﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:15.450
نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى ولا تنبغي مزاحمة شيوخ المسمعين من القدماء بمن لم يسمع الا قبل خمس سنوات او عشر لان من ادب سماعه قرب المكفوف منك

2
00:00:15.650 --> 00:00:35.650
لان من ادب سماع العلم الاكتفاء بمن يخشى لها وطبقته ويوجد الاحتياج اليه. كان محمد بن محمد بن ابي دليم الاندلسي يابى الاسماعيل توفي اقرانه ورغب الناس اليه. فاجاب الى ذلك قبل وفاته بثلاثة اعوام فقرأ عليه علم كثير. وعمره حين اسمع احدى

3
00:00:35.650 --> 00:00:55.650
سنة ولعل بعض ما حدث به سمعه قبل خمسين سنة فصبره على زهو اسماعيل يضرب مثلا كصبر ايوب عليه الصلاة والسلام الم الاوجاع ومن ادب الرواية انه لا يحدث المشمع مع وجود من هو اولى منه لسنه او غير ذلك وان احتيج الى حضوره مع معمر عامي

4
00:00:55.650 --> 00:01:15.650
معرفته باسانيده او اهتدائه الى طريقة المحدثين في ضبط مسموعاتهم حضر مع العامي ولو روى عنه بنزول جمعا بين الفوائد وسعيا في نفعه لغيره ذكر معنى هذا الذهبي في الموقظة فيحضر المفيد ليسمع ليسمع اما شهود مجلس الرواية بالجمع بين حال السماع والاسماع

5
00:01:15.650 --> 00:01:35.650
فمن مبتكرات الرواية العصرية وليس من مسلك اهل الحديث فيما عرفت منه وعقلته وحكمه على قواعد الشريعة عند الفقهاء لا يرجع على فاعليه ومن دل فيه على فضل علم فلي وله الغنم. نعم فيه من يعد سماعه الذي شارك فيه شيخا له على شيخ اخر اقدم من جملة

6
00:01:35.650 --> 00:01:55.650
مسموعه على الاول كالواقع في اخبار اصحاب ابي مهدي التعالب من المتأخرين ومنهم عبدالله البصري وحسن العجيمي فانهم جعلوا ما معه على غيره سماعا عليه لا ضير في مثله لان مجلس السماع كان خالصا للاقدم فلم يزاحم وقوع السماء على ادنى

7
00:01:55.650 --> 00:02:15.650
على غيره حينئذ مع حصول الاجازة منه اباح الاسناد عنه. ومن بلايا هذا المشهد ان يكون فيهم من ذاك سماعه واسماعه فحضر سمع وبادر فاجاز بسماع من كان مثله يسمع وربما نادى على بضاعته ظن منه ان سماعه بالترويج له يبقى او ان اجتماع الخلق

8
00:02:15.650 --> 00:02:35.650
فرصة لتكفير الاخذين عنه فزاد ضغطا على ابالة وتمادى الجهل باربابه حتى صار احدهم يحضر السماع وينوي ان يسمع على جميع الحاضرين من المسمعين والسامعين ويكون محصن بوليدة فكره السماء عالميين وزاحم بكثرة من قرأ عليهم الحفاظ السابقين

9
00:02:35.650 --> 00:02:55.650
نشأ في الاسلام نشأ يريدون احياء السمع وهم يميتونه يسمع احدهم اليوم اسمع غدا ويتوسعون في الاداء والتحمل بوسائل اتصالات لا تسلموا من اختلال يحيق بالمسموع وحالوا بين الناس وبين الكبار ذوي العلو فقطعوا الطريق وغرقوا الغريق. فهم لا يخلون عن النية

10
00:02:55.650 --> 00:03:15.650
حسنة لكن الشأن في اصابة الخير فلهم نصيب من قول ابن مسعود رضي الله عنه كم من مريد للخير لم يصب؟ والمرء لا يعلم ما هل ينتفع بسماعه بالاسماع ويحتاج اليه ام لا لكنه يتقرب الى الله بما يطلب. ومن عجائب حكايات الاوائل لما ذكره يوسف بن احمد الشيرازي في اربعين

11
00:03:15.650 --> 00:03:35.650
له قال لما رحلت الى شيخنا رحلة الدنيا ومسند العصر بالوقت قدر الله لي الوصول اليه في اخر بلاد كرمان فسلمت عليه وقبلت وجلست بين يديه فقال لي ما اقدمك هذه البلاد؟ قلت كان قصدي اليك ومعولي بعد الله عليك وقد كتبت ما وقع الي من حديثك بقلم

12
00:03:35.650 --> 00:03:55.650
وسعيت اليك بقدمي لادرك بركة انفاسك واحظى بعلو اسنادك. فقال وفقك الله وايانا لمرضاته وجعل سعينا له وقصدا اليه لو كنت عرفتني حق معرفتي لما سلمت علي ولا جلست بين يدي ثم بكى بكاء طويلا وابكى من حضر ثم قال اللهم استرنا

13
00:03:55.650 --> 00:04:15.650
سترك الجميل واجعل تحت الستر ما ترضى به عنا. يا ولدي تعلم اني رحلت ايضا لسماع الصحيح ماشيا مع والدي. من هراة الى الداودي ببوشى ولي دون عشر سنين فكان والدي يضع على يدي حجرين من هرات. من هرات اذا اسقطت منها الياء صارت مفتوحة الهاء. اما اذا ذكرت فيها

14
00:04:15.650 --> 00:04:39.000
الياء صافرات نعم من هراة الى الداودي بوشنج وليدون عشر سنين فكان والدي يضع على يدي حجرين ويقول احملهما فكنت من خوفي احفظهما بيدي وامشي وهو يتأمل فاذا رآني قد عييت امرني ان القي حجرا واحدا فالقي ويخف عني فامشي الى ان يتبين له تعبي فيقول هل عيت؟ فاخاف واقول له

15
00:04:39.000 --> 00:04:59.000
فيقول لما تقصر في المشي فاسرع بين يدي ساعة ثم اعجز فيأخذ الاخر فيلقيه فيمشي حتى اعطب فحينئذ كان يأخذني ويحملني وكنا نلتقي جماعة الفلاحين وغيرهم فيقولون يا شيخ عيسى اذ ادفع لنا هذا الطفل نركبه واياك الى بوشين فيقول معاذ الله ان نركب في طلب احد

16
00:04:59.000 --> 00:05:19.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نمشي واذا عجز على رأسي اجلالا لحديث رسول الله ورجاء ثوابه فكان ثمرة ذلك من في نيته اني انتفعت بسماع هذا الكتاب وغيره ولم يبق من اقران احد سواي حتى صارت الوفود ترحل الي من الامصار. ثم اشار الى صاحب

17
00:05:19.000 --> 00:05:39.000
الى عبد الباقي بن عبدالجبار الهيروي ان يقدم لنا حلوى ان يقدم لي ان يقدم لي حلوى فقلت يا سيدي قراءتي فهمي احب الي من اكل الحلوى فتبسم وقال اذا الطعام خرج الكلام وقدم لنا صحن فيه حلوى فانيد فاكلنا واخرجت الجزء

18
00:05:39.000 --> 00:05:59.000
وسألته احضار الاصل فاحظره وقال لا تخف ولا تحرص فاني قد قبرت ممن سمع لي خلقا كثيرا فسل الله السلامة فلا اله الا الله كم فيها من عبرة واشارة ورب حكاية اغنت عن الف عبارة وبحسن القصد اضحى مدار العلو في رواية صحيح البخاري منذ قرون على

19
00:05:59.000 --> 00:06:17.100
رواية ابي الوقت الشدسي عن الزبيدي وبمثل هذه الاخبار تتوقد النفوس شوقا الى مآثر السلف السابقين. ومن حملة العلم والدين وتحاول بهم والاهتداء بهديهم. فنعم القوم كانوا صحت نياتهم فطابت حياتهم وسبقوا ولم يسبقوا

20
00:06:17.150 --> 00:06:37.150
وحراسة العلم توجب البوح بما سلف اقتفاء لمهيع الاسلاف وتخليصا للرواية من الغوائل. ومن كره مني حرف مبنى فلا يشغل به عن ظرف فلا يشغل به عن ظرف المعنى والمعاونة على البر والتقوى حسن العدة والامل والمداهنة بالسكوت عن موارد البلاء ام العلة

21
00:06:37.150 --> 00:06:57.150
والخلل وبهصر المعاونة ونصر المداهنة عظمة الدواهي في الدين. وفتح باب الفرقة على المسلمين. ذكر المصنف وفقه الله اصلا اخر من فصول الغاية من السماع والرواية بين فيه انه لا تنبغي مزاحمة الشيوخ المسمعين من القدامى ممن سمع

22
00:06:57.150 --> 00:07:17.150
قديما بمن لم يسمع الا قبل خمس سنوات او عشر. لان من ادب سماع العلم الاكتفاء بمن يخشى ذهاب طبقته ويوجد الاحتياج اليه. فاذا كان المسلم ممن يخشى ذهاب طبقته لقلتها ويوجد احتياج اليه سمع عليه. اما ان كان

23
00:07:17.150 --> 00:07:37.150
في البلد الف ولد فما بينهم هذا الولد. ثم ذكر قصة عن محمد ابن احمد ابن محمد ابن محمد ابن ابي دليم الاندلسي انه كان يأبى الاسماع الى ان توفي اقرانه ورغب الناس اليه فاجاب الى ذلك قبل وفاته بثلاثة اعوام فقرأ عليه

24
00:07:37.150 --> 00:07:57.150
علم كثير وعمره حين اسمع احدى وثمانين سنة ولعل بعض ما حدث به سمعه قبل خمسين سنة. يعني سمع خمسين سنة ما ما اسمع احد فصبره على زهو الاسماع يضرب مثلا كصبر ايوب عليه الصلاة والسلام على الم الاوجاع. فاين هذا من حال من يسمع

25
00:07:57.150 --> 00:08:17.150
صحيح البخاري ضحوة ويسمعه بعد العشي. ثم قال ومن ادب الرواية الا يحدث المسمع مع وجود من هو اولى منه لسنه او غير ذلك ادبا وتوقيرا لجنابه وان احتيج الى حضوره مع معمر عامي لمعرفته باسانيده او اهتدائه الى طريقة المحدثين في

26
00:08:17.150 --> 00:08:37.150
لضبط مسموعاتهم حضر مع العامي ولو روى عنه بنزول جمعا بين الفوائد وسعيا في نفع غيره ذكر معنى هذا الذهبي في الموقظة اي من كانت له معرفة باسانيد المرويات وانواع المسموعات فلا بأس ان يفيد بهذه المعرفة فيحظر ليسمع

27
00:08:37.150 --> 00:08:57.150
ويسمع معه ناس على ذلك العامي لا ليسمع ويسمع معه على ذلك العامي فانه هو قد يكون قد سمع على غيره فيكون له معرفة بالطرق والمرويات فيأتي لينفع من حضر بما ينبغي ان يسمع. قال فيحضر المفيد ليسمع لا ليسمع. اما

28
00:08:57.150 --> 00:09:17.150
شهود مجلس الرواية بالجمع بين حال الاستماع والاسماع اي ان يكون سامعا عن شيخ حاضر ومسمعا ايضا فمن مبتكرات الرواية العصرية ليس من مسلك اهل الحديث فيما عرفت منه وعقلت وحكمه على قواعد الشريعة عند الفقهاء لا يرجع على فاعليه بالارضاء ومن دل

29
00:09:17.150 --> 00:09:37.150
فضل علم فلي وله الظلم لان الفقهاء يقولون من استعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه ويخرجون عليها فروعا ما مذكورة في الاشباه والنظائر للسيوط او في القواعد والاصول الجامعة لابن سعدي رحمه الله تعالى. ولكن لا يقال بمثل ذلك على قواعد المحدثين ولكنه

30
00:09:37.150 --> 00:09:57.150
يفصح عن عدم رعاية ادب المحدثين في اسماع الحديث ورواية العلم والدين. ثم قال نعم فيهم من يعد سماعه الذي شارك فيه شيخا له على شيخ اقدم من جملة مسموعه على الاول اي من يسمع على شيخين ولكن يكون احدهما حال سماعه معه

31
00:09:57.150 --> 00:10:17.150
مسمعا كان يأخذ شيخ بعض اصحابه الى شيخ معمر فيقرأون عليه صحيح البخاري ويكون المقصود بالرواية ذلك الشيخ ثم بعد ذلك يعد اصحاب ذلك المسمع اذا رضي لهم يعد روايتهم عن الشيخ وحضورهم معه سماع على شيخهم ايضا

32
00:10:17.150 --> 00:10:37.150
ثم يروون عنه بعد ذلك لكنه لا يكون في حال الاسماع شيخا متصديا للاسماع بل هو شيخ يسمع مثلهم على ذلك الشيخ في المتقدم ثم ذكر ما وقع من ذلك على الحال الموافقة عند بعض اصحاب ابي عيسى الثعالب رحمه الله تعالى ثم قال ومن

33
00:10:37.150 --> 00:10:57.150
هذا المشهد ان يكون فيه من ذاك سماعه واسماعه. يعني لم يسمع الكتاب من قبل. فحضر وسمع وبادر فاجاز بسماعه من كان مثله يسمع يعني لم يسمع صحيح البخاري ثم حضر مجلس سماع البخاري ثم سمع من اليمين واسمع من اليسار فتجده يعد نفسه شيخا

34
00:10:57.150 --> 00:11:17.150
سامعا على هذا وشيخا مسمعا لذاك ربما نادى على بضاعته يقول يا اخوان الذي يريد ان يكتب له سماع او اجازة يأتي ورقة الاشياد التي يعطيها ووقع عليه حتى يكون سميع علي. ظنا منه ان سماعه بالترويج له يبقى او ان اجتماع الخلق فرصة لتكفير الاخرين عنه

35
00:11:17.150 --> 00:11:37.150
على ابالة لانه لا يبقى الا ما اراد الله ابقاءه. وتمادى الجهل باربابه حتى صار احدهم يحضر السماع. وينوي ان يسمع على جميع من المسمعين والسامعين. وهذا سمعته ممن يشار اليه في هذا الامر. وربما نوى ايظا ان يسمع على الجن الحاظرين. ويكون حصل بوليدة

36
00:11:37.150 --> 00:11:57.150
وفكره السماع على مئين وزاحم بكثرة من قرأ عليهم الحفاظ السابقين. فيقول اني سمعت صحيح البخاري على سبع مئة كما قاله احدهم. فهو الجميع الذين حضروا عدهم سامعين ومسمعين وانهم ممن سمع عليهم. ورأيت في مجلس عام فتى جاء الي يريد ان

37
00:11:57.150 --> 00:12:17.150
اكتب له سماعا على صحيح البخاري. فابيت ان اكتب له هذا السماع لاني لم اكن متصديا حينذاك للاسماع اذا به المسيكين قد امرهم والده المسيكين ايضا ان يمر على كل حاظرنا في القاعة ويكتب له سماعا حتى يكون ابنه قد سمع البخاري على

38
00:12:17.150 --> 00:12:37.150
خمسمائة او يزيدون فيكون قد فاق المزدي وابن كثير وابن حجر واضرابهم الذين لم يبلغوا هذا السماع. ثم قال بعد ذلك وقد نشأ في الاسلام نشأ يريدون احياء السماع وهم يميتونه. يسمع احدهم اليوم ويسمع غدا. هذا كان اول. الان رأيت من يسمع الصباح

39
00:12:37.150 --> 00:12:57.150
العشي ويتوسعون في الاداء والتحمل بوسائل اتصالات لا تسلم من اختلال يحيق بالمسموع ولا يتحرزون من ذلك فان السماع بالنقل كالهاتف او ما يسمى بالنت جائز اذا تحقق من السماع ووثق بسماع الشيخ الذي

40
00:12:57.150 --> 00:13:17.150
يسمع عليه انه حاضر مظبوط فهذا لا بأس به. ولكنه في الحالة القائمة اليوم لا يكاد كذلك. فقد سمعت باذني الى غرفة ينقل فيها هذا السماع الذي يريد ان يروى به فاذا السماع الذي يدعى يتقطع ولا يسمع سماعا صحيحا ثم بعد ذلك تخرج شهادات الرواية بان

41
00:13:17.150 --> 00:13:37.150
انه قد سمع جميع سنن ابي داوود سنن الترمذي وسنن ابن ماجة على الشيخ فلان وفلان وفلان عبر النت فمثل هذا السماع لعبرة به وسيذهب مع الايام سيذهبه الله عز وجل لا فلان ولا فلان وليس لنا مع احد خصومة ولكننا نبين مسالك الامور وربما كنت ممن سمع بالهاتف لكني اتحقق

42
00:13:37.150 --> 00:13:57.150
ما اسمع وان كنت ما سمعته على الهاتف لو قدر اعدت سماعه فاني قد سمعت مرة على شيخ كان مشغولا حال نشاطه لا يسمح لي الا ان اقرأ ساعتين في بلد بعيد وذلك يحتاج ان ابقى مدة مديدة فسمعت عليه الموطأ والترمذي وابن ماجة وابو داوود بالهاتف ثم بعد ذلك

43
00:13:57.150 --> 00:14:17.150
لما شاخ وكبر وهرم وصار لا قدرة له على الخروج اعدت هذه الكتب بتمامها عليه مبالغة في التحقق من سماع عليهم وان كان سماع عليه صحيح جزما لانني حريص فيما اسمعه منه ولكن من اراد ان يحقق سماعه فليجتهد في مسموعه حتى يحفظ الله عز وجل سماعه

44
00:14:17.150 --> 00:14:37.150
ثم قال وهم ايا اولئك الشباب لا يخلون من نية حسنة لكن الشأن في اصابة الخير فلهم نصيب من قول ابن مسعود رضي الله عنه كم من مريد للخير لن يصيبه. والمرء لا يعلم هل ينتفع بسماعه في الاسماع ويحتاج اليه ام لا؟ لكنه يتقرب الى الله بما يطلب. عندما

45
00:14:37.150 --> 00:14:57.150
يسمع الانسان كتب الحديث هو يتقرب بسماع الاحاديث النبوية مع ما في ذلك من مصالح كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مئين او الاف من المرات ولا يدري هل يبقى سماعه ام لا؟ يبقى فمن عجائب الحكايات قصة هذا الرجل مع ابي الوقت

46
00:14:57.150 --> 00:15:17.150
رحمه الله تعالى وفيها فوائد كثيرة لا يسع الوقت الانبهاء اليها ولكن كما قال الكاتب في اخرها فلا اله الا الله كم فيها من عبرة واشارة ورب حكاية اغنت عن الف عبارة وتأمل قوله رحمه الله فاني قد كبرت ممن سمع علي خلقا كثيرا

47
00:15:17.150 --> 00:15:37.150
فسل الله السلامة. نعم. احسن الله اليكم. فصل مما يلزم القاعدة في مجلس سماع الحديث بعد الاخلاص والصدق ان حمودة ويوسفية الى الى اجتماع ما يروي عنه ويقبل على الشيخ المسمع ناظرا اليه لا يلتفت عنه من غير ظرورة ولا يقترب لضجة يسمعها ولا

48
00:15:37.150 --> 00:15:57.150
يعبث بيديه او رجليه او لحيته ولا يمدهما دون علة او تعب. ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده ولا يكثره التناحن حاول الحركة ولا يتكلم مع جاره وان عرض له امر احتاج ان يذكره ولابد خفض صوته لئلا يفسد السماء عليه او على غيره. واذا عطس خافض

49
00:15:57.150 --> 00:16:17.150
صوته اذا تثاب ستر فمه بعد رده جهده كل ذلك تعظيما للعلم واجلالا له. وقد كانت مجالس سماع الحديث عند السلف تحتضن بالخشوع والاكبار والخضوع. قال ما لك وانس ان مجالس العلم تحتضن بالخشوع والسكينة والوقار. رواه البيهقي في المدخل الى السنن. وقال

50
00:16:17.150 --> 00:16:37.150
حماد بن زيد كنا عند ايوب فسمع لغطا فقال ما هذا اللغط؟ اما بلغهم ان رفع الصوت عند الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت عليه في حياته وقال حماد بن زيد ايضا في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ارى رفع الصوت

51
00:16:37.150 --> 00:16:57.150
بعد موته كرفع الصوت عليه في حياته. اذا قرأ حديث وجب عليك ان تنصت له كما تنصت للقرآن. رواهم الخطيب في الجامع. وكان عبدالرحمن مهدي لا يتحدث في مجلسه ولا يبرى فيه قلم ولا يتبسم فيه احد وكانوا في مجلس وكيع ابن الجراح كأنهم في صلاة رواهم الخطيب

52
00:16:57.150 --> 00:17:17.150
بيضاء وبهذه الاحوال عظمت بركة علومهم وجلت مقادير همومهم لان من عظم العلم عظمه العلم ومن لم يرعى حقه وحرمته سقط واسماع الصغار واحضار مجالس السماع من شعار اهل الحديث ترغيبا في السنة وتحبيبا لهم في العلم والشرط في حقهم اخف والامر في جنابهم او

53
00:17:17.150 --> 00:17:37.150
فلا يضر ما يقع منه من كلام او لعب او سهو ما لم يفحش ويغلب وحكي عن ابن محبي التسامح في ذلك وانه كان يقول كذا كنا صغارا نسمع فربما ارتفعت اصواتنا في بعض الاحيان والقارئ يقرأ فلا ينكر علينا من حضر المجلس من كبار الحفاظ كالمجزي والبرزالي والذهبي وغيرهم من العلماء

54
00:17:37.150 --> 00:17:57.150
وموجب سنتهم في التسامح مع صغار رجوع الظبط الى النسخ العتيقة التي سمعوا عليها مع القائمين عليهم من اوليائهم وغيرهم. واذا لم يعدوا للسماع سوى فضيلة حفظ الاختصاص وشرف النسبة فالامر فيهم اوسع ممن قبل. وان كان الحجم حملهم على المكارم بالمكاره وحظهم على استعمال

55
00:17:57.150 --> 00:18:17.150
الاداب والتآسي بالكبار والصالح بالتبكير بهم اليهم وما يخشى مع الفوت من الشيوخ المعمرين والمسموعات العوالي دون عمارة اوقات بالسماع والقطع مما لهم به مزيد انتفاعهم من الترقي في التلقي فيشغل وقتهم بالابحار في محيط العلوم من انواع المحفوظ والمفهوم ولا يعدو

56
00:18:17.150 --> 00:18:37.150
تماع في البدايات نقطة في بحث المكتسبات. ولابي الوقت السدسي متقدم ذكره حكاية مليحة مع بعض الاخرين عنه من الصغار. وهو ابو عبد الله ابن ابي البركات الهمداني فانه اخبر عن سماعه البخاري عليه فقال اجلسني في حجره والجامع. الصحيح يقرأ عليه وانا اسمع وقال لي اذا سألك

57
00:18:37.150 --> 00:18:57.150
هل رأيت هذا الوقت فقل لهم نعم فان قالوا ماذا قال لك فقل لهم اجزتكم بحمل كتاب البخاري عني والحذر الحذر من النفخ فيهم ببوق بنسبتهم الى المشيخة والحديث واستقبال الرواية والتحديث فانها قاصمة الظهر ومفسدة الدهر. وقد بدا للعارف بالله وامره ما الت اليه

58
00:18:57.150 --> 00:19:17.150
جماعة من ذوي الاسنان يغتروا بما جمعوا من السمع وخيل لهم من سحره انهم رؤوس الطبقة واعيان الجماعة. فاذا كشفت الغطاء الحقيقة بلا انتراء ولله الامر من قبل ومن بعد. وحق على الساعي في في السماع والاسماع ان ينوي بغنيمة مجالسه. ويتحمل الرواية

59
00:19:17.150 --> 00:19:37.150
ليس غيب فالجهل بهذه الرتبة جر من لا يدري حقيقة الى الاعتقاد انها تزكية علمية تؤهل حاملها الى مقام التعليم والافتاء وليس هذا وما قبله ضرب خيال بل حكاية حال لمس اعتلال. لمس. لمس اعتلال. واني لاهتمل مناسبة الاشارة الى حقيقة

60
00:19:37.150 --> 00:19:57.150
بغنيمة مجالس السماع وهو تحمل الرواية لاشير الى المقصود من مشاركها في بعض الاوجه وهو ما يسمى بالدورات العلمية المكثفة فانها لا تستقل بتخريج طالب علم كامل الاهلية لكنها تحبب الخلق في العلم. وتدل عليه وتوضح جملا منه مع ملائمتها لما

61
00:19:57.150 --> 00:20:17.150
اليه الحال من كثرة الشواغل وتنوع العوائق والقواطع مما لم يكن موجودا قبل. ذكر المصنف فصلا اخر من فصول الغاية من السماع والرواية ساق فيه نبذا من الادب الذي ينبغي ان يكون عليه السامع في مجالس سماع الحديث

62
00:20:17.150 --> 00:20:37.150
بعد الاخلاص والصدق مطرزا بحكايات واحوال مأثورة عن السلف رحمهم الله تعالى. ثم قال وبهذه الاحوال عظمت بركة علومهم وجلت مقادير فهومهم لان من عظم العلم عظمه العلم ومن لم يرعى حقه وحرمته سقط فمن

63
00:20:37.150 --> 00:20:57.150
ان ينتفع بمسموعه فليسلك سبيلهم وليتخلص مما غلب على احوال الناس من عدم رعاية هذه الاداب والعناية بها ثم ذكر مما يتعلق برواية الحديث في سماعه اسماع الصغار واحضارهم مجالس السماع وانه من شعار اهل

64
00:20:57.150 --> 00:21:17.150
ترغيبا في السنة وتحبيبا لهم في العلم والشرط في حقهم اخف والامر في جنابهم اوسع اي في ملازمة الادب فلا يضر ما يقع منه من كلاب او لعب او سهو ما لم يفحش او يغلب. فاذا كان فاحشا غالبا اضاع ذلك سماعهم

65
00:21:17.150 --> 00:21:37.150
ثم ذكر حكاية عن ابن المحب في التسامح في ذلك او انه كان هو وغيره يسمع حال صغرهم عند الحفاظ فربما ارتفعت اصواتنا اي ان الامر الذي يقع منهم رفع الصوت احيانا فلا ينكر علينا لان احوالهم من الصغر تمنع مواصلتهم بالانكار لعدم كمال

66
00:21:37.150 --> 00:21:57.150
وعيهم ما يلقى اليهم ثم قال وموجب سنتهم مع في التسمح مع الصغار رجوع الظبط الى النسخ العتيقة التي سمعوا عليها مع القائمين عليهم من اوليائهم وغيرهم فلا يرجع الى ظبطهم وانما الى النسخة التي سمعوا عليها ثم قال واذا لم يعد للسماع سوى فظيلة حفظ

67
00:21:57.150 --> 00:22:17.150
اختصاص وشرف النسبة فالامر فيهم اوسع من قبل وان كان الحزم حملهم على المكارم بالمكاره وحظهم على استعمال الاداب والتأسي بالكبار لكن انما يعتبر ما كان يسيرا. اما ما كان فاحشا غالبا كثيرا فهذا لا يغتفر ويبطل سماع من سمع منه

68
00:22:17.150 --> 00:22:37.150
قد حضرت مجلسا من مجالس السماع كتب فيه سماع لبعض الصغار ممن يلعب خارج القاعة التي يسمع فيها الحديث فهذا لا يكتب سماعه وان ظن ابوه انه له سماع تام فان الله عز وجل يخرج من يحفظ اين كان في حال سماعه في تلك

69
00:22:37.150 --> 00:22:57.150
المدة فانه لا يبقى الا ما اثبته الله عز وجل. ثم قال والصالح في التبكير بهم اليه هو ما يخشى معه الفوت. اي انهم يحضرون الى المجالس التي يخشى ان يفوت مثلها كالسماع على الشيوخ المعمرين والمسموعات العوالي دون عمارة اوقاتهم بالسماع

70
00:22:57.150 --> 00:23:17.150
عما لهم به مزيد انتفاع فلا يكون هذا الصبي مستصحبا الى سماع كتب لا ينتفع بها على شيوخ مثلهم في البلد في طبقتهم كثير وفي الارض اكثر فمثل هذا تضييع للصبي فان الصبي ينبغي ان يعمر اول وقته بما ينفعه

71
00:23:17.150 --> 00:23:37.150
من دين الله عز وجل وانما يترخص ان يسمع على معمر عالم اسناد اذا فات بموته فات علوه فهذا فيه ذلك واما ما عدا ذلك فينبغي ان تعمر اوقاتهم بما يحتاجون اليه من العلوم. ثم ذكر حكاية مليحة عن

72
00:23:37.150 --> 00:23:57.150
في الوقت السجزي في مع بعض الاخذين عنه من الصغار ليحفظه ما يتلقى عنه. ونظيرها ان شيخنا عبد الغني بن علي الدقن رحمه الله تعالى حفظ اجازة شيخه محمد بن جعفر الكتاني المتوفى سنة خمس واربعين وثلاث مئة بعد الالف حفظها من قول ذلك

73
00:23:57.150 --> 00:24:17.150
بعد انتهاء المجلس اجزتكم جميعا حتى هذا الصغير اجزته. فحفظ قوله حتى هذا الصغير اجزته. فمثل هذه الامور التي تنبه الصغار تبقى بها رواية بعلو يحتاج اليها الناس بعد ذلك ثم قال والحذر الحذر من النفخ فيهم ببوق العجب بنسبتهم الى المشيخة

74
00:24:17.150 --> 00:24:37.150
والحديث واستقبال الرواية والتحديث فانها قاسمة الظهر ومفسدة الدهر. فتجد بعضهم اذا سمع بعض الصغار قال هؤلاء هم الصغار او هؤلاء يرجى ان يكون لهم نفع مع اقرانهم فيأمرهم في المدرسة بان يسمعوا كتبا

75
00:24:37.150 --> 00:24:57.150
اقرانهم ويكتبون لهم سماعا وهذا من افسادهم وتضييعهم وتعريضهم العجب والكبر والزهو وغير ذلك من مفسدات القلوب ثم ثم قال وقد بدا للعارف بالله وامره ما الت اليه حال جماعة من ذوي الاسنان اي ليسوا الصغار. اغتروا بما جمعوا من السماع وخيل لهم من سحر

76
00:24:57.150 --> 00:25:17.150
انهم رؤوس الطبقة واعيان الجماعة اي المنظور اليهم في سماع الحديث. فاذا كشفت الغطاء عرفت الحقيقة بلا امتراء. ولله الامر من قبل ومن بعد ثم قال وحق على الساعي في السماع والاسماع ان ينوه بغنيمة مجالسه. وهي تحمل الرواية ليس غير اي ان الذخيرة المغنومة بها

77
00:25:17.150 --> 00:25:37.150
من هذه المجالس هو تحمل الرواية ليس غير. والجهل بهذه الرتبة جر من لا يدري حقيقتها الى الاعتقاد انها تزكية علمية حاملها الى مقام التعليم والافتاء وليس هذا وما قبله ضرب خيال بل حكاية وحال لمس اعتلال. كما قال احد الطلبة

78
00:25:37.150 --> 00:25:57.150
فساد له في الجامعة يراجعه فرد عليه ذلك الاستاذ فقال له ذلك الطالب ان معي اجازة بالبخاري فانا اتكلم في العلم كما تتكلم لانه ظن ان اجازة البخاري له تجعله عالما بمجرد ان يأخذ هذه الورقة. ثم قال واني لاهتبل مناسبة الاشارة الى

79
00:25:57.150 --> 00:26:17.150
حقيقة غنيمة مجالس السماع وهو تحمل الرواية لاشير الى المقصود من مشاركها في بعض الاوجه وهو ما يسمى بالدورات العلمية المكثفة فانها لا بتخريج طالب علم كامل الاهلية لكنها تحبب الخلق في العلم وتدل عليه وتوضح جملا منه مع ملائمتها لما آلت اليه الحال

80
00:26:17.150 --> 00:26:37.150
الشواغل وتنوع العوائق والقواطع ثم اهتبل هذا القول لانبه الى ان المقصود بمجالس الدرس الواحد ليس تأصيل العلوم وانما الايقاف على مختلف انواعها والمرور على جملة من مسائلها المحررة في كتب مفردة

81
00:26:37.150 --> 00:26:56.713
وسبق ان نشر كتاب يبين المقصود من مجالس الدرس الواحد فهي ليست لاجل تأصيل العلم وانما لها مقاصد عظيمة كشحذ همة وتقوية العزيمة وتنويع المعارف وتقظية الوقت فيما ينفع وتعويد النفس الصبر كلها مقاصد حسنة. نعم