﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:24.800
قد وقفنا في كتاب الطريق السالم الى الله  صفحة ثلاث مئة واثنين وسبعين فصل في الاجواد تفضل يا شيخ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في

2
00:00:24.800 --> 00:00:44.800
الاجواد. قال حدثني والدي رحمه الله قال حدثني ابن المنتابي قال حدثنا يحيى بن صعد قال حدثنا الحسين المروزي قال اخبرنا ابن مبارك قال اخبرنا سفيان مصلحة الحضرمية عطاء قال كان ابراهيم خليل الرحمن عليه السلام اذا اراد ان يتغدى خرج ميلا او ميلين يلتمس من يتغدى معه

3
00:00:44.800 --> 00:01:02.200
قال حدثني ابي قال حدثنا بالمنتابي قال حدثنا يحيى قال حدثنا الحسنى هذا من عادة الاجواد والعرب قديما كانوا يستعيبون ان يأكلوا الطعام وحدهم اه ومن الاشعار المشهورة في هذا

4
00:01:02.250 --> 00:01:18.900
رجل يخاطب امرأته اذا صنعت الزاد فالتمسي له اكيلا فاني لست اكله وحدي يعني يرون انه من المعيب ان الانسان يحط اكله بروحه وياكل الان في هذا الزمن قدام العالم

5
00:01:19.000 --> 00:01:41.750
طاولة في مطعم ياكل ناس تطالعه بل بعضهم يجلس في ممرات الناس ياكل والناس تطالعه تغير سبحان الله الاعراف شكل غريب يعني نعم قال اخبرنا ابن المبارك قال اخبرني يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس

6
00:01:41.750 --> 00:01:57.750
وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل صلى الله عليه وكان جبريل صلى الله عليه يلقاه في كل ليلة من شهر رمضان فيدارسه القرآن قال فلرسول الله صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة

7
00:01:57.850 --> 00:02:10.350
وبالاسناد عن ابن المبارك قال اخبرنا سفيان ابن قال سمعت محمد بن المنكدر يحدث انه سمع جابر ابن عبدالله يقول ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال لا

8
00:02:10.500 --> 00:02:30.500
ولسنة هادي عن سفيان قال سمعت ابا حازم يحدث عن طلحة ابن كريزر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى كريم يحب الكرم ومعالي الاخلاق ويكره سفسافها وبالاسناد عن ابن مبارك قال اخبرنا حيوة ابن سريب قال اخبرني عقيل عن ابن شهاب عن ام سلمة

9
00:02:30.500 --> 00:02:50.500
لانها قالت اني لاهدي الهدية على ثلاثة. هدية مكافأة فانا لا نحب ان يفضلنا احد. ومن اهدى هدية بقدر ما يجد فقد كافأ وهدية اريد اريد بها وجه الله لا اريد بها جزاء ولا شكورا. وهدية اريد بها الثقة فاني لا احب ان يقال في الاخير

10
00:02:50.500 --> 00:03:09.150
اعلم عافاك الله انها رضوان الله تعالى راعت بما اخبرت به الدين والمروءة لان من اخلص لربه فعله لربه فعله فقد صحح دينه ومن حمى عن عرضه وكافأ المحسن بمثل احسانه فقد صحح مروءته

11
00:03:09.350 --> 00:03:32.850
في الحديث ان الله تعالى كريم يحب الكرم ومعالي الاخلاق ويكره سفسافة اه روي مرفوعا هذا الحديث وصح ايضا مرفوعا من جواية سالم بن سعد كما ذكر تصلي محقق وايضا آآ صح عن عمر رضي الله عنه

12
00:03:33.850 --> 00:03:59.100
سفاسف الامور او سفساف الامور هي الامور التي آآ لا قيمة لها يعني مثل اللغو مثل الامور التافهة الانسان سبحان الله اه يكمل عقله وينبل كل ما نبول اهتمامه الاهتمام

13
00:03:59.400 --> 00:04:23.400
وما يشغل الانسان به نفسه في اليوم آآ يشكل عقلك فانك اذا مثلا اهتممت بمعالي الامور تجد نفسك تتطلع الى المعالي وتترفع عن الصغائر وتراها يعني اه سبحان الله كأنها صغيرة لا تؤثر فيك

14
00:04:24.450 --> 00:04:52.550
تماما مثل الترفع الحقيقي لما الانسان يطير بالطائرة وينظر من النافذة كلما ارتفع كلما صغرت الدنيا صح حتى لا يكاد يراها وهكذا معنويا الامور المعنوية كلما ارتفعت في اهتماماتك كلما صغرت

