﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم والاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زاد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:14.750
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ونواصل الحديث عن العبادات القلبية وحلقة هذا اليوم سنتكلم ان شاء الله فيها عن عبادة عظيمة جليلة من العبادات القلبية

3
00:01:14.850 --> 00:01:33.650
التي فيها انكسار لله عز في علاه وفيها خضوع وفيها تذلل لله وفيها ايضا اظهار الفقر لربنا ومولانا عز في علاه. واعني بذلك عبادة الشكر. شكر الله عز في علاه

4
00:01:33.950 --> 00:01:53.250
شكر الله من اعظم النعم التي يتعبد بها العبد لربه مولاه في هذه الدنيا. عبادة قلبية عظيمة يظهر فيها الانسان الفقر لله يظهر حاجته لله يعظم الله عز وجل في قلبه بان ينسب اليه

5
00:01:53.250 --> 00:02:20.300
هذه النعم التي يتقلب فيها ليل نهار فعبادة الشكر ايها الاحبة عبادة عظيمة بل جعلها بعض العلماء نصف الايمان يقولون الايمان نصف شكر ونصف صبر فجعل عبادة الشكر هي نصف الايمان. وهذا ولا شك يعني يسنده الاحاديث العظيمة والكثيرة

6
00:02:20.300 --> 00:02:40.900
التي اه تبين فضيلة هذه العبادة الجليلة وهي شكر ربنا ومولانا عز في علاه. الشكر ايها الاحبة ان يقر الانسان وان يعترف بفظل الله ونعم الله عليه. وان ينسب هذه النعمة لله

7
00:02:41.050 --> 00:02:59.550
ان ينسب هذه النعم التي يتقلب بها فيها في هذه الدنيا ان ينسبها لله المنعم المتفضل. وان يعترف بذلك ان يقر بها في قلبه وان يعترف بها بلسانه وان يعمل بها بجوارحه

8
00:02:59.750 --> 00:03:20.250
فهذه هي حقيقة الشكر هي حقيقة الشكر اقرار بالقلب واعتراف باللسان وعمل بالاركان اذا طبق الانسان هذه الثلاثة فقد ادى شكر الله عز في علاه. فقد ادى شكر الله عز في علاه

9
00:03:20.550 --> 00:03:46.350
فالانسان يحرص ايها الاحبة في هذه العبادة العظيمة وهي نسبة الفضل الى الله بان يشكر الانسان ربه على كل نعمة انعم بها عليه وكل ما فينا من نعم كل ما نتقلب فيه من من من نعم الله عز وجل العظيمة والجليلة التي لا تعد ولا تحصى. والله لو تفكر الانسان في نعمة واحدة

10
00:03:46.350 --> 00:04:07.000
في نعمة البصر او في نعمة السمع او في نعمة الكلام او قبل ذلك واعظم واجل نعمة الاسلام والهداية واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. نعم عظيمة لا يقدرها حق قدرها الا من تفكر وتدبر في هذه النعم

11
00:04:07.150 --> 00:04:22.000
الا من تفكر وتدبر في هذه النعم بان ينظر الى المقابل لها. انظر الى حالك انت وانت مسلم. انظر الى غيرك ممن يعبدون صنما او بقرا او يعبدون حجرا او شجرا

12
00:04:22.100 --> 00:04:42.100
احمد الله عز وجل ان جعلك من اهل الاسلام ومن اهل الايمان. عندما تنظر الى اهل الضلالة حتى من اهل القبلة انت على سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى منهاجه الحق تعرف هذه النعمة وهذه الفضيلة الكبيرة لله عز في علاه

13
00:04:42.100 --> 00:05:03.250
ايضا نعمة الصحة والعافية نعمة السمع نعمة البصر. كل ما نظر الانسان الى ما يقابل ذلك عندما ينعم الله عز وجل بنعمة البصر ينظر الى الاعمى ويتفكر ويتدبر ويستشعر هذه النعمة. نعمة السمع نعمة الكلام نعمة الحركة. هذه كلها نعم نتقلب فيها ولا نستشعرها

14
00:05:03.250 --> 00:05:22.450
نتقلب فيها ولا نستشعرها. وهذا وهذا قد يوقع الانسان في في اشكال عظيم في جحود لهذه النعمة وكفران لها اذا لم يستشعر هذه النعمة ويعرفها ويقدرها حق قدره ولهذا الموفق المسدد الذي

