﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:55.000
بسم الله الرحمن الرحيم   الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:56.150 --> 00:01:20.250
سلام عليكم ايها الاخوة والاخوات في حلقة جديدة من بيان اصول العقيدة الاسلامية وسوف نتناول في هذه الحلقة اصلا عظيما من اصول الايمان نص عليه كتاب الله  حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الايمان بالكتب

3
00:01:20.750 --> 00:01:46.600
وذلك ان يعتقد الانسان اعتقادا جازما بان الله سبحانه وتعالى انزل على انبيائه كتبا بالحق هدى الناس ورحمة بهم وموعظة لهم وحجة عليهم وتبيانا لكل شيء وهذه الكتب الايمان بها يقتضي اولا الايمان بما علمنا اسمه منها باسمه

4
00:01:47.000 --> 00:02:09.050
وما لم نعلم اسمه منها فانا نؤمن به ايمانا مجملا ونحن نعلم من كتب الله بعضها ومن اشهر ما نعلمه من كتب الله اولا التوراة والتوراة هي الكتاب الذي انزله الله تعالى على نبيه موسى. قال الله عز وجل

5
00:02:09.200 --> 00:02:28.300
قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما اتيتك بقوة فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين. وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء. فخذها بقوة وامر

6
00:02:28.300 --> 00:02:47.800
قومك يأخذ باحسنها ساريكم دار الفاسقين وقال سبحانه وتعالى انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور. يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيين والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء

7
00:02:49.400 --> 00:03:09.700
ومن كتب الله عز وجل الانجيل الذي انزله الله تعالى على عبده ونبيه وكلمته عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام قال الله عز وجل ثم قفينا على اثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل

8
00:03:10.450 --> 00:03:33.300
وقال في اية اخرى واتيناه الانجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين واعظم كتب الله على الاطلاق هو القرآن العظيم الذي انزله الله تعالى على عبده ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم

9
00:03:33.300 --> 00:04:02.950
قال سبحانه وتعالى بعد ذكر انزال التوراة والانجيل قال وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ومعنا مهيمنا عليه اي حاكما وقاضيا وناسخا القرآن العظيم مستوعب لما في الكتب السابقة وناسخ لها. مصدق لاخبارها وناسخ

10
00:04:02.950 --> 00:04:24.150
باحكامها على ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا ايضا اه عن كتب اخرى كالزبور الذي انزله الله على داوود قال الله عز وجل واتينا داود زبورا  اخبر الله تعالى عن صحف ابراهيم ايضا فقال ان ذلك

11
00:04:25.150 --> 00:04:50.950
فقال سبحانه وتعالى ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى اما الامر الثاني الذي يجب الايمان به في مقام الايمان الكتب فهو تصديق ما لم يحرف من اخبارها وذلك ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا ان كتب بني اسرائيل قد دخلها التحريف

12
00:04:51.000 --> 00:05:12.050
بنوعيه التحريف اللفظي والتحريف المعنوي. فقال الله سبحانه يحرفون الكلم عن مواضعه. وقال يحرفون الكلمة من بعد مواضعه وقال سبحانه وان منهم لفريقا يلون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو

13
00:05:12.050 --> 00:05:30.350
من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون اما القرآن العظيم فقد تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه. فقال سبحانه انا نحن نزلنا الذكر وانا له

14
00:05:30.350 --> 00:05:53.700
لحافظون وهو بحمد الله محفوظ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وتأسيسا على هذا فان القصص والاخبار الموجودة في كتب اهل الكتاب فيما يسمى اليوم بالعهد القديم والعهد الجديد

15
00:05:54.050 --> 00:06:15.750
الذي بايدي اليهود والنصارى واصطلح اهل الاسلام على تسميتها بالاسرائيليات لا تخلو من ثلاثة احوال الحالة الاولى ان تكون موافقة لما في القرآن فحينئذ نعتقد صحتها وذلك لشهادة كتابنا لها

16
00:06:16.350 --> 00:06:39.050
كذكر الله سبحانه وتعالى للطوفان وذكره لاغراق ال فرعون واخراج موسى وقومه من ارض مصر وكذلك ايضا ما ما تضمنه العهد الجديد كما يسمونه من ذكر ايات عيسى عليه السلام من اه ابراء المرضى واحياء الموتى وغير ذلك

17
00:06:39.550 --> 00:07:05.550
وان كان لا يلزم الايمان بالتفاصيل التي يذكرونها في كتبهم. لكننا نتفق ونقرهم على اصل هذه الاخبار الحال الثانية ان تكون هذه الاخبار الاسرائيلية مخالفة لما في القرآن. فحينئذ نعتقد بطلانها وان ذلك مما احدثوه وكتبوه بايديهم. ولو

18
00:07:05.550 --> 00:07:28.650
ولووا به السنتهم كزعمهم ان لوطا عليه السلام وحاشاه قد شرب الخمر وزنا بابنتيه وذلك مجبور في كتبهم وكذلك ايضا زعمهم ان عيسى هو الله. او ابن الله او ثالث ثلاثة. الى غير ذلك مما ادعوه على انبياء الله

19
00:07:28.700 --> 00:07:48.950
وادخلوه في كتبهم فهذا نعتقد بطلانه ونرده في نحورهم ونبرئ انبياء الله عن هذا اما الحال الثالثة فهو ان تكون هذه الاخبار غير موافقة ولا مخالفة فحينئذ لا نصدقها ولا نكذبها

20
00:07:49.250 --> 00:08:07.550
وعلى هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وكتبه ورسله فان كان حقا لم تكذبوهم. وان كان باطلا لم تصدقوهم

21
00:08:08.650 --> 00:08:32.900
وهذا الحديث قد رواه الامام احمد وابو داوود على انه يجوز التحديث بهذا النوع ففي الامر سعة ان يحدث بهذا النوع الذي لا يتضمن مخالفة لما في كتابنا اه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام البخاري وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج

22
00:08:33.350 --> 00:08:56.200
الامر الثالث الذي يجب في هذا المقام الحكم بشريعة القرآن فان الله سبحانه وتعالى كما اسلفنا قد نزل القرآن العظيم مهيمنا على الكتب السابقة اي حاكما وامينا وشاهدا عليها. فاستوعب القرآن العظيم ما تظمنته من مصالح

23
00:08:56.300 --> 00:09:12.450
ونسخ بعض احكامها فلا يحل اتباع شريعة غير شريعة القرآن فقد قال الله تعالى بعد ذكر التوراة والانجيل وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه

24
00:09:13.550 --> 00:09:36.900
ثم فقد قال الله عز وجل بعد ان ذكر التوراة والانجيل وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب عليه احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا

25
00:09:36.900 --> 00:10:05.950
ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا الخيرات فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا. فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون. وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك. فان تولوا فاعلم ان ما يريد الله ان

26
00:10:05.950 --> 00:10:34.850
وهم ببعض ذنوبهم وان كثيرا من الناس لفاسقون. افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقومه يوقنون وقال سبحانه وتعالى مبينا هيمنة القرآن وختم الشريعة وانزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله. ولا

27
00:10:35.050 --> 00:10:53.350
فقال سبحانه وتعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيم  اما الامر الرابع الذي يجب الايمان به في هذا المقام فهو الايمان بالكتاب كله

28
00:10:53.400 --> 00:11:18.000
وعدم تبعيضه وتجزئته قال الله سبحانه وتعالى منكرا على من فرق الكتاب وبعضه افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة دنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب. وما الله بغافل عما تعملون

29
00:11:18.450 --> 00:11:42.000
وقال سبحانه ايضا ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وهذا هو الواقع ايها الاخوة والاخوات. فان اهل الاسلام يؤمنون بانبياء الله السابقين ويؤمنون بكتب الله المتقدمة ولكن اهل الكتاب لا يقابلون ذلك بالمثل

30
00:11:43.350 --> 00:12:07.750
ونختم بامر خامس مما يجب في هذا المقام وهو تحريم كتمان هذه الكتب وتحريم تحريفها والاختلاف فيها وضرب كلام الله بعضه ببعض قال الله عز وجل واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم

31
00:12:07.750 --> 00:12:32.500
واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون وقال سبحانه وتعالى ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار. ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. اولئك الذين اشتروا الضلالة

32
00:12:32.500 --> 00:12:55.500
بالهدى والعذاب بالمغفرة. فما اصبرهم على النار ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق. وان الذين اختلفوا الكتاب لفي شقاق بعيد وقال سبحانه فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما

33
00:12:55.500 --> 00:13:18.800
كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون ومما يدل على تحريم ضرب كتاب الله بعضه ببعض. نهيه صلى الله عليه وسلم عن الجدل. فقد قال صلى الله عليه وسلم لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض. فانه ما ضل قوم قط الا اوتوا الجدل. رواه الطبري

34
00:13:18.850 --> 00:14:02.400
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم   الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد