﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:13.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد ظن عند قوله رحمه الله فصل في الهم والحزن. نعم. تفضل يا شيخ

2
00:00:14.000 --> 00:00:29.900
بسم الله الرحمن الرحيم فصل في الهم والحزن قال الحسن رحمه الله حق لامرئ الموت مورده والساعة موعده والوقوف بين يدي الله عز وجل نشهده ان يطول حزنه وحسرته وقال بعض العباد

3
00:00:30.000 --> 00:00:44.950
ما جليت القلوب بمثل الاحزان ولا استنارت بمثل التفكر. وان اكثر امرئ وان اكثر الامر المؤمن في نفسه لهمه بميعاده. والمؤمن من ربه على خير ولبئس معول المؤمنين رجاء لا يشوبه مخافة

4
00:00:45.300 --> 00:01:09.100
وقال زائلة ابن قدامة كان منصور ابن المعتمر اذا رأيته اذا رأيته قلت رجل اصيب بمصيبة منكسر الطرف منخفض الصوت العين ان حركته جاءت عيناه بالدم وقد قالت له امه ما هذا الذي تصنع بنفسك؟ تبكي الليلة عمته لا تسكت لعلك يا بني اصبت لعلك قتلت قتيلا فيقول يا اماه

5
00:01:09.100 --> 00:01:27.100
انا اعلم بما صنعت بنفسي وقيل لمالك بن دينار الا ندعو لك قارئا؟ قال الثكلى لا تحتاج الى باكية وقال مطر الوراق ما اشتهيت قط ان ابكي حتى اشتفي الا نظرت الى وجه محمد ابن واسع. الله اكبر. وكنت اذا نظرت الى وجهه كانه قد ثكل

6
00:01:27.100 --> 00:01:45.750
عشرة من الحزن قال ابو عتبة الخواص رأيت شيخا في بيت المقدس كأنه قد احترق بالنار عليه مدرعة سوداء وعمامة سوداء. طويل الصمت كريه المنظر كثير الشعر شديد الكآبة. فقلت رحمك الله لو غيرت لباسك

7
00:01:45.900 --> 00:02:04.650
فقد علمت ما جاء في البياض فبكى وقال ما اشبه بلباس اهل المصيبة هذا اشبه هذا اشبه بلباس اهل المصيبة انما انا وانت في الدنيا في حداد وكأني وبك قد دعينا فما تم كلامه حتى غشي عليه. نعم. اه طبعا الهم والحزن

8
00:02:06.050 --> 00:02:21.500
الاثار التي ذكرها المصنف رحمه الله عن بعض السلف اه انهم يعني كانوا يحزنون عليكم السلام ورحمة الله وكان طويل الاحزان بل قد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام من كان متصل الاحزان

9
00:02:22.850 --> 00:02:47.200
المقصود بالحزن هنا او الاحزان هنا  آآ ليس هو الحزن الذي يعني يقصد به اه  الاية الكريمة ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى المقصود معشر الاحبة

10
00:02:48.100 --> 00:03:12.200
اننا نجب ان نفرق بين آآ الحزن المذموم ان صح التعبير الحزن المحمود عليكم السلام ورحمة الله فالحزن المحمود آآ آآ الحزن حزنان حزن المحمود وحزن المذموم الحزن المحمود هو

11
00:03:12.800 --> 00:03:33.100
الانكسار لله عز وجل كما ورد عن هؤلاء السلف رحمة الله عليهم ان يكون الانسان متفكرا آآ في حاله وفي مآله ومتفكرا في تقصيره في جنب الله ويقارن بينما انعم الله عز وجل به عليه

12
00:03:33.350 --> 00:03:52.000
وبين مقدار تقصيره في جنب الله فيحدث له ذلك انكسارا وحياء بين يدي الله هذا هو المقصود بالحزن الوارد عن السلف وهناك حزن مذموم وهو الحزن الذي آآ يقصد به

13
00:03:52.150 --> 00:04:15.550
آآ ظيق العيش والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله هذا مذموم فقد يختلط الحزنان على الانسان وعلامة الحزن المحمود هو ان يدفعك الى الطاعة والى الزهد في الدنيا

14
00:04:15.800 --> 00:04:38.300
والاقبال على الاخرة وعلامة الحزن المذموم هو ان يقعدك عن الطاعة وآآ يقنطك من الله عز وجل هذا الفرق بينهما نعم. اما هنا ما ورد انه كان يعني آآ رأيت شيخا في بيت المقدس كأنه قد احترق عليه مدرعة سوداء وعمامة سوداء

15
00:04:39.000 --> 00:04:51.000
قيل له قد علمت ما جاء في البياض فبكى وقال هذا اشبه بلباس اهل المصيبة خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. النبي عليه الصلاة والسلام كان احب اللباس اليه البياض

16
00:04:51.150 --> 00:05:10.050
اما ان يلبس الانسان السواد آآ على اعتبار انه في حداد او في مصيبة هذا ليس من السنة هذا خطأ بل لباس السواد في المصائب هذا مأثور عن الوثنيين من اهل اوروبا

17
00:05:10.450 --> 00:05:29.750
فتسرب هذا الامر للمسلمين الان اصبح السواد شعارا للعزاء فيحطون مثلا بعض الناس يقول لك اه في عزاء نلبس اسود ويضعون لون اسود اشارة الى وجود عزاء او وفاة شخص

18
00:05:29.850 --> 00:05:55.900
هذا لا اصل له اصله مأخوذ من النصارى والنصارى اخذوه من اهل الاوثان النصارى لما دخلوا اوروبا النصرانية بالمناسبة آآ كانت اوروبا مليئة بالوثنية ما دخلت النصرانية اوروبا الا في القرن الثالث ميلادي تقريبا. بعد ثلاث مئة سنة

19
00:05:56.050 --> 00:06:21.900
من المسيح عليه السلام وكانت غارقة في ظل الوثنية اوروبا فماذا فعل قساوسة النصارى ورهبانهم دمجوا كثير من الطقوس الوثنية العادات الوثنية المتوارثة في اهل اوروبا في النصرانية تحريفا منهم لدين الله عز وجل

20
00:06:22.450 --> 00:06:43.250
ورغبة منهم في التكثير من اتباعهم على حساب الدين وحرفوا دين الله عز وجل. وعليكم السلام ورحمة الله واساءوا لدين الله عز وجل من ذلك الكريسماس وشجرة ما يسمى بشجرة عيد الميلاد وشجرة الكريسماس عيد الهلاويين كل هذه الاعياد

21
00:06:43.600 --> 00:07:01.300
لم ينزل الله عز وجل بها من سلطان حتى على النصراني القديم ابدا هي كلها وثنيات باعتراف ممترى هم يعترفون بهذا. من ذلك لباس السواد عند المصيبة او عند العزاء او عند موت احد

22
00:07:01.700 --> 00:07:26.850
واصل ذلك ان الوثنيين كانوا يعتقدون ان الاشباح تخرج من الموتى فاذا خرجوا في في في جنازة فان اشباح الموتى على حد زعمهم تتبعهم والاشباح تخاف من اللون الاسود فلذلك

23
00:07:26.900 --> 00:07:48.600
اذا كانوا في عزاء او في جنازة او في دفن ارتدوا السواد تنفيرا للاشباح  او الارواح الشريرة على قولتهم. وهذا كله باطل وجهل وخرافة يعني آآ لا اصل له لا من ناحية شرعية ولا من ناحية عقلية ولا من اي شيء

24
00:07:48.750 --> 00:08:14.750
والمظحك في الامر ان الذين صدعوا رؤوسنا بالتقدم المدنية ومش عارف ايش ويضحكون على احكام الشريعة ويصفونها بالرجعية هم اكثر الناس تمسكا بالخرابيط هذي وهي رجعية خرافية وثنية اذا صار عزا لبسه اسود واذا صار كريسماس حطوا شجرة كريسماس وكلها موروثة

25
00:08:15.150 --> 00:08:41.750
عن اوثان او وثنيين وخرافات ودجل  يضحكون او يسيمون اهل الاسلام بانهم مرجعيين وهذي من التناقظات المظحكة صراحة نعم احسن الله اليك وسمعت رابعة رجلا يقول واحزناه فقالت لا تقل هكذا ولكن قل وقلة حزناه فانك لو كنت حزينا لم يهنك عيش

26
00:08:42.850 --> 00:08:57.250
محاكى بن شوذب قال كان داوود النبي عليه السلام قال قال داوود النبي عليه السلام يا ربي اين القاك؟ فقال تلقاني عند المنكسرة قلوبهم من اجلي فان قال قائل ما معنى اللقاء ها هنا

27
00:08:57.450 --> 00:09:11.400
قيل له القرب منه تعالى وانما كان ذلك قربا منه لقرب المنكسرة قلوبهم قلوبهم والمحزونون منه تعالى. شيخ الاسلام رحمه الله تكلم عن هذا الاثر  في رسالة له عن القرب

28
00:09:11.800 --> 00:09:28.000
تفسير قرب الله عز وجل اه تجدونها في اول المجلد السادس مجموع الفتاوى. فيه تفصيل بمعنى قرب الله عز وجل نعم احسن الله اليك قال محمد بن صبيح سألت عمر بن ذر ايهما اعجب

29
00:09:28.500 --> 00:09:48.050
ايهما اعجب اليك للخائفين؟ طول الكمد او اسبال الدمعة. فقال اما علمت انه اذا رق فقد اشتفى وسلا؟ واذا كمد غص فشجى فالكمد اعجب لقلوبهم وقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم وعظ جماعة من اصحابه وفيهم عبدالرحمن بن عوف

30
00:09:48.100 --> 00:10:02.900
فبكوا ولم يبكي عبد الرحمن فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صلي عبد الرحمن يبكي قلبه وحكى محمد بن عبدالعزيز بن سلمان قال كانت شعوذة المتعبدة قد ملكها الكمد حتى قطعها عن عبادتها

31
00:10:02.950 --> 00:10:26.100
قرأت في منامها اتاها فقال اذري جفونك اما كنت شاجية ان النياحة قد تشفي الحزينين جدي وقومي وصومي الدهر دائبة فانما الدوب من فعل المطيعين عليكم السلام ورحمة الله فلما اصبحت اخذت في الترنم والبكاء فسلت وراجعت العمل والعبادة

32
00:10:26.300 --> 00:10:49.450
وقال بعض الحكماء بكاء الخوف مر وبكاء الحزن حلو ومعنى هذا ان البكاء لا يزيل الخوف بل يزيد خوفه برقته وبكاء المحزون يخفف حزنه ويسليه وحكى عبيد الله ابن عمر ابن عمر ابن ميسرة قال اتينا عابدا مرة من عبد قيس فتكلم بشيء فبكى رجل فقال العابد انما البكاء

33
00:10:49.450 --> 00:11:06.650
وشفاء القلوب وراحتها ولكن ضناها ونكايتها في الحزن والكمد وقال ابو كليب دخلت الى عبادان فرأيت شابا من قريش وعليه جبة صوف وحوله رجال فقلت في نفسي هذا الشاب يلبس الصوف

34
00:11:06.700 --> 00:11:24.450
ثم قلت ما ارى الا وقد اغتبته الا قد اغتبته فدنوت منه فسمعته يقول ان لله عبادا يتروحون الى الغموم فقلت رحمك الله تلبس الصوف فقال كما انا عبد فاذا عتقت لبست فذكرت ذلك لشريك

35
00:11:24.850 --> 00:11:42.450
فقال ما اكره لبس ما اكره لبس الصوف لمثل هذا ما خرج هذا الكلام الا من كنز وقال الحسن في قوله تعالى حكاية عن اهل الجنة. وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن. ان حزن الدنيا ينقطع بالموت. لكن احزان الاخرة

36
00:11:42.450 --> 00:11:58.650
وحق للمؤمن ان يموت وجهنم امامه. الله اكبر لذلك ايوب السختياني رحمه الله له كلمة جميلة تحث على ان الانسان يجب ان آآ يتعرض دائما لمن يذكره بالله عز وجل

37
00:11:58.950 --> 00:12:21.850
ويعظه ويخوفه من الله قال لان اجلس الى قوم يخوفونني حتى اأمن خير من ان اجلس الى قوم يؤمنونني حتى اخاف يعني انا اجلس الى قوم يذكرني يذكرونني بالله وبالاخرة

38
00:12:21.900 --> 00:12:41.350
وبالجنة وبالنار وبالعمل الصالح ويحثون على الطاعة بحيث اني اخاف من الله ثم مآل هذا الخوف الى ايش؟ الى امن لا شك انه احب واقرب الى الله من قوم يؤمنونني يعني ماكو الا العافية

39
00:12:41.950 --> 00:13:02.350
ولا تشد حيلك والله غفور رحيم. عليكم السلام ورحمة الله ومن ها العبارات هذي التي تدعو الانسان الى ايش الى التكاسل ثم مآل الامر الى الخوف وشتان ما بين الامنين وما بين الخوفين

40
00:13:03.350 --> 00:13:24.950
شتى بين امن الدنيا ومن الاخرة وشتان بين خوف الدنيا وخوف الاخرة  على ذكر الامن الله سبحانه وتعالى قد وعد بالامن اهل التوحيد قال الله سبحانه وتعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

41
00:13:25.350 --> 00:13:49.700
اولئك لهم الامن وهم مهتدون ما المقصود بالامن في هذه الاية الامن ها النفسي طيب وبعد ها الامن من العذاب لان اهل التوحيد هم الناجون يوم القيامة فقط ولا في امن ثاني

42
00:13:51.400 --> 00:14:12.200
ها كل معاني الامن واعظمها الامن كل معاني الامل الان معشر الاحبة الانسان في الدنيا يخاف من امور اول ما اكثر ما يخاف عليه على مستوى الدنيا ان يموت او يمرض مرضا شديدا

43
00:14:12.400 --> 00:14:36.650
او يفقد عزيزا او ان يفقد رزقا او ان يضره احد او يؤذيه احد صح ولا لا؟ هذه هي مصادر الخوف انصح التعبير اهل التوحيد اهل التوحيد امنون من هذه الاشياء

44
00:14:36.800 --> 00:14:57.550
ليش لان الموحد يعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. وان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك

45
00:14:57.600 --> 00:15:17.000
ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ويعلم ان الضار هو الله والنافع هو الله. وان احدا لا يستطيع ان يضرك بشيء الا باذن الله ولا ينفعك بشيء الا باذن الله

46
00:15:17.500 --> 00:15:40.100
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن قال له اخرج لنا يا محمد فان مدحنا زين وذمنا شيء قال ذاك الله فالموحد حقيقة امن من كل هذه المخاوف هو امن ان شاء الله

47
00:15:40.150 --> 00:16:02.400
من العذاب الاخروي ومن ان يعاقب او يعذب بين يدي الله عز وجل وهو امن في الدنيا قبل الاخرة من ان يذل للناس هو موحد احنا عندنا مشكلة في انفصام يكون بين

48
00:16:02.550 --> 00:16:20.200
آآ اه ان يتمثل الانسان التوحيد في عمله وفي اعتقاده وفي سلوكه وبين ان يحفظه فقط وان يعرف بعض التعريفات والتقسيمات في التوحيد لا احنا نبي ان يعرفه وان يعمل به

49
00:16:20.750 --> 00:16:35.500
الموحد لا يشرك مع الله عز وجل في شيء لا في مقاصده فاذا تكلم تكلم لوجه الله لا لوجه الناس ولا يخاف من الناس ولا يخشى الا الله عز وجل

50
00:16:35.950 --> 00:16:57.550
ولا يصرف شيئا من مقاصده ولا نياته ولا اعماله الا لوجه الله عز وجل. هذا هو التوحيد حقيقة  الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم والظلم الشرك كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. اولئك لهم الامن. كل معاني الامن

51
00:16:58.700 --> 00:17:18.100
في الدنيا الامن النفسي والراحة والامن من مكر الناس والامن من آآ ان يسترق الانسان للناس ما يكون الموحد حقا لا يكون رقيقا للناس هو عبد لله فقط لا يكون عبدا للناس

52
00:17:19.300 --> 00:17:34.800
لانه يعلم بتوحيده الراسخ ان الرازق هو الله فلماذا يخشى من الناس وان الذي بيده الرزق وبيده الملك قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء

53
00:17:35.500 --> 00:17:59.700
وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير فهو في امن بالدنيا قبل قبل الاخرة لا احسن الله اليك وروي عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم كيف الصلاح بعد هذه الاية؟ من يعمل سوء يجزى به

54
00:17:59.750 --> 00:18:16.400
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الست تحزن؟ الست يصيبك النصب؟ الست يصيبك الاوآء؟ اللأوى. اللأواء؟ وقال الحكم من كثر ذنوبه اي ان ان الحزن الذي يصيب الانسان والهم يكفر ذنوبه

55
00:18:16.950 --> 00:18:30.450
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من حزن من هم ولا غم ولا حزن وحتى الشوكة يشاكها الا كفر الله له بها من خطاياه  آآ الانسان

56
00:18:30.700 --> 00:18:52.350
يعني تقع منه الهفوات تقع منه الزلات وهناك مكفرات اه الصلوات الخمس مكفرات آآ التسبيح التهليل آآ الهموم والغموم والاحزان واللأواء يعني المتاعب والمشاق كل هذه مكفرات وهذا من رحمة الله عز وجل

57
00:18:52.400 --> 00:19:07.650
طبعا ما عدا الكبائر. الكبائر تحتاج الى الى توبة خاصة. نعم احسن الله اليك. وقال الحكم من كثرت ذنوبه ولم يكن له من العمل ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه. الله اكبر. فان قال قائل ما الحزن

58
00:19:07.650 --> 00:19:20.750
الذي يكفر السيئات صفه لنا. قيل له ان الحزن على ثلاثة ادرب واحد منها مذموم ولا يقرب الى الله تعالى ولا يكفر السيئات وهو الحزن على ما لم يناله من الدنيا وزينتها

59
00:19:20.850 --> 00:19:37.600
قال الله تعالى لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. نعم. وكذلك يدخل في ذلك آآ ما جاء في وصف ابليس انه يحزن اولياءه. ليحزن ليحزن الذين امنوا او يحزن هو يريد ان يحزن الذين امنوا

60
00:19:37.950 --> 00:19:56.700
فهذا الحزن الابليسي الذي يقعد الانسان عن طاعة الله ويجعله اسيرا للاحزان يحزن فقط طيب وين ترجمة هذا الحزن الى عمل ما فيه قال مذموم نعم الله اليه. والضرب الثاني ما يلحق من الحزن بطرق مصيبة

61
00:19:56.950 --> 00:20:20.450
تلحقه في اهله وماله. فذاك مما طبعه الله تعالى عليه لا يحصل بقصده واختياره. بخلاف الاول لانه يحصل بمحبة الدنيا واختياره فهذا الضرب يكون كفارة له يكون كفارة له وهو مندوب الى صرفه عن نفسه بتذكر فناء الدنيا وفنائه فيها. والضرب الثالث هو قربة وطاعة وهو حزنه على ما مضى من

62
00:20:20.450 --> 00:20:40.450
ذنوبه وعلى ما فاته من طاعة ربه وعلى تخلفه عن السابقين بالدرجات في الطاعات. وربما الحقه خوفه على ذلك وحسرته بهم قال الله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون

63
00:20:40.450 --> 00:20:56.100
فثبت بذلك ان المؤمنين المستقيمين خائفون حزينون. خائفون حزينون. هذا المعنى المحمود للحزن لان الذي يأمن من مكر الله والذي يرى من نفسه انه قد تجاوز القنطرة وهذا الشعور مخيف

64
00:20:56.300 --> 00:21:15.050
وخطير وقد يأتي للانسان دون ان يشعر فيقرأ ايات العذاب وكأن المخاطب بها ايش قوم اخرون وكانه بريء من هذا وبعيد عن هذا المؤمن لا خايف شوف عمر رضي الله عنه

65
00:21:15.850 --> 00:21:34.050
لما سأل حذيفة يا حذيفة انشدك الله اذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين يخاف وهو من؟ عمر بن الخطاب رضي الله عنه المبشر صراحة باسمه ورسمه وعينه بالجنة

66
00:21:34.400 --> 00:21:54.050
ومع ذلك يسأل حذيفة هل ذكرني في المنافقين الامام احمد رحمه الله على فراش الموت اتاه يأتيه الشيطان يقول نجوت مني يا احمد قال ليس بعد ليس بعد هؤلاء الناس

67
00:21:54.350 --> 00:22:13.350
ادركوا حقيقة الامر وان الامن من مكر الله والشعور بان الانسان ناج لا محالة هذا شعور خطير والشعور الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم وهذا المقصود في موضوعنا اليوم ان يكون

68
00:22:13.750 --> 00:22:27.900
اه خائفا من الا يقبل الله منه. ما تدري هل انت ظامن؟ ان الله يقبل منك انما يتقبل الله من المتقين ويقول علي رضي الله عنه لو علمت ان الله تقبل مني

69
00:22:28.950 --> 00:22:45.700
سجدة واحدة لتمنيت الموت. انما يتقبل الله من المتقين فلا يشعر الانسان انه خلاص قد تجاوز القنطرة وامن وخلاص اموره طيبة وسلم ونجا لا لا لا طالما انت في الدنيا

70
00:22:46.000 --> 00:23:01.900
فانت لا زلت على خطر لا نقول اه يعني الانسان يعني لا يحسن الظن بربه لا يحسن الظن بربه. بس يسيء الظن بنفسه نحن ندعو الى ان يسيء الانسان الظن بنفسه

71
00:23:02.150 --> 00:23:24.029
ما يحسن الظن بنفسه ونحسن الظن بربنا عز وجل هذا المقصود بالحزن الذي قصده آآ الشيخ رحمه الله في هذا المقام طيب لعلنا نقف هنا الفرق بين الخوف والحزن سيأتينا ان شاء الله في الدرس القادم. جزاكم الله خير وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم