﻿1
00:00:00.200 --> 00:01:10.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل    سمينا ان الله كان عليا كبيرا. وقال تعالى يسر مؤسسة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بامريكا ان تقدم لكم السلسلة الذهبية للدروس العلمية والمحاضرات والندوات والتعليقات والفتاوى لسماحة مفتي المملكة العربية السعودية

2
00:01:10.200 --> 00:01:43.000
ورئيس كبار العلماء ورئيس البحوث العلمية والافتاء الامام المحدث الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله وسلمه وبارك في عمره وعمله. وجزاه الجنة بغير حساب. الشريط الخامس والعشرون اصل وهذا كله ذكرناه مقدمة بين يدي تحريم الفواحش. ووجوب حفظ الفرج. وقد قال رسول الله صلى الله

3
00:01:43.000 --> 00:02:03.000
عليه وسلم اكثر ما يدخل الناس الناس النار الفم والفرج. وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب الزانية. والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة

4
00:02:03.000 --> 00:02:23.000
وهذا الحديث في اقتران الزنا بالكفر وقتل النفس نظير الاية التي في الفرقان ونظير حديث ابن مسعود وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاكثر وقوعا فالذي يليه. فالزنا اكثر وقوعا من قتل النفس. وقتل النفس اكثر

5
00:02:23.000 --> 00:02:43.000
ووقوع من الردة وايضا فانه انتقال من الاكثر الى ما هو اكثر منه. ومفسدة الزنا مناقضة لصلاح العالم فان المرأة اذا زنت ادخلت العار على اهلها وزوجها واقاربها ونكست رؤوسهم بين الناس وان حملت

6
00:02:43.000 --> 00:03:03.000
فان اكلت ولدها جمعت بين الزنا والقتل. وان حملته على الزوج ادخلت على اهله واهلها اجنبيا ليسوا منهم فيرثهم وليس منهم ورآهم وخلى بهم وانتسب اليهم وليس منهم الى غير ذلك من مساجد زناها

7
00:03:03.000 --> 00:03:23.000
اما من الرجل فانه يوجب اختلاط الانساب ايضا. وافساد المرأة المصونة وتعريضها للسلف والفساد. ففي هذه الكبيرة اصحاب الدنيا والدين وان عمرت القبور في البرزخ والنار في الاخرة فكم في الزنا من استحلال محرمات وفوات حقوق

8
00:03:23.000 --> 00:03:43.000
ووقوع مظالم. ومن خاصيته انه يوجب الفقر. ويقصر العمر ويكسوا صاحبه سواد الوجه. ويورك في المقتلين الناس ومن خاصيته ايضا انه يشتت القلب ويمرضه ان لم يمته. ويجلب الهم والحزن والخوف

9
00:03:43.000 --> 00:04:03.000
ويباعد صاحبه من الملك ويقربه من الشيطان. فليس بعد محكمة القتل اعظم من مفسدته. وبهذا شرع فيه القتل على اشنع الوجوه وافحشها واطعمها. ولو بلغ العبد ولو بلغ العبد ان امرأته او حرمته قتلت

10
00:04:03.000 --> 00:04:23.000
من اسهل عليه من ان يبلغه انها زنت. وقال سعد ابن عبادة رضي الله عنه لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير صح يبقى له وقت بلغ ذلك رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اتعجبون من غيرة سعد؟ والله لانا اغير

11
00:04:23.000 --> 00:04:43.000
منها والله اغير مني ومن اجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. متفق عليه. وفي نهينا ايضا عنه صلى الله عليه وسلم ان الله يغار وان المؤمن يغار وغيرة الله ان يأتي العبد ما حرم عليه

12
00:04:43.000 --> 00:05:03.000
وفي الصحيحين ايضا عنه صلى الله عليه وسلم لا احد اغير من الله من اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا احد احب اليهم عذرا من الله من اجل ذلك ارسل الرسل المبشرين ومنذرين ولا احد احب اليه المدح من الله

13
00:05:03.000 --> 00:05:23.000
اه من اجل ذلك اثنى على لبسه. وفي الصحيحين في خطبته صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف انه قال يا امة والله انه لا احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني عمته. يا امة محمد والله لو تعلمون ما اعلم

14
00:05:23.000 --> 00:05:43.000
وضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. ثم رفع يديه وقال اللهم هل بلغت؟ وفي ذكر هذه الكبيرة بخصوصها عقب صلاة الكسوف سر بديع لمن تأمله وظهور الزنا من امارات خراب العالم وهو من اشراط الساعة. كما في الصحيحين عن

15
00:05:43.000 --> 00:06:03.000
انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال ليحدثنكم حديثا لا يحدثكم احد بعدي. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اشراط الساعة ان يقل العلم في ظهر الجهل ويظهر الزنا وتكثر النساء ويقل الرجال حتى

16
00:06:03.000 --> 00:06:23.000
تكون لخمسين امرأة القيم الواحد. وقد جرت سنة الله سبحانه في خلقه انه عند ظهور الزنا يغضب الله ويشتد غضبه فلابد ان يؤثر غضبه في الارض عقوبة. قال عبدالله ابن مسعود ما ظهر الربا والزنا في قرية

17
00:06:23.000 --> 00:06:43.000
الا اذن الله باهلاكها. ورأى بعض احباب بني اسرائيل ابنه يغمز امرأة فقال مهلا يا بني قرع الاب عن سريره فانقطع نخاعه واسقطت امرأته وقيل له هكذا غضبك لي لا يكون في جنسك خير ابدا

18
00:06:43.000 --> 00:07:03.000
وخص سبحانه حد الزنا من بين الحبوب بثلاث خصائص. احدها القتل فيه باشنع القتلات. وحيث خففه جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد وعلى القلب بتضريبه عن وطنه سنة. الثاني انه نهى عباده ان تأخذهم

19
00:07:03.000 --> 00:07:23.000
من زناة رأفة في دينه بحيث تمنعهم من اقامة الحد عليهم. فانه سبحانه من رأفته ورحمته بهم شرع هذه العقوبة فهو ارحم بهم فهو ارحم بكم ولم تمنعه رحمته من امره بهذه العقوبة فلا يمنعكم انتم ما يقوم بقلوبكم

20
00:07:23.000 --> 00:07:42.400
من الرأفة من اقامة امره. وهذا وان كان عام في سائر الحدود ولكن ذكر في حد الزنا خاصة لشدة الحاجة الى ذكره وان الناس لا يجدون في قلوبهم من الغلظة والقسوة على الزانية. ما يجدونه على السارق والقادس وشارب

21
00:07:42.400 --> 00:08:02.400
فقلوبهم ترحل ترحم الزاني اكثر مما ترحم غيره من ارباب الجرائم. والواقع شاهد بذلك فمنه ان تأخذه هذه الرأفة وتحملهم على تعطيل حد الله. وسبب هذه الرحمة ان هذا ذنب يقع من الاشراف والانفاق والاموال

22
00:08:02.400 --> 00:08:22.400
وفي النفوس اقوى الدواعي اليها والمشارك فيه كثير واكثر اسبابه العشق والقلوب مجبولة على رحمة عاشقة كثير من الناس يعد مساعدته طاعة وقربة. وان كانت الصورة المعشوقة محرمة عليه. ولا يستنكر هذا الامر فانه

23
00:08:22.400 --> 00:08:42.400
مستقر عندما شاء الله من اشباه الانعام. ولقد حكى لنا ولقد حكم لنا من ذلك شيئا. وقد حكى لنا من ذلك فشيئا كثيرا عن ناقص العقول كالخدام والنساء. وايضا فان هذا ذنب غالبا ما يقع مع التراضي من

24
00:08:42.400 --> 00:09:02.400
لبين ولا يقع فيه من العدوان والظلم والاغتصاب. لا تنفر النفوس منه. وفيها شهوة غالبة. فيصور ذلك فتقوم وبها رحمة تمنع اقامة الحج. وهذا كله من ضعف الايمان. وكمال الايمان ان تقوم به يقيم بها امر الله

25
00:09:02.400 --> 00:09:22.400
رحمة يرحم بها المحبوب. فيكون موافقا لربه تعالى في امره ورحمته. الثالث انه سبحانه امر ان يكون حدهما بمشهد من المؤمنين فلا يكون في خلوة بحيث لا يراهما احد. وذلك ابلغوا في مصلحة الحب وحكمة الزجرة

26
00:09:22.400 --> 00:09:38.300
واحد الزاني المحسم مشتق من عقوبة الله تعالى لقوم لوط بالقذف بالحجارة. وذلك لاشتراك الزنا واللواط في الفحش. وفي كل من هنا فساد يناقض يناقض حكمة الله في خلقه وامره

27
00:09:38.400 --> 00:09:58.400
فان في النواط من المفاسد لا يفوت الحصر والتعداد. ولان يقتل المفعول به خيرا له من ان يؤتى. فانه يفسد فسادا لا فيرجى له بعده صلاح ابدا. ويذهب خيره كله. وتمس الارض ماء الحياء من وجهه. فلا يستحيي بعد ذلك من الله ولا من

28
00:09:58.400 --> 00:10:18.400
وتعمل في قلبه وروحه نطفة الفاعل. ما يعمل السم في بدنه. وقد اختلف الناس هل يدخل الجنة مفعول به على الاسلام يحكيهما. والذين قالوا لا يدخل الجنة احتجوا بامور منها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

29
00:10:18.400 --> 00:10:38.400
ليدخل الجنة ولا بجنيه. فاذا كان هذا حال ولد الزنا مع انه لا ذنب له في ذلك. ولكنه مظنة كل شر وهو جدير ان لا يجيء منه خيل ابدا. لانه مخلوق من نطفة خبيثة. واذا كان الجحد الذي تربى عن الحرام

30
00:10:38.400 --> 00:10:58.400
واولاده فكيف بالجسد المخلوق من النطفة الحرام؟ قالوا والمفعول به شر من ولد الزنا. واخذى واخبث واوقح وهو جدير الا يوفق لخير وان يحال بينه وبينه. وكلما عمل خيرا قيض الله له ما يفسده عقوبة له. وقل

31
00:10:58.400 --> 00:11:18.400
ان ترى من كان كذلك في صغره الا وهو في كبره شر مما كان. ولا يوفق بعلم نافع ولا لعمل صالح. ولا توبة روح والتحقيق في المسألة ان يقال ان كاد المبتلى بهذا البلاء واناب ورزق توبة نصوحا وعملا صالحا

32
00:11:18.400 --> 00:11:38.400
وكانت في كبره خيرا منه في صغره وبدل سيئاته حسنات وغسل عار ذلك عنه بانواع الطاعات والقربات وغض بصره وحفظ فرجه عن المحرمات وصدق وصدق الله في معاملته. فهذا مغفور له. وهو من اهل الجنة فان الله يغفر الذنوب

33
00:11:38.400 --> 00:11:58.400
جميعا. واذا كانت التوبة تمحو كل ذنب حتى الشرك بالله. وقتل انبيائه واوليائه والسحر والكفر وغير ذلك. فلا تقصر ان نحوي هذا الذنب وقد استقرت حكمة الله تعالى به عدلا وفضلا ان التائب من الذنب كمن لا ذنب له. وقد ضمن الله سبحانه

34
00:11:58.400 --> 00:12:18.400
لمن تاب من الشرك وقتل النفس والزنا انه يبدل سيئاته حسنات. وهذا حكم عام لكل تائب من كل ذنب. وقد قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم

35
00:12:18.400 --> 00:12:38.400
فلا يخرج من هذا العموم ذنب واحد ولكن هذا في حق التائبين خاصة. واما المفعول به ان كان في كبره شرا مما كان من صغرها لم يوفق لتوبة نصوح ولا لعمل صالح. ولا استدرك ما فات واحيا ما امات. ولا بدل السيئات بالحسنات

36
00:12:38.400 --> 00:12:58.400
هذا بعيد ان يوفق عند الممات لخاتمة يدخل بها الجنة عقوبة له على عمله. فان الله سبحانه يعاقب على السيئة بسيئة اخرى وتتضاعف عقوبة السيئات بعضها ببعض. كما يثيب على الحسنة بحسنة اخرى. واذا نظرت الى حال كثير من

37
00:12:58.400 --> 00:13:18.400
تمارين وجدتهم يحال بينهم وبين حسن الخاتمة عقوبة لهم على اعمالهم السيئة. قال الحافظ ابو محمد عبد الحق ابن عبدالرحمن الاشبيلي رحمه الله واعلم ان لسوء الخاتمة الحمد لله وصلى على سيدنا اجمعين

38
00:13:18.400 --> 00:14:11.950
هذه الاحجار والايات والاحاديث الزنا والرياض وجميع الفواحش. الزنا وتجر الى فساد جميل على الاسرة كلها. وفساده طويل ولهذا قال جل وعلا قال جل وعلا السنة التي حرمها اللهم طب الزنا من دون فاحشة وساء سبيلا

39
00:14:12.600 --> 00:14:43.200
والواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من هذه الفاحشة. والحذر من اسبابها فان شرها عظيم وفسادها كبير. الزنا واللواط يجب الحذر منه هذه من اسبابه والله يقول النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:14:43.200 --> 00:15:22.000
لا اله الا الله وجعل هذا النفس مع الردة من ابي جعفر والواجب على كل مؤمنة ان يضع ما حرم الله عليه من شأن اخر وان يحذر فاهل الزنا بالاخص ويحذر اسبابها فان عواقبها يصيبها وشرها كبير واسبابها كثيرة والواجب الحذر والغالب

41
00:15:22.000 --> 00:15:53.800
ما هي من الشر العظيم وفساد كبير؟ الا من غائبه واسرته وجماعته. وسابقه كبير  نسأل الله العافية والسلامة العاشرة من منافع غض البصر فما بين العين والقلب منفذا وطريقا يوجب انتقال احدهما عن الاخر

42
00:15:53.850 --> 00:16:15.150
وان يصلح بصلاحه ويفسد بفساده فاذا فسد القلب فسد النذر. واذا فسد النظر فسد القلب. وكذلك في جانب الصلاح فاذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد. وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والاوساخ. فلا

43
00:16:15.150 --> 00:16:42.050
ولسوفنا معرفة الله ومحبته والانابة اليه. والانس به والسرور بقربه فيه. وانما يسكن فيه اضباد ذلك فهذه اشارة الى بعض فوائد غض البصر تطلعك على ما وراءها طفل الطريق الثاني المانع من حصول تعلق القلب. اشتغال القلب بما يبعده عن ذلك. ويحول بينه وبين الوقوع فيه

44
00:16:42.050 --> 00:17:02.050
وهو اما خلق وهو اما خوف مقلق او حب مزعج. فمتى خلا القلب من خوف ما فواته اضر عليه من حصول هذا المحبوب او خوفنا حصونه اضر عليه من فوات هذا المحبوب. ومحبة ما هو انفع له وخير له من هذا المحبوب

45
00:17:02.050 --> 00:17:22.050
ابر عليه من فوات هذا المحبوب لم يجد بدا من عشق الصور. وشرح هذا ان النفس لا تترك محبوبا الا محبوب اعلى منه او خشية مكروه حصوله اضر عليها بالفواكه هذا المحبوب. وهذا يحتاج صاحبه الى امرين

46
00:17:22.050 --> 00:17:52.050
فقدهما او احدهما لم ينتفع لنفسه احدهما بصيرة صحيحة يفرق بها بين درجات المحبوب والمكروه فيؤثر اعلى المحبوبين على ادناهما. ويحتمل ادنى المكروهين ليخلص من اعلاهما. وهذا خاصة العقل ولا يعد عاقلا من كان بضد ذلك بل قد تكون البهائم احسن حالا منه. الثاني قوة عزم وصبر يتمكن به

47
00:17:52.050 --> 00:18:12.050
من هذا الفعل والترك. فكثيرا ما يعرف الرجل قدر التفاوت. ولكن يأبى له ضعف نفسه وهمته وعزيمته على ايثار اشياء لا تنفع من جشعه وحرصه ووضاعة نفسه وخفة همته. مثل هذا لا ينتفع بنفسه ولا ينتفع

48
00:18:12.050 --> 00:18:32.050
غيره وقد منع الله سبحانه امامة الدين الا من اهل الصبر واليقين. فقال تعالى وبقوله يهتدي المهتدون منهم واجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. وهذا هو الذي ينتفع بعلمه

49
00:18:32.050 --> 00:18:52.050
ينتفع بعلمه وينتفع به الناس. وضده لا ينتفع بعلمه ولا ينتفع به غيره. ومن الناس من ينتفع في نفسه ولا ينتفع به غيره. فالاول يمشي في نوره ويمشي الناس في نوره. والثاني قد طفئ نوره

50
00:18:52.050 --> 00:19:12.050
ويمشي وهو يمشي في الظلمات. ومن تبعه في ظلمته. والثالث يمشي في نوره وحده. فصل اذا عرفت هذه فلا يمكن ان يجتمع في القلب حب المحبوب الاعلى وعشق الصور ابدا. بل هما ضدان لا لا يتلاقيان

51
00:19:12.050 --> 00:19:36.150
بل لابد ان يخرج احدهما صاحبه فمن كانت قوة حبه كلها للمحبوب الاعلى الذي محبة ما سواه باطلة وعذاب على صاحبها صرفه ذلك عن محبة من وان احبه لن يحبه الا لاجله او لكونه وسيلة له الى محبته او قاطعا له عما يضاد محبته وينقصها

52
00:19:36.150 --> 00:19:56.150
والمحبة الصادقة تقتضي توحيد المحبوب والا يشرك بينه وبين غيره في محبته. واذا كان المحبوب من الخلق يأنف ويغار ان يشرك معه محبة غيره في محبته. ويمقته لذلك ويبعده ولا يحويه بقربه

53
00:19:56.150 --> 00:20:16.150
كاذبا في دعوى محبته مع انه ليس اهلا لترك كل قوة المحبة اليه. فكيف بالحبيب الاعلى الذي لا تنبغي المحبة الا له وحده وكل محبة لغيره فهي عذاب على صاحبها ووبال. ولهذا لا يغفر الله سبحانه ان يشرك به

54
00:20:16.150 --> 00:20:36.150
في هذه المحبة ويغفر لي ما دون ذلك لمن يشاء. فمحبة الصور تفوت محبة ما هو انفع للعبد منها. بل محبة ما ليس له صلاح ولا نعيم. ولا حياة نافعة الا بمحبته وحده. فليختل العبد احدى المحبتين فانه

55
00:20:36.150 --> 00:20:56.150
لا يجتمعان في القلب ولا يرتفعان منه. بل من اعرض عن محبة الله وذكره والشوق الى لقائه ابتلاه بمحبة غيره يؤدبه بها في الدنيا وفي البرزخ وفي الاخرة. فاما ان يعذبه بمحبة الاوثان او بمحبة الصلبان او محبة

56
00:20:56.150 --> 00:21:16.150
ايران او محبة المردان او محبة النسوان او محبة الاماء او محبة العشراء والخلان او محبة ما دون ذلك مما هو في غاية الحقارة والهوان. فالانسان عبد محبوبه كائن من كان. كما قيل انت القتيل بكل من احببته

57
00:21:16.150 --> 00:21:36.150
فاختم لنفسك في الهوى من تصطفيك. فمن لم يكن الهه مالكه ومولاه. كان الهه هواه. قال تعالى ارأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن

58
00:21:36.150 --> 00:22:06.700
من بعد الله افلا تذكرون؟ ان شهادته ونجاته من حب الله وامثاله الله. والامام في القلب ومحبته لخوفه الى الله والشوق اليه. واما اطلاقا البشر في ما يشتهيه وسيلة الى نشاط القلب وان يكون قلبه خريطة

59
00:22:06.700 --> 00:23:00.600
حل بهما الهوى والشهوات وسيلة الى طهارة القلب واستقامته وسلامته من الصبر مع النساء وغير النساء وفي لا شك انه يحب متعلقا بالله بالله هذه اسباب السعادة بحب الله من الطاعات وان تكون قويا في ذلك مجاهدا

60
00:23:00.600 --> 00:23:44.100
لذلك على صلاح قلبك وعلى ابعاده ما يقصده ويكسب هواه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم في الدنيا لابد من الجهاد   واعطاهم الله كل على ذلك والصبر على ذلك الله سبحانه وتعالى

61
00:23:45.300 --> 00:24:10.850
فعلى العبد بوجوبه في ظهر قلبه واما ربه بتقوى الله عز وجل والحذر منا يبعده عن الله فانه متى اطلق  ومتى خان نفسه وجاهدها بحب الله وايثار ما امر به وما يحبه

62
00:24:10.850 --> 00:24:50.650
السعادة كاينين البنت تحبون الله فاتبعوه اللهم بالذي وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليهم مبشرهم وان يحب المرء لا يحبه وان يشرح وان لله او اوعدها بتقوى الله

63
00:24:50.650 --> 00:25:34.200
الله ومحبته ثم امر بمجاهدة والصبر على الاستمرار والثبات في طاعة الله ورسوله والبعد عن ما نهى الله عنه الله  جل وعلا ان المسلمين والمسلمات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والحافظين

64
00:25:34.200 --> 00:26:09.200
اعد الله لهم مغفرة واجر عظيم. في محبة عشر مش فاهم هي تقول مع الله. قالوا في طاعة والاستقامة عليها بتحب العين حاضرين خاشعين حافظوا ذنوبهم صائمين هكذا في قلبه وفي احلامه العشر

65
00:26:09.950 --> 00:26:29.950
كلما خمر ايمانه كما هذه الصفات. وكلما نعرف الايمان وقفت هذه الصفات. ووفق الله الجميع. وقال الظهري بفضل كان في الاسلام حب النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وكان مسروق يسميها حبيبة

66
00:26:29.950 --> 00:26:49.950
اولا حب كان في الاسلام. حب؟ نعم. مم. وكان مسروق يسميها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابو قيس مؤمن عبد الله بن عمرو والثمني عبد الله بن عمرو الى امي فاسألها فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل

67
00:26:49.950 --> 00:27:09.950
واهله وهو قائم فقالت لا. فقال ان عائشة رضي الله عنها قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها هو قائم فقالت ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رأى عائشة لا يتمالك عنها

68
00:27:09.950 --> 00:27:29.950
وذكر سعيد ابن ابراهيم عن عامر ابن سعد عن ابيه قال كان ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم يزور هاجر في كل يوم من هشام علم براقب وشغفه بها وقلة صدره عنها. وذكر الخرائطي ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما اشترى

69
00:27:29.950 --> 00:27:49.950
فكان يحبها حبا شديدا. فوقعت ذات يوم عند الله. وجعل يمسح التراب عن وجهها ويهديها ويقبلها اه وكانت تكثر ان تقول له يا بقرون انت قانون يعني يا مولاي انت جيد. الا انها هربت منه

70
00:27:49.950 --> 00:28:09.950
وجب عليها وجدا شديدا وقال قد كنت احسبني قانونا فانصرفت فاليوم اعلم اني غير قانوني. قال ابو محمد ابن حزم وقد احب من الخلفاء الراشدين والائمة المهديين كثيرا. وقال رجل لامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. يعني

71
00:28:09.950 --> 00:28:29.950
المؤمنين رأيت امرأة فعشقتها فقال ذلك ما لا تملك. الجواب وبالله التوفيق ان الكلام في هذا الباب لابد وفيه من التمييز بين الحرام والجائز والنافع والضار. ولا يحكم عليه بالذم والانكار ولا بالمدح والقبول من حيث الجملة

72
00:28:29.950 --> 00:28:49.950
لنا يبين حكمه او انما يبين حكمه وينكشف امره بذكر متعلقه. والا فالعشق من حيث هو لا يحمد ولا يلم ونحن نذكر الناس عن الحب والضار والجاهز والحرام. اعلم ان انفع المحبة على الاطلاق واوجبها واعلاها واجلها

73
00:28:49.950 --> 00:29:09.950
محبة من بذلت القلوب على محبته وقتلت الخليقة على تأليها. وبها قامت الارض والسماوات. فعليها فطرت المخلوقات. وهي بشهادة ان لا اله الا الله وان الاله هو الذي سأله القلوب بالمحبة والاجمال والتعظيم والذل له والخضوع والتعبد

74
00:29:09.950 --> 00:29:29.950
والعبادة لا تسلف الا له وحده. والعبادة هي كمال الحب مع كمال الخضوع للظل. والشرك في هذه العبودية من اجل للظلم الذي لا يغفره الله والله تعالى يحب لذاته من جميع الوجوه ومن سواه فانما يحب تبعا لمحبته. وقد

