﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد تقدم معنا ان اهل العلم اختلفوا في القياس هل هو دليل مستقل؟ كما قاله بعضهم وبالتالي يذكرونه مع الادلة

2
00:00:34.250 --> 00:00:57.900
او هو طريقة للفهم لفهم النصوص وبالتالي نجعلها مع قواعد الفهم والاستنباط كما فعل المؤلف والغزالي وابن قدامة وجماعة هزان منهجان لاهل العلم ولذلك قال وينبغي ان ننظر فيه يعني في القياس هل هو دليل شرعي ام لا؟ وان كان دليلا شرعي فهل هو من جنس ما تقدم من الادلة او

3
00:00:57.900 --> 00:01:19.000
يقول فنقول يرسمون هذا المعنى يعني يعرفون القياس بانه حمل شيئين حمل احد شيئين على الاخر في اثبات حكم او نفيه لامر جامع بينهما من علة او صفة والشيء الذي وجود الحكم فيه اظهر

4
00:01:19.250 --> 00:01:40.000
لقيام الدليل عليه يسمونه الاصل والشيء الذي نثبت له الحكم لعدم ورود مع عدم ورود الدليل فيه يسمونه فرع. اذا عندنا القياس مبني على اربعة اركان الاول الاصل وهو المحل الذي ورد بحكمه دليل شرعي

5
00:01:40.100 --> 00:01:59.750
من امثلة ذلك يا ايها الذين امنوا من امثلة ذلك ما ورد من الدليل بتحريم الخمر. يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان وردت لنا في زماننا

6
00:02:00.050 --> 00:02:18.500
اشياء مثل الحبوب هادي والمخدرات فحينئذ نقول هذه قد يقول قائل بانها تدخل في عموم النص وقد يقول قائل بان النص انما ورد في الخمر المائعة وهذه ليست بمائعة لكنها في معناها

7
00:02:18.550 --> 00:02:46.700
وحينئذ الاصل الخمر الفرع المخدرات الحكم التحريم او وجوب الحج العلة مسكرة مذيبة للعقل طيب اذا عرفنا اركان القياس يقول المؤلف يعني بعض الناس ينتقدنا في قولنا حمل شيئين ولم نقل حمل معلومين. لماذا

8
00:02:46.850 --> 00:03:11.100
يقول من قبل ان لفظة شيء اختلفوا فيها هل تدل على المعدوم او لا تدل على المعدوم فالاشاعرة يقولون بان المعدوم شيء اذا عندنا هل المعدوم شيء؟ على قولين الاشاعرة يقولون المعدوم ليس بشيء

9
00:03:11.400 --> 00:03:31.450
ليس بشيء. ولذلك قال المؤلف صار المؤلف على طريقتهم فقال في التعريف حمل شيئين لان المعدوم ما يدخل المعتزلة يقولون لا الشيء يصدق على المعدوم والمعدوم لا يصح فيه القياس وبالتالي غير هذه العبارة والمعلومين

10
00:03:32.000 --> 00:04:02.350
طيب ايهما اولى شوف عطونا الدليل يا الاشاعرة ما دليلكم على ان المعدوم ليس بشيء قالوا قوله عز وجل آآ ولم تك شيئا. في بداية سورة الانسان ايش الا ترى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. وفي قصة زكريا قال ولم تك قبل شيئا

11
00:04:02.350 --> 00:04:26.000
ولم تكن قبل شيئا فجعله لما كان معدوما لم يجعله شيئا. فدل هذا على ان الشيء على ان المعدوم ليس بشيء طيب يا المعتزلة وش دليلكم قالوا دليلنا قوله عز وجل انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فهو قبل ان يكون

12
00:04:26.700 --> 00:04:51.550
كان معدوما ومع ذلك سماه شيئا. يلا الراجح عندكم ناخذ بلاية الاولى ولا بالاية الثانية من يقول بقول المعتزلة من يقول بقول الاشاعرة؟ طيب نقول الصواب ان المعدوم شيء في التصورات والاذهان

13
00:04:53.300 --> 00:05:12.000
ولكنه ليس بشيء في الخارج في الاعيان وبالتالي نعرف محل الاثبات ونعرف محل النفي ومن ثم هذا الخلاف اللي بينهم ما لنا مدخل فيه؟ قيل شي ولا قيل معلوم ولا قيل محل على اخر تمشي عندنا حنا ما لنا علاقة

14
00:05:12.800 --> 00:05:30.300
قال وبالجملة قال وايضا فلو سلمنا لهم هذا يقول بعضهم اعترض علينا بكلمة سيئين ولم نقل معلومين على رسمهم من قبل ان الشيء لا ينطلق على المعدوم لا يسمى المعدوم شيئا فان

15
00:05:30.300 --> 00:05:52.900
المعدوم يكاد لا يقاس عليه وايضا فلو سلمنا لهم هذا لم يكن ممتنعا ان يسمى المعدوم شيئا اذا كان له وجود في النفس. كانه ايش مال الى قول اهل السنة لانا نقول من الاشياء ما هو في النفس كحاله خارج النفس ومن ومنها ما

16
00:05:52.900 --> 00:06:15.950
هو في النفس من غير ان يكون خارج النفس وآآ بالجملة فقد كان ينبغي للمتكلمين الاشاعرة الا يشاح المعتزلة في مثل هذا وكذلك ايضا لا يلتفت الى اعتراضهم في تفسير القياس بقولنا لامر جامع بينهما من صفة او سبب او نفي

17
00:06:15.950 --> 00:06:32.150
عنهما هناك اختلاف في هل يجوز التعليل بالنفي او لا يجوز. فالمؤلف سار على انه يمكن ان يعلل به. فان النفي من جهة ما هو نفي لا يوجب حكما واحدا

18
00:06:32.150 --> 00:06:51.250
شيئين الا من جهة ان النفي في موضع قوته قوة العدم ولعدم تابع لصفة ما تقتضي حكما لشيئين على كل هل العدم يصح ان يكون علة؟ فتقول مثلا لا يجوز بيعه

19
00:06:51.300 --> 00:07:15.250
فلا يجوز رهنه هنا عللنا حكم النفي بالحكم اه بالنفي. النفي على نوعين. نفي طارئ فهذا يجوز التعليل به بالاتفاق. وهناك نفي اصلي وقع الاختلاف بينهم في جواز التعليل به. والصواب جواز التعليل به

20
00:07:16.050 --> 00:07:42.350
يقول اذا تؤمل هذا المعنى السابق عرفنا ان القياس هو من مماثل لطريقة العرب في استعمال اللفظ الجزئي وارادة المعنى الكلي كما قلنا في لا تقل لهما اف وبالتالي حسن الا نجعله دليلا مستقلا وان نجعله من قواعد الفهم والاستنباط

21
00:07:43.250 --> 00:08:04.800
يقول والدليل على ذلك ان الاصل انما تعلق به الحكم بالنص او بالاجماع فان صرح بالعلة الموجبة للحكم فاننا نعمم الحكم كما قلنا نهى عن اكل عن الدخول للمسجد برائحة الثوم وعلل ذلك بقوله فانه يتأذى

22
00:08:04.800 --> 00:08:29.200
فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم. فقلنا هذا الحكم عام فابدلنا الجزئي وهو الثوم بكل لوجود العلة الموجبة للحكم في اكثر من الاصل العلة اعم من الاصل فهذا يلتحق بالعام ومثل له بقوله في الهرة ليست بنجس

23
00:08:29.300 --> 00:08:57.500
يعني ان سورها طاهر الباقي من الماء بعد شربها علل ذلك بقوله لانها من الطوافين عليكم. فحينئذ نحمل كل طواف على حكم الهرة في هذا الحكم قال ولها ايضا مراتب. تعميم الحكم هذا له مراتب. وقد اجاز مثل هذا كثير ممن

24
00:08:57.500 --> 00:09:20.250
نفى القياس يقول اذا كانت العلة منصوصة فان تعميم الحكم بوجود العلة في مواطن اخرى غير محل الاصل قال به بعظ لفات القياس فجعلوا تعميم فجعلوا تعميم الحكم بسبب العلة المنصوص عليها ليس من باب القياس وانما من باب

25
00:09:20.600 --> 00:09:41.850
اللغة من باب اللغة يقول ايش كان من باب ابدال الجزيء مكان الكلي لو قال بالعكس من باب ابدال الكلي مكان الجزئي طيب مثل له بامثلة  مثاله نهيه عن الشرب في انية الفضة

26
00:09:42.000 --> 00:10:10.900
عممناه وادخلنا فيه الشرب في انية آآ الذهب وبالتالي نعرف بان  القياس الاولى ان يكون في قواعد الفهم والاستنباط لا ان يكون في الادلة ثم لابد ان نلتفت الى القرائن والى العلل وهذا دليل على انها استعمال آآ لغوي

27
00:10:11.650 --> 00:10:38.800
قال المؤلف القرائن منها ما هو قوي فيكون بمثابة ومنها ما يكون اقل فيكون ظاهرا او ظنيا ومنها ما يكون مترددا فلا يؤخذ به ويكون مجملا ومثل لذلك بامثلة. المرتبة الاولى ما كان في حكم النص

28
00:10:38.850 --> 00:11:02.250
اذا عندنا الان نتكلم عن مراتب الحاق المسكوت بي المنطوق به في الحكم وهو تعميم الحكم الجزئي ليكون كليا المرتبة الاولى اذا كان المسكوت عنه اولى بالحكم من المنطوق به

29
00:11:02.550 --> 00:11:21.150
وهذا نسميه مفهوم الموافقة تكلم في جزئية وحكم عليها وهناك ما هو اولى بالحكم منها. ومن امثلة ذلك قوله ان الله لا يظلم مثقال ذرة طيب ما كان اعظم من الذرة يظلمه ولا ما يظلمه

30
00:11:21.400 --> 00:11:40.850
ما يظلم من باب اولى فهذا يقول هذا في حكم النص ومثله ولا تقل لهما اف ادوا الخائط والمخيط. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره النوع الثاني ان يكون المسكوت عنه يماثل المنطوق به في كل شيء

31
00:11:41.000 --> 00:11:57.900
والفرق بينهما فوارق لا اثر لها في الحكم هذا يسمونه القياس في معنى النص مثال ذلك جاء في الحديث انه ما من رجل يصلي الفجر فيجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس

32
00:11:58.200 --> 00:12:18.400
ثم يصلي ركعتين الا غفر له ما تقدم من ذنبه. طيب والمرأة يقول في معناه وبالتالي هذا الحاق في معنى الاصل. بعضهم يسميه القياس في معنى الاعصاب ويقول الرتبة الثالثة

33
00:12:18.800 --> 00:12:44.100
اقل من الرتبتين السابقتين ان يكون المسكوت عنه يلتحق بالمنطوق به لعلة سماه هنا لمصلحة. جامعة قد شهد الشرع لجنسها بانها مصلحة  هذا مشاهد الاوصاف والمعاني التي شهد لها الشرع

34
00:12:44.150 --> 00:13:11.450
بالاعتبار هذا يسمونه الالحاق بواسطة القياس وقد يكون منصوصا عليه الا منصوص عليها وقد تكون علة آآ مستنبطة ولكن لابد ان تكون يكون عليها دليل اما اذا قال بانه عمم الوصف فلا يصح حينئذ الالحاق. كما لو قال انه مصلحة. القسم الرابع

35
00:13:12.800 --> 00:13:35.050
اذا كان المسكوت عنه يماثل المنطوق به في وصف من جهة الشبه الظاهر الذي يظن انه مشتمل على الحكمة والمصلحة فهذا يسمونه قياس الشبه ايش سمى قياس الشبه؟ اذا عندنا المعنى الاول مفهوم

36
00:13:35.500 --> 00:13:57.850
ايش موافقة او اولوي والثاني قياس في معنى النص معنى الاصل هذا بلا اشكال. والثالث قياس العلة والرابع قياس الشبه قياس الشبه. لعلنا ان شاء الله تعالى ان نتكلم عن هذه الانواع في لقائنا القادم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا

37
00:13:57.850 --> 00:14:26.278
اياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين