﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:42.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فان العموم له له الفاظ تدل عليه بنفسها من غير حاجة الى قرينة وحينئذ لا يجوز ان نصرف اللفظ العام عن دلالته على جميع افراده الا بدليل

2
00:00:42.300 --> 00:01:05.450
والفاظ العموم متفاوتة الرتبة. في دلالتها على الاستغراق والعموم فما كان منها قويا فلا نصرفه عن دلالته على الاستغراق الا بدليل قوي وما كان منها ضعيفا فانه يحتاج الى دليل يماثل دلالة العموم. ومثل المؤلف لذلك بامثلة

3
00:01:05.950 --> 00:01:23.900
المثال الاول ما كان ظهوره اعلى قول النبي صلى الله عليه وسلم ايما امرأة نكحت او نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل هنا امرأة نكرة في سياق اداة الشرط ايما

4
00:01:24.100 --> 00:01:44.050
فتفيد العموم قال الحنفية الحنفية يرون ان المرأة يصح ان تعقد لنفسها. قالوا هذا المراد به الامة كنا ايش امرأة لفظ عام نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم كيف حملتموه على الامة؟ بينما الحديث

5
00:01:44.250 --> 00:02:05.750
فيه قرينة على ان الامة غير مرادة وهي قوله فان فعل فله فلها المهر بما استحل من فرجها والامة ليس لها المهر. المهر يكون لسيدها. فتأويلكم هذا غير مقبول فقالوا اذا نحمله على المكاتبة

6
00:02:06.050 --> 00:02:25.150
يقول اللفظ العام امرأة الذي يراد به العموم يحمل على صورة نادرة متى توجد مكاتبة اذا هذا التأويل غير مقبول لانه عمد الى لفظ عام دلالته على العموم قوية فحاول صرفه عن العموم

7
00:02:25.150 --> 00:02:45.450
ايه قرينة ضعيفة فلا يقبل الرتبة الثانية ما كان في الوسط مثل قوله لا صيام لمن لم يبيت الصيام صيام نكرة في سياق النفي فحينئذ الاصل عمومة قال بعض الحنف وبعض الفقهاء كالحنفية المراد به القضاء والنذر

8
00:02:46.100 --> 00:03:06.100
كان قال لا قظاء لا صيام في القظاء والنذر لمن لم يبيت النية في الحنفية يرون ان ان الصيام صيام رمظان لا اشترط له تبييت النية. فيقال يعني ممكن لكنه ايضا لا زال بعيد يحتاج منكم الى دليل. فالاصل بقاء اللفظ العام

9
00:03:06.100 --> 00:03:30.950
على دلالة على جميع الافراد حتى يأتي الدليل يدل على خروج بعض الافراد من الحكم العام قال المالكية هذا الحديث يشمل صيام النفل. يعني عام وقال الجمهور لا عندنا حديث دليل هو ان عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة وسألها عن الطعام اعتذرت

10
00:03:30.950 --> 00:03:46.650
اليه. قال فانا صائم اذا يعني ابتدأ الصيام من الان الحال الرتبة الثالثة وهي الاقل في دلالتها على العموم في قوله فيما سقت السماء العشر هنا ماء اسم موصول فيما

11
00:03:46.650 --> 00:04:14.700
فيدل على العموم سواء كان قليلا او كثيرا سواء كان مكيلا او مدخرا او غير ذلك لذلك اوجب جماعة الزكاة في الخضروات وفي ما لا يكال وما لا يدخر والاخرون قالوا باننا خصصنا هذا العموم بدلالة بادلة اخرى. كما في قوله ليس فيما فيما دون

12
00:04:14.700 --> 00:04:42.600
خمسة اوسق صدقة وكما ورد في الحديث ليس في الخضروات صدقة قال اذا الفاظ العموم متفاوتة الرتبة. ولذلك قد يراد قد يأتي لفظ عام ويراد به الخاص. كما قال على الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم. الناس الاولى يراد بها شخص او شخصان. فهذا عام

13
00:04:42.600 --> 00:05:02.200
اريد به الخصوص فقال ومثل له المؤلف باشياء نعرف انه لا يراد بها العموم بمجرد ورودها. ومن امثلة ذلك يقول بعض الناس اذا عصاه ابنه ضربه فقيل له في ذلك قال الاولاد ما فيهم خير

14
00:05:02.950 --> 00:05:26.500
ان ليس في الاولاد خير. هنا لا يريد العموم. ونعرف انه يريد ابنه ومن مات له وربما يكون الدلالة ظنية او قطعية ولذلك يتفاوت عليها ننتقل الى عدد من المسائل منها. المسألة الاولى هل العبرة بعموم اللفظ او بخصوص السبب

15
00:05:26.900 --> 00:05:47.300
اذا جاءنا في الفاظ الشارع او الالفاظ المتكلم لفظ عام وكان السبب الذي من اجله اورد اللفظ العام خاصا فهل نقول عبرة بعموم اللفظ او بخصوص السبب نقول هذا على نوعين. النوع الاول اذا كان السبب شخصيا

16
00:05:47.450 --> 00:06:13.950
حينئذ نقول العبرة بعموم اللفظ مثاله الذين يظاهرون من نسائهم السبب حادثة واقعة شخصية واللفظ عام فبالتالي بالاتفاق انه يحمل على عمومه ولا يصح تقييده آآ الشخص النوع الثاني اذا كان السبب نوعيا وليس شخصيا. فحينئذ هل نحمله

17
00:06:14.050 --> 00:06:33.750
على خصوص السبب في ذلك النوع فقط او نقول العبرة بعموم اللفظ ومن امثلة ذلك مثلا في حديث اه اه قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل قيل اننا نركب البحر ولا نجد الماء

18
00:06:34.050 --> 00:06:56.450
افنتوضأ بماء البحر؟ فقال صلى الله عليه وسلم البحر هو الطهور ماؤه. هنا عموم لكن السبب خاص في نوعه وهو عند الحاجة فلنقول العبرة بعموم اللفظ كما قال الجمهور وهو الصواب لان المعول عليه هو كلام الشارع

19
00:06:56.650 --> 00:07:22.600
او نقول العبرة بخصوص السبب النوعي كما قاله بعضهم الصواب هو الاول المسألة الثانية الالفاظ المشتركة الدالة على اكثر من معنى مثلا انا بلفظة عين هذه على نوعين النوع الاول ما كانت معانيها متظادة لا يمكن ان يدل اللفظ عليها معا جميعا

20
00:07:23.550 --> 00:07:42.300
مثل لفظة ثلاثة قروء قد يراد بها الطهر وقد يراد بها الحيض. لا يمكن حمل اللفظ على جميع معانيه لابد وبالتالي نبحث عن دليل يبين لنا المراد منهما اما اذا كانت معاني المشترك غير متنافية وغير متظادة

21
00:07:42.350 --> 00:08:03.800
فهل يصح حمل اللفظ على جميع معانيه او لا يصح؟ غاسق اذا وقب دخل وخرج. هل يمكن نقول يراد بالاية معا هما معا او لا؟ هذا من مواطن الخلاف بينهم. والجمهور كاحمد والشافعي يقولون نحمله على جميع معانيه. لعدم تنافيه

22
00:08:03.800 --> 00:08:27.950
ويدل على هذا تفسير بعض تفسير بعض الصحابة لبعض الايات القرآنية بمثل هذا فسروا الفاظا مشتركة بجميع معانيها ولذلك في قوله جل وعلا يسألونك عن النساء قل لا يفتيك فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى

23
00:08:28.450 --> 00:08:46.950
النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن. وترغبون في ان تنكحوهن. ما معناها قالت عائشة معناها ترغبون في ان تنكحوهن بان تكون المرأة جميلة لديها مال فيرغب وليها في نكاحها

24
00:08:46.950 --> 00:09:13.150
في التزوج منها يكون ولد عمها ونزلت في المرأة التي لا يكون لها مال ولا جمال يرغب عنها وليها فيزوجها من غير كفؤها. ولا يقسط لها في مهرها كأنها فسرت الاية بالتفسيرين ترغبون في ان تنكحوهن وترغبون عن ان تنكحوهن

25
00:09:13.500 --> 00:09:26.900
وهذا القول هو الصواب وهذا يشمل ايات احكام في العقيدة واحكام في الفقه مثال ذلك الا ان يعفونا او يعفو الذي بيده عقدة النكاح يمكن حمله على الزوج وعلى الولي

26
00:09:27.050 --> 00:09:43.850
وفي المعتقد ان الله سميع عليم. يحمله على من يدرك المسموعات. وعلى من يستجيب الدعاء كما في قوله لسميع الدعاء ايضا على الحفظ لاولياءه المؤمنين كما قال تعالى انني معكما

27
00:09:44.050 --> 00:10:12.700
اسمع وارى هكذا ايضا لو قال آآ لا تقرب عيني فحينئذ يمكن ان نفسره بالعين الباصرة وبالعين الجارية وبعين الذهب ولا يقول كلامك لا يشتمل الا احدى الصور طيب بعد ذلك ذكر مسألة اخرى وهي لفظة الناس هذه تشمل

28
00:10:12.950 --> 00:10:34.850
الحر والمملوك المسلم والكافر الذكر والانثى مثل قوله ولله على الناس حج البيت. ولذلك استدللنا بهذه الاية على ان الكفار مخاطبون لفروع الاسلام مثله ايضا لفظة الانسان. تدخل يدخل فيها الحر والعبد والكافر والذكر والانثى

29
00:10:35.250 --> 00:10:57.400
المؤمنون هل يدخل فيها المملوك الصواب انه يدخل ولذلك قلنا يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا تشمل المملوك على الصحيح هل يدخل فيها النساء؟ اختار المؤلف ان النساء لا يدخلن. والصواب انهن يدخلن ما لم يؤتى بلفظ

30
00:10:57.800 --> 00:11:22.200
المؤنث لان العرب جرت في عادة كلامها ان تستعمل المذكر السالم بما يشمل ويشتمل على الذكور على الذكور والاناث قال المؤلف صرف العموم الى غير الاستغراق جائز. يعني يجوز تخصيص اللفظ العام بحيث يدل على بعظ افراده. ولذلك ورد

31
00:11:22.200 --> 00:11:46.900
عندنا استثناءات ووردنا تخصيصات كثيرة طيب هل يجوز ان نخصصه الى اقل الجمع؟ يعني مثلا نخصص اللفظ العام بحيث مع لا يدخل تحته الا فرد واحد او نخصصه بحيث ما يبقى منه الا فردان او لا يلزم ذلك. قال ابو حامد لا يجوز ان يخصص اللفظ بحيث لا

32
00:11:46.900 --> 00:12:06.900
لا يبقى منه الا واحد او اثنان او اقل الجمع. قال المؤلف وفيه نظر. اذا هذه مسائل من مسائل العموم لعلنا ان شاء الله ايضا نتكلم عن اقل الجمع في لقائنا القادم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

33
00:12:06.900 --> 00:12:25.964
وسلم تسليما كثيرا