﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:25.550
المبحث الثاني معالم في طريق مدافعة الفجور السياسي لسنا هنا بصدد وضع استراتيجية لمدافعة الفجور السياسي. فهذا مما لا يمكن ان يقوم به فرد واحد. وانما مثل هذا عملوا فريق او مركز دراسات يراعي جميع الجوانب الاجتماعية من زوايا متعددة واعتبار الامكانات المتاحة

2
00:00:26.150 --> 00:00:44.900
وانما قصدي ها هنا ان اشير الى معالم معينة رأيت ان الحركة الاسلامية بالمغرب قد اهملتها بشكل كلي او بشكل جزئي مع انها من اركان العمل الدعوي او من شروط صحته ووقوعه في الوجود على التمام

3
00:00:45.100 --> 00:01:08.300
وساقتصر على ذكر ثلاثة اركان وشرطين كما يلي الركن الاول انتاج الكلمة الدعوية الخطابية وايصالها لكل الشرائح الاجتماعية الحركة الاسلامية بالمغرب ما تزال في هذا ضعيفة جدا. اذ لم تزل تستهلك المنتوج الدعوي المشرقي الذي لا يخلو من

4
00:01:08.300 --> 00:01:28.300
خلفيات مذهبية فقهية او عقدية. قد تؤدي الى نوع من النفور بدل الاقبال. والى الفرقة بدل الاجماع. كما انها رغم ما فيها من خير قد تم انتاجها على وزان المجتمعات التي تنتمي اليها من الناحية النفسية والتواصلية

5
00:01:30.350 --> 00:01:50.350
ان بعض الناس ما زال يعتقد ان مثل هذا العمل عبث او ضعيف المردودية الدعوية لكنه بالعكس من ذلك انه من اخطر وسائل بل من اهم الاركان الضرورية للعمل الدعوي. فاثره النفسي لا ينكر ابدا. والاسلوب الخطابي ما يزال الوسيلة المفضلة

6
00:01:50.350 --> 00:02:16.450
للإقناع كما تنص على ذلك لسانيات الخطاب الحديثة. وهو امر مشاهد محسوس. الا ترى ان زعماء العالم الى حد ساعة يعتمدون الكلمة المسموعة في قيادة المجتمع وصناعة الرأي العام تطورت وسائل تبليغ الكلمة. ولكن الكلمة هي الكلمة. ولقد استقريت عددا من الزعماء السياسيين والدينين العالميين. فاذا

7
00:02:16.450 --> 00:02:42.950
هم جميعا متصفون بصفة واحدة. العبقرية الخطابية ويندر جدا ان تجد قائدا او زعيما ناجحا لا يملك قدرة خطابية عالية جدا. انها فن ومهارة او ملكة وصناعة وهذه العبقرية ما تزال شبه منعدمة لدى دعاة الحركة الاسلامية بالمغرب. وما تزال امكانياتها اللغوية غير مستغلة. اين هي

8
00:02:42.950 --> 00:03:02.950
كلمات الدعوية الامازيغية بشتى اصنافها. واين الاستغلال الجيد للدارجة العربية؟ ثم الفصحى. كل ذلك ما زالت الحركة تعاملوا معه تعاملا ارتجاليا لا جد فيه ولا تخطيط. ومن هنا فان كثيرا من الشرائح الاجتماعية لم تتعرف على حركة

9
00:03:02.950 --> 00:03:32.950
الديني الا من خلال خصومها. ان الكلمة المسموعة بشتى اصنافها خطب الجمعة ودروس الوعظ والارشاد والكلمات العامة والبلاغات الدينية الاخبارية والمحادثات الجماعية والفردية سواء كانت بصورة مباشرة او عبر وسائل تسجيلية مسموعة او مرئية او مذاعة. كل ذلك عمل عظيم جدا. له من الحسم في صناعة الرأي العام الديني

10
00:03:32.950 --> 00:03:54.900
فيما ليس لغيره. ومن هنا كان هذا العمل وسيلة وركنا في الان نفسه. من عملية التدافع الاجتماعي ضد محاولات الفجور  ان الذين يهونون من شأن هذه الصناعة بحجة الانزلات الاعلامية الفضائية قوم لا يعرفون طبيعة الكلمة الدينية

11
00:03:55.000 --> 00:04:15.000
ان الكلمة الدينية ابدا ليست كسائر الكلام. انها باختصار شديد عصا موسى. فما دام الانسان له قابلية تديني فانه حينئذ يحمل وجدانا ذاتية وبذورا قوية متأهبة. تحتاج الى مجرد السقي لتنشق

12
00:04:15.000 --> 00:04:35.000
الارض بقوة كي تعمر المكان خضرة وجمالا. ان مشهد موسى في القرآن له من الروعة بمكان. ذلك انه اذ رأى حبال كالسحرة وعصيهم كأنها ثعابين وافاع تسعى بين يديه اوجس. اوجس في نفسه خيفة ان تنهزم حجته ويكون

13
00:04:35.000 --> 00:05:00.100
من المغلوبين لكن الله حينئذ امره بالا يأبه لذلك ولا يهتم. وانما عليه ان يلقي عصاه. وان العصا ستفعل فعلها بإذن الله لا بعبقرية موسى. قال عز وجل فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى. فاوجس في نفسه خيفة موسى

14
00:05:00.100 --> 00:05:26.050
قلنا لا تخف انك انت الاعلى والقي ما في يمينك تلقف ما صنعوا. انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح ساحر حيث اتى وقال سبحانه في سورة اخرى واوحينا الى موسى ان القي عصاك فاذا هي تلقف ما يأفكون. فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. فغلبوا

15
00:05:26.050 --> 00:05:49.500
ذلك وانقلبوا صاغرين وانما عصى موسى في هذه الرسالة هي القرآن الكريم معجزة نبي الاسلام محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. فالكلمة القرآنية موظفة في اي سياق دعوي او اي نمط اصلاحي لها ما لعصا موسى من الاثر الغيبي والتأثير

16
00:05:49.500 --> 00:06:13.650
وانما على الداعية ان يلقي عصاه ليس الا ثم ان الاتصال المباشر مع الناس في المحافل والمناسبات والانخراط الاجتماعي للموارد البشرية الدعوية كل ذلك يجعل الكلمة القرآنية النية تصل الى مواقع وجدانية لا يمكن ان تصل اليها كل الاجهزة الاعلامية المرئية والمكتوبة سواء

17
00:06:13.850 --> 00:06:33.600
ان الداعية بحق يملك عصا موسى ويملك النور الذي استمده موسى عليه السلام وسائر الانبياء قبله وبعده من رب العالمين رحم الله شاعر الاسلام محمد اقبال اذ قال في حكمته العظيمة تجلي النور فوق الطور باق. فهل بقي الكليم

18
00:06:33.600 --> 00:06:54.800
ان الحركة الاسلامية بالمغرب ما يزال رصيدها الدعوي على مستوى انتاج الخطاب الدعوي على مشارف حدود الصفر. ولن يكون للخطاب الديني اثره الفعال المستمر. الا اذا كان مغربيا. ولست اعني ان للمشرقي دينا غير مال المغاربة. كلا وانما

19
00:06:54.800 --> 00:07:14.800
قصد ان الغلاف النفسي والاجتماعي واللغوي الذي يحيط كل خطاب. كفيل بايصاله الى محله بامان اصابة الهدف بدقة. وهذا ما لم تنتبه اليه الحركة الاسلامية بعد. على مستوى مؤسساتها وخططها الفعلية

20
00:07:14.800 --> 00:07:16.442
قولية فحسب