﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فقد تقدم معنا ان الالفاظ تنقسم الى نص وهو الدال على معنى واحد بلا احتمال او الصريح في معناه

2
00:00:34.800 --> 00:01:04.500
على قولين لهم مثال ذلك تلك عشرة كاملة قل هو الله احد لا يحتمل الثاني ان الظاهر وهو الدال على معنيين هو في احدهما اظهر وارجح فيفسر بالمعنى الراجح مثال ذلك لفظة قال تدل على القول الذي هو التكلم وتدل على نوم القيلولة. لكنها في

3
00:01:04.500 --> 00:01:27.550
تكلم ارجح فتحمل عليه الثالث المجمل وهو الذي يحتاج الى مبين يوضحه ويعرف المراد به كما في قوله واتوا حقه يوم حصاده ما يعرف حقه. وكما في قوله يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. هل يراد به الاطهار او الحيض

4
00:01:28.150 --> 00:01:48.450
وهناك المؤول وهو الظاهر اذا صرف عن المعنى الراجح الى المعنى المرجوح سمي مؤولا قال المؤلف فاما المجمل فليس ببيان بالاجماع ولا يثبت به حكم اصلا لماذا؟ لاننا لا نعرف معناه

5
00:01:48.800 --> 00:02:13.650
وهل يجوز المخاط؟ هل تجوز المخاطبة على معنى الامر بالمجمل حتى يرد البيان او بالظاهر حتى يريد التخصيص وذلك في وقت الحاجة. هذه مسألة تأخير البيان عن وقت الحاجة وعن وقت الخطاب عندنا مسألتان

6
00:02:15.150 --> 00:02:30.800
اذا كان عند الناس حاجة لحكم شرعي فلا يصح ان يتأخر البيان لابد من توضيحه ولذلك قلنا اقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة لانه لو لم يكن فعل من فعل امامه جائزا

7
00:02:31.350 --> 00:02:46.400
لا انكر عليه وتأخير البيان عن ذلك تأخير للبيان عن وقت الحاجة انتهينا من مسألة تأخير البيان عن وقت الحاجة الثاني تأخير البيان عن وقت الخطاب هل يمكن ان يردنا دليل

8
00:02:47.250 --> 00:03:02.000
آآ مجمل ما نعرف معناه ثم بعد سنة يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم البيان له لعدم وجود الحاجة اليه او لا اي تأخير البيان عن وقت الخطاب الى وقت

9
00:03:02.050 --> 00:03:21.300
الحاجة ومثله ايضا هل يرد خطاب عام ويبقى على عمومه بعد سنة يرده مخصص تأخير للبيان لان التخصيص بيان تأخير للبيان عن وقت الخطاب الى وقت  والصواب هو جواز ذلك

10
00:03:23.600 --> 00:03:41.100
قال هذه المسألة يرسمونها بجواز تأخير البيان عن وقت الحاجة. الاشاعرة يقولون يجوز ان ان يؤخر البيان عن وقت الحاجة لانهم يرون هزا التكليف بما لا يطاق واما الجمهور يقولون ما يجوز على ما تقدم

11
00:03:41.600 --> 00:04:03.550
واما مسألة تأخير البيان عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة فهذا جائز. قال المؤلف هذه المسألة الفحص عنها لغوي ولذلك ينبغي ان نجعل نظرنا فيها من الجهة اللغوية. اذا استقرأنا كلام العرب ظهر انهم لا يخاطبون بالاسم

12
00:04:03.550 --> 00:04:27.100
اشترك الا حيث يدل على المعنى المقصود من سائر ما يقال عليه ذلك الاسم اما لقرينة حاضرة موجودة او مبتذلة في نفس اللفظ كقوله فاصبحت كالصريم. هل المراد بالصريم الليل او المراد بالصريم الصبح او المراد

13
00:04:27.100 --> 00:04:52.350
ذلك غير هذا من المعنى. يقول في اللفظ قال فاصبحت قال ايش لو اراد فاصبحت كالصريم انه اراد بها النور لقال كالضوء الصليب على كل هذا من المؤلف انتصار لمذهب الاشاعرة في هذه المسألة

14
00:04:52.800 --> 00:05:12.750
والذي نعلمه انه لا يجوز ان يؤخر الشارع الخطاب لان الشريعة نزلت لبيان الحكم. فمتى كان الناس قد احتاجوا الى تكن فلابد من توضيح الحكم لهم آآ قال اذا المؤلف يقول اهل اللغة

15
00:05:12.800 --> 00:05:37.900
اصلا لا يؤخرون البيان عن وقت الحاجة ونقول حتى ولو لم يكن اهل اللغة يفعلون ذلك. هذه مسألة وهي هل الالغاز والغموظ من مقاصد المتكلمين العرب او لا سيباويه وامثاله يقولون من مقاصدهم

16
00:05:38.000 --> 00:06:01.450
ويستدلون على ذلك بوجود الفاظ عربية محتملة. يقول مثل مختار يحتمل ان يراد بها الفاعل ويحتمل ان يراد بها المفعول ويمثلون لذلك بامثلة وبعضهم يقول لا العرب لا يمكن ان تتكلم بالفاظ يقصد بها الاعماء والغموظ

17
00:06:01.500 --> 00:06:21.150
وعلى كل فالبحث اللغوي لا ينبغي ان نجعل عندنا هنا لان هنا الكلام عن الحكم الشرعي قال وان رأى المخاطب ان اقتظاء ذلك خطب به لم يطلب منه في ذلك الوقت. اخر السؤال الى وقت الحاجة فيمكن حينئذ ان يتأخر البيانات

18
00:06:21.150 --> 00:06:45.550
المسألة الاخرى وهي جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة فاما ان يرد الخطاب بالالفاظ المجملة والمخاطب يعلم قطعا انها مجملة وانه لا يفهم عنه شيء تعويلا من المخاطب على انه سيبين ذلك المقصود عند وقت الحاجة فهو

19
00:06:45.550 --> 00:07:04.050
لم يقع من عربي قط. ولذلك رأى المؤلف انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب وهذا آآ ليس بصحيح ولذلك قال وبالجملة فليس تقع المخاطبة بالالفاظ المجملة الا ان يراد بها اللغز

20
00:07:04.050 --> 00:07:27.800
والاستهزاء بطبيعة المخاطب الى اخر ما ذكر ولا شك ان نعلم يقينا بان المخصصات نزلت بعد العمومات ولذلك لما جاء ابن ام مكتوم وقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم قوله لا يستوي القاعدون

21
00:07:27.900 --> 00:07:52.900
من المؤمنين والمجاهدون لم تنزل غير اولي الظرر ثم نزلت بعد ذلك هذا تخصيص نزل بعد ذلك في نصوص كثيرة نزل المخصص فيها بعد العام قال واما الظاهر ماذا نفعل بالظاهر؟ الظاهر هو اللفظ الدال على معنيين هو في احدهما ارجح

22
00:07:53.050 --> 00:08:13.050
والجمهور يقولون بانه يحمل على المعنى الراجح. قال المؤلف فالحكم عندي فحكمه عندي حكم الاسم المشترك وبالتالي يتوقف فيه وذلك منه فيما قيل من اول الامر على شيء ما وكان ظاهرا فيه ثم استعير لمعنى اخر

23
00:08:13.200 --> 00:08:30.650
فان العربي اذا اطلق لفظ السماء لفظة السماء قد يراد بها الجرم السماوي المعروف. وقد يراد بها العلو قد يراد بها العلو. وقد يراد بها السحاب لذلك يقال امطرت السماء

24
00:08:31.100 --> 00:08:48.850
ولكن لابد من وجود قرينة وحينما يترك المعنى الاصلي لا يتركه الا عند وجود قرينه. واذا اراد غير المعنى الاصلي فلا يكون كذلك الا اذا تكلم غلطا او نحو ذلك

25
00:08:49.200 --> 00:09:13.100
قال اما الظاهر من جهة الابدال وذلك فيما يأتي من الالفاظ العامة التي المراد بها ما تحتها. فيمكن فالمخاطبة بها دون ان او تقترن بها قرينا تدل على فهم لذلك المعنى المخصص قصدا بتأخير البيان فيها الى وقت الحاجة واقع لغة وشرعا

26
00:09:13.100 --> 00:09:40.750
اذا اختار المؤلف انه يجوز تأخير التخصيص عن وقت الخطاب العام. لكنه لا يجوز تأخير اه بيان اللفظ المجمل او المشترك. ومثل له بعدد من الامثلة قال والظاهر من جهة الصيغة ينقسم الى قسمين احدهما الالفاظ المقولة من اول الامر على شيء ثم

27
00:09:40.750 --> 00:10:04.000
ثم استعيرت لغيره لتشابه بينهما. مثل ايش الاسد او تعلق بوجه من وجوه التعلق مثل اطلاق لفظة السماع على السحاب اما الذي استعير للتشابه فمثل تسميتهم الفراش الفراش الذي يفترشه الانسان عشا

28
00:10:05.650 --> 00:10:25.750
واما الذي استعير لتعلقه وحنا مثلنا له باي شيء الاسد. واما الذي استعير لتعلقه بوجه اخر فكتسميتهم النبت ندى لانه عن الندى يكون. ولذلك تقول رعت الاغنام المطر. رعت ايش

29
00:10:25.900 --> 00:10:45.900
النبات العشب اما القسم الثاني من الفا اقسام الالفاظ الظاهرة فهي المبدلة يعني التي غيرت وسواء كان ابدالا ابدال الكلي مكان الجزئي او ابدال الجزئي مكان الكلي وهذا يسمونه الاستعارة

30
00:10:46.000 --> 00:11:05.800
هذان الصنفان اذا ورد بالاطلاق بدون قرينة في الشرع فانهما يحملان على المعنى الظاهر حتى يدل دليل على عن المعنى الظاهر اذا جاءت لفظة قال فالاصل انها للتكلم. حتى يأتي دليل انه يراد بها

31
00:11:06.650 --> 00:11:28.850
هاي الاولى وكون هذه الالفاظ ظاهرة في هذه الدلالات يعرف من اللغة طيب ما الدليل على وجوب العمل بالظاهر وترك وعدم جواز التأويل الا بدليل نقول الاصل وجوب العمل بالظاهر

32
00:11:29.750 --> 00:11:45.400
ولا يجوز ان نصير الى ان نكون ان نتحول الى التأويل الا بدليل بعد دلالة عدد من الامور. الاول ان هذه طريقة اهل اللغة والقرآن والسنة نزل بلغة العرب اثنين

33
00:11:45.550 --> 00:12:11.200
اجماع الصحابة على ذلك وهو العمل بالظواهر وعدم تأويل الالفاظ ثلاثة انها طريقة النبي صلى الله عليه وسلم اربعة ان ترك الظاهر يؤدي الى ابطال الشريعة لانه ما من وقتها الا ويأتي شخص ويقول المراد بهذا اللفظ هو المعنى الفلاني

34
00:12:15.050 --> 00:12:42.000
ولذلك هناك ظرورة تدلنا على وجوب العمل بالمعنى الظاهر. ولا وعدم جواز التأويل هذا نأخذ منه فوائد كثيرة لما اتى نفات الصفات استندوا على التأويل وتركوا الظاهر في عصرنا الحاضر هناك القرامطة في العصر الاول تركوا العبادات الشرعية بمسمى التأمين قالوا الصلاة هي ذكر

35
00:12:42.000 --> 00:13:01.900
امام في عصرنا الحاضر هناك اهل الحداثة وغيرهم من العلمانيين والليبراليين يقولون نريد ان نفسر القرآن بلغة جديدة معناه يتركون ظاهر القرآن. يريدون ان يفسروه بما عندهم. ولذلك تقل قائلهم

36
00:13:01.950 --> 00:13:23.200
اذا قلت خذوا بالقرآن قال على تفسير من القرآن نزل بلغة العرب فيفسر بلغة العرب؟ قالوا وبالجملة الظرورة اه داعية الى العمل بظواهر الالفاظ. لكن ظهور اللفظ ليس على مرتبة واحدة بعظ

37
00:13:23.200 --> 00:13:43.200
الالفاظ في دلالتها على الظهور اكثر من دلالتها على غيره. فاذا كانت دلالة اللفظ على الظهور اقوى فلا يجوز لنا ان نأولها الا بدليل قوي. لكن اذا كان دلالة اللفظ على المعنى الظاهر دلالة اظعف فيكفي

38
00:13:43.200 --> 00:14:09.500
لتأويل اللفظ دليل اقل لعلنا ان شاء الله تعالى ان نتكلم عن آآ انواع هذه الدلالات آآ الظاهرة وامثلة لها في لقاء القادم كما فاسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا وان يجعلنا واياكم الهداة

39
00:14:09.500 --> 00:14:35.671
دين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا