﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:56.400
بسم الله الرحمن الرحيم   الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:57.350 --> 00:01:19.650
اسعد الله اوقاتكم معشر المشاهدين والمشاهدات في حلقة جديدة ولا زال الكلام متصلا عن الايمان بالله عز وجل وسوف نعرض في هذه الحلقة في موضوع شريف ومقام رفيع الا وهو الايمان باسماء الله وصفاته

3
00:01:20.050 --> 00:01:41.750
فانه لا يتم ايمان امرئ بالله عز وجل حتى يؤمن باسمائه وصفاته وذلك ان ربنا سبحانه وبحمده قد تعرف الينا بايات عظيمات وعرفنا نبيه، صلى الله عليه وسلم، باحاديث شريفات

4
00:01:42.100 --> 00:02:04.950
باسماء الله تعالى وصفاته فكان لزاما على كل مؤمن ومؤمنة ان يغتبط بهذه النعمة وان يؤمن باسمائه وصفاته سبحانه وبحمده ان ربنا سبحانه وتعالى له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى

5
00:02:05.350 --> 00:02:28.650
قال سبحانه وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون بما كانوا يعملون فاثبت ربنا لنفسه اسماء حسنى وامرنا بدعائه بها وحذرنا من الملحدين في اسمائه

6
00:02:30.250 --> 00:02:57.050
فكان الواجب علينا اثبات ما اثبت الله تعالى لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته وهكذا طريقة اهل السنة والجماعة الاثبات والاقرار والامرار فلا يردون شيئا مما اخبر الله تعالى به عن نفسه او اخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم

7
00:02:58.350 --> 00:03:23.250
والله سبحانه وبحمده قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات ستارة يثبت لنفسه صفات الكمال ونعوت الجلال وتارة ينفي عن نفسه النقائص والعيوب المخلوقين فلا يتم الايمان باسمائه وصفاته الا بالجمع بين النفي والاثبات

8
00:03:24.100 --> 00:03:44.600
وهذا المسلك مسلك قرآني بديع ومن امثلة هذا المسلك القرآني ما جاء في سورة الاخلاص التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم انها تعدل ثلث القرآن قال الله عز وجل قل هو الله احد

9
00:03:44.850 --> 00:04:10.150
هذه جملة ثبوتية. الله الصمد كذلك لم يلد ولم يولد هاتان جملتان دالتان على النفي وكذلك ولم يكن له كفوا احد وصارت هذه السورة على قصر اياتها تضمنت الجمع بين النفي والاثبات

10
00:04:11.050 --> 00:04:35.200
وهكذا نجد في اعظم اية في كتاب الله وهي اية الكرسي التي سأل النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه ابي ابن كعب رضي الله عنه وقال له اي اية في كتاب الله اعظم؟ قلت الله ورسوله اعلم

11
00:04:36.000 --> 00:04:59.700
فاعاد عليه فقال ابي اية الكرسي فقال ليهنك العلم ابا المنذر اقرارا له واستحسانا هذه الاية العظيمة تتكون من عدة جمل تتراوح بين النفي والاثبات يقول الله عز وجل الله لا اله الا هو

12
00:04:59.850 --> 00:05:22.300
تضمنت الجمع بين النفي والاثبات فلا اله نفي الا هو اثبات الحي القيوم دلت على اثبات هذين الاسمين الكريمين لله عز وجل لا تأخذه سنة ولا نوم جملة تدل على النفي نفي السنة وهو النعاس

13
00:05:22.650 --> 00:05:43.550
والنوم لا تأخذه سنة ولا نوم لهما في السماوات وما في الارض جملة اثباتية من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ اي لا احد يشفع عنده الا باذنه فهي دالة على على النفي

14
00:05:44.100 --> 00:06:00.450
يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم جملة ثبوتية تدل على اثبات علم الله المطلب تدل على اثبات علم الله المطلق بكل شيء ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

15
00:06:01.400 --> 00:06:21.300
نفت احاطتهم باي علم الا ما اطلعهم الله تعالى عليه وشاءه لهم يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض

16
00:06:21.850 --> 00:06:43.350
جملة تدل على الاثبات ولا يؤده حفظهما جملة تدل على النفي اي لا يكرثه ولا يثقله حفظ السماوات والارض. وهو العلي العظيم جملة ثبوتية تدل على اثبات هذين الاسمين العظيمين العلي والعظيم

17
00:06:46.150 --> 00:07:11.200
اذا فالواجب علينا في الاثبات امران اولهما ان نثبت ما اثبته الله تعالى لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته الامر الثاني الاحتراز من التمثيل والتكييف

18
00:07:11.700 --> 00:07:36.100
بمعنى ان يكون اثباتنا على وجه لا يبلغ مبلغ التمثيل والتكييف بل يكون اثباتا يليق به سبحانه وبحمده ولا يماثل صفات المخلوقين واما الواجب علينا في النفي فامران نفي ما نفاه الله تعالى عن نفسه في كتابه

19
00:07:36.250 --> 00:07:59.700
او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته والامر الثاني اعتقاد ثبوت كمال ضد الصفة المنفية اي بمعنى ان لا نكتفي بالنفي المجرد لان النفي المجرد لا يدل على كمال

20
00:08:00.100 --> 00:08:20.550
فقد يكون ناشئا بسبب العجز او بسبب عدم القابلية لذا لابد ان نضمن نفينا عن الله عز وجل ما نفاه عن نفسه ان نضمنه ثبوت كمال ضده ويتبين هذا بالمثال

21
00:08:20.800 --> 00:08:40.650
فاذا نفى الله سبحانه وتعالى عن نفسه الجهل فانه يجب علينا ان نثبت له كمال العلم واذا نفى الله تعالى عن نفسه العجز كما قال وما مسنا من لغوب فانه يجب علينا ان نثبت له كمال القدرة

22
00:08:41.000 --> 00:09:03.350
واذا نفى الله تعالى عن نفسه الظلم كما قال وما ربك بظلام للعبيد لزم ان نثبت لله تعالى كمال العدل وكذا اذا نفى عن نفسه الوالدة والوالد في قوله لم يلد ولم يولد وما شابه هذا فاننا نثبت له كمال الوحدانية

23
00:09:03.700 --> 00:09:24.250
واذا نفى عن نفسه السنة والنوم فاننا نثبت له كمال القيومية لابد من استصحاب معنى الاثبات فيما ننفيه عن الله تعالى من صفات النقص والعيب ومماثلة المخلوقين بقي مقام ثالث

24
00:09:24.550 --> 00:09:47.900
وهو ان ينسب الى الله تعالى وصف لم يرد في الكتاب ولا في في السنة نفيه ولا اثباته وقد وقع هذا من بعض المتكلمين فصاروا  ينسبون الى الله تعالى او ينفون عنه الفاظا لم يرد فيها الكتاب ولا السنة

25
00:09:48.950 --> 00:10:07.000
واسماء الله تعالى وصفاته توقيفية يجب ان يقف يجب ان يقف فيها المرء مع موارد النصوص لا يتعداها لا يتجاوز القرآن والحديث فالواجب علينا فيما لم يرد فيه نفي ولا اثبات امران

26
00:10:07.550 --> 00:10:24.450
اما احدهما فهو التوقف في ذلك اللفظ فلا نثبته ولا ننفيه لان الله تعالى يقول ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا

27
00:10:25.150 --> 00:10:44.700
ولما ذكر الله تعالى كبائر الاثم وعظائم الذنوب ختم ذلك بقوله وان تقولوا على الله ما لا تعلمون فمن القول على الله بغير علم ان يضاف اليه وصف لم يصف به نفسه

28
00:10:44.750 --> 00:11:01.950
او ينفى عن فلا بد من كتاب او اثارة من علم اما الامر الثاني فهو الاستفصال عن المعنى فان بعض من يعبر يسيء في التعبير وربما قصد معنى صحيحا لهذا

29
00:11:02.150 --> 00:11:20.950
كان لزاما ان نستفصل عن المعنى. فنقول لهذا القائل ما اردت بقولك كذا وكذا فان ذكر معنى صحيحا قبلناه وتحفظنا على على اللفظ وان ذكر معنى فاسدا رددناه ورد من اللفظة ايضا

30
00:11:22.200 --> 00:11:44.250
ويمكن ان نضرب لذلك مثالا او امثلة فمما احدثه المتكلمون في حق الباري سبحانه وبحمده لفظ الجهة ونحن اذا فتشنا في كتاب الله وفي دواوين السنة لا نجد ان الله سبحانه وتعالى اثبت هذا اللفظ ولا نفى

31
00:11:45.100 --> 00:12:04.150
ولذلك فانا نقول ابتداء ان هذا اللفظ لفظ بدعي لفظ محدث فلا نعبر به عما ينبغي لله عز وجل فلنحافظ على ما دل عليه الدليل من اثبات العلو لله سبحانه وتعالى

32
00:12:05.500 --> 00:12:21.850
ولكن نستفصل عن مراد القائم فاذا قال لنا هل الله تعالى في جهة قلنا له ما اردت بالجهة فان ذكر معنى يدل على جهة السفل فانا ننزه الله تعالى عن ذلك

33
00:12:21.950 --> 00:12:42.050
وننفي هذا المعنى وان اراد جهة علو لكن على وجه تحيط به سماواته كما قد يتوهم بعض المتوهمين فان ايضا ننزه الله تعالى عن هذا ونجله ان يحيط به شيء من مخلوقاته

34
00:12:42.150 --> 00:13:02.400
مهما عظم الله تعالى اعلى واجل وان قال انه اراد بالجهة جهة العلو المطلق التي لا تحويه فاننا نقر هذا المعنى لان الادلة المتكاثرة دلت على اثبات علو الله سبحانه وتعالى فوق جميع خلقه

35
00:13:03.600 --> 00:13:27.800
ومثال اخر لو ان احدا من الناس اطلق لفظ الجسم نفيا او اثباتا فانا نقول له اتق الله ولا تأتي بما لم تأتي به النصوص فان لفظ الجسم ليس من الالفاظ الشرعية التي تضاف الى الله عز وجل

36
00:13:28.050 --> 00:13:44.850
فلو فتشت في كتاب الله او في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وجدت الله تعالى موصوفا بهذا اللفظ لا نفيا ولا اثباتا ولهذا كان مقتضى الادب مع الله عز وجل الكف والامساك

37
00:13:45.100 --> 00:14:10.750
عن التعبير بهذا التعبير المحدث ولكن مع ذلك نتوجه لهذا القائل مستفصلين عن مراده بما قال فان قال انه يريد بالجسم ان الله تعالى مركب من اجزاء وابعاض يفتقر بعضها الى بعض ويحتاج بعضها الى بعض

38
00:14:12.100 --> 00:14:37.800
فانا ننزه الله تعالى عن هذا المعنى الفاسد ونرد عليه مقالته ونقول ما ذكرت انما هو جسم الادمي والله تعالى ليس كمثله شيء وان قال انه اراد بالجسم ان لله تعالى ذاتا لا تشبه الذوات تقوم بها صفات كالوجه واليدين والسمع والبصر

39
00:14:37.800 --> 00:15:03.650
والعلم والارادة فانا نقول حيا هلا فان هذا المعنى معنى صحيح ولكنك اخطأت في التعبير فالزم الكتاب والسنة ولا تزد عليهما هذا هو المنهج السديد الذي ينبغي على كل مؤمن ان يعتقده في ذات ربه واسمائه وصفاته لان

40
00:15:03.650 --> 00:15:21.700
الله سبحانه وتعالى له المثل الاعلى كما قال عن نفسه وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم ومقتضى ان له المثل الاعلى سبحانه وبحمده ان له من كل وصف

41
00:15:22.350 --> 00:15:45.200
ان له من كل وصف كمال اعلاه وغايته وانه لا يتطرق اليه نقص بوجه من الوجوه حتى وان اتفقت الاسماء فان الحقائق تختلف فلا يلزم من اتفاق الاسماء اتفاق المسميات

42
00:15:45.400 --> 00:16:29.150
فيعتقد المؤمن لربه صفات الكمال ونعوت الجلال على الوجه اللائق به ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والحمد لله رب العالمين بسم الله الرحمن الرحيم   الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يولد

43
00:16:30.550 --> 00:16:37.900
ولم يكن له كفوا احد