15
00:05:22.450 --> 00:05:44.350
دائما يستشعر فضل الله عليه يستشعر نعمة الله عليه والله هذه والله من اعظم النعم. واكبر النعم على الانسان ان يتعبد الله عز وجل دائما برد الفضل لله رد الكرم والجود والمنة لله عز في علاه. كل ما يستشعره من نعمة فيشعر ان الفضل من الله

16
00:05:44.800 --> 00:06:01.100
دائما يجعل هذا الامر في قلبه يزيد الايمان في قلبه ويتعلق قلبه بربه عز في علاه اكثر واكثر. واذا ادى هذه العبادة وهذه النعمة يكون الشكر ايها الاحبة يكون في القلب

17
00:06:01.200 --> 00:06:27.000
بان يقر الانسان ويعترف بفظل الله عليه بفضل الله عليه. ولا يغتر بنعمة انعمها الله انعم بها الله عز وجل عليه. بان هذا جاءت لكون في مثلا من لمحبة الله له او لتفضيل الله له على غيره او لانه فلان ابن فلان ابدا

18
00:06:27.000 --> 00:06:41.800
اذا اذا الانسان لم يستشعر ان هذا هو محض فضل من الله وكرم من الله وجود من الله وعطاء من الله اذا لم يستشعر في هذا في قلبه فقد جحد نعمة الله عليه

19
00:06:42.000 --> 00:07:02.600
ولهذا يفعل كما يفعل بعض الطغاة كما قال قارون وغيره قال انما اوتيته على علم عندي. نسب الفضل الى نفسه وان لمكانته وهذه والله خطيرة جدا. اذا اذا دخلت في قلب العبد فلابد ان يكون القلب لابد ان يكون منكسرا لله

20
00:07:03.050 --> 00:07:16.850
دليلا لله عز في علاه. ان يستشعر ان هذه محض فضل من الله. هذه النعم قد يسلبها الله عز وجل في اي لحظة وهذا يعني يراه الناس يعني مشاهدة وعيانا

21
00:07:17.050 --> 00:07:31.150
قد يكون الانسان يتقلب في نعم الله ثم تتقلب به الاحوال بين يومة وليلة واذا به من غنى الى فقر من صحة الى مرض من بصر الى عمى من مشي الى مشلول

22
00:07:31.200 --> 00:07:50.000
وهذه يشعر بها الانسان ويراها عيانا امامه في احوال الناس فلابد ان ينسب هذه النعم الى ربه ومولاه فهذا اول امر ان ان يقر وان يعترف بهذه النعمة. الامر الاخر ان يرظى بهذه النعمة وان يقبلها

23
00:07:50.450 --> 00:08:13.250
وان يشكر الله عليها ان يكون راضيا قابلا لهذه النعمة ولا ينتقص منها. بعض الناس مع الاسف عندما يعطيه الله عز عطاء ينظر الى غيره ويحتقر نعمة الله عليه. يحتقر نعمة الله عليه مع انه مليء بنعم الله وفضل الله وكرم الله عليه

24
00:08:13.300 --> 00:08:34.900
يكفي ان الانسان ان ان الله عز وجل هداه للاسلام. وجعله من امة خير الانام صلوات ربي وسلامه عليه. فكلما يأتي بعد ذلك فهو يسير فاذا استشعر الانسان هذه النعمة وهذا الفضل يقر بقلبه ويعترف ويرظى ايظا بنعم الله عز وجل ولا يجحدها ولا ينكرها

25
00:08:34.900 --> 00:09:00.500
ايضا يثني على الله عز وجل. يثني على الله ويرد الفضل الى الله ويشكر الله. ويلهج لسانه بالله هذه هي حقيقة الشكر هذه هي حقيقة الشكر ان يثني الانسان على عبده. على على ربه ان يثني الانسان على ربه ومولاه الذي انعم

26
00:09:00.500 --> 00:09:22.000
عليه بهذه النعم والله عز وجل يقول في كتابه الكريم واما بنعمة ربك فحدث. واما بنعمة ربك فحدث فيتحدث عن هذه النعمة العظيمة يتحدث عن هذه النعمة العظيمة اما بلسانه بان دائما يحمد الله على هذه النعم

27
00:09:22.100 --> 00:09:35.400
وان يرد الفضل لله عز وجل عندما يذكر عنده هذه النعم ان يقول هذا من فضل الله هذا من كرم الله هذا من جود الله هذا من عطاء الله عز في علاه هذا هذا من

28
00:09:35.400 --> 00:09:55.400
بنعمة الله. وليس هو المقصود به ان يفتخر بهذه النعم وان يباهي بها الغير. انما حقيقة هذا يعني هذا المعنى في هذه الاية ان يرد الفضل في هذه النعم الى ربه ومولاه. ونواصل ان شاء الله بقية الحديث بعد الفاصل

29
00:09:55.400 --> 00:10:41.350
لم يكن العرب اهل علم بالحساب. ففي التقويم الشهري كانوا يعتمدون سير القمر ومنازله لحساب الاشهر. فجاء الاسلام واقره لوضوحه وسهولة الاخذ به. كما قال تعالى  فهو المعتبر في توقيت الفرائض من صيام وزكاة وحج

30
00:10:41.400 --> 00:11:16.800
وبه تحسب الاعياد وهو المعتمد في عدد النساء كثلاثة اشهر واربعة اشهر وعشرة ايام. والكفارات كشهرين متتابعين. وكحول زكاة المال كلها بالاشهر القمرية قال تعالى قال ابن تيمية فالذي جاءت به شريعتنا اكمل الامور. لانه وقت الشهر بامر طبيعي ظاهر عام يدرك بالابصار

31
00:11:16.800 --> 00:11:39.400
قال عليه الصلاة والسلام صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. فان غمي عليكم الشهر فعدوا واما التقويم السنوي فلم يكن للعرب قبل الاسلام تقويم خاص بهم يجمعهم. كما عند الامم الاخرى فكانوا يؤرخون بالحوادث الفريدة. والوقف

32
00:11:39.400 --> 00:11:59.400
طائع المشهورة عندهم كحادثة الفيل. وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي عهد امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه اعتمد التقويم باشهره القمرية المعهودة لدى العرب. على ان تكون بداية التأريخ من السنة التي هاجر فيها النبي

33
00:11:59.400 --> 00:12:17.700
النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة. لان الهجرة بداية عز الاسلام وقوته. فكان اختيارا مسددا فعن سهل بن سعد قال ما عدوا من مبعث النبي ولا من وفاته. ما عدوا الا من مقدمه المدينة

34
00:12:17.850 --> 00:12:37.850
واستقر الرأي على ان يكون اول السنة شهر الله المحرم. بعد ان ينتهي الناس من موسم الحج ويستريح من عناء السفر بعده وابتدأ العمل بالتقويم الهجري عام سبعة عشر هجريا. فالعمل بالتقويم الهجري تمسك بالشرع واعتزاز

35
00:12:37.850 --> 00:13:09.800
الهوية وتميز واستقلالية   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ما زال الحديث ايها الاحبة ان هذه العبادة القلبية العظيمة وهي عبادة

36
00:13:09.900 --> 00:13:29.050
الشكر ذكرنا ان الشكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالاركان ايضا المقصود به الاركان الجوارح فبالقلب الانسان يستشعر هذه النعمة ويعترف ويقر بها لله عز في علاه ويتذكر قول الله

37
00:13:29.500 --> 00:13:49.750
غزة وجل وما بكم من نعمة فمن الله وما بكم من نعمة فمن الله. قل نعمة صغرت ام كبرت هي من الله كل ما في نفسك وفي جسدك وفي حياتك وفي اهلك هذه كلها من الله

38
00:13:50.050 --> 00:14:11.250
وما بكم من نعمة فمن الله. هذه نعم عظيمة نتقلب بها لابد ان نقر ونعترف بقلوبنا لله عز في علاه بها. ايضا  ان يتحدث الانسان بفظل الله عز وجل عليه. وان يذكر هذا الفضل بلسانه وان يبين هذا الامر بحاله ومقاله. ايضا

39
00:14:11.250 --> 00:14:33.000
ان يحمد الله على هذه النعم بلسانه كل ما تذكر هذه النعم هو يحمد الله عز وجل على كل نعمة انعم بها عليه. وايضا ان يبادر ويسارع في الاذكار التي تؤدي شكر هذه النعم. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث العظيم

40
00:14:33.000 --> 00:14:49.500
ان في اذكار الصباح والمساء ان الانسان اذا قال اللهم ما اصبح بي من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال الانسان هذا الذكر فقد ادى شكر يومه

41
00:14:49.700 --> 00:15:09.700
واذا قاله في المساء اللهم ما امسى بي من نعمة الى اخر الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقد ادى شكر ليلته. هذا هو من الشكر باللسان ان يحافظ الانسان على مثل هذا الذكر العظيم في اذكار الصباح والمساء ليكون من عباد الله الشاكرين. ليكون من

42
00:15:09.700 --> 00:15:28.550
عباد الله الشاكرين. ايضا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم آآ في في آآ عبادة آآ اللسان ان الانسان اذا ذكر الله عز وجل في عند استيقاظه من نومه اذا رد ردت اليه روحه

43
00:15:28.600 --> 00:15:48.600
ثم اذا استيقظ قال الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور. هذا من شكر الله. هذا من شكر الله. ان الله ليرضى عن العبد اذا اكل الاكلان يحمده عليه ان يحمده عليها. واذا شرب الشربة ان يحمده عليها. فيرضى الله عز وجل عن العبد اذا كان شاكرا لله في كل

44
00:15:48.600 --> 00:16:08.000
احواله وفي كل شؤونه. ايضا من من من طرائق شكر الله عز وجل ان نشكر الله عز وجل بجوارحنا بعد قلوبنا والسنتنا ان نشكر الله عز وجل بجوارحنا. والشكر بالجوارح

45
00:16:08.100 --> 00:16:27.650
ان نصرف هذه الجوارح فيما خلقت له ان لا نستعين على معصية الله بنعم الله يعني نعصي الله عز وجل بما انعم علينا. الله عز وجل انعم عليك بنعمة البصر. فمن شكر هذه النعمة ان تصرفها في طاعة الله. انعم عليك

46
00:16:27.650 --> 00:16:47.650
نعمة السمع. فمن شكر النعمة ان تصرفها في طاعة الله. ان انعم عليك بنعمة الكلام. فمن شكر النعمة ان تصرفها في طاعة الله. نعمة نعمة الصحة نعمة الذرية نعمة الحركة والمشي وهذه كلها نعم عظيمة يتقلب فيها الانسان فمن شكر النعمة

47
00:16:47.650 --> 00:17:07.650
ان يستعين بها على طاعة الله. ولهذا يقول الله عز وجل اعملوا ال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور اعملوا ال داوود الشكراء. كيف يكون العمل؟ يكون بان نصرف هذه النعم التي من الله بها علينا ان نصرفها في طاعة

48
00:17:07.650 --> 00:17:21.350
والا نستعين بها على معصية الله الا نستعين به على معصية الله. هذا والله ليس من شكر النعمة بل هو من كفر النعمة ان الله عز وجل انعم عليك بنعمة البصر وحرم غيرك

49
00:17:22.150 --> 00:17:38.200
فمن شكر النعمة ان تصرف هذه النعمة في فيما يحبه الله وفيما يرضي الله نعمة الكلام نعمة السمع نعمة المشي نعمة المال نعمة الصحة هذه نعم عظيمة من شكر النعمة ان نصرفها في طاعة في طاعة

50
00:17:38.200 --> 00:17:55.100
ربنا ومولاك ايضا ان ان يقوم الانسان بما يؤدي بشكر هذه النعمة. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يصبح في كل يوم. كل يوم الانسان يصبح على كل قل لي سلامة من احدنا يصبح عليه صدقة

51
00:17:55.250 --> 00:18:09.450
السلامة هي المفاصل وهذه والله ترى من النعم التي يعني من من من يعني تعود الناس عليها لا يستشعر هذه النعمة. يعني هذه المفاصل الانسان فيه ثلاث مئة وستون مفصلا

52
00:18:09.550 --> 00:18:28.050
هذه المفاصل والله نعم عظيمة يتخيل الانسان لو تخشبت يده لو تخشبت قدمه لا يتحرك رقبته يستشعر الانسان هذه النعمة. فالله عز وجل اعطانا هذه النعم حتى هذه النعمة ذكرها لنشكر الله عز وجل عليها. يقول النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:18:28.050 --> 00:18:50.600
يصبح على كل سلامى من احدكم صدقة يعني كل مفصل من هذه المفاصل يحتاج الى شكر يحتاج الى شكر ثلاث مئة وستين مفصل يحتاج الانسان ان يشكر الله ليؤدي حق هذه النعمة ان يشكر الله ثلاث مئة وستين مرة في اليوم. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم يعني هناك

54
00:18:50.600 --> 00:19:10.600
كأنواع من الشكر يذكرها الانسان ويفعلها الانسان. قال فكل تسبيحة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة. وكل كل تكبيرة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة. هذه الصدقات هي شكر لله عز وجل مقابل هذه

55
00:19:10.600 --> 00:19:30.750
نعم مقابل هذه النعم فالانسان قد لا يحيط بهذا الامر في يومه وليلته والانسان خلق ضعيفا والقصور يعني هو حاله. ونحن كلنا ذلك الرجل. لكن من فضل الله عز وجل اعطانا ما ما ما يجزئ عن ذلك

56
00:19:30.750 --> 00:19:50.100
ككله ما يكافئ ذلك كله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى يعني يغني عن هذا كله ركعتان يصليها الانسان في الضحى فانه يؤدي

57
00:19:50.200 --> 00:20:02.250
شكر الله عز وجل في هذه النعم العظيمة التي من الله عز وجل بها عليه. ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهم من الضحى وهذه عبادة جليلة. وهي الضحى وهي صلاة الاوابين

58
00:20:02.700 --> 00:20:17.050
فيصلي الانسان بعد طلوع الشمس الى قبل الزوال قبل اذان الظهر بما يقارب من عشرين دقيقة هذا وقت صلاة الظحى من طلوع الشمس الى قبيل الزوال هذه صلاة الظحى يصلي الانسان ركعتين

59
00:20:17.100 --> 00:20:37.100
فانه يؤدي شكر يومه. والله ما اعظمها واجلها من نعمة وما ايسرها ايضا. قبل ان يخرج الانسان من بيته اذا انعم الله عز وجل عليه في جلسة الاشراق في مسجد يصلي ركعتين وهذا هذه هي صلاة الظحى. جلسة صلاة الاشراق تدخل فيها صلاة الظحى او عندما يكون في بيته اذا كان

60
00:20:37.100 --> 00:20:53.200
يخرج الى عمله قبل ان يخرج يتوضأ يصلي ركعتين او يصلي في عمله. المهم ان يحافظ على هذه الفضيلة والمزية العظيمة في هذه النافذة الجليلة وهي صلاة الظحى. وهناك امر ايها الاحبة اوصي نفسي واخواني به

61
00:20:53.350 --> 00:21:12.700
داخل في في هذا الامر انه عندما يصلي الانسان ركعتين صلاة الضحى فيؤدي شكر يومه يزيدها ايضا ركعتين تصبح اربعا فيدخل في فضيلة عظيمة ايضا. وينتقل من عبادة الى عبادة ومن فضيلة الى فضيلة. ويرتقي من مرتبة الى مرتبة

62
00:21:12.800 --> 00:21:39.650
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي يقول ابن ادم صل اربع ركعات في اول النهار اكفك اخره. اكفك اخرة. فالانسان يصلي ركعتين الظحى ويزيدها ركعتين اخريين في مزية عظيمة جدا انه يكون في كفاية الله وفي حفظ الله وفي حماية الله وفي رعاية الله طوال يومه. ابن ادم

63
00:21:39.650 --> 00:21:59.650
صلي اربع ركعات في اول النهار اكفك اخره. يصلي ركعتين الظحى يؤدي شكر يومه. ثم يصلي ركعتين اخريين فيكون فيه الله وفي حفظ الله وفي حماية وفي حماية الله. وما اعظم هذه النوافل التي يحافظ بها الانسان في يومه وليلته وتؤدي بها

64
00:21:59.650 --> 00:22:18.300
شكر يومه ويحصل ايضا على مزية عظيمة ودرجة عالية رفيعة في هذه الدنيا و وهذه والله من احب الاعمال الى الله ومر معنا سابقا في محبة الله قول قول الله عز وجل في الحديث القدسي ولا يزال عبدي يتقرب

65
00:22:18.300 --> 00:22:35.900
اقرب الي بالنوافل حتى احبه. هذه هي النوافل التي يفعلها الانسان يؤدي بها شكر يومه. يكون في كفاية الله وحفظه ليصل محبة الله وايضا الى كفاية الله له في هذه الدنيا ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله

66
00:22:35.950 --> 00:23:11.300
ربما تحب احد الابناء او البنات اكثر من اخوتهما اما لبره او ادبها او غير ذلك. ولكن هل يجوز وان تفضل من تحب في العطية وتخصه بالهدايا دون الاخرين لنستمع الى هذه القصة التي جرت لصحابي جليل النعمان بن بشير يقول رب

67
00:23:11.300 --> 00:23:27.900
رضي الله عنه سألت امي ابي بعض الموهبة لي من ما له فوهبها لي فقالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي وانا غلام فاتى بي النبي صلى الله عليه

68
00:23:27.900 --> 00:23:54.250
عليه وسلم فقال له يا بشير الك ولد سوى هذا؟ قال نعم. فقال اكلهم وهبت لهم ومثل هذا؟ قال لا. قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور ففي هذا الحديث تحذير من تفضيل احد الابناء على اخوته وانه من الجور والظلم

69
00:23:54.450 --> 00:24:16.500
ولم يفرق بين الذكر والانثى وذلك لما يؤدي اليه من الكراهية والنفور بينهم. ولا حرج في الميل القلبي لاحد الاولاد دون غيره لان ذلك امر ليس في مقدور العبد. وانما الذي يحرم ان يفضل المحبوب على غيره بالعطايا. دون سبب شرعي

70
00:24:16.500 --> 00:24:36.500
فان حصل مثل هذا التفضيل وجب رد العطية او اعطاء الاخرين مثل اخيهم. ويجوز التفضيل بين الاولاد اذا كانت هناك كاسباب وجيهة تدعو الى ذلك. كأن يخص احد اولاده لمرض اصابه او فقر وحاجة المت به. او لاشتغاله

71
00:24:36.500 --> 00:25:06.500
طلب العلم ونحوه من الفضائل. وللوالد ان يمنع العطية عمن يستعين بها على معصية الله تعالى. ويعطيها لمن يستحقها. قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على والعدوان. واتقوا الله. ان الله شديد

72
00:25:06.500 --> 00:25:44.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد ما زال الحديث ايها الاحبة هذه العبادة القلبية العظيمة وهي عبادة الشكر. وما اعظمها وما اجلها من عبادة

73
00:25:44.550 --> 00:26:04.350
هذه العبادة ايها الاحبة مع ما فيها من اظهار الفقر لله عز وجل والذل والانكسار بين يديه واعتراف القلب واقراره بالفظل لله عز في علاه ايضا هذه العبادة الانسان مأمور بها

74
00:26:04.550 --> 00:26:24.300
ليس هو في اختياره ان يشكر الله او لا يشكر الله عز وجل. بل هو مأمور بشكر الله. وواجب في حقه ان يرد الفضل الى الله عز وجل وقد امر الله في كتابه الكريم بشكره. امر الله عز وجل في كتابه الكريم بشكره. فقال الله عز وجل فاذكروني

75
00:26:24.400 --> 00:26:42.000
اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. واشكروا لي هنا الامر يقتضي الوجوب. واشكروا لي. يعني اشكروا لربكم  ما انعم به عليكم من هذه النعم. ولا تكفرون وهنا كفر الذي يقابل الشكر

76
00:26:42.100 --> 00:27:02.100
ان الكفر قد يقابل الاسلام. وهنا الكفر الذي هو الجحود. جحود النعمة. وعدم رد الفضل لله عز وجل. وهذا كرر في اكثر من معنى في كتاب الله او في في اكثر من موضع في كتاب الله عز وجل. عندما يخبر الله عز وجل يعني كفر العباد للنعمة

77
00:27:02.100 --> 00:27:21.500
كما كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن النساء انهن يكفرن العشير. بمعنى يجحدن فظل الزوج فالكفر قد يكون مقابل الاسلام وقد يكون الكفر ايضا من معانيه انه يقابل الاقرار بالنعمة والفضل

78
00:27:21.500 --> 00:27:41.500
لله عز في علاه. فهنا الله عز وجل يقول واشكروا لي ولا تكفرون. ايضا امر الله عز وجل في قصة لقمان. بقوله ان اشكر لي ولوالديك الي المصير. ان اشكر لي فالله عز وجل امر بشكره وايضا الحقه بشكر الوالدين

79
00:27:41.500 --> 00:28:00.350
لعظم حق الوالدين ايضا. والله عز وجل قرن حق الوالدين في عدد من الايات بحق الله عز في علاه وقضى ربك الا تعبد الا اياه وبالوالدين احسانا ايضا الله عز وجل امر انبيائه عليهم السلام

80
00:28:00.600 --> 00:28:22.350
الذين هم من اعظم الشاكرين لله عز في علاه بل هم اعظم الشاكرين لله امرهم الله عز وجل يربي الناس على هذا الامر فالامر للانبياء يدخل فيه اتباعهم. يدخل فيه اتباعهم اتباع الانبياء. فالله عز وجل امر الانبياء

81
00:28:22.350 --> 00:28:48.400
ليمتثل الاتباع. فالله عز وجل يقول لموسى عليه السلام قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين. وكن من الشاكرين بعد هذا الفضل والنعمة بان الله عز وجل اصطفاه بالرسالة وبتكليم الله له قال الله عز وجل فخذ ما

82
00:28:48.400 --> 00:29:08.400
ليتك وكن من الشاكرين. بعد هذه النعم لا بد ان تكون شاكرا لله عز في علاه. ايضا يقول الله عز وجل لنبيه وحبيبنا وامامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم. يقول له ربنا عز في علاه بل الله فاعبد

83
00:29:08.450 --> 00:29:25.250
وكن من الشاكرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. وهو من اعبد الناس لله ومن اعظمهم شكرا لله. سيد الشاكرين هو نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. لكن هذا فيه تربية لنا نحن اتباع

84
00:29:25.250 --> 00:29:45.250
النبي صلى الله عليه وسلم الذين نقرأ كلام الله ونقرأ خطاب الله لنبيه صلوات ربي وسلامه عليه في كتابنا الكريم فنمتثل لامر الله الذي امر به نبيه صلوات ربي وسلامه عليه. الذي هو اعظم الناس شكرا لله عز في علاه. ايضا

85
00:29:45.250 --> 00:30:05.250
الله عز وجل على عدد من انبيائه بانهم من الشاكرين. بانهم من الشاكرين. فقال الله عز وجل عن نوح عليه السلام ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا. انه كان عبدا شكورا فهذا نبي من انبياء الله من اولي العزم من الرسل كان

86
00:30:05.250 --> 00:30:31.100
شاكرا لله. ايضا ابراهيم عليه السلام امام الحنفاء يقول الله عز وجل عنه ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكر لانعمه شاكرا لانعمه. شاكر لنعم الله وفضل الله عليه. وهذا يعني هو حال الاولياء الاصفياء الاتقياء

87
00:30:31.100 --> 00:30:46.300
الذين يعرفون فضل الله عز وجل عليهم ويعرفون هذه النعم التي من الله عز وجل بها على عباده فيشكرون الله عز في علاه ولهذا اثنى الله عز وجل عليهم في كتابه الكريم

88
00:30:46.800 --> 00:31:07.850
والله عز وجل قسم العباد في كتابه الكريم قال انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا. فالانسان اما شاكر  في هذه النعم واما ان يكون كافرا بهذه النعم. يعني جاحدا لها. يعني اما ان يكون من الشاكرين او من الجاحدين. لهذه النعم

89
00:31:07.850 --> 00:31:26.600
لا شك ان المسلم الموفق المسدد الذي يريد الخير لنفسه انه يريد ان يكون في فريق الشاكرين الذين اثنى الله عز وجل عليهم واثنى على الانبياء الذين اتصفوا بهذه الصفة وهذه المنزلة والمرتبة العالية الرفيعة بانكار

90
00:31:26.600 --> 00:31:46.850
من عباد الله الشاكرين فما اعظم الشكر وما اجل مكانته وما اعظم منزلته عند الله عز في علاه. ولهذا ايها الاحبة هذا يبين لنا ما فعله عدونا الاكبر وهو ابليس عليه لعائن الله

91
00:31:46.950 --> 00:32:03.250
عندما اقسم امام ربنا عز وجل بامر ويتفكر الانسان لماذا اقسم ابليس على ان يصرفنا عن هذه العبادة. قال الله عز وجل عن ابليس عندما اخرجه من الجنة. عندما اقسم امام ربنا

92
00:32:03.650 --> 00:32:27.950
فبعزتك لاغوينهم اجمعين قال لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين ولا تجد اكثرهم شاكرين. لماذا يريد الشيطان ان يصرفنا عن شكر الله

93
00:32:28.000 --> 00:32:53.450
لانه يعلم ان هذه العبادة عظيمة وجليلة وكبيرة ولها منزلة عالية عند الله فالشكر وارجاع الفضل والمنة لله والشكر ايها الاحبة كما قيل هو قيد النعم الحاصلة وجالب للنعم المفقودة الغير موجودة

94
00:32:53.750 --> 00:33:13.750
وايضا هو فيه اداء لحق الله علينا. بارجاع الفضل له عز في علاه. ولهذا كان الشيطان حريصا على ان عن شكر الله على ان يصرفنا عن شكر الله ولهذا قال في قسمه ولا تجدوا اكثرهم شاكرين ولا تجدوا اكثرهم شاكرين لانه

95
00:33:13.750 --> 00:33:37.000
ويعلم عليه لعائن الله يعلم ان عدم الشكر يقال هو هو الكفر ان عدم الشكر هو الكفر والجحود لنعم الله. والجاحد لنعم الله هذا انسان ضعف الايمان بل خلا الايمان من قلبه ضعف الايمان في قلبه ولم يعظم الله عز وجل ولم يعرف حق الله عز وجل عليه

96
00:33:37.300 --> 00:33:57.300
الشيطان يريد ان يصرفنا عن هذه العبادة. لكن المسلم الحريص على الخير هو الذي يسعى دائما في ذكر الله وفي شكره وفي الاكثار من هذه الفظيلة وهذا الذكر باللسان وهذا الاقرار والاعتراف بالقلب يعرف نعم الله

97
00:33:57.300 --> 00:34:12.700
وفضل الله عز وجل عليه في كل صغيرة وكبيرة ويكون ايضا يعني سائرا في طريق الانبياء الذين اثنى الله عز وجل عليهم بانهم كانوا شاكرين لله عز في علاه بل امرهم الله عز وجل

98
00:34:12.700 --> 00:34:36.650
بهذه الفضيلة وهذه العبادة والشيطان لا يريد لنا الخير الشيطان لا يريد لنا الخير لان الله عز وجل قال في كتابه لئن شكرتم لازيدنكم فدائما ايها الاحبة الذي يريد الزيادة من الله عز وجل يكثر من شكر الله. يكثر من شكر الله بقدر ما تكثر من الشكر

99
00:34:36.650 --> 00:34:55.050
بقدر ما يزيدك الله. بقدر ما يزيدك الله عز وجل من فضله وخيره ونعمه وبركاته. فكل منا كل واحد منا ايها الاحبة اذا اراد ان يحافظ على النعمة اولا ان يحافظ على النعمة انعم الله عز وجل عليك بنعمة

100
00:34:55.100 --> 00:35:09.700
ايا كانت هذه النعمة. نعمة الصحة نعمة المال. نعمة الذرية الزوجة الصالحة المسكن. اي نعمة انعم الله عز وجل عليك بها تريد ان تحافظ على هذه النعمة ابتداء فانت تشكر الله

101
00:35:09.750 --> 00:35:29.750
ثم اذا اردت الزيادة فانت ايضا تشكر الله. تكثر من الشكر. فالشكر يحافظ على النعمة والاكثار منه يزيد هذه النعمة فما اعظم الشكر وما اعظم منزلته وما اعظم بركته على العبد في دينه وفي وفي دنياه

102
00:35:29.750 --> 00:35:49.750
نقف عند هذا الحد في هذه العبادة ونواصل في الحلقة القادمة ان شاء الله ما يتعلق بهذه العبادة العبادة القلبية العظيمة وهي عبادة الشكر والحمد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

103
00:35:49.750 --> 00:36:30.800
يأتيك ميسورا باي مكان  ادب وتربية على الاحسان