﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.100
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. هنا في قوله قول ابن عباس  رضي الله عنهما طارت عامة معاة الناس على الدنيا

2
00:00:18.600 --> 00:00:44.350
كما ذكرنا فهم الصحابة رضوان الله عليهم بحال الناس قد عبر الشيخ رحمه الله امام هذه الدعوة في المسائل عن ذلك بقوله وفيه فهم الصحابي للواقع ويعني بالواقع يعني واقع الناس وصلتهم بالشرع

3
00:00:44.850 --> 00:01:12.900
ان ابن عباس حكم على الناس لان عامة اصبحت على امر الدنيا ومعرفة العالم ومعرفة الفقيه بحال الناس من حيث ارتباطهم وصلاتهم من حيث علاقة بعظهم ببعظ هذا لا بد منه لانه لا سبيل الى اصلاحهم الا بذلك

4
00:01:12.950 --> 00:01:34.550
كيف يؤثر في اناس لا يعرفون طريقتهم ولهذا بين الله جل وعلا لنبيه طريقة المشركين وحالتهم وعلائقهم وصلاتهم وقال جل وعلا بعد ان بين ما بين وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين

5
00:01:34.750 --> 00:01:57.250
فمن مقاصد الشرع ان تستبين سبيل اهل الباطل بانواعهم ذلك لان استبانة سبيل الناس هذا ينفع الداعية في بيان دعوته وكيف يدعو لهذا في هذا نستفيد فائدة مهمة هي ان فهم الواقع

6
00:01:57.400 --> 00:02:17.300
الذي فهمه الصحابي رضي الله عنه وهو ابن عباس كغيره من الصحابة الذين عانوا العلم والفقه ونشروا الدعوة وبينوا الكتاب والسنة للناس كانوا يعلمون احوال الناس وما هم عليه من اقبالهم على الدين ومن مخالفتهم له

7
00:02:17.450 --> 00:02:33.850
فيكون كلامهم مؤثرا لاجل معرفتهم بحال الناس ابن عباس لما رأى ان العامة ومعاة الناس طارت على الدنيا قال هذا الكلام وهو قوله من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله

8
00:02:33.850 --> 00:02:58.500
وعادة في الله انما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا. يعني ان سبب قوله من احب في الله وابغضه في الله هو انه رأى ان الناس عامة واخاتهم صارت لامر الدنيا فنبه

9
00:02:58.500 --> 00:03:16.250
بهذه القاعدة العامة العظيمة التي اخذها من عموم الادلة من الكتاب والسنة هو بالمناسبة فان فهم الواقع هذا الذي ذكره الشيخ هو الذي يعتني به العلماء الفقهاء في كتبهم وهو

10
00:03:18.150 --> 00:03:44.450
فهم الواقع المؤثر في الاحكام فهم الواقع المؤثر في الاحكام الشرعية. لان الواقع يعني الحال قسمان اسم مؤثر في الاحكام الشرعية وقسم غير مؤثر في الاحكام الشرعية فما كان منه مؤثرا في الاحكام الشرعية يعني تبنى الاحكام الشرعية عليه فهذا لابد للعالم من معرفته

11
00:03:44.550 --> 00:04:06.750
قبل ان يحكمه واما القسم الذي لا يؤثر في الاحكام الشرعية فان هذا ان عرفه او لم يعرفه فانه ليس محل الامتياز لانه غير مؤثر في الحكم الشرعي والعالم انما يهتم بما يؤثر في الاحكام الشرعية وما لا

12
00:04:06.750 --> 00:04:35.900
السرقة ومزيد تفصيل لا يهتم به اهتمام الاهتمام بالمؤثر بالاحكام الشرعية. ولهذا يتكلم الفقهاء اقتحام القواعد الفقهية هل ان الاحكام تدور مع عللها وان  الفتوى تختلف باختلاف الزمان والاحوال هذا لا شك جميعا مبني على المعرفة بحال الناس كذلك

13
00:04:35.900 --> 00:04:57.250
القاعدة المشهورة عندهم ان الحكم على الشيء فرع عن التصور والتصور قد يكون الحكم على واقع تصور لابد ان يكون لذلك الواقع لكن لذلك الواقع المؤثر في الحكم الشرعي اما الواقع غير المؤثر في الحكم الشرعي فان معرفته