15
00:04:53.250 --> 00:05:15.800
امامك وفي عينيك الدنيا وما فيها طيب اذا صغرت الدنيا وما فيها سينشرح صدرك ولن تتأثر بايش بمدح مادح ولا قدح قادح. ولن تتأثر بتأثرا كبيرا يعني بمجريات الحياة بينما

16
00:05:15.850 --> 00:05:36.400
من جعل اهتمامه في صغائر الامور وفي سفسافها ويصرف من وقته الثمين بامور تافهة هذا ايش يخسر يخسر راحة البال لان من تطامن في اهتماماته اه نزل فانه سيرى الصغائر كبائر

17
00:05:36.800 --> 00:05:57.050
ويرى الامور الصغيرة كبيرة فيؤثر عليه ادنى شيء في الحياة وتجده يصرف ويستهلك من طاقته الانسان عبارة عن طاقات طاقة عقلية وطاقة روحيا صح التعبير وطاقة جسدية هذي الطاقات اذا استهلكتها في اشياء تافهة

18
00:05:57.700 --> 00:06:21.150
لن يبقى لك شيء للامور لمعاني الامور هذا الحديث شوفوا الحديث العظيم ان الله كريم يحب الكرم ومعالي الاخلاق ويكره سفسافه فاذكر مرة اه كنت في جالس في مطار فخلفي كان في شباب ما هم صغار والله يعني يمكن في منتصف العشرينات

19
00:06:21.800 --> 00:06:41.100
ممكن اخر الثلاث اخر العشرينات اول الثلاثينات خل يتكلمون بصوت عالي كنا ننتظر الطيارة يعني فوالله يعني ما اخفيكم يعني ضاق صدري من سوالفه انا ما ابي احكم عليهم بموقف بسيط لكن قاعد اتخيل قلت انا لو بينهم الحين

20
00:06:41.200 --> 00:07:03.200
ما مقدار ضيقة الصدر هذا؟ سوالف تافهة امور سطحية جدا وهم كبار اشكالهم كبيرة لكن سبحان الله هذا انعكاس لاهتمامات الانسان والله لو اقعد معاهم اتعب نفسيا من يعني دناءة السوالف ما فيها حرام صريح

21
00:07:03.550 --> 00:07:24.400
لكن نص ساعة تافهة جدا ما في ولا فائدة نهائيا لا يعني ذلك ان الانسان ما في عنده وقت يتوسط فيه ينفس فيه عن نفسه. هذا لا يعنينا هنا كلام عن سلام الوقت

22
00:07:25.100 --> 00:07:42.650
ودائرة الاهتمام الكبرى اذا ما كان عندك في دائرة الاهتمام الكبرى شي من معالي الامور فراجع حساباتك يعني انت الان اه في اه فورة الشباب وفي قمة ان صح التعبير العطاء

23
00:07:42.700 --> 00:08:00.950
والقدرة الطاقة العقلية والطاقة الجسدية وكل شيء طيب ما هي الاهتمامات من معالي الامور؟ يعني هل يومنا يمضي دون ان يكون عندنا شيء نركز عليه من معالي الامور ولا يمضي على شنو بالضبط

24
00:08:01.800 --> 00:08:17.650
هذي الاربعة وعشرين ساعة هذي في اليوم الواحد قاعد تمضي على ايش الاساسيات خلها ما قلنا شي نوم واكل طيب تشم نوم واكل ثمان ساعات عشر ساعات طيب باقي اربعتعش ساعة

25
00:08:18.050 --> 00:08:42.300
في اليوم اين تذهب لو وضعنا الاربعة عشر ساعة في اليوم بي آآ يعني رأس مال ما هي ارباحها سؤال مهم الجواب هذا السؤال هو مقدار اهتمامك اليومي الذي يشغل عقلك وتفكيرك

26
00:08:42.650 --> 00:09:05.400
ويترجم هذا الاهتمام الى عمل وخطوات عملية اذا كان يومك كأمسك كغدك ما في تغيير روتين قاتل للوقت تضييع للاوقات هدر طلعة دخلة والنتيجة صفر او قريب من الصفر راجع نفسك. حرام

27
00:09:07.100 --> 00:09:27.750
يعني انت الان قاعد تهدر طاقات كان بالامكان ان تنتج اشياء عظيمة جدا وهذا مصداق قول النبي عليه الصلاة والسلام نعمتان مغبون فيهما الغدا هو الخسارة في التجارة. والخسارة في التجارة ان تدفع رأس مال ويكون الربح

28
00:09:28.300 --> 00:09:42.800
اقل او ما في ربح تخسر رأس مالك كذلك الصحة والفراغ كما قال عليه الصلاة والسلام نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ. عندك صحة وعندك فراغ رأس مال هذا

29
00:09:43.100 --> 00:10:02.000
ما هو ربحه اذا كان الربح صفر راجع نفسك ما هي اهتماماتك؟ ما هي معالي الامور ما هو المشروع؟ ان صح التعبير او الامور التي تسعى لها اذا ما في يجب ان تسعى ان يكون فيه

30
00:10:03.200 --> 00:10:26.100
وتعد نفسك لذلك وتبحث عن ما ينفع آآ دينك وينفع نفسك في المقام الاول ان الله كريم يحب الكرم ومعالي الاخلاق ويكره سفسافها يعني دائرة التوافه اذا وصلت الى هذا المقام العظيم ان يكون لك اهتمام في معالي الامور

31
00:10:26.550 --> 00:10:48.800
لا لن تكسب اخرويا فقط ستكسب حتى دنيويا اقل مكاسبك الدنيوية سعة الصدر العالية عن التوافة ان والله فلان غلط عليك وفلان سبك فلان شتمك فلان هذي اذا انت رجل صاحب اهتمامات مرتفعة هذي الامور

32
00:10:49.350 --> 00:11:06.850
تصير مثل النكتة يعني تصير تضحك عليها او يعني تعبر لكن اذا انت في في في ميدان السفاسف لا هذي كبيرة شلون يسبني؟ ويسوي قصة موظوع وموال وقص على كلمة

33
00:11:08.000 --> 00:11:25.150
فلان قال عني فلان وسوي ليش؟ لانه ما في ما عنده فاضي فاضي يبي يملأ هذا الفراغ باي شي فالاهتمام بمعالي الامور ليس مكسبا اخرويا فحسب لا هو مكسب اخروي بلا شك

34
00:11:25.300 --> 00:11:47.800
لكن حتى دنيويا ستكسب اقل مكاسبها الدنيوية مثل ما قلت انشراح الصدر وسعة الافق وسعة البال لانك انت مو بفاظية يعني انت مثل اللي الان منشغل جدا في موظوع مهم وبيخلصه جا واحد قال له قول له شاش بس اللي تبي انت اش تبي

35
00:11:48.800 --> 00:12:04.650
لا خلاص توكل على الله لانه مو فاضي لك انا انا مشغول فانشرح صدري وما اهتميت بالامور الصغيرة رجل كراسي في كرسي حسين جيب كرسي من داخلهم. لا. جيب كرسي من هناك

36
00:12:05.200 --> 00:12:24.300
نعم تفضل   بالاسناد علي بن المبارك يزيد ابن ابي زياد عن عبيد ابن ابي الجعد عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تقول اذا بعثت بهدية للرسول ما قالوا قالوا بارك الله فيكم فتقول وفيكم فبارك الله

37
00:12:24.450 --> 00:12:44.450
بالاسناد علي بن مبارك قال اخبرنا سليمان ابن المغيرة عن ثابت قال كانت عائشة رضي الله عنها اذا بعثت بعثت الى اهل بيت بشيء قالت للرسول احفظي فيما يقولون فتجيء فتقول قالوا كذا وكذا فترد عليهم مثلما قالوا فقيل لها في ذلك فقالت انهم قالوا لي افضل من من صدقتي فارد عليهم مثلما قالوا

38
00:12:44.450 --> 00:13:01.200
وحتى تخلص لي الصدقة. شوف الفقه. شوف فقه رضي الله عنه عائشة رضي الله عنها تهدي للناس وتتصدق عليهم فيدعون لها فتقول للجارية اللي تنقل هذي الصدقة فضي شنو قالوا؟ من دعاء

39
00:13:01.300 --> 00:13:21.100
ليش عشان تدعو لهم بمثل ما دعوا ليش حتى يصفى اجر الصدقة كامل لان اذا سكتت ما دعت مثل اللي تساووا يعني هي صدقاتها وهي ايش؟ لذلك من فقه السلف انهم كانوا لا ينتظرون ثناء الفقير

40
00:13:21.750 --> 00:13:39.750
اذا تصدقت عليه لا تنطر جزاك الله خير مشكور الله يطول بعمرك عطه وامش مو تعطيه وتقول يلا ها كل علي من المدح والثنانة عطه كان مثل ما وصفهم الله عز وجل في كتابه

41
00:13:40.300 --> 00:13:57.650
انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكور نعم وبالاسناد عن ابن مبارك قال اخبرنا اسماعيل المكي عن حسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يردن الرجل هدية اخيه فان وجد

42
00:13:57.650 --> 00:14:17.400
فليكافئه والذي نفسي بيده لو اهدي الي ذراع لقبلت لقبلته لقبلت ولو دعيت الى قراع لاجبت. وهذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام. ما يرد الهدية لان لا احسان تكلف لك بهدية وان كانت متواضعة

43
00:14:17.500 --> 00:14:39.600
فهذا من حبه وردها يكسر اه قلبه لذلك من عظيم خلق النبي عليه الصلاة والسلام لما اهدى له الرجل الصيد هو محرم الذي صاده لاجل النبي عليه الصلاة والسلام فرده النبي عليه الصلاة والسلام ثم بين ليش رده

44
00:14:39.700 --> 00:15:04.350
قال اني لم ارده الا لاننا حرم عشان ما يظيق خلقك وهذا من مراعاة المشاعر عند النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا باب عظيم في السنة باب مراعاة المشاعر. نعم وهذا الحديث عافاك الله يبين لك ان الهدية يستحب قبولها وانما استحب ذلك لان في ردها كسرا للمهدي. ووحشة تقع بذلك بينهما. ثم

45
00:15:04.350 --> 00:15:20.550
من يجد المكافأة ان يكافئ. لان في ذلك حصول المودة واقامة المروءة. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم صلى الله تهادوا تحابوا. قال صلى الله عليه وسلم هادوا فان الهدية تذهب وحر الصدور. ما هي الحالات التي يشرع فيها رد الهدية

46
00:15:23.100 --> 00:15:43.800
اه واحد اذا كنت على رأس عمل او وظيفة آآ واهدي لك بسبب هذه الوظيفة وهذي هدايا العمال هذي لا يجوز الا بين رجلين كان بينهما عاد التهادي قبل ايش

47
00:15:44.050 --> 00:16:05.400
الوظيفة هذا يستثنى ان هذا ما في بأس الصورة الثانية تشرع فيها رد الهدية  رقم اثنين ان يكون المهدى امرا محرما سواء كان محرما لذاته او محرم مثل الصيد المحرم مثل ما رده

48
00:16:05.500 --> 00:16:22.950
النبي عليه الصلاة والسلام هذي الصورة الثانية. الصورة الثالثة يشرع فيها رد الهدية وعدم قبولها ان يغلب على ظنك ان المهدي اهداك حياء مثل واحد تقول ما شا الله خوش قلم

49
00:16:23.950 --> 00:16:40.800
فيقول لك والله هذي هدية ما يعني اهداك لانك مدحت قلم ما يغلى عليك والله فهني يشرع ان ترده ليش لانها يعني اذا قلبت ظن ان ان هذا الشخص اهداك

50
00:16:41.000 --> 00:17:00.200
من اجل الحياة يعني استحى وعادة الناس ان اذا واحد مدح شي آآ يعني يهدى له يعني حياء او مو بالظرورة بهذا الشكل ممكن يعني باي اه موقف تشعر ان المهدي يكون مو قاصد

51
00:17:00.700 --> 00:17:24.650
الهدية اه جا بشكل جدي باي سبب من الاسباب فبهذه الحالة لا يشرع قبول الهدية. ما عدا ذلك الاصل اه استحباب قبول اه الهدية. نعم ومن لم يجد فهو معذور يعذره المهدي ولابد ان يشكره المهدى اليه. فيكون في ذلك حصول المودة. ثم يبين انه يقبل الهدية ويجيب الداعي بمثل ذلك

52
00:17:24.650 --> 00:17:43.800
من مثله صلى الله عليه وسلم تواضع فاحب الاقتداء باخلاقه صلى الله عليه وسلم وفي مثل ذلك من مثله طيب ليس من مثله. في مثل ذلك من مثله. نعم. تواضع صلى الله عليه وسلم. من احب الاقتداء باخلاقه صلى الله عليه وسلم في التواضع

53
00:17:43.800 --> 00:18:05.050
التكبر والتقبض. نعم فصل من تكون الصدقة  متى فصل متى تكون الصدقة قال حدثني والدي رضي الله عنه قال اخبرنا بالمتاب قال اخبرنا يحيى بن صعد قال حدثنا الحسين ابن الحسن المروزي قال اخبرنا ابو معاوية قال حدثنا محمد بن اسحاق عن عاصم ابن

