﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:17.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد لا زلنا في كتاب الطريق السالم الى الله قد وصلنا عند اللسان فصل في الغيبة. نعم

2
00:00:17.850 --> 00:00:37.200
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في الغيبة. قال الله سبحانه ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. قيل في التفسير انه يكره

3
00:00:37.600 --> 00:00:54.550
اكلة لحمي اكل لحم الميت ويعافه بطبعه. فينبغي اذا دعي الى غيبة اخيه ان يكره عقله. وقيل ان تشبيه الغيبة باكل لحمه لحمي ميتا انه اذا اغتابه مزق عرظه عرظه. احسن الله اليكم

4
00:00:54.700 --> 00:01:13.500
عرظه ولا يعلم به فيدفعه عن نفسه كاكل لحم الميت لا يمكنه دفعه عن ذلك لكل واحد من هذين هتك حرمته روى ابو داوود باسناده عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. لما عرج بي مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون وجوههم

5
00:01:13.500 --> 00:01:30.250
اللهم صدورهم فقلت من من هؤلاء يا جبريل؟ فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم. قال قال اخبرنا ابراهيم حدثنا محمد قال حدثنا هناد قال حدثنا وكيعا عن الاوزاعي عن المطلب بن عبدالله بن حنطب

6
00:01:30.400 --> 00:01:43.400
قال ذكرت الغيبة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال الغيبة ان يذكر الرجل بما فيه من خلقه قالوا يا رسول الله ما كنا نرى الغيبة الا ان يذكر الرجل بما ليس فيه من خلقه

7
00:01:43.550 --> 00:02:03.600
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلكم البهتان رواه النادوا باسناده عن عائشة رضي الله عنها انها قالت اقبلت امرأة قصيرة وانا جالسة مع النبي صلى الله عليه وسلم قالت فاشرت الى النبي صلى الله عليه وسلم بابهام انها مثل الابهام. فقال لقد اغتبتيها

8
00:02:03.650 --> 00:02:21.650
روى باسناده عن ابن سيرين انه ذكر رجلا فقال ذاك الاسود. ثم قال استغفر الله اخاف ان اكون قد اغتبته وهذا يقتضي ان تكون الغيبة ان يقول في الرجل ما يكره ان يقال فيه لغيري حاجة لك الى ذلك. فان كان لك حاجة الى ما تذكره مثل

9
00:02:21.650 --> 00:02:41.650
ان تدعي عليه انه ظلمك في حق لك عليه. او قذفك او تقيم شهادة عليه بما يوجب حدا. لا تقصد بذلك الا اقامة الحق فيه او يكون له فعل يقصد به الانكار عليه فيه ليرجع عن فعله. وما اشبه ذلك. فاما ان تذكره تقصد انتقاصه او تشفي غليله

10
00:02:41.650 --> 00:02:58.350
فذلك غيبة. نعم هنا طبعا الشيخ رحمه الله ذكر الغيبة والغيبة وصف دميم هو افة من افات اللسان جاء التحذير منها في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهي من كبائر الذنوب

11
00:02:59.500 --> 00:03:17.350
ما ورد فيها من عقوبات خاصة في الاخرة نسأل الله السلامة والعافية يقول الله سبحانه وتعالى ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه ذكر الله سبحانه وتعالى هذا التشبيه

12
00:03:18.000 --> 00:03:35.950
الذي يدل على التبشيع نبه الله سبحانه وتعالى من يغتاب اخاه المسلم لمن يأكل لحمه جاء في حديث ما ذكره الشيخ هنا صححه بعض اهل العلم ان آآ ابا بكر

13
00:03:36.000 --> 00:03:55.000
وعمر رضي الله عنهما وهما من هما؟ كان في سفر كان معهما خادم لما اصبح قال اين فلان يعني ابطأ عليهما وقال احدهما للاخر رضي الله عنهما انه كثير النوم

14
00:03:56.300 --> 00:04:19.250
ثم بعد ذلك بعث الى النبي عليه الصلاة والسلام يأتديمان يعني يطلبان الايدام ياكلون رجع من بعثاه الى النبي عليه الصلاة والسلام ذهب الى النبي عليه الصلاة والسلام قال له النبي عليه الصلاة والسلام

15
00:04:19.350 --> 00:04:44.050
قل لهما قد ائتدمتما كليته وخلاص فلما رجع هذا الرجل الى شيخين رضي الله عنهما واخبراه بما قال له النبي عليه الصلاة والسلام فزعا  متى اعتدمنا فذهب مسرعين الى النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:04:44.950 --> 00:05:04.000
قال يا رسول الله انت قلت لفلان كذا وكذا؟ قال نعم فكيف كيف ائتدمنا قال ائتدمتما بلحم اخيكما وقال يا رسول الله استغفر لنا قال اذهبا اليه يستغفر لكم وهذا الحديث مخيف

17
00:05:05.200 --> 00:05:30.150
كم يقول الانسان هذه الكلمة او شبيه هذي الكلمة اليوم النبي عليه الصلاة والسلام اه قال عنها انها قد ائتدمتما يعني من لحم اخيكم واه الحديث   قال لما عرج بي مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم

18
00:05:30.250 --> 00:05:46.900
قلت من هؤلاء يا جبريل وقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم هذا مما يستدل به على ان هذا الذنب العظيم كبيرة من كبائر الذنوب الكبيرة وعد عليه

19
00:05:47.000 --> 00:06:12.800
في الدنيا ترتب عليه حد في الدنيا او لعن او عقوبة خاصة يوم القيامة لذلك كل من صنف الكبائر الامام الذهبي وغيره اوردوا الغيبة من ضمن هذه الكبائر وكذلك الغيبة لا تكون فقط باللسان حتى قد تكون ايضا بالفعل

20
00:06:13.250 --> 00:06:39.150
الله سبحانه وتعالى يقول ويل لكل همزة لمزة فالهمز واللمزة قيل في تفسيرها هو الذي الهمز الذي يهمز اه بقوله واللمزة الذي يلمز بفعله   والنبي عليه الصلاة والسلام لما عن احدى امهات المؤمنين اشارت

21
00:06:39.400 --> 00:06:57.200
انها قصيرة ما تكلمت ولقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته انا ما تكلمت فقط اشارت كذلك من اه بعض الصور بعض الكلمات التي يظن بعض الناس انها ليست من الغيبة وهي في الحقيقة غيبة

22
00:06:57.400 --> 00:07:16.300
مثل خلني ساكت مثلا خلني ساكت ما ودنا نغتاب الناس والله ما قصرت لو مغتابه اهون ليش لو اغتبت حصلت المشكلة لكن لو قلت  ماني مغتاب الناس انت فتحت الذهن

23
00:07:16.800 --> 00:07:36.400
السامعين بكل بلية وكل مصيبة صح ولا لا؟ فهذا ابلغ اصلا وظهرت في مظهر يعني كانك انت ما تبي تغتاب  يلوح بثوبه هكذا وربه الله  ما نبي نغتاب الناس وخلنا ساكتين

24
00:07:36.600 --> 00:07:54.150
ما قصرت انت خلص كفيت ووفيت يعني طيب هذه النصوص وهذا التشديد في هذا الموضوع في هذا في هذا في هذه المعصية بنسأل ما الحكمة قد يقول قائل هو كلام في النهاية

25
00:07:55.350 --> 00:08:18.200
سيطير في الهواء لماذا هذا التشديد الشريعة الاسلامية كلمة في النهاية ذلك الشخص لن يتضرر العملي منها ما رأيكم يا اخوان ليش يعني ما الحكمة؟ وما السر التشديد في مثل هذا الذنب

26
00:08:22.800 --> 00:08:51.300
هذا جانب في نشر قالة السوء الناس ونشر جعل الجو الأخوي بين الناس مسمما  ما هو نظيف   الحزن على يمكن ما يدري والاصل انه ما هو غايب ايوة في مدخل

27
00:08:52.400 --> 00:09:11.200
لكل من اراد ان يسقط او يشوه احد من الناس اذا فتح هذا المجال يكون اه من يحقد على انسان او من يحسد انسانا يفتح الباب لان يحاول اسقاطه عند الناس

28
00:09:11.300 --> 00:09:37.800
قد يفتري عليه كذلك من الحكم ان الغيبة آآ يعني الحقيقة تنافي اتزان شخصية الانسان وتجعل الانسان وجهين واضح والشرع والدين يريد ان يربيك لتكون انسانا سويا ذا وجه واحد

29
00:09:39.100 --> 00:10:03.000
لا تتكلم الخفاء في كلام في طعن وفي كذا وثم اذا لقيته  ما قلت هذا الكلام كأن الدين يريد ان يقول امسك لسانك وكن وجه واحد والوجه السليم في كل الاحوال

30
00:10:03.700 --> 00:10:22.900
واضح يمكن بعض الحكم اه في في هذا الامر. نعم يعني العباسي رضوان الله عليه انه قال لابنه عبد الله يا بني ارى امير المؤمنين يقربك ويخلو بك ويستشيرك مع اناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:10:23.150 --> 00:10:39.400
احفظ عني ثلاث خصال لا يجربن عليك كذبا ولا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده احدا عامر قلت لابن عباس يا ابا عباس كل واحدة خير من الف؟ قال نعم ومن عشرة الف

32
00:10:39.650 --> 00:10:49.650
رواه الناد عن وكيع عن الربيع بن صبيح عن يزيد بن ابان عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله ما صام من ظل

33
00:10:49.650 --> 00:11:04.800
كلوا لحوم الناس وروى باسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه واصحابه انهم كانوا اذا صاموا جلسوا في المسجد وقالوا نطهر صيامنا. وقال ابو العالية الصائم في عبادة ما لم يغتب. وان كان نائما

34
00:11:04.800 --> 00:11:18.450
على فراشه قال مجاهد من احب ان يسلم له صومه فليتجنب الغيبة والكذب قال انس اذا اغتاب الصائم فقد افطر. طبعا انا ما افطر يعني بمعنى خلاص فسد صومه لا

35
00:11:18.500 --> 00:11:45.600
انما يقصد فسد اجر صومه فسد اجر صومه والا صومه يعني مجزئ  وروى محمد ابن عجلان عن الحارث العكلي قال كنت مع ابراهيم وانا اخذ بيده ونحن نريد المسجد ذكرت رجلا فتنقصته فلما انتهينا الى باب المسجد انتزع يده من يدي وقال اذهب فتوضأ فقد كانوا يعدون هذا

36
00:11:45.650 --> 00:12:06.250
وكان عبد الله يقول لان اتوضأ من كلمة خبيثة احب الي من ان اتوضأ من الطعام الطيب والمراد بذلك غسل الفم. والوضوء هنا المقصود به الوضوء اللغوي ليس الوضوء الاصطلاحي الوضوء اللغوي اللي هو الغسل كانه يعني يريد ان يقول روح غسل ايدك او غسل فمك

37
00:12:06.500 --> 00:12:24.900
هذه النجاسة التي تنجست بها النجاسة المعنوية. نعم قصر في التوبة من الغيبة. رواه الناد عن اسباط عن ابي رجاء الخرساني عن عباد ابن بكير الجريري عن ابي نظرة عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:12:24.900 --> 00:12:39.900
اياكم والغيبة فان الغيبة اشد من الزنا. قالوا يا رسول الله وكيف ذاك؟ قال ان الرجل قد يزني ثم يتوب. فيتوب الله عليه وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه

39
00:12:40.950 --> 00:12:58.900
وهذا الحديث ان صح فيحتمل ان ان يريد به اشد من هذا الوجه الذي ذكره لا انه اشد في الاثم اما انه يحتاج الى ان فاما انه يحتاج الى ان يستحل صاحب الغيبة فهذا انما ينبغي ان يكون اذا علم المغتاب انه قد اغتابه

40
00:12:58.900 --> 00:13:18.900
فيحتاج ان يستحله. لانه قد ادخل غما وضررا. فاما اذا لم يعلم انه قد اغتابه فلا فائدة بان يشعره بذلك. لان ذلك مما يغمه ويتأذى به فاذا تاب الى ربه وعزم ان لا يعود الى مثله فقد اغناه ذلك ان يعلم المغتاب. لانه لا فائدة في في ذلك

41
00:13:19.100 --> 00:13:39.100
بلى ان كان قد ذكر عنه شيئا ينقصه عند قوم رجع عن ذلك. واعلمهم ان ذلك لم يكن حقيقة. بل كان بلاغة لم تصح. فاما ان كان رجل متظاهرا بامر يعلمه منه الناس فذكره واحد منهم كره له ذكره. الا ان يكون تحديدا منه واشعارا بحاله المعروف بها

42
00:13:39.100 --> 00:13:56.150
التوبة من الغيبة طبعا هنا اشار في اول الفصل الى ان الغيبة من معاصي المتعلقة بحقوق الناس ولا شك ان المعاصي المتعلقة بحقوق الناس اخطر من المعاصي المتعلقة بحقوق الله

43
00:13:56.600 --> 00:14:11.850
لان حق الله جل وعلا مبني على المسامحة الله غفور رحيم وليس هذا الذنب الا بينك وبين الله جل وعلا اما الذنب المتعلق بحقوق الناس فيه طرف ثالث وهو الشخص الذي

44
00:14:11.900 --> 00:14:29.450
اذيته او اكلت حقه او اغتبته او نحو ذلك وحتى تصح التوبة لابد من ان يحللك طيب اذا تقرر ذلك هل نقول ان من اراد ان يتوب من الغيبة يذهب

45
00:14:30.000 --> 00:14:52.000
ويستحل ويتحلل ممن اغتابه الجواب ان المسألة فيها تفصيل مثل ما ذكر الشيخ الحالة الاولى ان يبلغ المغتاب هذه الغيبة يعني دروا وخلص علم بها وهنا لا بد من ان تتحلل منه

46
00:14:53.000 --> 00:15:16.800
واضح؟ خلاص اما اذا لم يعلم ولا شك ان اخبارك هذا الشخص بهذه الغيبة يؤدي الى شنو الى مفسدة يعني ترى انا قلت عنك وتكلمت فيك انت زدت الطين  فلذلك يقول العلماء لا يجوز او لا يشرع

47
00:15:17.950 --> 00:15:36.350
ان تتحلل منه بما سيترتب على ذلك من ايش المفسدة طيب ما العمل العمل يجب ان تعوض هذا الشخص حقه بشكل اخر. من خلال طبعا اول شي التوبة الى الله سبحانه وتعالى والاستغفار فيما بينك وبين الله

48
00:15:36.700 --> 00:15:57.400
ثانيا ان تدعو له ان تستغفر له  ثالثا ان تذكره بخير في نفس المجلس الذي اغتبته فيه وتتراجع امام الناس ويا جماعة ترى ذاك اليوم انا تكلمت عن انا ترى مخطئ وهذا غلط

49
00:15:57.850 --> 00:16:21.650
هذا كذا وتذكره مو كذبا تذكره بما تعرف من خير فيه وتقول انا تراجع يعني  يعني اتحلل وابتعد عن هذا الكلام الذي قلته هكذا ويسأل الله ان يعني يتوب عليه

50
00:16:22.100 --> 00:16:36.700
ويصدق في هذه التوبة فاذا صدق الله سبحانه وتعالى يعني قد يلهم هذا الشخص الاخر ان يحلله ان لم يكن في الدنيا في الاخرة وهذا لا شك انه امر خطير لذلك الانسان يجب ان يحذر

51
00:16:37.550 --> 00:17:02.400
ويبتعد عن دلة اللسان في مثل في مثل هذا لانها قد تغري اذا طال المجلس خلصت السوالف الناس عادية بدون ايش يسحبون ملفات  خلاص خلصت السوالف يأتي الشيطان ويحلي ويزين الكلام في النص

52
00:17:03.400 --> 00:17:17.600
واحيانا يأتي ملبسا والله هذا من باب يعني ترى انا عادي اقول امامه هالكلام يعني ما ماشي وين قلت امامه ما يعفيك عن كونها غيبة حتى لو قلت امامه واضح

53
00:17:18.250 --> 00:17:32.150
فلذلك نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا واياكم ويبصرنا بحقيقة ما يراد لنا وان يعيننا على يعني ذكره وشكره وحسن عبادته والله اعلم وصلى الله وسلم اله وصحبه اجمعين