﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
احسن الله اليكم. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين. كل درجة تتضمن شيئين. فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمهم

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا. وعلم جميع احواله من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال ثم كتب الله تعالى في المحفوظ مقادير الخلائق. فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب. فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة

3
00:00:40.550 --> 00:01:01.950
فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه جفت الاقلام وطويت الصحف. كما قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير

4
00:01:01.950 --> 00:01:22.850
قال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها  ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا. فقد كتب في اللوح المحفوظ ما

5
00:01:22.850 --> 00:01:45.200
شاء فاذا خلق جسدا الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد ونحو ذلك فهذا القدر قد كان ينكره ولاة قدرية قديما ومنكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة

6
00:01:45.200 --> 00:02:05.200
والايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. من الموجودات والمعدومات. فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله

7
00:02:05.200 --> 00:02:30.500
وخالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين. ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون

8
00:02:30.500 --> 00:02:54.350
حقيقة والله خالق افعالهم والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم قال لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون الا ان

9
00:02:54.350 --> 00:03:14.050
تاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره. ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها

10
00:03:14.200 --> 00:03:42.550
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الركن السادسة من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر. وبين انه يأتي على درجتين الاولى الدرجة السابقة وقوع المقدور الدرجة السابقة وقوع المقدور وتتضمن علم الله بالمقادير

11
00:03:42.700 --> 00:04:16.850
وكتابته لها وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها والثانية درجة الدرجة المصاحبة وقوع المقدور الدرجة المصاحبة وقوع المقدور وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها

12
00:04:17.700 --> 00:04:56.500
ومراتب القدر اربع العلم والكتابة والمشيئة والخلق العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهي منتظمة في الدرجتين المذكورتين على ما بينا. وحقيقة القدر شرعا علم الله علم الله بالوقائع علم الله بالوقائع وكتابته لها

13
00:04:57.000 --> 00:05:23.550
علم الله بالوقائع وكتابته لها ومشيئته وخلقه اياها ومشيئته وخلقه اياها وهذا الحد جامع لمراتب القدم الاربع بالدرجتين السابقتين ومما يندرج في هذا الباب الايمان بان الله جعل للعبد مشيئة

14
00:05:23.650 --> 00:05:55.550
وقدرة لكنها تابعة لمشيئة الله غير مستقلة عنها والدرجة الاولى من درجتين القدر قد كان ينكرها غلاة القدرية قديما ومنكروها اليوم قليل. اما الدرجة الثانية فينكرها عامة القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله

15
00:05:56.500 --> 00:06:22.800
وان الله لا يعلمه الا بعد وقوعه ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر هم الجبرية الذين سلبوا العبد قدرته واختياره. الذين سلبوا العبد قدرته واختياره فزعموا ان العبد مجبور لا ارادة له

16
00:06:22.900 --> 00:06:45.850
فزعموا ان العبد مجبور لا ارادة له ولا قدرة له على شيء فهو بمنزلة الالة في يد العامل بها فهو بمنزلة الالة في يد العامل بها وعطلوا افعال الله واحكامه

17
00:06:45.900 --> 00:07:07.250
عن حكمها ومصالحها والذي تقدم من طريقة اهل السنة وسقم بين الطائفتين. فانهم يثبتون للعبد اختيارا وارادة ومشيئة هي تابعة لاختيار الله ومشيئته وارادته. نعم