﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.050
واما الشارع فهو في الحقيقة افراز الفساد فيما سبق من عناصر تعليمية وثقافية وفنية واعلامية واجتماعية انه صالة العرض الدائمة لكل ما ذكر وغيره. ولذلك فان اشاعة الفاحشة فيه مقصد سياسي لتكريس منتجات مؤسسات الفجور

2
00:00:21.050 --> 00:00:37.400
دور المؤسسي من ناحية ولتعويض العين الاجتماعية على مظاهره المقرفة حتى تصبح من المألوف اليومي. فلا تستنكره بعد ذلك فعليا ثم في مرحلة اخرى شعوريا وهو معنى التطبيع النفسي مع المنكر

3
00:00:38.100 --> 00:01:06.450
ان الناظر في كبريات مظاهر المنكر في الشارع كمفهوم اجتماعي نجدها منحصرة في الامور التالية. وما سواها يمكن رده اليها وهي الموضة والخدمية واللغة والخمارة والنوادي الليلية فاما ما يسمى بالموضة فهو سلوك نفسي يدل على حضور عقدة النقص في الشعور او اللاشعور الفردي والجماعي تجاه الاخر

4
00:01:06.450 --> 00:01:24.650
لذلك تمارس كوسيلة للتعبير عن المماثلة او المواكبة للاخر المتقدم او المتحضر وبما انها اسلوب شكلي محض اي ليس مواكبة حقيقية فانها لا توجد غالبا الا في صفوف النساء او المراهقين من الذكور والاناث مطلقا

5
00:01:24.650 --> 00:01:49.600
او الذين يعانون من تأخر سن المراهقة من الجهول ان النفسية الصارخ بالموضة في شكله نفسية منهزمة. فارغة من اي بديل حضاري يملأ الوجدان ويعمرها بالذات المستقلة. انها فقدان الثقة في المؤسسات الاجتماعية كالاسرة والمدرسة وكل البنيات الاجتماعية التي تربط الفرد بذاته بصورة او باخرى

6
00:01:50.000 --> 00:02:16.450
ومن هنا حالة الهم والتوهم وانفصام الشخصية الذي يعاني منه هؤلاء لذلك فان الشخصية الاجتماعية الهامة والحيوية تكون مطية ذليلة لتمرير كل اشكال الموضات المدسوسة على الامة والمدمرة للاخلاق والحياء العام. سواء تعلقت بشكل اللباس لدى الجنسين او طريقة حلق الشعر وتسريحه او طريقة

7
00:02:16.450 --> 00:02:31.000
المشي واللعب في الشوارع او اي شيء اخر. الا انه مما لا شك فيه ان اللباس المتعلق بالمرأة هو ام البلايا في ابداعه الموضة المفروضة على اصالة هذه الامة واذواقها

8
00:02:31.050 --> 00:02:50.250
وكفى به فجورا مدمرا لكل ما بقي من الحياء الاجتماعي واما الخدمية فهي الارتباط الجنسي بين اثنين او اكثر على غير اساس شرعي قال عز وجل عن النساء محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان

9
00:02:50.400 --> 00:03:07.950
وقال عز وجل عن الرجال محصنين غير مسافحين ولا متخذي اخدان وهذه الظاهرة الغربية قد تفشت في المجتمع المغربي مع الاسف بشكل رهيب. سواء على مستوى العزاب او الازواج. انه الدمار

10
00:03:07.950 --> 00:03:31.200
والخراب الذي ليس بعده خراب. عندما تموت مفاهيم الرجولة والعفة والكرامة والغيرة. ويحل محلها جميعا مفهوم واحد هو الديوث يد الاجتماعية واعني بها فقدان الحس بالغيرة على محارم الله. ليس على مستوى الازواج والبنات او الاخوات فهذه هي الديوثية الفردية. ولكن

11
00:03:31.200 --> 00:03:52.100
على مستوى المجتمع كله نعم ان هذه من تلك. ولكن عندما تصبح الظاهرة صورة مألوفة في الشارع فتلك هي قمة الديوثية. اذ وصلت الى صباح الادنى من الدركات السفلى. حيث صارت اعلانات واشهارات بعدما كانت سرقات

12
00:03:52.300 --> 00:04:12.300
وصار الفرد لا يتأذى من رؤية امه او زوجته او اخته او بنته تسير في استهتار لكل القيم مع ابناء الافاعي الى وكيف يتأذى من ذلك؟ وهو عينه الذي يقودها بكل بلادة وصفاقة. الى الشاطئ كل صيف لتتعرى امام عينك

13
00:04:12.300 --> 00:04:28.700
وعيون كل الناس كاملة تحت الشمس واذ لم يعد احد من الناس يرى في ذلك منكرا فهذه العمري هي الديوثية الاجتماعية. وانها لنذير خطير من النذر المقصود في قوله تعالى

14
00:04:29.350 --> 00:04:48.900
واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ان الخدمية نتيجة طبيعية لما تبثه وسائل الاعلام واصناف الفنون المنتشرة ودور السينما والثقافة الفرنكوفونية من

15
00:04:48.900 --> 00:05:14.550
والتضليل وقتل للحاسة النقدية في المجتمع ومن الظواهر الاخرى في الشارع اللغة الفاجرة. والمقصود بها العبارات العارية الفاضحة. اي الكلمات الجارية في استعمال كثير من الناس اما لا تطيق الاذن سماعه. وهو ما يمكن التعبير عنه معجم العورة. فهذه ظاهرة شارعية اخرى قد استفحلت

16
00:05:14.550 --> 00:05:35.550
ولم تعد مقتصرة على صنف المراهقين فقط. بل صرت تواجهها لدى الكثير من الكهول ايضا نساء ورجال ان هذا القاموس المنحط يساهم بصورة كبيرة في محاربة الحياء العام. ومسح اثر الدين في الناس الى درجة ان يصبح الخطاب الديني

17
00:05:35.550 --> 00:05:57.700
شيئا غريبا في المجتمع لا يبدأ الا لينتظر متى ينتهي. وما عساه الذوق الذي تربى على القاذورات ان يجد في الخطاب الى الملل والسآمة اضف الى ذلك قاموس الكفر الصراح القائم على سب الرب والدين خلال المشاجرات العامة بين المسلمين في الشوارع الراقية والشعبية

18
00:05:57.700 --> 00:06:22.350
على السواء على ملء اسماء المسلمين ومن تلك الظواهر ايضا شيوع الخمارات على ارصفة الشوارع باغلب المدن المغربية. وقد يحدث ان يقصد المسافر الى المدن المغربية ركنا هادئا يرتاح فيه فلا يجد الا خمارة او مرقصا. وقد بلغ الفجور باصحاب الخمارات ان لم تعد تغلق ابوابها على روادها

19
00:06:22.350 --> 00:06:42.350
كما كان يحصل في زمن سابق ولكنها اليوم مشرعة الابواب على الشعب كله لايلافه كذلك كرها حتى يرضى. بل ان انهم يشربون على الارصفة في فضاء الله الفسيح. ناهيك عن الاشهارات الملونة التي توزعها المؤسسات التجارية الكبرى على نحو

20
00:06:42.350 --> 00:06:58.500
ما تفعله اسواق الجملة الجديدة المتمركزة بضواحي المدن الكبرى ولا شك ان الخمر من المدمرات للدين والتدين في الامة. بل انها من اهم العوامل التي تثني التائب عن توبته. وربما بقي كذلك الى الابد

21
00:06:58.500 --> 00:07:20.900
ولهذا فان السلطات المغربية مصرة ايما اصرار على مواصلة مشاريع الخمر صناعة وتوزيعا وتوسيعا بل ان رخصة لفتح خمارة لهي اسهل. من حيث الاجراءات القانونية من رخصة لبناء مسجد وكم من عريضة استنكارية قدمها المؤمنون في هذا البلد للسلطات المعنية

22
00:07:21.200 --> 00:07:39.200
ولكنها لا تلقى الا الاذان الصماء. بل ربما اجهضت قبل ان تصل مستودعها من سلة المهملات ومن اخطر الظواهر بالشارع العربي ظاهرة المراقص والنوادي الليلية. او ما يسمى في الترجمة الحرفية عن الفرنسية بعلب الليل

23
00:07:39.200 --> 00:07:59.200
اما هذه فاوكار الفساد المبين. وانها لظاهرة لم تكن بالمنتشرة الى عهد قريب جدا. فاذا بها تستفحل بعد تشجيع ودعوة خبيثة على الاهتمام بالسياحة. واذا بها تتناسل مثل الخلايا السرطانية والعياذ بالله على طول الشوارع

24
00:07:59.200 --> 00:08:20.350
الفسيحة. وقد علم الله ثم دعاة الشر ان الضحايا الاوائل لهذه الشباك العفنة انما هم الشباب المسلمون وماذا اريد لهم سوى ذلك المصير المشؤوم واي مجتمع يتحمل كل هذا الانزال التفسيقي المدمر. ولا تعصف به ريح الخراب