﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:54.400
بسم الله الرحمن الرحيم  قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:54.650 --> 00:01:15.900
اما بعد معشر المشاهدين والمشاهدات لا زلنا في رياض العلم بالله عز وجل وعلى وجه التحديد ما يتعلق باسمائه وصفاته وقد تقدم معنا بعض القواعد المهمة المتعلقة بالعلم بالله تعالى الذي هو اشرف العلوم على الاطلاق

3
00:01:16.650 --> 00:01:37.900
وكما قيل وبظدها تتبين الاشياء فقد اشرنا الى بعض من ضل في هذا الباب من الفرق الضالة فذكرنا طرفي نقيض وهم اهل التمثيل واهل التعطيل فاهل التمثيل بالغوا في الاثبات حتى وقعوا في التمثيل

4
00:01:38.000 --> 00:01:59.150
واهل التعطيل بالغوا في التنزيه حتى وقعوا في التعطيل واما اهل السنة والجماعة فان الله سبحانه وتعالى جعلهم وسطا بين طرفين وعدلا بين عوجين. فاثبتوا اثباتا بلا تمثيل. ونزه الله تعالى تنزيها بلا تعطيل

5
00:01:59.200 --> 00:02:25.800
وساير النصوص فلم يصادموها ولن يعارضوها ولم يشقوا بشيء منها كما فعل اهل التحريف الذين كان هم هم لن يقع النصوص وصرفها عن مراد الله عز وجل وممن ظل في هذا الباب ايضا فرقة يقال لهم اهل التجهيل

6
00:02:26.300 --> 00:02:49.950
ويسمون انفسهم اهل التفويض ظنا منهم بانهم يفوضون علم الاسماء والصفات لله عز وجل. وانما هم في الواقع يجهلون بها ويسدون باب النقل والعقل هذه الفئة وهم المسمون اهل التجهيل

7
00:02:51.300 --> 00:03:10.550
يقوم مذهبهم وطريقتهم على اعتقاد ان ما اخبر الله تعالى به عن نفسه او اخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم انه مجهول لا سبيل للعلم به وان الواجب فقط هو مجرد الايمان بالفاظ النصوص

8
00:03:10.750 --> 00:03:32.600
دون اثبات معانيها ولا ريب ان هذا الفهم فهم اعوج ولا ريب ان هذا الفهم فهم اعوج مصادم لمراد الله عز وجل. فان الله سبحانه وتعالى قد ندب عباده الى تدبر كتابه. ولم يستثني شيئا

9
00:03:32.600 --> 00:03:53.800
فقال سبحانه وبحمده كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب  وظيفة المؤمنين ان يتدبروا ما اخبر الله تعالى به في كتابه. دون ان يستثني الله تعالى من ذلك شيئا

10
00:03:53.900 --> 00:04:17.700
بل ان الله تعالى قد نعى على الغافلين عدم تدبرهم. فقال سبحانه افلم يتدبروا القول وقال سبحانه افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ثم ان ربنا سبحانه وتعالى قد بين لنا انه انما انزل الينا هذا الكتاب لكي نتعقله

11
00:04:17.900 --> 00:04:37.450
فقال سبحانه وتعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وهل يمكن ان يأمرنا الله تعالى بتعقل ما لا يمكن تعقله؟ كلا والله وقد كانت طريقة

12
00:04:37.750 --> 00:05:04.800
السابقين الاولين من الصحابة والتابعين تدبر القرآن جميعه كما حدث بذلك ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله فقال حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن عبد الله ابن مسعود وابي بن كعب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم انهم كانوا لا يتجاوزون عشر ايات حتى يتعلمونهن وما فيهن من العلم

13
00:05:04.800 --> 00:05:29.950
والعمل فكل ذلك يدل على ان طريقة السابقين الاولين من المهاجرين والانصار والتابعين لهم باحسان علم ما تضمنه الكتاب وعدم رد شيء منه منه او اغفاله وانهم ليسوا بمنزلة من ذمهم الله تعالى من اهل الكتاب من من الذين

14
00:05:30.350 --> 00:05:52.150
لا يقرأون الكتاب الا اماني اي مجرد تلاوة والله تعالى منزه ان ينزل في كتابه كلاما لا يمكن فهمه ولا يمكن تدبره ولا يمكن تعقله فان هذا مناف لحكمة الله تعالى. كما انه مناف

15
00:05:52.200 --> 00:06:14.550
بوصف القرآن الكريم بانه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وهؤلاء الذين ادعوا انهم يفوضون اخطأوا من حيث لا يعلمون فان كثيرا منهم يظن انه موافق للسلف

16
00:06:15.050 --> 00:06:37.900
والسلف برءاء من طريقتهم فان السلف رحمهم الله كان طريقتهم الاثبات والاقرار والامراء ولهذا نقل عن جمع منهم قوله امروها كما جاءت بلا كيف يعنون ايات الصفات واحاديثها امروها كما جاءت بلا كيف

17
00:06:39.200 --> 00:06:58.000
وقولهم امروها كما جاءت يقتضي امرارها لفظا ومعنى فان من امرها لفظا ولن يمرها معنى لم يصدق عليه انه امرها كما ان قولهم رحمهم الله بلا كيف يدل على اثبات المعنى

18
00:06:58.400 --> 00:07:21.100
فانه لا يحتاج الى نفي المعنى فانه لا يحتاج الى نفي الكيفية الا من كان يثبت اصل المعنى فليجلد كان منهج السلف اثبات معاني ما اخبر الله تعالى به عن نفسه وما اخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم

19
00:07:24.050 --> 00:07:46.150
ومن شواهد ذلك القصة المشهورة التي رواها الامام الالكائي والبيهقي وابو عثمان الصابوني وجمع من المتقدمين عن ما لك بن انس رحمه الله امام دار الهجرة. حينما دخل عليه المسجد داخل فقال يا ابا عبد الله

20
00:07:46.250 --> 00:08:12.450
الرحمن على العرش استوى. كيف استوى؟ الراوي فاطرق ما لك برأسه طويلا وعلته الرحباء اي انه رحمه الله انفض عرقا بهول وقع السؤال عليه وشدة اجلاله لربه عز وجل وتأثره من ان يجرؤ احد عن السؤال عن الكيفية

21
00:08:12.900 --> 00:08:33.850
فان ذلكم السائل لم يسأل عن الاستواء وانما سأل عن كيفية الاستواء بدليل انه قد استدل بين يدي سؤاله باية قال الراوي فرفع ما لك رأسه وقال كلمات قال مالك

22
00:08:34.300 --> 00:09:05.900
الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب. والسؤال عنه بدعة ثم قال وما اظنك الا صاحب بدعة او قال الا ضالا. ثم امر به فاخرج من المسجد فلو تأملنا في هذه الجمل النورانية السلفية التي اطلقها امام دار الهجرة لوجدنا انها منهج

23
00:09:05.900 --> 00:09:26.900
رشيد في باب اسماء الله تعالى وصفاته ينطبق على كل صفة اخبر الله تعالى بها عن نفسه فقوله رحمه الله الاستواء غير مجهول معناه ان الاستواء معلوم المعنى في لغة العرب

24
00:09:27.400 --> 00:09:47.700
فالعرب تعرف ما معنى استوى الله سبحانه وتعالى الذي قال في اية الزخرف حين ذكر الفلك والانعام لتستووا على ظهوره. ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه هو الذي قال في سورة طه الرحمن على العرش استوى

25
00:09:48.450 --> 00:10:11.900
العربي يعرف ان معنى الاستواء العلو فمعنى الرحمن على العرش استوى اي على عليه علو يليق بجلاله وعظمته وقول ما لك رحمه الله والكيف غير معقول اي ان كيفية استواء الله على عرشه لا يمكن لعقولنا ان تدركها

26
00:10:12.500 --> 00:10:40.100
فان عقولنا قاصرة عن ادراك ما ينبغي لله عز وجل من الصفات فان عقولنا قاصرة عن ادراك كيفية وكونه صفات رب العالمين وهذا لا يعني ان ليس لها كيفية في الواقع. بل ان لها كيفية لكنها كيفية لا يمكننا ان نحيط بها علما

27
00:10:40.750 --> 00:10:56.500
واما قوله رحمه الله والايمان به واجب. اي الايمان باستواء الله تعالى على عرشه واجب لان الله تعالى اخبر به في كتابه في سبعة مواضع في ستة منها يقول ثم استوى على العرش

28
00:10:56.650 --> 00:11:16.000
وفي سورة طه الرحمن على العرش استوى وكذا اخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم. فكان الواجب ان نثبت لربنا ما اثبت لنفسه والا نستشنع شيئا من ذلك والا يتبادر الى اذهاننا

29
00:11:16.100 --> 00:11:35.500
اي معنى من معاني من المعاني المحدثة التي تكون للمحدثين واما قوله والسؤال عنه بدعة اي السؤال عن كيفيات ما اخبر الله تعالى به عن نفسه بدعة لان الصحابة رضوان الله عليهم ما

30
00:11:35.500 --> 00:11:52.500
يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عن كيفيات صفات رب العالمين بل يتقبلونها قبولا حسنا ويعتقدون ان لله له المثل الاعلى ولا يتطرق الى اذهانهم ادنى لوثة من لوثات التمثيل

31
00:11:52.900 --> 00:12:19.650
التي وقعت لاهل لاهل التعطيل فحملتهم على انكار صفات رب العالمين وبالجملة معشر المشاهدين والمشاهدات فان علينا ان نتنعم بالايمان باسماء الله وصفاته وان نسعى لتحصيلها واحصائها فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم

32
00:12:19.850 --> 00:12:36.200
في الحديث الصحيح الذي رواه الامام البخاري في غير ما موضع ورواه غيره. ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة. من احصاها دخل الجنة الله اكبر. من احصاها دخل الجنة

33
00:12:36.300 --> 00:13:00.950
فكيف يكون احصاؤها؟ اذا يكون احصاؤها في امور الاول هو ان نستنبط هذه الاسماء الحسنى من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى نبلغ بها هذا العدد الذي ذكره لنا نبينا صلى الله عليه وسلم

34
00:13:01.550 --> 00:13:25.050
والواقع ايها الكرام اننا كفينا هذه المؤونة. فلم يزل اهل الاسلام ينتدبون لهذه المهمة الشريفة ويصنفون فيها  الفائقة في عد اسماء الله الحسنى ولا زالوا واما الامر الثاني من معاني الاحصاء فهو معرفة معانيها

35
00:13:25.700 --> 00:13:43.400
بان ندرك ما يعني كل اسم من هذه الاسماء الحسنى ودلالاته وهذا يدرك من حيث اللغة ومن حيث التفكر والتدبر بمعاني هذه الاسماء الحسنى واما الامر الثالث من معاني الاحصاء

36
00:13:43.450 --> 00:14:04.450
فهو العمل بمقتضاها وذلك ان يظهر اثر ايماننا ان يظهر اثر ايماننا باسماء الله الحسنى على سلوكنا فمن علم ان الله تعالى سميع عقل لسانه ان يلفظ بقول يسمعه السميع فيسخط عليه

37
00:14:04.750 --> 00:14:26.850
واطلق لسانه بكل كذب طيب يسمعه السميع فيرضى به عنه ومن علم ان الله بصير احجم ان يراه ان يراه البصير على عمل فيسخط عليه ونشط على كل عمل صالح يراه البصير فيرضى به عنه

38
00:14:26.900 --> 00:14:48.350
وبهذا يحصل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من المكافأة في دخول الجنة لاحصاء اسماء الله الحسنى نسأل الله تعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يكتب لنا ما نرجوه من رحمته وان يصرف عنا ما نخافه من عذابه وان يرزقنا علما

39
00:14:48.350 --> 00:15:33.600
نافعا وعملا صالحا وتجارة لا تبور. والحمد لله رب العالمين بسم الله الرحمن الرحيم    لم يلد ولم يولد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد