﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:50.400
قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

2
00:00:52.550 --> 00:01:23.950
فمن الجدير بالذكر وبعد انتهاء الانتهاء من غزوة احد ان نفرد درسا للحكم والغايات من الفتن والمحن والابتلاءات فالمحن والفتن والابتلاءات لها مقاصد لها مقاصد ولابد ان يقف المرء المسلم العاقل

3
00:01:25.400 --> 00:01:58.900
مع هذه الفتن والابتلاءات لمعرفة المراد منها ولمعرفة الغايات منها فقد سبق التنويه على بعض الحكم والغايات من غزوة احد وكان منها ان الله سبحانه وتعالى يريد بالابتلاءات في بعض الاحيان

4
00:01:59.600 --> 00:02:26.000
ان يرفع درجات اقوام بل وان يتخذهم شهداء فما كان هؤلاء الذين نالوا هذه المراتب العلية من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا يوم احد ما كانوا لينالوا هذه المراتب العلية

5
00:02:27.250 --> 00:02:56.100
بمثل هذا الذي قد حدس فلم يكن حمزة رضي الله عنه ليحظى بمنزلة سيد الشهداء  بتوفيق من الله ثم الذي اصابه يوم احد وكما قال تعالى وليعلم الله الذين امنوا

6
00:02:56.700 --> 00:03:26.700
ويتخذ منكم شهداء وما كان انس بن النضر ليحظى بهذه المنزلة التي ذكر بها بين يدي مصرعه اذ قال الجنة يا سعد ابن معاذ اني اشم ريحا خلف جبل احد

7
00:03:28.300 --> 00:04:02.150
وكذلك لم تكن منزلة مصعب بن عمير لترتفع ويكون مع غيره من الشهداء حيا بل احياء عند ربهم يرزقون الا بمثل هذه الغزوة المباركة التي كان من بركتها ان الله سبحانه وتعالى اتخذ

8
00:04:02.400 --> 00:04:39.600
عددا من افاضل الصحابة شهداء وكذلك وكما قال تعالى وليمحق الكافرين وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين فكان ثم تمحيص فالابتلاء الذي كان يوم احد افرز المحب من المبغض من الذي يحب الرسول صلى الله عليه وسلم

9
00:04:40.450 --> 00:05:02.600
ومن الذي يبغض النبي عليه الصلاة والسلام من ذا الذي يفدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ويؤثر مقتل نفسه عن او على ان يصاب النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:05:03.150 --> 00:05:35.450
بادنى سوء او ادنى اذى او ادنى مكروه فافرزت هذه الغزوة اقواما يحبون الله ورسوله وما كان امر بعضهم ليظهر الا بمثل هذا البلاء الحسن الذي ابلوه يوم احد باستماتتهم في الدفاع

11
00:05:36.000 --> 00:06:03.700
عن النبي صلى الله عليه وسلم واحدهم يقتل بعد الاخر والثالث يقتل بعد الثاني والرابع يقتل بعد الثالث الى ان قتل سبعة والنبي يقول من يردهم عنا وله الجنة فما كان هؤلاء ليقتلوا

12
00:06:04.200 --> 00:06:32.350
ولترتفع درجتهم ولتظهر منزلتهم حتى قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ما انصفنا اخواننا الا بمثل هذا الذي قد صدر وما كان ايضا للصف المسلم ليتميز وليعلم الجميع ان الله سبحانه وتعالى

13
00:06:32.800 --> 00:06:59.950
يعلم ونحن لا نعلم فقد يكون الشخص بجوارك يريد الدنيا ويعمل عمل بر في ظاهره انه يريد الاخرة وانت تحكم عليه بحكم ولكن الله يعلم السرائر وقد سمعتم قول الصحابي رضي الله عنه

14
00:07:00.600 --> 00:07:25.600
والله ما كنت اظن ان فينا من يريد الدنيا نحن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين خرجنا للجهاد حتى نزل قول الله تعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة

15
00:07:26.800 --> 00:07:56.600
فيقف الشخص يعرف قدر نفسه ويعرف قدر علمه ويعرف شيئا عن ربه تبارك وتعالى فهو يعلم ونحن لا نعلم فنحن نبني الاحكام على ما ظهر من امر الناس ولكن رب العزة يعلم ما لا نعلم

16
00:07:56.650 --> 00:08:27.200
احاط بكل شيء علما ولذا قد قيل عن الاخرة خافضة رافعة ترفع اقواما وتخفضوا اخرين بل ويزداد علم الشخص بالشخص بربه تبارك وتعالى لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:08:28.500 --> 00:08:55.100
والدم يسيل على وجهه كيف يفلح قوم شجوا نبيهم صلى الله عليه وسلم فينزل قول الله سبحانه ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون فحتى وان اذانا قوم

18
00:08:55.600 --> 00:09:19.350
وان زلمونا فالله اعلم بنا وبهم وليس لك من الامر شيء وان كنت سيد ولد ادم يقول الله لسيد ولد ادم في موقف هو فيه مزلوم وما قال الا انه قال

19
00:09:21.400 --> 00:09:48.200
كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ما قال الا ذلك كيف يفلح قوم شجوا نبيهم فيقول تعالى ليس لك من الامر شيء امر هدايتهم والعلم بهم موكول الى الله سبحانه وتعالى ليس الى احد

20
00:09:50.300 --> 00:10:18.700
وهكذا تسير الامور الله يعلم ونحن لا نعلم واذا كان الرسول سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام قال الله له وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة الذين هم جلساء لكم

21
00:10:19.050 --> 00:10:46.450
مرضوا على النفاق تدربوا عليه واتقنوه لا تعلمهم نحن نعلمهم اذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اتاه الله من بصيرة وفراسة وايمان وتقى لا يعلم عددا من اهل النفاق

22
00:10:46.900 --> 00:11:15.100
من اهل المدينة از قد تدربوا عليه واتقنوه قال تعالى مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم فما بالنا بانفسنا اذا علينا ان نكل الامور الى الله سبحانه وتعالى ومن الحكم

23
00:11:15.800 --> 00:11:46.200
ومن الغايات المستفادة من هذا ايضا اظهار فضيلة عظيمة لاشخاص قد لا يكونوا معروفين قلوبهم تحب الله ورسوله ولا يعرفهم احد ويظهر الله شيئا من فضلهم وشيئا من امرهم للخلق

24
00:11:47.550 --> 00:12:16.750
كالذين استجابوا لله وللرسول كالذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح فجروحهم تنزف واخوانهم قتلوا ومع ذلك لما دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم استجابوا له من بعد ما اصابهم القرح

25
00:12:17.800 --> 00:12:49.900
فكم من شخص لا تظهر محبته لك الا عند ابتلائك تجده حنونا عليك شفيقا بك يسعى لراحتك ويسأل عنك ويتفقد احوالك لا لشيء الا لله فهذه المعادن الطيبة النبيلة لم يكن الشخص ليعرفها

26
00:12:50.700 --> 00:13:23.500
حق المعرفة الا بمثل هذه الابتلاءات التي تظهر المعادن الطيبة وتزهر كذلك من كان معدنه خبيث والعياذ بالله ان من فوائد الابتلاءات انها تستخرج ما عند الشخص من جميل المعاني التي لم يكن

27
00:13:23.850 --> 00:13:52.150
ليستحضرها في سائر اوقاتها فقد تدعو ربك يا رب انصرني ولكنك لا تستشعر هذا المعنى ولا تستشعر الاحساس بالحاجة الماسة الملحة اليه الا في وسط الغزوات وانت ترى الرؤوس تهشم

28
00:13:53.050 --> 00:14:19.800
والايدي تقطع والدماء تسيل فحينئذ كلمتك يا رب انصرنا يا رب سلم يا رب احفظ تخرج من قلب حي ينبض بالايمان ويعرف ربه ويتوق الى نصر الله سبحانه وتعالى فتتفتح لك

29
00:14:20.900 --> 00:14:58.650
معان لم تكن لتدركها وانت نائم على السرير او مجالس لاصحابك تداوة المضطر ليست كدعوة غير المضطر دعوة هذا ليست ابدا كدعوة زاك فتنفتح لك معان لم تكن لتعلمها ولعلي اردف بمثال من غير واقعة احد

30
00:14:59.850 --> 00:15:23.500
ان الشخص قد لا يدرك جميل معنى قوله تعالى او قول يونس عليه السلام  لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين الا اذا وقع في ازمة شديدة يعرف حينئذ معنى

31
00:15:23.950 --> 00:15:51.350
الاقرار بالذنب والاعتراف به ويعرف معنى لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فكان من فوائد الابتلاءات التي مرت بيونس عليه السلام ان تفتح له هذا المعنى لا اله الا انت

32
00:15:51.600 --> 00:16:20.350
سبحانك اني كنت من الظالمين ولا تكاد تدرك شيئا من معنى اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك الا اذا ابتليت بمرض ودرت على هذا الطبيب وذاك وكلهم فشلوا في علاجك

33
00:16:20.750 --> 00:16:53.050
فحينئذ يتفتح لك معنى اذا مرضت فهو يشفين فيكون المستفاد من الابتلاء بالمرض ان تتعرف عن قرب على اسم الله الشافي بعد ان يئست من الاطباء عموما وكذلك اسم الله الناصر

34
00:16:53.400 --> 00:17:25.500
او خير الناصرين خير الناصرين تتعلم هذا كله من الابتلاءات التي قد تمر بك فضلا عن ارتفاع الدرجات فازا نزرت الى حكمة من الابتلاء الذي مر بايوب عليه السلام اذ لبس به المرض ثمانية عشر عاما

35
00:17:26.450 --> 00:18:00.650
ترى انه في نهاية الامر ما كان ليحظى بمنزلة الصابرين الا بمثل هذا الابتلاء فيحظى بثلاث شهادات انا وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب ولم تكن هذه المراتب العلية والشهادات الحسنة من رب العالمين

36
00:18:01.250 --> 00:18:35.250
لتتأتى له الا وبعد هذا الابتلاء فيا لها من شهادات تأتت له ولغيره من الانبياء وما كانت درجة يعقوب عليه السلام لترتفع ومقامه ليرتفع الا بحسن ظنه بربه سبحانه وتعالى

37
00:18:35.550 --> 00:19:11.900
وبصبره على البلاء وعدم انقطاع رجائه في الله سبحانه وتعالى ان الابتلاءات من مقاصدها انها تكسر الشخص وتزله لربه سبحانه وتعالى وتجعله يستكين لله فقد يكون الشخص متمردا زاهبا ابا زالما

38
00:19:12.850 --> 00:19:41.950
لا يلوي على احد ولا يستمع لنصيحة ولا تجدي معه الذكرى فيبتلى ابتلاء شديدا يفكر معه في الذين ظلمهم في الذين اكل اموالهم يفكر من الذين ظلمتهم هل اكلت مال احد

39
00:19:42.700 --> 00:20:14.800
هل ظلمت يتيما هل انتقصت جليلا ما الذي اصابني وما سببه فالمصيبة تجعله يستكين لله اذا اراد الله به الخير وقد قال تعالى ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون

40
00:20:15.350 --> 00:20:45.450
هذا في الاشقياء والعياذ بالله فمن فوائد المصائب انها تمنعك من التعالي والغرور تحويجك الى الخالق سبحانه وقد تكون في ظاهر امرك مستغنيا عن الخلق ربنا قال كلا ان الانسان ليطغى

41
00:20:46.500 --> 00:21:17.350
ان رآه استغنى ولكن اذا جاءتك المصيبة ستبحث عن حل الله ستبحث اذا كانت مصيبة في البدن عن طبيب حازق تأتي اخوك هذا يرشدك وذاك يرشدك وستبحث اذا كانت مشكلة مع بعض اخوانك

42
00:21:18.000 --> 00:21:48.350
عن رجل صالح يصلح بينكما فالمصيبة تكسرك لله سبحانه وتعالى وتجعلك تراجع نفسك والا فالنعم المتواصلة على العبد تورث طغيانا كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى ولقد قال تعالى

43
00:21:49.050 --> 00:22:13.750
الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد اي طال عليهم الامد في النعيم بلا ابتلاءات

44
00:22:14.200 --> 00:22:44.650
فكان من جراء ذلك ان قست قلوبهم وكثير منهم فاسقون الابتلاءات تجعلك تشعر بمصائب الناس فقد يأتيك شخص يقول انا مريض محتاج قارض عنه ولكن اذا ابتليت بابتلاء بشيء من المرض

45
00:22:45.700 --> 00:23:14.550
ورأيت اموالك تستنزف من طبيب الى طبيب ومن صيدلي الى صيدلي قل يا ليتني عزرت هذا الشخص الذي جاءني ليتني ما رددته فتقوم باحثا عنه اين هو؟ اين ذهب ان من عظيم الفوائد

46
00:23:15.400 --> 00:23:44.500
التي استفادها المسلمون يوم احد ان كل هم اصابهم جعله الله في ميزان حسناتهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا غم

47
00:23:44.850 --> 00:24:19.850
ولا هم ولا حزن ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه فالهموم والاحزان فيها رفعة للدرجات وخط للخطايا ولا يخفى عليكم حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تسب الحمى

48
00:24:20.200 --> 00:24:48.050
انها تذهب بخطايا بني ادم كما يذهب الكير بخبث الحديد فمن فوائد المصائب عموما ان كل هم اصيب به الشخص في ميزان حسناته اذا لم يصدر منه تسخط على قدر الله

49
00:24:48.950 --> 00:25:18.200
ويزداد الاجر ويرتفع درجات العبد يرتفع العبد درجات ازا استكان لربه وتضرع فكم من عبادة يغفل عنها الشخص ولا ينشط لها الا اذا قدر عليه امر  فقد تكون غافلا عن صلاة الليل

50
00:25:19.200 --> 00:25:49.650
ومجتزئا بالفرائض والنوافل الرواتب ولكن وبعد ان تبتلى بالامر ترى نفسك محتاجا الى دعاء الله في الثلث الاخير من الليل فتحبب اليك هذه العبادة وييسرها الله لك فتقول اين كنت انا عن هذه العبادة

51
00:25:51.150 --> 00:26:19.400
فاذا الابتلاء يفتح لك ابوابا عظيمة من ابواب العبادات من صلوات وصدقات ودعوات فكم من شخص كان مبتلى بديون اثقلته يسأل ما الدعاء الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يسدد عني ديني

52
00:26:20.550 --> 00:26:52.200
ما السبيل؟ ارشدوني الى الوارد حتى اقوله كي يسدد الله عني هذا الدين فهكذا تتفتح للعبد ابواب للعبادات لم تكن لتتفتح له الا بمثل هذا ان رسولنا صلى الله عليه وسلم قال في شأن غزوة احد

53
00:26:54.100 --> 00:27:21.850
رأيت رؤيا رأيت كأن بقرا تنحر رأيت كأن بقرا تنحر بقرة تنحر البقر في الحقيقة يذبح في الغالب او وان كان النحر جائزا لكن الاقرب الى الصواب في البقر الذبح

54
00:27:23.500 --> 00:27:51.550
ان الله يأمركم ان تزبحوا بقرة والابل تنحر وانتم تعرفون الفارق بين الذبح والنحر قال رأيت والله بقرا تنحر قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله قال ما من اصيبوا من اصحابي يوم احد

55
00:27:53.150 --> 00:28:20.000
من اصيبوا من اصحابي يوم احد فاستفيد ايضا ان الرؤى رؤى الصالحين قد تتحقق وان الشخص لا يستطيع ان يدفع قدرا قدره الله سبحانه وتعالى عليه وقد رأى عمر رؤيا

56
00:28:20.500 --> 00:28:49.450
لكن ليست بمتعلقة بغزوة احد قال عمر رأيت كأن ديكا احمر نقرني ثلاث نقرات  فجلس عمر يفكر في هذه الرؤية الرؤية التي اقلقته زمنا وبعد مدة نسيت الرؤيا فاذا به وفجأة

57
00:28:50.400 --> 00:29:21.250
يطعن ثلاث طعنات من ابي لؤلؤة المجوسي الاحمر انزاك فيذكر الرؤيا التي رآها وكان امر الله قدرا مقدورا فلن يستطيع الشخص دفع شيء قدره الله ويتفتح لك ايضا معنى الايمان بقضاء الله وقدره

58
00:29:23.150 --> 00:29:43.550
يتفتح لك معنى الايمان بقضاء الله وقدره فلا تقل لو اني فعلت كذا كان كذا بعد نفاذ الامر ولكن قل قدر الله وما شاء فعل الذي اصاب المسلمين يوم احد

59
00:29:44.500 --> 00:30:14.600
قال الله في شأنه وما اصابكم يوم التقى الجمعان فبازن الله فبازن الله وليعلم المؤمنين قال يعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم

60
00:30:15.600 --> 00:30:51.000
هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم. والله اعلم بما يكتمون فاذا المصيبة تجعلنا نؤمن بالقدر حق الايمان اذا وقعت ومن ثم نبحس عن العلاج بدلا من ان نندب

61
00:30:51.600 --> 00:31:20.700
الحزوز والاقدار نبحس عن علاج الامر انتهى فملالاج فلتفكر في النافع المجدي لا تجلس تندب الحظوظ انما تجلس تفكر كيف اصلح ما قد فسدت ان ادم عليه السلام ابتلي واخفق في الابتلاء اذ اكل من الشجرة

62
00:31:21.950 --> 00:31:45.300
ولكن وماذا بعد؟ قدر الله عليه ان اهبط من الجنة لكن من من نافع بعد ان اهبط من الجنة فتلقى ادم من ربه كلمات ايقولها؟ فقالها فتاب عليه ربنا ظلمنا انفسنا

63
00:31:46.300 --> 00:32:17.050
وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ايضا من فوائد الابتلاءات والحكم والغايات والتي ظهر بعضها في غزوة احد معرفة شؤم المعصية نعوذ بالله من المعاصي المعصية عياذا بالله لها شؤم

64
00:32:17.750 --> 00:32:47.800
والطاعة لها نور المعصية لها شؤم الا اذا اراد الله بالعبد خيرا ورزقه التوبة والانابة رزقه التوبة والانابة  كما لا يخفى عليكم ان الذي اصاب المسلمين يوم احد من اسبابه شؤم المعصية

65
00:32:48.750 --> 00:33:18.100
ناصية الرماة الذين خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم وانكبوا على الغنائم يأخذونها من الحكم والغايات من الفتن والابتلاءات وخاصة غزوة احد معرفة ان الشيطان يسعى وبكل ما استطاع

66
00:33:19.200 --> 00:33:47.800
لاضلال العباد فليكن الشخص منه على حذر فانه صرخ يوم احد ابليس صرخ يوم احد للوقيعة بين المسلمين اولهم واخرهم قائلا اي عباد الله اخراكم اي عباد الله اخراكم فاجتلذت الفئتان

67
00:33:48.750 --> 00:34:13.200
اولاهما مع اخريهما وكان من جراء ذلك ان قتل اليمان والد حذيفة بن اليمان لما سقط على الارض وحذيفة يقول لهم يا قومي ابي ابي يا قومي فما تلافاهم الا وقد قتلوا اباه

68
00:34:13.900 --> 00:34:40.650
فالتمس اجمل العزر لاخوانه فقد قتل ابوه في الغزوة بيد مسلمة وابوه مسلم فقال حذيفة غفر الله لكم غفر الله لكم علم ان الضربة لم تكن عن قصد ولكن شيء قدره الله سبحانه وتعالى

69
00:34:42.000 --> 00:35:13.900
فقال غفر الله لكم فاسروا هذه الكلمة الطيبة ان بقيت فيه بقية خير كما قال الراوي فلم تزل في حذيفة بقية خير حتى لحق بالله عز وجل من فوائد هذه الغزوة المباركة

70
00:35:15.550 --> 00:35:41.400
حسن الظن بالله يظهر عند المحسنين محسني الظن بالله وسوء الظن بالله يظهر عند الشريرين المفسدين فسمى قوم ظنوا بالله غير الحق ظن الجاهلية قالوا ليس لنا من الامر من شيء

71
00:35:42.200 --> 00:36:12.000
وسمى اخرون قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله فحسن الظن يظهر ويقوى بالله سبحانه وتعالى عند اهل الايمان وسوء الظن عند اهل النفاق يظهر فنسأل الله ان يستر علينا وان يستر عليكم

72
00:36:13.350 --> 00:36:38.950
فلنعلم جميعا ان الامور كلها تجري بمقادير من الله سبحانه وتعالى وايضا من المستفاد من الابتلاءات ان الشخص قد يبتلى قد تزل قدمه في مسألة من المسائل ويعصي ربه في مسألة امر من الامور

73
00:36:39.800 --> 00:37:04.400
ولكن هذا العصيان لا ينبغي ابدا ان يقنط من رحمة الله فقد يشمر الشخص عن ساعد الجد اذا عصى وزلت قدمه فيعود احسن ما كان واجمل ما كان قد بدلت سيئاته حسنات

74
00:37:05.500 --> 00:37:23.800
نعم قد نزنب قد تخطئ خطأ ما يليق بك وانت رجل صالح لا يليق بك وانت رجل صالح ان تفعل هذا الشيء وان كان يسيرا عند الكثيرين لكن لا يليق بك

75
00:37:24.300 --> 00:37:50.900
ان تصدر منك هذه الكلمة او هذا التصرف فتندم على كونك قلتها ندما شديدا وان كانت هذه الكلمة تحتاج الى كلمة استغفر الله لمحوها ولكن عظم شأن من عصيت او من فرطت في جنبه

76
00:37:51.550 --> 00:38:23.250
يحملك على ان تصلي صلوات وان تستهدي هدايات وان تسأل الله مسائلك كثيرة كي تمحى عنك هذه الزلة زلة القدم التي صدرت منك فتصلي فترتفع درجاتك وتستغفر وتنيب والقلب يتحرك وينبض بالتوبة الى الله

77
00:38:23.750 --> 00:38:55.000
والعين ينزرف منها الدمع لتقصيرك في جنب الله وفي حق الله سبحانه وتعالى الحكم والغايات من الفتن والابتلاءات كثيرة في كل باب فمن الابتلاءات او من فوائدها والغايات منها وكما سلف ان

78
00:38:55.600 --> 00:39:30.350
الامامة تنال بها الم تقرأوا واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس امام فالامامة جاءت بسبب وفائيه وصبره على الابتلاءات التي ابتلي بها صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم

79
00:39:31.850 --> 00:40:04.000
ان سليمان عليه السلام ابتلي ابتلي بابتلاء وسلك فيه مسلكا ليس هو المطلوب عرضت عليه الخيول كما قال بعض العلماء كتفقد للجنود الذين سيحاربون معه عرضت عليه الخيول الصافنات الجيات

80
00:40:05.850 --> 00:40:34.650
خيول ذات منظر بهيج تستعد للقتال تقف على ثلاثة ارجل سنت الرجل الرابعة استعدادا للانطلاق للجهاد فمن حسنها وجمالها شغل بها حتى غربت الشمس ولم يكن صلى العصر فقال معتزرا الى الله سبحانه

81
00:40:36.150 --> 00:41:03.550
اني احببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي لطفق مسحا بالسوق والاعناق ولقد فتنا سليمان ابتليناه بابتلاء والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب فكان من جراء الفتنة

82
00:41:03.700 --> 00:41:25.950
التي ابتلي بها قال تعالى قال رب اغفر لي اغفر لي يا رب تقصيري قيل ان الجسد الملقى شيطان وقيل ان الجسد الملقى هو نصف الانسان الذي رزق به سليمان

83
00:41:27.300 --> 00:41:49.450
فالشخص مهما كان قدره ومهما كانت قوته لا يملك اسعاد نفسه لقد قال وهو قوي لاطوفن الليل على مائة امرأة تلد كل امرأة ولدا يجاهد في سبيل الله وهو يستطيع ان يطوف بازن الله على مائة امرأة في ليلة

84
00:41:51.050 --> 00:42:12.650
وطاف في الفعل ولم تلد واحدة الا واحدة ولدت نصف انسان قال قل قليل من المفسرين انه الابتلاء انه الجسد الذي القي على الكرسي وقال اخرون ان الذي القي على الكرسي شيطان

85
00:42:13.200 --> 00:42:38.700
الشاهد على اية حال كان فقد استغفر ربه عليه الصلاة والسلام قائلا رب اغفر لي اي ما صدر مني من تقصير ما صدر مني مما لا ينبغي ومع دعائه بالمغفرة وهذه فائدة عظيمة

86
00:42:39.950 --> 00:43:04.550
علينا ان ندركها الشخص منا قد يزنب فلما يذنب قد تكون همته ان يسأل الله المغفرة فقط يستحي ان يقول وهو مزنب يا رب ارزقني يا رب وفقني غاية امره ان يقول

87
00:43:04.950 --> 00:43:28.650
يا رب اغفر لي ما صدر مني من تقصيري لكن الانبياء ظنهم بالله حسن فسليمان قال رب اغفر لي وقال وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب

88
00:43:29.300 --> 00:44:06.150
فكانت المنحة بعد المحنة فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب والشياطين كل بناء وغواص واخرين مقرنين في الاصفاد من الفوائد والغايات والحكم ان الشخص لا يتشائم بمكان قدر الله عليه فيه امرا

89
00:44:07.900 --> 00:44:38.450
فان النبي عليه الصلاة والسلام وان حدس له يوم احد ما حدس واصابه ما اصابه الا انه قال احد جبل يحبنا ونحبه وايضا قد زلت اقدام اقوام يوم احد فلم ييأسوا من رحمة الله

90
00:44:39.650 --> 00:45:05.700
ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان هذه كبيرة التولي يوم الزحف كبيرة يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الزين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار ومن يوليهم يومئذ دبره الا متحيزا. متحرفا لقتال

91
00:45:05.750 --> 00:45:32.600
او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ولكن لا نيأس ابدا ايضا ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم

92
00:45:33.950 --> 00:46:01.900
فلا نيأس ابدا من رحمة الله وعلينا دائما ان نحسن الظن بالله سبحانه علينا اذا خوفنا مخوف فقد كثر المرجفون في هذه الايام وقبل هذه الايام اذا خوفنا مخوف قد خوف الرسول واصحابه

93
00:46:02.600 --> 00:46:27.050
وهم ابان غزوة حل بهم فيها ما حل واتى القائل يقول ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فعلينا ايها الاخوة الا نرهب احدا الا الله

94
00:46:27.800 --> 00:46:49.500
ولا نخشى احدا الا الله وماذا عساهم ان يملكوا لنا اعني اعداء الله انهم والله لا يملكون لنا الا ان ينفزوا فينا ما قدره الله لنا وما اراده الله بنا

95
00:46:50.300 --> 00:47:19.850
ولا يتجاوزون ذلك فعلينا ان نصلح احوالنا مع الله سبحانه وهو يتولى الصالحين يتولى الصالحين وقد قال تعالى ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون فلا يكن ابدا شيء الا بازن الله

96
00:47:20.250 --> 00:47:43.950
ولا ينصرف احد عن احد الا باذن الله ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم نسأل الله ان يجعلنا واياكم من المعتبرين ومن المنتفعين بالذكرى وان يرفع درجاتنا اجمعين في عليين

97
00:47:44.150 --> 00:47:50.950
وصلي اللهم على نبينا محمد وسلم والحمد لله رب العالمين