﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله به في قوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا

2
00:00:20.400 --> 00:00:41.250
ايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه

3
00:00:41.300 --> 00:01:01.300
ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم فيفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من من بعده وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاثمئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم

4
00:01:01.300 --> 00:01:13.250
لقد غفرت لكم وبانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة

5
00:01:14.050 --> 00:01:34.050
ويشهدون بالجنة من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وكثابت ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة ويقرون بما تواتر به عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون

6
00:01:34.050 --> 00:01:54.050
علي كما دلت عليه الاثار وكما اجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر ايهما افضل؟ فقدم قوم عثمان وسكتوا او ربعوا بعلي وقدم قوم عليا وقوم توقفوا لكن

7
00:01:54.050 --> 00:02:16.300
فر امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي. وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من الاصول التي يضلل المخالف فيها عند عند جمهور اهل السنة لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة خلافة. وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر

8
00:02:16.300 --> 00:02:36.300
ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين. ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله. ويحبون اهل بيت يا اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غد خم. اذكركم الله في

9
00:02:36.300 --> 00:02:50.150
اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي وقد قال ايضا للعباس عمه وقد شكى اليه ان بعض قريش يزفوا بني هاشم فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله

10
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
وقال ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم واصطفى من بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين. ويؤمنون بانهن ازواجهم في الاخرة خصوصا خديجة ام اكثر

11
00:03:10.150 --> 00:03:31.550
اولاده واول من امن به وعضده على امره وكان له منهم منزلة منزلة عالية والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائل الطعام ويتبرأون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم

12
00:03:31.550 --> 00:03:51.550
وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ومنهما ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه وعامة الصحيح منه هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون

13
00:03:51.550 --> 00:04:13.150
وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره. بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل يوجب مغفرة ما صدر منهم ان صدر. حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم. لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم

14
00:04:13.150 --> 00:04:28.700
وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون وان نمد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم ثم اذا كان قد صدر عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات

15
00:04:28.700 --> 00:04:51.100
تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء دنيا كفر به عنه فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالامور التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور

16
00:04:51.100 --> 00:05:13.300
ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل النذر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنه من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة وما من الله به عليه من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء لا كان

17
00:05:13.300 --> 00:05:36.850
ولا يكون مثلهم وانهم الصفوة من قرون هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى. ذكر المصنف رحمه الله ان من اصول اهل السنة سلامة  والسنتهم لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ممتثلين ما امرهم الله به

18
00:05:36.900 --> 00:06:01.700
فيقبلون ما في القرآن والسنة من فضائل الصحابة ومراتبهم ويفضلون من انفق قبل الفتح وقاتل وهو صلح الحديبية على من انفق من بعده وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بفضيلة اهل بدر. وان الله قال لهم اعملوا ما شئتم فقد

19
00:06:01.700 --> 00:06:21.700
غفرت لكم متفق عليه من حديث علي رضي الله عنه. وانه لا يدخل الجنة احد وانه لا يدخل الجنة وانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة في غزوة الحديبية وبيعة

20
00:06:21.700 --> 00:06:43.850
ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كالعشرة المبشرين بها وهم الخلفاء اربعة وسعد بن ابي وقاص والزبير ابن العوام وطلحة بن عبيد الله وعبدالرحمن بن عوف

21
00:06:44.300 --> 00:07:06.750
وابو عبيدة عامر بن الجراح وسعيد بن زيد رضي الله عنهم اجمعين. وخص هؤلاء باسم العشرة المبشرين بالجنة وان كان غيرهم من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بشر بها بانهم بشروا بها في حديث واحد

22
00:07:06.900 --> 00:07:26.900
لانهم بشروا بها في حديث واحد. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ببشارتهم جميعا بالجنة. ويعتقدون ان ان ترتيب الخلفاء الاربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة فافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم

23
00:07:26.900 --> 00:07:49.450
علي رضي الله عنهم وفي المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنهما خلاف قديم ثم استقر الامر عند اهل السنة على تفضيل عثمان على علي رضي الله عنهما. وان كانت هذه المسألة وهي مسألة المفاضلة بين علي وعثمان

24
00:07:49.450 --> 00:08:09.450
ليست من المسائل الاصول التي التي يضلل المخالف فيها. ولكن التي يضلل المخالف المخالف فيها هي مسألة الخلافة باعتقاد ان عليا رضي الله عنه احق من عثمان رضي الله عنه

25
00:08:09.450 --> 00:08:39.450
بالخلافة والفرق بين المسألتين انعقاد الاجماع على تقديم عثمان في الخلافة على علي دون المفاضلة بينهما فلا اجماع فيها عند الصدر الاول فيؤمنون فيما يتعلق خلافة ان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. ومن طعن في خلاف

26
00:08:39.450 --> 00:09:00.450
في خلافة احد من هؤلاء فهو اضل من حمار اهله. ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم واهل بيته في اصح الاقوال هم بنو هاشم وازواجه صلى الله عليه وسلم

27
00:09:00.600 --> 00:09:21.350
فكل من كان من نسل هاشم او من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فهو من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولاجل ما كان للازواج من مقام خاص عند الرسول صلى الله عليه وسلم افردهم المصنف بالذكر

28
00:09:21.450 --> 00:09:51.450
فقال ويتولون ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين الى اخر ما ذكر. ويتبرأون من طريقة الروافض والنواصب. فان الروافض يبغضون الصحابة ويسبونهم ويعظمون بعض ال البيت منهم وطريقة النواصب اذيتهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقوال

29
00:09:51.450 --> 00:10:11.450
والافعال فيسبون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واله بل يكفرون من يكفرونه منهم وما شجر بين الصحابة من الاختلاف وما وقع بينهم من فتنة فان طريقة اهل السنة والجماعة

30
00:10:11.450 --> 00:10:41.550
الامساك عما شجر بينهم وترك السعي في بثه ونشره. فالسعي في بتره ونشره داع في فتنة وضلالة. فان الله قد جعل لهم من المقام الكريم عنده ما يوجب علينا من حق ان نمسك عنهم فهم خصوا بهذا من الله. والمؤمن يتبع شرع الله سبحانه وتعالى

31
00:10:41.550 --> 00:11:11.550
ولا يحكم هواه. والساعون في نبش ذلك المتكلمون فيه تحت انواع من دعوة من الوزن من الميزان بالعدل او غيره هم ناكثون امر الله الذي امرنا بحفظ مقام الصحابة وما لهم من جناب حميد ومقام كريم ولهم غايات مختلفة في السعي وراء ذلك فطريق

32
00:11:11.550 --> 00:11:40.100
السني مجافاة هذا والبعد عنه والتحذير منه والتنفير عن كل داع يدعو اليه. وانه داع الى فتنة وشر وضلالة وان سماها عدلا وتقويما وميزانا فان الالفاظ لا تغير غيروا الحقائق ويقول اهل السنة ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة ثلاثة اقسام

33
00:11:40.850 --> 00:12:01.150
القسم الاول ما هو كذب في نفسه فلا يثبت البتة ما هو كذب في نفسه فلا يثبت البتة والقسم الثاني ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. والقسم الثاني

34
00:12:01.150 --> 00:12:26.350
قالت صحيح عنهم والقسم التالت صحيح عنهم واكثره يروى في كتب السنن والاثار وهم فيهم معذورون وهم فيه معذورون. اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون

35
00:12:26.500 --> 00:12:48.100
فهم بين الاجر والاجرين. ولا يعتقد اهل السنة ان احدا من الصحابة معصوم من الذنب اي محفوظ من الوقوع فيها بل الذنوب تجري منهم وتجوز عليهم في الجملة لكن لهم من موجبات المغفرة ما ليس لغيرهم

36
00:12:48.100 --> 00:13:08.100
اذا صدر من احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات ماحيات او غفر له بفضل سابقته في الاسلام او شفاعته صلى الله عليه وسلم او ابتلي ببلاء كفر عنه في الدنيا. واذا

37
00:13:08.100 --> 00:13:28.100
كان هذا في الذنوب المحققة المجزوم بها فكيف في الامور التي كانوا فيها مجتهدين؟ ثم القدر الذي من فعلهم هو نزر يسير اي قليل في جنب ما لهم من المحاسن والفضائل رضي الله عنهم

38
00:13:28.100 --> 00:13:48.100
ومن نظر في اخبار الصحابة واطلع على سيرهم وعرف ما كانوا عليه علم انه لم يكن ولن يكون احد بعد الانبياء والرسل افضل من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وان الله

39
00:13:48.100 --> 00:14:01.700
فلما اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم اصطفى له اصحابه. فطاب هو صلى الله عليه وسلم وطاب اصحابه رضي الله عنهم. نعم