﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:27.000
ثانيا الاختيار المشارك او الاصلاح التأليفي انه الاتجاه الذي حاول التخلص من المواقف السياسية والذي حاول التعامل مع المجتمع بشريا ومؤسسيا بمنهجية تأليفية كيفية بالمعنى الدعوي للكلمة ولكن الى اي حد استطاع هذا الاتجاه فعلا ان يتخلص من المقولة التي حاصرت الاتجاه الاول

2
00:00:27.200 --> 00:00:53.550
ان المشروع الدعوي الذي يتبناه هذا الاتجاه يعاني هو ايضا من ازمتين الاولى عدم رسم استراتيجية واضحة ودقيقة بشكل مدروس للعمل الدعوي. رغم الورقات والخطط التي هذه الحركة او تلك. مما يمكن تصنيفه عموما في هذا الاتجاه. الثانية الاكتفاء بالنقد بدل العرض في

3
00:00:53.550 --> 00:01:13.550
طلب الاحوال وهذا ما يجعل عملها عملا موسميا. لان الاكتفاء بالنقد او التركيز عليه على حساب العرض اجعلها حركة سهلة للاستدراج السياسي. ثم الاخراج من صلب دائرة الصراع الحقيقي. وبيان ذلك كما يلي

4
00:01:13.550 --> 00:01:33.550
ان مفهوم العرض يقوم على معنى عرض التصورات الدعوية. وتنزيلها الى الواقع الاجتماعي بشكل عملي. وهذا لا يكون الا اذا على رسم استراتيجية لكلي المشروع. وهو امر معدوم. في الاستراتيجية ليست ميثاقا يصدر في كتيب

5
00:01:33.550 --> 00:01:52.800
ورقة تصويرية تطبع في هذا المجال او ذاك. كالورقة السياسية او الورقة التربوية او نحو ذلك وانما الاستراتيجية خطة واضحة المعالم مدروسة الخطوات تبنى على تصور شامل للعمل الدعوي وتهندس

6
00:01:52.800 --> 00:02:12.550
عمليا قابل للتطبيق والتنفيذ من حيث تخطيطها وواقعيتها وامكاناتها المادية والبشرية ان مشكلة اغلب الورقات التي تصدر عن اصناف هذا الاتجاه انها لا تخلو من طوباوية. ولذلك فان نتيجتها ان تطبيق العمل

7
00:02:12.550 --> 00:02:32.550
لما يخطط يكون بنسب ضعيفة جدا. مما يترك العمل الدعوي في نهاية المطاف حبرا على ورق كما يقولون هذا ابدا لا يكون عملا استراتيجيا. بالمعنى الحقيقي للكلمة. فاذا اضفنا الى هذا المفهوم مفهوم النقد وهو عمل

8
00:02:32.550 --> 00:02:52.550
سهل بسيط اذا قورن بالعرض فان الامر الاشكالي يتضح اذ تجد الحركة في العمل النقدي مهربا من مسئوليتها الدعوية قائمة على العرض والعرض هو جوهر العمل الدعوي. فتكون اذ ذاك سائغة للاصطياد السياسي والسياسة عمل يومي

9
00:02:52.550 --> 00:03:12.550
متغير قد لا تجد في بعض الاحيان بين فقراته رابطا منهجيا يذكر. ولذلك وصفناه بالموسمية واقصى ما تستفيد حركة دعوية بمثل هذا انها قد تربك مسيرة الخصم. ولكنها مع الاسف لا تبني شيئا لانها لا تعرض شيئا

10
00:03:12.550 --> 00:03:32.550
انني هنا لا اقصد الى اهدار قيمة النقد من حيث هو نقد. ولكنني اؤكد اضطرابه في غياب موازنة العرض. والامر المعروف والنهي عن المنكر مقولة واحدة. والفصل بينهما فصل بينما لا ينفصل. واذا تكون نتيجة الاضطراب في العمل والاختلال

11
00:03:32.550 --> 00:03:52.550
في التوجه اننا لا نريد ان نصل الى نتيجة انه يجب ترك السياسة للسياسيين ولا لمقولة الفصل بين الدين والدولة انما كلامنا منصب على بيان عدم التوازن في الترجمة الفعلية لتوجه العمل الاصلاحي لدى اصحابه. والى حد كتابة هذه السطور

12
00:03:52.550 --> 00:04:11.800
ما زلنا نرى نشاط هذا الاتجاه في المقاصد التبعية لا الاصلية للمشروع الذي هي تؤمن به نظريا ان التفرغ الكلي للاعمال الموسمية والاستجابة الشاملة لنوازلها المتغيرة قد جعل هؤلاء جانبا يتركون مشروع

13
00:04:11.800 --> 00:04:31.800
المبدئي الذي انطلقوا منه ولم يلامسوه الا بالتبع لا بالاصالة كما قلت. وبالمثال يتضح المقال. فمن احداث الجهاد الافغاني الى احداث حرب الخليج الى احداث البوسنة الى اخره. ثم من قضية السلفات الربوية الصغرى الى قضية

14
00:04:31.800 --> 00:04:51.800
ادماج المرأة في التنمية الهادفة الى ضرب الاحوال الشخصية. الى ذلك مما سبقه او تخلله او لحقه من محطات وقضايا كانت الحركة الاسلامية بالمغرب فيها تقوم فقط بدور المستجيب للحدث. لا صانع الحدث. هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى

15
00:04:51.800 --> 00:05:11.800
هذه هي ام المعضلات. فقد كانت في اغلب الاحوال تتوقف عن كل انشطتها الاخرى. ان كانت لها بالفعل انشطة اخرى لتتفرغ كليا لاحداث الموسم. انني لا اقول انه يجب السكوت على مشروع السلفات الصغرى او خطة ادماج المرأة

16
00:05:11.800 --> 00:05:32.450
طبعا كلا وانما كان يجب الا يؤدي ذلك الى ارباك المشروع العملي للحركة الاسلامية. كلما حاول ان يبدأ توقف استجيبا لحدث الموسم فكأن وظيفة هذا الاتجاه داخل الحركة الاسلامية كان هو التصدي لمحاولات الهدم اكثر مما

17
00:05:32.450 --> 00:05:55.000
هو تفرغ للبناء بينما كان اولى به ان ينهض بالبناء اصالة والتصدي لمحاولات الهدم تبعا. لا العكس كما هو واقع الحال ان الوظيفة الجوهرية للعمل الدعوي هي تنمية قابلية التدين لدى الانسان على حساب قابليته للفساد او الفجور

18
00:05:55.600 --> 00:06:20.700
ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها كما ان الانهماك الجاد والمستمر في تنمية التدين بالمجتمع من خلال التدين نفسه. اصوله وفروعه هو الكفيل بالقصد ببناء الشخصية الدينية للمجتمع وتحصينه بعد ذلك من كل محاولات الهدم والتخريب المحلية والخارجية

19
00:06:21.100 --> 00:06:41.100
ان المجتمع المتدين له بالاضافة الى تدينه ايجابيتان من الناحية الدعوية. الاولى انه يستوعب الحركة الاسلامية وتستوعبه فيتداخلان ويتبنى طروحاتها التغييرية. فلا تعاني الحركة بعد ذلك من اي حصار اجتماعي. ما لم تضربه

20
00:06:41.100 --> 00:07:01.100
هي على نفسها بنفسها. والثانية انه يلفظ كل شخص او حزب او حكومة تعمد الى مس مقدساته الدينية بسوء انه حينئذ يكون كالجسم القوي المناعة. يلفظ الجرثومة بصورة تلقائية ويرفضه دون

21
00:07:01.100 --> 00:07:21.100
الى جرعات الدواء. وهذا يزيد في تسهيل عمل الحركة الاسلامية. وتفرغها حينئذ لبناء البرامج في شتى المجالات الاقتصادية والاعلامية والسياسية بدل عكوفها السنوات الطوال على جدل اشبه ما يكون بجدل علم الكلام القديم. انني

22
00:07:21.100 --> 00:07:45.550
تجزم ان التوجه الاصلاحي المشارك يعاني شيئا مما يعاني منه التوجه الاحتجاجي من الهيمنة السياسية على كلي المشروع الشامل اعني نوعا من انقلاب المفاهيم حيث تتم معالجة الكل من خلال الجزء وليس العكس. وبهذا تكون الحركة الاسلامية بالمغرب لا تتحرك داخل حلب

23
00:07:45.550 --> 00:07:48.114
الصراع الحقيقي الا قليلا