75
00:29:29.950 --> 00:29:49.950
على وجوب محبته سبحانه جميع كتبه المنزلة. ودعوة جميع رسله وفطرته التي فطر عبادهم عليها. وما ركب فيهم من العقول وما اخبر عليهم من النعم فان القلوب مفقورة مجبولة على محبة من انعم اليها واحسن اليها. فكيف بمن

76
00:29:49.950 --> 00:30:10.650
الاحسان منهم وما بخلقه جميعهم من نعمة فمنه وحده لا شريك له. كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن اه ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون نهاية الوجه الاول فضلا اقلب الشريك لاكمال الوجه الثاني

77
00:30:12.750 --> 00:30:35.900
والله تعالى يحب لذاته من جميع الوجوه ومن سواه فاننا نحب تبعا لمحبته. وقد دل على وجوب محبته سبحانه بجميع كتبه المنزلة ودعوة جميع رسله. وفطرته التي فطر عباده عليها. وما ركب فيهم من العقول. وما اسبغ عليهم

78
00:30:35.900 --> 00:30:55.900
من النعم فان القلوب مفقورة مجبولة على محبة من انعم اليها واحسن اليها. فكيف بمن كل الاحسان منه؟ وما جميعهم من نعمة فمنه وحده لا شريك له. كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. ثم اذا مسكم الضر

79
00:30:55.900 --> 00:31:15.900
يأتى اليه تجعلون وما تعرف به الى عباده من اسمائه الحسنى وصفاته العلى وما دلت عليه اثار من كماله وبهائه وجلاله وعظمته. والمحبة لها داعيان الجمال والجلال. والرب تعالى له الكمال

80
00:31:15.900 --> 00:31:35.900
لكم من ذلك فانه جميل يحب الجمال. بل الجمال كله له. والاجلال كله منه. فلا يستحق ان يحب لذاته من كل قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا

81
00:31:35.900 --> 00:31:55.900
منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل انه لا يخافون ليلة لائم. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله واسع عليم. انما وليكم الله ورسوله والذين

82
00:31:55.900 --> 00:32:15.900
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا. فان حزب الله هم الغالبون والولاية اصلها الحب فلا موالاة الا بحبه. كما ان العداوة اصلها البغض. والله ولي الذين امنوا وهم اولياءه

83
00:32:15.900 --> 00:32:35.900
فهم يوالونه بمحبتهم له. وهو يواليهم بمحبته لهم. فالله تعالى يوالي عبده بحسب محبته له. ولهذا انكر على من اتخذ من دينه انبياء. بخلاف من والى اولياءه. فانه لم يتخذهم اولياء من دونه. بل موالاته لهم من تمام

84
00:32:35.900 --> 00:32:55.900
وقد انكر على من يسوي بينه وبين غيره في المحبة. وقد انكر على من يسوي بينه وبين غيره في المحبة. واخبر ان من معنى ذلك فقد اتخذ من دينه امداد يحبهم كحب الله. قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم

85
00:32:55.900 --> 00:33:15.900
والذين امنوا اشدوا حبا لله. واخبر عن من يسوي بينه وبين الامداد في الحج. انهم يقولون في النار لمعبوديهم والله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. وبهذا التوحيد في الحب ارسل الله سبحانه جميع رسله

86
00:33:15.900 --> 00:33:35.900
جميع كتبه واطبقت عليه دعوة جميع الرسل من اولهم الى اخرهم. ولاجله خلقت السماوات والارض والجنة والنار جعل الجنة لاهله والنار للمشركين به فيه. وقد اقسم النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يؤمن عبد حتى يكون

87
00:33:35.900 --> 00:33:55.900
هواه حتى يكون هو احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. فكيف بمحبة الرب جل جلاله؟ وقال لعمر ابن لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لا حتى اكون احب اليك من نفسك اي لا تؤمني حتى تصل محبتك الى هذه الغاية. اذا

88
00:33:55.900 --> 00:34:15.900
كان النبي صلى الله عليه وسلم اولى بنا من انفسنا في المحبة افليس الرب جل جلاله وتقدست اسماؤه وتباركت وتعالى جده ولا اله غيره اولى بمحبة عباده من انفسهم. وكلنا منه الى عبده المؤمن يدعيه الى

89
00:34:15.900 --> 00:34:45.900
مما يحب العبد ويكره عطاؤه ومنعه ومعافاته وابتلاؤه وقبضه وبسطه وعدله وفضله واماطته ولطفه وبره ورحمته واحسانه وستره وعفوه وحلمه وقدره على عبده وصبره على عبده قيادته لدعائه وكشف كربه واغاثة لهجته وتفريج كربته من غير حاجة منه اليه. بين عيناه التام عنده من جميع

90
00:34:45.900 --> 00:35:05.900
كل ذلك داعم للقلوب الى تأملها ومحبتها. بل تمكينه عبدي عبده من معصيته واعانته عليها وستره لا يقضي وطنه منها وكلاءته وحراسته له. ويقضي وتره من معصيته. يعينه ويستعين عليها بنعمه. من اقوى

91
00:35:05.900 --> 00:35:25.900
الى محبته ولو ان مخلوقا فعل بمخلوق ادنى شيء من ذلك. لم لم يملك قلبه عن محبته. فكيف لا يحب العبد كل قلبه وجوارحه ان يحسن اليه على الدوام بعدد الانفاس مع اساءته. وخيره اليه نازل وشره اليه فاعد

92
00:35:25.900 --> 00:35:45.900
يتحبب اليه بنعمه وهو غني عنه. والعبد يتقرب اليه بالمعاصي وهو فقير اليه. فلا احسانه وبره وانعامه وعليه يصده عن معصيته ولا معصية العبد ولؤمه يقطع احسان ربه عنه. قال ابو اللؤم وخلص القلوب عن محبة من هذا

93
00:35:45.900 --> 00:36:05.900
وتعلقها بمحبة سواه. وايضا لكل من تحبه من الخلق ويحبك. انما يريدك لنفسه وغرضه منك. والله تعالى يريدك لك كما في الاثر الالهي عبدي كل يريدك لنفسه وانا اريدك لي. فكيف لا يستحي العبد ان يكون ربه

94
00:36:05.900 --> 00:36:33.000
له بهذه المنزلة وهو معرب عنه مشغول بحب غيره. قد استغرق قلبه بمحبة سواه. وايضا كما في الاثر الالهي عبدي كل يريدك بنفسه وانا اريدك لي. مهم وانا اريدك ان

95
00:36:33.300 --> 00:37:04.400
مم يحبون انما يحب عبادة لانفسهم. جل وعلا. نعم. وايضا فكل من يعامله من الخلق ان لم يربح عليك لم يعاملك. ولابد له من نوع من انواع الربح. الرب تعالى انما يعاملك لتربح انت

96
00:37:04.400 --> 00:37:24.400
فعليه اعظم الرفق واعلاه والدرهم بعشرة امثاله الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة والسيئة بواحدة وهي اسرع شيء نحو وايضا هو سبحانه خلقك لنفسه وخلق كل شيء لك في الدنيا والاخرة. ومن اولى منه باستفراغ

97
00:37:24.400 --> 00:37:44.400
تعي في محبته وبذل الجهد في مرضاته. وايضا فمطالبك بالمطالب الخلق كلهم جميعا لديه. وهو اجود الاجودين واكرم الاكرمين اعطى عبده قبل ان يسأله فوق ما يؤمنه يشكر القليل من العمل وينميه ويغفل الكثير من الزمن وينفيه

98
00:37:44.400 --> 00:38:04.400
يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن لا يشغله سمع او سمع. ولا تغلقه كثرة المسائل ولا يتبرم بالحاح الملحين بل يحب الملحين في الدعاء ويحب ان يسأل ويغضب اذا لم يسأل يستحي من عبده حيث لا يستحي العبد منه ويستره

99
00:38:04.400 --> 00:38:24.400
حيث لا يفتر نفسه ويرحمه حيث لا يرحم نفسه. دعاه بنعمه واحسانه واياديه الى كرامته ورضوانه فاداه ارسل رسله في طلبه وبعث اليه معهم عهده. ثم نزل اليه سبحانه نفسه وقال من يسألني فيعطيه؟ من يستغفرني

100
00:38:24.400 --> 00:38:44.400
اني ساذكر له كما قيل ادعوك للوسم تأبى ابعث رسولي في الطلب. انزل اليك بنفسي القاك في النوم كيف لا تحب القلوب من لا يأتي بالحسنات الا هو ولا يظهر بالسيئات الا هو ولا يجيب الدعوات ويطيل العثرات ويغفر

101
00:38:44.400 --> 00:39:04.400
ويسر العورات ويكشف الكربات ويضيف النهصات وينيل الطلبات سواها. وهو احق من ذكر واحق من شكر واحق من شكر واحق من عبد واحق من سلد وابصر من ابتغي وارأف من ملك واجود من واوسع من اعطى

102
00:39:04.400 --> 00:39:24.400
وارحم من استرحم واكرم من قصد واعز من التجيء اليه واقصى من توكل العبد عليه. ارحم بعبده من الوالدة ولدها يعيش بفرح بتوبة التائبين من الفاقد براحلة التي عليها طعامه وشرابه في الارض مهلكة

103
00:39:24.400 --> 00:39:44.400
اذا يأس من الحياة ثم وجدها وهو الملك لا شريك له والفرد فلا بد له. كل شيء هالك الا وجهه الا وجه كبير لن يطاع الا باذنه ولم يعصى الا بعلمه. يطاع فاشكر وبتوفيقه ونعمته اطيع. ويعصى فيغفر ويعفو

104
00:39:44.400 --> 00:40:14.400
وحقه الغبيان وهو اقرب شهيد من حقه. ويعفو وحقه يضيع. هم. ويعفي وحقه يبيع وهو اقرب شهيد واوصى بالعهد واعدل قائل بالقصة حال دون النصوص واخذ بالنواصي وكتب الاثار الاذان في القلوب له مفضية. والسر عنده علانية والغيب لديه مكشوف. لكل احد اليه ملهوف. وعنف

105
00:40:14.400 --> 00:40:44.400
مجلة الفطر والادلة كلها على امتناع نسبه وشبهه وشرقت بنور وجهه الظلمات له الارض والسماوات وفرحت عليه جميع المخلوقات لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يحفظ القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل. يا الله. اذا به النور. ولو كشفه

106
00:40:44.400 --> 00:41:39.750
اليه بصره من فوقه ما اعتاد بادر حبه لسواه من غيب ولو ملك الوجود باسره رحمه الله  ولا يجنن ولا يخوضهن وانجبه حب الله جل وعلا يعني اللهم نعم والغني عنك سبحانه وتعالى

107
00:41:39.800 --> 00:42:22.950
الذل الحقيقي ولانه ملك سليم للاسلام  ولا احد انما يحب اذا كان صلى عليه محبته ومحبة الرسل ومحبة محبين لانهم من احباب الله بمحبة الله امر بذلك اذا كانوا على الاسلام والهدى

108
00:42:23.400 --> 00:42:58.050
ولا يحب احد من المحبة الصادقة الا يحبه ومن احب غيره العادل والحب الاساسي محدثا محدثا محدثا في الاعمال  ولهذا قال جل وعلا قل انكم تحبون الله فاتبعوني بهم الله ويغفر لكم

109
00:42:58.900 --> 00:43:15.050
من من يحب الله صادقا فبحق ذلك. وبكل يبين على ذلك باتباعه شرع الله والدليل على تلك المحبة لله ان تكون تابعا لفضل الله. مؤمنا بالله مستقيما على دين الله

110
00:43:15.250 --> 00:43:56.450
فقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لن يرتد بهم العزيز بقوم يحبهم ويحبهم بدلا منه. اذا كفر اعزة  جل وعلا ضما لمن احب ايضا مع محبته. فالواجب على الصادق

111
00:43:56.450 --> 00:44:42.350
التي يقدم الجانب على كل احد الرسول حتى اكون احب في مكان هذا في حق النبي فهو في حق الله لانه واذا كان هكذا فالله الله. قالت النبي صلى الله عليه وسلم حلاوة الايمان ان يقول الله لرسوله احب الي

112
00:44:42.350 --> 00:45:22.350
لا يحب المرأة لا يحبه الا لله. وان يفرح او ان ينقذه اليوم. فربكم يحسن اليك. واذا اعطيت كده بيقول له البصر والعقل والقوة طلب الطاعة كلها وله جل وعلا الخوف الكامل. قال تعالى فلا تفاصيل

113
00:45:22.950 --> 00:46:18.650
قال جل وعلا رحمته  هو يجب ان يخشع وبالنسبة لابد من هذا يحب الله من الذي برد من العباد وعليه ما خلق الهداية ما دار حتى قام في قضبان ومداره بالامر امر عظيم لا بالهوى والنفس والشيطان. فالواجب على كل واحد ان تكون محبة لله غاية الحبة

114
00:46:18.650 --> 00:46:56.250
يعمل الله محبة الله وطاعة الله محبة الله انه المحبة بعد ذلك من الرسل واتباعهم. كذلك ما يحبه طبعا ما والطعام والشراب محبة هذه محبة طبيعية لا بأس بها اذا لم تكن عن طاعة الله

115
00:46:57.050 --> 00:47:27.050
فلما سأل عمرو بن العاص رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم وعاونه واتبعه عليه الصلاة والسلام رضي الله عنه في الله الله

116
00:47:27.050 --> 00:48:02.950
اعلمهم. لانهم اعداء الله. والرسل واتباعهم وبمن واعده الله لانهم اعداء بالله ثم بعد هذا الولد او اخ او قريب او صديق هذه محبة خاصة ما تفرح بمحبة الله. ولا تعوقها ما اوجب الله. محبة عادية. الا بالله

117
00:48:02.950 --> 00:48:22.950
انهم يدعون الله واما بفعله احسن اليه او اعانك على شيء او ما اشبه ذلك. اما ان ياخذ طبعك كما تحب وتحب الطعام المناسب ونحو ذلك هذه حبة طبيعية لا تؤثر في في العبادة

118
00:48:22.950 --> 00:48:55.750
واكثر من حب الله وحب رسوله. والشرب يسكن مركز لكن الذي يجب ان يلاحظ المحبة في الله من الله ومن يحب اولياء الله لانه احباب الله ومن وعده الله يعلم اعداء الله ويحب ما احبه الله لان الله احبه. هكذا المؤمن. واتقى الله في الجميع. نعم

119
00:48:55.750 --> 00:49:15.750
وقد قال تعالى رقيب ذكره ما حل لنا من النساء وما حرم منهن يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنم الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تلينوا ميلا عظيما

120
00:49:15.750 --> 00:49:33.500
يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. ذكر سفيان الثوري في تفسيره عن ابن طاووس عن ابيه فاذا نظر الى النساء لم يصبر وفي الصحيحين من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم

121
00:49:33.700 --> 00:49:53.700
انه رأى امرأة فاتى زينب فقضى حاجته منها وقال ان المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في وتدبر في سورة شيطان فاذا رأى احدكم امرأة فاعجبته فليأت اهله. فان ذلك يرد ما في لبسه. ففي الحديث عدة

122
00:49:53.700 --> 00:50:13.700
منها الارشاد الى التخلي عن المطلوب بجنسه. كما يقوم الطعام مقام الطعام. والثوب مقام الثوب. ومنها الامر بمداواة الاعجاب بالمرأة لشهوتها بانفع الادوية. وهو قضاء وطنه من اهله. وذلك ينقض شهوته

123
00:50:13.700 --> 00:50:33.700
وهذا كما ارشد المتحابين الى النكاح كما في سنن ابن ماجة مرفوعا لم يرى للمتحابين مثل النكاح. فنكاح هو دواء العشق الذي جعله الله دواء شرعا. وقد تداوى به داوود صلى الله عليه وسلم. ولم يرتكب نبي الله محرما

124
00:50:33.700 --> 00:50:52.950
وانما تزوج المرأة وضمها الى نسائه لمحبته لها وكانت توبته بحسب منزلته عند الله وعلو مرتبته ولا يليق بنا المزيد على هذا. واما قصة زينب بنت جحش فزيد كان قد عزم على طلاقها ولم توافقه

125
00:50:53.800 --> 00:51:13.800
وكان يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في فراقها وهو يأمره بامساكها. فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم انه مفارقه ولابد فاخفى في نفسه انه يتزوجها اذا فارقها زيد. وخشي مقالة الناس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

126
00:51:13.800 --> 00:51:33.800
زوجة ابنه فانه كان قد تبنى زيدا قبل النبوة. والرب تعالى يريد ان يشرع شرعا عاما فيه مصالح عباده. فلما طلقها زيد وانقضت عدتها منه ارسله اليها واخطبها لنفسه. فجاء زيد واستدبر الباب بظهره وعظمت في صدره لما

127
00:51:33.800 --> 00:51:53.800
فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداها من وراء الباب يا زينب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبك فقال ما انا بصانعة شيئا حتى اوامر ربي. وقامت الى محرابها فصلت. فتولى فتولى الله عز وجل نكاحها من رسوله

128
00:51:53.800 --> 00:52:13.800
صلى الله عليه وسلم بنفسه وعقد له النكاح فوق عرشه وجعل يحيي بذلك فلما قضى زيد منها وترا زودناكها فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم لوقته فدخل عليها فكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وتقول

129
00:52:13.800 --> 00:52:33.800
كنا اهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات. فهذه قصة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع زينب ولا ريب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد حبب اليه النساء. كما في الصحيح من حديث انس عنه صلى الله عليه وسلم حبب الي من

130
00:52:33.800 --> 00:52:51.600
دنياكم النشاء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة. هذا لفظ الحديث كان يرويه بعضهم. حبب الي من دنياكم ثلاث باب الامام احمد في كتاب الزهدي في هذا الحديث اخبروا عن الطعام والشراب ولا اصبر عنهن

131
00:52:51.800 --> 00:53:11.800
وقد حصده اعداء الله اليهود على ذلك فقالوا ما همه الا النكاح؟ فرد الله سبحانه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فقال ان يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكمة واتينهم ملكا عظيما

132
00:53:11.800 --> 00:53:31.800
وهذا خليل الله ابراهيم كان عنده سارة اجمل نساء العالمين واحب هاجر وتسرع بها وهذا داوود عليه السلام كان عنده تسع وتسعين امرأة فاحب تلك المرأة وتزوجها فكمل المئة وهذا سليمان ابنه عليه السلام كان يطوف في

133
00:53:31.800 --> 00:53:51.800
على تسعين امرأة. وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن احب الناس اليه فقال عائشة وقال عن خديجة اني حبها فمحبة النساء من كمال الانسان. قال ابن عباس خير هذه الامة اكثرها نساء. وقد ذكر الامام احمد رضي الله

134
00:53:51.800 --> 00:54:11.800
ان عبد الله ابن عمر وقع في سهمه يوم جلولا. جارية كأن عنقها ابريق فضة. قال عبدالله فما صبرت ان والناس ينظرون وبهذا احتج الامام احمد على جواز الاستمتاع من المصدية قبل الاستبراء بغير الوطأ. بخلاف

135
00:54:11.800 --> 00:54:31.800
مش تراه والفرق بينهما ان انتفاخ الملك لا يتوهم في النسبية بخلاف المشتراة فقد ينفسخ فيها الملك فيكون لنستمتع بنعمة غيره. قال الخرائطي وكان لسليمان بن عبدالملك ظلام وجارية يتحابان. فكتب الغلام الى الجارية

136
00:54:31.800 --> 00:54:51.800
ولقد رأيتك في المنام كأنما اعطيتني من ضيق فيك البارد. وكأن كفك في يدي وكأننا بتنا جميعا في فراش واحد فطفقت يومي كله متراقبا لاراك لاراك في لومي ولست براقبي. فاجابته الجارية تقول خيرا رأيت

137
00:54:51.800 --> 00:55:11.800
انما ابصرتهم فتناله مني برغم الحاسد. اني لارجو ان تكون معانقي فكضيت مني فوق حزن ماهد. واراك بين خلاخل وبرامجي واراك فوق ترائبي ومجاسدي. فبلغ سليمان ذلك فانكحها الغلام. واحسن حالهما على فرط غيرته

138
00:55:11.800 --> 00:55:31.800
وقال جامع ابن برخية سألت سعيدا من مسيب مفتي المدينة هل في حب دهننا من وزر؟ قال سعيد انما تلام على ما من الامر فقال شعيب والله ما سألني احد عن هذا ولو سألتني لما كنت اجيب الا به. فعشق للنساء ثلاثة اقسام

139
00:55:31.800 --> 00:55:51.800
عشق هو قربة وطاعة وهو عشق الرجل امرأته وجاريته. وهذا العشق نافع لانه ادعى الى المقاصد التي شرع الله لها النكاح واقف للبصر والقلب عن التطلع الى غير اهله. ولهذا يحمد هذا العاشق عند الله وعند الناس. وعشق هو مقت من الله

140
00:55:51.800 --> 00:56:11.800
من رحمته وهو اضل شيء عن العبد في دينه ودنياه. وهو عشق المردان فما ابتلي به الا من سقط من عين الله. فطرد عن بابه ويبعد قلبه عنه وهو من اعظم الحجب القاطعة عن الله. كما قال بعض السلف اذا سقط العبد من عين الله ابتلاه بمحبة النضال

141
00:56:11.800 --> 00:56:32.900
وهذه المحبة هي التي جلبت على قوم لوط ما جلبت فما اوته الا من هذا العشق. قال تعالى لعمرك انهم لفي فطرتهم يعنون ودواء هذا الداء الاستغاثة بمقلد القلوب وصدق اللجأ اليه والاشتغال بذكره والتعوذ بحبه وقربه والتفكر في الالم

142
00:56:32.900 --> 00:56:52.900
الذي يعقبه هذا العشق واللذة التي تفوته به. فيترتب عليه صلاة اعظم محبوب. وحصول اعظم مكروه. فاذا اقدمت نفسه على هذا واثرته فليقدر عليها تكبيره عن الجنازة. وليعلم ان البلاء قد احاط به. والقسم الثالث من العشق عشق

143
00:56:52.900 --> 00:57:16.650
نباح كعشق من وصفت له امرأة جميلة او رآها فجأة من غير قصد فتعلق قلبه بها ولم يحدث له ذلك العشق معصية فهذا لا يملك ولا يعاقب عليه بل انفع له مدافعته والاشتغال بما هو انفع له منه. ويجب الكتم والعفة والصبر فيه على البلوى. فيجيبه الله على ذلك ويعوضه

144
00:57:16.650 --> 00:57:36.900
وعلى صبره لله وعفته وترك طاعة هواه وايثار مرضات الله وما عنده. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه اما بعد رحمه الله كلمات ما يتعلق بالعشق

145
00:57:36.900 --> 00:58:26.900
وان الرجل قد انتهى بالعشاء. فيما حرم الله وفيما اكرم الله. وما كان اسمه فيما يحرم الله من زوجته هذا شيء من اسباب السلامة وعدم التطلع الى لانها الله  من اسباب السلامة من اسباب ثبات القلب من اسباب وجود الذرية

146
00:58:26.900 --> 00:59:03.750
اما الاخ الثاني فهما يتعلق بالصور المحرمة. هذا من اقدح المحرمات. ومن اقبح السيئات وهذا ثانيا هذا من اسباب البعد من الله عز وجل افضل الاسم المباح الذي يعني يقوده الى الظلام الشرعي هذا لا بأس به. امرأة صالحة

147
00:59:03.750 --> 00:59:40.700
بالحجر بما حرم الله. فتزوج بالطريقة الشرعية ولا حرج معنى ان يحذر ما قد يغيره الشيطان جل وعلا. الله سبحانه ان ما اعطاه لعباده ما شرعه لهم يخطب يكشف خطبها

148
00:59:40.700 --> 01:00:02.500
من اسباب سلامته والامر الاخر هو الحذر من متعلق بالصور الاخرى التي لم يحيها الله له متعلق بها او النظر اليها او بها او ما تعطل او فعل ما الى

149
01:00:02.500 --> 01:00:41.550
واشد ذلك الذين يتحراهم يتحرى المرأة الصالحة والتي تناسبه في جمالها وفي نصبها بها وفيما قال صلى الله عليه وسلم وبجمالها وبحسبها ولدينها فاذهب بذات الدين جزاك الله خير سماحة الشيخ خيرا على ما

150
01:00:41.550 --> 01:00:51.550
قدم وبارك الله في جهود كل من قام باخراج هذه المادة وتقبل منا ومنهم صالح الاعمال