﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.750
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤلف رحمه الله  وقد دخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب كما جمع بين ذلك في قوله

2
00:00:23.900 --> 00:00:49.650
واذا سألك عبادي عني فاني قريب وقوله ان الذين تدعونه وقوله صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته

3
00:00:49.900 --> 00:01:15.250
فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قريب في علوه قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل وقد دخل في ذلك اي فيما يجب الايمان به

4
00:01:15.750 --> 00:01:48.200
مما ورد في الكتاب والسنة لان صفات الباري جل وعلا توقيفية تؤخذ من كتاب الله عز وجل او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا مجال لغيرها في ايه في اثبات الصفات

5
00:01:48.800 --> 00:02:18.800
ولا تؤخذ الصفات بالاجماع ولا بالاستحسان ولا بالقياس وانما هي توقيفية يعني يتوقف على ما ورد في الكتاب والسنة ما يقال هذه صفة لله جل وعلا بالاجماع لابد ان يكون بكتاب او سنة

6
00:02:23.400 --> 00:02:58.550
وقد دخل في ذلك بانه قريب مجيب. يعني يجب الايمان بان الله جل وعلا قريب مجيب والقرب صفة والاجابة صفة يقول كما جمع بين ذلك في قوله تعالى واذا سألك عبادي عني

7
00:02:58.900 --> 00:03:27.900
فاني قريب اجيب دعوة اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون واذا سألك عبادي عني ورد في سبب نزول هذه الاية الكريمة ان الصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:28.250 --> 00:04:05.450
يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه ام بعيد فنناديه قريب فنناجيه لان القريب تناجيه بينك وبينه مناجاة ام بعيد فنناديه بصوت عالي فانزل الله جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب

9
00:04:08.000 --> 00:04:40.650
وهذه صفة قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان صفة اخرى القرب والاجابة وقوله صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته ان الصحابة رضي الله عنهم

10
00:04:41.050 --> 00:05:05.150
رفعوا اصواتهم حتى بحت حلوقهم فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يربعوا على انفسهم يرفقوا على انفسهم وقال ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته لانهم على الرواحل

11
00:05:07.200 --> 00:05:35.350
وهذا من لباقة النبي صلى الله عليه وسلم واعطاء الكلام على مقتضى الحال والمناسب لانهم على الرواحل فاقرب شيء اليه عنق الراحلة انه يركب على مقدمة الراحلة سيكون اقرب شيء اليه عنق الراحلة. فقال اقرب ما قال مثل

12
00:05:36.200 --> 00:06:09.850
او ان قربه مثل عنق الراحلة لا. قال اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته تقدم لنا اثبات المعية واثبات القرب هنا هل ينافي العلو

13
00:06:12.550 --> 00:06:45.950
لا لان هذه الذي قد يفهمها بعض الناس ان القرب والعلو بينهما شيء من التباين هذا في حق المخلوق لكن في حق الخالق جل وعلا الذي صفاته لا تشبه صفات المخلوقين. ولا يقاس بخلقه ولا يشبه بخلقه

14
00:06:46.850 --> 00:07:22.950
يكون قريب ويكون عالي وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته  لا حلول فيه ولا نقول انه حال في في كل مكان تعالى وتقدس

15
00:07:24.700 --> 00:07:52.600
وقربه من عباده لا ينافي العلو ولا ينافي الفوقية والدنو من عباده لا ينافي العلو ولا ينافي الفوقية فانه سبحانه ليس كمثله شيء ما يقاس بخلقه ولا يقال كيف نقول

16
00:07:52.750 --> 00:08:21.250
قريب وعالي معنا وفوق نعم نقول هذا لان الله جل وعلا اثبتها لنفسه وهو اعلم بذاته من خلقه جل وعلا واعلم الخلق على الاطلاق هو محمد صلى الله عليه وسلم

17
00:08:21.800 --> 00:08:54.800
وما دام انها ثبتت الصفتان لله في الكتاب والسنة ويجب الايمان بهما فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته. يعني صفاته الصفة وهو علي في دنوه قربه من الخلق

18
00:08:57.050 --> 00:09:30.100
وقريب في علوه علي في دنوه علي سبحانه وهو دان من خلقه وقريب وهو عالي لان هذا ما يختص به سبحانه وليس كخلقه والمؤلف رحمه الله تعالى نص على هذه الصفات

19
00:09:30.200 --> 00:10:05.950
لانه قد يفهم بعض المخلوقين ان هذا في شيء من التعارض كيف نثبت الفوقية لله ثم نثبت القرب وكيف نثبت العلو لله ونثبت الدنو يقول نعم لان الخلق كله في يد ربنا تبارك وتعالى كخردلة

20
00:10:06.150 --> 00:10:40.150
في يد احد الخلق فهو عال سبحانه وتعالى بائن من خلقه وقريب من خلقه فوق ودني يدنو من خلقه جل وعلا ولا يخطر على البال تشبيه او تمثيل او ان قربه مثل قرب شخص جالس معك

21
00:10:40.550 --> 00:11:05.400
يتحدث معك او ان دنوه ينافي علوه اذا اثبتنا الدنو من انا فالعلو واذا اثبتنا العلو ان تفاء الدنو؟ لا. هذا بالنسبة للمخلوق اذا كان في الدور العاشر فوق ما يمكن يصير في الدور الارضي

22
00:11:06.400 --> 00:11:36.300
وهو يكون فوق ولا تحت هذا المخلوق قريب بجوارك ملاصق لك او مرتفع بعيد ممكن يكون كلهن واما الله جل وعلا فلا يقاس بخلقه والمرجع في هذا كله الكتاب والسنة

23
00:11:40.400 --> 00:12:10.200
لا قياس ولا استحسان لأنه يقول اثبات الصفات توقيفية وفي مجال للاستحسان لانه اذا دخل الاستحسان وجد الخطأ. لان المرء قد يستحسن شيئا في حق المخلوق يقول الله جل وعلا منزه عنه

24
00:12:11.800 --> 00:12:32.000
مثل ما مثلنا اكثر من مرة مثلا المخلوق يحب ان يولد له  صفة شخص مثلا يولد له واحب الى نفسه من ان شخص لا يولد له لو يخير تحب ان يولد لك او لا يولد لك

25
00:12:32.100 --> 00:12:51.750
رأى ان صفة الولادة يولد له صفة كمال اللهو ويحبها ويستحسنها لكن في حق في حق الخالق لا لان المخلوق ما احب الولادة الا للشعور بالنقص واحب ان يكون فيه ولد

26
00:12:51.850 --> 00:13:15.000
يخلفه اذا غاب ويساعده اذا احتاج ويقضي حوائجه وينوب عنه اذا مات في تصرفات ما يعني يحب هذا والله جل وعلا هو الغني الغنى المطلق وليس في حاجة الى احد من خلقه سبحانه وتعالى

27
00:13:24.050 --> 00:13:53.950
ففي قوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فيها ستة ظمائر كلها تعود الى الله تبارك وتعالى واذا سألك عبادي يعني متكلم عني فاني

28
00:13:55.850 --> 00:14:36.450
قريب انا اجيب دعوة الداعي اجيب اجيب هو جل وعلا يقول اجيب انا دعوة الداعي اذا دعان. دعاني لكن حذفت الياء للتخفيف كلها تعود الى الله تبارك وتعالى ولا يلزم من قربة

29
00:14:37.000 --> 00:15:06.450
ان يكون جل وعلا بذاته بين عبادة تعالى واتقدس او يكون في الارض او يكون حاضر معهم بذاته. هذا ما ينبغي ان يقال يقول قريب قريب نثبت القرب والدنو لله جل وعلا

30
00:15:06.600 --> 00:15:49.100
لكن لا نثبت الحلولية ونثبت العلو والفوقية لله تعالى وتقدم لنا ان المعية على ثلاثة اقسام معية عامة ومعية خاصة ومعي اخص من الخاصة هذا تقدم في الدرس السابق معية العامة ما يكون من نجوى ثلاثة

31
00:15:49.250 --> 00:16:11.700
الا هو رابعهم مسلمين او كفار. مؤمنين او فجار ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم وذكرنا خبر الثلاثة الذين كانوا بجوار الكعبة ثلاثة يتحدثون

32
00:16:12.450 --> 00:16:30.200
يوم فتح مكة فيما بينهم سرا فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما تقولون؟ قالوا يعني ما بيدنا من الامر شيء. مغلوبين في ذلك اليوم وانتصر الحق واظهره الله جل وعلا

33
00:16:30.400 --> 00:16:57.850
قال قلت يا فلان كذا وقلت يا فلان كذا وقلت يا فلان كذا جاءه الوحي من الله جل وعلا فهم امام باب الكعبة جالس ثلاثة من كبراء قريش يتحدثون فهو جل وعلا

34
00:16:58.100 --> 00:17:23.200
محيط بخلقه ومعهم بعلمه واطلاعه المسلم والكافر وخاصة ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون هذه ليست كالمعية فيما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا السادسة وهذه تختلف عنها

35
00:17:23.500 --> 00:17:47.300
هذه مع المتقين ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون واخص من الخاصة لقوله جل وعلا لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام انني معكما اسمع وارى لما ارسلهما جل وعلا الى فرعون

36
00:17:48.400 --> 00:18:21.700
واظهر الخوف منه لانه جبار عنيد وتسلق قال انني معكما اسمع وارى اثبات السمع الكامل لله جل وعلا والرؤية لله تعالى وجمع بينهما جل وعلا لتأمينهما لان السامع فقط بدون رؤية قد يفوت عليه شيء من حيث الرؤية

37
00:18:23.300 --> 00:18:47.900
والرائي بدون سمع قد يفوت عليه شيء السمع وان كان يرى لكن ما سمع وقال تعالى انني معكما اسمع وارى هذه اخص من الخاصة وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر

38
00:18:48.000 --> 00:19:26.950
وهما في الغار لا تحزن ان الله معنا ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ معهما زيادة عناية واهتمام جل وعلا وحفظ قال بعض العلماء في موضوع القرب قد ينقسم الى قسمين

39
00:19:27.300 --> 00:19:55.300
قرضا عام وقرب خاص وبعضهم قال القرب واحد ما يصح ان يقال ان الله قريب من الكافرين قريب من المجرمين لان القرب صفة ليست كصفة المعية يعني المعية يؤخذ منها

40
00:19:55.500 --> 00:20:29.850
احاطة واطلاع انه لا يفوته شيء جل وعلا بخلاف القرب فيقال فلان قريب من فلان يعني القرب فيها شيء من العناية والاهتمام فيها شيء من اللطافة والحفظ القرب يرى بعض العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه شيء واحد وانه لا يوصف به الا القرب من المتقين

41
00:20:33.450 --> 00:21:21.550
اخرون قالوا يكون قرب بمعنى مثل المعية يكون قريب من الخلق قريب من هذا المخلوق وان كان المخلوق كافرا او فاجرة فهو قريب ولكل وجهة نظر ولا منافاة الذين الذين قالوا انه ممكن يكون قرب مثلا

42
00:21:23.050 --> 00:21:50.250
للبر والفاجر مثل قوله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وهذا في حق المسلم والكافر لان سياق الكلام فيما بعد يدل على انه للجميع

43
00:21:56.700 --> 00:22:17.250
كما قال تعالى لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد. وقال تعالى الخيا في جهنم كل كفار عنيد هذا يراد به الجميع وقالوا القرب يكون من هؤلاء ومن هؤلاء

44
00:22:19.650 --> 00:22:42.200
وقوله تعالى ولولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم. ولكن لا تبصرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون قالوا هذا في حق الجميع لانه قسم

45
00:22:42.350 --> 00:23:10.600
هؤلاء الذين بلغت الروح الحلقوم الى ثلاثة اقسام من هو المؤمن ومنهم من دونه ومنهم الفاجر والكافر الذين قالوا القرب واحد فقط والقرب من المتقين ومن المؤمنين. واذا سألك عبادي عني فاني قريب

46
00:23:11.200 --> 00:23:37.300
قريب من عباده جل وعلا بالاجابة قالوا هذه قابلة لان يكون المراد بها الملائكة والله اعلم لقوله تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد الحفظة والملائكة

47
00:23:38.600 --> 00:24:00.800
والخطاب والكلام في في السياق فيما بعد هذه الاية يأتي في ذكر الملائكة لقد كنت في غفلة الى القي في جهنم كل كفار عنيد. مناع للخير معتد مريب ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد الى اخر الايات

48
00:24:00.900 --> 00:24:19.800
قالوا هذا المراد بها والله اعلم الملائكة الحفظة والذين يسجلون اعمال بني ادم وفي قوله تعالى فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه يعني الملائكة ملائكة الرحمة

49
00:24:19.800 --> 00:24:40.750
ملائكة العذاب ولهذا قال تعالى ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون. لا تبصرون الملائكة. والمحتظر يبصر الملائكة وربما خاطبهم اذا كان من الطيبين الطاهرين المخلصين يناديهم ويستبشر ويفرح بهم

50
00:24:40.900 --> 00:25:08.900
ويتهلل وجهه ويقول اقوموا تعالوا هلموا لانه يرى ما لا يراه من حوله بينما الذي حوله قد يظنون انه يخرف او انه لا يدري ما يقول وهو يشاهد اناس ما يشاهدونهم من حوله. ولهذا قال تعالى ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون. قالوا

51
00:25:08.900 --> 00:26:05.250
المراد والله اعلم الملائكة ولا منافاة في هذا فلكل وجهة نظر الاثبات واجب بان الله جل وعلا قريب ممن دعاه فالواجب اثبات بصفة القرب والدنو مع صفة العلو والفوقية بلا تشبيه ولا تمثيل ولا يخطر على البال تناقضهما او اختلافهما

52
00:26:05.250 --> 00:26:37.500
اه لان التناقض قد يكون في حق المخلوق واما الله جل وعلا فهو على كل شيء قدير ولا يصح ان تتصور صفاته تعالى على ضوء من صفات المخلوقين   وقد دخل في ذلك الايمان الى اخره

53
00:26:37.900 --> 00:27:03.150
يجب الايمان بما وصف الله به نفسه من انه قريب مجيب فهو سبحانه قريب ممن يدعوه ويناجيه يسمع دعاؤه يسمع دعاءه ونجواه ويجيب دعاؤه متى شاء وكيف شاء فهو تعالى قد يعجل الاجابة جل وعلا

54
00:27:03.200 --> 00:27:33.050
وقد يؤخرها لحكمة. لانه يحب سبحانه ان يسمع دعاء عبده وتضرعه وقد يؤخر الاجابة كما جاء ان الله جل وعلا اجاب دعوة يعقوب بعد اربعين سنة والله جل وعلا يجيب متى شاء عاجلا او اجلا

55
00:27:33.600 --> 00:27:55.150
وكيفما شاء يعني يجيب لكن على ما شاء لا على ما طلب العبد لان العبد قد يطلب شيء لا مصلحة له فيه فما يجيب ربنا جل وعلا دعاء العبد وانما يجيبه يعطيه ما هو خير له

56
00:27:55.200 --> 00:28:22.950
كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الاجابة على ثلاثة انحاء ثلاثة انواع قد يعجل الله للعبد دعوته يعطيه اياه عاجلا او اجل وقد يدفع عنه من السوء ما هو خير له مما دعا به

57
00:28:25.150 --> 00:28:47.950
وقد يدخر له في الجنة مقابل دعوته هذه ما هو خير له مما دعا به مثلا قد يسأل العبد ربه ان يرزقه مال قد يسأل العبد ربه ان يرزقه الولد

58
00:28:48.950 --> 00:29:09.350
والله جل وعلا يعلم ان المال ليس في مصلحة العبد ان اعطي اياه اطغاه ويعلم جل وعلا ان الولد ليس في مصلحة العبد لانه ان اعطي اياه ربما افتتن به

59
00:29:09.800 --> 00:29:31.900
وكان سببا لفتنته وظلاله فلا يعطيه المال والولد لكن يدفع عنه من السوء ما هو خير له مما دعا به او يدخر له في الجنة ما هو خير له مما دعا به

60
00:29:34.400 --> 00:29:59.350
قال الصحابة رضي الله عنهم اذا نكثر ما دام ان كل دعوة لابد ان تجاب والاجابة على واحد من ثلاثة اذا نكثر قال عليه الصلاة والسلام الله اكثر يعني كل ما اكثرتم السؤال اكثر الله جل وعلا العطاء لانه

61
00:30:00.500 --> 00:30:22.900
لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى وكما جاء في الحديث لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر

62
00:30:26.200 --> 00:30:41.750
فما بالك الواحد يسأل عشرة اضعاف الدنيا مثلا يعطيه الله جل وعلا ما ينقص ذلك من ملكه شيء سبحانه وتعالى. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

63
00:30:41.750 --> 00:31:11.250
فهو سبحانه قريب ممن يدعوه ويناجيه ويسمع دعاؤه ونجواه متى شاء وكيف شاء يعني يجيبه متى شاء يعجل او يعجل وكيف شاءت الاجابة؟ كيف شاء الله الاجابة؟ قد يعطيه هذا السؤال وقد يعطيه غيره. نعم

64
00:31:11.900 --> 00:31:33.650
وتعالى فهو تعالى قريب قرب العلم والاحاطة كما قال تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وبهذا اتى بينما ذكر في الكتاب والسنة من قربه تعالى

65
00:31:33.700 --> 00:32:11.700
ومعيته وقربه قربه ومعيته طرف وبين ما فيهما من علوه تعالى وفوقيته طرف اخر  قربه تعالى ومعيته لا منافاة بين هذين مع علوه وفوقيته سبحانه وتعالى. نعم ما ذكر في الكتاب والسنة من قربه تعالى ومعيته وبين ما فيهما من علوه تعالى وفوقيته

66
00:32:11.950 --> 00:32:40.400
فهذه كلها نعوت له على ما يليق به سبحانه ليس كمثله في شيء منها هذه كلها نعوت له يعني صفات له تبارك وتعالى صفات الله على ما يليق بجلاله وعظمته ولا يخطر على البال مشابهة صفات المخلوق

67
00:32:40.400 --> 00:32:51.119
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين