﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:32.450
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وقوله على الارائك ينظرون وقوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة وقوله لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد

2
00:00:34.000 --> 00:01:03.500
وهذا الباب في كتاب الله كثير. من تدبر القرآن طالبا للهدى منه تبين له طريق الحق هذه الايات الكريمة اوردها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى العقيدة الواسطية الاستدلال

3
00:01:04.000 --> 00:01:44.950
بها على ان المؤمنين يرون الله جل وعلا في الجنة  والناس في هذا الباب اهل السنة والجماعة يثبتون ما اثبته الله جل وعلا في كتابه العزيز او ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:50.000 --> 00:02:26.950
وغيرهم من اهل البدعة الجهمية والمعتزلة وطوائف اخرى ينكرون رؤية الله للمؤمنين ان المؤمنين لا يرون الله في الدار الاخرة ويستدلون بادلة من القرآن هي في الحقيقة ادلة عليهم وليست لهم

5
00:02:29.550 --> 00:03:01.900
واهل السنة والجماعة يستدلون بادلة واضحة بينة من الكتاب والسنة ايات القرآن تدل على ذلك والاحاديث التي بلغت حد التواتر تثبت للمؤمنين رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة من غير احاطة

6
00:03:03.550 --> 00:03:43.650
لا يحيطون به وانما يتمتعون برؤيته تبارك وتعالى وهي رؤيته تبارك وتعالى الذ نعيم عندهم فهي الذ نعيم واغلى نعيم عندهم هو رؤية الله جل وعلا في الجنة والمؤلف رحمه الله تعالى استدل

7
00:03:44.600 --> 00:04:21.050
في اربع ايات وهناك ايات اخر تدل على ذلك المؤلف رحمه الله ما استقصى الايات وانما اتى بادلة تكفي لي مع قصد الحق واراده واما من قصد الباطل والضلال والانحراف عن الصراط المستقيم

8
00:04:22.000 --> 00:04:59.850
واتبع ما تشابه فمهما اتيته بما اتيته به من البراهين لن يقبل من هذه الايات الواردة في الكتاب قول الله تبارك وتعالى يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة فرق بين النظرين

9
00:05:01.600 --> 00:05:46.450
الناظرة الاولى من النبرة والبهاء والنور والسرور الى ربها ناظرة من النظر تنظر الى الله تبارك وتعالى هذي وجوه المؤمنين يكسبها الله جل وعلا النبرة والنور والبهاء فتستطيع باذن الله

10
00:05:48.700 --> 00:06:37.200
وتتحمل النظر الى وجه الله الكريم وتتلذذ بهذا هذه وجوه المؤمنين يوم القيامة في الجنة فيها النظرة والبهاء والسرور تنظر الى الله تبارك وتعالى الاولى ناظرة بالظعد والثانية ناظرة بالظاء

11
00:06:43.300 --> 00:07:17.500
والاولى من النظارة والبهاء. والاخرى من النظر والابصار وهذا دليل واضح الى ربها ناظرة المؤولة يقولون الى نعيم الله كيف؟ يقول الله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها الى ربها ناظرة

12
00:07:17.800 --> 00:07:52.450
ونقول الى الى نعيم الى نعيم الجنة هذا تأويل باطل الى ربها ناظرة وقدم جل وعلا قبل النظر اليه ما مكنها من النظر اليه وجعل عندها الاستعداد بخلاف الوجوه في الدنيا

13
00:07:53.050 --> 00:08:19.250
ما عندها استعداد ولا قدرة على النظر الى وجه الله الكريم ولهذا لما سأل موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ربه تبارك وتعالى بقوله رب ارني انظر اليك. قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر

14
00:08:19.250 --> 00:08:49.050
كان هو فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا من المهابة والاجلال لله تبارك وتعالى لما رأى الجمل اندك لما تجلى الله جل وعلا له وذلك انه في الدنيا ما يستطيع

15
00:08:49.450 --> 00:09:38.350
ما يتحمل وفي الاخرة تختلف الحال يعطيها الله جل وعلا من النظرة والبهاء والسرور والانبساط والقدرة ما تجعلها تتلذذ بالنظر الى وجه الله الكريم  الاية الثانية قول الله جل وعلا

16
00:09:38.900 --> 00:10:17.550
على الارائك ينظرون الارائك السرر العالية الرفيعة الجميلة التي وضع عليها من الحسن والجمال ما الله جل وعلا به عليم  ينظرون الى ما هيأ الله جل وعلا لهم النظر اليه

17
00:10:19.050 --> 00:10:37.400
فهم ينظرون الى وجه الله جل وعلا. كما في الاية السابقة قال ينظرون ولم يذكر جل وعلا ماذا ينظرون اليه في هذه هيا لكن فهم من الايات الاخر انهم ينظرون الى وجه الله كما في الاية السابقة

18
00:10:44.400 --> 00:11:17.150
وانهم كذلك ينظرون الى اهل الجحيم. ينظرون الى اهل النار كما جاء في الاية الاخرى في قوله تعالى قال قائل منهم اني كان لي قرين يقول ائنك لمن المصدقين فاذا متنا وكنا ترابا وعظاما انا لمدينون قال هل انتم مطلعون؟ فاطلع فرآه

19
00:11:17.450 --> 00:11:51.350
في سوائل جحيم اطلع على قرينه الذي حاول صده عن الصراط المستقيم فرآه في وسط النار وهذا المؤمن في اعلى عليين وهذا المجرم في اسفل السافلين القدرة الدار الاخرة فوق ما يتصوره الانسان في الدنيا

20
00:11:53.250 --> 00:12:23.200
انسان في الدنيا لبعيد عنه ما يراه لكن في الاخرة يراه  يكون له من الملك والجنان الجنة ما مسيرته كذا وكذا؟ سنين الف سنة والفي سنة وهو يراه ببصره يرى ما قرب منه وما بعد سواء

21
00:12:24.300 --> 00:13:10.300
ليتلذذ بذلك  ويخاطبه يرعاه ويخاطبه مثل ما كان يتسلط عليه في الدنيا ويؤذيه هو يخاطبه ويبكته ويلومه ومثل ما كانوا يستهزئون كان المجرمون يستهزؤون بالمؤمنين في الدنيا اذا رأوهم تغامزوا بهم واستهزأوا وسخروا منهم

22
00:13:10.800 --> 00:13:40.600
الجزاء من جنس العمل. يجعل الله جل وعلا المؤمنين يسخرون ويستهزئون بالمجرمين والمؤمنون في اعلى عليين والمجرمون في اسفل السافلين ويرونهم ويخاطبونهم ولا ينالهم من عذابهم شيء وانما في تشفي لهم لانهم كانوا متسلطين عليهم في الدنيا

23
00:13:40.750 --> 00:14:09.800
ويؤذونهم لايمانهم بالله والله جل وعلا يعاقب الكفار ويثيب المؤمنين بان يجعل لهم تشفي ممن اذاهم في الدنيا يرونه وهو يعذب اشد العذاب والتشفي يحصل في الدار الاخرة نوع من انواع النعيم للمؤمنين

24
00:14:12.150 --> 00:14:49.600
مثل ما شرع الله جل وعلا القصاص في الدنيا  الموتور في قتل حبيبة حمدا عدوانا جعل الله له القصاص من قاتل قريبه للتشفي  وقوله جل وعلا على الارائك ينظرون يعني انهم وان ارتفعت منازلهم

25
00:14:50.000 --> 00:15:32.300
فانهم يرون ما فوقهم ويرون ما دونهم يرون الله جل وعلا في العلو ويرون المجرمين يعذبون في النار ويخاطبهم الله جل وعلا ويخاطبونه كما انهم يخاطبون المجرمين كما قال الله جل وعلا

26
00:15:32.650 --> 00:15:59.200
ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون هذا في الدنيا واذا مروا بهم يتغامزون شف شف كيف حاله يسخرون منه واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون. هؤلاء ما هم على حق

27
00:16:05.900 --> 00:16:31.050
قال الله جل وعلا فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون على الارائك ينظرون الجزاء مع ما عوقبوا به من العذاب الاليم بان يسخر منهم المؤمنون الذين كانوا يسخرون بهم في الدنيا

