﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاحبة الكرام يطيب لاسرة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية في مكة المكرمة ان تقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي اكرم عباده المؤمنين بهذا

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
العظيم وبكتابه الكريم ونبيه الامين صلى الله عليه وسلم. نحمد ربنا سبحانه وتعالى ونثني عليه بما هو واهل له فالفضل كله بيديه والخير امره بيديه سبحانه الخير خيره والامر امره والعبد عبده

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
ولا اله الا هو واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له جل ثناؤه وتقدست اسماؤه وتتابعت ماؤه لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. واشهد ان نبينا وحبيب قلوبنا محمدا عبد الله ورسوله

4
00:01:00.550 --> 00:01:20.550
امام الانبياء وخاتم المرسلين ومبعوث الله رحمة للعالمين. صلوات الله وسلامه عليه تترى الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذه ليلة الجمعة اقبلت ويقبل معها خير عظيم وفضل عميم. يقبل

5
00:01:20.550 --> 00:01:40.550
معها اجر كبير ينتظره المؤمن كل جمعة في يومه وليلته. هذا هذا الاجر الكبير رحمة متتابعة من الله ينالها المؤمن بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فان يوم الجمعة من ايام الاسبوع

6
00:01:40.550 --> 00:02:00.550
يوم عظيم يوم عيد وعبادة كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى يوم الجمعة يوم عيد وعبادة من ليلة جمعتي الى مغرب الجمعة. كل ثانية فيها خزائن من الحسنات. ومن اراد انشراح الصدر وغفران الذنب

7
00:02:00.550 --> 00:02:20.550
الكرب وذهاب الهم فليكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم. ايها الكرام صلاتنا على نبينا صلى الله عليه وسلم مستودع للرحمات. لان لنا بكل صلاة عشر صلوات من ربنا سبحانه وتعالى. ولو صلى عليك

8
00:02:20.550 --> 00:02:40.550
صلاة واحدة كتبت لك رحمة تسعك في دنياك واخراك. ان رحمك الله قضى لك همك وفرج كربك ان رحمك الله يسر امرك وحقق مناك. رحمة الله نبذلها لنيل المنى. وننشدها في كثير من العبادات والطاعات

9
00:02:40.550 --> 00:02:58.100
الا فاعلموا ان رحمة الله اوسع ما تكون في كثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. الا ترون اننا في صلاة الجنازة

10
00:02:58.250 --> 00:03:18.250
نقدم قبل الدعاء على امواتنا وطلب الرحمة لهم. نقدم على ذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ اوما شعرتم اننا نطرق ابواب الرحمة قبل الدعاء لهم. بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فهذا مجلس

11
00:03:18.250 --> 00:03:38.250
نستكثر فيه من الصلاة والسلام على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونحن نقلب صفحات الكتب ونقلب ومعها نسائم الاشواق والحب والحنين في الافئدة المؤمنة برسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فكل مؤمن

12
00:03:38.250 --> 00:03:58.250
لن يعدم ان يجد في قلبه تلك الوريقات التي اثمرت حبا وطاعة واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم انما هو التعاهد والسقيا والعناية التامة بهذه الوريقات ان يشتد عودها. وان

13
00:03:58.250 --> 00:04:18.250
اغصانها وان تثمر زهراتها حتى تكون ظلا يتفيأه احدنا في هذه الحياة ثم هي ايضا رحمة كبيرة وشرف ومغنم عظيم يجده هناك في اخراه. ما زال طريق السنة ايها الاكارم ما زال طريق السنة هو

14
00:04:18.250 --> 00:04:38.250
الطريق المعبد نحو طاعة صادقة تامة وقرب ونيل لولاية الله في طاعة رسول الله صلى الله عليه واله وما زال حديثنا في هذه الليالي المباركات ليالي الجمع في تصفح ما كتبه الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى في كتاب

15
00:04:38.250 --> 00:04:58.250
به الموسوم بالشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. ما زلنا في اول ابوابه في ثناء الله تعالى عليه واظهار عظيم قدره لديه صلى الله عليه وسلم. وقد تم بنا الحديث عند منتهى الفصل الاول لنشرع في الفصل الثاني وهو الحديث

16
00:04:58.250 --> 00:05:24.550
عن وصف الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بالشهادة نعم شكر الله لك شيخنا وجبر بخاطرك كما جبرت بخاطري وقبلتني قارئا في مجلسك. الفصل الثاني في وصفه له تعالى بالشهادة وما يتعلق بها من الثناء والكرامة. قال الله تعالى يا ايها النبي

17
00:05:24.550 --> 00:05:54.550
انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. وداعيا الى الله باذنه فرجا منيرا. جمع الله تعالى في هذه الاية دروبا من رتب الاسرة وجملة اوصاف من المدحة وجعله شاهدا على امته لنفسه بابلاغهم الرسالة. وهي من خصائصه عليه الصلاة والسلام. ومبشرا لاهل طاعته

18
00:05:54.550 --> 00:06:14.550
ونذيرا لاهل معصيته. وداعيا الى توحيده وعبادته. وسراجا منيرا يهتدى به للحق. تقدم ايها الاخوة الكرام ان القاضي عياض رحمه الله لما خص الباب الاول بجمع ما ورد في كتاب الله من الايات

19
00:06:14.550 --> 00:06:34.550
دالتي على عظيم منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الله فانه قد جعل ذلك في فصول يضم في كل كل فصل مجموعة من الايات التي يمكن ان تتحد في المضمون والعنوان. تم الحديث في الفصل الاول عن الايات التي ذكرت محاسنه

20
00:06:34.550 --> 00:06:54.550
صلى الله عليه وسلم وما اعد الله له من شريف المناقب والمنازل والرتب الرفيعة. جاء في هذا الفصل فقال في وصف له تعالى بالشهادة وما يتعلق بها من الثناء والكرامة. ما الشهادة؟ ليست الشهادة ان يموت شهيدا في سبيل

21
00:06:54.550 --> 00:07:14.550
سبيل الله في غزوة من الغزوات او في الجهاد فهذا لم يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بان الذي كتب له مرتبة اعلى من الشهادة وهي النبوة. لان الله لما اثنى على عباده المنعم عليهم فقال اولئك الذين انعم الله عليهم من

22
00:07:14.550 --> 00:07:34.550
والصديقين والشهداء والصالحين. فذكر الشهداء بعد ذكر النبيين والصديقين. والواو وان كانت لا تقتضي ترتيبا على الصحيح الا ان هذه المنازل ها هنا جاءت مرتبة بمجموع ما دلت عليه النصوص من شرف هذه المراتب بعضها فوق بعض

23
00:07:34.550 --> 00:07:54.550
فان كتب الله له النبوة فالمقصود بالشهادة ها هنا ان الله عز وجل جعله شاهدا. شاهدا على اي شيء شاهدا لنفسه على امته وشاهدا لامته. فهاتان شهادتان ثابتتان لرسول الله صلى الله

24
00:07:54.550 --> 00:08:14.550
الله عليه وسلم. اما الاولى فانه يشهد لنفسه بانه ادى ما امر الله. وانه بلغ الرسالة انه قد وفى بالواجب كما امر الله في ثلاث وعشرين سنة. فما لقي الله ولا لحق بالرفيق الاعلى الا وقد برئ الذمة

25
00:08:14.550 --> 00:08:31.200
او لم يستنطق اصحابه او لم يستنطقهم صلى الله عليه وسلم ويستنطق الامة جمعاء لما خاطبهم يوم عرفة في حجة الوداع وهو يقول الا هل بلغت؟ وهو يرفع اصبعه الى السماء

26
00:08:31.300 --> 00:08:51.300
والصحابة اجمعين يهتفون؟ بلى فينكت اصبعه اليهم ويقول اللهم فاشهد. كررها مرارا عليه الصلاة والسلام فاقام الشهادة لنفسه على امته انه ادى ما عليه. وانه بلغ الامانة. واننا والله اليوم والى يوم القيامة

27
00:08:51.300 --> 00:09:11.300
نشهد فردا فردا انه صلى الله عليه وسلم ادى الامانة. وبلغ الرسالة. وقد جاهد في الله حق الجهاد وانه فعل ما امر الله وبلغ الوحي وابلغ الدين ولم يترك لهذه الامة شيئا من امور دينها الا

28
00:09:11.300 --> 00:09:31.300
علمها اياه. ما ترك خيرا الا دل الامة عليه. ولا شرا الا حذر الامة منه. نشهد بذلك ونجعل ذلك جزءا من وعقائدنا معشر المسلمين. فهذه الشهادة الاولى ان يشهد لنفسه صلى الله عليه وسلم. والشهادة الاخرى ان يشهد

29
00:09:31.300 --> 00:10:01.300
لامته فيزكيهم بانهم عدول اصحاب شهادات مقبولة عند الله. وان الامم اذا جاءت انبياؤهم يوم القيامة ويسألهم ربهم ماذا صنعتم؟ فتقول الانبياء واحدا واحدا انهم قد بلغوا وادوا فيسألهم ربهم عن اثبات شهاداتهم. فلا تقوموا اممهم مقام الشهادة الواجبة لانبيائهم. كما تفعل امتنا بنبيها صلى الله

30
00:10:01.300 --> 00:10:21.300
عليه وسلم فتأتي امتنا شاهدة للانبياء السابقين بانهم قد بلغوا فاذا سئلوا ومن اين علمتم؟ فيقولون امنا بما اخبر الله وما جاءنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وظن ذلك ان الانبياء قد بلغوا الرسائل وانهم قد ادوا ما

31
00:10:21.300 --> 00:10:41.300
كلفوا به ثم يطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يشهد لامته فيزكيهم. فتكون شهادته تزكية لقبولها في ذلك الموقف العظيم. وهذا ما سيمر بنا في ثنايا هذا الباب الموسوم بوصف الله تعالى لنبيه. صلى الله عليه وسلم

32
00:10:41.300 --> 00:11:04.800
بالشهادة. قال الله تعالى يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا. شاهدا على ماذا شاهدا على ماذا شاهدا على انه بلغ الرسالة. وشاهدا على امته انهم عدول خيار تقبل شهادتهم. شاهدا ومبشرا

33
00:11:04.800 --> 00:11:24.800
ونذيرا مبشرا لاهل الايمان بما اعد الله لهم نذيرا لاهل الجحود والكفر والعصيان بما توعدوا به من وداعيا الى الله باذنه فقد بلغ الرسالة وادى الامانة وسراجا منيرا. فهو نور الامة الذي بعث

34
00:11:24.800 --> 00:11:44.050
الله تعالى به كما مر بكم في الفصل الاول في نصوص من القرآن اتت بهذا المعنى قال القاضي عياض رحمه الله جمع الله تعالى في هذه الاية دروبا من رتب الاسرة او الاثرة. يعني الوانا من الاوصاف. وهي كما مرت بكم في الفصل السابق او

35
00:11:44.050 --> 00:12:06.900
خمسة شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. هذه الاوصاف الخمسة القاب شرف وهي ايضا قلادة كانت في القرآن تدل على عظيم المنزلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله وجملة من اوصاف

36
00:12:06.900 --> 00:12:32.450
وجملة اوصاف من المدحة فجعله شاهدا على امته لنفسه. بابلاغهم الرسالة. قال وهي من خصائصه عليه الصلاة والسلام. كيف هي من خصائصه لانه في حكم الشريعة لا يحق لاحد ان يشهد بحق لنفسه. انما يتخذ شاهدا من غيره. فكيف قبل من

37
00:12:32.450 --> 00:12:46.500
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يشهد لنفسه هذه هي المنقبة وهذا هو الشرف وهذه الخصيصة التي كانت له عليه الصلاة والسلام دون غيره لا من الانبياء ولا من سائر البشر

38
00:12:46.500 --> 00:13:06.500
ان يكون شاهدا لنفسه بنفسه صلى الله عليه وسلم. وهذا ان دل فانما يدل على عظيم المنزلة المطلقة التي تبوأها عليه الصلاة والسلام ولم يكن لهذا ولم يكن هذا لاحد من البشر. وانت اذا دعتك قضية الى المثول بين يدي قاضي او

39
00:13:06.500 --> 00:13:26.500
وطلبت منك الشهادة فلا يحق لك ان تقول انا اشهد وقد رأيت وسمعت وحظرت فانما انت مدع والمدعي لا يشهد لنفسه انما يتخذ شاهدا يثبت دعواه. لكن نبينا عليه الصلاة والسلام وقد قال الله له انا ارسلناك

40
00:13:26.500 --> 00:13:51.100
وايضا تقرأ في كتاب الله فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. يعني على صلى الله عليه واله وسلم قال رحمه الله ومبشرا لاهل طاعته ونذيرا لاهل معصيته وداعيا الى توحيده وعبادته وسراجا منيرا يهتدى به للحق

41
00:13:51.100 --> 00:14:11.100
نعم حدثنا الشيخ ابو محمد بن عتاب رحمه الله قال حدثنا ابو القاسم حاتم بن محمد حدثنا ابو الحسن القابسي حدثنا ابو زيد قال حدثنا. قال حدثنا ابو الحسن القابسي قال حدثنا ابو زيد المروزي

42
00:14:11.100 --> 00:14:31.100
قال حدثنا ابو عبدالله محمد بن يوسف قال حدثنا البخاري قال حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا فليح قال حدثنا هلال عن عطاء ابن يسار قال لقيت عبدالله بن عمرو بن العاص قلت اخبرني

43
00:14:31.100 --> 00:14:55.000
عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجل والله انه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن. يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للاميين. انت عبدي ورسولي. سميتك المتوكل. ليس بفظ ولا

44
00:14:55.000 --> 00:15:15.000
غليظ ولا صخاب في الاسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة. ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى به الملة العوجاء بان يقولوا لا اله الا الله ويفتح به اعينا عميا واذانا صما وقلوب

45
00:15:15.000 --> 00:15:37.200
غلفا وذكر مثله عن عبد الله ابن سلام وكعب الاحبار. وفي بعض طرقه عن ابن اسحاق ولا صخب في الاسواق ولا صخب ولا صخب في الاسواق ولا متزين بالفحش ولا قواال للخنا اسدده لكل جميل. واهب

46
00:15:37.200 --> 00:16:07.200
له كل خلق كريم. واجعل السكينة لباسه. والبر شعاره. والتقوى ضميره. والحكمة معقولة والصدق والوفاء طبيعته. والعفو والمعروف خلقه. والعدل سيرته. والحق شريعته والهدى امامة والاسلام ملته. واحمد اسمه. اهدي به بعد الضلالة. واعلم به بعد الجهالة. وارفع

47
00:16:07.200 --> 00:16:33.150
بعد الخمالة واسمي به بعد النكرة اكسر به بعد القلة. واغني به بعد العيلة به بعد الفرقة واؤلف به بين قلوب مختلفة. واهواء متشتتة. وامم متفرقة امته خير امة اخرجت للناس. صلى الله عليه واله وسلم

48
00:16:33.250 --> 00:16:52.200
هذه الجمل التي سمعتم ايها الاحبة الاكارم هي قطع من نصوص التوراة التي جاءت في وصف رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وقبل ان نقف مع جملها وعباراتها السؤال هو هل بنا حاجة امة الاسلام

49
00:16:52.250 --> 00:17:09.500
ان نبحث في نصوص التوراة ما يشهد لمديح رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنا حاجة بعدما ثبت في كتاب الله وتواترت به النصوص في الكتاب والسنة. ابينا حاجة ان نقلب في التوراة وننظر ما

50
00:17:09.500 --> 00:17:31.200
فيها ونقلب عباراتها وصفحاتها هل نحتاج الى ان نشهد اليهود لنا لنبينا عليه الصلاة والسلام ليس بنا حاجة فعلام يسأل عبد الله بن عمرو بن العاص؟ وقد سأله عطاء بن يسار حدثني عن صفة رسول الله صلى الله عليه

51
00:17:31.200 --> 00:17:46.750
سلم او اخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول عبد الله اجل والله انه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ويسوق الحديث. والحديث اخرجه البخاري وغيره

52
00:17:46.800 --> 00:18:06.800
هذا يا كرام ليس فقرا في النصوص التي تدل على شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم عندنا في الاسلام. لنبحث عنها في والانجيل حاشا لكنها الشواهد المتتابعة والادلة المتضافرة التي يؤازر بعضها بعضا التي

53
00:18:06.800 --> 00:18:26.800
تزيده شرفا صلى الله عليه وسلم وان له في كتب الله السابقة واثبات شرف وفخر. جاء للانبياء السابقين وللامم سالفة يعني ان التوراة وقد انزلت على موسى عليه السلام ويقرؤها اليهود ولا محمد بينهم صلى الله عليه وسلم

54
00:18:26.800 --> 00:18:46.800
لكنهم يقرأون في نصوص كتابهم وكلام ربهم ان نبيا بهذا الوصف العظيم سيكون في اخر الزمان لهذه الامة المرحومة المباركة. هذا مزيد شرف لا شرف بعده. ان يسبق له صلى الله عليه وسلم قبل بعثته. بل قبل ان

55
00:18:46.800 --> 00:19:06.800
امته وان توجد ان يوجد في كتاب سابق في ملة سابقة لامة سابقة ان يأتي ذكره عليه الصلاة والسلام وان يكون موصوفا باعظم الاوصاف واشرفها. ثم يأتي هذا في كتاب يهود فيقرؤونه. ويبقى هذا محفوظا عندهم

56
00:19:06.800 --> 00:19:26.800
ويتناقلوه احبارهم ورهبانهم حتى يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتطابق بعض ما جاء في تلك النصوص والعبارات ببعض ما جاء في كتاب الله الكريم. فهو اذا مزيد شرف ليس بحثا ولا تنقيبا. وعبدالله بن عمرو ها هنا لما اجاب

57
00:19:26.800 --> 00:19:46.800
فقال اجل والله انه لموصوف بالتوراة ببعض اوصافه او ببعض صفته في القرآن ثم عدد لم يكن يقصد اننا لا نجد شيئا في كتاب الله فهلم اعطيك مما اجد في التوراة ابدا. انما هو يقول كلما قرأت عنه في كتاب

58
00:19:46.800 --> 00:20:07.000
لا فهو موجود مثله بل من قبل للامم السابقة وفي كتب انبيائهم السالفة. هذا مأخذ. واما الاخر ايها الكرام ان هذه النصوص وقد ادركها الصحابة عبد الله بن عمرو عبد الله بن سلام ويذكر عن كعب الاحبار حتى من اليهود الذين

59
00:20:07.000 --> 00:20:27.000
ككعب الاحبار وعبد الله ابن سلام. وقد كانوا من احبار يهود وعلمائها. وقرأوا التوراة وعرفوا ما فيها. فهم يشهدون ان هذا ثابت في كتابهم. وان التوراة تشتمل على هذه الاوصاف. فانما هي دليل عظيم. من دلائل النبوة التي

60
00:20:27.000 --> 00:20:47.000
قد انوارها والتي تشمل هذه الامم الى يوم القيامة. ولا يبقى انسان على وجه الارض قد ادرك نبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يبقى معذورا الا باتباع دينه والشهادة له بالرسالة وللانقياد في ركب امته صلى الله عليه وسلم

61
00:20:47.000 --> 00:21:13.200
بل حسبك قوله والله لو كان موسى ابن عمران حيا ما وسعه الا ان يتبعني صلى الله عليه واله وسلم واذ ينزل عيسى عليه السلام في اخر الزمان فيدرك امة ويدرك جماعة تصلي صلاة الفجر في المسجد. فيقدمونه اماما فيأبى. يأبى معتذرا بان

62
00:21:13.200 --> 00:21:33.200
انه لا يتقدم اماما على اتباع امة محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الشرف يا امة محمد صلى الله عليه وسلم كان شرفا نتقلده جميعا بهذا النبي الكريم الذي اعلى الله منزلته ورفع قدره فهو شرف والله نفتخر به لكنه

63
00:21:33.200 --> 00:21:53.200
طرف علينا ان نقوم بحقه الواجب علينا كيف؟ صدق حب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. صدق طاعة واتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم والا والله فسينقلب الى فخر زائف وشرف لا معنى له انما لو كنت صادقا في شرفك

64
00:21:53.200 --> 00:22:13.200
بالانتساب الى هذه الامة وفخرك برسول الله صلى الله عليه وسلم فليظهر اثر هذا الشرف والفخر والفرح في كل كل ذرة في حياتك في كل شيء في كيانك. ان يثبت قولك وفعلك وكل ذرة وحركة وسكنة. ان تكون شاهدة انك

65
00:22:13.200 --> 00:22:33.200
فخور بالانتساب الى هذه الامة. انك صاحب شرف لنبي هذه الامة صلى الله عليه وسلم. يا قوم لو كنا نقرأ ايات من القرآن لقلنا كتاب الله انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتمل على ايات وسور ترفع مكانته وتعلق

66
00:22:33.200 --> 00:22:56.600
قدره لكننا نقرأ نصوصا وعبارات من التوراة. فماذا كان يراد لليهود ان يعلموه؟ وكان نبيهم اذ ذاك حيا موسى عليه السلام اجب الان امة من الامم ينزل عليها وحي على نبيها وهو حي بين ايديها. فيقرأ عليه النصوصا من كلام الله في التوراة تخبرهم

67
00:22:56.600 --> 00:23:13.900
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اجبني ماذا كان يراد منهم؟ ليس اتباعه ابدا لان نبيهم حي قائم ولم يكن كن المقصود ان يتركوا نبيهم ليلحقوا بنبي ما خلق ولا بعث بعد. فماذا كان المقصود اذا

68
00:23:14.000 --> 00:23:34.000
ان قلت ان المقصود ان يقذف في قلوب البشر من وقت مبكر عظيم المنزلة لهذا النبي الكريم. وان تقف البشرية من وقت مبكر ايضا على ان الله اصطفى من الانبياء نبيا واجتبى من الرسل رسولا جعل له من الشرف

69
00:23:34.000 --> 00:23:54.000
كانتي والحظوة ما ليس لغيره من اخوته الانبياء عليهم السلام. يا عزيزي هذه ان كانت رسالة سبقت قبلنا الى امة خلت ونبيها قائم وكتابها وحي ينزل. وسيق لهم هذا الخطاب ليعلموا هذا المعنى ويقفوا على عظيم هذا

70
00:23:54.000 --> 00:24:14.000
القدر فما عساي ان اقول عني وعنك في امة ادركتها النبوة المباركة. وعاشت في ظلال هذه الامة وتشرفت بالانتساب انها رسالة ينبغي ان تكون اكثر وضوحا في حس كل مسلم. واكثر وعيا وادراكا واكثر اشراقا في

71
00:24:14.000 --> 00:24:34.000
بكل مسلم وان تكون الحياة في قلوب افراد الامة فردا فردا ذكرا وانثى صغيرا وكبيرا متعلما وعالما ان يكون الكل في هذا سواء رسالة من الله يراد بلوغها لكل افراد الامة بلا استثناء ان هذا النبي الكريم

72
00:24:34.000 --> 00:24:54.000
ذو منزلة عظيمة عند ربه العظيم. وان هذا انما هو بوابة كما اسلفت مرارا. لاكون مدخلا عظيما من اخر الطاعة والحب والاتباع بعد ان يؤسس في القلب هذا المعنى الكبير. عظيم المنزلة عظيم المكانة التعظيم

73
00:24:54.000 --> 00:25:13.150
وقار هي والله يا احبة عتبة اساس. لن تنبت شجرة المحبة في القلب الا على تعظيم عظيم ولن تورق اوراق هذه المحبة الا بمحبة يشتد ساقها. ويقوى بنيانها في القلوب. هذا كله انما

74
00:25:13.150 --> 00:25:33.150
مؤسس بمثل هذه المعاني وتقريب النظر فيما في كتاب الله وما صح في سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هذا عطاء ابن يسار يأتي الى عبد الله ابن عمر ابن العاص وعبدالله ابن عمرو ممن اسلم صغيرا وكان صبيا

75
00:25:33.150 --> 00:25:57.800
من صبيان الصحابة صحابي وابوه صحابي وادرك شرف الصحبة وحاز علما عظيما من الرواة المكثرين ومن فقهاء الصحابة المفتين رضي الله عنهم اجمعين. وكان له شيء من العلم بما عند اليهود في كتابها. فسئل فقال اخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عبدالله بن عمرو

76
00:25:57.800 --> 00:26:17.800
والله انه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن. يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا مبشرا ونذيرا. هذه الاية التي نقرأها في سورة الاحزاب لها اختها هناك في التوراة قبل السنين والقرون

77
00:26:17.800 --> 00:26:37.800
جاءت هكذا ليست لامتنا بل لامة يهود وليست على نبينا بل على موسى عليه السلام. هذا المعنى قديم وهذا المعنى تجدد في كتاب الله لتأكيد هذا المعنى ونزول الوحي بهذا اللفظ. ثم ما ستسمع الان من العبارات لك امثالها بل واضعافها في شريعة

78
00:26:37.800 --> 00:27:01.150
الاسلام في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال وحرزا للاميين. الاميون هم امة العرب بالاميين كما قال الله تعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم. لان العرب امة امية كما قال ايضا صلى الله عليه وسلم. نحن امة امية لا نقرأ

79
00:27:01.150 --> 00:27:21.150
ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا. واشار بثلاثين وقبض خنصره في الثالثة يشير الى تسع وعشرين. هي امة امية وهذا الوصف كما تقدم ثابت في الكتاب والسنة. قال وحرزا للاميين حرزا يعني حفظا. مانعا. كيف يكون

80
00:27:21.150 --> 00:27:36.750
صلى الله عليه وسلم بما وصف في التوراة كيف يكون حفظا لامة العرب كيف يكون حافظا؟ نعم بالرسالة التي بعثه الله تعالى بها اليهم كان مانعا لهم من الهلاك. كان مانعا لهم من

81
00:27:36.750 --> 00:27:56.750
تردي في جهنم كان مانعا لهم بان يسلكوا طريق الظلمات فاخرجهم الله تعالى به من الظلمات الى النور به من النار الى الجنة رسولا يتلو عليكم ايات الله مبينات ليخرج الذين امنوا وعملوا الصالحات من الظلمات الى

82
00:27:56.750 --> 00:28:16.750
نور قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. فبعثه الله نورا لهذه الامة وهاديا لها فكان مانعا من هلاكها. قال

83
00:28:16.750 --> 00:28:45.100
انت عبدي ورسولي. سميتك المتوكل ليس بفضل ولا غليظ ولا صخاب في الاسواق. ليس بفظ الفظاظة غلظ الطبع ولا غليظ ليس شديدا لا في قول ولا في فعل ليس بفظ ولا غليظ وهذا هو الوارد في قول الله تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

84
00:28:45.250 --> 00:29:05.250
ستأتي الاية فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب لو حرف امتناع لامتناع. يعني امتنع انفظاظهم من حولك لامتناع فظاظتك وغلظتك صلى الله عليه وسلم. لم تكن منه غلظة ولا فظاظة ولذلك

85
00:29:05.250 --> 00:29:25.250
ذلك لم يكن من امته انفضاب عنه ولا ابتعاد ولا نفرة تألفت القلوب بالرحمة التي اودعها الله في قلب المصطفى صلى الله وعليه وسلم قال ليس بفظ ولا غليظ. هكذا تقول التوراة يا احبة من مئات السنين. ان نبينا صلى الله عليه وسلم

86
00:29:25.250 --> 00:29:45.250
ليس بفظ ولا غليظ ثم اراد الله فولد رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا في ربا مكة ثم بعث بعد ان بلغ الاربعين وقضى من عمره بعد النبوة ثلاث عشرة سنة في مكة. وهو يحارب ويؤذى ما تركوا اذية الا مسوه بها قولا

87
00:29:45.250 --> 00:30:04.250
فعلا قالوا ساحر وقالوا شاعر وقالوا كذاب وقالوا مجنون ووضعوا سلا الجزور على ظهره وشدوه من ثيابه وارادوا الاعتداء عليه بقتله يخرج طريدا وحيدا مهاجرا ليس في صحبته الا ابو بكر في معية الله

88
00:30:04.600 --> 00:30:24.600
ومع ذلك كله لا تحفظ الروايات. صحيحها ولا ضعيفها بل ولا كذبها. انه انه اغلظ بعبارة او باشارة او موقف او حركة. ما هذا؟ هذا الذي اخبر الله عنه قبل مئات السنين. ليس بفظ ولا غليظ. امن به

89
00:30:24.600 --> 00:30:44.600
من امن وصدقه من صدق وكفر من كفر وجحد من جحد وعاند من عاند فلا والله ما حفظ التاريخ الانساني انه اساء الى انسان قط لا زوجة ولا ولد ولا صديق ولا جار ولا قريب ولا عدو حتى

90
00:30:44.600 --> 00:31:04.600
الجهاد وهو الجهاد انما يخرج مجاهدا ويريد بابي وامه عليه الصلاة والسلام ان يقود هذه الكتيبة الكافرة الى رضا اه والى القبول بهذا الدين والى الدخول في الاسلام. يرجع من الطائف وقد كذب وطرد عليه الصلاة والسلام. فيستأذنه الملك

91
00:31:04.600 --> 00:31:24.600
في ان يطبق عليهم الاخشبين فتدركه الرحمة يسأل الله ان يخرج من صلبهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا ولعل انه يأتي اليوم الذي يدخلون فيه في دين الله طائعين وتمر الايام وتتوالى السنين. يهاجر الى المدينة

92
00:31:24.600 --> 00:31:43.000
طوال الغزوات يلاحقونه بالعداء والحرب والصد عن سبيل الله. ثم يأذن الله فتفتح مكة ويجتمعون عنده حول الكعبة فيسألهم ما تظنون اني فاعل بكم فيقولون اخ كريم وابن اخ كريم

93
00:31:44.350 --> 00:32:09.600
فيقول اذهبوا فانتم الطلقاء. تألفت القلوب عليه بالرحمة فدخل الناس في دين الله افواجا. وتلك ثقيف في الطائف وهواز وما حولها جحدت وصدت وكفرت. تتوالى السنين فاذا بها تقبل مسلمة بعد غزوة ثقيف وحنين. تدخل القرى وقد دخلت القلوب قبلها في الاسلام. طائعة والله ما اجتمع

94
00:32:09.600 --> 00:32:29.600
هذه القبائل وتلك الجماعات على هذا الدين والقبول برسالته الا لعظيم ما اودع الله في قلبه من الرأفة والرحمة بعد هذا كله فان الذي يجب علي وعليك. وانت تقف على هذه المعاني التي تعلمها تماما. وتكررت على مسامعك كثيرا

95
00:32:29.600 --> 00:32:49.600
وانت تعلم عظيم ما في قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام من الرأفة والرحمة لامته والاشفاق والعنت ان يصيبه شيء من الذي يشق عليهم في الشريعة بعد ذلك كله والله لا يبقى الا ان تملأ قلبك حبا لنبي ملأ الله قلبه رأفة ورحمة

96
00:32:49.600 --> 00:33:06.850
بي وبك وبجميع امته صلى الله عليه وسلم. يقول في التوراة ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الاسواق. صخاب يعني شديد الرفع بالصوت. واتى في الرواية التالية ولا صخب والمعنى

97
00:33:06.850 --> 00:33:24.400
واحد السخام او السخام بالصاد او بالسين معناها رفع الاصوات قال ولا صخاب في الاسواق. يعني لم يكن صلى الله عليه وسلم ذاك الرجل الذي تظهر عليه اثار الطيش والجهل

98
00:33:24.400 --> 00:33:44.400
السفه او قلة العقل لان رفع الصوت مظنة الطيش وعادة يحصل هذا عندما يريد امرؤ ان يصل الى مطلوبه في نقاش او حوار او جدال فاذا اراد اختصار الطريق لا يبحث عن حجة عندما يكتفي برفع الصوت. قال ولا صخاب في الاسواق وانت

99
00:33:44.400 --> 00:34:10.150
اعلم ان خفض الصوت في الكلام والحديث من شيم الادب وان من علامات الاحترام والوقار وتمام العقل هدوء الرجل والمتحدث في صوته وان يكون كلامه مسموعا معقولا تحليه الزينة والوقار ويبقى خفض الصوت بقدر الاسماع هو السمة. وليس معنى ذلك الا يحتاج الى رفع الصوت اذا احتاج

100
00:34:10.150 --> 00:34:30.150
اليه بلى كان يرفع صوته صلى الله عليه وسلم بتلاوة القرآن اذا ام الناس وكان يرفع صوته اذا خطب كانه منذر قوم او يمسيهم. هذا وارد. انما المقصود ان رفع الاصوات المذكور ها هنا في الاسواق لانه الغالب. او الاحتراز لان رفعه

101
00:34:30.150 --> 00:34:50.150
وبالصوت كان في بعض المواضع التي يشرع فيها رفع الصوت كما هو في شأن الامامة في الصلاة او الخطابة في الجمعة لاسماع الناس ولايقاع الجمل موقعها لكن الصخب المطلق ورفع الصوت واللجاجة وشيء من الثرثرة ودوي الكلام الذي

102
00:34:50.150 --> 00:35:10.400
معه الاصوات هذا ابدا ليس من شيم الكرماء ولا اولي العقد والحلم وذلك الذي نزه عنه صلى الله عليه واله وسلم قال رضي الله عنه ولا يدفع بالسيئة ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر

103
00:35:11.100 --> 00:35:36.900
هذا ايضا مما ثبت في وصفه عليه الصلاة والسلام. لا يدفع السيئة بسيئة مثلها. مع ان الله قال وجزاء سيئة سيئة مثلها. هذه الاية في مقام الحق من حق الانسان اذا سامه سوء ان يرد السوء بسوء. وجزاء سيئة سيئة مثلها. وان عاقبتم فعاقبوا بمثل

104
00:35:36.900 --> 00:35:56.900
لما عوقبتم به هذا حق لكن فوق مرتبة الحق مرتبة الفضل. وهي اعلى وهي التي خص الله بها نبيه عليه الصلاة والسلام من حقك ان تأخذ مظلمتك وان تقتص لنفسك. لكن الفضل الاكمل ان تعفو. قال الله تعالى

105
00:35:56.900 --> 00:36:23.100
سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين. مرة اخرى جاء تكرار معنى باسلوب اخر ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اولئك لهم عذاب اليم ولمن صبر وغفر. ان

106
00:36:23.100 --> 00:36:50.000
لا من عزم الامور. قال رضي الله عنهم ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا اله الا الله الملة التي كانت عليها العرب وقد انحرفت عن الحنيفية السمحة. وقد مالت الى عبادة الاوثان. وتعلقت بالاصنام

107
00:36:50.000 --> 00:37:10.000
نعم فانحرفت عن فطرة الله التي فطر الناس عليها. وتركت بقايا من الحنيفية التي كان عليها اتباع من ممن ممن اقبل على بقايا من دين ابراهيم عليه السلام. فاصبحت العرب والبشرية انذاك في جاهلية جهلاء. وظلال

108
00:37:10.000 --> 00:37:30.000
من مطبق وملة عوجاء. قال لن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء. وحقا ما قبض رسول الله عليه الصلاة والسلام الا وقد دخلت الامة في الاسلام فاقاموا ملتهم على الحنيفية وعلى الصراط المستقيم دخلوا في دين الله

109
00:37:30.000 --> 00:37:47.300
افواجا اقر الله عينه بهداية امته وقبول دعوته واتباع ملته صلى الله عليه واله وسلم قال ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا اله الا الله اي

110
00:37:47.550 --> 00:38:07.550
ويقول معها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويفتح به اعينا عميا. عميا يعني عن ابصار الحق واذانا صما اي عن سماع الحق وقلوبا غلفا اي عن قبول الحق. فكل قلب لا يقبل الحق

111
00:38:07.550 --> 00:38:23.800
فهو قلب مغلف؟ واي اذن لا تسمع الحق فهي اذن صماء واي عين لا تبصر الحق ولا تهتدي بنوره فهي عين عمياء. لنعلم ان هذه الجوارح التي خلقها الله عز وجل

112
00:38:23.800 --> 00:38:45.400
انما تتحقق معانيها بان يستعملها العبد في طاعة الله ويقبل بها هدى الله الذي انزل به الكتب اتى به الرسل عليهم السلام نعم كثير من الناس يرى لكنه اعمى وكثير من الناس يسمع لكنه اصم

113
00:38:45.500 --> 00:39:03.950
وكثير من الناس له قلب ينبض ويتدفق به الدم في كل انحاء الجسد لكنه قلب اشل هؤلاء المعرظون عن دين الله. الكفرة ومن يصد عن سبيل الله. يقول ربك جل في علاه ان شر الدواب عند

114
00:39:03.950 --> 00:39:22.600
الله الصم البكم الذين لا يعقلون لا تظن انه اصم بمعنى انه لا يسمع صوتا ولا تظن انه ابكم بمعنى لا ينطق حرفا بلى لكنهم كما قال الله الصم البكم الذين لا يعقلون

115
00:39:22.800 --> 00:39:46.000
ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. فالمقصود ان حقيقة الابصار وحقيقة السمع وحقيقة الانتفاع بكل كل ما متعك الله به من الجوارح لن يكون الا فيما اراد الله منك وهو عبادته. وقبول الحق الذي بعث الله تعالى به

116
00:39:46.000 --> 00:40:06.000
انبياء والرسل عليهم السلام. ما عدا ذلك فاصحابها محرومون. ولو رأوا ابعد المسافات ولو سمعوا ادق الاصوات ولو كانوا اكثر الناس نشاطا بحيوية وصحة بدن لكنهم في ميزان الشريعة ليسوا كذلك. فلما بعث الله

117
00:40:06.000 --> 00:40:28.950
نبيه صلى الله عليه وسلم فتح الله به اعينا عميا واذانا صما وقلوبا غلفا. اليوم اذ تستمتع عينك وترى وتستمتع ببصرك وتسمع فافرح ان الله جعلك في امة هذا النبي الذي فتح الله به

118
00:40:28.950 --> 00:40:47.500
اعين العمي والاذان الصم والقلوب الغلف. صلى الله عليه واله وسلم. قال وذكر مثله عن عبد الله ابن سلام وهو احد احبار يهود ادرك النبوة فاسلم رضي الله عنه وارضاه وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بخير قيل وفيه نزل قوله

119
00:40:47.500 --> 00:41:04.850
تعالى وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله فامن واستكبرتم. وكعب الاحبار ادرك النبوة الا انه اسلم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمدرك شرف الصحبة. قال وفي بعض طرقه عن ابن اسحاق

120
00:41:05.350 --> 00:41:25.350
يعني فيما يروى عن كعب الاحبار. والمروي عن كعب الاحبار وعبدالله بن سلام. بحكم علمهم بالتوراة قبل ان يسلموا. فقد كانوا من الاحبار يعني ان لهم معرفة وعلما كافيا واطلاعا على نصوص التوراة. قال وفي بعض طرقه عن ابن اسحاق ولا صخب في الاسواق

121
00:41:25.350 --> 00:41:45.350
وهي كالعبارة السابقة ولا صخاب في الاسواق. ولا متزين بالفحش. نعم. عصم الله نبيه عليه الصلاة والسلام ان يتصف بالفحش قولا او فعلا. فكان معصوما من ذلك فما حفظت عنه لفظة نابية ولا حركة ساقطة ولا قول

122
00:41:45.350 --> 00:42:05.350
او فعل يأبى عنه الكرماء ولا ارباب المروءة عصمه الله من كل ذلك فكمله. قال ولا متزين بالفحش ولا قواد للخنا الخنا قبيح القول وفاحشه. عندما تذكر العورات وتذكر السوءات. وتذكر السباب والشتائم

123
00:42:05.350 --> 00:42:27.050
ان اكرم الله السامعين فان هذا لسان اجلكم الله قد تلطخ بالخنا وربما يقدر لبعضنا انه يكون عفيف اللسان شريف القول طاهر الفم لا يسمع الناس منه سوءا ولا فحشا لا سبا ولا خنا ولا ذكرا مما يستقبح من

124
00:42:27.050 --> 00:42:51.700
ما لا يقبله ارباب المروءات لكن بعضنا اذا استفزه الشيطان واحاط به الغضب سقط به اللسان فخرج ما لا يخرج من مثله فاذا اعتذر قال انما هي ساعة غضب والكريم ايها الكرام ابدا لا يرضى ان يطلق لسانه في شيء من تلك المواضع القذرة. لان الكريم كريم

125
00:42:51.850 --> 00:43:11.200
ولان نبينا صلى الله عليه وسلم قد جلله ربه وعظم وصفه فقال وانك لعلى خلق عظيم. فكان في وصفه ولا قوام لل للخنا اسدده بكل اسدده لكل جميل واهب له كل خلق كريم

126
00:43:11.400 --> 00:43:38.800
واجعل السكينة لباسه والبر شعاره اللباس لباسان داخلي وخارجي فاللباس الداخلي هو ما يلي الجسد ما يمس البشرة وهذا يسمى شعارا. واما اللباس الخارجي فيسمى لباسا او يسمى دثارا. قال واجعل السكينة لباسه والبر شعاره. يعني البر وهو الطاعة والتقرب الى الله. كانه

127
00:43:38.800 --> 00:43:58.800
له قد اصبح جزءا منه صلى الله عليه وسلم لا ينفك عنه. قال والتقوى ضميره يعني في صدره. والحكمة معقولة اي مناط عقله الذي ارتبط به هو الحكمة. فلا يتصرف الا بحكمة. ولا يتكلم الا بحكمة. ولا يقرر امرا الا

128
00:43:58.800 --> 00:44:18.800
صلى الله عليه واله وسلم. والصدق والوفاء طبيعته. بمعنى انه لا يتكلفها تكلفا. انما هي طبيعة اذا تكلم صدق واذا وعد اوفى قال والعفو والمعروف خلقه العفو عمن ظلم والمعروف

129
00:44:18.800 --> 00:44:38.800
كل احد والعدل سيرته فاقام حياته على العدل وانت تعلم ان العدل يبذل لكل انسان مسلم وكافر من بر وفاجر العدل خلق امر الله تعالى به فقال ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. قال والحق

130
00:44:38.800 --> 00:44:58.800
شريعته يعني في دينه الذي بعثه الله به فهو حق لا ريب فيه ولا باطل بلا افتراء. والهدى امامه. وفي بعض النسخ من كتاب الشفاء والهدى امامه والمعنى واحد. لان امامنا امامنا ولا يكون الامام الا اماما. فجعل الهدى

131
00:44:58.800 --> 00:45:18.800
امامه يعني يقتدي به ولو قلت امامه فالمعنى واحد. والاسلام ملته واحمد اسمه اهدي به بعد كما قال الله عز وجل ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان يعني قبل النبوة قبل الوحي وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا

132
00:45:18.800 --> 00:45:35.900
ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. اهدي به بعد الضلالة واعلم به بعد الجهالة وارفع به بعد الخمالة يعني يرفع شأن الامة بعد ان كانت خاملة. ومعنى خاملة اي مغفورة الذكر

133
00:45:36.150 --> 00:45:56.950
لا يأبه لها ولا يرفع لها رأس ولا يعرف الناس لها قدرا ولا وزنا. وهكذا كانت امة العرب قبل الاسلام. انما كانت في بادية  تعيش لطعامها وشرابها وحياتها ومماتها. بينما كانت الحضارات لامم عاصرتها. فكانت اصحاب صولة وجولة كفارس

134
00:45:56.950 --> 00:46:16.950
والروم وبعض القبائل وبعض الحضارات القائمة انذاك لكن امة العرب انما عرفت تاريخها حقا وارتفع شأنها وعلى ذكرها بين الانام حقا ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال الله وانه لذكر لك ولقومك

