﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:24.450
ارعوني اسماعكم يرعاكم الله اشرف العبادات هي العبادات القلبية لان القلب هو بيت الرب وهو هو الكعبة البدنية الذي يحوي خالص العبادات واصل العبادات وسر العبادات وامهاتها ثلاث المحبة والخوف والرجاء

2
00:00:25.500 --> 00:00:53.750
وتم عبادات قلبية اخر لكن هذه الثلاث اشرفها واعظم هذه الثلاث هي الحب ولهذا قال الله عز وجل ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. اي انهم يحبون اصنامهم كالمحبة التي لا تنبغي الا لله. لكن المؤمنين اشد

3
00:00:53.750 --> 00:01:12.600
حبا لله. قفوا يرعاكم الله عند هذا المقام  افحصوا قلوبكم. هل يقوم في قلوبكم من محبة الله ما ينطبق عليه هذا الوصف؟ والذين امنوا اشد حبا لله  هل تجد في ثنايا ضلوعك

4
00:01:12.650 --> 00:01:29.100
وان قلبك ينبض بمحبة الله. فاذا ذكرت الله جاش قلبك بمعاني الحب له والتعلق به والشوق الى لقائه قلبك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم احبوا الله من كل قلوبكم

5
00:01:29.650 --> 00:01:48.500
احبوا الله من كل قلوبكم فهذا امر ينبغي للمتعبد السائر الى الله عز وجل ان يحققه وان يتأكد من ان قلبه ينطوي على هذه العبادة الجليلة الشريفة التي هي هذه العبادات وابقاها

6
00:01:50.450 --> 00:02:08.600
العبادة الثانية الخوف والخوف ها هنا المقصود به الخوف المقرون بعلم الذي هو الخشية ما الفرق بين الخوف والخشية ان الخشية خوف مقرون بعلم. لهذا قال الله انما يخشى الله من عباده العلماء

7
00:02:09.650 --> 00:02:33.050
فينبغي للمؤمن ان يتأكد من انه يقوم في قلبه زاجر وواعظ يحول بينه وبين تخطي حرمات الله لابد لكل مؤمن من وجود هذا. ان الذين يخشون ربهم بالغيب ان الذين يخشون ربهم بالغيب لا يمكن ان يخلو قلب مؤمن من خشية

8
00:02:33.100 --> 00:02:50.900
لكن هذه الخشية تتفاوت اذا خلصوا المؤمنين تحجزهم هذه الخشية عن الوقوع في محارم الله ومكروهات الله ومن نقص ايمانه نقصت خشيته. وانما يحتاج الانسان من خوف الله الى ما يحجزه عن معاصيه

9
00:02:51.000 --> 00:03:05.700
وما زاد فلا حاجة له به. لان الخوف اذا زاد ربما اه يعني يذهب معه طيب العيش فيكون قلقا وتوترا وهذا غير مطلوب قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

10
00:03:06.600 --> 00:03:22.700
الخوف المطلوب هو ما يحجزك عن عن معصية الله وما زاد فلا حاجة لك به ويا ليتنا نحصل ذلك اما العبادة الثالثة فهي الرجاء وهو ان يقوم في القلب حاد يحدوه الى موعود الله

11
00:03:22.900 --> 00:03:45.400
يحدوه الى موعود الله فيجد اه القيادة  اندفاعا نحو فعل الطاعات كما انه في الخوف يجد زاجرا عن فعل المحرمات هذه الثلاث هي امهات العبادات. ولهذا جمع الله تعالى بينها في اوصاف

12
00:03:45.450 --> 00:04:04.100
بعض المؤمنين الذين اثنى عليهم فقال اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة. وكلمة يبتغون الى ربهم الوسيلة تدل على المحبة ايهم اقرب ويرجون رحمته هذا هو الرجاء ويخافون عذابه هذا هو الخوف

13
00:04:04.150 --> 00:04:30.550
اجتمعت لهم هذه الثلاث. المحبة والخوف والرجاء وقد صورها بعض العلماء في الطائف الطائر الذي يطير بجناحيه قالت هالمحبة هي جسم الطائر ورأسه والخوف والرجاء جناحاه يطير بهما الى الله تعالى. ولهذا ينبغي ان يكون الخوف والرجاء متعادلان. حتى لا يجنح في طيرانه يمنة او يسرى

14
00:04:31.150 --> 00:04:47.450
ولكن في بعض الاحوال يحتاج ان يزيد جرعة الخوف اذا انفتحت عليه الدنيا وتفهقت له. وفي بعض الاحوال يحتاج ان يزيد في جانب الرجاء. اذا وقعت المظائق والشدائد او حان

15
00:04:47.550 --> 00:05:10.950
ساعة احتضاره والا فحاله يكون بين الخوف والرجاء. فهما كجناحي الطائر يطير بهما الى الله وصوره بعضهم بصورة اه اخرى فقال ان المحبة اشبه بالمركبة التي يستقلها الانسان والرجاء هو الحادي الذي يحدوها الى الامام

16
00:05:11.000 --> 00:05:32.700
والخوف هو الحاجز الذي يحجزها ان تحيد يمنة ويسرة وكل هذه تصويرات حسنة جميلة تقرب الامر ولا يجوز ان يقتصر الانسان على نوع من انواع هذه العبادات ويطرح الباقي فان من عبد الله بالخوف وحده فهو حروري

17
00:05:33.150 --> 00:05:56.650
وحروري نسبة الى حوروراء يعني مذهب الخوارج الذي هو مذهب التشدد والغلو حتى قالوا ان مرتكب الكبيرة كافر مخلد في النار ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجع وهم التأهل التساهل والتفريط. الذين يقولون لا يضر مع الامام ذنب

18
00:05:57.100 --> 00:06:15.000
ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق كما يدعي ذلك بولاة الصوفية ويزعمون انهم ما عبدوا الله رغبة في جنته ولا خوفا من ناره زعموا. وربما نسبوا هذا الى بعض الصالحين او الصالحات وهم منه براء

19
00:06:15.050 --> 00:06:34.600
فيقولون نحن نعبد الله بالحب كما قال كبيرهم الذي علمهم الكفر ابن عربي الاندلسي ادين بدين الحب انى توجهت ركائبه. فالحب ديني وايماني لا يعرف الا الحب. لا يعرف خوفا ولا رجاء

20
00:06:35.200 --> 00:06:55.750
نحن ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو الموحد الحنيف ولذلك ينبغي للانسان ان يتعاهد قلبه باصلاح هذه الامور الثلاث واحياء القلب بها فانه اذا صلح القلب صلحت الجوارح فالقلب ملك

21
00:06:55.900 --> 00:07:14.050
والاعضاء جنوده. فاذا طاب الملك طابت جنوده. واذا خبث الملك خبثت جنوده. كما قال بعض الصحابة بل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما هو ادل الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت

22
00:07:14.050 --> 00:07:38.600
فسد الجسد كله الا وهي القلب  تنبهوا يرعاكم الله الى ان القلب له وظيفة وهذه وظيفته فاذا كانت وظيفة العين الابصار ووظيفة الاذن السمع. ووظيفة اليد التناول. ووظيفة القدم الحركة والنقلة. فما وظيفة القلب؟ طبعا لقائل ان يقول وظيفته

23
00:07:38.600 --> 00:08:08.750
القلب ضخ الدم من الاذين الى البطين ومن البطين الى الشرايين. صحيح هذه وظيفته عضوية. لكن وظيفته المعنوية  ان يضخ الحب والخوف والرجاء والتوكل والاستعانة والانس بالله والشوق اليه فمن قامت هذه المعاني في قلبه فقلبه صحيح. ومن عدمت فقلبه معطوب. ومن كان بين بين ففيه نسبة من مرض. عافانا الله واياكم

24
00:08:09.950 --> 00:08:10.650
ثم قال