﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:15.850
الركن الثالث انشاء مراكز دراسات للحركة الاسلامية اليس من الحمق ان تكون الحركة الاسلامية المعاصرة بالمغرب قد قضت لحد الان ازيد من ثلاثين سنة من عمرها. ولما تنشئ ولا مركز

2
00:00:15.850 --> 00:00:35.050
مركزا واحدا للدراسات الاستراتيجية ان المفروض اليوم ان تكون لها عدة مراكز لهذا الغرض لا مركزا واحدا ان مركز الدراسات الذي يقوم عليه خبراء متخصصون في مجالات شتى اجتماعية ونفسية وقانونية وشرعية وسياسية

3
00:00:35.050 --> 00:01:01.300
هو الكفيل بدراسة الامكانات المتاحة للعمل الاسلامي في الواقع والمستقبل وهو كذلك الكفيل بدراسة الاوضاع المحلية والدولية والتغيرات والطوارئ على كل المستويات. كما انه الكفيل بوضع التقارير الاحصائية المستقبلية التي في ضوئها ترسم الخطط الاستراتيجية للعمل الاسلامي. وما دون ذلك الا الوهم والتوهم

4
00:01:01.300 --> 00:01:25.300
او الظن والتخمين. وردود الافعال العاطفية التي تطبع العمل الاسلامي بالارتجال والانحراف به عن حلبة الصراع الحقيقي. كما هو اليوم مع الاسف في كثير من الاحوال ان مراكز الدراسات اليوم وجه من وجوه القوة بالمفهوم القرآني الوارد في قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة

5
00:01:25.300 --> 00:01:46.100
الاعداد العلمي في التخطيط والتنظيم والتقطير والمدافعة والمواجهة والنقد والعرض كل ذلك اساس العمل السليم. اننا لكون كثير من العاملين القياديين في العمل الاسلامي ما يزالون يفكرون بناء على الخواطر والرغبات. لا

6
00:01:46.100 --> 00:02:06.100
على نتائج البحث ومسلمات العلم. ان الحركة الاجتماعية التي لا تملك مركز دراسات او لا ترجع الى تقريرات مبنية على بحث واستقرار واحصاء واستقصاء وتتبع ومشاهدة وعلى دراسة الممكنات والاحتمالات وتوقع المآلات والموازنة بين

7
00:02:06.100 --> 00:02:23.800
والمفاسد والترجيح بين الاولويات لا هي حركة تغرف من سراب وتضرب في الضباب وعن مركز الدراسات تصدر الاختيارات العلمية للعمل الدعوي لمعرفة الممكن والصعب والمستحيل من المراحل والخطوات ومعرفة حاجاتهم

8
00:02:23.800 --> 00:02:47.950
الموارد البشرية الصالحة لهذا العمل او ذاك او هذا التخصص او ذاك. فليس كل الناس صالحين ليكونوا فقهاء ولا كلهم صالحين يكونوا تقنيين او ماليين ورجال اقتصاد او اعلاميين وعن مراكز الدراسات تصدر الدوريات والبحوث المتعلقة بالنوازل والاشكالات التي تعترض الحركة في شتى المجالات

9
00:02:48.000 --> 00:03:17.450
الفقهية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وحينئذ وحينئذ فقط يمكن للحركة ان تحاور وتحاور وتكون على صلة حقيقية بالمجتمع وفعالياته الثقافية والسياسية وتسهم في عملية الاصلاح والتجديد للدين والدنيا اما بعد هذا وذاك لا بد للحركة الاسلامية من شروط موضوعية لتنجز عملها في ظلها. شروط الصحة او شروط وجود

10
00:03:17.450 --> 00:03:39.700
لانجاز عمل متكامل يكون كفيلا بمدافعة الفجور السياسي ومخالفته. وانما هي عند التأمل شرطا. الامن السياسي والامن الاقتصادي الشرط الاول الامن السياسي والمقصود بالامن السياسي للحركة الاسلامية ظروف الاستقرار في وضعها السياسي. وهذا يتيح لها امر

11
00:03:39.700 --> 00:04:02.500
الاول التفكير الهادئ في تنظيمها وافكارها وخططها واستراتيجياتها بعيدا عن ردود الافعال المتشنجة عن عدم الاستقرار السياسي ذلك ان النفسية المفكرة في ظروف الاحساس بعدم الامن والشعور بالظلم والملاحقة سواء كان ذلك حقيقيا او متوهمة فانه

12
00:04:02.500 --> 00:04:22.500
يولد لدى الانسان رغبة لا شعورية في الانتقام. بمعنى رد الفعل. وهنا مهما يكن من حكم على الواقع والنظام السياسي الحاكم رغم ما قد يكون فيه من الحق والحقائق الواقعية. فانه يكون مشهوبا ببعد نفسي يمنحه انتاج النقد

13
00:04:22.500 --> 00:04:47.450
بصورة متوازنة خالية من التشنج ورد الفعل والمغالاة في الوصف والحكم بما لا يدعو فرصة للتقريب او المراجعة اذا تغيرت الظروف القائمة الى وضع احسن وافضل ومن هنا فان الاحساس بعدم الامن والرغبة في الادانة ليس لذات الادانة. وانما لعلاج الحاجة النفسية الى ذلك. يجعل العامل

14
00:04:47.450 --> 00:05:07.000
اسلامي لا يرى الصورة على تمام حقيقتها ابدا. وانما كما يريد له شعوره بالظلم وعدم الاستقرار الامني بينما الاستقرار الامني في وضع الدعوة يتيح للدعاة فرصة لرؤية الاشياء كما هي. حتى ولو اقتضى الامر ادانة فانها تكون على قدر

15
00:05:07.000 --> 00:05:27.400
للحاجة وقدر الضرورة الكفيل برفع الحرج والضرر بناء على القاعدة الفقهية المشهورة الضرورة تقدر بقدرها وكما ان عدم حد الجاني فساد فان الزيادة عليه في الحد فساد. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي

16
00:05:27.400 --> 00:05:47.400
القاضي وهو غضبان لان الغضب حالة نفسية توجب رد فعل يربك الحكم ويجعله خير مطابق للحقيقة والواقع بما لابسه من شعور نفسي غير مستقر. من هنا اذا كان الوضع الامني المستقر للحركة الاسلامية شرطا اساسي

17
00:05:47.400 --> 00:06:13.350
في انتاج عملها الدعوي بما يناسب المصلحة ويجافي الفساد والامر الثاني المتاح من استقرار الوضع الامني للدعوة هو سهولة استيعابها للمجتمع بكل شرائحه. بسبب الاطمئنان النفسي الذي يملك وجدان الداعي ويرسم شخصيته في عرض دعوته بين الناس. وكذلك القبول الذي يجده عندهم. اذ ليس هناك ما يشوش عليك

18
00:06:13.350 --> 00:06:33.350
من تخوف المجتمع عادة من السياسة والسياسيين واغتيابهم من كل ما يحمل مواقف سياسية قلقة او متشنجة او مكلفة. واذا كان احاد الناس ممن تحمل عبء الدعوة مستعدا لتحمل كلفتها الطبيعية. فان عموم الناس ليسوا كذلك

19
00:06:33.350 --> 00:06:53.350
والقصد هو ايصال التدين الى كافة الناس بل بالاحرى تجديد التدين لديهم. فكيف اذا كانت هذه الكلفة مكتوبة بما ليس بطبيعي مما هو راجع الى الظروف النفسية للعامل الدعوي. لا الى حقائق واقعية قاهرة هي التي جعلت ظروف

20
00:06:53.350 --> 00:07:16.500
الدعوة الامنية بهذا البلد او ذاك قلقة مضطربة واذا كان الفجور السياسي يتحرك في ظروف امنية مستقرة جدا. فان مهمة الدعاة اذا هي بذل غاية الوسع وكل الجهد من اجل توفير جو سياسي مستقر للدعوة والدعاة والمدعوين جميعا

21
00:07:16.700 --> 00:07:35.750
وذلك هو الفقه. وقديما قيل انما الفقه رخصة من ثقة. اما التشديد فيتقنه كل احد وتعرض على العالم مسألة في نازلة تتأرجح بين الحلال والحرام. فما اسهل ان يقول هي حرام. ولكن ان يبيحها فذلك يحتاج

22
00:07:35.750 --> 00:07:55.750
الى تدقيق البيان واستخراج الدليل من ضباب الشبهات. ومصلحة الدعوة لمن يرى مصلحتها قبل مصلحته النفسية او لا بالنظر فيما يسلك بها مسالك الرشد والفلاح. لا من يسد عليها جميع الابواب ويلقي بالمفاتيح في البحر. ثم يقول للناس

23
00:07:55.750 --> 00:08:15.400
نحن في ازمة ورحم الله الشاعر القائل والقاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتل بالماء ان الامن السياسي للحركة ليس امنا لافرادها بالقصد الاول. وانما هو امن للفكرة التي تحملها. ودعوى الاتهام لهذه

24
00:08:15.400 --> 00:08:31.450
او تلك بانها تختار السهل وتركب الهون جبنا وخوفا من التعرض للاذى هو اسهل ما يلجأ اليه من لا يملك حظا من النظر يمكنه من ادراك شيء من فقه الاولويات

25
00:08:31.450 --> 00:08:53.000
فقه الموازنات ان على الحركة ان تدفع في اتجاه السلم السياسي والاستقرار الامني. ما وجدت الى ذلك سبيلا. لان ذلك اصلح للمبدأ اسلامي وانتشار التدين بين سائر الناس من كل شرائح المجتمع. فذلك وحده كفيل باذن الله بمدافعة الفجور السياسي

26
00:08:53.000 --> 00:09:00.100
بشكل تلقائي وتحصين الناس كل الناس بحاسة معرفة المعروف وانكار المنكر