135
00:46:16.950 --> 00:46:36.950
هاي شرف ورفعة ذكر بنزول القرآن وظهور هذا الدين لهذه الامة. قال وارفع به يعني يرفع شأن الامة بعد الخمالة يعني بعد ان كان خامل الذكر خفيا. قال واسمي به بعد النكرة. كانت امة نكراء لا تعرف. فاصبحت معلومة

136
00:46:36.950 --> 00:46:56.950
معروفة واصبح اسمها بين الامم وحضارتها بين الحضارات امة عريقة في الذكر والتاريخ فكان هذا ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم واكثر به بعد القلة واغني به بعد العيلة واجمع به بعد الفرقة. هذه جملة اوصاف

137
00:46:56.950 --> 00:47:20.900
عقب كانوا قليلين فكثرهم الله كانوا خائفين فامنهم الله. كانوا فقراء فاغناهم الله. ولهذا لما عاد عليه الصلاة والسلام يوم حنين. وقد قسم الغنائم ولم الانصار شيئا فكأنهم وجدوا في انفسهم شيئا جمعهم فكان مما قاله لهم يا معشر الانصار الم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي

138
00:47:21.450 --> 00:47:40.750
ومتفرقين فالفكم الله بي وفقراء فاغناكم الله بي كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن فطفقوا يبكون رضي الله عنهم معتذرين عما بدر ومنهم رضي الله عنهم اجمعين قال واغني به بعد العيلة العيلة الفقر

139
00:47:41.400 --> 00:48:01.400
وان الله كتب به الغنى بعد الفقر والفقر والغنى ها هنا حسا ومعنى. اما المعنى فالفقر فقر العقائد فقر القلوب حقيقة وما كانت تعيشه البشرية قبل النبوة المحمدية هو فقر بمعنى الكلمة. لان ما كانت تعيشه من قيم وما كان

140
00:48:01.400 --> 00:48:17.050
قد تعيشه من مبادئ وما كانت تعيشه من عقائد هو في الحضيض. وفي الميزان لا يسوى شيئا. فكان فقرا حقيقيا. فقلب الله هذا الفقر بالاسلام غنى. غنى القلب بامتلائه بتوحيد الله

141
00:48:17.100 --> 00:48:37.100
وغنى القلب بالعقائد التي جاءت بها الشريعة. غنى القلب بالمبادئ بالاخلاق بالقيم بالعبادات القلبية التي جاءت بها الشريعة على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الفقر والغنى حسا. اما معنى فما ساق الله من الخيرات وما كتب لاهل هذا

142
00:48:37.100 --> 00:48:57.100
دين من الفتوحات التي انتقل بها المسلمون انذاك من حال الى حال. قال واجمعوا به بعد الفرقة. نعم فكانت العرب جماعات متفرقة وقبائل متناحرة فالف الله ليس بين العرب بعضها ببعض لا بين العرب وغير العرب فاصبحت الملة تجمع البشرية

143
00:48:57.100 --> 00:49:20.400
جمعاء المسلم اخو المسلم وها هنا تتلافى هذه الرابطة كل عائق وتتجاوز كل الحدود وتذوب معها كل الفواصل فلا عرق ولا لا جنسية ولا حدود ولا اقليمية ها هنا الدين يذوب معه كل فارق وينصهر معه كل عائق واجمع به بعد

144
00:49:20.400 --> 00:49:40.400
قال واؤلف به بين قلوب مختلفة واهواء متشتتة وامم متفرقة. وكلما اقبل الناس حجا وعمرة الى رحاب بيت الله الحرام. ادركت شاهدا لصدق هذا الكلام. تجد الاجناس المختلفة والالسنة المتفرقة

145
00:49:40.400 --> 00:49:58.150
والعقول المتفاوتة والحضارات المتباينة فاذا به قد اجتمعت بالله ما الذي جمعها لا حضارة ولا لسان ولا لغة ولا طبقة ولا ثقافة لكن جمعها ما هو اسمى من ذلك واشرف. هو هذا الدين الذي انصهروا كلهم

146
00:49:58.150 --> 00:50:18.150
داخل اطاره واصبحوا قالبا واحدا في بوتقته هذا هو الدين الذي اكرم الله به هذه الامة. قال واجعل امته خير امة اخرجت للناس صلى الله عليه واله وسلم. نعم. وفي حديث اخر اخبرنا رسول الله صلى الله عليه

147
00:50:18.150 --> 00:50:38.150
عن صفته في التوراة عبدي احمد المختار مولده بمكة ومهاجره بالمدينة او قال طيبة امته الحمادون لله على كل حال. الحديث في اسناده من لا يعرف كما اخرجه الطبراني والبيهقي

148
00:50:38.150 --> 00:51:03.450
غيرهما واخرجه الدارمي موقوفا على كعب وبالتالي فتعاملنا معه على انه حديث مرفوع لا يشفع له صحة الحديث. لكنه جاء في عبارته ان الوصف الذي جاء في التوراة عبدي احمد المختار مولده بمكة ومهاجره بالمدينة او قال طيبة. امته الحمادون لله على

149
00:51:03.450 --> 00:51:23.450
على كل حال وهكذا جاءت نصوص الشريعة تؤدبنا معشر المسلمين بان نحمد الله على كل حال. لان المؤمن بكل خير على كل حال كما قال صلى الله عليه واله وسلم فايا كان حالك فانت على خير. واذا كنت على خير وجب ان تحمد الله. وبالتالي فيكون

150
00:51:23.450 --> 00:51:43.450
احدنا حامدا لله على كل حال. فصارت هذه الامة المحمدية امة حمد حمادون لله. وهذه الامة كما انا نبينا صلى الله عليه وسلم هو احمد الخلق لربه كانت امته احمد الامم ايضا لربها كان هذا

151
00:51:43.450 --> 00:52:03.450
من التوافق بينما خصه الله تعالى به نبيا بين الانبياء صلى الله عليه وسلم وما خصنا به امة بين الامم في مقام الحمد الذي هو اعظم قامات في العبودية. نعم. وقال تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الامي

152
00:52:03.450 --> 00:52:41.050
الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات. ويحلوا لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. فالذين امنوا به

153
00:52:41.050 --> 00:53:20.100
زروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون  قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك والارض لا اله الا هو يحيي ويميت فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته

154
00:53:20.100 --> 00:53:39.200
لعلكم تهتدون. نعم مناسبة هذه الاية لذكر الاحاديث التي سبقت بنا قبل قليل في وصف به صلى الله عليه وسلم كما في التوراة وقد مر بنا حديث عبدالله بن عمرو بن العاص في البخاري

155
00:53:39.350 --> 00:53:59.350
وحديث عبد الله ابن سلام وكعب الاحبار عند غيره. هذه الاوصاف لما جاءت في التوراة اتى المصنف رحمه الله ونحن لا نزال في الباب او في الفصل الذي فيه وصف الله لنبيه بالشهادة صلى الله عليه وسلم. وقد مر بك في اول الرواية فيما جاء في التوراة

156
00:53:59.350 --> 00:54:17.150
انه موصوف ببعض صفته في القرآن يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا فلما جاءت الاحاديث في ذكر صفته في التوراة ناسب ان يذكر المصنف رحمه الله هذه الاية. الذين يتبعون الرسول

157
00:54:17.150 --> 00:54:37.150
الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل. اذا هذه الاوصاف الاتي ذكرها مذكور بها نبينا صلى الله عليه وسلم في التوراة والانجيل كذلك ما هو؟ يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات

158
00:54:37.150 --> 00:54:57.150
ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. هذه اوصاف مشتركة جاءت في القرآن كما جاء في التوراة كما جاءت في الانجيل بنص القرآن. قال الله تعالى فالذين امنوا به وعزروه. اي عظموه ووقروه

159
00:54:57.150 --> 00:55:16.250
ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون. قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو يحيي ويميت فامنوا بالله ورسوله النبي الامي

160
00:55:16.300 --> 00:55:46.550
الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. نعم. وقال تعالى فبما رحمة من والله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل على الله

161
00:55:46.550 --> 00:56:06.550
اه ان الله يحب المتوكلين. وهذه اية اخرى ايظا هي شاهد لبعظ ما جاء في الاحاديث السابقة ثقتي ببعض وصفه في التوراة. قال فبما رحمة من الله لنت لهم. وقد قال هناك ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الاسواق

162
00:56:06.550 --> 00:56:26.550
وهذه ايضا لها شاهد عندنا في كتاب الله. ولو كنت فظا غليظ القلب. لانفضوا من حولك. اثبت الله له فبما رحمة من الله لنت لهم. واثبت ذلك بقوله ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من

163
00:56:26.550 --> 00:56:46.550
من حولك فلو هنا حرف امتناع لامتناع يعني انما رأيتهم مجتمعين لم ينفضوا من حولك ولم ينفروا وعن دعوتك لم يحصل هذا لان غلظة وفظاظة لم تحصل منه صلى الله عليه وسلم. فامتنع اذا

164
00:56:46.550 --> 00:57:16.550
انفضاض الامة من حوله او نفرتهم عن دعوته لامتناع النفرة في خلقه فظاظة وغلظة وحاشاه الله عليه وسلم نعم قال السمرقندي ذكرهم الله منته ان جعل رسوله رحيما بالمؤمنين لين الجانب ولو كان فظا خشنا في القول لتفرقوا من حوله. ولكن جعله الله سمحا سهلا

165
00:57:16.550 --> 00:57:36.550
طلقا برا لطيفا هكذا قاله الضحاك. سمحا سهلا طلقا برا لطيفا رحيما عليه الصلاة والسلام. لا تظن ان هذه الاوصاف انما جاءت في خلقه الكريم عليه الصلاة والسلام مع الموافق ومع المحب ومع القريب ومع الموالي ابدا. لكن كان

166
00:57:36.550 --> 00:57:54.950
هذا حتى مع النافلين عن دعوته. حتى مع اصحاب المواقف في الخطأ وفي الانكار عليهم كان صلى الله عليه وسلم دوما هذا النمط في الخلق الكريم من التعامل. لم يكن فظا ولا غليظا. ماذا فعل بالاعرابي الذي تبول في المسجد

167
00:57:55.100 --> 00:58:14.300
ماذا فعل بالشام الذي جاء يستأذنه في الزنا؟ بل ماذا فعل بمن جاء معترفا بين يديه بانه اقترف الفاحشة انت والله لن تجد في موقف من هذه قط ولا في غيرها انه اغلظ في عبارة او اشتد في الخطاب فاذا

168
00:58:14.300 --> 00:58:34.300
انا هذا خلق كريم منه صلى الله عليه وسلم مع الناس جميعا من حوله يستوي في ذلك عنده القريب والبعيد. بل يستوي الذي سبق ايمانه وحسن اسلامه بمن كان حديث عهد باسلام بل يستوي عنده في ذلك البر والطائع مع

169
00:58:34.300 --> 00:58:54.300
مقصري او الجاهل او حتى المخطئ الواقع في منكر او خطأ او ذنب او معصية. وجد الجميع منه عليه الصلاة والسلام هذا خلق الكريم الرأفة واللين وطلاقة الوجه والبشاشة وحسن التعامل حتى امتلك القلوب عليه الصلاة والسلام. فاسرها حبا له صلى الله

170
00:58:54.300 --> 00:59:14.300
عليه وسلم وصدق رغبة في طاعته والاقتداء به والايمان بسنته صلى الله عليه وسلم والرغبة الجازمة في احتذاء حذوه والاهتداء بهديه بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. هذه الاوصاف التي مرت بك كثيرة في نصوص الكتاب والسنة. ها هي ذي شواهدها

171
00:59:14.300 --> 00:59:34.300
وتتنقل في كثير من المواضع حتى وجدناها في كتب الانبياء السابقين في نصوص التوراة هذا المعنى الكبير ينبغي ان جليا معلوما واضحا لكل مسلم يحب الله ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم. كما قال هون السمرقندي رحمه الله ولو كان

172
00:59:34.300 --> 00:59:54.300
تفظا خشنا في القول لتفرقوا من حوله ولكن جعله الله تعالى سمحا سهلا طلقا برا لطيفا فلما وجدت الامة منه هذه المعاني كان هذا مصداق قول ربه له سبحانه وتعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما

173
00:59:54.300 --> 01:00:14.300
عن التم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. لم يزل في هذا الفصل بقية نأتي عليها في مجلس ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله فاجعلوا ليلتكم هذه عطرة بكثرة الصلاة والسلام. على نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم. واجعلوا جمعتكم غدا ايظا

174
01:00:14.300 --> 01:00:34.300
عامرة عاطرة بكثرة الصلاة والسلام عليه. واجعلوا نصب اعينكم يا رعاكم الله. انكم تغترفون بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم من الحسنات والاجور بل ومن رحمات ربنا العفو الغفور التي تتنزل بعشرة اضعاف بعدد ما تصلي

175
01:00:34.300 --> 01:00:54.300
وسلم على نبيك الكريم صلى الله عليه وسلم. فعطروا افواهكم وعطروا مجالسكم. واملأوا صحائف اعمالكم نورا وصلاة سلاما على النبي صلى الله عليه وسلم لتنعموا برحمة عظيمة وشرف كبير وحسنات لا يسبقكم فيها الا من كان اكثر

176
01:00:54.300 --> 01:01:14.300
ومنكم حظا بهذه الابواب كن بالصلاة على النبي اماما. عطر بها الساعات والايام لولاه بعد الهنا ما اشرقت الهدى للكائنات قياما. فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما

177
01:01:14.300 --> 01:01:34.300
قل وعدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما. تبلغنا بها اعلى الدرجات وتكتب لنا بها وافر الحسنات وترحم لنا بها الاموات وتشفي لنا به المرضى وتحقق بها الحاجات يا كريما قريبا مجيب الدعوات

178
01:01:34.300 --> 01:01:54.300
اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة قنا عذاب النار اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا ووفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر

179
01:01:54.300 --> 01:02:14.300
والتقوى. اللهم احفظنا والمسلمين جميعا من شر الاشرار. وكيد الفجار ومن شر طوارق الليل والنهار. اللهم يا بر يا رحيم يا لطيف يا خبير نسألك لطفا ورحمة لعبادك المؤمنين في كل مكان. اللهم فرج الهموم ونفس الكربات. اللهم اقض

180
01:02:14.300 --> 01:02:34.300
وارحم الاموات. اللهم اشف المرضى وحقق الامال. لا اله الا انت ولا رب سواك. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. واخر دعوانا ان الحمد

181
01:02:34.300 --> 01:02:36.000
لله رب العالمين