14
00:04:58.400 --> 00:05:15.650
ليست مشترطة في العالم لان العالم يجب عليه ان يعلم ما يؤثر في الاحكام اما ما لا يؤثر في الاحكام فلا يجب عليه. قد يكون ذلك من ثقافة قد يكون من زيادة العلم. قد يكون من النافلة هذا

15
00:05:15.700 --> 00:05:33.700
بابا اخر لكن الوجوب لا يجب على العالم ان يتعلم او يعلم قبل حكمه وقبل كلامه الا ما يؤثر ومن الواقع في كلامه فاذا تكلم بكلام مبناه على واقع اخطأ في تصوره

16
00:05:33.750 --> 00:05:57.900
فيكون مخطئا لانه ما فهم الواقع الذي ينبني عليه اثر الحكم الشرعي. مثلا لو اتى بيحكم على شخص لانه يستوجب الحج رجل زنا واتوا به فقال قالوا له ايها العالم او الشيخ او القاضي هذا دل

17
00:05:58.500 --> 00:06:21.350
فلا يقول العالم والقاضي لا يقول اذهب وبث اجلدوه او الهبوبة فارجموه لابد من معرفة واقع هذا المحين حتى يصدر الحكم عن فهم لواقعه ان يسأل اولا يرى هل هو محصن ام غير محصن

18
00:06:21.400 --> 00:06:42.000
الا هو عالم للتحريم ام غير عالم؟ هل يعذر بالجهالة؟ ام لا يعذر؟ يعني لابد ان يستفصل منه حتى لا يقع في ذلك كذلك يأخذ بها العلماء في مسائل كثيرة لانهم يشترطون

19
00:06:42.150 --> 00:07:02.000
الحكم معرفة الحال سواء الاحكام عند المفتي او الاحكام عند القاضي لابد من معرفة الحال هذا هو معرفة الواقع ومن جانب اخر في الزمن الاخير في هذه السنين الاخيرة من كلام عن فقه الواقع

20
00:07:02.700 --> 00:07:21.700
وما يتعلق به هذا يراد به اعم من الكلام اللي ذكرناه ان فقه الواقع عندما نطلقه  طلبة العلم نريد به ما ذكر وزيادة عليه فقه الواقع السياسي في الامة او في العالم

21
00:07:21.750 --> 00:07:36.950
ومن ما تقرر قد كتب فيه وبين ان فقه الواقع السياسي هذا غير مشترك في العالم ان يفقه الواقع السياسي بمعنى ان يعلم ما يدور ان يفقه يفهم ما يدور في الصيام

22
00:07:37.100 --> 00:07:54.500
لان السياسة امر لا يعرف ولا يدرك غيره انما الذي يتعاطى الاخبار في ذلك غايته ان يعلم ما يجري. اما ان يفقه حقيقة ما يجري فهذا في الواقع غير ممكن

23
00:07:54.650 --> 00:08:13.750
ولهذا تجد ان كثيرين ممن تصدوا لمثل هذا يصيبون بعضا ويخطئون بعضا وقد يكون الخطأ اكثر من الصواب وذلك لان مبناه عن الحد والظن فإذا هو علم بالخبر وليس فقها

24
00:08:13.800 --> 00:08:35.150
ولهذا نقول ان الاحوال السياسية تعلم عما تفقه فهذا صعب المنال حتى الساسة انفسهم لا على حقيقتها يمكننا ان نفقه من الواقع السياسي ما فقهنا الله جل وعلا به. وهي الاصول الثابتة لعلاقة المؤمن باعدائه

25
00:08:35.350 --> 00:08:52.000
هذه اصول ثابتة يفقهها فقها جيدا مثل معرفة اعداء المسلمين. قال الله جل وعلا والله اعلم باعدائكم وكفى بالله اي وليا وكفى بالله نصيرا. بين الله جل وعلا لنا ان المشركين جميعا اعداء لنا

26
00:08:52.150 --> 00:09:10.950
ان اليهود اعداء لنا وان النصارى اعداء لنا واما المنافقين اعداء لنا فهذا الاصل العام فقهه يكون بفقه الكتاب والسنة وليس بفقه شيء زائد عليه. فيكون المؤمن يأخذ حذره بالفقه المستنبط من الكتاب والسنة

27
00:09:11.050 --> 00:09:30.400
ان هذا الفقه الخاص الذي يسمى فقه الواقع هذا لا يدركه علما وليس فقها لا يدركه معرفة الا الخواطر جدا معلوم ان من القواعد الشرعية التي قررها الشاطبي وغيره كتاب الموافقات وقررها غيره ان الشريعة

28
00:09:31.050 --> 00:09:51.050
شريعة الاسلام امية يعني انها في تشريعاتها وفيما يطلبه الشارع من اهلها رعى فيها حال الاكثرين وهم الاميون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن امة امية. واذا علقت الاحكام بما لا

29
00:09:51.050 --> 00:10:13.150
الا الخواف كان هذا قدحا في الشريعة ان الاحكام التي يحتاجها الناس جميعا هذا لا يعلق بها معرفة الخواص ومعلوم ان حال المسلم مع اعدائه هذا يحتاجه كل واحد ولهذا بينه الله جل وعلا في القرآن مفصلا جدا

30
00:10:13.150 --> 00:10:35.800
الى القدر الواجب من ذلك الذي يسمى فقه الواقع السياسي قدر الواجب منه الذي يجب على كل مسلم ان يعلم من ذلك الواقع الواقع الذي اخبره الله جل وعلا به في كتابه او اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في سنته وما هو ابعد من ذلك؟ فان هذا

31
00:10:35.950 --> 00:10:53.350
قد يكون من فروض الكفايات وقد يكون من المستحبات وقد لا يكون ممدوحا في بعض الحالات اذا كان معه التفريط في اصول شرعية لان هذا هذه المسألة حادثة واول من اطلقها

32
00:10:53.500 --> 00:11:15.450
حسب علمي اول من اطلقها في هذا العصر هو سيد قطب في تفسيره في لكن في ظلال القرآن في سورة يوسف فانه عند قوله تعالى فيما اذكر وربما كن نسيت عند قوله تعالى قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم قسم الفقه

33
00:11:15.450 --> 00:11:36.800
الى قسمين فقه الاوراق فقه الحركة وقال ان فقه الحركة مبني على فقه واقع. ولابد للحركة يعني للجماعة الاسلامية المنظمة ان تعتني بفقه الواقع لان مبنى حركتها على معرفتها وقدم معرفة فقه

34
00:11:36.800 --> 00:11:55.750
على ما سماه الفقه الاوراق وذلك انه قال ان فقه الاوراد وهو فقه الكتاب والسنة انه يحتاج اليه اذا قامت الدولة المسلمة. اما اذا كانت الدولة المسلمة او الجماعة المسلمة ليس لها سلطة سياسية تحكم فانه

35
00:11:55.750 --> 00:12:13.600
ايه ده ايه ده كان بفقهي الفقه العوراق قبل ان تقوم فيكون العناية فقه الاوراق في فراغ على حسب تعبيره في فراغ يعني ليس منزلا على واقع معين. ثم ثم ركز على الاهتمام بفقه

36
00:12:14.000 --> 00:12:30.050
الواقع هذا حسب علمي هو اول من وزع هذا التوزيع وذكره ومسألة الواقع انما اشتهر في الاخير يعني في الثلاث سنين الاخيرة لكن هي معروفة بين الدعاة وبين الشباب من

37
00:12:30.700 --> 00:12:50.850
نقود من الزمن يعني من نحو عشرين سنة وقريب منها. يعني الاهتمام فوق الواقع لكن كونه من الضرر ونحو ذلك هذا صار في الزمن الاخير. المقصود ان الفكرة هذه اول من انطلقها هو سيد قطب. وطرقه لها كان مبنيا على نظرة

38
00:12:50.950 --> 00:13:12.850
وهذه النظرة غير صائبة في اصلها وهي ان الاوراق فقه الاوراق يعني الكتاب والسنة لا يحتاج اليه الا اذا قامت الدولة المسلمة هذا غلط حتى في البلاد التي لا ليس فيها دولة مسلمة فان الدعوة التي لا تقوم على فقه الكتاب والسنة فانها دعوة لا تمت الى الاسلام بصلة

39
00:13:13.400 --> 00:13:34.200
بل هي دعوة مبتدعة لكانت لا لا تهتم بذكر الكتاب والسنة فماذا يهتم الناس اذا لم يهتموا في دعوتهم كالكتاب والسنة؟ نعم قصد السيد خضر فيما ذكر هو الاغراق في فهم فقه الاوراق كما ذكر هو عن بعض من يستفتى في مسائل

40
00:13:34.200 --> 00:13:56.600
عظيمة جرت على المجتمعات الاسلامية يقول لم تكن من صنع المجتمع الاسلامي وانما ولدها خليط من اخذ الافكار الغربية وتطبيقها على المجتمعات الاسلامية ثم ولد هذا المولود المشوه فسأل لا مع الحكم

41
00:13:56.650 --> 00:14:18.450
هذا الكلام ليس فيه كلام في الفقه الاوراق واطلاقه لم يكن صاعدا كل داعية لهذا ترى دعوات كثيرة قائمة اليوم في المجتمع الاسلامي لا تهتم بتربية افرادها على الفقه الكتاب والسنة وهذا يسبب ضررا من جهة

42
00:14:19.600 --> 00:14:37.700
من جهة ان شباب او افراد الدعاء دعوات او الافراد الذين يدعون سواء كانوا في دعوات مخصوصة او دعوات غير منظمة هؤلاء كيف يدعون الناس؟ كيف يلتزم هو الى ما فقه الكتاب والسنة؟ لهذا تجد

43
00:14:38.250 --> 00:14:53.000
ايه؟ خارج هذه البلاد لو منكم من ذهب تجد قرابة كثيرة في ان منهم من يتصدر للدعوة ويكون عنده ضعف في العلم شديد بل يكون بعض صغار العلم يعرف مسائل في عبادته

44
00:14:53.100 --> 00:15:14.450
فلا اقتل في امر عقيدته اعظم من ذلك وقد يكون ذلك رئيس جماعة او مسئولا في لفئة او نحو ذلك المقصود من هذا ان هذا الاطلاق الذي يطلق ليس بصواب بل يجب ان ينظر الى هذه المسألة نظر انصاف ونظرا شرعيا

45
00:15:14.450 --> 00:15:36.050
وذلك بنحو ما فصلت وهو ان فقه الواقعي ان الواقع اسمع واقع مؤثر في الاحكام واقع غير مؤثر للاحكام الواقع المؤثر في الاحكام هذا يجب على العالم رعايته كذلك على الداعية رعايته اما الواقع الذي لا يؤثر في الاحكام فهذا لا يجب على

46
00:15:36.050 --> 00:15:51.300
الذي يعرفه ولا على الداعية ان يعلمه انما هذا اذا كان في الامة بمجموعها حاجة لذلك فقد يكون في بعض الاحوال قد في بعض الاحوال مستحبا قد يكون مباحا وقد لا يكون له

47
00:15:52.200 --> 00:16:15.300
قد يكون مذموما في بعض الاحوال كما فصلت لك سابقا. اذا هذه المسألة جرها ذكر الشيخ رحمه الله كلام ابن عباس وقوله في مسائل وفيه فهم الصحابي الواقع شيخ رحمه الله لما اذا تحملت دعوته كيف دعا الناس

48
00:16:15.550 --> 00:16:38.050
تجد انه حالم بواقع الناس واقع الناس واحواله والارتباطات التي في وقته يعلمها ولهذا تجد انه رحمه الله تعالى رحمة واسعة بدأ الناس بما يصلحه ما ابتدعهم بشيء بعيد عن واقعهم علما فلهم خطوة وخطوة

49
00:16:38.150 --> 00:16:58.850
معه حتى كتب الله جل وعلا له ما  كتب من انتشار الدعوة وقوتها. هذه دعوة الشيخ رحمه الله لا تهر منكم الى دراسة عظيمة لانها دعوة سلفية نجحت في هذه البلاد ولابد ان يتفرش الدعاء فيها وينظر في اسباب

50
00:16:58.850 --> 00:17:22.600
احيانا الشيخ كيف كان واهتماماته وما كان عليه من النظر العام واصول الدعوة وما ينبغي في ذلك لان كل مخلص في دعوته تحب ان تنجح الدعوة الصحيحة التي يدعو اليها وهذا يحتاج الى النظر في الدعوات السالفة الناجح منها وغير الناجح لعل الله جل وعلا ان يكتب

51
00:17:23.500 --> 00:17:45.000
النجاح لكل مخلص في دعوته. اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من المخلصين في قولهم وفي عملهم المقتصدين المنصفين المعتدلين واسأله تبارك وتعالى ان يرزقنا العلم النافع العمل الصالح وان يميتنا على الاسلام غير مغيرين ولا مبدلين

52
00:17:45.050 --> 00:17:48.700
ونكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبيه