﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:36.650
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال العلامة ابن رشد القول في الاصل الرابع تقدم معنا ان علم الاصول يتكون من اربعة اقسام. الاحكام الشرعية والادلة المسماة الاصول

2
00:00:36.750 --> 00:01:02.400
وقواعد الفهم والاستنباط والقسم الرابع ما يتعلق بالاجتهاد والتقليد ما يتعلق بالادلة اخذنا قسمناها الى ادلة متفق عليها وادلة مختلف فيها. والمؤلف يرى ان الادلة المتفق عليها اربعة الكتاب والسنة والاجماع والاستصحاب. تقدمت معنا الثلاثة الاولى. قال المؤلف القول في الاصل الرابع الذي هو

3
00:01:02.400 --> 00:01:23.400
و الاستصحاب قال وهو دليل العقل ذكرنا ان المؤلف يرى ان الاستصحاب ثابت بدليل العقل وانه انما يستفاد منه النفي وكثير من اهل العلم يقول الاستسحاب يثبت بدليل الشرع والاستصحاب على انواع متعددة

4
00:01:24.950 --> 00:01:45.050
الاستصحاب ابقاء اثبات الحكم الذي كان ثابتا في الزمان الاول. او نفيه. هذا هو حقيقة الاستصحاب وهو على انواع متعددة الاول استصحاب براءة الذمة فان الاصل ان ذمم الناس بريئة

5
00:01:45.100 --> 00:02:03.000
حتى يأتي دليل يدل على شغولها بواجب من الواجبات او بحق من الحقوق فلا نوجب صلاة جديدة الا بدليل. ولا نثبت غرامة ولا ضمانا على انسان. الا بدليل فالاصل براءة

6
00:02:03.000 --> 00:02:29.950
الذمة النوع الثاني استصحاب الاباحة الاصلية وهو ان الاصل جواز الافعال الانسانية حتى يأتي دليل يدل على من المنع منها او على ايجابها ومن امثلة ذلك نقول بان الاصل في الذهاب هو الجواز الاصل في الجلوس

7
00:02:29.950 --> 00:02:52.000
هو الجواز والاستدلال بهذين الاصلين انما هو من شأن الفقهاء المجتهدين اما عوام الناس فانه لا يصح لهم ان يستدلوا بهذين النوعين لانهما لا يعرفان ما نقل عن هذه الاصول

8
00:02:52.150 --> 00:03:10.850
قال المؤلف تسمية هذا النوع دليل انما هو من التجوز في العبارة. والذي جعلهم يفعلون هذا هو انهم جعلوا السمعيات في بوجوب الدليل في حالتي النفي والاثبات كوجوب ذلك في العقليات

9
00:03:11.050 --> 00:03:30.300
ولذلك يضطربون هذا رد من المؤلف على الغزالي ومن وافقه. فمرة يقولون عدم الدليل دليل. ومرة يقولون ثبت بالقياس او بالاجماع ان لم يلفى دليل عليه في الشرع فنستصحب فيه البراءة الاصلية

10
00:03:31.550 --> 00:03:52.050
يقولون ثبت بالقياس وبالاجماع ان ما لم يلفى دليل عليه ما لم يوجد دليل عليه في الشرع فاننا نستصحب فيه البراءة الاصلية. والصواب غير هذا لان اكان طريق وجوده السمع فهو على العدم محمول

11
00:03:52.100 --> 00:04:14.650
حتى يرد غير ذلك. يعني انه لابد من البقاء عليه ولا يجوز الانتقال منه الا بدليل وما كان هذا الى اخر ما قال قال والاستصحاب في هذه الصناعة في علم الاصول يطلق على وجوه الاول استصحاب البراءة الاصلية

12
00:04:15.000 --> 00:04:35.950
ثاني  الثاني استصحاب العموم انه يشمل جميع الافراد حتى يريد دليل يدل على ان بعض الافراد خرجت من ذلك العموم. وهذا استصحاب لدليل شرعي. الثالث اصحاب النص انه باقي لم ينسخ حتى يرد دليل الناس كله

13
00:04:36.250 --> 00:04:58.800
الرابع استصحاب وصف ثابت في الزمان الاول. كما لو كنت متوظئا في الصباح فالاصل بقاء وصف الوضوء عندك الظهر آآ تملك هذه الدار في العام الماضي بشهادة الشهود. فالاصل بقاء هذا الملك عندك حتى هذه السنة

14
00:04:58.800 --> 00:05:14.900
اذا جاءنا احد يدعي خلاف ذلك فلا بد ان يحضر البينة القسم الخامس استصحاب الاجماع وبعضهم يقول استصحاب حال الاجماع في محل النزاع وذلك ان يقع اتفاق مسألة من المسائل

15
00:05:15.100 --> 00:05:32.850
اجماع ثم تتغير صفة من صفاتها فيقع النزاع فهل يصح ان اقول اجمعوا قبل ذلك فبالتالي نقول بانهم اجمعوا في هذه المسألة مثال ذلك وقع الاتفاق على ان من شاهد الماء

16
00:05:32.950 --> 00:05:51.850
وهو متيمم قبل الصلاة على ان المتيمم اذا شاهد الماء قبل الصلاة لم يصح له ان يصلي الا بوظوء طيب لو شاهد الماء في اثناء الصلاة اختلفوا بعضهم يقول يكمل وبعضهم يقول يقطع فيتوضأ

17
00:05:51.900 --> 00:06:18.150
هل يصح ان اقول يبطل تيممه بمشاهدة الماء قبل اه الصلاة بالاجماع فاستصحب الاجماع عند مشاهدته للماء في اثناء الصلاة او لا يقول هذا الاستصحاب هذا الاستصحاب يراه اهل الظاهر وهناك طوائف من اهل العلم من غير الظاهرية يرونه

18
00:06:18.400 --> 00:06:42.750
وهم لازمون لذلك في اصولهم ويقول هذا غريب اذ كيف نستصحب الاجماع في محل الخلاف وهو يعارظه ولا يصح قياس استصحاب الاجماع على استصحاب البراءة. لان دليل البراءة باقي بخلاف الاجماع فانه لم يبقى. كذلك استصحاب الوصف الوصف باقي

19
00:06:43.300 --> 00:07:09.150
اما الاجماع فانه ينتفي الذين يرون حجية هذا النوع يقولون نحن لا نستصحب الاجماع وانما الاجماع في المسألة الاولى لابد له من مستند. فنحن في الحقيقة نستصحب مستند الاجماع ولذلك فان الارجح من القولين خلاف ما قرره المؤلف هنا فالصواب حجية استصحاب

20
00:07:09.200 --> 00:07:31.450
آآ الاجماع في محل حال الاجماع في محل النزاع وبذلك نكون قد انهينا آآ هذا الدليل وهو دليل الاستصحاب. هناك القسم الاخر آآ المختلس فيها وهذه على انواع النوع الاول قول الصحابي

21
00:07:31.500 --> 00:07:56.450
وقد اختلفوا فيه ولا شك ان الصحابة ليسوا معصومين ليسوا بمعصومين بلا اشكال. لكن بعض آآ وتقدم معنا ان الصحابة عدول وان ما وقع منهم من خطأ انما هو ما انما هو اما من اجتهاد آآ اما من اجتهاد يعذرون فيه او خطأ

22
00:07:56.450 --> 00:08:19.250
يتوب فقد بين الله انه قد تاب عليهم فيه قال المؤلف وبالجملة حجية اجماع الصحابة بعضهم قال كل الصحابة اقوالهم حجة وبعضهم قال يشترط ان يبقوا مدة مع النبي صلى الله عليه وسلم. وبعضهم قال الحجية في اقوال الخلفاء

23
00:08:19.650 --> 00:08:43.700
او اقوال المشهورين بالعلم. وبعضهم قال الحجة في قول الشيخين فقط قال المؤلف وبالجملة فالصاحب مجتهد من المجتهدين. لكن النفس اميل الى اقوالهم. لمن ظافت اليهم من القرائن الصحابة شاهدوا احوال النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوا طريقته فقولهم اقرب

24
00:08:43.900 --> 00:09:06.200
او اغلب على الظن يغلب على ظننا انهم قد وافقوا نصا لم يصل الينا. ولذلك قولنا بالعمل باقوالهم لذلك. وقد امر الله عز وجل البس سري على طريقة الصحابة في قوله والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه

25
00:09:06.500 --> 00:09:27.550
النوع الثاني شرع من قبلنا والمراد بذلك ما نزل على الانبياء السابقين من الاحكام ونقل بالقرآن او السنة. اما ما نقله اتباعهم فلا نلتفت ليه؟ لان التحريف قد دخل في دياناتهم

26
00:09:27.600 --> 00:09:47.600
ما نقل في القرآن والسنة من احكام الانبياء السابقين اما ان يأتي شرعنا باقراره مثل كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبل فهذا لا اشكال فيه او يأتي شرعنا بنسخه كحديث احلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي الثالث ما سكت عنه الشرع

27
00:09:47.600 --> 00:10:07.600
فهل يصح لنا ان نستدل به؟ مثال ذلك. يأتي بعض آآ اهل العلم ويستدل مثلا آآ بعض وقائع في الاحكام التي حكم فيها داوود واختلف فيها داوود وسليمان. مثال ذلك آآ هل يصح ان نستدل على

28
00:10:07.600 --> 00:10:35.250
مشروعية الحوالة ببعض الايات الواردة في الانبياء السابقين هكذا في الظمان في قوله ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم. هل يصح ان يكون دليلا على حجية الظمان طيب قال شرع من قبلنا اختار المؤلف انه ليس باصل لانه لو كان كذلك لكان نقله من فروض الكفايات

29
00:10:35.550 --> 00:10:57.000
وهذا خروج عن حقيقة الخلاف في المسألة لان الخلاف هو فيما نقل في الكتاب والسنة. لا ما نقل بواسطتهم قال لكان نقله من فروض الكفايات على الام وعلى الامة ان ان يذهب عليها في وقت ما

30
00:10:57.050 --> 00:11:14.800
آآ فرض من فروض الكفايات بدليل العصمة. يقول هذه الامة معصومة كما قلنا في حجية الاجماع وبالتالي لا يمكن ان يفوتهم شيء من الاحكام لكننا نقول هذه الاحكام المراد بها ما ورد في الكتاب والسنة

31
00:11:17.250 --> 00:11:41.750
وبالتالي فالصواب حجية شرع من قبلنا اذا كان قد ورد في شرعنا النوع الاخر الاستحسان الاستحسان يقع الاختلاف فيه ما هو بعض الناس يقول ما يستحسنه المجتهد بعقله هذا لا يصح ان يعول عليه لا بد ان يكون هذا الاستحسان مبني على دليل

32
00:11:42.600 --> 00:12:05.800
وبعضهم يجعل آآ آآ وبعضهم يجعل المراد بالاستحسان ترك القياس لدليل اقوى منه اذا الاستحسان للعلماء فيه ثلاثة اقوال. القول الاول ان الاستحسان هو ما يستحسنه المجتهد بعقله. وهذا لا يعول عليه لا بد ان يكون مستندا الى

33
00:12:05.800 --> 00:12:25.800
ادليل والا لكان العامي والعالم سواء في هذا الباب وبعضهم قال الاستحسان هو حكم يصل الى نفوسنا ونعرف ان هذا حكم الشرع بدون ان نعرف دليله او يسمنه ان يقول معنى ينقدح في نفس المجتهد لا يستطيع التعبير عنه. وهذا

34
00:12:26.050 --> 00:12:50.500
اقرب ما يكون الى ما يكون عند الصوفية من الالهام ويسمونه ايش؟ الالهام او الكشف او نحو ذلك. والصواب انه لا يصح التمسك به وليس من حجج الشريعة ولابد ان نستند الى دليل واضح. النوع المعنى الثالث من معاني الاستحسان ترك القياس لدليل اقوى منه

35
00:12:50.550 --> 00:13:17.300
كما نترك القياس في السلم من اجل لان السلم بيع سلعة لم توجد بعد والشريعة تمنع من بيع المعدوم لكنه ورد دليل يخصصه ولذا رخص في السلام فنقول هذا المعنى صحيح بشرط ان يكون اه الدليل الاستحسان دليلا صحيحا. ومن ثم لا يكون الاستحسان

36
00:13:17.450 --> 00:13:42.450
دليلا مستقلا لانه يرجع الى بقية الادلة النوع الاخر الاستصلاح والمراد به بناء الحكم على المصلحة بناء الحكم على المصلحة ان كانت المصلحة معتبرة فهذا دليل صحيح. وان كانت المصلحة ملغاة فهذا لا يصح التأويل عليه

37
00:13:42.500 --> 00:14:03.450
يعني يكون حينئذ ليس بمصلحة بل هو مفسدة طيب لو كانت المصلحة ليست معتبرة ولا ملغاة قال بعض اهل العلم لا يوجد لان الشريعة كاملة. وهي قد استكملت جميع المصالح. ومن ثم لا نحتاج الى تقرير دليل جديد يسمى

38
00:14:03.450 --> 00:14:29.000
هنا الاستصلاح ونكتفي بدليل القياس لان من انواع الطرق استخراج الادلة المناسبة. فاذا كان الوصف مناسبا جاز بناء الحكم عليه فنكتفي بذلك قال وهذان ان اريد بهما يعني الاستحسان والاستصلاح نوع من انواع القياس جلي او خفية مما يجوز في الشرع على الجهة التي

39
00:14:29.000 --> 00:14:49.000
يجوزه القائلون به فهذا اصل مستقل. قياس وان لم يرد به ذلك لم يرد به القياس هذا ليس بدليل جملة النظر في المصالح ندب اليها الشرع لكن بمقدار ما وبحد ما وهو ما شهد لنا الشرع بكون ذلك

40
00:14:49.000 --> 00:15:09.000
مصلحة او كون جنسه مصلحة. وبالتالي يعود الى القياس ومن ثم لا نحتاج الى تقرير دليل جديد نسميه المصالح المرسلة او الاستصلاح وبذلك ينتهي الكلام في الادلة والاصول ونتحدث فيما يأتي عن قواعد الفهم

41
00:15:09.000 --> 00:15:32.583
والاستنباط هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين