﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:28.350
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته

2
00:00:29.600 --> 00:00:54.600
ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا

3
00:00:55.000 --> 00:01:19.450
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد اعلموا ان خير الحديث كتاب الله

4
00:01:19.600 --> 00:01:48.800
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ايها الاخوة في الله نحمد الله سبحانه وتعالى الذي من علينا واياكم بهذا اللقاء المبارك

5
00:01:49.500 --> 00:02:16.000
وبهذا الاجتماع الطيب نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا واياكم بذلك وهكذا نشكر لاخواننا في الله القائمين بالدعوة الى الله تعالى وتعليم الناس في هذه المدينة في هذا المسجد اخونا ابو همام

6
00:02:16.250 --> 00:02:46.400
الشيخ صالح حفظه الله وسائر اخوانه فجزاهم الله خيرا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يثبتنا جميعا على دينه الحق حتى نلقاه اخواني في الله في هذا المجلس نتكلم واياكم نتذاكر في هذا الموضع

7
00:02:47.950 --> 00:03:19.050
ذنبا من الذنوب العظيمة ومن الكبائر الفاشية بين الناس والتي يتساهلون بها وقل من يسلم من ذلك الا من سلمه الله تعالى هذا الذنب وهذه المعصية هو ذنب الغيبة للمسلمين

8
00:03:19.550 --> 00:03:39.950
هذا الذنب الذي قل ان يسلم منه مجلس وقل ان يخلو منه اجتماع الا ما كان في طاعة الله وفي ذكر الله سبحانه وتعالى والا فهذا الذنب تساهل به الناس

9
00:03:40.550 --> 00:04:11.500
اصبح امرا معتادا في مجالس الناس واماكنهم واجتماعاتهم ومراسلاتهم صار امرا يسيرا مع انه امر عظيم يا تعظيمه في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام وباذن الله تعالى

10
00:04:12.350 --> 00:04:41.300
حتى لا نتشعب في الكلام فالكلام يطول يكون حديثنا عن هذا الموضوع في عدة نقاط الاولى في معنى الغيبة والنقطة الثانية في حكم الغيبة والنقطة الثالثة في الادلة من القرآن ومن السنة

11
00:04:42.000 --> 00:05:15.100
التي شددت في هذا الامر وحذرت منه والنقطة الرابعة في شرعية رد الغيبة لمن سمعها ان يردها على المغتاب والنقطة الخامسة في الامور او المواضع التي تباح فيها الغيبة مما ورد في الدليل من القرآن والسنة

12
00:05:16.600 --> 00:05:44.100
والنقطة السادسة في كفارة الغيبة لمن صدرت منه فاما المسألة الاولى وهي معنى الغيبة فالغيبة كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث قال هي ذكرك اخاك بما يكره

13
00:05:44.550 --> 00:06:06.650
فالغيبة اذا ذكر الانسان بما يكره مما هو فيه في حال غيبته فلا بد فيها من هذه الامور ذكر الانسان بالشيء الذي يكرهه ان يذكر بشيء يكره ان يذكر به

14
00:06:07.900 --> 00:06:33.150
بحيث لو بلغه ذلك الامر لساءه ذلك ولكره هذا الذكر وكل شيء يكره اخوك المسلم ان تذكره به فهو من الغيبة سواء كان ذلك في بدنه سواء كان ذلك في خلقه

15
00:06:34.600 --> 00:06:58.850
او في خلقته في خلقي وخلقتي او في خلقه سواء كان ذلك في ثيابه سواء كان ذلك في حركاته في مشيته في كلامه كل شيء يكره ان تذكره به اذا ذكرته به تكون قد اغتبته

16
00:06:59.100 --> 00:07:22.400
مما هو فيه تذكره بما يكره وهو فيه اما لو كان ليس فيه فهذا ذنبه اعظم هذا بهتان ان تقول في مسلم في حال غيبتي شيئا يكرهه وليس فيه فهذا من البهتان

17
00:07:22.950 --> 00:07:46.200
ولذا جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه يوما اتدرون ما الغيبة قال الله ورسوله اعلم قال الغيبة هي ذكرك اخاك بما يكره

18
00:07:46.850 --> 00:08:04.350
وقالوا يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول اذا ذكرته بامر هو فيه قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول

19
00:08:04.850 --> 00:08:22.300
فقد بهته صار هذا ذنبا اعظم وهو البهتان ولذا جاء في مسند الامام احمد وسنن ابي داود عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال في مسلم

20
00:08:23.450 --> 00:08:42.300
ما ليس فيه اسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال قالوا يا رسول الله وما ردغة الخبال قال عصارة عرق اهل النار فاذا الغيبة ان تذكر بالشيء الذي هو فيه

21
00:08:42.700 --> 00:09:11.350
في حال غيبته وعدم حضوره وليس ذلك خاصا باللفظ انك تذكر ذكرا بلسانك بل حتى باشارتك اذا اشرت باشارة فيها احتقار لانسان فيها ذم له فهي غيبة اذا قلدت كلام انسان بعظ الناس يأتي يقلد صوت انسان

22
00:09:12.050 --> 00:09:32.100
او يقلد مشية انسان كيف يمشي او يقلد اكل انسان كيف يأكل على سبيل الذملة هذه غيبة جاء في سنن ابي داوود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله

23
00:09:33.500 --> 00:09:53.400
يكفيك من صفية او حسبك من صفية كذا وكذا صفية زوجته ضرت عائشة قال بعض الرواة تعني انها قصيرة حسبك من صفية انها قصيرة قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لقد قلت كلمة

24
00:09:54.050 --> 00:10:16.100
لو مزجت بماء البحر لمزجته لو جعلت هذه الكلمة في ماء البحر لغيرت ماء البحر قالت وحكيت له انسانا حكيت لها اي قلدت بعض افعاله. اما قلدت كلامه او مشيته وبعض حركاته

25
00:10:16.350 --> 00:10:39.300
وقال عليه الصلاة والسلام ما احب اني حكيت انسانا وان لي كذا وكذا فاذا بهذا نعلم ان الغيبة ان تذكر اخاك المسلم في شيء يكرهه وهو فيه ذلك الشيء فيه

26
00:10:39.750 --> 00:11:03.800
ولكنه يكره ان تذكره به في حال غيبته وكم يحصل من الناس يذكرون الناس في اماكنهم في مجالسهم في مراسلاتهم في اتصالاتهم يذكر اخاه بما يكره مما هو فيه في حال غيبته

27
00:11:04.650 --> 00:11:26.050
واما المسألة الثانية وهو وهي حكم الغيبة فقد اجمع العلماء على تحريم الغيبة. وانها لا تحل ونقل الاجماع على ذلك غير واحد من اهل العلم تبني كثير في تفسيره والامام النووي في كتاب الاذكار وغيره

28
00:11:27.550 --> 00:11:48.550
فلا خلاف بين العلماء ان الغيبة من المحرمات بل نقل الامام القرطبي رحمه الله في تفسيره يا جماعة اهل العلم على انها من كبائر الذنوب فهي من الذنوب الكبيرة العظيمة

29
00:11:49.550 --> 00:12:12.100
التي لا تكفرها الحسنات بل تحتاج الى توبة فان الكبائر في معتقد اهل السنة والجماعة لا بد فيه من التوبة فهي اذا ذنب عظيم ومن كبائر الذنوب من الذنوب العظيمة

30
00:12:13.150 --> 00:12:38.550
التي ورد التخويف من ذلك في ادلة كثيرة وهي المسألة الثالثة الادلة التي وردت في كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم في تحريم الغيبة والتحذير منها وقد قال الله سبحانه وتعالى

31
00:12:39.100 --> 00:13:07.450
في كتابه الكريم ولا يغتب بعضكم بعضا بعد ان قال يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا

32
00:13:07.800 --> 00:13:35.150
فكرهتموه واتقوا الله والله تعالى نهى في هذه الاية عنان يغتاب بعضنا بعضا وظرب لذلك مثلا ان مثل من اغتاب اخاه المسلم كمن اكل لحمه وهو ميت فمن الذي يطيق

33
00:13:36.150 --> 00:14:00.400
ان يأكل لحم اخيه ميتا. اخوه المسلم ميت امامه وهو يقطع لحمه ويأكل فبشاعة هذا الذنب وهذه المعصية كبشاعة هذا الفعل فابدا لا يطيق مسلم فطرة سليمة ليس في عاهة ولا مرظ لا يطيق

34
00:14:00.550 --> 00:14:26.300
ان يقطع من المسلم لحما ويأكل وهو ميت والله تعالى جعل من اغتاب اخاه كمن اكل لحمه ميتا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه لا احد منكم يحب هذا الامر

35
00:14:26.750 --> 00:14:45.000
تكرهونه جميعا فلماذا لا تكرهون الذنب الذي شبه به في القرآن جاء في مصنف ابن ابي شيبة وعند البخاري في الادب المفرد بسند صحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه

36
00:14:45.300 --> 00:15:10.600
انه كان يمشي يوما مع اصحابه فمروا على بغل ميت والبغل هو دابة بين الحمار والفرس قد انتفخ هذا البغل قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنه والله لان يأكل احدكم من هذا البغل

37
00:15:11.550 --> 00:15:35.900
حتى يملأ بطنه خير له من ان يأكل لحم مسلم والله لان يأكل احدكم من هذا البغل الميت الذي قد انتفخ خير له من ان يأكل لحم مسلم اي باغتيابه له

38
00:15:37.750 --> 00:15:56.950
وعند البخاري ايضا في الادب المفرد وهو في جامع ابن وهب ايضا بسند حسن عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ما التقم احد لقمة شرا من غيبة مؤمن هي لقمة يأكلها

39
00:15:57.550 --> 00:16:20.400
يأكل لحم اخي ما التقم احد لقمة شرا من غيبة مؤمن فاذا هذا ذنب عظيم ذنب ليس بالسهل لو تفكر الانسان في هذا الامر الذي شبهه الله تعالى به لما اطاق الغيبة

40
00:16:20.650 --> 00:16:41.550
كل من يغتاب ينبغي ان يتذكر اخاه المسلم ميتا بين يديه ايطيق ان يأكل لحمه فهذه غيبة المؤمن اخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام ان غيبة المسلم سبب للعذاب في القبر

41
00:16:41.600 --> 00:17:01.700
وسبب للعذاب في النار جاء عند الامام احمد وابي داود عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مررت ليلة اسري بي على قوم لهم اظفار من نحاس

42
00:17:02.050 --> 00:17:28.350
اظفار من نحاس والنحاس قوي شديد من اقوى الحديد لهم اظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم قال فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم

43
00:17:29.800 --> 00:17:59.350
هؤلاء الذين يخمشون وجوههم وصدورهم في هذه الاظفار من النحاس هم الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم باغتيابهم لهم فكما قطعوا اعراض الناس في الدنيا يجعلهم الله تعالى يقطعون اجسادهم في القبر

44
00:18:00.200 --> 00:18:17.950
وهذا العذاب في وهذا العذاب في القبر فان النبي صلى الله عليه وسلم رأى هؤلاء يعذبون ليلة الاسراء ليلة عرج بي الى السماء ورأى الجنة والنار فرأى هؤلاء يعذبون اي في قبورهم وقد جاء

45
00:18:18.900 --> 00:18:36.900
ادلة اخرى ان الغيبة من اسباب العذاب في القبر وهي من اسباب العذاب في النار ايضا وفي حديث ابي هريرة عند الامام احمد وعند البخاري في الادب المفرد ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت له امرأة

46
00:18:38.450 --> 00:19:02.000
وذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها امرأة كثيرة الصلاة والصيام والصدقة قالوا يا رسول الله لكنها تؤذي جيرانها بلسانها قال النبي صلى الله عليه وسلم هي في النار فذكروا له امرأة اخرى

47
00:19:02.650 --> 00:19:28.000
وذكروا من قلة صلاتها وصيامها وصدقتها انما تتصدق بالاثوار من اي القطع اليسيرة من الاقط وهو اللبن المجفف ولكنها لا تؤذي جيرانها بلسانها وقال النبي صلى الله عليه وسلم هي في الجنة. فتلك المرأة مع كثرة الصلاة والصيام والصدقة

48
00:19:28.600 --> 00:19:46.950
الا انه ما سلم جيرانها من لسانها من القدح فيهم من ذمهم من غيبتهم من ذكرهم بالسوء وقال النبي صلى الله عليه وسلم هي في النار اذا هذا الذنب العظيم

49
00:19:48.400 --> 00:20:13.350
يعرض العبد للعقوبة يعرض العبد للعذاب اذا مات يعذب في قبره يستحق العذاب في قبره واذا قامت الساعي يستحق العذاب في النار فاذا كان كذلك فالواجب على المسلم ان يجتنبوا وان يبتعد منه

50
00:20:14.950 --> 00:20:34.900
هذا الذنب كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف الا من المنافقين هم الذين كانوا يغتابون المسلمين وقد جاء في سنن الترمذي عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر

51
00:20:36.300 --> 00:21:01.400
ثم نادى باعلى صوته يا معشر من اسلم بلسانه ولم يفضي الايمان الى قلبه. اي لم يدخل الايمان الى قلبه وهم منافقون اسلموا بالسنتهم ولم يدخل الايمان الى قلوبهم يا معشر من اسلم بلسانه

52
00:21:02.750 --> 00:21:30.550
ولم يفضي الايمان الى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم لا تؤذوا المسلمين اي بالسنتكم ولا تعيروهم اي بعيوبهم تذكرون عيوبهم على سبيل التعيير لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم

53
00:21:31.100 --> 00:21:58.650
اي لا تتبعوا زلاتهم لا تتبعوا ذنوبهم واخطائهم فانه من تتبع عورة اخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضح ولو في جوف رحلة يجازيه الله الذي يذكر عيوب اخيه المسلم يشيعها بين الناس

54
00:21:58.900 --> 00:22:23.350
الله جل وعلا يشيع عيوبه يتتبع الله تعالى عورته ومن تتبع الله عورة فضحه فهذا الفعل كان من اذية المنافقين للمسلمين بل كان يوجد لريح المغتابين لفعل المغتابين يوجد له ريح في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم

55
00:22:24.250 --> 00:22:42.300
جاء عند البخاري في الادب مفرد وعند احمد باسناد حسن عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجت ريح كريهة خبيثة منتنة

56
00:22:42.450 --> 00:23:06.350
رائحة خبيثة منتنة قال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون ما هذه الريح قال الله ورسوله اعلم قال هذه ريح الذين يغتابون المسلمين جاء في رواية ايضا للبخاري في الادب المفرد قال ان ناسا من المنافقين

57
00:23:07.350 --> 00:23:32.050
اغتابوا ناسا من المسلمين فهاجت هذه الريح لاجل ذلك انتشرا ريح الغيبة رائحة خبيثة منتنة قال بعض العلماء سئل قالوا لماذا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وجدت ريح الغيبة

58
00:23:34.100 --> 00:23:58.550
اما في هذا الزمن لا نجد ريحها فاجاب قال انها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت قليلة فلما كانت قليلة ولم تعتد عليها الانوف هاجت تلك الريح الخبيثة

59
00:23:59.000 --> 00:24:21.950
قال واما في زماننا ويتكلم عن زمنه قبل مئات السنين قال فانها كثرت حتى امتلأت منها الانوف فصار الناس لا يشعرون بها قال كانسان دخل بيت الدباغين  الذي يأخذ الجلود

60
00:24:22.300 --> 00:24:46.300
يزيل ما فيها من الشحم يصلحها قال كانسان دخل بيت الدباغين لا يستطيع ان يستقر فيه بينما اهل ذلك البيت مقيمون فيه يأكلون فيه وينامون فيه اعتادوا ذلك والذي يأتي عليهم الى بيتهم وليس منهم

61
00:24:46.500 --> 00:25:07.300
لا يستطيع القرار ولا البقاء معهم فهكذا لما كثرت امتلأت منها انوف الناس فلم تعد تغير الجو الذي حولهم برائحته الخبيثة ولما كانت قليلة في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام

62
00:25:07.650 --> 00:25:31.500
انتشر ريحها هذه ريح الذين يغتابون الناس ولذا جاء في حديث عائشة الان في الذكر انها تغير البحر حين قالت يكفيك من صفية انها قصيرة مع انها ضر لها والكلام الذي بين الظرات

63
00:25:31.950 --> 00:25:54.200
يتسامح فيه ما لا يتسامح في غيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قلت كلمة لو مزجت لو خلطت بماء البحر لغيرته فهذا الذنب العظيم اذا غير الهواء في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام

64
00:25:54.250 --> 00:26:21.950
حين وجد من المنافقين وهكذا اخبر الرسول عليه الصلاة والسلام انها تغير البحر تغير صفاءه تغير مائة لانه ذنب ليس بالذنب السهل بل كمن سبق لم يكن في الغالب معروفا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الا من المنافقين

65
00:26:24.100 --> 00:26:48.200
هذا الذنب العظيم يأكل حسنات المسلم اكلا يأكلها في صحيح البخاري عن ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان عنده مظلمة لاخيه المسلم من عرظه العرظ هو موظع المدح والذم. سواء كان في نفسه او اهله. كل ما يمدح به الانسان ويذم به فهو عرظه

66
00:26:49.450 --> 00:27:08.650
من كان عنده مظلمة لاخيه في عرظه يتكلم فيه بغير حق او في ماله او في شيء فليتحلل منه اليوم في الدنيا قبل الا يكون دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح

67
00:27:08.700 --> 00:27:35.350
اخذ منه بقدر مظلمته. تؤخذ حسناته لهذا الذي ظلمه وان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه وطرحت عليه فهو يذهب حسنات المسلم ويحرقها ولذا من جميل ما نقل عن الامام ابن المبارك رحمه الله

68
00:27:36.100 --> 00:28:01.300
انه قال لو كنت مغتابا احدا لاغتبت والدي قالوا له لماذا تغتاب والديك قال هما احق الناس بحسناتي اي حسناتي ستؤخذ يوم القيامة فلو كنت ساغتاب احدا ساغتاب والدي لتنقل حسناتي اليهما

69
00:28:02.800 --> 00:28:23.800
فالمغتاب للناس يوزع حسناته يفعل الخيرات والطاعات ثم يوزعها بهذا الفعل وربما بلغ الى حد لا يكون له فيه حسنات فتؤخذ سيئات هؤلاء الناس تطرح عليه فاذا هذا الذنب ذنب عظيم

70
00:28:25.000 --> 00:28:48.000
عظمه الرسول صلى الله عليه وسلم وحذر منه لاجل لا يتساهل منه الناس. لا يتساهل به الناس المسألة الرابعة وهي انه يشرع لمن سمع غيبة ان يردها يشرع لمن سمع انسانا

71
00:28:48.400 --> 00:29:08.950
يغتاب مسلما ان يرد الغيبة ويدفع عن اخيه ولو كان حقا جاء في سنن ابي داوود والترمذي عن ابي الدرداء رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

72
00:29:09.850 --> 00:29:33.300
من رد عن عرض اخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة من رد عن عرض اخيه المسلم رد الله عن وجهه النار يوم القيامة فاذا سمعت مسلما يذكر مسلما بسوء

73
00:29:33.850 --> 00:29:53.600
ذكره بالله وادفع عن اخيك المسلم يأجرك الله تعالى على ذلك. يرد الله تعالى عن وجهك النار يوم القيامة ويجزيك الله تعالى به خيرا في الدنيا والاخرة كما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه

74
00:29:54.200 --> 00:30:15.400
عند البخاري في الادب المفرد وابن وهب في الجامع بسند حسن انه قال من اغتيب عنده مؤمن فنصره اي رد عنه من اغتيب عنده مؤمن فنصره جزاه الله بها خيرا في الدنيا والاخرة

75
00:30:15.950 --> 00:30:39.800
ومن اغتيب عنده مؤمن فلم ينصره جزاه الله بها في الدنيا والاخرة شرا في شرع للمسلم اذا سمع من يغتاب مسلما ان يرد عن عرض اخيه ولد النبي عليه الصلاة والسلام

76
00:30:40.500 --> 00:31:00.700
لما سمع ذلك رد على القائل ما يقول كما جاء في الصحيحين عن عتبان ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما زار عتبان ابن مالك الى بيته اجتمع اهل الدار اي اهل الحارة

77
00:31:02.200 --> 00:31:19.150
الى بيت عتبان بن مالك يجلسون مع الرسول عليه الصلاة والسلام تخلف منهم رجل اسمه ما لك ابن الدخشم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل مالك لا اراه

78
00:31:20.200 --> 00:31:37.750
لماذا لم يحضر معنا فقال رجل من الجالسين قال يا رسول الله ذاك منافق لا يحب الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا تراه يقول لا اله الا الله

79
00:31:39.050 --> 00:31:58.200
قال بلى ولكننا نرى وده وحديثه الى المنافقين قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله فرد الرسول عليه الصلاة والسلام

80
00:31:59.050 --> 00:32:15.150
عن عرض ما لك بن الدخشم لما ذكره هذا الرجل من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. في مجلس الرسول عليه الصلاة والسلام وجاء ايضا في الصحيحين عن كعب ابن مالك في حديثه الطويل

81
00:32:16.000 --> 00:32:32.250
لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم تبوك وكان كعب بن مالك تخلف عن غزوة تبوك ثم تاب الله عليه فلما وصل الى تبوك قال ما فعل كعب بن مالك

82
00:32:32.750 --> 00:32:54.100
اين كعب بن مالك؟ لماذا ما جاء فقال رجل من بني سلمة اي من قوم كعب قال يا رسول الله حبسه برداة والنظر في عطفيه البرد والعطفان ثياب اي هو رجل يحب الدعة

83
00:32:54.250 --> 00:33:19.000
يحب الراحة لم يخرج معنا الى الجهاد بل بقي في الراحة والدعة حبسه اي خلفه عن الجهاد برداوى النظر في عطفيه فقال معاذ ابن جبل بئس ما قلت يقول لهذا الرجل بئس ما قلت يدفع عن عرض اخيه كعب ابن مالك

84
00:33:19.400 --> 00:33:41.550
والله يا رسول الله ما علمنا عليه الا خيرا فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فمن السنة لمن سمع مسلما يغتاب مسلما ان يدفع عن عرض اخيه وان يذكر هذا المغتاب بالله

85
00:33:41.600 --> 00:34:11.800
واذا فعل الناس ذلك قلت الغيبة وانتهت من مجالس المسلمين واظ محلك لكن ترى الناس يشتهونها ويسترسلون فيها فتكثر في مجالسهم المسألة الخامسة الامور التي تباح فيها الغيبة هناك ابواب من ابواب الدين والمعاملات

86
00:34:12.350 --> 00:34:40.200
يجوز للمسلم ان يذكر اخاه المسلم بما يكره في حال غيبته للمصلحة وهذه الامور لخصها العلماء في ست ابواب اكثر هذه الابواب اجمع العلماء على جواز الغيبة فيها اي على جواز ذكر المسلم

87
00:34:41.150 --> 00:35:12.450
بما يكره في هذه المواضع الموضع الاول التظلم ومعنى التظلم اي ان يأتي انسان الى من يستطيع انصافه من ولي الامر حاكم قاضي من الامن من الشرطة شيخ قبيلة يأتي انسان يتظلم عنده يقول ظلمني فلان ابن فلان

88
00:35:13.750 --> 00:35:31.000
فلان ابن فلان اخذ حقي فلان ابن فلان اعتدى علي فلا شك ان هذا الذكر يكرهه المذكور لكن هذا الذاكر ذكره للمصلحة يتظلم لانه لا يمكن رد حقه الا بذلك

89
00:35:31.950 --> 00:35:53.950
والدليل على جواز ذلك قول الله سبحانه وتعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم فمن ظلم له ان يذكر غيره ولو بما يسوؤه في الظلم الذي ذكره به لا في غيره

90
00:35:55.950 --> 00:36:20.000
وهكذا جاء في مسند الامام احمد وسنن ابي داوود والنسائي وغيرهم عن الشريد بن سويد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته الليل بمعنى المماطلة والتأخير

91
00:36:20.400 --> 00:36:46.750
والواجد اي الغني الذي يجد المال ويستطيع الاداء فمن كان عنده دين لك وحل اجل الدين وكان قادرا ان يقضيك ولكنه يماطل ويؤخر فهذا الفعل منه ظلم كما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة مطل الغني ظلم

92
00:36:47.450 --> 00:37:11.700
مماطلة الغني عن قضاء دينه الذي حل اجله وهو قادر على ذلك غني هذا ظلم قال في حديث الشريف لي الواجب تأخير قضائي وهو واجد للمال ظلم يحل عرظه وعقوبته يحل عرضه اي يجوز ان

93
00:37:11.800 --> 00:37:30.700
تشكوه الى من بيده الامر يجوز ان تذكره عند من ينصفك منه ويحل عقوبته ايضا يحل للسلطان للقاضي ان يحبسه وان يعاقبه بذلك فهذا الامر الاول من الامور التي تباح فيها الغيبة ان يكون الانسان

94
00:37:31.000 --> 00:37:55.950
يذكر الشخص بما يكرهه على سبيل التظلم الثاني الاستعانة على تغيير المنكر يكون هناك منكر عند شخص من الناس ولا يستطيع الانسان ان يغيره فيأتي الى من يستطيع ان يغيره

95
00:37:56.350 --> 00:38:13.150
يذكر له ان فلانا يعمل كذا وكذا وكذا من المنكرات ونيته انه يعينه على تغيير المنكر وقد جاء في الصحيحين عن زيد ابن ارقم رضي الله عنه انهم كانوا في بعض الغزوات

96
00:38:14.600 --> 00:38:35.000
فقال عبد الله بن ابي رأس المنافقين قال لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا لا تنفقوا على من عند الرسول لا تعطوهم شيئا حتى يتفرقوا عنه وقال لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل

97
00:38:35.800 --> 00:38:55.750
يقصد بالاعز نفسه واصحابه من المنافقين ويقصد بالاذل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة قال ان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل فانطلق زيد ابن ارقم الى الرسول عليه الصلاة والسلام فاخبره

98
00:38:55.850 --> 00:39:09.900
قال سمعت عبد الله بن ابي يقول كذا وكذا فذكره بما يكره عند الرسول لاجل ان يغير هذا المنكر فدعاه الرسول صلى الله عليه وسلم دعا عبد الله ابن ابي

99
00:39:10.000 --> 00:39:28.750
فجاء فحلف واجتهد في الايمان انه ما قال فقال الناس كذب زيد رسول الله زيد من الارقام كذب على الرسول صلى الله عليه وسلم فانزل الله القرآن يصدق قول زيد اذا جاءك المنافقون

100
00:39:28.950 --> 00:39:47.050
قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسول والله يشهد ان المنافقين لكاذبون الى ان قال هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله ويقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز من الاذل. فانزل الله تصديق زيد

101
00:39:47.150 --> 00:40:01.900
في سورة كاملة. الشاهد منه ان زيدا ذكر هذا المنافق لاجل ان يغير النبي صلى الله عليه وسلم هذا المنكر الذي سمعه زيد ايضا جاء في الصحيحين عن ابن مسعود

102
00:40:02.450 --> 00:40:20.150
انه سمع رجلا يقول حين قسم النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين وغنائم حنين كانت كثيرة وجعل يعطي بعظ الذين اسلموا من رؤساء القبائل يتألفهم كان يعطي الرجل مئة من الابل

103
00:40:21.000 --> 00:40:39.600
فقال رجل والله ان هذه قسمة ما عدل فيها وما اريد فيها وجه الله يتهم الرسول انه ما عدل وما اراد وجه الله فجاء ابن مسعود الى الرسول صلى الله عليه وسلم يخبره بما قال هذا الرجل

104
00:40:40.600 --> 00:41:03.700
وانما اخبره ابن مسعود ليغير هذا الامر الذي سمعه من هذا المنافق فاذا اذا كان هناك انسان على ذنب على معصية وتريد تغيير ذلك المنكر فتذكره لمن يستطيع تغييره فهذا امر جائز

105
00:41:04.850 --> 00:41:28.000
الامر الثالث من الامور التي تجوز فيها الغيبة الاستفتاء اذا كنت تأتي تستفتي تسأل فتقول لمن تستفتيه ان ابي اخذ كذا وكذا من حقي فما الحكم في ذلك؟ ان اخي فعل كذا وكذا تذكره؟ وانت تريد فتوى

106
00:41:28.300 --> 00:41:46.250
جاء في الصحيحين عند هند او في قصة بن عتبة بنت عتبة زوجة ابي سفيان لما اسلمت يوم الفتح سألت الرسول عليه الصلاة والسلام قالت يا رسول الله ان ابا سفيان اي زوجها

107
00:41:46.400 --> 00:42:10.550
رجل شحيح جاء في رواية رجل مسيك اي شديد الامساك للمال بخيل ليس يعطيني ما يكفيني واولادي بالمعروف فهل يجوز ان اخذ من حقه بغير اذنه قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم خذي ما يكفيك

108
00:42:10.750 --> 00:42:33.200
وولدك بالمعروف والشاهد انها ذكرت زوجها بما يكره ولكنها كانت في سياق الاستفتاء في سياق طلب الفتوى ان ابا سفيان رجل شحيح فاذا احتاج المستفتي ان يذكر من يستفتي فيه

109
00:42:33.550 --> 00:42:50.000
فهذا جائز واذا استطاع ان يسأل بدون ذكر من يستفتي فيه كان يقول للمفتي ما تقول في رجل فعل كذا وكذا ما تقول في رجل قال كذا وكذا فاذا تمكن فهذا احسن

110
00:42:51.350 --> 00:43:20.850
الامر الرابع من الامور التي تباح فيها الغيبة التحذير للمسلمين من الشر والنصح لهم من الظرر ترى انه يحصل للمسلمين شر واضرار من بعض الجوانب فتذكر ذلك الذي تخشى منه الشر على المسلمين لاجل الا يحصل لهم منه شر

111
00:43:22.300 --> 00:43:45.950
سيدخل في ذلك يرحو الرواة رواة الحديث فان السلف كثيرا بينوا ضعف كثير من الرواة بل بعض السلف بين ضعف ناس من اقاربه سئل علي ابن المديني رحمه الله علي ابن عبد الله

112
00:43:47.500 --> 00:44:12.800
ابني جعفر السعدي سئل عن ابيه ما حال ابيك في الحديث قال ابي ضعيف كان ضعيفا في الحديث فبين حال والده وانه ضعيف في الحديث لاجل الحفاظ على الحديث لانه قد ينقل احاديث ضعيفة تضر المسلمين

113
00:44:13.300 --> 00:44:34.450
فبين ذلك مثله ايضا جرح الشهود اذا انتصب شهود بين يدي الحاكم وانسان يعرف ان هؤلاء الشهود ليسوا عدولا فانه لا بد في الشاهد ان يكون عدلا اي صاحبة طاعة وبعيد عن المعاصي. قال الله واشهدوا ذوي عدل منكم

114
00:44:35.850 --> 00:44:57.050
فاذا كان الشاهد صاحب معاصي او يعلم منه الكذب يشهد كذبا ويتساهل فيه فيجوز لمن يعلم حاله ان يقول للقاضي او الحاكم ان هذا الشاهد لا تقبل شهادة هذا يكذب هذا يفعل كذا وكذا من المحرمات

115
00:44:57.200 --> 00:45:19.700
لاجل ان يسلم للناس الدين ويسلم للناس امر الدنيا وهذا جائز باجماع العلماء ايضا يدخل في ذلك من النصح للمسلمين والتحذير لهم من الشر الاستشارة من لا يستشيرك انسان يريد مصاهرته يريد الزواج بابنته

116
00:45:20.200 --> 00:45:39.300
لا يستشيرك ماذا تعرف عن فلان فواجب عليك ان تنصحه وان تبين له ما تعرف عن فلان حتى ولو كان فيه ذكر بما يكره لاجل النصيحة وهكذا من اراد مشاركة انسان في مال

117
00:45:39.600 --> 00:45:56.600
اراد يشارك انسان في مال او يعامله او يضع عنده وديعة وامانة فجاء يسألك ماذا تعرف عن فلان فواجب ان تبين له وان تنصحه حتى ولو ذكرت ذلك بما يكره

118
00:45:57.800 --> 00:46:16.600
جاء في صحيح مسلم ان فاطمة بنت قيس بعد ان انتهت عدتها من زوجها خطبها رجلان من الصحابة معاوية بن ابي سفيان وابو الجهم فجاءت تستشير الرسول عليه الصلاة والسلام

119
00:46:16.650 --> 00:46:41.400
قالت ان معاوية وابا سفيان ان معاوية وابا الجهم خطبان قال الرسول عليه الصلاة والسلام اما معاوية فلا مال له جاء في رواية قال فصعلوك لا مال له. والصعلوك في كلام العرب هو الذي ليس بيده مال فقير

120
00:46:42.400 --> 00:47:08.000
واما ابو الجهم رجل ضراب للنساء في رواية لا يضع عصاه عن عاتقه الرسول عليه الصلاة والسلام بين ما يعلم ان معاوية انسان لا مال له معدم وان ابا الجهم رجل يظرب النساء مع انهم صحابة رظي الله عنهم ولكنها النصيحة

121
00:47:09.300 --> 00:47:29.850
هكذا يدخل في ذلك في تحذير المسلمين من الشر ومن الضرر ذكر اهل البدع الذين يظرون الناس قد يكون هناك مبتدع يدعو الناس الى بدع يجعلهم يخالفون سنة الرسول عليه الصلاة والسلام

122
00:47:30.650 --> 00:47:52.750
يدعوهم الى مخالفة هدي النبي عليه الصلاة والسلام فاذا رأى انسان من يتأثر به ومن يأخذ على عنه العلم او يأخذ عنه تلك البدع يجوز ان يحذره منه ويقول له اجتنب فلانا

123
00:47:53.250 --> 00:48:16.350
ولا تجالسه او لا تسمع كلامه او لا تحضر مجلسه فانه يدعو الى البدع والمخالفات وهذا من النصح للمسلمين بل هو من اعظم الاعمال اذا كان الدافع له النصيحة النبي عليه الصلاة والسلام يقول الدين

124
00:48:16.550 --> 00:48:34.600
النصيحة وليحذر المسلم في هذا الجانب فقد يكون الدافع له الى هذا الامر حسب يحسد هذا الشخص ان الناس مقبلون عليه او يكون الدافع له حب الرئاسة لا يريد احد يرتفع عليه

125
00:48:35.500 --> 00:48:54.550
فيقول ذلك باعتبار انه يقول احذر من اهل البدع فيجب في ذلك ان يتعاهد الانسان نيته وان يصلحها حتى لا يقع في المحظور. فاذا كان الدافع له النصيحة والحرص على المسلمين

126
00:48:55.050 --> 00:49:11.050
فان هذا من اعظم الاعمال التي تقرب الانسان الى الله لان هذا المبتدع يضل الناس عن طريق الرسول عليه الصلاة والسلام خط الرسول عليه الصلاة والسلام خطا مستقيما. قال هذا سبيل الله

127
00:49:11.400 --> 00:49:29.850
يوصل الى الجنة وخط خطوطا عن يمينه وشماله قال هذه سبل الشيطان ولكل سبيل منها دعاة وقال عليه الصلاة والسلام في مثل ذلك دعاء على ابواب جهنم من اجابهم الي قذفوه فيها

128
00:49:30.300 --> 00:49:53.200
وكون المسلم يذكر هذا الذي يضل الناس عن دينهم من الامر المهم لو لم يذكر الناس اهل البدع من زمن السلف لحصل للناس ظرر لغيرت العقائد ولغيرت العبادات ولا انحرف كثير من الناس عن هدي الرسول عليه الصلاة والسلام

129
00:49:54.950 --> 00:50:22.850
فهذا الامر الرابع مما تباح فيه الغيبة النصح للمسلمين وتحذير المسلمين من الشر الامر الخامس الذي تباح فيه الغيبة ذكر المجاهر للفسوق والعصيان ليحذر منه وليكف شره فاذا كان انسان يجاهر بالمحرمات يجاهر بشرب الخمر

130
00:50:22.900 --> 00:50:51.300
يجاهر سفك الدماء يجاهر باخذ الاموال وانتهابها يجاهر بالاعتداء والظلم فيجوز ان يذكر لاجل يحذره الناس يقال لفلان لا تسمع لهذا او لا تجالس فلانا فانه يفعل كذا وكذا. نعم هو يكره هذا الامر لكن انت فعلته لاجل ان تحذر الناس من هذا الشر

131
00:50:52.250 --> 00:51:10.100
جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وقال ائذنوا له بئس اخو العشيرة بئس الصاحب بئس الجليس هذا الشخص فلما دخل

132
00:51:10.900 --> 00:51:30.050
الان له النبي صلى الله عليه وسلم القول وتكلم معه بالكلام اللين فقالت عائشة يا رسول الله حين استأذن قلت بئس اخو العشيرة فلما دخل النت له القول قال يا عائشة ان شر الناس

133
00:51:30.600 --> 00:51:53.400
من تركه الناس اتقاء فحشه صاحب فحش هذا فنحن نداريه اتقاء فحشه استدل به البخاري في صحيحه على جواز غيبة اهل الفساد والريب الامر السادس والاخير من الامور التي تباح فيها الغيبة التعريف

134
00:51:54.950 --> 00:52:11.650
ان يعرف انسان يذكر انسان بشيء قد يكون يكرهه ولكن لا يعرف الا به كما جاء عن السلف يقولون فلان الاعرج عبد الرحمن ابن هرمز الاعرج سليمان بن مهران الاعمش

135
00:52:12.250 --> 00:52:33.300
عاصم بن سليمان الاحول فلان ابن فلان الطويل فلان ابن فلان القصير. وليس في نيته الذم وليس في نيته العيب انما في نيته التعريف بعض الناس الان لا يعرف الا بهذا الامر. يعرف بالاعرج. ما يعرفه الناس الا الاعرج

136
00:52:34.000 --> 00:52:51.600
فاذا ذكرته بغير ذلك لا يعرفونه فاذا ذكرت لقصد التعريف فهذا ليس باثم قال النبي جاء في حديث ابي هريرة في الصحيحين قال فقام ذو اليدين وكان في يديه طول فكانوا يذكرونه

137
00:52:51.750 --> 00:53:13.750
في ذي اليدين ايداه طويلة استدل به البخاري على جواز ذكر الصفات في التعريف كالطويل والقصير ونحوها فهذه ستة امور تباح فيها الغيبة وما عدا ذلك فالاصل ان الغيبة محرمة

138
00:53:15.450 --> 00:53:42.250
المسألة السادسة والاخيرة وهي كفارة الغيبة اذا كان الانسان قد صدرت منه الغيبة فعل الغيبة اغتاب المسلم فما كفارة ذلك كفارة ذلك بالتوبة ولابد من التوبة فان الغيبة من كبائر الذنوب التي تفتقر الى التوبة

139
00:53:43.850 --> 00:54:01.400
بقي هل من شرط التوبة ان يتحلل من الذي اغتابه هل لا تقبل توبة من الغيبة الا اذا ذهب الى هذا الذي اغتابوا قال سامحني فقد اغتبتك في يوم كذا وكذا

140
00:54:02.650 --> 00:54:25.050
اكثر العلماء على انه لابد ان يتحلل لابد ان يستسمح من اخيه الذي اغتابه يذهب اليه ويستسمح لقول الرسول عليه الصلاة والسلام من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرظه او من شيء فليتحلل منه اليوم

141
00:54:26.150 --> 00:54:46.300
قالوا فالرسول صلى الله عليه وسلم امر بالتحلل وهكذا جاء في صحيح البخاري عن ابي سعيد ان اهل الجنة اذا جاوزوا الصراط حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا

142
00:54:47.200 --> 00:55:03.700
وهكذا جاء في صحيح مسلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال تدرون من المفلس الذي يأتي يوم القيامة بحسنات ثم يأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وسب هذا واخذ مال هذا

143
00:55:04.000 --> 00:55:22.450
وسفك دم هذا وظرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه. ثم طرح في النار ولذا ذهب اكثر العلماء الى ان المغتاب

144
00:55:22.550 --> 00:55:44.650
لا بد ان يستسمح الذي اغتابه وان هذا من شرط التوبة وهذا هو الاصل لكن قد يكون في مواضع الاستسماح والتحلل يستلزم مفاسد كما قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الوابل الصيب

145
00:55:45.100 --> 00:56:02.200
قال فانه في بعض الاحيان لو استسمحت منه ربما يكون هو لم يعلم بالغيبة ولم يسمع بها. فاذا جئت تستسمح منه اساء بك الظن وعاداك وهجرك وابغضك وقاطعك قال فهذه مفسدة

146
00:56:02.800 --> 00:56:28.200
عظيم الفرقة اشد من مفسدة الغيبة قال فيكفي في هذا انه يستغفر له ويدعو لاخيه الذي اغتابه ويثني عليه في في المواضع التي اغتابه فيها فاذا كفارة الغيبة التوبة واذا تمكن ان يتحلل من اخيه يعرف ان اخاه عاقلا

147
00:56:28.500 --> 00:56:49.900
اذا تحلل منه سامحه وعفا عنه ولم يحصل بينه وبينه عداوة فانه يتحلل منه ويستسمح ويقول قد اغتبتك وقد جاء عن السلف كثيرا انهم استسمحوا ممن اغتابوه بل استسمح البخاري

148
00:56:50.150 --> 00:57:10.550
من بعض مشايخه انه فعل يوما شيئا في الدرس فابتسم البخاري ابتسم كالذي يضحك عليه استسمحه من ذلك واما اذا كان يعلم ان هذا الذي اغتابه لا يتفهم الامر وربما اساء به الظن

149
00:57:10.850 --> 00:57:29.000
وحصلت بينه وبينه عداوة وايضا لم تصل الى الغيبة فيكفي انه يدعو له ويستغفر لاخيه الذي اغتابه ويتحرى ان المواظع التي اغتابه فيها يثني عليه ويذكره بالخير فاذا فعل ذلك

150
00:57:29.250 --> 00:57:46.750
كان هذا كفارة لهذا الذنب الذي ارتكبه وهذا ما اختاره شيخ الاسلام رحمه الله وتلميذه ابن القيم اذا اخواني في الله هذا الباب باب عظيم ولا يجوز للمسلم ان يتساهل به

151
00:57:47.400 --> 00:58:05.600
او ان يسترسل فيه الا في حدود المصلحة الشرعية التي اجازها الشرع كما سبق في الستة الامور التي جاءت بالادلة وما عدا ذلك فيجب على المسلم ان يبتعد عن ذلك وان يتحرى اصلاح نفسه

152
00:58:06.700 --> 00:58:25.350
ومداواة عيوبه جاء عن الربيع ابن خثيم والربيع ابن خثيم هو من المخضرمين اي من كبار التابعين من الزهاد العباد الثقات كان ابن مسعود كما في مصنف ابن ابي شيبة

153
00:58:25.400 --> 00:58:42.750
يقول له والله ما رأيتك الا ذكرت المخبتين ولو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك جاء عن الربيع ابن خثيم انه قال له اصحابه وكان عنده حكم ومواعظ عظيمة

154
00:58:43.050 --> 00:59:03.750
قال له اصحابه لم نرك تذم احدا قال والله اني لست راضيا عن نفسي حتى اتفرغ لذم الناس انا يقول مشغول بنفسي عندي امور وعيب احتاج اصلحه فلست راضيا عن نفسي

155
00:59:04.150 --> 00:59:23.250
حتى اتفرغ لذم الناس وقال الامام البخاري رحمه الله كما ذكره ابن حجر في الفتح قال ما اغتبت احدا منذ علمت ان الغيبة حرام ما اغتبت احدا منذ علمت ان الغيبة حرام

156
00:59:24.350 --> 00:59:44.800
فاذا علمنا انها حرام وان من كبائر الذنوب فيجب علينا ان نجاهد انفسنا في ذلك ان ننزه مجالسنا مجالس المسلمين اليوم قل ان تجد مجلس يسلم لا يقومون من المجلس الا وقد ذكروا اعدادا من الناس بالذم والقدح والعيوب

157
00:59:45.000 --> 01:00:05.800
ليجاهد الانسان نفسه على ذلك يشغل النفس بذكر الله اذا شغل لسانه بذكر الله انشغل عن هذه المحرمات يجاهد نفسه على الا يقع في هذا الذنب المحرم والله سبحانه وتعالى سيعين على ذلك. نسأل الله جل وعلا ان يعيننا على انفسنا

158
01:00:06.000 --> 01:00:17.250
وان ينفعنا بما سمعنا وان يعلمنا علما ينفعنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين