﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
الشريط الثامن عشر بعث الرجيع وقصة قتل خبيب ابن عدي ثم بئر معونة واجلاء بني النظير. بعد غزوة اخي احد وقعت بعض الامور التي اذت النبي صلى الله عليه واله وسلم. اولها بعث الرجيع

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
الرجيع في السنة الرابعة من الهجرة وذلك انه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من عضو وقارة قبلتان وذكروا ان فيهم اسلاما وسألوا ان يبعث معهم من يعلمهم الدين ويقرئهم القرآن. فبعث النبي صلى الله عليه وسلم معهم عشرة من اصحابه وامر عليهم

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
عصمة بن ثابت وقيل امر مرثد ابن ابي مرفد الغنوي ولكن مشهور انه امر عليهم عاصم ابن ثابت فذهبوا معهم فلما وصلوا الى مكان يقال له استصرخوا عليهم حيا من هذيل يقال لهم بل الاحياء. يعني هؤلاء الذين جاؤوا من عدل والقارة لما كانوا مع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
مكان يقال له الرجيع صاروا يطيحون بالناس ادركون يدركون من اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم. يقول استفرخوا عليهم حيا من هذيل يقال لهم فتبعوهم بقدر مائة رام. يعني خرج اليهم مئة رام من هذيل من بني سفيان. فلحقوهم واحاطوا بهم. ثم

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
لجأوا الى مكان يصدوا عن الاعداء فقال لهم اعداءهم لكم العهد والنفاق ان نزلتم الينا الا نقتل منكم رجلا. عاص ابى ان وقاتلهم مع اصحابه فقتل منهم سبعة واما خبيز ابن عدي وزيد ابن الدثنة ورجل اخر فاعطوهم العهد والميثاق

6
00:01:40.150 --> 00:02:02.550
مرة اخرى فنزلوا اليها يعني بعض الصحابة وهو عاصم رضي الله عنه رجل امتنع. وثلاثة من الصحابة رضوا بالمواثيق التي ما في مائة او اكثر من مئة مقابل ستة وليس معهم سلاح يقول فاعطوهم الاهل والميساق فنزلوا اليهم ولكنهم غدروا بهم فربطوهم باوسار قسيهم يعني النبل

7
00:02:02.550 --> 00:02:22.550
ربطوهم بالاوتار اي من قبل من النبل فقال الرجل الثالث هذا اول الغدر. يعني لما ربطوا زيد ابن الدفنة وخويا بن قال هذا اول غدر يعني الان صالحتمونا وتربطوننا فابى ان يستسلم لهم فقاتلوه وقتلوه. واخذوا خبيب ابن

8
00:02:22.550 --> 00:02:46.000
وزيد ابن الدفنة فباعوهما بمكة. وكانا قتلا من رؤوسهم يوم بدر يقول فاما خبيز فمكث عندهم مسجونا ثم اجمعوا على قتله وخبيب قصته عجيبة رضي الله تبارك وتعالى عنه وذلك انه لما اسر رضي الله عنه وقعت له حادثتان الحادثة الاولى ذكروا انه رضي الله

9
00:02:46.000 --> 00:03:09.500
وعن عنده الطعام ولم يعطه احد طعاما والحادثة الثانية انه طلب الموسى يعني الموس حتى يحلق يتطهر يحلق الشعر الذي في جسده فارسلت الموسى مع ولدها بزيد. فلما اتاه الولد الموس خافت المرأة على ولدها تذكرت. وكيف ارسلت ولدها موسى وهذا رجل مقتول مقتول؟ يقتل ولدها

10
00:03:09.500 --> 00:03:33.250
نفسي ان هو مقتول اصلا فينتقم فجاءت مسرعة فلما رأى بيت المرأة والمسمعة والولد عنده قال لها خشيت ان اقتله يعني هذا ما له ذنب الصبي فالمسلمون ليسوا كغيرهم في امثال هذه الامور. المهم انه اخذ خبيب رضي الله تبارك وتعالى عنه الى التنعيم

11
00:03:33.250 --> 00:03:58.700
مكة الى الحل لانهم كانوا يستحرمون القتل في الحرم وهنا غدر لكن يستبيحونه فتحريمهم وتحليلهم هوى وليس تبع دين وانما اهو يحرمون احيانا ويحلوا احيانا يؤجلون الشهر الحرام الى وقت اخر وهكذا. يقول فلما اجمعوا على صلبه قال دعوني حتى اركع ركعتين. فتركوه فصلاهما

12
00:03:58.700 --> 00:04:20.950
فلما قضى قال والله لولا ان تقولوا ان ما بي جزاء لزدت. ان خشيت ان تقولوا جزع من الموت فاطال في الصلاة. حتى هذه ما اعطاهم اياها سبحان الله والا هو في نيته انه يصلي لله تبارك وتعالى. ويريد ان يطل لله تبارك وتعالى. ولكن خشي ان يفهموا انه اذا اطال في الصلاة انه خائف من الموت

13
00:04:20.950 --> 00:04:40.950
فقال حتى هذه ما اعطيها اياها فصلى صلاة قصيرة وهي ركعتان قال اهل العلم سنة القتل فانهما خبيب رضي الله تبارك وتعالى عنه صلى ركعتين خفيفتين ثم التفت اليهم قال لولا ان تقولوا اني جازع لاطلت الركعتين ولكني حتى اريكم اني لست بجانب. واقتلوني ان شئتم

14
00:04:40.950 --> 00:05:00.950
ثم قال اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبقي منهم احدا. قال معاوية رضي الله عنه قبل ان يسلم كان موجودا في مكة في هذا الوقت. يقول كنت في من حضر قتل خبيز. فلقد رأيت ابا سفيان يعني والده يلقيني الى الارض

15
00:05:00.950 --> 00:05:20.950
فرقا من دعوة خبيب وكانوا يقولون ان الرجل اذا دعي عليه فاضطجع ذلت عنه الدعوة يعني لم تصبه هذه دعوة يعني كانوا يعتقدون انه مظلوم وان دعوته حق ولكن لما دعا عليهم ارتموا على الارض حتى لا تصبهم الدعوة. وكان كذلك ممن حضر

16
00:05:20.950 --> 00:05:40.950
قتلى خبيب بن عدي سعيد بن عامر. وهذا سعيد بن عامر فتوى عجيبة. وذلك ان عمر قد جعله واليا على الشام بعد اسلامه طبعا تولى على الشام فسأل عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه وقال كيف حال واليكم؟ قالوا لا ننقم عليه شيئا

17
00:05:40.950 --> 00:05:53.100
الا ثلاثة اشياء قال عمر وما هي؟ قالوا في يوم من الاسبوع لا يخرج الينا. ما نراه. يوم الاسبوع ما يخرج الينا ابدا. والثانية قالوا كل ليلة لا يخرج الينا

18
00:05:53.100 --> 00:06:13.100
ليه ما يخرج الينا ابدا؟ هذا كل ليلة. يعني كل ليلة ما يخرج ويوم في الاسبوع ما يخرج. والليلة معروفة من بعد غروب الشمس. واليوم من بعد طلوع الفجر والثالثة قال احيانا وهو جالس عندنا تصيبه الغشية مثل الصرع يغمى عليه ويطيح. فناداه عمر قال يا سعيد ما هذا الذي يحدث؟ قال

19
00:06:13.100 --> 00:06:25.300
صمدت يا امير المؤمنين قال يقولون انك في يوم من الايام من اسبوع لا تخرج اليهم. قال يا امير المؤمنين هذا اليوم اغسل فيه ثوبي وليس عندي ثوب غيره. فهل اخرج لهم بدون ثوب

20
00:06:25.300 --> 00:06:38.100
اني ابقى حتى يجف الثوب ثم اخرج اليه. هذا اليوم لا اخرج حتى اغسل ثوبي. قال يقولون انك لا تخرج اليهم في الليل دائما. قال يا امير النهار لهم والليل لربي

21
00:06:38.200 --> 00:06:56.350
قال وما هذه الغشية التي تصيبك؟ فبكى وقال يا امير المؤمنين اني حضرت قتل خبيب ابن عدي واني كلما تذكرت دعوته وقتله اغمي علي من الخوف من الله تبارك وتعالى. المهم ان خبيب بن عدي رضي الله

22
00:06:56.350 --> 00:07:16.350
تبارك وتعالى عنه قال اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبقي منهم احدا. ثم قال ابياتا من الشعر لقد اجمع الاحزاب حولي واللبوا قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وقد قربوا ابناءهم ونساءهم

23
00:07:16.350 --> 00:07:36.350
من جذع طويل ممنع الى الله اشكو غربتي بعد كربتي. وما جمع الاحزاب لي عند مضجعي. فذا العرش صبرني على ما يراد بي فقد بضعوا لحمي وقد بؤس مطمعي وقد خيروني الكفر والموت دونه فقد ذرفت عيناي

24
00:07:36.350 --> 00:08:00.450
من غير مجمع ولست ابالي حين اقتل مسلما على اي شق كان في الله مضجعي وذلك في ذات الاله يبارك على اوصال حلو ممزعية فالتفت اليه ابو سفيان وقال له يا خبيز ايسرك ان محمدا عندنا تضرب عنقه وانك في اهلك

25
00:08:00.900 --> 00:08:20.750
ايسرك هذا؟ اسمعنا جواب المؤمن اسمعنا جواب المحب لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لا والله ما يسرني اني في اهلي وان محمدا صلى الله عليه وسلم في مكانه الذي

26
00:08:20.750 --> 00:08:47.500
هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه صلوات الله وسلامه كانوا صادقين في حبهم للنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. ثم صلبوه رضي الله عنه ووكلوا به من يحرس جثته فجاء عمرو بن امية الضمري فاحتمله بالليل خديعة دون ان يراه احد فذهب به ودفنه. ويقال ان الذي

27
00:08:47.500 --> 00:09:07.500
قتل ابي بن عدي هو عقبة بن الحارث. اما عاصم بن ثابت رضي الله تبارك وتعالى عنه فانه كما قلنا امتنع عن النزول اليها ولم يستسلم فقاتلهم حتى قتلوه. ولكن سبحان الله البغض والحقد الذي في قلوب المشركين عظيم. وذلك

28
00:09:07.500 --> 00:09:27.050
ان قريشا بعثت ثم يأتي لهم بجسد عاصي. حتى يتأكدوا ان عاصما قد قتل. وتشفى قلوبهم من الغل الذي فيها. فبعث الله تبارك وتعالى مثل الظلة من الدبر. دبر نوع من الحشرات كالبعوض. يقول فحمته من الرسل ما استطاعوا ان يصلوا اليه

29
00:09:27.100 --> 00:09:47.100
وكان عاصما قد اعطى الله تبارك وتعالى عهدا الا يمسه مشرك. الله اكبر. تعاهد مع الله تبارك بعد ان اسلم لبغضه ترتيب عاهد الله تبارك وتعالى الا تمس يده يد مسلم. فوفاه الله تبارك وتعالى عهده. حتى بعد موته لم يجعل الله تبارك وتعالى

30
00:09:47.100 --> 00:10:04.350
مشركين عليه سبيلا في ان تمس ايديهم يده. رضي الله تبارك وتعالى عنه وارضاه ولذلك لما قيل لعمر قال عمر يحفظ الله العبد المؤمن بعد وفاته كما يحفظه في حياته. هذه مأساة

31
00:10:04.350 --> 00:10:24.350
قالت النبي صلى الله عليه وسلم وتبعتها في نفس الشهر مأساة اخرى وهي مأساة بئر المعونة وذلك ان عامر بن ما لك يقال له ابو البراء ملاعب الاسنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اسلم تسلم

32
00:10:24.350 --> 00:10:44.350
السبع دين الله اترك ما انت عليه من الشرك. فالرجل اظهر لينا واظهر نوع استجابة للنبي صلى الله عليه وسلم انه لم يسلم ولكن اظهر شيئا من اللين. ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو بعثت اصحابك الى اهل نجد يدعونهم الى

33
00:10:44.350 --> 00:11:04.350
للرجل ان يجيبوهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني اخاف عليهم اهل نجد. اخاف ان يقتلوا. فقال ابو براء انا جار لهم في جيرتي وفي حماي انا جار لهم. فبعث النبي صلى الله عليه وسلم معه سبعين رجلا. وامر عليهم المنذر بن

34
00:11:04.350 --> 00:11:24.350
احد بني ساعدة وكان هؤلاء السبعون من خيار المسلمين. ذهبوا ينشرون دين الله تبارك وتعالى في اهل نجد فساروا يتدارسون القرآن ويصلون بالليل حتى نزلوا مكانا يقال له بئر معونة. فنزلوا هناك ثم بعثوا حراما

35
00:11:24.350 --> 00:11:44.350
ابن ملحان خال انس ابن مالك رضي الله عنه بعثوه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عدو الله عامر بن قصي يعني ارسلوا حرام الحال في كتاب من الرسول دعوة الى دين الله تبارك وتعالى الى عامر بن قصي. فذهب حرام بن ملحان رضي الله عنه الى عامر بن طفيل

36
00:11:44.350 --> 00:11:54.350
معه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه فيه الى الاسلام. فلما وصل حرام بن مدحان الى عمه الطفيل قال له هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرمى بالكتاب

37
00:11:54.350 --> 00:12:14.350
تاب قبل ان يقرأه ثم امر رجلا فطعن حرام النملحان في ظهره رضي الله عنه وارضاه. فلما نفذ في جسد حرام بن ملحان ماذا قال؟ قال الله اكبر فزت ورب الكعبة. هكذا يرى. يرون ان هذا نصر وفوز لانه

38
00:12:14.350 --> 00:12:34.350
نال الشهادة على يدي كافر في سبيل الله في الدعوة الى الله تبارك وتعالى قال فزت ورب الكعبة ثم قام عامر بن صفيل واستنفر الناس القتال القتال. قوموا نقاتل اصحاب محمد صلى الله عليه واله وسلم. فامتنع عنه كثير من الناس

39
00:12:34.350 --> 00:12:54.350
ابي البراء ولاعب الاسنة انه قال في جواري ولكن هذا الخبيث عامر بن طفيل خان جوار ابي البراء وصار الناس صوموا نقتلهم فرصة مهيئة غنيمة باردة يقول امتنع كثير من الناس عن اجابته وقام معه رجال منه

40
00:12:54.350 --> 00:13:14.350
قبيلة وعل وذكوان وعصية قبائل عربية. فجاؤوا واحاطوا باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلوا حتى قتلوا عن اخرهم ينجو منهم الا ثلاثة. كعب بن زيد وذلك لو سقط مع القتلى ولكنه لم يمت بقيت فيه روح ثم تركوه ومشوا ثم هرب رضي الله عنه

41
00:13:14.350 --> 00:13:34.350
وعمرو ابن امية الضمري والمنذر ابن عقبة هؤلاء الثلاثة لم يقتلوا. اما كعب ابن زيد فقلنا انه سقط مع القتلى ولكنه لم يمت واما عمرو بن امية والمنذر بن عقبة فكانا بعيدين عن القتال وانهما كانا مع خيلي واغراظ المسلمين فلم يكونا

42
00:13:34.350 --> 00:13:54.350
اصلا ولكنهما رأيا الطيب تحوم من بعيد هناك فلما اقترب وجد ان المشركين قد قتلوا اصحابهم. فرجع عمرو بن امية الضمري رضي الله عنه الى اصحابه هو والمنذر فوجدوهم قد قتلوا. فقام المنذر وصار يقاتل

43
00:13:54.350 --> 00:14:14.350
فقتلوه رضي الله عنه. واما عمرو ابن امية فاسرت. ثم تركه عامر ابن الطفيل لانه على امه عتق رقبة فهذه رقبة اعتقها. فرجع عمرو الى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بهذه النكبة. وبقتل هؤلاء السبعين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:14:14.350 --> 00:14:35.100
وفي الطريق وقعت حادثة صغيرة لعمرو بن امية رضي الله عنه. وذلك انه في الطريق نزل في ظل شجرة. فجاءه رجلان من بني كلاب فنزل معه فلما نام قام عمرو بن امية رضي الله عنه واخذ السيف وقتلهما قتل الرجلين كان يظن انهما ممن شاركا في

45
00:14:35.100 --> 00:14:55.100
قتل اصحابه رضي الله عنه. فلما قتلهما وجد معهما كتابا فيه عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقدم واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل انه قتل رجلين وكان يظن انهما ممن شارك في قتل اصحابه ثم تبين له انهما عندهما عهد من رسول الله

46
00:14:55.100 --> 00:15:15.100
صلى الله عليه وسلم قال الرسول صلى الله عليه وسلم لقد قتلت قتيلين لادينهما يعني ادفع الدية من مالي وانشغل بجمع دياتهم صلوات الله وسلامه عليه فجمع الدين وطلب الدية من بني النظير وذلك انهم في يعني صلب المعاهدة بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم انهم يشاركون في الديات

47
00:15:15.100 --> 00:15:40.700
الخطأ والنبي يشاركهم ايضا في جهة القتل خطأ فنقول ان النبي صلى الله عليه وسلم تألم جدا لهذه المأساة والتي قبلها الرجيع ومعونة تألم جدا صلوات الله وسلامه عليه وصار يدعو على اولئك القوم في الصلاة شهرا كاملا. يقنت صلوات الله وسلامه عليه ويدعو عليهم. اللهم عليك

48
00:15:40.700 --> 00:16:16.150
ودكوان وعصي فانها عصت ربها. وكان يلعنهم صلوات الله وسلامه عليه في صلاته حتى انزل الله تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم ظالمون ليس لك من العمل فترك النبي صلى الله عليه واله وسلم القنوت عليهم وقال بلغوا قومنا انا لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه

49
00:16:16.700 --> 00:16:33.200
وترك صلاتهم الدعاء عليهم. ذكرنا ان عمرو بن امية الضمري رضي الله تبارك وتعالى عنه قتلا رجلين فارسل النبي صلى الله عليه وسلم الى اليهود يطلب منهم المشاركة في دية المقتولين. واليهود

50
00:16:33.350 --> 00:16:53.350
وان كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم صلح ومعاهدات الا انهم كما هو معلوم اهل غدر ولذلك ذكرنا من اي نطاع والان نذكر غدر بني النظير وبعدهم نذكر غدر بني قريظة حتى يعلم

51
00:16:53.350 --> 00:17:11.350
ان هذا ديدن لهم وانهم من عادتهم الغدر وانهم لا يوفون بعهودهم. خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى اليهود في نفر من اصحابه وكلمهم ان في دية الكلابيين الذين قتلهما عمرو ابن امية

52
00:17:11.600 --> 00:17:31.600
فقالوا نفعل يا ابا القاسم اجلس ها هنا حتى نقضي حاجتك. فجلس صلوات الله وسلامه الى جانب الجدار من بيوتهم ينتظر ومعه بعض اصحابه كابي بكر وعمر. فاجتمع اليهود بعضهم الى بعض فسول لهم الشيطان وقال اقتلوه فرصتكم. فاتفقوا

53
00:17:31.600 --> 00:17:45.050
على ان يصعد احدهم الى اعلى البيت الذي بجانبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلقي على رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرا فيقتله. فقام رجل يقال له عمرو بن جحاش فقال انا افعلها

54
00:17:45.100 --> 00:18:05.100
فقال السلام ابن مشكم لا تفعلوا فوالله ليخبرن بما هممتم به سبحان الله يعلمون انه صادق قال ليخبرن بما هممتم به وانه لنقض العهد الذي بيننا وبينه فقالوا دعنا عنك يعني ننفذ ما اردناه. فنزل جبريل من عند رب العالمين على رسول

55
00:18:05.100 --> 00:18:23.050
صلى الله عليه وسلم يعلمه بما هموا به. فقام صلوات الله مسرعا من مكانه وذهب الى المدينة وترك مكانه. ولحقه اصحابه فقالوا يا رسول الله نهضته بدون ان تعلمنا السبب واخبرهم ان اليهود عزموا على قتله صلوات الله وسلامه عليه

56
00:18:23.500 --> 00:18:43.500
فارسل النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة الى بني النظير يقول لهم اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها. وقد اجلتكم عشرا اي عشرة من وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه ولم يجد اليهود مناصا من الخروج فقاموا اياما يتجهزون للرحيل

57
00:18:43.500 --> 00:19:03.500
ولكن عبد الله ابن ابي ابن سلول بعث اليهم لماذا تخرجون؟ اثبتوا وتمنعوا ولا تخرجوا من دياركم فان معي الفين يدخلون معكم حصنكم فيموتون دونكم. وتنصركم قريظة وينصركم حلفاؤكم من غطفان. لماذا تخافون من محمد

58
00:19:03.500 --> 00:19:20.050
اثبتوا فاعاد اليهم ثقتهم بانفسهم فارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم لن نخرج. فاصنع ما شئت فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم جواب حيي بن اخطر كبر صلوات الله وسلامه عليه

59
00:19:20.350 --> 00:19:40.350
وكبر اصحابه ثم نهض صلوات الله وسلامه عليه لمناجزة القول. فحاصرهم صلوات الله وسلامه وجعل على المدينة عبد الله ابن ام مكتوم وجعل الراية او اللواء مع علي بن ابي طالب واعترض عليهم الحصار

60
00:19:40.750 --> 00:20:03.650
فلما حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم امر بقطع النخيل فقالوا محمد يفسد في الارض. فقال الله تبارك وتعالى من ليلة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله يخزي الفاسقين

61
00:20:04.700 --> 00:20:26.550
ليس استاذا فلما تحصنوا ورأوا حصار النبي صلى الله عليه وسلم اعتزلتهم قريظة قال لا شأن لنا نحن بيننا وبين محمد عهد واعتزلهم وخانهم عبد ابن ابي ابن سلول وخالتهم غطفان وظلوا وحدهم فخونة خانهم اصحابهم وقد اخبر الله تبارك ما قال عبد الله بن عباس

62
00:20:26.550 --> 00:20:47.300
ان سورة الحشر نزلت فيهم سبحان الله يقول عبد الله بن عباس. سورة الحجر فيه. فاما قصة عبد الله ابن ابي ابن سلول فهو كما قال الله تبارك وتعالى الم تر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب

63
00:20:47.300 --> 00:21:25.400
لان اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا انتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولان قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولون الادبار ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون

64
00:21:25.400 --> 00:22:00.900
نون لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله. ذلك بانهم قوم لا يفقهون لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصلة او من وراء جدر بأسهم بينهم شديدا. تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. ذلك

65
00:22:00.900 --> 00:22:42.750
لانهم قوم لا يعقلون. فامتنعوا عن نصرهم وخذلوهم وخذلتهم غطفان. فقال الله تبارك كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اخاف الله رب العالمين ولم يطل الحصار بقي ست ليالي وقيل اكثر من ذلك فقذف الله تبارك وتعالى في قلوبهم الرعب ارعبهم سبحانه وتعالى

66
00:22:43.350 --> 00:23:07.750
فقالوا يا محمد نستسلم فقالوا نخرج عن المدينة بشرط ان يخرج معنا درارينا وحملت ابننا من السلاح. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا الا السلاح تخرجون بالسلاح لكم ما حملت الابل اما السلاح فلا تأخذوه. فنزلوا على رأي النبي صلى الله عليه وسلم وصاروا يخربون بيوتهم. حتى لا يسكنها المسلمون

67
00:23:07.750 --> 00:23:37.750
اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر. ما ضللتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. وقذف في قلوبهم الرعب. يخربون

68
00:23:37.750 --> 00:24:07.000
بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار. فصاروا يخربون البيوت واخذ بعضهم حتى الشبابيك والاوتاد وغيرها معهم. وحملوا النساء والصبيان على ست مئة بعير ورحل اكثرهم كحيي وسلمنا بالحقيق كلهم ذهبوا الى خيبر. خرجوا من مدينة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

69
00:24:07.100 --> 00:24:26.340
وقبض النبي صلى الله عليه وسلم سلاحهم واستولى على ارضهم فوجد من السلاح خمسين درعا وثلاث مئة واربعين سيفا ثم بعد هذه كانت غزوة الاحزاب في اخر السنة الرابعة وقيل في بداية السنة الخامسة