54
00:18:05.050 --> 00:18:15.050
ابن عمر ابن قتادة عن من اخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حث على الصدقة. فجاء رجل بمثل البيضة من الذهب وقال يا رسول الله ما تركت لعيالي

55
00:18:15.050 --> 00:18:34.250
شيئا فاخذها النبي صلى الله عليه وسلم فرمى بها وقال يأتي احدكم بماله ويدع عياله ليس لهم شيء انما الصدقة عن ظهر غنى قوله صلى الله عليه وسلم عن ظهر غنى معناه عن كفاية عائلته لم لم يرد به الغنى في العرف. نعم. ولا الغنى الذي هو ملك النصاب الذي تجب فيه الزكاة

56
00:18:34.250 --> 00:18:51.200
قوله صلى الله عليه وسلم تؤصد من اغنيائهم وترد في فقرائهم. الذي يبين ذلك ان من فضل من كفاية قوته من كسبه استحب له التصدق به اذا كان له كسب يكفيه. الا ترى قوله صلى الله عليه وسلم ليتصدق الرجل من درهمه ومن ديناره ومن صائب الرئة

57
00:18:51.200 --> 00:19:13.400
معلوم ان من يملك هذا القبر لا يكون غنيا وانما نهى ان يترك الرجل عياله بحاجتهم ويتصدق بما عنده لان النفقة عليهم صدقة واجبة وهي اولى من صدقة التطوع فان قال قائل فقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم حث على الصدقة وجاءه عمر رضي الله عنه بماله فقال ما ابقيت لعيالك؟ قال مثلها. فاخذه وجاءه وجه رضي الله عنه بماله فقال ما

58
00:19:13.400 --> 00:19:28.900
ما بقيتي لعيالك فقال الله ورسوله فلم ينكر عليه ذلك ولم يرده. والجواب ان هذه منزلة لابي بكر رضوان الله عليه. فانه الى يقينه لعلمه به منه وذلك لا يعلمه من غيره من غيره

59
00:19:28.950 --> 00:19:48.600
وذلك لا يعلمه من غيره ولا يكله اليه. ويحتمل ان ابا بكر رضوان الله عليه كان له مكسب يمكنه منه ان يقيم بعائلته فجوز له اخراج ما في يده لصحة توكلي ولم يثق بذلك من غيره. النصوص الشرعية متظافرة على ان المقصد

60
00:19:49.500 --> 00:20:15.200
بالعبادة الديمومة والاستمرار وان القليل الدائم خير من الكثير المنقطع يعني ان الانسان في هذه الحياة تأتيه فترات آآ ارتفاع ايماني زين هذا الارتفاع الايماني اذا كان يخبوا مباشرة ولا يستفيد منه الانسان

61
00:20:16.150 --> 00:20:43.150
فهذا اقل من ذلك الارتفاع الاقل ولكنه مستمر  لذلك الانسان يجب ان يراعي هذا من نفسه ان يكون يومك مليء بطاعات وان كانت قليلة المقدار ولكنها مستمرة خير من ان يأتيك يوم نشاط عالي

62
00:20:43.950 --> 00:21:00.350
ثم بقية الايام لا شيء فالاستمرار مطلوب وهذا صريح سنة النبي عليه الصلاة والسلام. حديث عائشة رضي الله عنها النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا عمل عملا ايش؟ اثبته

63
00:21:01.250 --> 00:21:21.050
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب ان يكون عمله دينه يعني دائم  آآ ليش اقول هالكلام لان العمل الصالح معشر الاحبة ليس مجرد كسب حسنات انك تسوي آآ عمل انك تكسب لا

64
00:21:21.700 --> 00:21:44.200
هو مدد يبقي ايمانك مرتفعا  كثير من الناس ويمكن الكثير منكم في نماذج في ذهنه لاشخاص كانوا في يوم من الايام في قمة المستوى الايماني ثم بعد ذلك مع يعني اه

65
00:21:44.350 --> 00:22:09.050
مرور الزمان اتى فتورا عجيبا حتى لا يكاد ينهض بالفرائض ليش السبب هو انقطاع المدد الايماني هذا المدد الايماني هو الطاعات فاذا الانسان ما رتب لنفسه استمرار هذا المدد راح يأتيه وقت خلاص ما يقدر

66
00:22:10.550 --> 00:22:34.150
لذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال عليكم من الاعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا وايضا قال عليه الصلاة والسلام ليصلي احدكم نشاطه كل هذه المعاني تصب في معنى واحد وهو معنى

67
00:22:34.250 --> 00:22:49.850
ان لابد ان يكون لك مدد ولو يسير علاقة هذا المدد اذا ثبته واستمريت على الطاعة بمستوى معين هنا ما في بأس ان يأتيك نفحة ايمانية فتزيد يوم من الايام جزاك الله خير

68
00:22:50.300 --> 00:23:04.400
بس اذا نزلت فلا يقل عن مستوى الايمان المعتاد بالعكس الانسان مطلوب منه احيانا ان يكون عنده شيء من القفزة الايمانية خل نقول عثمان رضي الله عنه في ليلة صلى في القرآن

69
00:23:04.600 --> 00:23:26.550
كاملا في ركعة كما ثبت عنه رضي الله عنه لكن ليس هذا ديدنه المقصود معشر الاحبة ان ليست القضية ان ان تفعل طاعة ان يكون همك كيف تفعل الطاعة بس لا. الهم الاكبر يجب ان يكون كيف استمر

70
00:23:26.650 --> 00:23:46.500
على مستوى ايماني معين لان هذا المستوى الايماني هو اللي يغذيني ايمانيا هو اللي يبقي العلاقة بيني وبين الله عز وجل مرتفعة فاذا انا عندي آآ يعني آآ فتور يجب يعني تراعي نفسك في فترات فتورك

71
00:23:46.600 --> 00:24:02.550
حتى في فتورك يجب ان لا تقلع عن مستوى معين. لا اذا بالفتور لا والله بديت انزل اني اراجع نفسك فيجب ان يكون لك حد ادنى من النوافل لا ترضى ان تنزل عنه حتى في اشد حالات فتورك

72
00:24:03.550 --> 00:24:20.150
هذا يجب ان تراعيه الحديث يمكن له بقية ان شاء الله. نعم تفضل يا شيخ فصله في كنز الماء في قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا يوافقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم

73
00:24:20.150 --> 00:24:44.150
يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم. فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم. هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون الكنز في اللغة هو المدفون والمراد في الاية ما كان زور عن اخراج حق الله تعالى منه وهو الزكاة. قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما

74
00:24:44.150 --> 00:25:04.150
اؤدي زكاته فليس بكنز. ودفع الزكاة من دعائم الاسلام. قال صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اقام الصلاة وايتاء الزكاة والشوق وصوم شهر رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا. وروى عبدالله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل كان له

75
00:25:04.150 --> 00:25:24.150
قالوا لا يؤدي زكاته الا مثيل له يوم القيامة شجاع اقرع له زبيبتان يتبعه وهو يهرب منه حتى يطوقه. وتلا قوله تعالى ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله وخيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة

76
00:25:24.150 --> 00:25:37.450
فمن اخرج زكاة ما له فقد سقط عنه التوعد فمن اخرج زكاة ما له خاصة فقد سقط عنه الثواب. وترك حظ نفسه في انفاق ما له وادخار ثوابه ليوم فقره. قد قال الله تعالى

77
00:25:38.100 --> 00:25:58.100
مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. والله يضاعف لمن يشاء فجعل الدرهم بسبع مئة ووعد بالتضعيف لمن يشاء. وهذه تجارة مربحة وفائدة حسنة. وفقنا الله واياكم الى المسارعة الى

78
00:25:58.100 --> 00:26:18.100
فهذه التجارة المربحة واكتساب هذه الفائدة الراجحة. ووقانا واياكم شح النفس وهواها فقد قال الله تعالى ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وشح النفس تألمها بما يخرجه من يده ويدخره لها اذا كانت ذات هوى. يا سلام لا ذات علم وتقى. فاذا اعلمها بما في ذلك من

79
00:26:18.100 --> 00:26:38.100
من المنفعة الاجلة الباقية فان لا نفي ذلك وسمحت والا قهرها واحتمل المها ليهدي اليها نفعها الاثرى. قوله تعالى قالت ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي. الا ان يرحمه فيلطف له ويوفقه ان يكرر عليه

80
00:26:38.100 --> 00:26:51.941
فيها وجه منفعتها وطريق سلامتها فيكف بذلك شرها ويسكن ولهها وتتحمل ما حملتها وقد قيل هي النفس ما حملتها تتحملين والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه