﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:21.800
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:22.450 --> 00:00:42.800
اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة حديثنا اليوم

3
00:00:43.450 --> 00:01:10.400
نكمل فيه تمييز القاعدة الفقهية عن بعض ما يشبهها فنذكر شيئا يتعلق بالاشباه والنظائر الفقهية وبالفروق الفقهية فاول ذلك ان نتحدث عن الاشباه والنظائر فاما في اللغة فالاشباه جمع شبه

4
00:01:10.800 --> 00:01:40.250
او شبه وهي المثل او المثيل وكذلك النظير في اللغة يفيد معنى المثيل والمساوي  اه النظائر في اصل اللغة جمع نظيرة اي جمع المؤنث آآ ولكن درج استعمال الفقهاء على

5
00:01:40.400 --> 00:02:10.250
ان يجعلوا نظائر جمع نظير فهذا المعنى اللغوي وهو ان الاشباه والنظائر شيء واحد هو معنى المماثلة والمساواة والمشابهة  واما في الاصطلاح فهنالك فرق دقيق بين الاشباه والنظائر يتطرق له الان

6
00:02:10.950 --> 00:02:45.200
فنقول اولا يذكر الاصوليون ما يسمى قياس الشبه  وهو ان يتجاذب الفرع الواحد اصلا فيلحق هذا الفرع باقربهما له او باشبههما به فاكثروا الاصلين شبها بهذا الفرع يلحق الفرع به

7
00:02:45.400 --> 00:03:07.400
مثال ذلك المشهور عند الفقهاء انهم يذكرون العبد هذا فيه اه الاصطلاحات او في الفقه القديم كان هذا موجودا وكان له مجال واسع في اه مباحث الفقه وفي فروعه يقولون العبد

8
00:03:08.100 --> 00:03:47.300
يشابه الحرة من وجه او من وجوه ويشابه الشيء المملوك كالفرس مثلا من اوجه اخرى ف يشابه العبد اه الحرة من جهتي انه اه يعني له نفس الاحكام الفقهية في له نفس الاوصاف وصف الانسانية وصف آآ التكليف انه مكلف بنفس ما يكلف الحر به الى غير ذلك

9
00:03:47.300 --> 00:04:17.150
من الامور فوجه شبه الحر اه وجه شبه العبد بالحر كبير جدا واما وجه شبهه بالفرس مثلا فانما هو في الملكية اي كلاهما مملوك لسيده فاذا قتل العبد فانه يلحق بالحر لا

10
00:04:17.650 --> 00:04:45.500
الفرس هذا اذا اعملنا قياس الشبه هكذا هو عند جماعة من الفقهاء هكذا يعمل قياس الشبه. فيلحق العبد المقتول بالحر بدلا من ان يلحق الفرس هذا المثال بطبيعة الحال دائما نحن نقول من القواعد المعروفة عند جميع المتكلمين في العلوم ان المثال

11
00:04:45.500 --> 00:05:13.550
لا يتعلق به لان المثال انما سيق لفهم الاصل لفهم الاصل لا التعلق به ولبحثه استقلالا فلاجل ذلك نقول هذا المثال فهمنا به معنى قياس الشبه بعد ذلك ننظر في

12
00:05:13.700 --> 00:05:33.400
استعمال المتقدمين لهذين اللفظين اي لفظ الاشباه ولفظ النظائر من اقدم ما وردنا من ذلك ما جاء في رسالة القضاء المشهورة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه. فانه في رسالته الى ابي موسى الاشعري

13
00:05:33.650 --> 00:05:55.150
قال الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنة اعرف الامثال والاشباه ثم قس الامور عند ذلك فاعمد الى احبها الى الله واشبهها بالحق فيما ترى

14
00:05:57.000 --> 00:06:23.600
هنا في هذا الكلام لامير المؤمنين عمر رضي الله عنه يذكر اولا قوله اعرف الامثال والاشباه ثم قس الأمور عند ذلك معناه انه يعرف اولا وجه الشبه بين الفرع والاصل

15
00:06:24.300 --> 00:06:45.800
ثم يقيس بعد ذلك فنفهم من هذا انه يقصد بذلك ما يسمى عند الاصوليين قياس العلة. وهو القياس المشهور عند الاصوليين فان قياس العلة يكون بعد تحقق العلة في الاصل والفرع. ومن المعلوم عندكم

16
00:06:46.050 --> 00:07:08.350
اه في دراسة علم اصول الفقه ان القياس له اركان هي الاصل والفرع والحكم ثم العلة وهي الجامع بين الاصل والفرع في هذا الحكم الشرعي فاذا اه هذا الترتيب الذي

17
00:07:08.650 --> 00:07:28.550
جعله آآ امير المؤمنين رضي الله عنه بقوله اعرفي الامثال والاشباه ثم قس بعد ذلك يدل على انه قياس العلة اي اعرف العلة اعرف الجامع المشتركة بين الاصل والفرع ثم

18
00:07:28.750 --> 00:08:00.750
اعمل القياس بعد ذلك وقوله فاعمد الى احبها الى الله واشباهها بالحق فيما ترى كانه يشير بذلك الى ما اسلفنا الحديث عنه وهو قياس الشبه فكأنه يقول اعمد الى احبها الى الله واشباهه بالحق كانه يقول اذا كان هذا الفرع الذي تريد حكمه مترددا بين اصلين

19
00:08:01.650 --> 00:08:24.800
ومأخذه متردد بين مأخذين تنظر الى اكثر هذين شبها بهذا الفرع فالحقه به فهذا قياس الشبه فيمكن اذا ان نقول ان عمر بن الخطاب في كلمة هذه ذكر قياس العلة وذكر قياس الشبه ايضا

20
00:08:26.250 --> 00:08:49.200
وشراح هذه الرسالة وهم كثيرون ذكروا شيئا من هذا من هذا المعنى او من هذين المعنيين. من ذلك قول الجصاص لعلامة الجصاص الحنفي وقوله ثم اعرف الامثال والاشباه هذا لا يكون الا بالنظر والاستدلال وكل استدلال فيه قياس

21
00:08:49.650 --> 00:09:14.500
مفهوم؟ اذا هنا يقول ان قوله اعرف الامثال والاشباه يشير به الى القياس الاصولي اي قياس العلة   نجم الدين النسفي ايضا يقول اي في شرح هذه الكلمة اي اذا وقعت واقعة لا تعرف جوابها فردها الى اشباهها من الحوادث تعرف جوابها

22
00:09:14.500 --> 00:09:32.500
ها فهنا يشير الى قياس الشبه. لانك حين ترد الشيء الى ما يشبهه من الحوادث فهذا قياس الشبع اذا ما ذكرنا هنا من كلمة عمر رضي الله عنه ومن كلام الشراح عليه

23
00:09:32.700 --> 00:09:58.050
يمكن ان يفهمنا معنى الاشباه بعد ذلك نحتاج الى ان نعرف معنى كلمة النظائر آآ كلمة النظائر لما استعملها المصنفون في القواعد الفقهية او او لنقل لم زادوها على الاشباه لما لم يكتفوا بان يقولوا الاشباح

24
00:09:59.700 --> 00:10:25.900
اضطروا ان يقولوا الاشباه والنظائف. سبب ذلك ان الاشباه لا تكفي في الغرض الذي يقصدونه في مباحثهم فالاشباه يدخل فيها القواعد والضوابط فقط لكن لا يدخل فيها الفروق بمعنى الفروق ما هي

25
00:10:26.050 --> 00:10:53.550
الفروق هي شيئان اثنان بينهما شبه من وجه وقد يكون هذا الشبه ضعيفا وعند التأمل فانه يظهر الفرق بين هذين الفرعين اذا حين نتحدث عن الفروق فاننا نتحدث عن شيئين بينهما شبه

26
00:10:53.700 --> 00:11:19.150
لكننا نحتاج الى التفريق بينهما  في الحقيقة آآ حين ذكروا لفظة الاشباه لفظة الاشباه لا تشمل الفروق يحتاج الى كلمة يمكنها ان تشتمل على معنى الفروق وهي كلمة النظائر فالنظائر اعم من

27
00:11:19.700 --> 00:11:37.300
الاشباه لان النظير اعم من الشبيه ومن المثيل. يدل على هذا المعنى كلمة للامام السيوطي رحمه الله تعالى. ماذا يقول يقول وحاصل هذا الفرق ان المماثلة تقتضي المساواة من كل وجه

28
00:11:38.400 --> 00:12:00.600
والمشابهة تقتضي الاشتراك في اكثر الوجوه لا كلها والمناظرة تكفي في بعض الوجوه ولو وجها واحدا يقال هذا نظير هذا في كذا اي في وجه واحد وان خالفه في سائر جهاته

29
00:12:01.450 --> 00:12:22.500
واما اللغويون فانهم جعلوا المثيل والشبيه والنظير بمعنى واحد هذا نص مهم جدا للسيوطي رحمه الله فهو يفيد ان هذه الالفاظ الثلاثة اقصد المثيل والشبيه والنظير هي شيء واحد عند اهل اللغة لكن عند اهل الاصطلاح

30
00:12:23.200 --> 00:12:51.000
اعلاها هو المماثلة لان المماثلة هي الاستواء في الوجوه كلها ويتلو المماثلة المشابهة لان المشابهة تقتضي الاشتراك في اغلب الوجوه وفي المرتبة الثالثة تأتي المناظرة وهي التي يمكن ان يكون فيها الشبه في وجه واحد

31
00:12:51.800 --> 00:13:16.900
فعلى هذا القواعد والضوابط كما عرفنا ذلك من قبل هي مجموعة من الفروع تتشابه فيما بينها تتشابه فيما بينها في وجوه كثيرة. يعني اوجه الشبه اكثر من اوجه الاختلاف فلاجل ذلك تدخل في معنى الاشباه

32
00:13:18.150 --> 00:13:43.750
لكن اذا نظرنا الى الفروق الفروق هي كما قلنا فرعان متشابهان في شيء واحد والحال ان هذا الشيء ضعيف يعني والذي يفرق بين هذين الفرعين اكثر من الذي يماثل بينهما

33
00:13:44.000 --> 00:14:06.300
فلاجل ذلك ندخل هذه الفروق في باب النظائر. لأن قلنا المناظرة يكفي فيها المشابهة في وجه واحد اذا فهمنا هذا فهمنا معنى استعمالهم مصطلح الاشباه والنظائر شاملا القواعد والضوابط والفروق ايضا

34
00:14:06.350 --> 00:14:28.700
وسيأتينا التمثيل لهذا باذن الله عز وجل اذا النظير اذا اطلق يمكن ان يراد به الشبه لكن اذا جمع مع الشبيه في اه لفظ واحد كما في قولهم الاشباه والنظائر فحينئذ النظائر لها معنى غير معنى الاشباح

35
00:14:29.750 --> 00:14:54.200
اذا وصلنا الى نتيجة ان قولهم الاشباه والنظائر ادخلوا فيه القواعد والضوابط وادخلوا فيه الفروق ايضا  التأليف في باب الاشباه والنظائر قديم نسبيا فيذكر ان من اوائل ما الف فيه مقاتل بن سليمان

36
00:14:54.350 --> 00:15:15.250
في اه القرن الثاني الهجري حين جمع كتابا عنوانه الاشباه والنظائر في تفسير القرآن العظيم  ثم بعد ذلك في القرن الرابع الهجري جاء كتاب الاشباح والنظائر من اشعار المتقدمين والجاهليين

37
00:15:15.250 --> 00:15:41.750
والمخضرمين للخالديين. وهذا في الادب لكن هذه الكتب ليست متعلقة بما نحن بصدده نحن نتحدث عن الاشباه والنظائر في الفقه ولذلك يخرج ايضا الاشباه والنظائر في النحو التي اه جمعها الامام السيوطي رحمه الله تعالى وهو كتاب نفيس جدا لكنه كتاب نحو ليس كتاب فقه

38
00:15:42.050 --> 00:16:04.650
لكن التأليف الكثير الغزير في الاشباه والنظائر الفقهية انما وجد في ابتداء من القرن الثامن الهجري ووجدنا الاشباه والنظائر لابن الوكيل ولابن نجيم وغير هذين اشباه النظائر خاصة عند الشافعية والحنفية

39
00:16:04.900 --> 00:16:20.650
ووجدنا ايضا كتب الفروق كما سيأتينا ان شاء الله تعالى كتب الاشباه والنظائر فيها القواعد وفيها الضوابط وفيها الفروق. وفيها ايضا في بعض الاحيان قواعد اصولية قد يذكرون شيئا من اصول

40
00:16:20.650 --> 00:16:40.800
اولي الفقه بل فيها ايضا بعض المباحث التي ليست لا من القواعد ولا من الفروق. مثل ماذا؟ مثل الالغاز الالغاز الفقهية ومثل الحيل الفقهية فايضا باب الالغاز وباب الحيل من الابواب التي يدخلونها في كتب

41
00:16:40.850 --> 00:17:02.450
الاشباهي والنظائر وقد يدخلون ايضا بعض المسائل العقدية من مسائل علم الكلام فاذا انت ترى ان مصطلح الاشباه والنظائر عام جدا وليس مرادفا اه مصطلح القواعد الفقهية بل يشمل القواعد ويشمل غيرها لكن

42
00:17:03.300 --> 00:17:19.150
لا شك ان لب اه الاشباه والنظائر هو القواعد الفقهية ولذلك من اه مظان القواعد الفقهية كتب الاشباه والنظار هذا لا شك فيه  جميل الان الفروق الفقهية ما الذي يمكن ان نذكره عن الفروق

43
00:17:19.350 --> 00:17:37.750
نقول اولا ان من اوائل من الف في علم الفروق او في لنقل في الفروق الفقهية ابن سريج الشافعي المعروف وهو من ائمة الشافعية ومن المجتهدين وايضا آآ غيره الف في هذا الباب

44
00:17:38.200 --> 00:17:59.600
ولكن اه يعني كما قلنا في الاشباه والنظائر اه تأخر ذلك شيئا شيئا ما ثم اه وجدنا تدوينة في الفروق يعني يغزر ويكثر بعد آآ القرون الاولى فوجدنا كثيرا من المؤلفين يصنفون

45
00:17:59.600 --> 00:18:20.950
هنا في الفروق كما صنفوا في الاشباه والنظائر وفي القواعد عموما آآ ما الذي جعل المؤلفين في الفقه يحتاجون الى التأليف في الفروق. السبب في ذلك ان هنالك مجموعة من القواعد

46
00:18:21.400 --> 00:18:48.150
او مجموعة من الفروع الفقهية التي تتشابه في بعض صورها فيمكن ان يميل الطالب غير المتمرس الى الحاق بعضها ببعضها الاخر فيأتي الفقيه المتمكن ليبرز لهذا الطالب وجه الفرق بين هذين الفرعين. ويقول له لا لا تلحق هذا

47
00:18:48.150 --> 00:19:08.850
بذاك فان بينهما فرقا لم تتفطن له فلاجل ذلك تدوين الفروق مهم جدا آآ بل قد يقال ان تدوين الفروق سابق على تدوين القواعد الفقهية لان تدوين الفروق هو اقرب الى الفروع نفسها لانك حين آآ

48
00:19:08.850 --> 00:19:25.450
تفتح كتابا من كتب الفروع تجدهم كثير ما يقولون لا وهذه المسألة لا ينبغي ان تلتبس عليك بكذا او فإن قيل ما الفرق بين هذه وتلك؟ فيقال الفرق كذا وكذا هذا كثير في كتب الفروع

49
00:19:26.100 --> 00:19:42.500
فلاجل ذلك يعني نقول ان التدوين في الفروق آآ حتى ولو لم يكن مستقلا فانه يمكن ان يقال انه سابق على التدوين في القواعد الفقهية اه انقل لكم كلمتان في

50
00:19:42.600 --> 00:20:12.150
آآ اهمية الفروق يقول الزركشي الشافعي اه من انواع الفقه معرفة الجمع والفرق لاحظ معرفة الجمع والفرق هو بالضبط معرفة القواعد والفرق لان القواعد تجمع الفروع تحت عنوان واحد والفروق تفرق بين الفروع

51
00:20:12.350 --> 00:20:33.850
فتميز هذا عن ذاك. اذا معرفة الجمع والفرق وعليه جل مناظرات السلف حتى قال بعضهم الفقه جمع وفرق هذي كلمة مهمة جدا الفقه جمع وفق اي لب الفقه ان تعرف كيف تجمع

52
00:20:33.950 --> 00:20:49.000
بين الفروع المتشابهة وكيف تميز بين الفروع التي بينها فرق ثم قالوا من احسن ما صنف فيه كتاب الشيخ ابي محمد الجويني هذا والد ابي المعالي وهو ايضا فقيه شافعي

53
00:20:49.150 --> 00:21:06.850
وابي الخير ابن جماعة المقدسي فكل فرق بين مسألتين مؤثر ما لم يغلب على الظن ان الجامع اظهر اذن هذا لم اقل؟ قالوا ان لب الفقه هو الجمع والفرق. لان عمل الفقيه

54
00:21:07.050 --> 00:21:28.400
هو في الترجيح بين هذين هل هذا الفرق بين هذين الفرعين الفقهيين هل هذا الفرق مؤثر ام لا ام اذا قلنا لا ليس مؤثرا فحينئذ الجامع اظهر. فهذه الجملة مهمة جدا. كل فرق بين مسألتين

55
00:21:28.750 --> 00:21:47.550
مؤثر ما لم يغلب على الظن اي على ظن الفقيه ان الجامع اظهر الفرق والجامع. الجامع هو الذي يوحد بين الفرعين والفرق هو الذي يفرق بين الفراعين. فدائما عمل الفقيه هو هذا. هذه المسألة تشبه هذه

56
00:21:47.750 --> 00:22:07.450
ادخلها معها. هذه المسألة تفترق عن هذه اميزها عنها يقول الفاداني في آآ الفوائد الجنية معرفة الجمع والفرق اي معرفة ما يجتمع مع اخر في الحكم ويفترق معه في حكم اخر

57
00:22:08.250 --> 00:22:38.850
كالذمي والمسلم يجتمعان في احكام ويفترقان كذلك ومن هذا الفن نوع يسمى الفروق وهو معرفة الامور الفارقة بين مسألتين متشابهتين بحيث لا يسوى بينهما في الحكم جميل ايضا اه اقرأ لكم كلاما لابي محمد الجويني كما قلت لكم ابو محمد هو والد ابي المعالي

58
00:22:39.100 --> 00:22:58.100
يقول فان مسائل الشرع ربما يتشابه صورها ويختلف احكامها لعلل اوجبت اختلاف الاحكام ولا يستغني اهل التحقيق عن الاطلاع على تلك العلل التي اوجبت افتراق ما افترق منها واجتماع ما اجتمع منها

59
00:22:58.750 --> 00:23:16.900
فجمعنا في هذا الكتاب مسائل وفروقا بعضها اغمض من بعض. اذا واضح. الآن بعض الأمثلة. مهم جدا ان نذكر الأمثلة لنفهم آآ معنى الفروق جميل. مثال اول الشهادة والرواية الشهادة والرواية

60
00:23:17.250 --> 00:23:39.300
انا احيلكم هنا ان كنتم يعني تحبون المطالعة في آآ كتب الفقه ذات الصياعة الدقيقة احيلكم على كتاب الفروق للامام القرافي فقد ذكر كلاما لا مزيد عليه بالتفريق بين الشهادة والرواية. فلا شك ان الشهادة والرواية

61
00:23:39.550 --> 00:24:00.200
بينهما جامع هو انهما معا خبر حين تذهب الى القاضي وتشهد فتقول آآ فلان آآ يعني قال كذا وكذا في اليوم الفلاني مثلا هذه شهادة الشهادة خبر انت تخبر بشيء. الرواية كذلك حين يروي الراوي فيقول حدثنا فلان

62
00:24:00.250 --> 00:24:20.900
بالحديث الفلاني هذا خبر انت تخبر فاذا هنالك جامع بين الشهادة والرواية هو جامع الخبرية كلاهما خبر لكن هنالك فروق مهمة جدا بين الشهادة والرواية ولذلك يشترطون في الشاهد ما لا يشترطون في الراوي والعكس

63
00:24:21.600 --> 00:24:43.800
كذلك الفرق بين القضاء والفتوى آآ كلاهما اخبار بحكم القاضي حين يقضي بين شخصين فهو يخبر بحكم شرعي المفتي كذلك يخبر بحكم شرعي لكن اظهر الفروق بين القضاء والفتوى هو الالزام

64
00:24:44.300 --> 00:25:08.550
فحكم القاضي ملزم للمتقاضيين واما حكم المفتي ليس ملزما قد يكون ملزما ديانة اما في احكام الدنيا في القضاء ليس ملزما. ولذلك يمكن ان تستفتي المفتي ولا تعمل فتواه لكن القاضي يعمل بقضائه دون تردد. جميل. هناك فروق كثيرة من هذا النوع يعني كتاب القرافي لمن

65
00:25:08.850 --> 00:25:32.350
اه يعني صبر عليه ولمن اه يعني اراد ان يقرأ شيئا يعني اه دسما وقويا ودقيقا فعليه القرافي جميل اعطيكم امثلة اخرى  اه مثلا زيد من الناس اعطى مالا لعمرو

66
00:25:33.650 --> 00:25:59.050
وامره ان يبلغ هذا المال ان يعطي هذا المال لخالد زايد اعطى لعامر وقال له اعط هذا المال لخالد. جميل لنفرض ان عمرا زعم وادعى انه دفع المال لخالد. لكن خالد انكر ذلك. قال ما وصلني شيء

67
00:25:59.500 --> 00:26:22.500
ماذا نصنع هنا يقولون لم يقبل قول عمرو في هذا الامر الا ان يأتي ببينة لابد له من بينة تدل على انه دفع المال لخالد فعله. جميل طيب لو انني

68
00:26:22.550 --> 00:26:40.700
لو في الصورة نفسها لو ان عمرا هذا بدلا من ان يدعي انه اعطى المال لخالد ادعى ان المال تلف منه تلف المال سرق او اي شيء يقولون يصدق في دعواه

69
00:26:41.750 --> 00:27:01.450
اذا في الصورة الاولى يؤمر بالبينة لا يصدق حتى يأتي بالبينة. وفي الصورة الثانية يصدق مع انه في الصورتين معا ادعاء انه اخرج المال من يده. ما بقي معه المال الذي اعطاه زيد اياه

70
00:27:01.750 --> 00:27:29.150
اذا ينبغي ان نتلمس الفرق بين الصورتين ما الفرق بين الصورتين الفرق بينهما انه حين قال دفعت المال لخالد فانه ادعى اشغال ذمة غيره وافراغ ذمته هو فانه يقول المال لم يبقى عندي وهو عند خالد

71
00:27:29.900 --> 00:27:59.300
فهو ادعى ان ذمته برئت وان ذمة خالد صارت اه مشغولة بهذا الماء اما حين قال المال تلف فهو لم يدع بذلك اشغال ذمة غيره وانما فقط قال انا يعني آآ ذمتي فرقت من هذا الامر. فهذا فرق مهم وجوهري بين الصورتين

72
00:27:59.450 --> 00:28:23.850
ولذلك حين ادعى اشغال ذمة غيره طالبناه بالبينة. قلنا له اين البينة على ذلك اما حين قال تلف انا فارغ الذمتي لكن ما ما ادري اين ذهب هذا المال ما ادعى ذلك على شخص معين لم نطالبه ببينة. فهذا مهم جدا هذا التفريق مهم جدا. بطبيعة الحال التفصيلات الفقهية التي تدخل في هذا

73
00:28:23.850 --> 00:28:48.200
نقول فيها مثال اخر لفرق اخر بين فرعين فقهية وانا وانا اتعمد ان اذكر الامثلة لان الامثلة الفقهية ترسخ المعاني في الذهن اكثر من التنظير يعني الاجمالي مثلا لو ان شخصا

74
00:28:49.400 --> 00:29:13.250
آآ اعطيته وجيعة. يعني زيد اعطى مالا او غير المال. اعطى وديعة لعمرو فيجوز يقولون يجوز لعمرو ان يودع هذه الوجيعة عند عفوا لا يجوز لعمرو ان يودع هذه الوجيعة عند غيره

75
00:29:13.550 --> 00:29:44.600
هادي الوديعة واوجعت عنده هو لا يجوز له ان ينقلها الى غيره ان يوجعها عند غيره الا لعذر جميل لكن لو ان عمرا هذا وجد لقطة التقط لقطة الاصل ماذا يصنع؟ الاصل ان يعرف بها على التوصيل الفقهي المعروف يعني يبقيها يبقيها عنده ويعرف بها حتى يأتي صاحبها. جميل

76
00:29:44.800 --> 00:30:02.250
هل يجوز له ان يودع هذه اللقطة عند غيره؟ نعم ولو دون عذر. يجوز له ان يعطيها لغيره على اساس الوديعة ان يودعها عند غيره ان يوجع هذه اللقطة عند غيره

77
00:30:03.400 --> 00:30:23.300
بطبيعة الحال يشترط ان يوجعها عند امين. اذا كان هو يعني يحتفظ بها آآ لامانته فيشترط ايضا ان تعطيها لغيره اه ويكون هذا الغير في مثل امانته. جميل اذا لنا ان نطالب بالفرق بين الصورتين. ما الفرق بينهما

78
00:30:25.100 --> 00:30:47.550
الفرق ان الموجع يعني الذي اودع المال حين رضي بعمر هذا رضي به على خصوصه بحيث يدافع اليه هذه الوجيعة فهو حين اختاره على جهة الخصوص ما اختاره الا لغرض معين

79
00:30:50.150 --> 00:31:15.300
فليس لعمرو يعني الذي اودع عنده المال ليس له ان يدفعه لغيره الا لضرورة الا لعذر. بخلاف النقطة اللقطة صاحبها صاحب المال الملتقط لم يختر عمرا هو ضاع منه المال فالتقطه عمرو هو لم يخطر

80
00:31:15.900 --> 00:31:37.450
ولم يرتضي عمرا بالذات ف الذي يطلبه صاحب اللقطة ماذا؟ يطلب ان تحفظ نقطته فقط اما صاحب الوجيعة في طلب ان تحفظ وجيعته عند عمرو بالذات هذا فرق جوهري بين الامرين

81
00:31:37.800 --> 00:32:02.600
ولذلك جاز لي اه المودع عنده اه عفوا جاز للملتقط ان يودع لقطط اللقطة عند غيره ولم يجوز المودع عنده ان يوجع الوديعة عند شخص اخر كذلك مثال اخر  قول

82
00:32:02.900 --> 00:32:25.100
آآ الوصي الان هذا وصي على اموال على مال يتيم مثلا  اذا جاء هذا الوصي فقال انا دفعت المال لليتيم هل يقبل منه ذلك او لا يقبل لا يقبل منه ذلك الا باشهاد

83
00:32:26.050 --> 00:32:37.200
مفهوم لا يقبل منه الا باشاد يعني اذا اراد اذا دفع المال لديته اذا جاء جاء انت القاضي وقال انا دفعت المال المال الذي كنت وصيا عليه دفعته لليتيم يقال له اين البينة

84
00:32:37.200 --> 00:32:57.350
اين الشهود على ذلك جميل. لكن لو فرضنا انه كان ينفق على هذا على هذا اليتيم من هذا المال ينفق عليه في اكله وشربه وكسوته وغير ذلك  اذا ادعى بان

85
00:32:57.400 --> 00:33:15.250
الناقص من المال قد دفعه في الانفاق على اليتيم صدق في ذلك دون اشهاد يقول انا انفقت عشر هذا المال او ربعه في الانفاق على اليتيم. لا يطالب بالبينة والشهود. الفرق

86
00:33:15.850 --> 00:33:43.050
الفرق ان الاشهاد على النفقة متعذر اصحاب جدا وفيه ضرر على هذا الوصي. لانه ان يطالب بانه كلما انفق كلما اراد ان يخرج شيئا اه اليتيم يحتاج الى طعام يحتاج الى لباس يحتاج الى كلما اه احتاج الى شيء من ذلك نقول له عليك ان تشهد

87
00:33:43.850 --> 00:34:05.650
هذا صعب جدا مضر بهذا الوصي. لكن دفع المال كله الى اليتيم هذا يمكن الاشهاد عليه ولا ضرر فيه على الوصي. فروعي هذا الامر وكان هذا فرقا بين الصورتين اذا من خلال هذه الامثلة التي ذكرنا في الفروق الفقهية

88
00:34:05.900 --> 00:34:20.450
نحن ما ذكرنا امثلة على الاشباه والنظائر غير الفروق. لانها هي القواعد قلنا الاجماع والنظائر اما قواعد واما فروق. القواعد هذه ستأتينا سنتحدث عنها آآ خلال الدروس التالية. لكن مثلنا للفروق آآ

89
00:34:20.450 --> 00:34:41.350
اه باكثر من مثال واحد اظن خمسة امثلة لي تفهموا معنى الفرق. جميل اذا انتهينا من الحديث عن اه الاشباه والنظائر وعن الفروق. نتحدث الان ايضا عن شيء اخر هو

90
00:34:41.350 --> 00:35:07.400
مع عناصر القاعدة الفقهية القاعدة الفقهية اذا اردنا ان نقعدها علينا ان نراعي مجموعة مجموعة من العناصر اول هذه العناصر الاستيعاب بمعنى يجب ان تكون القاعدة مستوعبة مجموعة من الفروع

91
00:35:07.800 --> 00:35:24.800
لك ما قلنا انفا القاعدة حكم فقهي شامل وجامع لمجموعة من الفروع فلابد ان تكون القاعدة مشتملة على فروع كثيرة. اذا لم تكن القاعدة مستوعبة لفروع كثيرة اذا كانت منحصرة في فرع واحد

92
00:35:24.800 --> 00:35:52.000
مثلا فهذه لا تكون قاعدة مثلا اعطيكم مثالا بقاعدة اه فقهية مستوعبة مثال ذلك القاعدة المشهورة عند الفقهاء بقولهم تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة. اي

93
00:35:52.100 --> 00:36:13.350
يعلق على المصلحة لابد ان يراعي الإمام في تصرفاته على رعيته ان يراعي المصلحة. جميل هذه قاعدة فقهية فروعها كثيرة جدا من ذلك انا انقل هنا من اه كتاب اه شيخنا الدكتور محمد الروقي مثلا

94
00:36:13.850 --> 00:36:34.650
اه يقول اذا قسم الامام الزكاة وهذا بالمناسبة هو اخذه نقله من الاشباه والنظائر للسيوطي. فانا ناقلون عن ناقل في هذه المسألة  اذا قسم الامام الزكاة على الاصناف الثمانية يحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات

95
00:36:35.250 --> 00:36:53.150
لما؟ لاجل مراعاة المصلحة قاعدة وفرع اخر اذا اراد الامام يعني ولي الامر اسقاط بعض الجند من الديوان بغير سبب معتبر مبني على المصلحة فانه لا يجوز له ذلك واضح

96
00:36:54.000 --> 00:37:16.000
اذا اراد ان ينصب على الامام على الناس اماما فاسقا يصلي بهم لم يجز له ذلك لما لان الصلاة وراء الفاسق مكروهة في اقل احوالها وحمل الناس على الامر المكروه لا مصلحة فيه بل هو مفسدة

97
00:37:17.350 --> 00:37:41.900
ايضا فرع اخر اذا اه تخير في الاسرى بين القتل والمن والرق والفداء لم يجز له ان يختار بمحض التشهي بل لابد ان يراعي المصلحة في ذلك فلو فرضنا انه لم يظهر له وجه المصلحة يعني ما يدري اي المصلحة في اي شيء

98
00:37:42.000 --> 00:38:00.650
ان احكم عليهم بالرق او بالمن او بالفدا او القتل اذا لم تظهر له اذا لم يظهر له وجه المصلحة حبسهم الى ان يظهر له ذلك مثلا ليس لولي الامر ان يعفو عن القصاص مجانا

99
00:38:00.900 --> 00:38:15.550
لما؟ لانه خلاف المصلحة بل عليه اما ان يقتص اذا رأى المصلحة في ذلك او ان يأخذ الدية اذا رأى المصلحة في ذلك الى اخره فانت ترى اذا ان القاعدة

100
00:38:16.100 --> 00:38:40.150
آآ يعني آآ مستوعبة لفروع كثيرة حين نتحدث عن الاستيعاب فان ذلك يجرنا الى مسألة الاضطراب او الاغلبية  وقد ذكرنا هذا من قبل وذكرنا ان القاعدة الفقهية قاعدة اغلبية في غالب الامر ويندر ان تكون مضطردة

101
00:38:40.950 --> 00:39:00.300
في جميع الفروع الداخلة فيها فحين نقول العنصر الاول هو الاستيعاب الاستيعاب يجرنا الى العنصر الثاني هو الاضطراب او الاغلبية. فنقول الاصل ان تكون القاعدة مطردة. هذا الاصل ولكن اغلب القواعد

102
00:39:00.750 --> 00:39:24.350
تخالف هذا الاصل ولا تكونوا مطردة بل تكون اغلبية مفهوم اذا حين يتخلف عنصر الاضطراد فيها فانها تنتقل من الاضطراب الى الاغلبية الاضطراب واضح هو ان تنطبق على جميع جزئياتها والاغلبية ان تنطبق على اغلب جزئياتها

103
00:39:24.850 --> 00:39:53.550
العنصر الثالث هو التجريد ومعنى التجريد ان تكون القاعدة مشتملة على حكم مجرد عن الارتباط بفرع فقهي  فا اه هذا المعنى واضح وهو ايضا اه يعني مرتبط بمعنى الاستيعاب لان القاعدة اذا لم تكن مجردة

104
00:39:53.950 --> 00:40:14.950
فانها لا تكون مستوعبة اذا لم تكن مجردة معنى ذلك انها مرتبطة بفرع فقهي حينئذ لا تكون مستوعبة  فمثلا اه لو قلت لك مثلا  من استعار عارية فاضاعها تفريطا ضمنها

105
00:40:16.200 --> 00:40:37.100
هذا يفيدك معنى الضمان في ايش؟ في العارية هل تصلح هذه قاعدة لا تصلح لم؟ لانها تفتقد عنصر التجريد فهي مرتبطة بفرع فقهي واحد هو فرع الضمان في في الاستعارة

106
00:40:38.250 --> 00:40:59.650
لو قلت لك من اضاع وديعة بتفريط ضمنها هل تصلح قاعدة؟ كذلك لا تصلح قاعدة لم؟ لافتقادها عنصر التجريد ايضا فهي آآ غير مجردة لكونها مرتبطة بفرع فقهي هو فرع الضمان في الوديعة

107
00:41:00.300 --> 00:41:18.850
وكذلك الامر لو قلت لك من استأجر عينا فاضاعها بتفريطه ضمنها ايضا لا تصلح قاعدة من اتلف زرع غيره بغنمه تفريطا فهو ضامن له لا تصلح قاعدة. كل هذه الالفاظ وان كانت مصوغة بلفظ يفيد معنى الكلية من

108
00:41:18.850 --> 00:41:41.100
على كذا وانت تعرف ان الاسم الموصول يفيد معنى العموم. ولكن ليست قواعد لما الافتقارها الى عنصر التجريد ليست مجردة لو قلت لك المفرط ضامن المفرط ضامن حين تقول المفرد ضامن اسألك المفرط في اي شيء

109
00:41:42.000 --> 00:42:01.250
يمكن ان يكون في الوديعة في العارية في اتلاف الزرع في اتلاف العين المستأجرة في اشياء كثيرة صارت هذه قاعدة لانها صارت مجردة عن فرع فقهي مخصوص فاذا هذا العنصر مهم جدا وهو عنصر التجريد

110
00:42:01.900 --> 00:42:27.100
جميل فلما نذكر هذا؟ لانه قد يوجد في كثير من كتب القواعد قواعد ليست قواعد في الحقيقة وانما هي فروع فقهية هذا يوجد في كثير من الكتب اه خاصة في مثل قواعد ابن رجب الحنبلي ففيها يعني حين تراها تجد ما هي يعني اه

111
00:42:27.150 --> 00:42:41.950
القواعد بالمعنى الصحيح للكلمة وانما هي فروع فقهية. هذا لا ينقص من قيمة هذه الكتب لانها كتب آآ في في قمة الفقه الاسلامي. لكن نحن نتكلم فقط عن الصياغة الاصطلاحية كما قررها اهل الاصطلاح

112
00:42:42.500 --> 00:43:02.500
فنقول ليست قواعد لانها ليست تجريدية. وهذا يفيدك كثيرا عند قراءتك في كتب القواعد الفقهية فانها تقول اه هذا في الحقيقة وان كان مذكورا في كتب القواعد لا يصلح ان يكون قاعدة لانه مرتبط بفرع فقهي واحد فهذا فرع فقهي وليس قاعدة فقهية

113
00:43:03.050 --> 00:43:25.800
يعني مثلا لو قال القائل اه الماء الجاري هل هو كالراكد او كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد هذا ليس قاعدة هذا ليس قاعدة بل هو فرع فقهي مخصوص لكن ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى واجزل مثوبته يذكره ضمن القواعد. فهذا ينبغي ان تتنبه له

114
00:43:25.800 --> 00:43:52.850
واخيرا العنصر الاخير من عناصر القاعدة احكام الصياغة اي ان تكون القاعدة ان تصاغ القاعدة الفقهية بعبارة وجيزة ودقيقة تدل على الحكم الذي تشتمل عليه هذه القاعدة دون ان تكون في كلام كثير غير منضبط

115
00:43:54.750 --> 00:44:17.000
فاذا لابد عند الصياغة من ان تكون مفيدة معنى العموم والاستغراق وثانيا ان تكون دقيقة في الفاظها ووجيزة في عدد هذه الالفاظ فهذا مهم جدا وقد ذكر هذا الشيخ مصطفى الزرقى بقوله فتصاغ القاعدة بكلمتين

116
00:44:17.200 --> 00:44:34.700
او بضع كلمات محكمة من الفاظ العموم. يعني تستعمل في هذا ما درسته في علم اصول الفقه. عند آآ الفاظ العموم فتستقبل مثل هذا في آآ صياغة القواعد الفقهية بعض القواعد

117
00:44:35.400 --> 00:44:49.100
في بعض كتب الفقه في بعض كتب القواعد خاصة في مثل كتاب قواعد الفقه لابن رجب رحمه الله تعالى. بعض القواعد لا تكون في كلمتين ولا في ثلاث ولا في عشر بل تكون في فقرة كاملة

118
00:44:50.400 --> 00:45:12.850
يعني جمل كثيرة جدا آآ يعني تصاغ بها القاعدة. في الحق ان هذا ان هذه صياغة الفروع الفقهية. صياغة الفقه في نفسه وليست صياغة للقواعد الفقهية. بطبيعة الحال آآ لا احب ان يفهم من هذا تنقيص من قدر هذه الكتب وقد اشرت لهذا من

119
00:45:12.850 --> 00:45:32.050
قبل لكن احب ان اكرره هذا لا ينقص من قدر هذه الكتب لكن نقول القواعد ليست هكذا ونحن سنرى في القواعد الخمس الكبرى وايضا في بعض القواعد التي سنمثل بها سنرى ان صياغتها صياغة محكمة وسنرى ايضا كيف ان هذه

120
00:45:32.450 --> 00:45:54.650
العناصر الاربعة التي اه تعتبر في اه القاعدة تتوفر في هذه القواعد التي اتفق عليها فقهاء الاسلام  اه في لقائنا المقبل باذن الله سبحانه وتعالى نتحدث عن تطور التدوين والتأليف في علم القواعد الفقهية

121
00:45:54.900 --> 00:46:08.109
الى ذلك الحين ارجو ان آآ نكون قد اجتهدنا في هذه آآ في هذا الدرس وفي هذه الدروس واقول قولي هذا استغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين