﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه. فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك

2
00:00:20.200 --> 00:00:43.300
فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبي. واما المرتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان. ولو سمعها الانسان لصاعق. ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم

3
00:00:43.300 --> 00:01:03.300
واما عذاب الى يوم القيامة الكبرى فتعاد الارواح الى الاجساد. وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا. وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق. وتنصب الموازين

4
00:01:03.300 --> 00:01:26.100
توزن فيها اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال. فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال

5
00:01:26.100 --> 00:01:46.100
قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك

6
00:01:46.100 --> 00:02:06.100
الكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن وحسناته وسيئاته فانه لا حسنات لا حسنات لهم. ولكن تعدد واعمالهم وتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها. وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد

7
00:02:06.100 --> 00:02:26.100
بياضا من اللبن واحلى من العسل طوله شهر وعرضه شهر. انيته عدد نجوم السماء فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار والنار يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح

8
00:02:26.100 --> 00:02:41.000
بصره ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدو ومنهم من يمشي مشيا ومنهم ثم يزحف زحفا ومنهم من من يخطف فيلقى في جهنم

9
00:02:41.350 --> 00:03:01.350
فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم فما مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليهم اوقفوا على قنطرة بين الجنة والنار ولبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم. واول من يدخل

10
00:03:01.350 --> 00:03:21.350
من الامم من الامم امته صلى الله عليه وسلم وله في القيامة ثلاث شفاعات اما الشفاعة الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عليه من الله السلام الشفاعة حتى تنتهي اليه واما الشفاعة الثانية

11
00:03:21.350 --> 00:03:41.350
في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة. وهاتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة فيشفع في من استحق النار. وهذه شفاعة لا الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها ويخرج الله تعالى

12
00:03:41.350 --> 00:04:01.350
من النار اقوام بغير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخل من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله لها اقواما الجنة واصناف ما تتضمنه الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك. مذكورة في الكتب المنزلة من

13
00:04:01.350 --> 00:04:21.350
من السماء والاثارة من العلم المأثور عن الانبياء في العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده شرع المصنف رحمه الله يبين هنا الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر

14
00:04:21.350 --> 00:04:43.700
واليوم الاخر على ما ذكره هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما بعد الموت فهو اسم جامع لما يكون بعد الموت. فهو اسم جامع لما يكون بعد الموت

15
00:04:43.700 --> 00:05:12.050
وهذا احسن ما قيل في حده ووصفه ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة بالتنبيهات اللطيفة لما احتوته الواسطية من المباحث المنيفة بانه ضابط جامع فاليوم الاخر اسم لما يكون بعد الموت. ويندرج في خبره صلى الله عليه وسلم عن اليوم الاخر ما

16
00:05:12.050 --> 00:05:42.050
جاء في الكتاب والسنة فثبوت احواله يكون بالقرآن ويكون بالسنة وكلاهما من خبره صلى الله عليه وسلم فالقرآن خبره بكلام الله الذي انزله الله عليه والسنة هي خبره بكلامه الذي هو من الوحي ايضا. فيؤمن اهل السنة والجماعة بفتنة القبر. وهي سؤال الملكين

17
00:05:42.050 --> 00:06:08.150
عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. واما المرتاب فيقول اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته والمشهور في لفظ الحديث ها ها بهاء في اوله واخره في كل كلمته. ووقع في بعض

18
00:06:08.150 --> 00:06:28.750
رواياته وهي رواية الرويان في مسنده اه اه وهي المثبتة في نسخة الواسطية المقروءة على مصنفها. ويؤمنون بنعيم القبر وعذابه وهو ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عذاب

19
00:06:28.800 --> 00:06:50.450
ما يجري عن العبد في قبره من نعيم او عذاب. ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس بهم حفاة عراة غرلا اي غير مختونين. اي غير مختونين. وحينئذ ينصب الميزان

20
00:06:50.450 --> 00:07:22.700
انا وهو واحد في اصح الاقوال وجمع في بعض الايات لتعدد الموزون فيه وهو واحد في اصح الاقوال وجمع في بعظ الايات لتعدد الموزون فيه. توزن فيه الاعمال وصحائفها وعمالها توزن فيه الاعمال وصحائفها وعمالها. فالوزن في اصح اقوال اهل العلم

21
00:07:22.700 --> 00:07:44.450
واقع على ثلاثة فالوزن في اصح اقوال اهل العلم واقع على ثلاثة العبد العامري وعمله وصحيفة عمله. العبد العامل وعمله وصحيفته عمله وفي ذلك قلت الوزن في اصح قول للعمل

22
00:07:45.000 --> 00:08:09.950
الوزن في اصح قول للعمل وعامل مع صحفه تلك الامل. وعامل مع صحفه نلت الامل. وتنشر الدواوين وهي وصحائف الاعمال اعمال فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره. ويحاسب الله الخلائق

23
00:08:09.950 --> 00:08:33.850
والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة وله درجتان احداهما الحساب اليسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر عليه

24
00:08:33.950 --> 00:08:57.750
وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر عليها. والاخرى الحساب العسير الحساب العسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويناقش فيها وتستقصى عليه وفيها تعرض اعمال العبد عليه ويناقش فيها وتستقصى عليه

25
00:08:58.100 --> 00:09:24.750
والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزا وحسناته وسيئاته. لانهم يقدمون الاخرة ولا حسنة لهم قد جوزوا بها في الدنيا لانهم يقدمون الاخرة ولا حسنة لهم فقد جوزوا بها في الدنيا. ولكنهم يحاسبون

26
00:09:24.750 --> 00:09:49.500
تقريري على اعمالهم والتوبيخ والتقريع عليها ولكنهم يحاسبون بالتقرير على اعمالهم والتوبيخ والتقريع عليها وفي عرصات يوم القيامة وهي متسعاتها الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم ولكل نبي حوض

27
00:09:49.600 --> 00:10:14.800
لكن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها حالا هو اعظمها وصفا واكملها حالا ويؤمن اهل السنة بالصراط وهو جسر منصوب على متن جهنم. اي ظهرها يوصل الى الجنة

28
00:10:15.300 --> 00:10:46.750
وهذا معنى قول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار فهو بينهما باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال فهو بينهما باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال فهو موضوع على متن جهنم يوصل الى الجنة وليس بين الجنة والنار. يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح

29
00:10:46.750 --> 00:11:08.350
من اقوال اهل السنة يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح من اقوال اهل السنة. فالاحاديث ظاهرة هم في ذلك واصلحها حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصراط قال فيمر

30
00:11:08.350 --> 00:11:29.550
المؤمنون ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصراط قال فيمر المؤمنون متفق عليه واللفظ  فلا يمر على الصراط سوى المؤمنين. والذين تخطفهم كلاليب جهنم هم من عصاة المؤمنين

31
00:11:29.550 --> 00:11:52.450
والذين تخطفهم كلاليب جهنم هم من عصاة المؤمنين. الذين يستحقون ان يدخلوا النار ثم يخرجوا من بعد ذلك ويمر المؤمنون على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد

32
00:11:52.450 --> 00:12:12.450
ومنهم من يمر قد انتهى بنا البيان الى ان المرور على الصراط مختص بالمؤمنين وانهم يمرون عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح

33
00:12:12.450 --> 00:12:32.450
ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل اي الرواحل التي تتخذ للركوب فمن مضى على الصراط دخل الجنة ولم يسبق ولم يسبق دخوله عذاب في النار. بخلاف من اخذته كذلك

34
00:12:32.450 --> 00:13:05.050
جهنم من عصاة المؤمنين فانه يدخل النار ثم يخرج منها ويدخل الجنة. والكلاليب جمع طلاب وكلوب جمع كلاب وكلوب وهو حديدة معوجة الرأس ذات شعب. وهو حديدة معوجة الرأس ذات شعب. ثم يوقف الذين عبروا الصراط على قنطرة بين الجنة والنار

35
00:13:05.300 --> 00:13:34.000
ويقتص لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم بدخول الجنة. والقنطرة بناء مرتفع بين الجنة والنار والقنطرة ميناء مرتفع بين الجنة والنار واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم. وهو اول شافع واول مشفع. وللنبي

36
00:13:34.000 --> 00:13:58.400
صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم. شفاعته صلى الله عليه وسلم في للموقف ان يقضى بينهم وهي الشفاعة العظمى. والثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان

37
00:13:58.400 --> 00:14:26.950
قولوها والشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار وهذه الشفاعة الثالثة لا تختص به. بل هي له ولسائر النبيين والصديقين والصالحين وغيرهم من الشفعاء كما ذكر المصنف رحمه الله وهي تتناول من استحق النار الا يدخلها ومن دخلها الا

38
00:14:26.950 --> 00:14:56.800
اخرج منها فتعم نوعين فتعم نوعين احدهما مستحق للنار لم يدخلها احدهما مستحق للنار لم يدخلها والاخر من دخل النار ان يخرج منها. من دخل النار ان يخرج منها واختار ابن القيم رحمه الله ان هذه الشفاعة تختص بنوع واحد فقط

39
00:14:56.950 --> 00:15:16.950
وهو من دخل النار ان يخرج منه. اختار ابن القيم ان هذه الشفاعة تختص بنوع واحد وهو من دخل النار ان يخرج منها. وقوله اقوى خلافا لجمهور اهل العلم. لان الشفاعة لا تكون الا

40
00:15:16.950 --> 00:15:36.950
بعد المرور على الصراط لان الشفاعة لا تكون الا بعد المرور على الصراط فانه اذا مر الناس على الصراط كما ثبت في الاحاديث ووقع من وقع منهم في النار فانه تحل الشفاعة بعد ذلك ويشفعون كما

41
00:15:36.950 --> 00:16:01.100
هذا في صحيح مسلم من حديث جابر فالاصح في الشفاعة الثالثة انها شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن دخل النار ان يخرج منها. وهي له ولغيره من النبيين والصديقين والشهداء. ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة احد من خلقه. بل بفضله ورحمته

42
00:16:01.100 --> 00:16:28.600
ويبقى في الجنة فضل يعني زيادة عن من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله للجنة اقواما يدخلهم اياها. واحوال الدار الاخرة متعددة متنوعة وتفاصيلها في الكتاب والسنة فمن اراد الوقوف عليها فلا محيد له عما جاء في القرآن والسنة وهذا

43
00:16:28.600 --> 00:16:34.500
اخر البيان على هذا المجلس ونستكمل بقية الكتاب بعد الصلاة باذن الله تعالى