﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.200
كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم؟ يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد

2
00:00:20.950 --> 00:00:42.500
تقدم معنا ان قواعد الفقه منها قواعد كبرى تدخل في جميع ابواب الفقه وهي خمس قواعد ومنها قواعد كلية تدخل في بعض الابواب دون بعضها الاخر والقواعد الخمس الكبرى تقدم معنا

3
00:00:42.600 --> 00:01:12.900
منها ثلاث قواعد وقاعدة الاولى الامور بمقاصدها قاعدة الثانية اليقين لا يزال بالشك والقاعدة الثالثة المشقة تجذب التيسير وعندنا اليوم القاعدة الرابعة وهي قاعدة الظرر يزال الظرر يزال ما المراد بالضرر

4
00:01:12.950 --> 00:01:37.450
الظرر يراد به الاذية ويدخل في ذلك عدد من الاشياء اولها ما يلحق النقص وكل امر يلحق النقص بغيره فهذا ظرر والثاني ما يفوت المقصود من بعض الاشياء فانه يعد ظررا

5
00:01:37.700 --> 00:02:03.700
وهكذا ما يفوت مصلحة مقصودة فانه يعد ظررا ما حكم الضرر يجب ازالته وهذا هو معنى هذه القاعدة الظرر يزال ان يدفع ويرفع بما لا يتضمن ظررا مساويا او اكثر منه

6
00:02:04.350 --> 00:02:30.600
وبذلك نعلم ان دفع الظرر قد يكون بزوال الظرر بالكلية وحلول مصلحة محل ذلك الظرر فهذا مطلوب مأمور به شرعا وقد يكون ازالة الظرر لضرر اقل منه وهذا ايضا مطلوب

7
00:02:30.800 --> 00:02:59.750
ومأمور به في الشرع وقد يكون ازالة الظرر الى ما هو اعظم منه واشد ظررا منه فهذا لا يطلب ازالته لماذا؟ لانه يترتب عليه ظرر اكبر واما الامر الرابع فهو عند التساوي بين الظرر الموجود والظرر الذي سيخلفه

8
00:03:00.100 --> 00:03:23.400
فحينئذ نقول بقاعدة الدفع اولى من الرفع فان بقاء هذا الظرر الموجود خير من استجلاب ذلك الظرر المفقود الذي قد يترتب عليه امور وروا منها. ولذلك قال الفقهاء الدفع اولى من الرفع

9
00:03:23.550 --> 00:03:51.400
ما معنى الدفع الدفع منع وقوع الشيء  الرفع معناه ازالة ما وقع وكوننا نمنع من وقوع الشر والظرر قبل حصوله هذا اولى من كوننا نرفعه بعد حصوله به ولهذا قالوا

10
00:03:51.450 --> 00:04:15.800
درهم وقاية خير من ديناري علاج او او بعكس ذلك هناك عنوان اخر لهذه القاعدة قالوا عنه لا ظرر ولا ضرار لا ظرر ولا ضرار اخذا من حديث وارد بهذا اللفظ

11
00:04:16.450 --> 00:04:41.200
ما معنى ظرر وما معنى الظرار هناك اختلافات فقهية في تفسير الظرر والظرار واكثر العلماء على ان الظرر هو الامر المبتدأ الظرر المبتدأ واما الضرار وهو مقابلة الظرر بظرر اكبر منه

12
00:04:41.550 --> 00:05:06.950
مثال ذلك شخصان تقابلا ظرب احدهما الاخر في وجهه فقام الثاني فظربه عشرين ظربة الظربة الاولى ظرر والعشرون ضربة ايش؟ او التسعة عشر ظرار. لانه قابل الظرر بما هو اكثر منه

13
00:05:07.300 --> 00:05:29.650
قد ورد في عددا من النصوص التأكيد على هذه القاعدة وان الشريعة تنفي الظرر وتمنع من وقوع الظرر والاظرار بالاخرين فالشريعة تأمر ابناءها بالاحسان الى الناس والسعي فيما يحقق مصالحهم

14
00:05:29.850 --> 00:05:53.400
وحينئذ هذا نهي عن الحاق الاذى والظرر بالاخرين ويدل على هذه القاعدة عدد من النصوص القرآنية والنبوية. فمن القرآن يقول الله جل وعلا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا

15
00:05:53.450 --> 00:06:17.700
فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا. ويقول النبي صلى الله ويقول الله جل وعلا لا تظار اه والدة بولدها ولا مولود له بولده. نفى المضارة وقال تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد

16
00:06:17.850 --> 00:06:40.150
ما معنى لا يظار كاتب ولا شهيد له معنيان كلاهما مراد الاول ان الكاتب والشهيد لا يلحقون الظرر بغيرهما والثاني انه لا يجوز للاخرين ان يلحقوا الظرر بالكاتب والشهيد. لا يظار

17
00:06:40.150 --> 00:07:03.850
كاتب ولا شهيد. وهذا من بلاغة القرآن ان تكون لفظة واحدة تدل على معايين متقابلين وكلا المعنيين مراد بالاية ومن ادلة القاعدة قوله تعالى من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار

18
00:07:04.100 --> 00:07:27.300
فنفى المضارة في الوصايا ومن ذلك قوله تعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا اي لا يرجع الزوج زوجته من اجل ان الحق الظرر بها. في نصوص كثيرة كلها تنهى عن الاظرار بالاخرين و

19
00:07:27.550 --> 00:07:56.600
مما يدل على هذه القاعدة استقراء احكام الشريعة فان من استقرأ الاحكام الشرعية وجد ان الشريعة تنهى عن الحاق الاذى والظرر بالاخرين سواء فيما يتعلق بالضرر البدني فنهت الشريعة عن الاعتداء. قال تعالى ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين. ونهت عن الظرر المالي كما في

20
00:07:56.600 --> 00:08:19.100
بقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما ونهت الشريعة عن الاضرار الفرد

21
00:08:19.300 --> 00:08:44.900
والاضرار بالاسرة ونهت عن الاضرار المجتمع. فكل هذا قد نهت الشريعة عنه وحينئذ نعرف ان احكام الشريعة قد جاءت بتقرير الصلاح والاصلاح ونفي الظرر والاظرار فهذه قاعدة في الشريعة عامة

22
00:08:45.300 --> 00:09:06.150
قد يسأل احدكم فيقول ما الفرق بين قاعدة الظرر يزال وقاعدة المشقة تجلب التيسير فنقول الظرر هذا من فعل الناس اثر من اثار افعال الناس بينما المشقة اوصاف لحقت بالمكلف

23
00:09:06.200 --> 00:09:29.700
اقتضت التخفيف عليه وهنا فرق بين المشقة وبين الظرر فالظرر من افعال الناس بالحاق الاذية بعضهم ببعضهم الاخر بينما المشقة تكون بايش اوصاف تلحق اه المكلف تكون سببا من اسباب التخفيف عليه

24
00:09:29.850 --> 00:09:53.250
كذلك الظرر ما حكمه في الشريعة محرم طيب المشقة؟ المشقة هذا وصف يأتي للانسان ما يحكم عليه لكنه سبب للتخفيف وبالتالي الضرر ما حكمه؟ يجب ازالته والمشقة يخفف على المكلف بسبب وجودها

25
00:09:53.700 --> 00:10:13.150
وهذه القاعدة الضرر يزال لها فروع كثيرة في ابواب متعددة من ابواب الفقه بل جميع ابواب الفقه لها فروع فيها فروع من فروع هذه القاعدة فمثلا في ابواب آآ الوضوء

26
00:10:13.850 --> 00:10:37.050
لا يجوز للانسان ان يغتصب ماء غيره ليتوضأ به وهكذا لا يجوز ان يغتصب سجادة لغيره ليصلي عليها وهكذا في جميع ابواب اه العبادات بل ان هناك ابوابا كبيرة عقدت في الشريعة من اجل

27
00:10:37.850 --> 00:10:56.800
اه تحقيق هذه القاعدة الضرر يزال. اريد لكم ثلاثة نماذج او اربعة نماذج النموذج الاول كتاب الحدود كل كتاب الحدود والجنايات انما قرر في الشريعة من اجل ازالة الظرر الواقع

28
00:10:56.850 --> 00:11:18.250
والدفع الظرر المتوقع لان لا يعتدي الناس بعضهم على بعضهم والاخر مثال ثاني باب الخيار في البيع هناك عدد من الخيارات التي تخول احد المتبايعين فسخ البيع لماذا فسخ البيع

29
00:11:18.350 --> 00:11:41.550
من اجل درء الظرر الواقع او المتوقع العيب مثلا خيار الغبن كل هذه خيارات قررت في الشريعة من اجل ازالة الظرر الذي يقع على العبد. هكذا حتى في خيار المجلس او في خيار الشرط. لماذا اشترط الخيار

30
00:11:42.000 --> 00:12:06.150
ليدفع عن نفسه ظررا يتوقعه باب اخر مما عقد على هذه القاعدة ابواب الحجر سواء الحجر على السفيه او الحجر على المجنون او الحجر على الصغير او الحجر على المدين والمفلس. كل هذه عقدت من اجل ازالة

31
00:12:06.300 --> 00:12:30.450
الظرر  الحجر على فيه والصغير من اجل ازالة الظرر المتوقع عليه هو بينما الحجر على المفلس من اجل ازالة الضرر الذي وقع من المفلس على غيره فهذا الباب اصلا معقود من اجل تقرير هذه القاعدة قاعدة

32
00:12:30.600 --> 00:12:50.500
الظرر يزال هل عندكم امثلة اخرى لابواب عقدت على آآ هذا هذه القاعدة مثلا في باب الفسخ في النكاح وباب العيوب النكاح هذا ذلك الباب كله مقرر من اجل ازالة

33
00:12:51.500 --> 00:13:12.450
الظرر من اجل ازالة الظرر مثلا في باب الخلع بحيث تطلب المرأة الخلع مما قرر له هذا الباب ازالة الظرر الواقع على الزوجة من قبل زوجها فهذه ابواب بنيت على

34
00:13:12.650 --> 00:13:36.000
اه هذه القاعدة وهناك ابواب دخلت القاعدة فيها كمؤثر اساسي فمثلا في باب الرجعة يشترط الا تكون الرجعة من اجل الاظرار بي الزوجة فانه اذا اراد الاظهار بها لم يجز له امساكها. ولا تمسكوهن ضرارا

35
00:13:36.050 --> 00:13:57.350
لتعتدوا وهكذا في العديد من الابواب تدخل اه هذه القاعدة دخولا اوليا وازالة الظرر قد يكون برفعه بالكلية وقد يكون باحلال ما يماثله او ما يكون اولى منه وقد يكون بازالة اثاره

36
00:13:57.800 --> 00:14:24.100
نعطيكم امثلة آآ مثلا شخص اعتدى على اخر  شخص اخطأ فقطع يد غيره فحينئذ نزيل الضرر هل يمكن نعيد اليد ماذا نفعل؟ نزيل بازالة بايجاد الدية ايجاب الدية وهنا اوجدنا

37
00:14:24.350 --> 00:14:48.500
طريقة من طرق ازالة هذا الظرر مثلا في باب التعزير باب التعزير اولئك الاشخاص الذين حصلت منهم افعال مخالفة للشريعة قررنا ان ان القاضي يقوم بتعزيرهم هنا اه فعل ماضي

38
00:14:48.650 --> 00:15:10.650
ومعصية ماضية لكن هنا عقوبة بدنية قررت عليهم من اجل الا يعاد الى هذا الفعل مرة اخرى ومن اجل الا يقدم الاخرون على فعل هذا المنكر وهذه المعصية المخالفة اه الشريعة

39
00:15:10.850 --> 00:15:32.200
في عدد من اه الابواب ايضا هناك ازالة من خلال ايجاد التعويض مثلا في باب الغصب شخص غصب سيارة مملوكة لغيره ماذا يترتب عليه؟ باب الغصب كله مقرر من اجل

40
00:15:32.350 --> 00:15:55.950
ازالة الظرر المترتب على هذا الغصب ما هي الاحكام اولا يجب ارجاع العين المغصوبة الى المغصوب منه الى المالك الثاني يجب رد اجرة لهذه العين المغصوبة في مدة الغصب اخذ السيارة لمدة اسبوع

41
00:15:56.000 --> 00:16:18.900
اجرتها في الاسبوع بالمبلغ الفلاني. يقوم باعادة هذه الاجرة كذلك لو كان هناك نقص حصل على هذه العين في هذه المدة فانه يجب ضمان هذا النقص وبالتالي يجب عليه التعويض عن النقص الذي حصل عليه

42
00:16:18.950 --> 00:16:37.250
ما هو التعويض؟ مثلا جاءتها صدمة يجب على الغاصب ان يضمن هذه الصدمة فيعطي قيمة تقوم هذه السلعة قبل حصول هذا العيب فيها وبعد حصول العيب ويعطى المالك الفرق بينهما

43
00:16:37.400 --> 00:16:59.600
كذلك ما حصل من تغييرات على هذه السيارة يجب على الغاصب ان يقوم بازالتها بدون الحاق ظرر بهذه العين المعصوبة لو قدر انه وضع عليها اشياء او وضع عليها شبكا او وضع عليها

44
00:16:59.600 --> 00:17:26.450
شيء من اللمبات او اه السروج او غيرها فحين اذ نقول اذا لم يرد المالك هذه الزيادة فاننا نطالب الغاصب بازالة هذه الزيادات كذلك اذا كان هناك زيادة ونماء للعين المغصوبة فاننا نطالب الغاصب برد هذا النماء

45
00:17:26.950 --> 00:17:53.700
مثال ذلك لما اشترى السيارة قدر انه استأجر اجرها اجرها لمدة يوم او لمدة يومين. فحينئذ هذه الاجرة تكون لمن؟ تكون للمالك ليس للغاصب حق فيها لانها نماء ملك المغصوب منه انما ملك المالك وليست نماء

46
00:17:53.900 --> 00:18:16.000
مالي الغاصب اذا هذه قاعدة مكررة في الشريعة ولها فروع كثيرة في ابواب الفقه ما من باب الا لها فروع وهذه القاعدة تقرر مقصدا عظيما من مقاصد الشريعة من جلب المصالح ودرء

47
00:18:16.500 --> 00:18:42.500
المفاسد ولذلك ترتب على هذه القاعدة عدد من القواعد كلها مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد جلب المصالح ودرء المفاسد يدل عليه نصوص كثيرة في الشريعة ومن امثلة ذلك قوله عز وجل وما ارسلناك الا رحمة

48
00:18:42.700 --> 00:19:06.250
للعالمين ومن مقتضى كونها رحمة انها تجلب المصلحة للناس ومن ذلك ايضا قوله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فمن اتمام النعمة ان تكون الشريعة جالبة لمصالح الخلق

49
00:19:06.450 --> 00:19:26.600
وقال الله عز وجل في وصف نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وقال يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات. وقال جل وعلا قل من حرم زينة الله

50
00:19:26.600 --> 00:19:48.300
التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. في نصوص كثيرة كلها تدل تدل على ان الشريعة جاءت بالاصلاح والصلاح لا بالفساد. قال تعالى ولا تفسدوا في الارض

51
00:19:48.400 --> 00:20:15.300
بعد اصلاحها ومن ذلك الحاق الاذية والظرر بالاخرين وحينئذ قد يسأل سائل متى نعتبر الفعل مصلحة ومتى نعتبر الفعل مفسدة هناك مناهج في هذه المسألة هناك من يقول المصالح والمفاسد

52
00:20:15.500 --> 00:20:38.000
يتبع فيها امر العقل فان العقول هي التي تميز المصلحة والمفسدة بل قال بعظهم بان الامر لا يكون الا اذا قرر العقل انه مصلحة ولا يكون مفسدة الا اذا قرر العقل انه مفسدة

53
00:20:38.050 --> 00:21:01.900
وهذا قول المعتزلة وطائفة وهناك من قال لا المرجع الى الشرع كما اعتبره الشرع مصلحة كان مصلحة وما اعتبره الشرع مفسدة كان مفسدة وهناك من قال مرجع هذا الى الناس وما يتعارفون عليه. وكل هذه المناهج الثلاثة مناهج خاطئة

54
00:21:02.150 --> 00:21:31.450
والصواب ان المصالح صفات ذاتية تكون في الافعال والشرع والعقل هذه معرفات تعرف بكون الفعل مصلحة او مفسدة. مثال ذلك الصدق مصلحة والكذب مفسدة حتى قبل وجود الناس وقبله حركة العقول وقبل

55
00:21:31.500 --> 00:21:57.700
نزول الشرائع وقبل تعارف الناس هذه الصفات هذه افعال لها صفات ذاتية يثبت الحسن والقبح بناء عليها وبالتالي نعرف ان هذه اه ان الشرع والعقل كواشف تكشف لنا جوانب المصلحة والمفسدة في الافعال

56
00:21:57.750 --> 00:22:23.550
على ان بعض الافعال يكون اصله حسنا مصلحة ثم بعد ذلك يقترن به ما يجعله بضد ذلك فان كون الفعل مصلحة او مفسدة يعتبر بصفته في الخارج اما الصفة الذهنية المجردة فهذه الشرع لا يحكم عليها والناس العقلاء لا يحكمون عليها يحكمون على

57
00:22:23.700 --> 00:22:49.000
ما في الخارج لانه هو الذي يقع وهو الذي يترتب عليه الحكم الصحيح اذا تقرر هذا فان هناك العديد من القواعد التي تتبع هذه القاعدة ويمكن تطبيق القاعدة من خلالها وتكون بمثابة شروط لهذه القاعدة

58
00:22:49.350 --> 00:23:21.650
القاعدة الاولى ان الظرر يدفع بقدر الامكان اذا لم نستطع ازالة الظرر بالكلية فاننا نزيله القدر الذي نستطيعه لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وبالتالي يجب علينا ان نسعى لدفع الظرر قبل وقوعه. فاذا وقع نسعى الى ازالته بالكلية. اذا لم نستطع ازلنا ما

59
00:23:21.650 --> 00:23:40.300
اطيعه من ذلك ولذلك جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة ووجد انها فوجد انها تنوح عند قبر فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم عن النوح

60
00:23:40.750 --> 00:24:04.000
فقالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبتي فلما رآها لم تدفع هذا الضرر الذي وقع عندها حينئذ لم ينهاها عن الامر الاخر الا وهو وقوفه على القبر القاعدة الثانية من القواعد التي تندرج تحت هذه القاعدة

61
00:24:04.050 --> 00:24:36.600
قاعدة الدفع اولى من الرفع. ما معنى الدفع منع وقوع الظرر قبل حصوله ووقوعه والرفع يراد به اه مضرة واقعة يراد ازالتها ورفعها اذا الدفع متعلق بالظرر المتوقع والرفع متعلق بالظرر الواقع

62
00:24:37.100 --> 00:25:03.050
فحينئذ نقول دفع الظرر المتوقع خير واولى واحسن من دفع او رفع الظرر الواقع. ولذلك جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة لولا ان قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت البيت

63
00:25:03.100 --> 00:25:23.800
ولبنيته على قواعد ابراهيم وهنا ظرر متوقع وهو عدم بناء البيت على قواعد ابراهيم. وهنا ظرر واقع وهو ما قد يكون في قلوب الناس من الشك والفتنة بسبب هذا الامر

64
00:25:24.000 --> 00:25:45.300
فدفعنا الامر المتوقع ولو بقي الامر الواقع. فعندنا بناء القواعد على قواعد ابراهيم هذا ظرر واقع ها انها لم تبنى على قواعد ابراهيم عليه السلام ولكن عندنا ظرر متوقع وهو

65
00:25:45.700 --> 00:26:06.950
فتنة الناس وعدم تحمل عقولهم لهذا الامر بالتالي نقول بان الدفع اولى من الرفع. ولذلك ورد في آآ الخبر ما انت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان فتنة لهم

66
00:26:07.200 --> 00:26:30.850
تالي اذا كان الحديث فتنة فاننا نتركه ونجتنب التحديث به ونجد فيما لا يفتتن الناس به مجالا في تحديث الناس به من الامور التي اه او من القواعد التي تندرج تحت هذه القاعدة ان الظرر لا يزال

67
00:26:30.950 --> 00:26:45.300
بمثله وما تقدم معنا ان الظرر قد يزال بلا ظرر فهذا مطلوب قد يزال بظرر اقل منه فهذا ايظا مطلوب وقد يزال بظرر اكثر منه فحين اذ لا يجوز ازالة الظرر

68
00:26:45.500 --> 00:27:08.700
لانه سيخلفه ظرر اكبر منه وهكذا اذا كان الظرر عند ازالته سيخلفه ظرر يماثله فحين اذ نقول الظرر لا يزال بمثله والظرر لا يزال بظرر اكبر منه ومن امثلة ذلك

69
00:27:09.050 --> 00:27:31.550
في باب القصاص لو قدر ان امرأة حاملا قتلت شخصا فحينئذ ثبت عليها القصاص لا نقول يقتص منها لان سيترتب عليه موت جنينها الذي في بطنها فنؤخر القصاص. لماذا؟ لان الظرر

70
00:27:31.750 --> 00:27:56.500
وهو ايقاع عقوبة وهو القصاص او القتل الاول لا يزال بظرر اكبر منه. لان الاول مات شخص واحد. وهنا سيموت او اه اشخاص عدة منهم من لا جناية له في الامر ولا مدخل له في هذا الامر

71
00:27:56.700 --> 00:28:18.150
ومن امثلة ذلك او من القواعد التي تدخل في هذه القاعدة قولهم يتحمل الظرر الخاص من اجل دفع الظرر العام هناك ظرر خاص يختص بشخص بينما هناك اظرار عامة تتعلق بالمجموع

72
00:28:18.400 --> 00:28:40.100
فحينئذ نتحمل الظرر الواقع على شخص واحد من اجل مراعاة مصلحة المجد المجموع. ومن امثلة ذلك لو كان عندنا في الطريق بيت اعترض الطريق فاننا نقوم باخذ هذا البيت بعوض

73
00:28:40.300 --> 00:29:01.500
وندخله في الطريق لماذا؟ قال علي ظرر وهذا بيتي واريد بيتي انا اقول يتحمل الظرر الخاص من اجل درء الظرر العام ومن امثلة ذلك ايضا في ما اذا لحق بالناس

74
00:29:01.700 --> 00:29:22.650
فالشيء من نقص المواد التي يحتاجنا اليها في مآكلهم حينئذ يحق منع التجار من ادخار الاطعمة ويجوز آآ الزامهم ببيعها ويمنعون من الاحتكار قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتكر

75
00:29:22.750 --> 00:29:39.550
الا خاطئ وبالتالي عندنا قال التاجر انا علي ظرر من الزامي ببيع السلع التي عندي. مكنوني من التصرف في سلعتي ان اردت ان ابيعها الان او اردت او ابيعها بعد ذلك. نقول

76
00:29:39.550 --> 00:30:03.050
لا يجوز لك ذلك ويجب عليك بيع السلع ولا يجوز الاحتكار لماذا لانه يتحمل الظرر الخاص من اجل دفع الظرر العام ومن القواعد المتعلقة بهذا ان الظرر الاشد يزال بالظرر

77
00:30:03.400 --> 00:30:29.450
الاخف فاذا تعارضت مفسدتان ولا يمكن تركهما معا لابد من فعل احداهما. فحينئذ نرتكب المفسدة الادنى من اجل درء المفسدة الاعلى على ومن امثلة هذه القاعدة ما لو كان في بطن المرأة جنين

78
00:30:29.500 --> 00:30:56.350
قشي على حياتها اذا بقي في بطنها فعندنا ظرران موت الام مع جنينها يقابله اجهاض الجنين وموت هذا الجنين فحينئذ نقول ندرأ الظرر الكبير الاشد ولو كان في ذلك ارتكاب للظرر

79
00:30:57.100 --> 00:31:21.500
الاخف لكن لو قال قائل اذا كان الجنين سيخرج مشوها ان يقول حينئذ لا ضرر على الام وبالتالي لا نحل الاجهاض لماذا لان الاجهاض هنا ظرر بالجنين ولم يتعارض هذا الظرر مع ظرر

80
00:31:22.300 --> 00:31:46.850
اخر ومن امثلة هذه القاعدة ايضا ما لو كان هناك اه اه ازدحام ما لو كان هناك شخص عنده ماء ووجد مضطر ظمآن يحتاج الى الماء. نقول يجب على ما لك الماء ان يبذله لذلك الظمآن

81
00:31:47.650 --> 00:32:15.750
لماذا؟ لان ظرر فقد الماء ظرر اخف وهناك ظرر اشد فنتحمل الظرر الاخف من اجل درء الظرر الاشد كذلك من القواعد المتعلقة بهذه القاعدة انه اه تفويت اقل المفسدتين من اجل تحصيل اعلاهما

82
00:32:16.900 --> 00:32:42.500
لو تعارضت عندنا مفسدتان لو تعارضت عندنا مصلحتان لا يمكن ان نفعل المصلحتين معا ولزمنا ان نأخذ باحدى المصلحتين دون الاخرى فحينئذ نأخذ المصلحة الاعلى ولو كان في ذلك درء للمفسدة

83
00:32:43.300 --> 00:33:11.350
لدرو ان ولو كان في ذلك تفويت للمصلحة الاقل من امثلة آآ ذلك لو عندكم امثلة عندنا شخص مثلا آآ تعارض في وجه مصلحتان مصلحة خدمة اه نفقة ابيه ونفقة اخيه

84
00:33:12.050 --> 00:33:40.750
ماذا يقدم ينفق على ابيه لان مصلحته اعلى وهكذا في باب الترتيب المصالح تلم في باب الحضانة من هو الاولى بالحضانة نكون نفوت حق الحضانة على الابعاد مراعاة للمصلحة الاكبر في كون الاقرب او القربى هي التي تتولى الحضانة

85
00:33:41.000 --> 00:34:03.650
وهكذا في ابواب كثيرة نراعي المصلحة الاعلى ولو ترتب على ذلك تفويت المصلحة الاقل والشريعة قد جاءت بمثل هذا في مواطن آآ كثيرة جاء في الحديث ان النبي يعني احاديث التفظيل كلها من هذه القاعدة

86
00:34:03.700 --> 00:34:21.000
بما يفضل بين عملين ويقدم احد العملين على الاخر فحينئذ يدخل في هذه القاعدة. قال اي العمل افضل اي العمل خير كل الاحاديث التي وردت في هذا تدخل في هذا اه الباب

87
00:34:21.400 --> 00:34:41.150
اه من الامور التي تتعلق بهذا انه لابد ان نعرف ان تقديم المصالح ومعرفة ما هو الاعلى منها ليس امرا اعتباطيا بل له قواعد وله صفات وله ابواب في الترجيح

88
00:34:41.300 --> 00:35:07.550
يذكرها العلماء ويفصلونها بتفاصيل كثيرة وحينئذ يأخذون بالمصلحة الاكبر اخذا من قول الله جل وعلا اتبعوا احسن ما انزل الى اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دون ونحو ذلك من آآ النصوص الذين يستمعون القول

89
00:35:07.550 --> 00:35:36.550
يتبعون احسنه اي اقواه وارجحه ومن ذلك عند تعارض المصالح نأتي بامثلة وتطبيقات متعلقة آآ الترتيب بين المصالح من امثلة ذلك مثلا هناك مصالح ظرورية لو فاتت لا ترتب عليها فوضى في الحياة

90
00:35:37.100 --> 00:36:05.400
او تهارج فيها او فوت الدار الاخرة وهي المصالح الظرورية الخمس ضرورة الدين وضرورة النفس وضرورة المال وضرورة العقل وضرورة العرض هادي ضرورات وهناك مصالح حاجية وهي التي لو قدر فقدها

91
00:36:05.550 --> 00:36:29.800
لادى ذلك الى الضيق والحرج في حياة الناس ومن امثلة هذا عقود البيوع عقود الايجارات لو قدر ان الشريعة منعت من البيع هل ستفوت الحياة لن تفوت. لكن سيكون هناك ظيق في الناس وحرج ومشقة شديدة. من من الذي يرظى

92
00:36:29.800 --> 00:36:59.000
ببذل ماله مجانا بدون مقابل وبالتالي لا يؤدي الانسان عملا لغيره المقصود انه هذه المصالح الحاجية في الرتبة الثانية هناك مصالح تحسينية مصالح تحسينية ومن امثلة ذلك مثلا ما جاءت به آآ الشريعة من احسن الاخلاق وافضل الاعمال مثلا الطهارات

93
00:36:59.350 --> 00:37:19.600
و اه هذه تحسينية لو قدر ان الشارع لم يأمر بها لم يؤدي ذلك الى فوات حياة ولا الى ظيق ومشقة في الحياة فهذه اذا قواعد تحسينية هذه في الرتبة الثالثة

94
00:37:19.950 --> 00:37:48.500
هناك ايضا مصالح اصلية هي الاصل وهناك مصالح تكميلية تكملها وتكون رافدا لها اه ايضا هناك مصالح كبير مثل مصالح عامة وهناك مصالح خاصة هناك مصالح مؤقتة وهناك مصالح دائمة

95
00:37:48.600 --> 00:38:11.150
هناك مصالح دنيوية وهناك مصالح اخروية وهناك درجات بترتيب هذه المصالح وكل واحد من هذه المصالح له ايظا تقسيمات ذاتية فيما بينها ولذلك ورد عن بعض السلف انه قال اذا عرض لك بلاء

96
00:38:11.950 --> 00:38:35.650
فقدم ما لك دون نفسك فان تجاوز البلاء فقدم نفسك دون دينك وهنا ذكر الترتيب لهذه المصالح الظرورية لبيان ان المصلحة الضرورية ايضا ليست على رتبة واحدة بل بعضها اعلى من بعضها الاخر

97
00:38:36.400 --> 00:39:02.150
هذا واضح من القواعد التي تدخل في هذا الباب قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح اذا كان هناك تفاوت في المفصل في المصلحة والمفسدة فانه يراعى الاعلى ولو كان في ذلك

98
00:39:04.200 --> 00:39:27.350
عدم التفات للاصغر يعني لو كان عندنا مصلحة عظيمة ومفسدة صغيرة فحينئذ نفعل المصلحة الكبيرة ولو في ثناياها المفسدة الصغيرة من يمثل لهذا بمثال مثلا في الحدود في الحدود. هناك مفسدة على من يقام عليه الحد

99
00:39:27.950 --> 00:39:50.250
لكن هناك مصالح كبيرة جدا في اقامة هذه الحدود. فبالتالي نقول بان المصالح مقدمة لانها هنا كبيرة جدا وهكذا لو كان العكس قد يكون هناك في مسائل تكون المفسدة فيها عظيمة والمصلحة قليلة

100
00:39:50.750 --> 00:40:21.000
فبالتالي ندر المفسدة الكبيرة ولو كان فيها ازالة لتلك المصلحة الصغيرة ومن امثلة ذلك مثلا فيما يتعلق انتزاع الملكية وهناك مفسدة كبيرة عدم انتفاع الناس من هذا الطريق وهناك مصلحة من بقاء الانسان في بيته قليلة شخصية

101
00:40:21.100 --> 00:40:47.500
فقدمنا المصلحة تقدمنا درء المفسدة الكبيرة ولو تضمن ذلك عدم وجود المصلحة الصغيرة الجزئية وهناك قاعدة هذه القاعدة قد يستدلها بقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

102
00:40:48.700 --> 00:41:11.650
واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه فهذا في الاوامر قال ائتوا منه ما استطعتم علقوه بالاستطاعة وفي النواهي علقه بي الانتهاء مطلقا اذا اذا كان هناك تفاوت بين المصلحة والمفسدة راعينا الاعلى

103
00:41:11.800 --> 00:41:33.800
واذا كان هناك تساوي فحين اذ نقول درء المفاسد مقدم على جلب المصالح لهذا الحديث وهناك قاعدة اخرى قريبة من هذا المعنى تقول اعتناء الشارع بالمأمورات اعظم من اعتنائه بالمنهيات

104
00:41:35.700 --> 00:42:02.600
الحسنة اذا فعلها الانسان يناله عشر حسنات. الحسنة بعشر امثالها اليس كذلك كما في ايات من القرآن والسيئة لا يجازى الا بمثلها وبالتالي اذا كان عندنا حسنة وسيئة لا يمكن ان تفعل الحسنة الا بفعل السيئة

105
00:42:03.500 --> 00:42:29.700
وكانت فحينئذ نقول افعل الحسنة ولو تضمن هذا وجود تلك السيئة لماذا؟ لان الحسنة بعشر امثالها والحسنات يذهبن السيئات حسنات يذهبن السيئات. واذا تأملنا هذه القاعدة وجدنا انها تؤثر على احوال الناس تأثيرا كثيرا

106
00:42:30.100 --> 00:42:50.000
مثال ذلك قد يكون في مجلس شيء من المحرم فعندما يأتي شخص ويقول انا ساقدم اول ما ساقدم ساسمع هذا المحرم لكنهم بعد ذلك اذا نهيتم سينتهون فنقول اذا حضرت ونهيت

107
00:42:50.400 --> 00:43:13.200
فحين اذا سيجتمع عندك مأمور وهو النهي وامرهم بعدم وجود ذلك المنكر وسماع ذلك المنكر ونقول اعتناء الشارع بالمأمورات اعظم من اعتناءه بالمنهيات فاذا وجد هذا الصوت الذي ينهى عن هذا المحرم فحين اذ سيوجد

108
00:43:13.400 --> 00:43:35.200
آآ معلومة عند الخلق ان هذا الفعل محرم والا اذا تجرأ الناس على هذا المحرم واعتادوه وتكرر في حياتهم فحينئذ سيكون امرا مألوفا عند الخلق وبالتالي لا ينكرون مثل هذا الفعل

109
00:43:35.300 --> 00:43:58.000
ولذلك في مسائل آآ في مسائل الوعظ قد يأتينا بعض الناس ويريد ان يعظ الناس بنهيهم عن فعل من الافعال فيذكر ان هذا الفعل منتشر او يذكر ان فلانا وفلانا يفعلونه وبالتالي

110
00:43:58.700 --> 00:44:15.850
يكون قد جعل ذلك المنكر سهلا على القلوب. يقولون ما دام فلان وفلان فعله وما دام منتشرا في المجتمع نحن مثل افراد المجتمع عناء ولكن السبيل في النهي عن مثل هذه المنكرات

111
00:44:15.950 --> 00:44:39.450
ليس بوصف المجتمع او بوصف افراد بذلك المنكر وانما ببيان حكم الله عز وجل وبيان العقوبات المترتبة على هذا على هذه المعصية وهذا المنكر لاحظتم هذا وترى هذا يخفى حتى عن كثير من الخطباء والوعاظ

112
00:44:39.600 --> 00:45:09.150
وبالتالي ينبغي بنا ان نزيل الضرر اذا عبادة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اقيمت تحقيقا لهذه القاعدة الضرر يزال هكذا المواعظ وخطب الجمعة والكلمات التي تلقى اقيمت لازالة الظرر بباب النكاح على كل من واحد من الزوجين ضرر

113
00:45:09.250 --> 00:45:32.150
عندما لا يوجد عقد النكاح بينهما فاذا وجد عقد النكاح تحققت المصلحة وزالت المفسدة والمظرة. فكان هذا تطبيقا لقاعدة الظرر يزال واذا تأملت مثلا في باب اللباس تجد ان الشريعة

114
00:45:33.050 --> 00:45:58.350
جاءت باحكام كثيرة في هذا الباب جلبا للمصلحة ودرءا للمظرة والمفسدة فتقرير هذه الاحكام تطبيق لقاعدة الظرر يزال وهذه هي القاعدة يمكن يعني كما تقدم ان احكام الشريعة الشاملة لجميع وقائع الناس

115
00:45:59.050 --> 00:46:16.500
وبالتالي يمكن ان تكون هذه القاعدة الشاملة لجميع الاحكام لانه ما من فعل الا وفيه مفسدة او مصلحة بل الفعل الواحد في اغلب ما في الدنيا يشتمل على الاثنين معا

116
00:46:16.700 --> 00:46:35.500
فكل فعل في الدنيا فيه جانب مصلحة وجانب مفسدة والحكم للغالب منهما كما هي قاعدة الشريعة وكما ذكرنا في القواعد التي ذكرناها قبل قليل واين يتمحض الخير والمصلحة في الاخرة؟ في الجنة

117
00:46:36.200 --> 00:46:57.750
بتلك الدار لا يوجد الا خير محض ليس معه مفسدة البتة. اما في الدنيا فانه ما من فعل الا ويعتوره الجانبان. جانب المصلحة وجانب المفسدة والحكم للغالب منهما ولذلك يقرر العلماء في الامر بالمعروف

118
00:46:57.900 --> 00:47:14.550
انه يلاحظ في قواعد ازالة ازالة المظرة اللي يترتب على المنكر ظرر اكبر منه او ظرر اقل منه او يزول بلا ظرر او يزول بظرر يساويه ويماثله يعني في باب

119
00:47:14.600 --> 00:47:31.900
مثلا باب قتال اهل البغي باب السمع والطاعة لولاة الامر هذا مبني على هذا الباب. قاعدة الظرر يزال. لان عدم الافتيات على صاحب الولاية وعدم السمع والطاعة لهم يترتب عليهم

120
00:47:31.900 --> 00:47:59.900
مفاسد كبيرة وبالتالي جاءت الشريعة بتقرير هذا المبدأ مبدأ السمع والطاعة حتى للولاة العاصين من اجل تحقيق مصلحة الشريعة في انتظام كلمة الناس وتآلفهم واجتماعهم وكونهم قوة آآ لا ايتمكن الاعداء منهم بحيث يكونون لقمة سائغة في افواههم

121
00:48:00.200 --> 00:48:20.350
فهذه كلها ابواب قررت وقعدت بناء على هذه القاعدة قاعدة الظرر اه يزال اه اذكر في هذا واقعة ان شيخ الاسلام ابن تيمية وجد تلاميذه ينهون التتار عن شرب الخمر

122
00:48:21.450 --> 00:48:41.300
التتار في عهدهم الثاني اعلنوا انتسابهم للاسلام لكن عندهم مخالفات كثيرة فجاء بعظ تلاميذ الشيخ فوجدوا هؤلاء التتار يشربون الخمر فبدأوا ينهونهم عن شرب الخمر فقال الشيخ لا تنهوهم عن شرب الخمر

123
00:48:41.350 --> 00:49:00.250
دعوهم يشربون الخمر فانهم اذا لم يشربوا الخمر اشتغلوا بسفك دماء الناس وهناك مفسدة اعظم وهو سفك الدم وبالتالي يتركون على هذا المنكر لئلا يحصل المفسدة التي هي اعظم منها

124
00:49:00.400 --> 00:49:23.500
وهكذا يراعي الانسان عندما ينهى عن فعل سواء كان فعلا مفظولا او كان فعلا مكروها او كان فعلا محرما الى ماذا سيفعلن اذا الى ماذا سيتوجه الناس متى تركوا هذه الافعال؟ فاذا كانوا سيتوجهون الى ما هو

125
00:49:23.500 --> 00:49:42.250
اشد منها واعظم حرمة منها فعليه ان يتقي الله عز وجل وان يصد عن هذا المنكر والا ينهى عنه خشية من وقوع منكرات اعظم مما ينهى عنه الانسان هذا واظح

126
00:49:42.650 --> 00:50:05.700
طيب عندكم فيه اشكال والا استفسار طيب اذا هذه القاعدة قاعدة مهمة وتدخل في ابواب كثيرة جدا وبعض العلماء ادخل في هذه القاعدة قاعدة الظرورات تبيح المحظورات وبعضهم يجعل هذه القاعدة ضرورات تبيح المحظورات تابعة لقاعدة

127
00:50:05.800 --> 00:50:28.550
المشقة تجلب التيسير وقد ذكرنا هذه القاعدة وشرحناها في آآ ما مضى تابعة لقاعدة المشقة تجلب التيسير وكما تقدم هناك احكام فقهية كثيرة متعلقة بهذه القاعدة وفروع لها وما اوردناه نماذج

128
00:50:28.550 --> 00:50:55.350
لهذه القاعدة اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يرزقكم العلم النافع كما اسأله جل وعلا لمستمعينا خيري الدنيا والاخرة اللهم ابعد عنهم الظرر ووفقهم للخير والصلاح والاصلاح. اللهم يا حي يا قيوم اصلح احوال الامة واعدهم الى دينك عودا حميدا. اللهم وفق ولاة

129
00:50:55.350 --> 00:51:15.350
امورنا لكل خير. اللهم اجعلهم من اسباب الهدى والتقى. اجعلهم اسباب خير وصلاح. كما نسأله جل وعلا ان يبث العلم في الامة. وان يكثر الفقهاء فيها. وان يجعل علماء الامة مصابيح

130
00:51:15.350 --> 00:51:47.200
هدى يثنار بهم ويعيدونها الى شرع رب العزة والجلال هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين فليستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم

131
00:51:47.450 --> 00:51:49.650
كل واحد من الرجال والنساء