﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:18.150
تقدر تتخيل دولة تقوم بدون رئيس او شركة تنجح بدون مدير او تقدر تتخيل سيارة لها مقودين او جماعة يصلون بامامين تقدر؟ طيب تأمل شوي هناك تحت الارض وداخل بيت النمل

2
00:00:18.250 --> 00:00:45.300
ستجد ملكة وهنا فوق الارض وعند قطيع الاسود ستجد الاسد القائد وهناك في السماء وامام سرب الطيور ستجد الطير القائد واذا وسط البحار وتأملت الدلافين المهاجرة ستجد الدلفين القائد ولكل مجموعة من البشر رأس يأتمرون برأيه ويحتكمون الى قوله

3
00:00:45.400 --> 00:01:08.350
بل حتى جماعة الجن على رأسها جني يسمونه العفريت هذا يعني ان الادارة سنة كونية. وحاجة اجتماعية وطبيعة تواصلية تعالي اقول لك حكاية هذا القائد في مجتمع صغير يسمى الاسرة ويسمون القيادة فيه بالقوامة. كانت امهات المؤمنين والصحابيات

4
00:01:08.350 --> 00:01:32.900
عليهن رضوان الله والتابعيات ومن تبعهن بل وجداتنا الاحياء منهن والاموات على سكة واحدة في العمل ونظرة موحدة في الفهم. تتزوج الواحدة منهن وهي تقر عن قناعة الاسرة لها قائد لا ينازع في قيادته. وان الحل والعقد بيده. وان القرار الاخير في اي مسألة سيكون بيده. صحيح ان هذا ما يصير دايم او

5
00:01:32.900 --> 00:01:51.000
احيانا ولكن باكثر مما تقره الشريعة. لكنها حالات فردية. والاصل يقاس على الاعم الاغلب وكان هذا الحال يعطي الاسرة استقرار في ادارتها واحد منهم يعرف موقعه في الاسرة ومكانته ومهمته

6
00:01:51.400 --> 00:02:09.300
الزوج له اليد العليا في النفقة والسكن والمسئولية. وهو القائد يدير الاسرة في تنظيم الحياة الزوجية وقرارات المعيشة والزوجة عضو مؤكد في الاسرة. مطيعة له بالمعروف وشريكة له في الوصول الى القرارات الكبيرة والصغيرة

7
00:02:09.450 --> 00:02:32.650
لكنه ينفرد هو باتخاذها فهي تصنع وتشارك وتقترح وهو يتخذ ويحسم ويفصل. كانت الاسر المسلمة عبر العصور تتناسل هذا التنظيم. ولم تبرا منه احد ولم يتضجر منه احد. حتى جاءت بعض المفاهيم الوافدة ونفثت في نفوس بعض المسلمات سموم افكارها

8
00:02:32.650 --> 00:02:48.200
مما لا تقره قيم الاسلام ولا تنظيماته ولا غاياته ولا ينسجم مع شكل الاسرة المسلمة وطبيعة العلاقة الزوجية التراحمية ومن ابرز هذه الافكار ان العلاقة بين الزوج وزوجته علاقة ندية

9
00:02:48.250 --> 00:03:05.700
وان الزوجة متساوية مع الزوج في الحقوق والواجبات فالمطلوب من الزوجة هو نفسه المطلوب من الزوج فالمنزلة واحدة والمهام متماثلة. والحياة تمشي على قاعدة انا وانت. وليس على مبدأ انت لانك انا. وهذا يعني

10
00:03:05.700 --> 00:03:28.950
اللا سلطة لاحدهما على الاخر فكانت نتيجة ذلك ان انفت النساء من الطاعة. فانهارت القوامة وعجز الرجال عن الادارة. واذا انهارت القوامة تفككت اعظم منظومات الكون. وهي منظومة الاسرة وتفككها يعني هزيمة الحب وموت الانس. وظياع الابناء وانحدار

11
00:03:28.950 --> 00:03:48.950
المجتمع ومن دون رئيس يعد رأيه هو الحكم النهائي. ستستمر المشاكل ولن تنقضي في دائرة لولبية تتسع باتساع دوران الزمان بها. فادارة الاسرة اما تكون بيد الزوجة وهذا مخالف للشرع او تكون مشتركة بينهما. كل منهما رأس مستقل بقراراته

12
00:03:48.950 --> 00:04:05.050
هذا مخالف للفطرة والعقل وابجديات الادارة. او الخيار الشرعي الثالث والذي يوافق طبيعة كل طرف وهو ان تكون القوامة بمسؤولياتها في يد الرجل دون المرأة. لان الانسان اذا تكلف شيئا

13
00:04:05.050 --> 00:04:30.400
لم يخلق له وليس من طبيعته لا بد ان يكون مضطربا فيه عاجزا عنه ومقصرا فيه واذا تشوفت الزوجة لقيادة زوجها بالقوة او تنازل الرجل عن القوامة تنازل المضطر فقد ثقبت سفينة الاسرة وغرقت فيها سكينة الزواج وتكسرت مجاديف المودة والرحمة. بل لن ينطبق في

14
00:04:30.400 --> 00:04:49.000
حقهم مفهوم الزواج اصلا وصارت علاقتهم شيئا جديدا على الكون. تختلف تركيبته عن تركيبة العلاقات الزوجية شيئا يمكن ان نسميه علاقة استنوق الجمل واستفحلت الناقة. علاقة لا يشبهها شيء في الكون. علاقة نبتت في تربة

15
00:04:49.000 --> 00:05:11.450
مفهوم خاطئ وسقية ماء الهوى. فانتجت ثمارا تحمل في بذورها اسباب موتها. وتذكر ايها الزوج ان قوامة تكليف لا تسليط وقد امرك الله بتأديتها لان الاستقرار هو الاهم. وليس لانك انت المهم. فاتق الله فيها. ولا تجعل اقرب

16
00:05:11.450 --> 00:05:31.750
لك اول خصومك يوم القيامة. وتذكري ايتها الزوجة ان القوامة امر شرعي. عليك التعاطي معه بالتعظيم وان الاوامر الشرعية التي تستثقل النفس بعضها هي ابتلاء يختبر به التسليم. فقولي سمعنا واطعنا غفرانك ربنا

17
00:05:31.750 --> 00:05:53.600
واليك المصير. وتذكرا جميعا ان الميثاق الغليظ له قواعد. الله انزلها اتباعها واجب يفضي الى الانثى والانشراح وتركها معصية تؤدي الى التخبط والسآمة حيث لا تنفع الندامة. الميثاق الغليظ يجمعنا على خير