28
00:16:32.200 --> 00:17:05.750
الجزاء من جنس العمل الاية الثالثة قوله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة  الذين احسنوا العمل فيما بينه وبين الله عملوا الصالحات واجتنبوا المحرمات واتقوا الله جل وعلا وعملوا ما يحبه الله

29
00:17:06.250 --> 00:17:35.650
هؤلاء احسنوا وعبدوا الله جل وعلا عبادة كانهم يرون الله جل وعلا لان الاحسان هو اعلى الصفات التي يمكن يتصف بها المؤمن الصفات ثلاث صفة الاسلام وفوقها واعلى منها صفة الايمان

30
00:17:35.800 --> 00:17:57.400
واعلى منها وفوقها صفة الاحسان كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل والاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه يعني انت ما تراه فانه

31
00:17:57.600 --> 00:18:20.250
تراك انت موقن بان الله مطلع عليك ما عندك شك وانت تعبد من انت موقن بانه مطلع عليك. ما اذا اختفيت عن الناس قلت اختفيت اذا اغلقت الابواب بينك وبين الناس تسرح وتمرح

32
00:18:20.700 --> 00:18:50.350
لا هذا المرائي ذا اللي يعمل للناس اختفى عن الناس يعمل ما يشاء لكن التقي المحسن عمله في السر والعلانية سواء    الذين احسنوا مالهم الحسنى للذين احسنوا الحسنى احسنوا العمل

33
00:18:51.550 --> 00:19:19.300
فلهم الحسنى والحسنى فسرها النبي صلى الله عليه وسلم هي وما بعدها الحسنى الجنة وزيادة فوق الجنة ما هو النظر الى وجه الله الكريم اسأل الله الكريم من فضله الذين احسنوا الحسنى للذين احسنوا لهم الحسنى

34
00:19:19.400 --> 00:19:41.450
وزيادة فوق الجنة ما هو الشيء اللي فوق الجنة وعلى من الجنة  يتضائل نعيم الجنة عنده هو النظر الى وجه الله الكريم. كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:19:42.700 --> 00:20:24.000
ولا مجال للاخذ والرد بالزيادة ما دام ثبت التفسير عن المعصوم صلوات الله وسلامه عليه وهذا ثابت في صحيح مسلم رحمه الله تفسير الحسنى بالنظر الى وجه الله الكريم الاية الرابعة قوله جل وعلا

36
00:20:24.800 --> 00:20:54.900
لهم ما يشاؤون فيها اي الجنة ولدينا مزيد يعني كل ما يطلبه المرء في الجنة له لهم ما يشاؤون فيها قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله انا احب الخيل

37
00:20:55.300 --> 00:21:16.700
هل في الجنة خيل قال ان دخلت الجنة وجدت الخيل من ذهب يا اعرابي قال يا رسول الله انا احب الابل فهل في الجنة من ابل قال ان دخلت الجنة وجدت الابن وما تشتهي

38
00:21:17.750 --> 00:21:45.250
وورد ان المرء في الجنة يشتهي الولد  يوجد في الحال في السن الذي يريدها ابن سنة ابن سنتين ابن خمس سنوات ابن عشر اكبر اصغر لان الله جل وعلا يقول لهم

39
00:21:45.650 --> 00:22:08.750
ما يشاؤون فيها كل شيء يخطر على بالك وتريده يكون ولهذا ورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ونعوذ من سمعت ولا خطر على قلب بشر

40
00:22:09.700 --> 00:22:37.900
يعني ما يخطر على قلب الانسان في الدنيا ما يستطيع ان يتصور مدى نعيم الجنة مهما تصور فهو اعظم لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد يعني كل ما يطلبونه يجدونه وهناك زيادة

41
00:22:38.050 --> 00:22:58.200
ما هي هذه الزيادة هذا هي المفسرة في الحديث في الاية التي قبل هذا فسرت من النبي صلى الله عليه وسلم للذين احسنوا الحسنى وزيادة. ولدينا مزيد المزيد هو الزيادة هذه وهو النظر الى وجه الله الكريم

42
00:23:00.850 --> 00:23:30.600
هذه اربع ايات تدل على ثبوت رؤية المؤمنين لله جل وعلا في الجنة بابصارهم لا بقلوبهم بل بابصارهم مع قلوبهم وايات في القرآن غير هذا كما قال الامام الشافعي رحمه الله

43
00:23:31.250 --> 00:23:54.400
في قوله جل وعلا كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون من هم الكفار قال اذا حجب الكفار عن رؤية الله فلا شك ان المؤمنين الله والا لو كان الكل ما يرى ماشي صار فيه عذاب للكفار

44
00:23:55.000 --> 00:24:24.350
بالحجب عن رؤية الله اذا قيل هذا محجوب من كذا عقوبة له على كذا. اذا الثاني اللي غير معاقب ما هو بمحجوب الاية دليل واضح على ان حجب الكفار عن رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة

45
00:24:25.250 --> 00:25:25.250
على ان المؤمنين غير محجوبين فهذه ادلة صريحة واضحة ان المؤمنين يرون الله جل وعلا في الجنة وهناك ادلة من الحديث الصحيح ستأتي ان شاء الله في موضعها قال العلماء ان الاحاديث

46
00:25:25.400 --> 00:25:51.200
في رؤية الله جل وعلا ان المؤمنين يرون الله في الجنة من النوع المتواتر لا مجال للشك فيه. الطوائف المخالفة من المعتزلة والجهمية ومن نحى نحوهم من الفرق الضالة التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنها

47
00:25:51.400 --> 00:26:12.650
بقوله وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة ثلاث وسبعون فرقة في النار الا واحدة من الثلاث والسبعين قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي

48
00:26:14.600 --> 00:26:41.600
قال هؤلاء نستدل بالايات على ان هو غير صحيح ولا يرى المؤمنون ربهم في الجنة ما هذه الايات؟ يقولون قول الله جل وعلا ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك

49
00:26:41.600 --> 00:27:04.300
قال لن تراني هذا دليل يقولون ان المؤمن انه ما يمكن ان يرى الله هذا دليل من الكتاب يكفي؟ يقول لا ما يكفي هذا ما هو دليل هذا دليل عليكم وليس لكم

50
00:27:05.350 --> 00:27:27.550
قالوا عندنا دليل عقلي اذا قلنا ان المؤمنين يرون الله في الجنة لزم ان يكون الله في جهة ونحن نقول مستحيل ان يكون الله في الجهة لانها تحوزه الجهة تعالى الله

51
00:27:28.150 --> 00:27:54.100
هذا دليل عقلي اما يكفيكم نقول لا هذا ليس بشيء. ما يستحق ان يقال عنه اقل من الاول او ما وجه استدلالكم بقوله جل وعلا لموسى لن تراني قالوا لم هذه للنفي المؤبد

52
00:27:55.450 --> 00:28:16.950
يعني ما يمكن تراني لن تراني للان ولا مستقبل لا في الدنيا ولا في الاخرة. يقول هذا تحكم منكم موسى عليه السلام يسأل ربه ان يراه في الدنيا لانه انس بكلامه جل وعلا

53
00:28:17.400 --> 00:28:39.650
والله جل وعلا اكرمه وشرفه بان يسمعه كلامه وكلمه الله جل وعلا كلم موسى لهذا يسمى الكليم كليم الرحمن وطمع في فضل الله جل وعلا وقال ربي ارني انظر اليك

54
00:28:41.450 --> 00:29:04.850
وليس هذا مستحيل لانه لو كان مستحيل ما كان موسى عليه السلام يسأل ربه ذلك يعني الجهمي اعرف بالله من موسى بربه جل وعلا موسى سأل ورد الله جل وعلا عليه قال لن تراني يعني ما تستطيع

55
00:29:06.000 --> 00:29:31.400
ما تستطيع تراني الان في الدنيا ما عندك القدرة ما اعطيتك القدرة على الرؤية حينما ترى الجبل يندك ما تتحمل ما تتحمل رؤية الجبل حال اندكاكة فكيف تتحمل رؤية الجبار جل وعلا

56
00:29:31.600 --> 00:29:54.550
لا ما لن تراني ثم ان الله جل وعلا قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني اذا كان الجبل تحمل الرؤية والتجلي انت ممكن ان تراني

57
00:29:54.750 --> 00:30:26.000
لكن الجبل ما يستقر ولا يتحمل وهو الجبل الاصم ومن قال لكم ان لن للنفي المؤبد اهل اللغة كلهم يقولون لن لنفي الحال ما في الحال الحال يعني لن تراني الان ما تستطيع. لكن في الدار الاخرة لا تتبدل الحال

58
00:30:27.050 --> 00:30:49.500
ويكون عندك من القدرة والقوة والنبرة والبهاء ما تستطيع معه ان ترامي وتتلذذ برؤيتي. واهل اللغة على ذلك لا تنفي ابدا وانما نفي الحال والمراد في الدنيا يعني الحالة الان ما تستطيع ان تراني

59
00:30:57.950 --> 00:31:24.500
يقول المالك رحمه الله الالفية ومن رأى النفي بلا مؤبدا وقول هودت وسواه فاعبددا رد قوله لا تقبل منه وليقل لن للنفي المؤبد لا توافقه واعبد وشجع واقبل من خالفه

60
00:31:36.900 --> 00:31:59.450
يقول اذا فهذا الدليل ليس دليلا على نفي الرؤية بل دليل على امكانها لانه نفاها في الدنيا فدل على انها ممكنة في الاخرة وكون الله جل وعلا ما انكر على موسى هذا

61
00:31:59.800 --> 00:32:28.850
دليل على امكان ذلك وقال في القرآن ان المؤمنين وموسى عليه الصلاة والسلام من اخص المؤمنين الرحمن من اولي العزم من الرسل وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. وموسى من ظمنهم

62
00:32:32.800 --> 00:33:12.000
فهذا دليل على المخالف وليس دليلا له يقول عندي دليل اخر من القرآن يقول اولا الذي يريد الحق من القرآن يجده والذي يريد الباطل سيجد له ما يظله ويعميه عمر رضي الله عنه

63
00:33:12.050 --> 00:33:44.600
قال اخاف ما اخاف على الامة الائمة المضلين وجدال المنافق بالقرآن المنافق اذا اعطي لسان وحجة وبيان وبدأ يجادل في القرآن يقدر ان يقلب الحق باطل والباطل حق كما قال الله جل وعلا والذين واما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون

64
00:33:44.800 --> 00:34:10.400
ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله يؤولونه بالباطل ومن اعجاز القرآن ان صاحب الهوى يستطيع ان يستدل به على ما يهواه من الباطل وهو دليل عليه لكن اذا لوى معاني

65
00:34:10.400 --> 00:34:38.700
ايات وما اريد بها يستطيع يقول فيه دليل اخر ما هو يقول قول الله تبارك وتعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار يعني لا تراه

66
00:34:38.750 --> 00:34:59.400
تقول له ما هي سوق هذا لا تدركه لا تدركه غير كلمة لا تراه ان كنت تعرف عربي. وتفهم معنى الكلام لا تدركه لا تحيطوا به وهو جل وعلا يدرك الابصار يحيط بها

67
00:35:01.950 --> 00:35:36.350
وهذي فيها دلالة على الرؤية ما دام ان المنفي هو الادراك فالرؤية اذا واردة لان الرؤية قد يراد بها النظر ويراد بها الاحاطة بالشيء فنفى جل وعلا الاحاطة والادراك دليل على

68
00:35:36.400 --> 00:36:13.250
الرؤية وانما المنفي هو الاحاطة انت مثلا اذا صار بين يديك قوة نور شديد ما تستطيع تتحمل الاحاطة به مقداره وسعته ونحو ذلك لانه يجهر عينيك لكن تراه وهذا في المخلوق

69
00:36:13.450 --> 00:36:36.000
فما بالك بالخالق والله هو اعظم واعظم جل وعلا فانت ترى الخالق جل وعلا في الجنة لكن ما تحيط به الاحاطة فوق معنى فوق الرؤية لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار

70
00:36:36.400 --> 00:36:56.200
هو جل وعلا يدرك البصر ويدرك ما خفي ويدرك الواضح البين ويدرك الخفي ويدرك الدقيق والجليل ولا تخفى عليه خافية يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل

71
00:36:58.750 --> 00:37:33.200
يسمع دبيب النملة على صخرة ملساء سوداء في ظلمة الليل يسمعها جل وعلا لا تدركه الامصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير يقول عندنا دليل عقلي في نفي الرؤيا ما هو

72
00:37:33.700 --> 00:37:58.150
يقول لو كان لو ثبتت الرؤيا معنا وثبتت في جهة والله جل وعلا منزه عن الجهة نقول هذا كلام مجمل كلام قولك في جهة هذا اولا ما ينبغي ان يقال

73
00:37:58.350 --> 00:38:21.500
لانه لم يرد في كلام السلف ونقول نفصل في هذا نبين ماذا تريد بالجهة تريد انه محاط بجهة من مخلوقات الله هذا مستحيل ونحن معك ما تحيط به الجهات جل وعلا

74
00:38:23.750 --> 00:38:38.100
ام تريد انه لا ليس له جهة مطلقة وان يكون تعالى وتقدس يعني ما يرى من فوق ولا من يمين ولا من شمال ولا من تحت وين؟ وين؟ تبارك وتعالى

75
00:38:39.250 --> 00:39:05.900
لابد فالجهة بالمعنى اللغوي العربي الذي ينطق بالكلام العربي لابد ان يكون جل وعلا في جهة واي الجهات افضل لا شك ان جهة العلو افضل ينادي ربه ويناجي ربه من قلبه وين ينصرف؟ يمين شمال تحت

76
00:39:06.300 --> 00:39:43.250
كما يقول الجهمي سبحان ربي الاسفل تعالى وتقدس ينظر الى فوق وكما قال احد العلماء لمن يقرر نفي العلو وهو من العلماء الكبار ويقرر نفي العلو قال دعنا من ادلتك هذه التي تستدل بها على نفي العلو. هذه الفطرة التي فطرنا الله عليها في قلوبنا. اذا

77
00:39:43.250 --> 00:40:03.450
اردنا التوجه الى الله الواحد يرفع بصره فوق فترة فطر الله الخلق عليها يعني ما وجدها في التعليم ولا وتعلمها مثلا واحد عامي من عوام المسلمين يسأل الله ينزل تحت

78
00:40:03.600 --> 00:40:26.600
يروح يبحث عن اعمق حفرة محفورة وينادي ربه من تحت تعالى الله ستر الله الخلق بما في ذلك البهائم على ان ربها فوق ونقول ما يجوز لنا ان ننفي هذا الجهة مطلقة لان اذا نفينا الجهة مطلقا نفينا وجود الله

79
00:40:27.400 --> 00:40:47.250
لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ما في شي الله وانما لا شك انه في العلو وفي العلو بائن من خلقه ليس جل وعلا نقول في السماء يعني في في الاجرام هذه

80
00:40:48.350 --> 00:41:17.400
او انه فوق الكرسي او فوق العرش وهو محتاج للعرش تعالى وتقدس لا. هو بائن من خلقه فهذا الدليل العقلي كما يقول العلماء دليل تافه لا قيمة له وليس دليل عقلي بل

81
00:41:17.450 --> 00:41:46.550
هو جنوني اللي ينفي الجهة عن الله تبارك وتعالى معناه ليس فيه اله ويكون فرعون اللعين اعرف منهم بالله من هؤلاء الذين يدعون العلم الجهمية ونحوهم فرعون اللعين قال لي وزيره

82
00:41:48.250 --> 00:42:16.350
ابن لي صرحا لعلي اطلع الى اله موسى موسى ابني بنا عالي رفيع اذهب اشوف وفيه اله لموسى ما قال احفر نبحث عنه تحت ففرعون اللعين اعرف بالله من نفات العلو وان كانوا يدعون الاسلام ويدعون

83
00:42:16.350 --> 00:42:39.700
العلم والمعرفة والذكاء. قال المؤلف رحمه الله تعالى في نهاية ايراد الايات هذه قال وهذا الباب في كتاب الله كثير ليس هذا الكلام للايات الاربع الاخيرة وانما هو في ايات الصفات كلها من اولها الى اخرها

84
00:42:40.500 --> 00:43:13.450
يقول الايات الدالة على اثبات صفات الباري تبارك وتعالى في هذا الباب الذي هو اثبات الصفات كثير لمن تدبر القرآن واراد الحق الشرطين القرآن فيه هدى لمن اقبل عليه بهذين الشرطين

85
00:43:15.700 --> 00:43:41.450
لانه يقبل على القرآن كثير المشبهة والمحرفة والمنافقون وغيرهم كثير يقبلون على دراسة القرآن لكن المؤمن يقبل على دراسة القرآن ليبحث عن الحق سيهديه الله جل وعلا اليه والمنافق والمجادل

86
00:43:41.600 --> 00:44:12.200
والمعطل والجهمي وغيرهم يقبل على دراسة القرآن ليضرب بعض الايات ببعض وليستدل على باطله بتحريف الايات عما انزلها الله جل وعلا من اجله ولذا قال رحمه الله وهذا الباب في كتاب الله كثير

87
00:44:12.250 --> 00:44:46.450
ومن تدبر القرآن طالبا للهدى تدبر يعني تأمل وامعن النظر وردد النظر في الايات طالبا للهدى لا يريد نصر باطله او الاستدلال على اهل الحق في رد الحق طالبا للهدى تبين له

88
00:44:46.800 --> 00:45:22.800
طريق الحق اذا تدبر الايات طالبا للحق تبين له باذن الله    قال الشارح رحمه الله تعالى قوله وجوه يومئذ ناضرة الى اخر الايات هذه الايات تثبت رؤية المؤمنين لله عز وجل يوم القيامة في الجنة

89
00:45:23.350 --> 00:45:50.400
وقد نفاها المعتزلة بناء على نفيهم الجهة عن الله لان المرئي يجب ان يكون في جهة من الراء وما دامت الجهة مستحيلة وهي شرق في الرؤية فالرؤية كذلك مستحيلة واحتجوا من النقل بقوله تعالى لا تدركه الابصار

90
00:45:50.900 --> 00:46:18.500
وقوله لموسى عليه السلام حين سأله الرؤيا لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني واما العشائر واما العشائرة فهم معنا فيهم الجهة وهم معنا فيهم الجهة كالمعتزلة يثبتون الرؤية

91
00:46:18.600 --> 00:46:38.900
ولذلك حاروا في تفسير تلك الرؤية ومنهم من قال يرونه من جميع الجهات ومنهم من جعلها رؤية بالبصيرة لا بالبصر رواية بالبصيرة قال بالقلب. يعني يرى الله بقلبه لكن ما يراه ببصره

92
00:46:39.300 --> 00:47:04.300
هذا تحريف وتعويم نعم وقال المقصود زيادة الانكشاف والتجلي حتى كانها رؤية عين وهذه الايات التي اوردها المؤلف رحمه الله حجة على المعتزلة في نفيهم الرؤية فان الاية الاولى عدي النظر فيها بالاء

93
00:47:04.450 --> 00:47:29.150
فيكون بمعنى الابصار يقال نظرت اليه وابصرته بمعنى ومتعلق النظر هو الرب جل شأنه الى ربها الى ربها ناظرة. نعم واما ما ما يتكلفه المعتزلة من جعلهم ناظرة بمعنى منتظرة

94
00:47:29.450 --> 00:47:55.350
بمعنى من يقولون الى ربها ناظرة يعني الى ربها منتظرة ثوابه يعني تحريف تحريف صريح لا ظاهر الخطأ نعم لكن من اعمى الله بصيرته لوى اعناق الايات الدالة الصريحة البينة الى ما يهوى والعياذ بالله

95
00:47:56.800 --> 00:48:22.500
والى بمعنى النعمة والتقدير ثواب ربها منتظرة تفسير بعض الطوائف الضالة في قوله تعالى ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا عائشة اذبحوا عائشة هذا التفسير هل يقوله عاقل نعم

96
00:48:22.550 --> 00:48:48.300
فهو تأويل مضحك واما الاية الثانية وتفيد ان اهل الجنة وهم على ارائكم يعني اسرتهم جمع اريكة ينظرون الى ربهم واما الايتان الاخيرتان فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم تفسير الزيادة بالنظر الى وجه الله

97
00:48:48.300 --> 00:49:16.200
عز وجل ويشهد لذلك ايضا قوله تعالى في حق الكفار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ودل حجب هؤلاء على ان اولياءه يرونه واحاديث الرؤية المتواترة في هذا المعنى عند اهل العلم عند اهل العلم بالحديث لا ينكرها الا

98
00:49:16.200 --> 00:49:37.150
ملحد زنديق واما ما احتج به المعتزلة من قوله تعالى لا تدركه الابصار فلا حجة لهم فيه. لان نفي الادراك لا يستلزم نفي الرؤية نعم فنحن نقول كما قال الله جل وعلا لا تدركه الابصار

99
00:49:37.650 --> 00:49:58.300
يعني لا تحيط به الابصار ما تستطيع الابصار ان تحيط برؤية الله جل وعلا وانما ترى وجهه ولا تحيط به. نعم والمراد ان الابصار ان الابصار تراه ولكن لا تحيط به رؤية

100
00:49:58.650 --> 00:50:18.100
كما ان العقول تعلمه ولكن لا تحيط به علما الحقول تعلم تعلم وجود الله جل وعلا العاقل المؤمن يعلم وجود الله جل وعلا. لكن هل يحيط به على اي صفة كان؟ وعلى اي شكل كان؟ تعال

101
00:50:18.100 --> 00:50:38.300
الله والله يعني هذا قال الله جل وعلا في اية اعظم اية في كتاب الله ولا يحيطون به علما. اية الكرسي. نعم  لان الادراك هو الرؤية على جهة الاحاطة فهو رؤية خاصة

102
00:50:38.400 --> 00:50:59.450
ونفي الخاص لا يستلزم نفي نفي مطلق الرؤية وكذلك استدلالهم على نفي الرؤية بقوله تعالى لموسى عليه السلام لن تراني لا يصلح دليلا هل الاية تدل على الرؤية من وجوه كثيرة

103
00:50:59.750 --> 00:51:17.350
بل هي دليل على الرؤية وليست دليل على نفي الرؤيا من وجوه ما هي؟ نعم منها اولا وقوع السؤال من موسى عليه السلام وهو رسول الله وكليمه وهو اعلم بما يستحيل فيه

104
00:51:17.350 --> 00:51:37.850
في حق الله من هؤلاء المعتزلة فلو كانت الرؤية ممتنعة لما طلبها. يعني ما يمكن ان موسى عليه السلام يطلب شيء مستحيل وانما طلب شيء ممكن لكنه ما عنده قدرة يتحمل يرى وانما ممكن يراه في الدار الاخرة

105
00:51:38.350 --> 00:52:01.650
ثانيا ان الله عز وجل علق الرؤية على استقرار الجبل حال التجلي وهو ممكن. والمعلق وعلى الممكن ممكن ثالثا ان الله تجلى للجبل بالفعل وهو جماد فلا يمتنع اذا ان يتجلى لاهل محبته

106
00:52:01.650 --> 00:52:26.950
ايه يعني ما هم ممتنع لكن الله جل وعلا ما اراده  واما قولهم ان لن لتأبيد النفي وانها تدل على عدم وقوع الرؤية اصلا فهو كذب على  وقد قال تعالى حكاية عن الكفار ولن يتمنوه ابدا

107
00:52:27.050 --> 00:52:44.400
ثم قال ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك. وجه الاستدلال ان الله جل وعلا قال في عنهم في ولن يتمنوه ابدا. يعني ما يتمنون الموت وهذا في الدنيا فقط

108
00:52:44.900 --> 00:53:03.450
اما في الاخرة فثبت انهم يتمنون الموت فلم ليست للنفي المؤبد وان للنفي المؤقت يعني في الدنيا ما يمكن الكافر يتمنى الموت ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم من الاعمال السيئة

109
00:53:04.100 --> 00:53:25.250
ثم ذكر جل وعلا انهم ينادون في النار يا ما لك ليقضي علينا ربك يتمنون الموت على العذاب الذي هم فيه  فاخبر عن عدم تمنيهم للموت بلن ثم اخبر عن تمنيهم له وهم في النار

110
00:53:25.900 --> 00:53:46.800
واذا فمعنى قوله لن تراني لن تستطيع رؤيتي في الدنيا لضعف قوى البشر فيها عن رؤيته  ولو كانت الرؤية ممتنعة لذاتها لقال اني لا ارى او لا يجوز رؤيتي او لست بمرئي

111
00:53:46.800 --> 00:53:57.117
نحو ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين