﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:19.100
السلام عليكم ورحمة الله العادة السيئة الفهم اولا صارت الشهوة اليوم عبئا كبيرا على الشباب في ظل تعسر سبل الزواج وغزو الصور المحرمة وسهولة الوصول اليها بما لم يكن متاحا قبل عشر سنوات على الاقل

2
00:00:19.750 --> 00:00:41.100
صرنا نعيش اليوم في عالم يموج بالاباحية تجارتها تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات وغزت بيوتنا واجهزتنا وهواتفنا الذكية والغبية حتى افسدت لا اقول على الناس حياتهم بل وعلى المؤمنين صلاتهم وعبادتهم

3
00:00:41.350 --> 00:01:01.700
وانكسرت رح المؤمن وانجرحت فطرته السوية داء اصطلى بناره الشباب والبنات والكبار والصغار والمتزوجون وغير المتزوجين. في حرب باتت من اخطر الحروب لانها تتسلل الى مخادعنا واطفالنا دون ان نشعر

4
00:01:02.050 --> 00:01:20.500
وتحطم نفوسنا ان لم ننتبه ولن نستطيع الهرب لانها صارت مبثوثة في كل مكان بل لابد من مواجهتها وحسن التعامل معها ادت محاولات تصريف هذه الشهوة المتصاعدة الى الوقوع في اسر العادة السيئة

5
00:01:20.950 --> 00:01:36.900
وضاعف من الاثر السلبي لهذه العادة ان تقع من بعض الملتزمين او من يراه الناس كذلك وينظرون اليه على انه قدوة وقد يستشيرونه في هذه المشكلة بينما هو واقع فيها معهم

6
00:01:37.400 --> 00:01:56.700
فيتضاعف عليه الهم ويحس انه منافق لانه يلقى الناس بوجه غير الذي يخلو به مع ربه فيؤدي هذا الى انكسار نفسي واحساس دائم ملازم بالذنب واليأس من محاولات اصلاح النفس

7
00:01:57.150 --> 00:02:18.750
وصل الامر بالبعض للاكتئاب وتفاقم توصل في حالات الى الوسواس القهري واندفع البعض في حالات متأخرة نحو الانتحار وهذه نقاط عشرة ليست عصا سحرية ولا زرا تضغط عليه فتغير الحال في الحال

8
00:02:19.100 --> 00:02:40.900
لكنها ارشادات لزيادة الوعي والفهم الذي بدوره يغير السلوك. فما لم نفهم سبب المشكلة ونعرف سياسة التعامل مع النفس فلن نستطيع تغيير سلوكنا فلا يتغير السلوك بشكل دائم الا اذا تغير الفكر الذي ادى لهذا السلوك

9
00:02:41.200 --> 00:03:04.350
الفهم الخاطئ يقود دوما الى السلوك الخاطئ ولذا هدف مقالتي تصحيح الافكار والممارسات المتعلقة بالشهوة وكلامي هنا من باب الانذار المبكر لعلاج الامر من بدايته قبل ان يستفحل فيصعب التعامل معه

10
00:03:04.700 --> 00:03:29.700
والى هذه النقاط اولا المتوالية الشيطانية العادة السرية تبدأ اول ما تبدأ لتفريغ الشهوة ثم يتدرج الامر بمرور الوقت الى استعمالها لاستجلاب الشهوة ثم يكون ادمانها ثم الانتقال بعد ادمانها الى ادمان المواقع الاباحية

11
00:03:30.200 --> 00:03:53.450
ثم الانجرار من المواقع الاباحية الى مقاطع الشذوذ والممارسات غير السوية ثم الانزلاق في الزنا وارتكاب الفواحش ان من القناعة الخاطئة التي تحتاج منا الى مراجعة ظن البعض ان العادة السرية حل سريع لمشكلة الشهوة

12
00:03:53.600 --> 00:04:12.600
وانها تطفئ نارها بينما هي على النقيض من ذلك ثانيا فكوا لغز علاقة الروح بالجسد في لفتة رائعة لابن القيم في احدى فوائده اشار الى ان الله تعالى خلق ادم من الارض

13
00:04:13.000 --> 00:04:37.350
وجعل روحه من ملكوت السماء ثم جمع بينهما حين نفخ فيه من روحه في سلك العبد في حياته احد مسارين اذا اجاع بدنه واسهره واقامه في خدمة ربه وجلت روحه خفة وراحة وسكينة وطمأنينة وطاقت الى الموضع الذي خلقت منه وهو السماء

14
00:04:37.750 --> 00:04:59.300
واشتاقت الى عالمها العلوي والجنة واما اذا اجمع العبد بدنه ونعمه واشتغل بخدمته وراحته اخلد البدن الى الارض وهو الموضع الذي خلق منه فانجذبت الروح معه فصارت في سجن شهواتها وملذاتها

15
00:05:00.150 --> 00:05:19.750
وهذا يصيب الى اصل المشكلة وان ممارسة العادة السيئة انما هو عرض لمرض ورأس الجلي الطافي فوق السطح بينما يخفي تحته ضعفا في الايمان وخدمة الجسد على حساب الروح وخللا في الاولويات

16
00:05:20.000 --> 00:05:46.550
وطالما قل زاد الروح فسيظل صاحبها منساقا وراء شهوته مصطليا بدارها ومن اراد النجاة فعليه بالتزود لروحه ومراجعة عباداته وتفقد فرائضه فكلما قويت الروح كانت عصية على الاستجابة لاهوائها والخضوع لامر شيطانها

17
00:05:47.450 --> 00:06:14.450
ثالثا فهم مداخل ابليس في المعركة من وسائل الشيطان في غواية بني ادم الاستحواذ على الثغور ثم التسلل منها الى القلب وثغور العبد خمسة البصر السمع الشم القدمان اليدان ومن اهم الثغور

18
00:06:14.700 --> 00:06:37.650
ثغر او بوابة العين ويدخلها الشيطان من طريقين الطريق الاول صرف العين عن مواطن الاعتبار. ومواطن الاعتبار اثنان ايات الله المقروءة في القرآن فيصرفك عنها بالشواغل والمغريات وتصفح الصفحات والشات

19
00:06:38.100 --> 00:06:57.550
فان لم يظفر منك بذلك صرف قلبك عن تدبر الايات ومواطن الاعتبار كذلك ايات الله في الكون وذلك بالهاء العبد عن التفكر فيها وتحقير عبادتها وتحقير عظمتها في قلبه والطريق الثاني

20
00:06:58.100 --> 00:07:20.700
توجيه العين الى النظر المحرم بصرفها الى ما يشير بها كوامن الغرائز ويلهبها في صور او مشاهد مصورة او كاسيات عاريات يملأن الشاشات والصفحات والطرقات ان استيلاء الشيطان على العين هو اسهل الطرق لغزو القلب واحتلاله

21
00:07:21.300 --> 00:07:49.500
والقلب ملك والجوارح جنود فيستحوذ الشيطان على كيان العبد كله من غلال ثغر العين ويبدل تقواه ويفقده ثقته بنفسه وايمانه بربه رابعا ادارة الخواطر والهموم لا منعها والخواطر نوعان عابرة ومستقرة

22
00:07:49.950 --> 00:08:12.900
وحين تستقر الخواطر في العقل تتحول الى هموم دائمة تملك على الفرد كيانه ومشاعره لكن كيف تستقر الخواطر وتتحول الى هموم تستقر الخواطر في الذهن اما بتكرارها وكثرة التعرض لها

23
00:08:13.500 --> 00:08:33.150
او لانها صادفت رغبة دفينة في القلب. ومحبة جارفة من العبد ومعلوم ان استيلاء هم من الهموم على القلب يمنع القلب من الالتفات لغيره من الهموم كيف تخيل نفسك مريضا بمرض شديد

24
00:08:33.500 --> 00:08:52.000
او ان احب الناس الى قلبك على فراش الموت او انك في انتظار امتحان مصيري يحدد مستقبلك او ان فقرا شديدا اصابك واضطرك الى ذل السؤال ان اي هم من الهموم السابقة

25
00:08:52.300 --> 00:09:16.450
كفيل ان ينسيك اي هم اخر او اي شهوة مهما قويت واخفت وهنا تبرز اهمية رعاية الخواطر والهموم وان الاهتمام بها من اهم طرق اصلاح القلوب وذلك من طريقين الاول

26
00:09:16.850 --> 00:09:39.450
محاصرة الخواطر والافكار السيئة داخل حدود عقلك اولا وعدم الاسترسال معها مثل تخيلوا سورة عارية او اوضاع محرمة قبل ان تهيج النفس على مواقعة الحرام فلا شك ان صرف الذهن عن الافكار الرديئة

27
00:09:39.950 --> 00:10:01.900
هو خط دفاع قوي ضد السيئات الثاني وهو الاجدى والانفع مزاحمة الخواطر الرديئة بخواطر حسنة وهموم ثانية ومن امثلة ذلك التفكير في اعمال الخير وصنائع المعروف السعي في تطوير النفس

28
00:10:02.050 --> 00:10:25.400
واكتساب مهارات شخصية الاهتمام باحوال المسلمين والبحث عن طرق نجدة المستضعفين البحث عن سبل زيادة الدخل وتنمية موارد رزق الحلال هذه كلها نماذج لافكار وهموم ايجابية. اذا استقرت في قلبك

29
00:10:25.450 --> 00:10:45.300
ستطرد حتما عن ذهنك الخواطر والهموم الشهوانية قرأت مرة كلمة للاستاذ ابي الاعلى المودودي يوصي فيها الشباب بحمل هم الدعوة ويبين لهم ان هذا الهم الصادق ووحده القادر على احداث التغيير المنشود

30
00:10:46.100 --> 00:11:06.350
وهذا مثل للهمة العالية حين تطرد الهمم السافلة قال رحمه الله انه من الواجب عليكم ان تكون في قلوبكم نار تكون في ظلامها على الاقل مثل النار التي تتخذ في قلب احدكم عندما يجد ابنا له مريضا

31
00:11:06.500 --> 00:11:26.450
ولا تدعه حتى تجره الى الطبيب او عندما لا يجد في بيته شيئا يسد به رمق حياة اولاده ولا تزال تقلقه وتضطره الى بذل السعي والجهد وهذه العاطفة ما لم تكن راسخة في اذهانكم

32
00:11:26.550 --> 00:11:40.550
ملتحمة مع ارواحكم ودمائكم آخذة عليكم وافكاركم فانكم لا تقدرون ان تحركوا ساكنا بمجرد اقوالكم