﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد لا زلنا في الابواب اللي تكلم عنها المصنف رحمه الله تصوم في قوله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:17.600 --> 00:00:37.600
انا اعلمك بالله واشدكم له خوفا. نعم تفضل يا شيخ. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في قوله صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله واشدكم لو خوفا. اما العلم فهو معرفته بالله سبحانه وقدرته

3
00:00:37.600 --> 00:00:57.600
وكبريائه وحكمته. وما ذخره لاوليائه واهل طاعته. وما اعده لاعدائه واهل معصيته. واما الخوف والهيبة والاجلال والخوف بحسب المعرفة ومن لطفت منزلته وقرب من خالقه خاف من زلله واشفق على فعله وموضعه. الا ترى ان الله تعالى عاتبه في كتابه على ما هو

4
00:00:57.600 --> 00:01:10.750
ومغفور لغيره قال الله تعالى له في قصة زيد اه مولاه وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه. وقد عفا الله تعالى لغيره عما حدث به نفسه. قال

5
00:01:10.750 --> 00:01:30.750
صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. عفا الله تعالى لامتي عما حدثت به نفوسها ما لم يتكلموا. وقال تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فان قيل فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم

6
00:01:30.750 --> 00:01:50.750
كتب كثيرة وهذا الخوف يعود اليهم. والجواب ان معنى ذلك انكم لو نظرتم وفكرتم حق النظر والفكر فيما اعده الله تعالى من العذاب والنعيم والموت والبعث واهوال يوم القيامة وانكم لا تعلمون ما يكون منكم والى اي المنزلتين تصيرون؟ لطال حزنكم ولشغلكم ذلك

7
00:01:50.750 --> 00:02:04.350
كعن الضحك والسرور في الدنيا. ومن لم يعلم ما سبق في علم الله سبحانه فيه. والى ماذا تصير عقباه؟ طال حزنه وكثر همه وذهب سروره وفرحه نعم هذا الكلام المصنف رحمه الله فيه فوائد

8
00:02:04.600 --> 00:02:28.700
الفائدة الاولى ان الانسان كلما زاد علمه بالله زادت خشيته وهذا مصداق قول الله سبحانه وتعالى آآ انما يخشى الله من عباده العلماء  وهذا يعطينا فائدة اخرى ان العلم اذا لم يزد الانسان خشية

9
00:02:29.400 --> 00:02:55.400
دل على انه لا بركة فيه ولا قيمة له العلم الذي لا يقرب الانسان الى ربه ولا يكسبه الخوف منه هذا علم ليس هو العلم الممدوح في الشريعة العلم الممدوح في الشريعة والذي استحق اصحابه ان يسموا بالعلماء كما في الاية

10
00:02:55.550 --> 00:03:12.500
هم الذين يخشون الله وكلما ازداد الانسان خشية لله ازداد خوفا منه عفوا كلما ازداد الانسان علما نافعا كلما ازداد خوفا منه فالذي لا يزداد خوفا من الله فهذا يعني ان هذا العلم ليس علما مباركا

11
00:03:13.050 --> 00:03:32.950
وليس من العلم النافع فالانسان اذا اراد ان يسأل ربه لا يسأل فقط العلم لان العلم بمجرده ليس ممدوحا. فابليس عالم كبير ابليس اعلم من كثير من البشر لكن علمه لا لا ينفعه

12
00:03:34.250 --> 00:03:51.200
بل يرديه بل العلم اذا استكثره الانسان استكثر منه الانسان ولم يزده خشية صار وبالا عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال والقرآن حجة لك او عليك. قد يكون القرآن حجة حجة عليك

13
00:03:51.500 --> 00:04:08.150
كيف علمت ولم تعمل هذه الفائدة. الفائدة الثانية من كلام الشيخ ان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة وما جاء في حق عتابه في القرآن ليس بالضرورة ان تكون ذنوبا

14
00:04:08.600 --> 00:04:28.050
فالله سبحانه وتعالى عاتب نبيه في القرآن عدة عتابات. هذه العتابات اه ليست ذنوبا بمعنى الذنوب وانما هي تنبيهات على امور كان الاولى ان اه تكون خلاف ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام

15
00:04:28.650 --> 00:04:48.250
مثل عفا الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وقد علمنا ان اخفاء الشيء دون اظهاره لا يحاسب عليه الانسان  فلماذا عاتب الله نبيه صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام. على امر لم يظهره

16
00:04:48.850 --> 00:05:09.050
فهذا دل على ان هذا ليس معصية مع التنبيه ان المقصود هنا بقوله سبحانه وتعالى وتخفي في نفسك ما الله مبديه لا كما يظن بعظ الكذبة ان المقصود حب النبي عليه الصلاة والسلام لزينب لا لا لا

17
00:05:09.300 --> 00:05:28.350
مقصود خوف النبي عليه الصلاة والسلام من ان يقال كيف يتزوج زوجة ابنه من التبني اللي هو زيد هذا هو المقصود ان الناس كيف ستفسر زواج النبي عليه الصلاة والسلام من عليه الصلاة والسلام

18
00:05:28.450 --> 00:05:55.550
اه من كانت زوجة لابنه زيد واضح اه عفوا كيف يتزوج ابنه من كان زوجة له زين فالمقصود ان اه هذا العتاب ليس عتاب معصية او ذنب نعم وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه خطب الناس فقال يا ايها الناس كأن الموت على غيرنا كتب وكأن الحق على غيرنا وجب وكأن الذي

19
00:05:55.550 --> 00:06:13.200
شيعوا من الاموات سفر عما قليل الينا راجعون. نبوءهم اجداثهم ونأكل تراثهم. كانا مخلدون بعدهم. طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وانفق من مال كسبه من غير معصية. ورحم الله اهل الذل والمسكنة وخالط اهل الفقه والحكمة

20
00:06:13.300 --> 00:06:33.300
وهذا معناه انكم غير خائفين كأن الموت لا يأتيكم وكأن حقوق الله تعالى التي يطالب بها ويحاسب عليها ليست عليكم وكأن الموت يرجعون اليكم وقد علمتم انه هم صاروا الى ربهم وانقطعت اعمالهم واحصيت اثارهم وانتم عن جميع ذلك معرضون. وروي ان واعظا وعظ بعظ الامراء فقال له هل انت على حالة ترضاها

21
00:06:33.300 --> 00:06:53.300
للموت؟ فقال لا. قال فهل عزمت على الانتقال الى حالة ترضاها للموت؟ فقال لا. قال فهل امنت ان يأتيك الموت؟ فقال لا. قال فهل بعد هذه الدار دار اخرى يعمل فيها من ترك العمل في هذه فقال لا. قال فهل في القيامة مستعتب؟ فقال لا. قال فقال ما هذه حال يرضاها عاقل لنفسه

22
00:06:53.300 --> 00:07:11.900
عن حاله وانتقل عما كان فيه. يقال ان الحكمة هي ان يقول الانسان قولا آآ تصدقه العقول ولا تنكره. يعني هذا الكلام كلام ما يستطيع احد ان ينكره. هل انت على حالة ترضاها للموت؟ يعني هل انت وضعك الحالي

23
00:07:12.850 --> 00:07:29.800
راضي عنه ومستعد ان تلقى الله عليه قال لا قالوا زين المنطق وش يقول؟ ما دام انت مو راضي مفروض تسعى ان تبدل هذه الحالة فقال هل عزمت على الانتقال الى حالة ترضاها للموت

24
00:07:30.400 --> 00:07:44.550
قال لا وهذا حالنا مع الاسف قال هل امنت ان يأتيك الموت يعني اذا ما انت قلت معناته انت مطمئن انك ما راح تموت هذه اللحظة. فقال لا قال فهل بعد هذه الدار

25
00:07:44.950 --> 00:07:59.850
دار اخرى يعمل فيها او يعمل فيها من ترك العمل في هذا يعني هل في مجال الاستدراك قال لا وكل هذه الحقائق نقر بها جميعا كل ما احد يستطيع ان ينكر

26
00:08:00.000 --> 00:08:19.300
كلمة من هذا الكلام قال طيب فهل في القيامة مستعتب يعني مجال ان يعفى او تستدرك الانسان يقول خلني استدرك ما ما ما فاتني؟ قال لا قال ما هذه حال يرضاها عاقل لنفسه

27
00:08:21.100 --> 00:08:39.600
فاقلع عن حاله وانتقل العبرة ليس بالعلم فقط. العبرة بان نترجم هذا العلم الى عمل كل هذه الحقائق نعملها. كلنا يعلم ان حالنا الان لا نرضاها لانفسنا ان نلقى فيها الله ودنا نكون افضل

28
00:08:40.100 --> 00:09:00.750
ودنا نبتعد عن امور نفعلها نتوب الى الله منها ودنا نستزيد من الخير اللي احنا قادرين عليه طيب هل سعيت؟ لا طيب هل ظامن استمرارك في الحياة لا طيب اذا مو ضامن ومت هل في حياة اخرى تستطيع ان تعمل؟ لا

29
00:09:01.050 --> 00:09:24.900
قال ما هذه حالة يرضاها عاقل لنفسه العبرة او نستطيع ان نقول العاقل هو ذلك الانسان الذي ظيق الفجوة بينما يعلمه وبين ما يعمله هذا العقل بقدر اتساع الفجوة بينما تعلمه وما تعمله

30
00:09:25.150 --> 00:09:42.350
يكون بعدك عن العقل لذلك الله سبحانه وتعالى في القرآن يخاطب يا اولي الالباب يعني يا اولي العقول افلا تتفكرون افلا تتذكرون؟ وبقدر تظييق هذه الفجوة بينما تعلمه وبينما تعمله

31
00:09:42.700 --> 00:10:11.950
يكون عقلك وكياستك وفطنتك وبالتالي نجاتك نعم وهذا كلام صحيح يعلمه كل احد. ويعرض عنه طاعة لنفسه واشفاقا على قلبه واشتغالا بيومه وطرحا لغده. وهذه صفة من قل حزمه فعقله. وقد قال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه ايها الناس اما ان تكونوا هلكى او حمقى فان شككتم فيما وعدتم به فانتم هلكى. وان تيقنتموه

32
00:10:11.950 --> 00:10:26.750
عنه هذا الاعراض فانتم حمقى صدقة يعني حال من يعلم هذه الحقائق ولا يترجم هذا العلم الى عمل لا يخلو اما ان يكون احمق او يكون هالك يعني راضي ان يهلك

33
00:10:27.650 --> 00:10:43.200
مو راضي ان تهلك وتعلم ان النجاة هنا وما تعمل هذا احمق نعم. وحكي ان بعض الزهاد المنقطعين كان يقول في ظاهر مدينة من المدن. وكان اهل المدينة يخرجون اليه ليتبركوا به. ويقصد من كل مكان

34
00:10:43.200 --> 00:11:03.200
وكان له عادة ان يدخل المدينة في السنة مرة فيسأله اهل المدينة ويتبركون به. فلما كان عند فلما كان في وقت دخوله الى المدينة دخل فوجده هم منهمكين على مكاسبهم مشتغلين باشغال دنياهم. الم فما زال يمشي في اسواقهم وقد استفزه الضحك فعجبوا من ضحكه. اذ لم يكونوا يعهدون منه ذلك

35
00:11:03.200 --> 00:11:24.900
وخرج من المدينة بعض من كان يقصد ذلك الزاهد فسأله عن اخباره فقال له اهل المدينة انه في مكانه غير انه قد تغيرت حاله واظطرب عقله لقلة مأكلها فقال وما رأيتم من اضطراب عقله؟ فقالوا انه دخل علينا كما كان يدخل وكان يمشي في اسواق المدينة وهو يضحك. فخرج الرجل من المدينة حتى وصل الى الرجل الصالح

36
00:11:24.900 --> 00:11:44.900
رآه على عادته فكلمه وسأله فاحسن جوابه ولم تتغير عليه حاله فعجب مما قاله اهل المدينة واحب ان يسأله عما حكوه عنه فقال لان اهل المدينة حكوا عنك انك لما دخلت المدينة انك لما دخلت المدينة اليهم جعلت تمشي في اسواقهم وتضحك. فانكروا ذلك وعجبوا منه. فقال نعم

37
00:11:44.900 --> 00:12:04.900
اخبرك عن ذلك. دخلت على قوم يعلمون انهم يموتون ويحاسبون ويجازون بافعالهم. ورأيت شدة حرصهم على ما يلهيهم واعراضهم عما يعنيهم فكثر تعجبي حتى اضحكني العتب حتى اضحكني العجب حتى اضحكني العجب منهم ولم املك ما استفزني من ذلك التعجب. وروي عن ابن عباس

38
00:12:04.900 --> 00:12:18.800
رضي الله عنه انه قال ما من يوم الا ينادي مناد ايها العاجز من من امر اخرته ايها القصة من القصص اللي تروى يعني لا يكون فيها حجة بطبيعة الحال

39
00:12:18.900 --> 00:12:35.950
وبل بالعكس يعني ظاهر القصة فيها مخالفات يعني. النبي عليه الصلاة والسلام كان يدخل الاسواق ويتاجر وكذا. ولكن مثل هذه القصص التي تظمن مواعظ يأخذ الانسان منها الفائدة والعبرة بغظ النظر

40
00:12:36.000 --> 00:12:51.900
عن آآ يعني ثبوته من عدم ثبوتها يستفيد منها الحكمة منها والمعنى نعم. وروي روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال ما من يوم الا ينادي مناد ايها العاجز من امر اخرته حتى متى؟ اما ترى النملة

41
00:12:51.900 --> 00:13:01.900
ستجمع في صيفها لشتائها افلا اتخذت من دنياك لاخرتك؟ روي عن معاذ رضي الله عنه انه اوصى رجل فقال له لابد لك من نصيبك من الدنيا وانت الى نصيبك من

42
00:13:01.900 --> 00:13:21.900
من الاخرة احوج. فاذا عرض لك امران احدهما لدنياك والاخر لاخرتك فاثر الذي لاخرتك على الذي لدنياك. وحكي عن الحسن رحمه الله الله انه خرج يوم فطر فرأى ناسا يضحكون ويلعبون فقال ان الله سبحانه وتعالى جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته الى مرضاته

43
00:13:21.900 --> 00:13:41.900
فسبق اقوام ففازوا وتخلف اخرون فخابوا. فالعجب من الضاحك اللاعب في يوم يخيب فيه المبطلون. ويفوز فيه المحسنون. اما والله لو كشف الغطاء لشغل محسن باحسانه. مسيء باساءته عن عن تجديد ثوب وترجيل شعر. قد كان رحمه الله يقول ايها الناس انما

44
00:13:41.900 --> 00:13:58.950
ها انتم ركب وقوف يوشك ان تدعوا فانتقلوا باحسن ما بحضرتكم. روي عنه انه قال خرج رجلان ممن كانوا قبلكم فالتقيا فقال احدهما لصاحبه. طبعا السياح او السياحة قديما ليس آآ يعني مثل معناها حديثا

45
00:13:59.400 --> 00:14:20.900
السياحة قديما هي الانقطاع للعبادة والخروج الى الفيافي والقفار والصحاري لغرض التفكر والتدبر وكذا وكان هذا شأن الصوفية قديما آآ لذلك كلمة شيخ الاسلام المشهورة ما يفعله اعداء اعدائي بي

46
00:14:21.700 --> 00:14:46.500
ان اه يعني اينما جنتي في صدري اينما توجهت فهي معي ان قتلي شهادة ونفيي عن بلدي سياحة وسجني خلوة زين فالمقصود بالسياحة هنا اليوم انت قلت المعنى العكس قبل يسافرون للتفكر والتزهد اليوم العكس السياحة المقصود فيها

47
00:14:47.050 --> 00:15:11.150
اه التنزه والاستمتاع يعني. نعم فقال احدهما لصاحبه ما اخرجك يا اخي؟ فقال الشوق الى الجنة والهرب من النار. فقال الاخر عز وجه الله ما خرجت لواحدة منهما ولا خرجت الا حياء من الله. سبحان الله. اما ينبغي ان يستحيا من الله عز وجل وان لم يكن له جنة ولا نار؟ طبعا بغض النظر ايظا مثل ما قلنا هذي الحكايات

48
00:15:11.150 --> 00:15:33.750
اه ليست حجة اصلا فضلا عن كونها ثابتة وغير ثابتة ولكن المعنى المتضمن في هذا فيه نقاش قديم اه وهل العابد يعبد الله سبحانه وتعالى حبا بذاته ولان الله يستحق العبادة لذاته سبحانه وتعالى

49
00:15:34.300 --> 00:15:53.400
ام رغبة وطمعا في جنته وخوفا وهربا من ناره وعذابه بعض الناس قال لا من الخطأ ان نقول اننا نعبد الله لطمعا في جنته بل نعبد الله لان الله مستحق للعبادة لذاته

50
00:15:54.300 --> 00:16:15.000
فلو لم يكن هناك جنة ولا نار لما تأخرنا عن العبادة بعضهم قال لا نعبد الله عز وجل طمعا وخوفا والله سبحانه وتعالى ارادنا ان نفعل ذلك وحصل هناك نزاع

51
00:16:15.150 --> 00:16:33.400
وبعضهم قال ان عبادة العبادة عبادتان عبادة الخواص وعبادة العوام وان عبادة الخواصم الذين عبدوا الله لذاته انا اقول هذا كله يعني نقول عنه احسن من ذلك ان نقول لا تعارض بين الامرين

52
00:16:35.100 --> 00:17:07.250
فالعبادة كما شبهها ابن القيم رحمه الله كالطائر الذي رأسه المحبة وجناحاه الخوف والرجاء ترأف العبادة شبهت بالطائر هذا الطائر لا يطير الا بهذه الصفات او المقاصد الثلاثة فالرأس اذا انقطع ما في عبادة. اذا واحد ما فيه رغبة ومحبة لله عز وجل

53
00:17:07.450 --> 00:17:25.500
لا تنفعه العبادة اصلا فيموت الطائر مباشرة فاذا وجدت المحبة ولم يوجد الخوف والرجاء لا يستطيع الانسان التحرك واذا وجد احدهما دون الاخر انحرف المسار واذا طال احدهما عن الاخر ايظا انحرف المسار

54
00:17:25.850 --> 00:17:51.050
لا يستقيم سير الانسان الى ربه عز وجل الا بهذه الثلاثة بالمحبة ان تعبد الله حبا بذاته سبحانه وتعالى وبالخوف والرجاء متوازنين حتى يستقيم الطيران وبالتالي يعني هذه الحكايات تدور حول هذا المعنى. انه ما يصير تقول نعبد الله رغبا ورهبا. قل هذا كلام باطل

55
00:17:51.100 --> 00:18:09.000
بل نعبد الله خوفا من عقابه ورغبة في جنته وحبا ما في تعارض نعم فان قال قائل بين لنا ما ذكره هذا السائح وهل يخلو مؤمن من رجاء الله وخوفه وقد قال الله تعالى في انبيائه صلوات الله عليهم مدحا لهم يدعوننا رغبا

56
00:18:09.000 --> 00:18:29.000
ورهبا وكانوا لنا خاشعين؟ والجواب ان ما ذكره هذا العبد الصالح من منزلته في الحياء لا ينافي الخوف والرجاء. وانما يبين ان منزلة الاستحياء من الله تعالى اعلى. وقد قال صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام. استحيوا من الله حق الحياء. ومدح الانبياء بالرغبة والرهبة لا يمنع ان تكون لهم منزلة اخرى من الحياء من الله سبحانه

57
00:18:29.000 --> 00:18:39.000
وكل ذلك يستحقون به المدح والثناء. قد روي عن سليمان ابن داوود عليه السلام انه قال انه كان لا يرفع رأسه الى السماء حياء من الله سبحانه. في معناه ما قال هذا العبد

58
00:18:39.000 --> 00:18:59.000
الصالح ما حكي عن عمر رضي الله عنه انه قال في صهيب لو لم يخف الله لم يعصه. يريد بذلك ان الحياء من الله يحجزه عن معصيته وهذه منزلة كريمة فان الحياء من الكرم قد يستحي الناس بعضهم من بعض فيحجزهم الحياء عن شهواتهم ويدعوهم الى بذل اموالهم فكيف لا يستحي من المحسن المنعم

59
00:18:59.000 --> 00:19:19.000
ننشئ المربي المطعم المفضل المتكرم المتجاوز الحليم. قد حكي عن طلحة بن عبيد الله انه ذهب مرة الى الجامع. فلقيه الناس راجعين غطى وجهه وقال من لا يستحي من الناس لا يستحي من الله. ومعنى ذلك ان الحياء من الناس طبل والحياء من الله سبحانه معرفة وعلم. فمن لا يحركه

60
00:19:19.000 --> 00:19:26.950
طبعه للحياء لا يحركه علمه. نعم. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خير