﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:28.050
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في سورة الاخلاص

2
00:00:28.250 --> 00:00:51.650
التي تعدل ثلث القرآن. حيث يقول قل هو الله احد الله الصمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد قول المؤلف رحمه الله تعالى وقد دخل في هذه الجملة

3
00:00:52.900 --> 00:01:25.850
الجملة يعني ما تقدم من كلام المؤلف في قوله فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فانه الصراط المستقيم الذي انعم الله عليهم من النبيين فانه صراط الذين فانه الصراط المستقيم

4
00:01:26.000 --> 00:01:50.550
صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين  وقد دخل في هذه الجملة التي هو صراط الذين انعم الله عليهم يعني ما وصف الله جل وعلا به نفسه

5
00:01:51.200 --> 00:02:21.550
ووصفه به رسوله واخذه عنه علماء السلف من الصحابة فمن بعدهم الا يزيدون في اسماء الله جل وعلا. ولا ينقصون ولا يحرفون ولا يكيفون ولا يشبهون ولا يعطلون الله جل وعلا من اسمائه

6
00:02:21.550 --> 00:03:02.200
وصفاته والله جل وعلا وصف نفسه بصفات وسمى نفسه باسماء ولا احد اعلم بالله من الله تبارك وتعالى ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم سمى ربه باسماء ووصفه بصفات

7
00:03:03.550 --> 00:03:33.300
ولا احد اعلم من اعلم من الخلق بالله جل وعلا من الرسول صلى الله عليه وسلم فهو اعلم الخلق بالله فاهل السنة والجماعة يأخذون ما جاء في كتاب الله وما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:03:33.750 --> 00:04:01.300
ويعضون عليهما بالنواجذ فلا يزيدون ولا يحرفون ولا يعولون ولا يشبهون ولا يكيفون وانما يقبلون ما جاء عن الله على مراد الله ويقبلون ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:04:01.350 --> 00:04:28.950
على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يفهمون معنى ما يلقى عليهم وليس معنى هذا انهم يمرون الاسماء امرارا ولا يعرفون معناها لا القرآن نزل باللغة العربية والرسول صلى الله عليه وسلم هو افصح العرب

10
00:04:29.650 --> 00:05:02.500
والمخاطبون بذلك هم العرب فتأويل الاسماء والصفات خلاف مراد الله جل وعلا وخلاف مراد رسوله صلى الله عليه وسلم ومعناها واضح جلي العربي يعرف منطوق الكلام يعرف ما يراد به

11
00:05:03.350 --> 00:05:24.250
وما كانوا يستفسرون من الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون ما معنى ما تقول لانه يتكلم بلغتهم بشيء يفهمونه العربي اذا قيل له زيد في السطح ينزل تحت للخلوة يبحث عنه

12
00:05:25.450 --> 00:05:44.550
وقد سمع الكلام ان زيد في السطح يسمع ما يقال ويأخذ به ما يقول للقائل وش معنى قولك في السطح يفهم معناها الله جل وعلا وصف نفسه بصفات في كتابه

13
00:05:44.700 --> 00:06:16.100
واضح الرسول صلى الله عليه وسلم وصف جل وعلا بصفات واضحة بينة اخذ بها علماء السلف وفهموا معناها وعرفوا انه لا يمكن ان يسأل عن الكيفية لانهم يدركون بعقولهم ان الله جل وعلا لا يدرك احد من الخلق كيفية صفاته

14
00:06:18.950 --> 00:06:42.700
فمن اراد النجاة لنفسه والسعادة في الدنيا والاخرة فعليه ان يؤمن بما جاء في كتاب الله من صفات الله جل وعلا على مراد الله وبما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:06:43.100 --> 00:07:13.600
على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا وصف نفسه بانه العزيز فمعنى العزة واضح  وصف نفسه انه يرى ويبصر ومعنى هذا واضح  وصف نفسه بانه احد

16
00:07:16.450 --> 00:07:46.750
وصف سمى نفسه بانه الله وانه احد وانه صمد ونفى عن نفسه صفات النقص والعيب التي يمكن ان تعرظ انه منزه عن عن النقائص جل وعلا فلذا قال المؤلف رحمه الله

17
00:07:47.000 --> 00:08:15.250
وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في سورة الاخلاص سورة الاخلاص هي سورة قل هو الله احد يعني انها خالصة في صفة الباري جل وعلا او انها

18
00:08:15.550 --> 00:08:58.150
تخلص من امن بها من الشرك او ان من امن بها يكون خالصا من الشوائب والله جل وعلا سمى نفسه ووصف نفسه في هذه السورة بثلاث صفات ثبوتية ونفى عنه

19
00:08:58.550 --> 00:09:44.200
جل وعلا ثلاث صفات نفي اثبت ثلاث ونفى ثلاث واهل السنة والجماعة يثبتون ما اثبت الله لنفسه وينفون عن الله ما نفاه عن نفسه والاثبات تفصيلي والنفي اجمالا وتفصيلا وكذلك الاثبات

20
00:09:44.600 --> 00:10:12.250
اجمالا وتفصيلا لكنهم لا يثبتون لله الا ما اثبت لنفسه او اثبته له رسوله. صلى الله عليه وسلم والنفي ينفون عنه اجمالا ويتأدبون مع الله جل وعلا فلا يفصلون في النفي

21
00:10:14.550 --> 00:10:35.850
تأدبا مع الله النفي ما يفصلون فيه وانما ما ورد يأخذون به وما لم يرد ينفون صفات النقص عنه اجمالا ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا احد لا مثيل له

22
00:10:36.000 --> 00:11:16.800
ولا شبيه له هذا اجمال لكن لا ينفون عنه نفاقا نفي مفصل يظهر منه سوء الادب مع الله جل وعلا وهذه السورة العظيمة سماها الرسول عليه الصلاة والسلام انها تعدل

23
00:11:16.950 --> 00:11:58.900
ثلث القرآن ثلث القرآن قيل في هذا اولا معنى ثلث القرآن يعني في الثواب والجزع والاجر لا في الاجزاء فرق بين الجزاء والاجزاء. ورد في الفاظ الشارع كثيرة في الجزاء

24
00:12:00.500 --> 00:12:27.700
لكنها ما يقال انها تجزئ عن هذا مثلا قول الرسول عليه الصلاة والسلام عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية معي هذا نسميه في الجزاء في الثواب لكن شخص ما حج حجة الاسلام

25
00:12:28.450 --> 00:12:46.200
يقول انا اريد ان اعتمر في رمضان وعمرة رمضان تكفي عن الحج بل هي تعادل حجة مع الرسول ولا احج هل يصح منه هذا هل نقبل منه هذا؟ لا نقول تعدل حجة

26
00:12:46.400 --> 00:13:11.750
في الجزاء والثواب ولا تعدلها في الاجزاء وقال عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

27
00:13:12.100 --> 00:13:37.300
مائة مرة كانت بعدل عشر رقاب وكتب له مئة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت حرزه من الشيطان يومه ذلك ولم يأت احد بافضل منه الا من قال مثل قوله او زاد عليه

28
00:13:38.500 --> 00:14:01.250
الشاهد عندنا قوله كانت بعدل عشر رقاب واحد عليه عشر رقاب مثلا عليه عتق عشر رقاب مكلف بهذا قال اقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مئة مرة ويكفي. هل يجزي

29
00:14:01.350 --> 00:14:14.500
لا لكن في الاجر في الاجر نعم كما قال عليه الصلاة والسلام. من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مئة مرة

30
00:14:14.700 --> 00:14:30.700
له من الاجر مثل ما لو اعتق عشر رقاب وقوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

31
00:14:31.350 --> 00:14:50.750
عشر مرات كانت بعدل عشر رقاب من بني إسماعيل اربع رقاب من بني إسماعيل اربع رقاب لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. عشر مرات

32
00:14:51.100 --> 00:15:06.200
لو شخص عليه عاش اربع رقاب مثلا وقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات تكفيه عن عشر رقاب في الاجزاء

33
00:15:06.300 --> 00:15:40.100
لا فرق بين الاجزاء  الجزع والثواب تعدل ثلث القرآن يعني في الثواب شخص قرأ ثلث القرآن واخر قرأ سورة الفاتحة سورة الاخلاص قل هو الله احد له اجر مثل اجر من قرأ ثلث القرآن في الاجر

34
00:15:44.950 --> 00:16:03.550
تعدل ثلث القرآن. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ايعجز احدكم ان يقرأ ثلث القرآن في ليلة قالوا يا رسول الله واينا يطيق ذلك ان يقرأ عشرة اجزاء في ليلة

35
00:16:05.350 --> 00:16:34.500
في مشقة ما نطيقها قال عليه الصلاة والسلام سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن او قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن ولما عدلت ثلث القرآن اقوال للعلماء رحمهم الله منها او من اجمعها

36
00:16:34.950 --> 00:17:13.050
قول ان القرآن ثلاثة اقسام تعريف بالله جل وعلا واخبار عن الامم السابقة والرسل واحكام اوامر ونواهي هذه ثلاثة اثلاث الاخبار عن الله جل وعلا في سورة قل هو الله احد

37
00:17:17.050 --> 00:17:49.550
وقيل لان القرآن جاء بالتوحيد والهدف من انزال القرآن وارسال الرسل وانزال الكتب هو توحيد الله جل وعلا. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فانزال القرآن لتوحيد الله وانواع التوحيد ثلاثة

38
00:17:50.950 --> 00:18:13.850
توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات سورة الاخلاص اشتملت على نوع من انواع التوحيد وهي متظمنة للانواع الاخرى لكن اشتملت على نوع من انواع التوحيد وهو توحيد الاسماء والصفات

39
00:18:15.900 --> 00:18:42.250
اعدل ثلث القرآن ثم تلاها رحمه الله حيث يقول قل هو الله احد. قل اي قل يا محمد وكل مسلم ممكن ان يقول وهو مخاطب بهذا القول قل هو الله احد

40
00:18:43.850 --> 00:19:08.950
اذا والله جل وعلا يقول لعباده لمن يمكن ان يقرأ قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ورد في سبب نزولها ان المشركين

41
00:19:09.200 --> 00:19:33.200
قالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم يا محمد صف لنا ربك هذا الذي تعبده فانزل الله جل وعلا هذه الاية هذه السورة الكريمة وورد ان اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم

42
00:19:33.400 --> 00:20:00.450
صف لنا ربك يا محمد فانزل الله جل وعلا هذه السورة العظيمة فهي سورة عظيمة لما اشتملت عليه من صفات الباري جل وعلا وهي من قصار السور وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في قراءتها

43
00:20:00.900 --> 00:20:23.100
في الركعة الثانية من سنة الفجر يقرأ في الركعة الاولى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون وفي الركعة الثانية قل هو الله احد وقد اشتملت هذه السورة العظيمة

44
00:20:23.250 --> 00:21:02.450
على ثلاث صفات ثبوتية وثلاث صفات منفية عن الله جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد ثلاث صفات الله واحد الصمد والصفات المنفية لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

45
00:21:02.750 --> 00:21:57.350
فالله هو المألوف الاله هو المعبود تألهه القلوب تعبده وتخضع له وتذل له وتسأله وتتوجه اليه احد واحد في صفاته لا مثيل له ولا شبيه له واحد في افعاله لا مثيل له ولا شبيه له

46
00:21:58.250 --> 00:22:43.850
واحد في ذاته لا مثيل له ولا شبيه له الصمد الصمد بمعنى الذي تصمد اليه الخلائق يعني تتوجه اليه او الصمد الذي لا جوف له بان الجوف يحتاجه من يأكل ويشرب

47
00:22:45.350 --> 00:23:23.100
والله جل وعلا لا حاجة به الى ذلك او الصمد الذي انتهى اليه السؤدد والكمال بذاته سبحانه وتعالى والملك يعبر عنه بانه صمد. يعني لاجئ فلاح. فالملائكة لا يأكلون ولا يشربون

48
00:23:28.150 --> 00:24:02.550
ان لهم هم عقلاء وهم لا شهوة لهم بالاكل والشرب وما يشتهيه بنو ادم لم يلد جل وعلا ولم يولد يعني لا ولد له ولا ابا له وقدم جل وعلا انه لم يلد

49
00:24:03.400 --> 00:24:29.350
على قوله ولم يولد مع ان الاصل تقديم الوالد على الولد ولكن لانه ما قال احد من الخلق لان الله جل وعلا له والد ما احد قال عاقل قال بان الله له والد

50
00:24:29.900 --> 00:24:58.000
وانما قال كثير بان الله جل وعلا له ولد وهو منزه عن هذا وقدم جل وعلا في النفي ما اثبته بعض الخلق من النصارى وغيرهم فهو لم يلد لا ولد له جل وعلا

51
00:24:59.700 --> 00:25:31.650
وهو منزه عن الولد لان الولد فيه شبه من والده والله جل وعلا لا شبيه له والولد ينشأ من بين زوجين والله جل وعلا منزه عن ذلك والولد يريده الوالد ويحرص عليه

52
00:25:32.600 --> 00:26:02.400
لانه في حاجة اليه ويريد منه ان يخلفه بعد موته ولا يحب المرء ان يكون مقطوع وانما يكون له خليفة اذا مات يخلفها اولاده والعوام يقولون ما مات من خلف

53
00:26:03.600 --> 00:26:26.700
ابن ادم في حاجة الى الولد لهذا الغرض والله جل وعلا ليس له حاجة الى الولد وهو جل وعلا الحي الدائم الذي لا يموت ولم يولد جل وعلا ليس له اب

54
00:26:33.250 --> 00:27:13.700
لانه منزه عن المثيل والشبيه والمكافئ والولد فيه شبه من والده والوالد فيه شبه من ولده وقد قيل بابه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه ابه كما ظلم الوالد الولد كثيرا ما يشابه اباه

55
00:27:14.100 --> 00:27:39.250
في صفة او صفات والله جل وعلا منزه عن هذا لا احد يشابهه ولا يماثله سبحانه وتعالى  وقد يكون فيه شبه من والده وان اختلف اللون او الطول او العرض

56
00:27:39.800 --> 00:28:24.700
او الطبع او غير ذلك فقد كان زيد ابن حارثة رضي الله عنه وابنه اسامة نائمين وبرزت اقدامهما جيد اقدامه بيض واسامة اقدامه سود فمر عليهما انسان يعرف الشبه كما يعبر عنه في الوقت الحاضر يقال مري

57
00:28:25.450 --> 00:28:48.400
يعرف الشبع مجزز المدلجي قال ان هذه الاقدام بعظها من بعظ هذا قدم ابيض وهذا قدم اسود لكن قال هذه بعضها من بعض وهو ما يعرف الرجلين ولا يعرف من تحت الغطاء

58
00:28:51.450 --> 00:29:10.150
تسر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم لان فيه شهادة هذا العربي الذي يعرف الشبه بان اسامة هو ابن زيد وهما حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه

59
00:29:10.250 --> 00:29:40.450
رضي الله عنهما وارضاهما قال هذه الاقدام بعضها من بعض يعني هذا فيه شبه من هذا وان كان هذا اسود وهذا ابيض لم يلد ولم يولد جل وعلا وعرفنا انه ما قال احد بان لله جل وعلا اب تعالى وتقدس

60
00:29:44.300 --> 00:30:09.100
ولم يكن له كفوا احد. هذه الصفة الثالثة المنفية لا احد يشابهه ولا احد يماثله ولا احد يكافئه  او على قدره تعالى وتقدس فهذه السورة العظيمة فيها ثلاث صفات المثبتة

61
00:30:09.900 --> 00:30:48.500
وهي صفات عظيمة صفات الكمال والقدرة والالوهية والعطاء وثلاث صفات منفية لانها صفات نقص بحق الله جل وعلا فهي منفية عن الله سبحانه وتعالى   قوله وقد دخل الى اخره شروع في ايراد النصوص من الكتاب والسنة المتضمنة

62
00:30:48.650 --> 00:31:17.550
لما يجب الايمان به من الاسماء والصفات في النفي والاثبات وابتدأ بتلك السورة العظيمة. لانها اشتملت من ذلك على ما لم يشتمل عليه غيرها ولهذا سميت سورة الاخلاص لتجريدها التوحيد من شوائب الشرك والوثنية. يعني من اعتقدها سلم من الشرك

63
00:31:17.650 --> 00:31:35.900
وصدق بها وامن بها. نعم روى الامام احمد في مسنده عن ابي عن ابي ابن كعب عن ابي ابن المشركين قالوا يا محمد انصب لنا ربك فانزل الله تبارك وتعالى

64
00:31:35.950 --> 00:31:57.850
قل هو الله احد. الله الصمد. الى اخر السورة وقد ثبت في الصحيح انها تعدل ثلث القرآن وقد اختلف العلماء في تأويل ذلك على اقوال اقربها ما نقله شيخ الاسلام عن ابي العباس

65
00:31:58.150 --> 00:32:27.550
وحاصله ان القرآن الكريم اشتمل على ثلاثة مقاصد اساسية اولها الاوامر والنواهي. يعني الاحكام الشرعية. نعم الاوامر والنواهي المتضمنة للاحكام والشرائع العلمية التي هي العملية يعني التي يعملها العباد والشرائع العملية

66
00:32:27.600 --> 00:33:01.600
التي هي موضوع علم الفقه والاخلاق  القصص والاخبار المتضمنة لاحوال الرسل عليهم الصلاة والسلام مع اممهم وانواع الهلاك الذي حاقت بالمكذبين لهم واحوال الوعد والوعيد وتفاصيل الثواب والعقاب ثالثها علم التوحيد وما يجب على العباد من معرفة الله باسمائه وصفاته

67
00:33:01.850 --> 00:33:23.950
وهذا هو اشرف الثلاثة ولما كانت علم التوحيد هو اشرف العلوم بلا شك لانه علم يدعو الى الايمان بالله جل وعلا وهو الهدف من خلق الخلق وما خلقت الجن والانس

68
00:33:24.300 --> 00:33:51.700
الا ليعبدون. نعم ولما كانت سورة الاخلاص قد تضمنت اصول هذا العلم واشتملت عليه اجمالا صح ان يقال انها تعدل ثلث القرآن واما كيف اشتملت هذه السورة على علم التوحيد كلها وتضمنت الاصول التي هي مجامع توحيد

69
00:33:51.700 --> 00:34:17.300
العلمي الاعتقادي ونقول اما قوله تعالى الله احد دلت على نفي الشريك من كل وجه من الذات وفي الصفات وفي الافعال لا شريك له ولا مثيل له في ذاته ولا شريك له ولا مثيل له في صفاته

70
00:34:17.750 --> 00:34:45.650
ولا شريك له ولا مثيل له في افعاله كما دلت على تفرده سبحانه بالعظمة والكمال والمجد والجلال والكبرياء ولهذا لا يطلق لفظ احد في الاثبات في الاثبات الا على الله عز وجل. وهو ابلغ من

71
00:34:45.650 --> 00:35:04.950
واحد وقول يطلق لفظ احد الا على الله هذا في الاثبات واما في النفي فيطلق تقول ما في الدار احد وما جاءني احد مثلا لكن احد في الاثبات قل هو الله احد

72
00:35:05.300 --> 00:35:24.750
فلان مثلا احد ما يقال فلان احد يعني الواحد الذي لا مثيل له فلان لا فلان له مثيل ابوه قد يكون اطيب منه وامثل منه. ابنه قد يكون اطيب منه وامثل منه. سائر الناس كثير مثله واطيب منه

73
00:35:25.150 --> 00:35:49.250
كما يقال فلان احد وانما هذا لله وحده. الله احد وقوله الله الصمد قد فسرها ابن عباس رضي الله عنه بقوله السيد الذي كمل في سؤدده والشريف الذي كمل في شرفه

74
00:35:49.550 --> 00:36:09.600
والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحليم الذي قد كمل في حلمه والغني الذي قد كمل في غناه والجبار الذي قد كمل في جبروته والعليم الذي قد كمل في علمه

75
00:36:09.700 --> 00:36:33.550
والحكيم الذي قد كمل في حكمه وهو الذي قد كمل في انواع الشرف والسؤدد وهو الله عز وجل هذه صفته لا تنبغي الاله ليس له كفؤ وليس كمثله شيء وقد فسر الصمد ايضا

76
00:36:33.650 --> 00:37:03.550
بانه الذي التفسير الثاني للصمد ثلاثة تفاسير للصمد ولا منافاة بينها  وقد فسر الصمد ايضا بانه الذي لا جوف له وبانه الذي تصمد اليه الخليقة كلها ويقصده في جميع حاجاتها. الذي تصمد اليه الخليقة كلها. ثلاثة

77
00:37:04.000 --> 00:37:31.850
لانه الصمد الذي انتهى اليه الكمال والشرف والسؤدد او الصمد الذي لا جوف له او الصمد الذي تصمد اليه الخلائق يعني تتوجه اليه الخلائق وتقصده في جميع حاجاتها ومهماتها واثبات الاحدية لله

78
00:37:32.000 --> 00:38:04.600
تتضمن نفي المشاركة والمماثلة  والمماثلة واثبات الصمدية بكل معانيها المتقدمة تتضمن اثبات جميع تفاصيل الاسماء الحسنى والصفات العلى وهذا هو توحيد الاثبات واما النوع الثاني منه واما النوع الثاني وهو توحيد التنزيه فيؤخذ من قوله تعالى لم يلد ولم يولد

79
00:38:04.600 --> 00:38:27.000
ولم يكن له كفوا احد كما يؤخذ اجمالا من قوله الله احد اي لم يتفرع عنه شيء. ولم يتفرع هو عن شيء. وليس له مكافئ ولا مماثل ولا نظير انظر

80
00:38:27.450 --> 00:38:53.850
كيف تضمنت هذه الصورة توحيد الاعتقاد والمعرفة وما يجب اثباته للرب تعالى من الاحدية المنافية لمطلق المشاركة المشاركة والصمدية المثبتة لجميع صفات الكمال الذي لا يلحقه نقص في وجه من الوجوه

81
00:38:54.050 --> 00:39:18.200
ونفي الولد والوالد الذي هو من لوازم غناه وصمديته واحاديته ثم نفي الكفء المتضمن لنفي التشبيه والتمثيل والنظير فحق لصورة تضمنت هذه المعارف كلها ان تعدل ان تعدل ثلث القرآن

82
00:39:18.850 --> 00:39:27.112
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين