والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله وفي باب اسماء الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية وفي اصحاب قول المؤلف رحمه الله تعالى وفي باب اسماء الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين الجهمية المرجعة والجهمية اي ان اهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين ضالتين ضالتين في باب اسماء الايمان الايمان والفسق والكفر والدين يعني المعاملة في الدنيا والاخرة بين طائفتين متطرفتين الحرورية والمعتزلة من طرف وان اختلفا في بعض الشيء والمرجئة والجهمية طرف اخر والجهمية يقال لهم مرجئة وهم جمعوا اوصافا ذميمة كثيرة واهل السنة والجماعة وسط بين هاتين الطائفتين الطائفة الاولى خوارج ومعتزلة الطائفة الثانية مرجئة وجهمية واهل السنة والجماعة وسط بينهما لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء لان كل طائفة متطرفة كل طائفة ظالة وهم على طرفة الى قيم هم ما يتفقون هم مختلفون ومتناقضون واهل السنة وسط بينهما اسماء الايمان المراد باسماء الايمان يعني مسلم كافر فاسق طائفة تقول اذا اقر بقلبه او بلسانه بالله فهو مؤمن الايمان الكامل مثل ايمان اصلح العباد طيب وان كان فاسق قال وان كان فاسق وان كان شارق جاني شارب الخمر قاطع رحم وغير ذلك من العيوب كلها فيه ايمان كامل ما دام يعرف الله هذا ظلال الطائفة الاخرى الطرف الثاني يقول اذا وقع منه معصية واحدة كبيرة كفر فهو كافر خارج من ملة الاسلام حلال الدم والمال هذا التطرف طائفة تقول هو كافر وطائفة تقول هو مؤمن كامل الايمان لا هذا ولا هذا لا يصح ان يقال للذي يصلي ويصوم وان اتى بشيء من الكبائر ما يقال له كافر ولا يصح ان يقال لمن يسرق ويزني ويشرب الخمر وان كان يصلي ويصوم لا لا يقال انه كامل الايمان ايمانه مثل ايمان الصحابة رضي الله عنهم اهل السنة والجماعة يقولون بين بين ما نخرجه من الاسلام ولا نعطيه كمال الايمان وانما هو مسلم او مؤمن فاسق مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته هذا اذا كان كبائر اما الصغائر والله جل وعلا يغفرها بالاعمال الصالحة بالصلاة والوظوء والخطى الى المسجد والطائفة الاولى قلنا الخوارج والمعتزلة وهم يتفقون في شيء ويختلفون في شيء يختلفون في اسمه في الدنيا الخوارج يقولون كافر. حلال الدم والمال والمعتزلة يقولون بين المنزلتين ما هو كافر هو مؤمن يقول لا ما هو مؤمن مسلم لا ما هو مسلم ماذا يكون؟ يقول في المنزلة بين المنزلتين هذا اختلافهم واختلاف جوهري لان الخوارج يستحلون دمه وماله ولهذا استحلوا قتال الصحابة رضي الله عنهم وكفروا علي رضي الله عنه وارضاه الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وكفروا عددا من المبشرين بالجنة من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم والمعتزلة يقولون لا ما نجرؤ نقول انه كافر ليس بكافر ماذا سيكون مسلم؟ يقول لله مؤمن لا ماذا سيكون؟ ما هو حكمه؟ قول بالمنزلة بين المنزلتين لا مسلم ولا كافر لا مؤمن ولا كافر هذا اختلافهم في الدنيا اذا مات على كبيرته كلهم يقولون خالد مخلد في النار مات مات من السرقة ما تاب من الزنا ما تاب من شرب الخمر خالد مخلد في النار وعبدة الاصنام سوا سوا وان كان يصلي ويقوم الليل ويصوم ويتصدق الا انه وقع في كبيرة من كبائر الذنوب يقولون هذا كافر وخالد مخلد في النار هذا قول المعتزلة والخوارج يتفقون في الاخرة انه خالد مخلد في النار ويختلف في الدنيا والمعتزلة يتناقضون الخوارج حكموا عليه في الدنيا مثل حكمهم اياه في الاخرة وكله ضلال لكنهم طردوا قاعدتهم قالوا هو كافر في الدنيا في النار في الاخرة خالد مخلد في النار وهذا ظلال ولكن ما فيه شيء من التناقض لكن المعتزلة عندهم تناقض يقولون ليس بكافر ولا مسلم ماذا سيكون يقول المنزلة بين المنزلتين طيب مات بين ايدينا نغسله تصلي عليه يقول النعم احكى حاله في الدنيا حال المسلمين نغسل ونصلي عليه طيب يصلي عليه ماذا نقول في صلاتنا اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله كيف نقول هذا وهو انتم تقولونه خالد مخلد في النار؟ انتم تصلون عليه وتقولون اللهم اغفر له واعف عنه وتقول هو خالد مخلد في النار هذا التناقض يقول لاننا في الدنيا ما حكمنا بكفره مهو بكافر عندنا نصلي عليه نغسله طيب وين تدفنونه والان على نظركم ما يصلح يدفن مع المسلمين ولا يصلح يدفن مع الكفار هنا مقبرة بين المقبرتين لانه يقوم بالمنزلة بين المنزلتين لا مسلم ولا كافر لا يدفن مع المسلمين ولا يدفن لا يقولون بالدنيا يدفن مع المسلمين يعني هذا التناقض الذي عندهم انه يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويرثه ورثته المسلمون لانهم ما حكموا بكفره طيب وتدعون له بالمغفرة والرحمة وانتم تقولون خالد مخلد في النار هذا التناقض هذا كلام المعتزلة والخوارج. الخوارج يقولون في الدنيا كافر وفي الاخرة خالد مخلد في النار المعتزلة يقول في الدنيا ما نقول مسلم ولا نقول كافر المنزلة بين المنزلتين في الاخرة يقولون خالد مخلد في النار مع مع الخوارج الطرف الثاني المرجئة والجهمية يقولون يسرق يزني يشرب الخمر يعمل الكبائر كلها هو مؤمن كامل الايمان ما دام يعرف الله خلاص يكفيه ابليس لعنه الله يعرف الله ابو جهل وابو لهب اذا سألتهم من خلق السماوات والارض يعرفون الله ويؤمنون بتوحيد الربوبية يعرفون ان الذي خلقهم هو الله وان الرازق لهم هو الله وانما يشركون معه في العبادة واذا كانوا في الشدة اخلصوا له العبادة. ما نفعهم ذلك المرجئة يقولون ما وثلهم الجهمية انه اذا اعترف بوجود الله يكفيه فهو مؤمن كامل الايمان وهذا ما يصدقه العقل لولا انهم قالوه. ما يصدر من عاقل مؤمن محافظ على الواجبات للمحرمات يتنفل بنوافل العبادات مخلص لله في عمله يقولون مثل الاخر الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر ايمانهم واحد لان الايمان عندهم ما يزيد ولا ينقص ولا يتبعظ ولا يستحق شيء من العذاب في الاخرة لانه مؤمن ولا يعذب في الاخرة بعكس اولئك اهل السنة والجماعة هداهم الله للقول الحق والوسط بين الاطراف قالوا الواقع في الكبيرة ما نخرجه من الاسلام مسلم او مؤمن ناقص الايمان او مؤمن فاسق يصلي ويصوم ويؤدي الواجبات بعض المحرمات ويقع في بعض المحرمات نقول تحت المشيئة شرب الخمر ومات لم يتب اما اذا تاب فهذا لا اشكال فيه ان الله جل وعلا يتوب على من تاب قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون وقال تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناة الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات الكلام هنا في من مات على كبيرته مات سكران ويصلي ويصوم لكن تلاعب به الشيطان وشرب الخمر فزاد في الشرب فمات نخرجه من الاسلام؟ لا يجعله كافر؟ لا نجعل هذا مثل التقي الصالح المجتنب للمحرمات المؤدي للواجبات المكثر من نوافل العبادات؟ لا ومن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يسوون افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون فالواقع في الكبيرة ما نخرجه من الاسلام ولا نجعله كافرا ولا نقوله في المنزلة بين المنزلتين ولا نعطيه اسم الايمان الكامل يقول ناقص ايمانه او فاسق ونحبه يجتمع في الشخص الحب والبغض نحبه لانه مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويؤدي الصلوات الخمس لهذه المعصية التي اقترفها فحبنا اياه ليس كحبنا للرجل الصالح المستقيم وبغضنا اياه ليس كبغضنا للكافر الفاجر فهو محبوب من جهة مبغظ من جهة الكافر مبغظ المؤمن التقي محبوب حبه قربة الى الله جل وعلا اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله تبغض الكافر مودة ومحبة لله تبارك وتعالى وتحب المؤمن تقربا الى الله جل وعلا لانه ولي الله وحبيب الله فانت تحبه اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله صلينا على الشيخ احمد ياسين رحمه الله والكثير منا ما يعرفه ولا بيننا وبينه اي معاملة او اتصال او نحو ذلك لكننا احببناه في الله لانه مجاهد في سبيل الله رحمه الله فاهل السنة والجماعة وسط بين الخوارج والمعتزلة لان الخوارج خرجوا على علي رضي الله عنه واجتمع منهم اثنا عشر الف درجة عليهم وغرتهم هذه الفتنة واتبع بعضهم بعضا في ضلالهم وخرجوا على علي رضي الله عنه وكفروا عليا ومعاوية رضي الله عنهما وكانوا في جهة علي رضي الله عنه فارسل اليهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يناصحهم ويدعوهم ويحاجهم ويجادلهم فرجع الكثير منهم لان ابن عباس رضي الله عنه قوية الحجة موفق في ايضاحه وبيانه فرجع الكثير منهم وبقي القليل. يقال بقي منهم اربعة الاف اثنى عشر الف تراجع منهم ثمانية وبقي في حدود الاربعة استمروا على خروجهم فقاتلهم علي رضي الله عنه وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انه تخرج طائفة تمرق من الدين على حين فرقة من المسلمين نقاتلهم اولى الطائفتين بالحق وقاتلهم علي رضي الله عنه وارضاه سموا خوارج لانهم خرجوا على الائمة. خرجوا على علي رضي الله عنه. وكفروا علي ومعاوية وعددا من الصحابة الذين خرجوا مع الذين في صف علي والذين في صف معاوية كلهم كفروهم وهم من اشد الناس على اهل الاسلام لانه يستحلون دمه وماله مستحلون دم المسلم وماله يرون انه كافر كل من خالفهم فهو كافر المعتزلة اهون حالا منهم لانهم ما يستحلون دم المسلم وهم يخرجونه من الاسلام لكن ما يدخلونه في الكفر ولا يستحلون دمه والمرجئة والجهمية والمرجئة طوائف والجهمية كثيرون ومتفننون لكن منهم فيه مرجئة جهمية وفي مرجئة ليسوا بجهمية والجهمي والعياذ بالله اوصافا خبيثة شنيعة جدا في باب الاسماء والصفات وفي باب اسماء الدين فجردوا الله جل وعلا من اسمائه الحسنى وصفاته العلى وهم كما قال بعض السلف يعبدون عدم يعني يعبدون لا شيء والخوارج سموا حرورية لانهم خرجوا اول ما اجتمعوا في قرية في العراق تسمى حرورة فسموا حرورية وسموا خوارج لخروجهم عن الايمان ولان النبي صلى الله عليه وسلم وصفهم بقوله بانهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. وهم مع هذا يصلون ويصومون ويتعبدون ويحيون الليل واذا رآهم المسلم اعجب في اعمالهم وقال من ينال مثل هؤلاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يحقر احدكم صلاته عند صلاته وصيامه عند صيامه كانوا يصومون كثير الصيام كثير الصلاة كثير تلاوة القرآن يتهجدون يقومون الليل عباد لكن والعياذ بالله في هذه العقيدة الشنيعة كفروا المسلمين فخرجوا هم من الاسلام. اخرجوا انفسهم لان علي رضي الله عنه شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة والزبير وطلحة رضي الله عنهم شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ومثل من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. ما يجوز لاي عاقل ان يكفره لان النبي صلى الله عليه وسلم ليس كسائر الناس يقول بناء على الظاهر ولا يدري عن الباطن لانه عليه الصلاة والسلام كما وصفه ربه جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى كلام الرسول عليه الصلاة والسلام هو الوحي الثاني وهو التشريع فتكفير من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة تنقص للنبي صلى الله عليه وسلم وشاب للنبي صلى الله عليه وسلم كانه يقول انت لا تدري يا محمد. هذا كافر الرسول شهد له بالجنة ويقول لا. هذا كافر ما يدخل الجنة هذا في النار وكأنه يعارض النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخبر به من احكام والمرجئة غلب عليهم الارجاء الذي هو بمعنى التأخير او بمعنى الرجاء التأخير يعني انهم اخروا العمل عن الايمان. قالوا الايمان في القلب فقط ما يحتاج يصلي ولا يصوم ولا يعمل شيء او من الرجا الذي هم غلبوه غلبوا الرجا قالوا ما دام يشهد ان لا اله الا الله هذا في الجنة ولا يستحق النار ابدا لو لم يصلي ولم يصم ولم ولو سرق وزنا وشرب الخمر ووقع فيما وقع فيه هذا ضلال والادلة من الكتاب والسنة لمذهب اهل السنة والجماعة ان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وفي هذه الاية رد على الطوائف كلها الطوائف الضالة رد على الخوارج لانه قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ورد على المعتزلة بقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ورد على المرجئة في قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لان الله اذا لم يشأ المغفرة له استحق العذاب ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. رد على الجميع على جميع الطوائف الضالة المرجئة يقولون هو في الجنة على طول يقول الله جل وعلا يقول ويغفر ما دون ذلك. يعني ما دون الشرك لمن يشاء ومن لا يشاء المغفرة له يدخل النار لكنه لا يخلد فيها ويخرج الله من النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان وفي حديث ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان الادلة واضحة بان المسلم وان وقع في كبائر الذنوب فانه لا يخرج من الاسلام وهو من اهل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لانه عليه الصلاة والسلام يقول شفاعتي لاهل الكبائر من امتي وانواع الشفاعة كما تقدم لنا ستة او سبعة منها انه صلى الله عليه وسلم يشفع في اناس استحقوا النار الا يدخلوها ويشفع في اناس دخلوا النار ان يخرجوا منها الشفاعة لمن مات على التوحيد وقد يكون ويكون المرء مات على التوحيد وهو مقترف للكبائر الرجل الذي جيء به عند النبي صلى الله عليه وسلم يشرب الخمر وقام النبي عليه الصلاة والسلام عليه الحج شتمه بعض الصحابة قال ما اكثر ما يؤتى به وشتمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل هذا لقد علمته او كما قال صلى الله عليه وسلم يحب الله ورسوله وشارب للخمر والرسول عليه الصلاة والسلام شهد له انه يحب الله ورسوله. لكن تلاعب به الشيطان المسلم وقع في شرب الخمر وقع في الزنا وقع في السرقة لا ييأس من رحمة الله ان تاب في الدنيا فالله يتوب عليه بلا اشكال لانه وعد من الله جل وعلا والله لا يخلف وعده وان لم يتب في الدنيا قال اهل السنة والجماعة تحت المشيئة تحت المشيئة يعني راجع الى مشيئة الله ما لنا دخل فيها ان شاء جل وعلا غفر له من اول وهلة وان شاء جل وعلا ادخله النار ثم يخرجه منها وقد يقترف الاثنان الذنب سواء معا واحد يشاء الله جل وعلا ان يغفر له فلا يدخله النار والاخر لم يشأ الله جل وعلا المغفرة له فيطهره ويمحصه في النار ثم يدخله الجنة وقد يكون سبب المغفرة عفو الله عنه لما له من اياد بيضاء لما له من حسنات يعني في واحد مثلا يكون فاسق يتعاطى المحرمات لكن يساعد المسلمين له مشاريع خيرية ينفع في هذا الباب ينفع في هذا الباب لا يدخله الله النار ابدا لاعماله الحسنة ويعفو عن سيئاته والاخر قد يكون مثله في عمل السيئات ويدخله الله النار لكن ما يخلده فيها جل وعلا يدخله الله النار تمحيص وتطهير له وليس له من الحسنات ما لذاك فلا يرى ربنا جل وعلا ان يغفر له فيدخله النار ويمحصه فيها ويطهره ثم يخرجه من النار ويدخله الجنة واهل السنة والجماعة يؤمنون بمشيئة الله جل وعلا وارادته وان الله جل وعلا اذا شاء الغفران لعبده مهما كانت ذنوبه غفر له واذا شاء جل وعلا تعذيب عبده عذبه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون والرجل الذي قال لاهله وذويه قال اذا انا مت فحرقوا لي هم واذروني في الهواء في يوم عاصف شديد الهوى فوالله لان قدر الله علي ليعذبني عذابا لم يعذبه احد فقال الله فحصل هذا وقال الله جل وعلا في الصحيح فقال ما الذي حملك على هذا يا عبدي طال مخافتك يا ربي قال بهذا غفرت لك جل وعلا غفر الله له بمخافته بما وقر في قلبه من الخوف من الله وقد يقترف المرء الكبيرة وتكون في حقه اسهل من الصغيرة وقد يقترف العبد الصغيرة فتكون في حقه اعظم من كبيرة من كبائر الذنوب لان مقترف الكبيرة احيانا يكون خائف من ربه وجل عنده خوف والرعب وخوف من العقوبة ومحل هذه الكبيرة في حقه وتكون بمثابة صغيرة من صغائر الذنوب وقد يقترف العبد الصغيرة من صغائر الذنوب وتكون في حقه وفي الاثم عليه اعظم من الكبيرة لانه يتبجح بها ومعجب بها ولا يرى انها شيء ولا يبالي بها وعنده من الجرأة على الله جل وعلا وعلى مناهيه الشيء الكثير فيعاقبه الله جل وعلا على ذلك لا على الصغيرة التي فعل وكل هذه الامور ترجع الى ما في القلب من الخوف من الله جل وعلا او الجرأة على محارم الله جل وعلا فالمؤلف رحمه الله تعالى يذكر اهل السنة والجماعة بالوسطية بين الطوائف الضالة في كل باب من الابواب في باب اسماء الله وصفاته وفي باب اسماء الايمان والدين وفي الاحكام وفي باب افعال الله جل وعلا وقدرة الله جل وعلا على افعال العباد فهم وسط في هذه الابواب كلها بين الطوائف. الضالة قوله وفي باب اسماء الايمان وفي باب اسماء الايمان الى اخره كانت مسألة الايمان والاحكام من اول ما وقع فيه النزاع في الاسلام اول ما وقع فيه النزاع في الاسلام لانها وقعت في زمن الصحابة رضي الله عنهم في خلافة عثمان رضي الله عنه لما تجرأوا على عثمان وقتلوه في داره يتلو القرآن رضي الله عنه وارضاه صائما يتلو كتاب الله وقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وقد قال عنه صلى الله عليه وسلم ما ظر عثمان ما فعل بعد اليوم لما جهز جيش العسرة رضي الله عنه وارضاه وقد سخر نفسه وماله في طاعة الله جل وعلا وورد عنه رضي الله عنه انه قام في القرآن كله بركعة واحدة وهو من من الاعداد القليلة الذين حفظوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حفظ القرآن كله في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وورد انه دخل الحجر بعد صلاة العشاء يقول احد التابعين دخل الحجرة رجل مقنع يعني ما يحب ان يعرف وما رأيته يسجد الا بسجدات التلاوة يقرأ صلي فاوتر بالقرآن كله في ركعة من اول الليل يقول حتى قرب الفجر فلما انصرفا تبين لي انه عثمان رظي الله عنه قرأ القرآن كله في ركعة لانه حافظ له وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وما تزوج رجل في اول الدنيا ولا اخرها ببنتي نبي سواه رضي الله عنه ولهذا يلقب رضي الله عنه بذي النورين لانه تزوج بنتي نبي رقية وام كلثوم ولما ماتت الاخرى قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كان لنا ثالثة لزوجناكها ومع ذلك تجرأ عليه من تجرأ من الناس فقتلوه وهو يتلو القرآن صائما رضي الله عنه في داره ومنع من الصلاة في المسجد وهو الذي بناه ووسعه رضي الله عنه وارضاه في المدينة كانت مسألة الاسماء والايمان من اول ما وقع فيه النزاع في الاسلام بين الطوائف المختلفة وكان للاحداث السياسية والحروب التي جرت بين علي ومعاوية رضي الله عنهما في ذلك. وهذا الواجب علينا ان نقول رضي الله عنهما لانه من الصحابة وعلي رضي الله عنه شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. ومعاوية رضي الله عنه من كتاب الوحي كان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم وهو اخو ام حبيبة ام المؤمنين رضي الله عنها نعم. وما ترتب عليها من ظهور الخوارج والرافضة والقدرية اثر كبير في ذلك النزاع والمراد بالاسماء هنا اسماء الدين مثل مؤمن ومسلم وكافر اسماء الاشخاص وانما اسماء الدين يعني مؤمن كافر هاجر وهكذا والمراد بالاحكام. والمراد بالاحكام احكام اصحابها في الدنيا والاخرة. يعني احكامهم يعني ما هو حكمهم في الدنيا وفي الاخرة المعتزلة يقولون يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين وهو بالمنزلة بين المنزلتين الخوارج يقولون لا يغسل ولا يصلى عليه وهو كافر ولا يرث اقاربه المسلمون عندهم انه كافر يعني احكام احكامهم في الدنيا واحكامهم في الاخرة عند الخوارج والمعتزلة هو خالد مخلد في النار نعم فالخوارج الحرورية والمعتزلة ذهبوا الى انه لا لا يستحق اسم الايمان الا من صدق بجنانه واقر بلسانه وقام بجميع الواجبات واجتنب جميع الكبائر الا من صدق بجنانه واقر بلسانه واقام بجميع وفعل اركانه واعضائه مثلا هذا هو صحيح لكن قولهم وقام بجميع الواجبات لا ما نقول قام بجميل لانه حتى لو ترك شيء من الواجبات ما يخرج من الدين وادي سلمة جميع الكبائر. اهل السنة والجماعة يقولون يستحق يكون مؤمن ولو حصل منه شيء من الكبائر ما نخرجه من الايمان لكن ما نعطيه الايمان الكامل بان الايمان يتفاوت فايمان محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم ليس كايمان عامة الناس وليس كايمان من يتعاطى المحرمات. لكن الذي يتعاطى المحرمات ما نخرجه من الايمان كمرتكب الكبيرة عندهم لا يسمى مؤمنا باتفاق بين الفريقين الفريقان ما هم الخوارج والمعتزلة كلهم يقولون ما نقول له مؤمن وارتكب الكبيرة لو كان يصلي ويصوم ويعمل الطاعات ما دام وقع منه كبيرة نقول ما نعطيه اسم الايمان ليس بمؤمن ماذا تقولون؟ الخوارج يقولون كافر المعتزلة يقولون بالمنزلة بين المنزلتين ولكنهم اختلفوا هل يسمى كافرا او لا الخوارج يسمونه كافرا ويستحلون دمه وماله ولهذا كفروا عليا ومعاوية واصحابهما واستحلوا منهم ما يستحلون من الكفار واما المعتزلة فقالوا ان مرتكبي الكبيرة خرج من الايمان ولم يدخل في الكفر فهو بمنزلة بين المنزلتين. وهذا احد الاصول التي قام عليها مذهب الاعتزال مما قال له ابن عباس رضي الله عنه في مناظرات الخوارج في هذا في موضوع عائشة رضي الله عنها قال تقاتلون عائشة؟ قالوا نعم قال اذا تقاتلونها وهي امكم ان قلتم ليست بامكم كفرتم. لان هذا كفر لان الله جل وعلا سماها ام المؤمنين وازواجه امهاتهم وان قاتلتم امكم طيب استوليتوا عليها يقول سبي والعياذ بالله ان سبيتموها واستحللتموها كفرتم ام المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم ما تحل لاحد بعدها لا بزواج ولا بغيره فناظرهم رظي الله عنه في هذا حتى تراجع كثير منهم لان فيهم من هو عاقل ومدرك فلما وفق لبيان الحق وايضاحه على لسان من هو من افصح الناس رضي الله عنه وارضاه؟ تراجع الكثير منهم لان الانسان اذا بين له الحق بوحدات بينة فقرات وان كانت قليلة يتراجع يظهر له الحق ناظرهم في عائشة تراجع بسببها كثير منهم لما خاصمهم فيها على ما تقولون تقتلونها يحل لكم وطؤها لانها سبي يحل لكم كذا منها ان قلتم كذا كفرتم وان قلتم كذا تناقضتم فتراجع الكثير منهم. نعم واتفق الفريقان ايضا على ان من مات على كبيرة ولم يتب منها فهو مخلد في النار توقع الاتفاق بينهما في امرين اولا ناف يقول الايمان عن مرتكبي الكبيرة يعني الخوارج والمعتزلة يسلبون من الرجل صفة الايمان في الدنيا لكن الخوارج يعطونه لقب اخر جديد وهو الكفر والمعتزلة يعطونه لقب اخر غير. غير هذا وهو المنزلة بين المنزلتين. نعم ثانيا خلوده في النار مع الكفار هذا من الاتفاق مما اتفقوا عليه انهم يتفقون الخوارج والمعتزلة بانه خالد مخلد في النار. مثل من يعبد الصنم طوال عمره هذا الذي سرق او زنا او شرب خمر ومات عليها نعم. ووقع الخلاف ايضا في موضعين احدهما تسميته كافرة. والثاني استحلال دمه وماله. فالخوارج يسمونه كافر ويستحلون دمه وماله والمعتزلة يسمونه في المنزلة بين المنزلتين لا كافر ولا مسلم ولا يستحلون دمه وماله وهو وهو الحكم الدنيوي هذا الحكم في الدنيا نعم واما المرجئة فقد سبق بيان مذهبهم وهو انه لا يضر مع الايمان معصية فمرتكب الكبيرة عندهم مؤمن كامل الايمان ولا يستحق دخول النار فمذهب اهل السنة والجماعة وسط بين هذين المذهبين ومرتكب الكبيرة عندهم مؤمن ناقص الايمان قد نقص من ايمانه بقدر ما ارتكب من معصية فلا ينفون عنه الايمان اصلا كالخوارج والمعتزلة ولا يقولون بانه كامل الايمان كالمرجئة الجهمية وحكمه في الاخرة عندهم انه قد يعفو الله عز وجل عنه فيدخل الجنة ابتداء او يعذبه بقدر معصيته ثم يخرجه ويدخله الجنة كما سبق وهذا الحكم ايضا وسط بين من يقول بخلوده في النار. وبين من يقول انه لا يستحق على المعصية عقابا الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه