﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:16.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ثلاث مئة وخمسة  قلنا عنده كتاب الطريق السالم الى الله للامام ابن الصباغ رحمه الله

2
00:00:17.100 --> 00:00:38.250
في فصل في حد الزهد نعم اتفضل يا شيخ بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم صلي وسلم قال المصنف رحمه الله تعالى عن بعض الزهاد انه قال ليس الزاهد من لا يملك شيئا انما الزاهد الذي لا يمكنه شيء. اية؟ لا يملكه شيء

3
00:00:38.250 --> 00:00:57.900
لا يملكه شيء  وهذا عافاك الله كلام صائب فان من لا يملكه شيء لا يطلب الاشياء ولا يمنعها اذا وجدها وهذا هو الزهد في الدنيا فان من ملك شيئا وامسكه لمنفعة

4
00:00:58.700 --> 00:01:16.950
تصلح تصلحه لا لشهوته فيه وميله اليه فهو زاهد وهذا كما يحكى ان سفيان الثوري كان له بضاعة يحصل له من ربحها ما يمونه. وكان يقول لولا هذه لتلاعبوا هؤلاء يعني السلاطين. نعم

5
00:01:17.100 --> 00:01:37.750
طبعا اه هنا بعد ما ذكر في الفصول السابقة الحث على الزهد والحث على اه يعني اه تطلب امور الاخرة ونحو ذلك عقد فصلا في حد الزهد حتى لا يظن انسان ان الزهد يعني التخلي

6
00:01:37.850 --> 00:01:52.950
عن كل ما يتعلق بامور الدنيا ولا يظن نظام كذلك ان الزهد يساوي الفقر فقال حكي عن بعض الزهاد انه قال ليس الزاهد من لا يملك شيئا انما الزاهد الذي لا يملكه شيء

7
00:01:53.450 --> 00:02:10.950
بمعنى ان الزاهد هو الذي كان المال في يده لا في قلبه يكون المال في يده بحيث لا يتعلق به قلبه ويصرفه فيما يرضي الله سبحانه وتعالى ولا يرتبط بالمال

8
00:02:11.500 --> 00:02:30.750
ارتباطا قلبيا وهذا عافاك الله كلام صائب فان من لا يملكه شيء لا يطلب الاشياء  فحقيقة الزهد هو عدم الرغبة في الشيء وعدم التشوف له لكن لا يعني عدم حصوله لا يستلزم ذلك عدم حصوله

9
00:02:31.550 --> 00:02:48.450
وهذا هو الزهد في الدنيا فان من ملك شيئا وامسكه لمنفعة تصلحه لا لشهوته فيه فهو جهل كما يحكى عن سفيان ان كان له بضاعة تاجر اه يحصل له من ربحها ما يمونه وكان يقول لولا هذه يعني لولا هذا المال

10
00:02:49.400 --> 00:03:11.300
لتلاعبوا بنا هؤلاء يقصد السلاطين ليش لان الذي يكون له مطمع عند اصحاب السلطة واصحاب المال او اصحاب النفوذ فقد يكون ذلك ذريعة للتلاعب في دينه. ليقول لهم ما يشاؤون يعني سواء من حيث يشعر او لا يشعر

11
00:03:11.350 --> 00:03:41.350
لكن اذا كان مكتفيا مو بحاجة لهؤلاء فسيكون حرا وهذا ما يميز شخصيتين من العلماء بينهما سبحان الله ترابط عجيب وهما الامامان النووي وابن تيمية الامام النووي رحمه الله كان يعني من العلماء الذين تميزوا بغزارة العلم وسعته هذا كما كما تعلمون المعروف

12
00:03:41.450 --> 00:04:02.750
وله جانب من شخصيته كذلك جانب الاحتساب كان يدخل على الامراء ويدخل على الكبراء حتى انه يروى في ترجمته لو دخل على احد الامراء وكانه كرر عليه الدخول يعني مرة بعد مرة كأن ماء مل يعني هذاك احد

13
00:04:03.300 --> 00:04:21.550
الامراء فقال يعني هذا انقلوه الى يعني وقف بعيد او اقطعوا عنه الوقف او كذا فقالوا ليس له وقف اصلا ليس ناظر على وقف وما له اي ارتباط ما نقدر نسوي له شي لا نوديه ولا نجيبه

14
00:04:22.200 --> 00:04:44.050
كان عنده مزرعة في نوى يبعث اليه بها ابوه يعني بظلتها وهو في دمشق الشخصية الاخرى ابن تيمية رحمه الله نفس الفكرة ما دفعه يعني الشجاعة في قول الحق بعد توفيق الله سبحانه وتعالى

15
00:04:44.150 --> 00:05:01.100
الا الاستغناء ومستغني ما يعني ليس مرتبطا باحد. لذلك هذا يروى عن سفيان ويروى كذلك ان لم اكن واهما عن اه عبد الله بن مبارك من الاولى هذا المال لتمندل

16
00:05:01.750 --> 00:05:19.050
بناء هؤلاء يعني جعلونا مثل المناديل يمشون فينا اه الاوساخ يعني. نعم فاذا كان له شيء يمسكه لان به حاجة اليه امسكه لحاجته ولم يتطلع الى زيادة في ذلك فهو زاهد في الدنيا

17
00:05:19.200 --> 00:05:34.250
وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام لا صدقة الا عن ظهر غناه  فانه اذا كان محتاجا الى شيء وقفه وقف وقفه على حاجته ولم يتصدق به

18
00:05:34.300 --> 00:05:48.950
وانما يتصدق بما زاد على قدر حاجته فان قال قائل فقد روي عن ابي بكر خلاف ذلك. اذا ذكر هنا الشيخ من فوائد اه ان يكون للانسان كفاية من المال

19
00:05:49.000 --> 00:06:16.550
امران الامر الاول الا يعني يكون عرظة لان يتحكم به من يتحكم والامر الثاني ان يكون متصدقا يكون آآ يعني اليد العليا خير من اليد آآ السفلى. نعم فان قال قائل فقد روي عن عن ابي بكر خلاف ذلك فانه روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بصدقة فجاءه عمر رضوان

20
00:06:16.550 --> 00:06:31.000
الله عليه بنصف ماله فقال له صلى الله عليه وسلم ما ابقيت لعيالك؟ فقال مثله يا رسول الله. فجاءه ابو بكر بجميع ماله فقال صلى الله عليه وسلم ما ابقيت لعيالك يا ابا بكر

21
00:06:31.150 --> 00:06:51.400
فقال الله ورسوله فقال عمر والله لا اسابق ابا بكر قط ولم يمنع صلى الله عليه وسلم ابا بكر رضي الله عنه من التصدق بجميع ما له والجواب اني ذكرت صفة الزاهد واما هذه الحال فحال التوكل والايثار. وهو اشرف

22
00:06:51.450 --> 00:07:14.650
الا ترى قوله تعالى ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن صرف ما وجده في حاجته ورفع به خلته ولم ولم يحطه ولم يحطه ذلك عن الزهد وان كان اذا اثر به مبطرا ممدوحا فقد بان في ذلك من الدنيا

23
00:07:15.050 --> 00:07:36.500
فان كان لا يسعى في طلب الزيادة الا انه اذا وجدها امسكها فان كان فان كان تركه للسعي فيها عجزا او تواني او توانيا فليس بزاهد وان كان لقلة رغبة فيها ويمسك الموجود لشهوته. فمنزلته دون منزلة الزاهد المقدم ذكره

24
00:07:36.700 --> 00:08:00.750
وان كان لا يطلب ولا يجد الا ان له همة يشتهيها فهو دون منزلة الزاهد ايضا وانما يكون ذلك او ولد درج الزهد لانه يريد الزهد فان القلوب والاهواء لا يملكها العبد. وانما يتسبب الى ذلك باذكار نفسه واعتياد الترك

25
00:08:02.250 --> 00:08:24.350
وقد حكي عن بعض الرهبان انه قيل له يا راهب انت في الصومعة وقلبك في الصومعة او قلبك خارج الصومعة فقال بل انا الصومعة وقلبي خارج الصومعة فقيل له فما ينفعك كونك في الصومعة وقلبك خارجها. فقال احبسوا الظاهر الى ان ينحبس الباطن

26
00:08:24.950 --> 00:08:46.750
وهذا قول صحيح لان لان من نفسه الطلاعة عليه التوصل الى ربها بحبس ظاهره. واعتياد فقده الاشياء وصبره عنها معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تعالى يحمي عبده الدنيا كما تحمون مريضكم الطعام والشراب

27
00:08:48.600 --> 00:09:06.600
وروى هناد باسناده عن الحسن عن النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه جاء انه جاء الى اهل الصفة فقال كيف وحدهم فقالوا بخير فقال اانتم اليوم خير ام اذا رضي على احدكم بجهل

28
00:09:06.750 --> 00:09:29.400
بجفنة واريح عليه باخرى وسترى احدكم بيته كما تستر الكعبة. فقالوا يا رسول الله ذاك ونحن على دين ديننا قال نعم قال فنحن يومئذ خير نصيب فنتصدق ونعتقك فقال بل انتم اليوم خير انكم اذا طلبتموها تقاطعتم وتحاسدتم

29
00:09:29.400 --> 00:09:49.950
وتدابرتم وتباغتم  واتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام بعد عتمة فارسل الى قوم دون قوم فلما اصبحوا تذاكروا ذلك فخرج اليهم يعتذر فقال اوتينا بطعام بعد عتمة فارسلنا الى اقوام غيرهم احب الي

30
00:09:49.950 --> 00:10:11.750
منهم مخافة هلاعهم وجوعهم واكل اقواما الى فضل ما عندهم من اليقين. نعم اما بالنسبة لفعل ابي بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه فهذا لانهما يختلفان عن بقية الناس لا يؤمر اليوم الانسان ان يخرج عن ما له

31
00:10:12.050 --> 00:10:35.800
او حتى عن نصف ما له وذلك لاختلاف الناس في درجة التوكل ودرجة الصبر فالناس ليس ليسوا كابي بكر وعمر رضي الله عنهما اه فخلاصة الامر الذي يعني يريد ان يبينه الشيخ في هذا الفصل انه لا تعارض بين وجود المال في يد الانسان وبين ان يكون

32
00:10:35.800 --> 00:10:49.700
زاهد فالزهد امر في القلب فاذا وجد عنده المال مع زهده في الدنيا وعدم تطلعه لها وعدم تشوفه لها فهو الزاهد. ولو وجد عنده المال بل وجود المال في يده

33
00:10:50.000 --> 00:11:00.200
قد يكون خيرا له كما بينا لعدة آآ امور كما ذكره شيخنا الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خير