﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:19.400
اذا ما دور الحركة الاسلامية واين مجال صراعها الحقيقي؟ والى اي حد هي داخل حلبة ذلك الصراع؟ لا شك ان ثمة خللا ما. اولا هل تدرك الحركة الاسلامية طبيعة الفجور السائد بالبلاد تمام الادراك

2
00:00:20.200 --> 00:00:38.150
ثم ان كانت تدركه على الحقيقة. فالى اي حد هي بالفعل منخرطة في اداء دورها التاريخي ازاءه للجواب على هذه الاسئلة كان لابد من وضع مقدمات بالمعنى المنطقي ذات معيارية شرعية تكون حكما نرجع اليه لتبين

3
00:00:38.150 --> 00:00:58.150
للحركة الاسلامية بين الصواب والخطأ. فكان ذلك هو مضمون الفصل الاول من هذه الدراسة. ثم كان لا بد بعد ذلك من تبين طبيعة الاجور السياسي ودلالاته وتجلياته ومظاهره. بمعرفة حلبة الصراع الحقيقي الدائر بهذه البلاد. فكان ذلك هو مضمون

4
00:00:58.150 --> 00:01:18.150
الفصل الثاني ثم كان لا بد من تبين دور الحركة الاسلامية في مدافعة الفجور السياسي ومحاكمة هذا الدور بالرد الى المقدمات المنطقية وحاجات الواقع وضروراته للمعرفة الى اي حد هي بالفعل تتحرك داخل حلبة ذلك الصراع وذلك هو مضمون الفصل الثالث

5
00:01:18.150 --> 00:01:37.250
ثم كان الختم بالنتائج الاجمالية لهذه الدراسة. ان هذه الدراسة بقدر ما هي نقد للواقع السوسيو سياسي المغربي. هي ايضا نقد للحركة الاسلامية والنقد هو اول الخطوات لتبين الطريق السليم للفهم السليم والعمل السليم

6
00:01:37.450 --> 00:01:53.800
اللهم الهمنا مراشدنا واجعلنا سببا لمن اهتدى واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد واله وكتبه. فريد الانصاري بمكنسة الزيتون في التاسع والعشرين من سنة

7
00:01:53.900 --> 00:02:25.450
واربعمئة وعشرين هجرية الموافق للسادس من مارس سنة الفين ميلادية الفصل الاول المقدمات المنهجية المقدمات المنهجية المقصود بالمقدمة ها هنا الكلية الحاكمة في الاستدلال على القضايا بالمفهوم المنطقي وهي اربع كليات شرعية قطعية في معناها مستقرة من الشرع نقدمها بين يدي هذا البحث للاستدلال بها

8
00:02:25.450 --> 00:02:53.250
دجاجا وحكما على ما سوف يتضمنه من دعاوى. وهذا المعنى انما يتبين بعرضها ذاتها الواحدة تلو الاخرى وهي المقدمة الاولى في ان الكليات الشرعية ادلة قطعية في افادة معناها لانها مستقرأة من مجموع الشريعة. اصولها وفروعها استقراء انتظمت به معانيها في صورة ذهنية مجردة. تعبر

9
00:02:53.250 --> 00:03:09.050
عن يقين معنوي حاصل منها في التصور. فلذلك كانت هي اصول الملة وقواعد الشريعة التي عليها تبنى سائر الفروع فلا يخالف فيها من حيث هي كلية الا جاهل بالشريعة او جاحد لها

10
00:03:09.500 --> 00:03:29.500
وانما الخلاف قد يحصل في تحقيق مناطقه على احات الجزئيات المنضوية تحتها. فمثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرر هو في لفظه حديث احاد روي عن عدد من الصحابة لكن بطرق لا تسلم في اغلبها من الضعف. لان اساميده

11
00:03:29.500 --> 00:03:50.250
كلها لا تسلم من مقال كما يعبر اهل الحديث. ولكنه مع ذلك كلي من الكليات الشرعية القطعية من حيث هو معنى بان رفع الضرر جاء متواترا في احكام القرآن والسنة. سواء بهذا اللفظ او ذاك. فاستقراء النصوص الشرعية وتتبع معانيها الكلية

12
00:03:50.250 --> 00:04:16.300
جزئية يثبت للدارس ان الشارع رفع الضرر. اعنيه في كل التشريع. وفي هذا السياق قال شيخ المقاصد ابو اسحاق الشاطبي وانه داخل بالمعنى تحت اصل قطعهم في هذا المعنى فان الضرر والضرار مبثوث منعه في الشريعة كلها. في وقائع جزئيات وقواعد كليات. فهو معنى في غاية العموم

13
00:04:16.300 --> 00:04:34.450
ما فيش شريعة لا مراء فيه ولا شك لانه مبني على استقراء نصوصها من مثل قوله تعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. وقوله لا تضار والدة بولدها  ولا يضار كاتب ولا شهيد

14
00:04:34.600 --> 00:04:54.050
وايضا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم. وقوله انما اضطررتم اليه قوله ولا تضاروهن. وايضا كل ما في معنى قوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

15
00:04:54.150 --> 00:05:11.850
الى اخره. بل حكم شرعي من العبادات والمعاملات والحدود الا وهو قائم على هذا المعنى وهكذا فلولا الاطالة لبينا من خلال سرد النصوص الشرعية ان الشريعة قامت في كل احكام التشريع على اصل رفع الضرر

16
00:05:12.000 --> 00:05:32.000
مما يفيد استقراؤه القطع بذلك لا مجرد الظن. فهو معنى مبثوث في كل تفاصيل الشريعة. وهذا معنى الكلي. وهو لذلك والادلة على اثبات شيء منها واكد الحجج والبراهين على صحة اي معنى فيها. وفي هذا قال الشاطبي رحمه الله

17
00:05:32.000 --> 00:05:52.000
الادلة المعتبرة هنا المستقرأة من جملة ادلة ظنية تضافرت على معنا واحد حتى افاد فيه القطع. فان في اجتماع من القوة ما ليس للافتراق. ولاجله افاد التواتر القطع. وهذا نوع منه. فاذا حصل من استقراء ادلة المسألة

18
00:05:52.000 --> 00:06:12.000
مجموع يفيد العلم فهو الدليل المطلوب. وهو شبيه بالتواتر المعنوي. بل هو كالعلم بشجاعة علي رضي الله عنه. وجود حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما. ومن هذا الطريق ثبت وجوب القواعد الخمس كالصلاة والزكاة وغيرها طبعا. والا

19
00:06:12.000 --> 00:06:34.650
فلو استدل مستدل على وجوب الصلاة بقوله تعالى اقيموا الصلاة او ما اشبه ذلك لكان في الاستدلال بمجرده نظر من اوجه لكن حث بذلك من الادلة الخارجية والاحكام المترتبة ما صار به فرض الصلاة ضروريا في الدين. لا يشك فيه الا شاك في

20
00:06:34.650 --> 00:06:55.150
اصل الدين. واذا تكاثرت على الناظر الادلة عضد بعضها بعضا. فصارت بمجموعها مفيدة للقطع ان كلية الكلي انما المعتبر فيها الغالب لا الشمول التام. لان الاستثناء انما يؤكد القاعدة كما يقال فلا عبرة

21
00:06:55.150 --> 00:07:15.150
الجزئي اذا خالف ما جرى به الاعتياد في مثله. لان تخلف بعض الجزئيات عن مقتضى الكلي لا يخرجه عن كونه كليا وايضا فان الغالب الاكثري معتبرا بالشريعة اعتبارا عام قطعي. لان المتخلفات الجزئية لا ينتظم منها كلي يعارض

22
00:07:15.150 --> 00:07:41.350
وهذا الكلي الثابت هذا شأن الكلية الاستقرائية وخلاصة الامر ان الدليل الكلي حجة قاطعة في افادة ذلك المعنى. لا يقبل الرد ولا التأويل ولا اجتهاد فيه الا فيما يتعلق بتحقيق مناطقه اي في تطبيقه على احاد جزئياته كما اسلفنا. من حيث ان الجزئيات محكومة بالزمان والمكان. والكلية

23
00:07:41.350 --> 00:07:45.142
معنى ذهني تصوري مجرد عن كل ذلك