﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:27.300
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

2
00:00:27.300 --> 00:00:47.300
ولا زال الحديث فيما يتعلق بالمسألة التي عنون لها اهل الاصول بحسن القبح. شيء تقول بالتحسين والتقبيح او بالحسن والقبيح كلها الفاظ اه مترادفة. بعضها يشرح يشرح بعضه. ان كان بعضهم

3
00:00:47.300 --> 00:01:17.300
فقد هذا التعبير كما ذكره صاحب التحبير من كونه الاولى ان يقال الحسن والسيء حسن والسيء. حيث قال اطلق الاصوليون مقابلة الحسن بالقبيح وفيه نظر مقابلة الحسن بالقبيح وفيه نظر. لان مقابله انما هو السيء. مقابل الحسن هو السيء وليس قبيح

4
00:01:17.300 --> 00:01:37.300
قال الله تعالى ان احسنتم احسنتم لانفسكم. وان اسأتم ها فلها احسنتم اسأتم قال ولا تستوي الحسنة ولا السيئة. اذا يقابل الحسن به بالسيئة. وايضا في القبيح اخص من السيء

5
00:01:37.300 --> 00:01:57.300
اخص من من السيئ. كما ان الجميل اخص من الحسن. بدليل قولهم الحسن الجميل الترقي من الادنى الى في الاعلى يعني الحسن اخص والجميل اعم. فينبغي مقابلة الجميل بالقبيح والحسن بالسيء نبه عليه الشيخ جمال

6
00:01:57.300 --> 00:02:17.300
ان الاغماة بكتاب المطالع. هكذا ورده المرداوي رحمه الله تعالى في التحذير شرح التحريم وال عن الاصول جروا على على هذا الاصطلاح. وعندهم قاعدة الشيء اذا كان فيه فيه خطأ من جهة اللغة او

7
00:02:17.300 --> 00:02:47.300
جهة الكمال واشتهر حينئذ صار اولى منه من الصواب لذلك عندهم خطأ مشهور اولى من مهجور صواب مهجور صواب مهجور لا يستعمل. ولذلك اطبق اصول الصرفيون اطلق من الصرفيون على قولهم ثلاثي. ورباعي وخماسي مع انه بخطأ. خطأ لماذا

8
00:02:47.300 --> 00:03:07.300
لان الثلاثي بضم الثاء ثلاثي. هذا نسبة الى ثلاث. اذا اصله قول ثلاثين ثلاثين ولا يقول ثلاثي رباعي نسبة الى اربعة. والاصل يكون اربعين الى ربع. كذلك خماسي. يقول خمسين. خمسين

9
00:03:07.300 --> 00:03:27.300
لذلك قل هذا مع كونه مشهورا وهو خطأ لكن ينبهيه على انه خطأ لكن اذا اذا تكلم ونحن كذلك على انه خطأ واذا تكلمنا جئنا بهذا الخطأ. لماذا؟ لانه يبقى على على ما هو عليه. وهذا لا اشكال فيه. الا يتعلق به حكم شرعي

10
00:03:27.300 --> 00:03:47.300
يكون تعلق بحكم شرعي مسألة اخرى. لكن كونه اصطلاحا وكونه في اللفظ حينئذ لا مشاحة بالالفاظ. لا مشاحة في من الالفاظ هل يسموه رباعي وانما الورود ما المراد المعاني المراد المعاني والحقائق واذا كان كذلك سواء قالوا الحسن والسيء

11
00:03:47.300 --> 00:04:07.300
الحسن القبيح يقول هذا لا اشكال فيه. عرفنا ان الحسن والقبيح يطلق بمعان ثلاث. بمعنى ملائم انا والمنافرة وكل هذا عقلي وهو محل وفاق. الثاني بمعنى كون الشيء صفة كما

12
00:04:07.300 --> 00:04:27.300
او نقصان وان هذا عقلي باتفاق. يعني لا خلاف بين بين المعتزلة والاشاعرة في كونه عقليا. الاول والثاني وبقي النوع الثالث وهو ترتب المدح والذم في الدنيا والثواب والعقاب في في الاخرة. مدح والذنب والثواب والعقاب

13
00:04:27.300 --> 00:04:57.300
هذا محل المعركة بين المعتزلة والاشاعرة وعند المعتزلة انه ماذا؟ انه عقدي يعني الثاني عند الاشاعرة انه شرعي يعني مخالف للاول. ولذلك قالوا الحسن ماذا قال والحسن والقبيح اذا ما قصد وصف الكمال او نفور الطبع وضده عقلي. والا شرعي والا يعني الثالث شرعي

14
00:04:57.300 --> 00:05:17.300
وهو ما اوجب مدحا او ظما في العاجل وثوابا وعقابا فيه في الاجر. حينئذ عندنا شاعرة هو هو وشرعي بمعنى انه يترتب عليه امران. الامر الاول من حيث الاشتقاق الاوصاف. فلا يوصف بكون الشيء حسنا

15
00:05:17.300 --> 00:05:37.300
حتى يرد الشرع بالامر به. ولا يوصف الشيء بكونه قبيحا حتى يرد الشرع بالنهي عنه. اما قبل الشرع قبل النهي والامر هذا لا يسمى حسنا ولا ولا قبيحا. يرد عليه امر خطير وهو الشرك بالله تعالى. هذا دل العقل على انه قبيح

16
00:05:37.300 --> 00:05:57.300
وهو محل وفاق حينئذ لا يكون قبيحا لا يكون ماذا؟ لا يكون قبيحا لانه قبل ورود الشرع لا توصف الاشياء الافعال والاعيان والاقوال لا توصف كوني حسنة او او قبيحة. وكذلك في الاخرة لا يترتب عليه ثواب العقاب الا

17
00:05:57.300 --> 00:06:17.300
ام رواه والنهي؟ حينئذ قول الحق كما بينا في ممر التفصيل بان يقال العقل ادرك الحسنى والقب ولكن الثواب والعقاب هذا موقوف على على السمع. فالثالث الذي وقع فيه النزاع بين المعتزلة والاشاعرة

18
00:06:17.300 --> 00:06:37.300
يقول بعض قول المعتزلة صواب وبعضه خطأ. وبعض قول الاشاعرة صواب وبعضه خطأ. بعض قول المعتزلة صواب الذي هو ماذا؟ التحصين والتقبيح العقلي دون ترتب الثواب والعقاب. هذا صواب. والثاني خطأ. وبعض قول الاشاعرة

19
00:06:37.300 --> 00:06:57.300
صواب وهو ها انه لا ثواب ولا عقاب الا بالشرع. واما قولهم انه لا ينسب لكونه حسنا وقبيحا. نقول هذا ليس هذا هو الحق انه ماذا؟ انه يفصل فيه. اما ما يتعلق بالعقاب

20
00:06:57.300 --> 00:07:27.300
والثواب وقلنا هذا ما قبل الشرع السبب قائم. السبب قائم. حينئذ الفعل الذي هو قبيح قد استحق والاستحقاق ثابت قبل الشرع فالسبب قائم والاستحقاق قائم وانما تخلف التعذيب لاي السبب لفوات الشرط وهو ماذا؟ بعثة الرسل. وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. اذا قبل الشرع نسميه حسن

21
00:07:27.300 --> 00:07:47.300
وقبيحا. واما العقاب فهذا متوقف على على الشرع. ولذلك قال ابن القيم فسبب العقاب قائم قبل البعثة. ولكن لا يلزم من وجود سبب العذاب حصوله. حينئذ تحقق السبب وانتفى الحكم لا لانتفاء السبب انما لانتفاء

22
00:07:47.300 --> 00:08:07.300
الشرط الحكم مرتب على سبب وشرط. تحقق السبب ولم يتحقق شرطه. حينئذ يقول هذا القول هو هو الفصل والقرآن قانون من اوله الى اخره يدل على على ذلك. واوردنا كلاما لابن تيمية رحمه الله تعالى مطولا فيه. فتاوى الجزء الثالث

23
00:08:07.300 --> 00:08:27.300
الممر من حيث سرد الادلة. الدالة على ان باري جل وعلا وكذلك كلام القيم في مدارج ومفتاح دار السعادة للشرع سمى الفاحشة قبل النهي عنها فاحشة وسماها اثما وذنبا وبغيا وحرم محرمات كل

24
00:08:27.300 --> 00:08:47.300
اني كلمة استقر اولا انها فواحش وانها من الذنوب. ثم بعد ذلك جاء النهي عنها. فما نهى الله تعالى عنه انما نهى عن شيء قد استقر في في النفوس. وبينا ايضا ان الصواب اذا قلنا بان العقل يدرك حسنه

25
00:08:47.300 --> 00:09:07.300
قبحة انما المراد بها على جهة الاجمال. لا على جهة التفصيل. وهذا كما بينا بان الحسن قد يعبر عنه بالمصلحة والقبيح قد عبر عنه بي بمفسدة. حينئذ الشرع يتبع المصالح من حيث الامر بها. وكذلك يتبع المفاسد

26
00:09:07.300 --> 00:09:27.300
من حيث النهي عنها. فما كانت المصلحة فيه خالصة او راجحة امر به. وما كانت المفسدة فيه خالصة او راجحة نهى نهى عنه. لكن المصالح قد تدرك على جهة الاجمال كالعدل وقد تدرك على جهة التفصيل الثاني نحتاج الى الى الشرع دون الاول. فيدرك العقل

27
00:09:27.300 --> 00:09:47.300
حسن العدل. العاقل ادرك حسن العدل والانصاف والاحسان. لكن كون هذا الفعل المعين عدلا هذا يحتاج الى ماذا؟ الى النص. الى الى شرعي. وكذلك الشأن في المصالح والمفاسد. لان المفسد الفعل قد يكون في ظاهره مصلحة. لكنه

28
00:09:47.300 --> 00:10:07.300
وفي باطنه مفسدة والعكس كذلك. وقد يكون في مصلحة في وقت دون وقت. كذلك؟ وقد يكون في حق زيد من الناس مصلحة وفي حق عمرو مفسدة حينئذ يأتي الشرع بالامر بالاول والنهي عنه عن الثاني. واذا كان كذلك حينئذ عند التفصيل لابد من الرجوع لا الى

29
00:10:07.300 --> 00:10:27.300
شرعي يعني معرفة الحسن على جهة التفصيل لابد من الرجوع الى الى الشرع وكذلك القبائح على جهة التفصيل لابد من الرجوع سائل الشرع واما على جهة العموم هذا الذي نثبته كما اثبته السلف ونص ابن تيمية رحمه الله تعالى على ان عامة السلف

30
00:10:27.300 --> 00:10:47.300
على ذلك عامة السلف على على ذلك. اذا رد ابن القيم رحمه الله تعالى وكذلك ابن تيمية فيما قرر سابقا النوع الثالث الى النوع الاول والثاني. اليس كذلك؟ قلنا الملاءمة بمعنى المحبة

31
00:10:47.300 --> 00:11:07.300
نافر بمعنى البغض. واذا كان كذلك فالثالث متعلق بالبار جل وعلا الذي هو الثواب والعقاب. اذا لما رجع الى الاول اول عقلي وثاني عقلي حينئذ تعين ان يقال بان الحسنى في الثالث انما هو من جهة العقل وكذلك

32
00:11:07.300 --> 00:11:27.300
قبح من جهة العقل ولذلك قال الطوفي وانما غلط المعتزلة في هذا الباب من جهة ان غالبا استحسن او استقبح في الشرع هو مستحسن او مستقبح في العقل من اعتبارين الاولين في الحسن والقبح وهما الملاءمة والمنافرة والنقص والذم

33
00:11:27.300 --> 00:11:47.300
بمعنى ان الثالث راجع نداء للاول. كل ما جاء الشرع باستحسانه هو داخل في الملاءمة والمنافرة. كل ما جاء الشرع استحسانه وهو داخل في صفة الكمال وصفة النقصان. كل ما جاء الشرع بتقبيحه فهو داخل في المنافرة وكذلك هو داخل

34
00:11:47.300 --> 00:12:07.300
بصفتي النقصان. اذا بينها تلاسق. ولذلك قال ابن القيم اذا اعطيت هذه الانواع الثلاثة حقوقها والتزمت لوازمها لارتفع وليس ثم خلاف بين معتزلة والاشاعرة. قال مثاله ان انقاذ الغريق ونحوه اشتمل على امرين احدهما

35
00:12:07.300 --> 00:12:27.300
المناسبة العقلية كذلك العقل اه يدرك ان انقاذ الطريق انه حسن. اذا في مناسبة بمناسبة الثاني فالعقل يستقل بدركه والثاني ترتب الثواب عليه. وهذا العقل لا ها لا يستقل بدركه

36
00:12:27.300 --> 00:12:47.300
على جهة الجزم وانما قد يجوز العقل بان يأتي الثواب او يترتب الثواب عليه. اذا تجويزا وجزم انقاذ الغريق هذا حسن ادركه العقل واستقل به دون نظر للشرع. فنحكم على الشيء على الوصف او على القول او على الفعل

37
00:12:47.300 --> 00:13:07.300
بانه حسن قبل ورود الشرع. لكن اذا كان حسنا حينئذ العقل يجوز الثواب عليه. هل يجزم؟ الجواب لا. اذا المعتزلة قالوا بالجزم. وانا شاعرة وغير المعتزلة قالوا ماذا؟ قالوا بالجواز فهو محتمل لان يثاب عليه وقد يريد

38
00:13:07.300 --> 00:13:27.300
الشرع بذلك وقد لا لا يرد. ولذلك قال والثاني ترتب الثواب عليه. فالعقل لا يستقل بدركه جزما. بل جوازا وهو محل نزاع وهو محل النزاع. اذا هذه المسألة كما ذكرنا ينبغي التأمل فيها وهي النظر فيما يتعلق بالشرك. لان

39
00:13:27.300 --> 00:13:47.300
بعضا يرى ان الشرك اذا وقع لا يوصف صاحبه بكونه ماذا؟ بكونه مشركا. نقول هذا مخالف لما عليه جماع اهل السنة جماعة ان القبائح يوصف بها اصحابها ويسمى الزاني زانيا والسارق سارقا والفاحشة بنفسها تسمى

40
00:13:47.300 --> 00:14:07.300
لا تسمى فاحشة وكل ما حرمه الله تعالى من الذنب والبغي والاثم يسمى ذنبا يسمى بغيا ويسمى اثما. لماذا ينص على تلك دون غيره من المحرمات. اقول طرد الباب على سنن واحد. فما جاء الشرع بذمه حينئذ يقول هو قبل ذلك هو

41
00:14:07.300 --> 00:14:27.300
ومذموم ويمقته الله تعالى وهو قبيحه. حينئذ يسمى باسمه. يقال هو مشرك وكذلك يترتب عليه ماذا؟ يترتب عليه الاحكام في والاخر على الصواب على على الصحيح بان هذا الوصف الذي هو الشرك جاءت الادلة الدالة على ان كل من وقع في الشرك الاكبر حينئذ تنزلت عليه الاحكام

42
00:14:27.300 --> 00:14:47.300
الشرعية في الدنيا وفي الاخرة واما القول بوجود اهل الفترة قلنا فيما سبق ان هذا لا وجود له البتة وانما هي خرافة انتشرت عند كثير منا من اهل العلم لا دليل عليها البتة. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فان قيل اذا لم يكن معاقبا عليها فلا معنى

43
00:14:47.300 --> 00:15:07.300
انا لقبحها قد يقول قائل اذا قيل بان ترتب العقاب انما هو بالشرعي. وقبل الشرع نحكم عليها بماذا؟ بان قبيحة او لا ما الفائدة؟ نصيبها بكون قبيحة ثم لا يترتب عليها العقاب. فان قيل اذا لم يكن معاقبا عليها فلا معنى

44
00:15:07.300 --> 00:15:27.300
قبحها قيل بل فيه معنيان فيه معنيان. احدهما انه سبب للعقاب. لكن هو متوقف على الشرط وهو هو الحجة. يعني ما قرره ابن القيم رحمه الله تعالى نقول كونه قبيحا فيه فائدة. وهو انه سبب للعقاب. يعني قام السبب

45
00:15:27.300 --> 00:15:47.300
ولد السبب. بقي ماذا؟ بقي تحقق الشرط وهو الحجة. فان جاءت الحجة حينئذ قام السبب واو تحقق شرطه. استحق ماذا؟ العقوبة. احدهما انه سبب للعقاب لكن هو متوقف على الشرط وهو الحجة. قال تعالى وكنتم على شفا

46
00:15:47.300 --> 00:16:07.300
كحفرة من النار فانقذكم منها. فلولا انقاذه لسقطوا ومن كان واقفا على الشفير فهلك فهلاكه موقوف كن على سقوطه بخلاف ما اذا بان وبعد عن ذلك فقد بعد عن الهلاك واصحابها كانوا قريبين الى الهلاك والعذاب يعني مراده

47
00:16:07.300 --> 00:16:27.300
فم السبب ولم يتحقق الشرط وهذا الذي عاناه رحمه الله تعالى. الثاني انهم مذمومون منقوصون معيبون. وكذلك فالذم والمد ادعو لا يفتقر الى الشرع. يعني يحصل قبله قبل الشرع. اذا يذم وكذلك يبغض وكذلك يمقت. وكذلك

48
00:16:27.300 --> 00:16:47.300
منه النفس طبيعة كذلك يوصف بصفة النقصان. اذا هذه تحققت اولى وتحققت. بقي ماذا؟ بقي العذاب في الدنيا والاخرة بقوله تعالى وما كنا معذبين حتى يبعث رسولا. واما قبل بعثة الرسل فهذا على خلاف

49
00:16:47.300 --> 00:17:07.300
كما ذكرناه سابقا. اذا وحسن والقبح اذا ما قصد وصف الكمال او نفور الطبع وظده عقلي لله والا شرعه. ثم قال رحمه الله تعالى بعد ذلك بالشرع لا بالعقل شكر المنعم حتم وقبل الشرع

50
00:17:07.300 --> 00:17:27.300
لا حكم يومي. هذا عصر الذي قررناه سابقا. الذي هو الحسن والقبح هذا يعتبر من الاصول عند عند اهل الكلام. هذا الاصل فيه انه بحث كلامي يعني عقدي ولكن ذكر في هذا الموضع الذي هو اصول الفقه لترتب مسائل كثيرة عليه كما مرة معنا شيء منها

51
00:17:27.300 --> 00:17:47.300
واذا ذكر الاصوليون هذا الاصل الذي هو التحسين والتقبيح العقليين اذا ذكروا هذا الاصل بنوا عليه مسألتين تذكر من جهة الاستطراد يعني لا محل لها هنا وانما تذكر استطرادا الاصل انها تذكر في باب المعتقد او ما يسمى باصول الدين

52
00:17:47.300 --> 00:18:07.300
بعد تقرير هذا العصر جرت عادة الاصوليين ان يذكروا بعده فرعين على طريق التنزل يعني مع المعتزلة فتابعه والناظم هنا تبعا للعاصي الذي يجمع الجوامع. عن اذن على جهة التنزل بمعنى ماذا؟ بمعنى ان التحصين والتقبيح

53
00:18:07.300 --> 00:18:27.300
الاصل فيه انه شرعي. لكن لو سلمنا لكم معاشر المعتزلة انه عقلي. حينئذ تأتي هذه المسألة التي هي شكر المنعم واجب او لا واجب او واجب قطعا. لكن هل هو واجب بالشرع او بالعقل؟ كذلك حكم الافعال قبل الشرع. هل هي ثابتة ام لا؟ حينئذ

54
00:18:27.300 --> 00:18:47.300
على التنزل بمعنى لو سلمنا معاشر المعتزلة الخطاب لهم لو سلمنا بكون العقل حاكما هذه المسألة وجوب شكر المنعم شرعي لا لا عقلي. على جهة التنزل. كذلك حكم الافعال قبل الشرع

55
00:18:47.300 --> 00:19:07.300
لو سلمنا لكم ايها المعتزلة بكون العقل حاكما حينئذ لا حكم قبل الشرع. حتى مع التنزل بالتسليم بكون العاقل يحكم في هذه المسائل وجوب شكر منعم. نقول هذا شرعي لا عقلي. ولو سلمنا بالاصل. وكذلك اه قبل الشرع

56
00:19:07.300 --> 00:19:27.300
هل تم حكم او لا؟ ليس ثم حكمه. ولو قيل بكون العقل حاكما. وهذا الذي يعنيه الاشاعرة هنا في هذا الموضع بكونهم فرعين بكونهما فرعين على جهة التنزل مع مع المعتزلة. يعني كأننا تنزلنا وسلمنا بان التحسين والتقبيح بمعنى المدح

57
00:19:27.300 --> 00:19:47.300
والذم عاجلا. وبمعنى الثواب والعقاب اجلا لو سلمنا انه عقلي. وجوب شكر المنعم شرعي وليس عقليا كذلك قبل الشرع الا حكما. ولو قيل بانه عقلي. هذا الذي عناه. اذا ثم فرعان شكر المنعم. وآآ

58
00:19:47.300 --> 00:20:07.300
المسألة الثانية حكم الافعال قبله قبل الشرع. قال اليك هي الهراسي بل هي نفس مسألة التحسين والتقبيح. يعني ثم خلاف بينهما هل هل هاتان المسألتان شكر المنعم؟ هل هي مغايرة للتحسين والتقبيح العقلي؟ ام انها عينها؟ كذلك

59
00:20:07.300 --> 00:20:27.300
كمسألة ها الحكم قبل الشرع هل هي نفسها تحصين التقبيه ام انها غير؟ المشهور ما هو المشهور انهما فرعان. بمعنى انه ثم عصر وفرعون. اذا هذا كالتأصيل في باب القواعد الاصولية. عندما تقول وجوب الصلاة هذا ما

60
00:20:27.300 --> 00:20:47.300
هذا فرع والقاعدة الاصلية ما هي؟ مطلق الامر للوجوب. هنا كذلك التحسين والتقبيح عقلي. له فرع وهو ماذا؟ وجوب شكر منعم له فرع وهو كونه لا حكم قبل قبل الشرع. اذا هل هما فرعان بالفعل ويسلم بذلك

61
00:20:47.300 --> 00:21:07.300
ام انهما ليس فرعين بل تلك المسألتين هي عين العاصم. تم خلاف بين الاشاعرة الاصوليين المتكلمين في هذا الموضع قال ليكيا بل هي نفس مسألة الحسن والقبح. لا فرق بينهما. لا فرق بينهما. اذ المراد بالشكر عندنا عند الاشاعرة

62
00:21:07.300 --> 00:21:27.300
امتثال الاوامر واجتناب النواهي. امتثال الاوامر واجتناب النواهي عرفنا عند الاشاعرة انه دليل الحصن ودليل القبح اذا امر بالشيء دل على انه ماذا؟ على انه حسن. قبل الامر لا يدل على حسنه. كذلك اذا نهى عن

63
00:21:27.300 --> 00:21:47.300
شيء دل على ماذا؟ على قبحه قبل النهي. ها لا يوصف بكونه قبيحا. اذا بالامر حصل تنبيه على حسن حصل التنبيه على على قبحه. حينئذ امتثال الاوامر واجتناب النواهي هذا شرعي عندهم اولى هذا شرعيا. وهو

64
00:21:47.300 --> 00:22:07.300
عينه ماذا؟ التحسين والتقبيح. لان امتثال الاوامر هو دليل ماذا؟ دليل الحسن. اذا هو بعينه التحسين. واجتناب هو بعينه التقبيح. اذا اين تأتي شكر المنعم بانها ماذا؟ بانها فرع فهي عينها. ولذلك قال بل هي نفس مسألة الحسن والقبح

65
00:22:07.300 --> 00:22:27.300
اذ المراد بالشكر عندنا امتثال الاوامر وعدو التحسين. واجتناب النواهي وهذا هو التقبيح. وهذا شرعي وهذا شرع طبعا اذا شكر المنعم وجوبه يكون بالشرع لا بالعقل كما قال الناظر. وعندهم عند المعتزلة ارتكاب المستحسنات واجتناب

66
00:22:27.300 --> 00:22:57.300
مستقبحات. قال ولكن افردناها بالذكر على عادة المتقدمين. يعني عند المعتزلة تحسين والتقبيح ارتكاب مستحسنات يعني ما دل العقل على انه حسن ففعله. وكذلك اجتناب المستقبحات ما دل العقل على قبحه فاجتنبه هذا هو الشكر. هذا هو الشكر. وهو عين التحسين والتقبيه عند المعتزلة وهو عقلي. اذا

67
00:22:57.300 --> 00:23:17.300
شكر المنعم عقلي. تفرع على هذا الاصلي. لكن اذا جعل هو عينه بين يدي الله يسمى بماذا؟ بالتفريع وانما يقال هو هو وحينئذ فلا يحسن استعمال لفظ الفرع فيها ولا لفظ التنزل وانما يقال مسألة وجوب كما قال الجويني في البرهان مسألة

68
00:23:17.300 --> 00:23:37.300
وجوب شكر المنعم شرعي ام عقلي؟ مسألة لا حكم قبل الشرع ولا يعبر بالفرع ولا يعبر بالتنزه لكن كما قلت لكم سابقا ان الخطأ المشهور هو الذي يعتمد عند كثير من ارباب الفنون. قال الزركشي بالبحر المحيط

69
00:23:37.300 --> 00:23:57.300
ان الاصحاب جعلوا مسألة شكر المنعم والافعال مفرعة على التحسين والتقبيح وليس بجيد. ليس بجيد يعني التفريع اما الاول شكر المنعم فلان الشكر هو اجتناب القبيح وارتكاب الحسن. الشكر هو اجتناب القبيح

70
00:23:57.300 --> 00:24:17.300
وارتكاب الحسن اجتناب القبيح وهذا هو التقبيح. وارتكاب الحسن يعني اجتناب الذي هو الترك. وارتكاب بمعنى الفعل وهو عين مسألة التحسين والتقبيح. فكيف يقال انها فرعها؟ والى ذلك اشار ابن برهان في الاوسط. فقال هذه المسألة عين

71
00:24:17.300 --> 00:24:37.300
مسألة التحسين والتقبيح ولا نقول هي فراغها. اذ لا بد وان يتخيل بين الفرع والعصر نوع مناسبة. لا بد ان يكون ثمة مناسبة بين الفرع والاصل وهي هي هي بمعنى ماذا؟ ان الاصل هو ما سمي فرعا والاصل والفرع هو هو ما

72
00:24:37.300 --> 00:24:57.300
بيانه انا نقول معاشر المعتزلة ان عنيتم بالشكر قول القائل الحمد لله والشكر لله فقد ارتكبتم محالا. يعني هذا تنزل معه او محاورة مع المعتزلة. ان عانيتم بالشكر شكر المنعم هذا اما ان يكون ماذا

73
00:24:57.300 --> 00:25:17.300
قوله الحمد لله والشكر لله هذا اللفظ هل العقل يدل على وجوب كلمة؟ هذا محال. ان عانيتم بالشكر قولنا ماذا؟ قول القائد الحمد لله هذا اللغو الحمدلله هذا شكر والشكر لله هذا شكره فقد ارتكبتم

74
00:25:17.300 --> 00:25:37.300
محالا اذ العقل لا يهتدي لانجاب كلمة. العاقل لا يهتدي الى ايجاد كلمة. ولذلك قلنا التحسين والتقبيح على جهة الاجمال واما على جهة التفصيل فهذا يحتاج لا الى شرع وهذا مما يقر به المعتزلة يعني في ملام تجب فيه المصلحة

75
00:25:37.300 --> 00:25:57.300
وتجد فيه المفسدة حينئذ يكون دائرا بين الامرين هذا يفتقر الى الى شرع. قال اذ العقل لا يهتدي لايجاب كلمته وان عانيتم بالشكر معرفة الله فباطل ايضا. لان المعرفة اصل والشكر فرع عنه عن المعرفة. لانه اذا شكر الله تعالى

76
00:25:57.300 --> 00:26:17.300
لكم شكر المنعم شكر المنعم. اذا شكر المنعم مضاف مضاف اليه. هذا التركيب يقتضي ماذا؟ ان احدهما اسبق من الاخر ايهما اسبغ؟ المعرفة يعرف ربه ثم يشكره يعرف المنعم اولا ثم يشكرها. اذا

77
00:26:17.300 --> 00:26:37.300
صفة عصر والشكر فرع وليس الشكر هو عين المعرفة. خلافا للرازي قائل بان المعرفة والشكر مترادفان والصواب ان المعرفة اصل والشكر فرع. اذا يتعذر ان يراد بالشكر شكر المنعم الذي ادعت المعتزلة وجوبه عقلا سيأتي تفصيلهم

78
00:26:37.300 --> 00:26:57.300
حيث الصواب واذا فسر بكونه كلمة الحمد لله والشكر لله وهذا باطل. لان العقل لا يهتدي لايجاب كلمة ثم الامر الثاني ان يقال ماذا؟ ان اردتم به معرفة الله تعالى فهذا باطل. لماذا؟ لان الشكر ليس هو عين

79
00:26:57.300 --> 00:27:17.300
المعرفة بل هو فرع عنها. لان الشكر يستدعي تقديم معرفته وهو كذلك. ولهذا قيل اعرف الله اشكر. يعني الذي يعرف ربه ويكون اعرف به يكون اكثر شكرا من من غيره. فان قالوا علينا بوجوبه عقلا ما عنيتم انتم بوجوب

80
00:27:17.300 --> 00:27:37.300
في سمعا قلنا نحن نعني بوجوب شكر المنعم سمعا امتثال اوامره والانتهاء عن نواهيه وهذا هو عين التحسين فرجعت المسألة الى التحسين واو التقبيح. اذا ثلاث تنزلات مع المعتزلة في هذا المقام. هل عانيتم اللفظة؟ هل عانيتم

81
00:27:37.300 --> 00:27:57.300
الف هل عانيت الامتثال والترك؟ ان عنيتم اللفظ الذي والحمد لله والشكر نفى وباطل. لان العقل لا يهتدي لا يجاب كلمة. ان عنيتم بشكر المنعم انه المعرفة فهو باطل. لماذا؟ لان الشكر هنا فرع عن عن المعرفة ليست هي عينها. ان عانيتم امتثال الاوامر واجتناب النواهي فهو عين

82
00:27:57.300 --> 00:28:17.300
ماذا؟ عين التحسين والتقبيح. هذا الذي علاه هذا جيد. فان قالوا علينا بوجوبه عقلا ما عانيتم انتم بوجوبه سمعا نحن نعني بوجوب شكر المنعم سمعا امتثال اوامره والانتهاء عن نواهيه. قالوا فنحن ايضا نريد بذلك

83
00:28:17.300 --> 00:28:37.300
عن الشكر الاتيان بمستحسنات العقول والامتناع عن مستقبحاتها وهذا هو التحسين والتقبيح العقليين. فقد تبين بهذا التفسير ان هذه هي عين مسألة التحسين والتقبيح حذو القذة بالقذة. كلامه الايه؟ الزركشي. فبطلان مذهبه

84
00:28:37.300 --> 00:28:57.300
مذهبهم هنا معلوم من تلك. يعني ما قيل في التحسين والتقبيح العقلي بالنسبة للاشاعرة. لانهم يبطلونه ماذا؟ من جهتين من جهة الوصف لكونه حسنا او قبيحا. واقول ان هذا الصواب ليس بباطل. يعني المرد به مردود عليه. مشاعر

85
00:28:57.300 --> 00:29:17.300
اود على المعتزلة. والصواب هنا مع مع المعتزلة. بقي ماذا؟ ها العقاب والثواب. حينئذ ردوا عليهم بذلك والصواب مع مع الاشياء شعر فيه بذلك. اذا الادلة هناك هي الادلة هنا. لان المسألة هي هي بعينها. ولذلك قال فبطلان مذهبهم هنا

86
00:29:17.300 --> 00:29:37.300
معلوم من تلك الا ان العلماء افردوا هذه من تلك الجملة لعبارات رشيقة تختص بها ومعان موفقة فقط نذكرها يظهر منها سقوط كلامهم فيها. اذا اراد بهذا رحمه الله تعالى ان يبين ان هذه المسألة هي بعينها

87
00:29:37.300 --> 00:29:57.300
سابقة فما قيل هناك يقال هنا. فما قيل هناك يقال هنا. ويترتب عليه ماذا؟ كذلك الصواب. قلنا الصواب هناك الحسن عقلية. هنا كذلك شكر المنعم على الصحيح الذي هو الحق انه واجب. من جهة الشرع هذا متفق عليه. يعني

88
00:29:57.300 --> 00:30:17.300
جاءت الادلة بايجابي. ان اشكر لي اشكروا هذا كله يدل على الوجوب. لان مطلق امر حينئذ يفيد الوجوب. هذا محل وفاقا. لم يخالف فيه لا اعتزلوا ولا غيرهم. اما من حيث ماذا؟ من حيث دلالة العقل. يقول الصواب انه واجب بالشرع وواجب بالعقل

89
00:30:17.300 --> 00:30:37.300
وواجب كذلك بالفطرة. واجب بالفطرة. كما فصلنا في المسألة السابقة. ومثل المعرفة كما سألت انها فرع عن سكر المنعم. ان المعرفة ابت كذلك وجوبه يعني معرفة الله تعالى ثابتة بوجوب العقل ووجوب شرعي وجوب باعتبار الفطرة فالادلة

90
00:30:37.300 --> 00:30:57.300
ثلاثة كما هو الشأن فيه شكر المنعم. قال في سلاسل الذهب هذه المسألة مبنية على التحسين والتقبيح العقليين. هذا هو اعني انها فرعها وقال فبذلك ذكي الاراسي في تعليقه في الاصول ابن برهان في الكتاب الاوسط وقد اورد الكلام فيما فيما سبق وقال هي عينها وليست

91
00:30:57.300 --> 00:31:17.300
لان الفرع قد يوجد بينه وبين اصله مغايرة ولا مغايرتهما. اين المغايرة؟ الشكر هو امتثال الاوامر عملوا اجتناب النواهي. التحسين والتقبيح المراد به امتثال الاوامر واجتناب النواهي. على ما مر تفصيلهم. لانهم ان ارادوا بالشكر قولا

92
00:31:17.300 --> 00:31:37.300
الحمد لله والشكر لله فهو محال. فالعقل لا يهتدي لايجاد حكم يعني حكم كلمة. وان ارادوا به معرفة الله وانها تجب عقلا فهو باطل. لانهم يرون ان معرفة الله لا تجب بالعقل وهذا باطل يعني قولهم النفي باطل والصواب انها تجب بالعقل كما انها تجب

93
00:31:37.300 --> 00:31:57.300
بالشرع فدلالة العقل على وحدانية البال جل وعلا واجبة. ووحدانية الله تعالى ولا اله الا الله والتوحيد بانواعه الثلاثة هذا مما دل على وجوبه العقل والنقل الذي هو الشرع وكذلك الفطرة وهذا محل وفاق

94
00:31:57.300 --> 00:32:17.300
اهل السنة والجماعة. واما ايقاع التنافي بين دلالة الفطرة ودلالة الشرع او العقل ودلالة الشرع هذا لا يعرف اللي عند المتكلمين ممن جاء بعد الحسن والاشعري ومن بعده لان اكثر الاشاعري انه تبعوا ابا الحسن

95
00:32:17.300 --> 00:32:37.300
اذا لان الشكر نعم وان ارادوا به معرفة الله وانها تجب عقلا فهو باطل. لان الشكر يستدعي تقدم المعرفة. ولان المعرفة واجبة شكر الانسان عليها. كل منهما شرعي عند عند الاشاعرة. وجوب شكر المنعم هذا شرعي عند الاشاعرة. واما قبل الشرح

96
00:32:37.300 --> 00:32:57.300
هذا لا يوصف بكونه واجبا عقليا. كذلك معرفة الله تعالى واجبة عند الاشاعرة وجوبا شرعيا. واما قبل فلا توصى بكونها واجبة ولا ولا غيرة. بل لا تنسى بكونه حسنة ولا قبيحة. وهذا باطل. لان الفطرة تدل على على ذلك. وقد دل على ذلك القرآن

97
00:32:57.300 --> 00:33:17.300
نعم. قال هنا ولان المعرفة واجبة كشكر الانسان عليها. فمن المحال ان تكون هي المعرفة وهي الشكر. فان مراد بشكر المنعم عندهم اتباع ما حسنه العقل والانزجار عما قبحه والمراد به عندنا اتباع اوامر الشرع

98
00:33:17.300 --> 00:33:37.300
والانزجار عن نواهيه وهذه المسألة هي المسألة السابقة. اذا ذكر السوت رحمه الله تعالى في قوله بالشكر انا بالشرع لا بالعقل شكر المنعم حتم. وقبل الشرع لا حكم مم. هاتان مسألتان مفرعتان على قول اكثرين على مسألة

99
00:33:37.300 --> 00:33:57.300
التحسين والتقبيح العقليين وهي هي على التحقيق لان الشكر هو عين الحسن والقبح. بالشرع لا حقل شكر المنعم حتم. شكر المنعم هذا مبتدأ حتم. خبره حتم بالشرع. يعني لا بالعقل اذا بالشرع متعلق

100
00:33:57.300 --> 00:34:17.300
بقول حاتم هذه المسألة يذكرها شاعر على التسليم جدلا بالحسن والقبح العقليين. مع انه اذا بطل هذا الاصل لم يجب شكر المنعم عقلا لانه فرد من افراد ذلك الاصل ان قلنا بالفرعية وقلنا عينه ولا اشكال. والمنعم من؟ هو الله عز وجل. المنعم هو

101
00:34:17.300 --> 00:34:37.300
الله عز وجل قال في البحر شكر المنعم وهو الثناء عليه بذكر الائه واحسانه حسن قطعا بضرورة العقد حسنوا قطعا لضرورة العقل وعرفنا ان الزركشي يخالف يخالف مذهبه كثيرا بمعنى انه اذا تبين له الحق في هذه المسائل رجع ولا هذا

102
00:34:37.300 --> 00:34:57.300
يبين ما عليه الاشاعرة انه حسن قطعا قبل الشرع هم لا يلزمه بكون حسنة الا بماذا؟ الا اذا جاء الشرع بالامر به حينئذ وهذا فاصل فيه ماذا؟ اصول الاشاعرة والمتكلمين. شكر المنعم وهو الثناء عليه بذكر الائه واحسانه

103
00:34:57.300 --> 00:35:17.300
من قطعا يعني جزما مقطوع به بضرورة العقل يعني ليس مما او مما دل عليه العقل ضرورة اب النظر لان الايجاب عند المعتزلة وكذلك الاشاعرة الايجاب العقلي قد يكون بالظرورة وقد يكون بماذا؟ بالنظر يعني

104
00:35:17.300 --> 00:35:37.300
استدلال يستدل ثم بعد ذلك يصل الى الى الانجاب لا يلزم اولا بالايجاب. لكن يستدل كقول ماذا في معرفة الله تعالى هل هي واجبة ضرورة او استدلالا؟ المشهور انه استدلال؟ يعني ينظر في الكون يشك اولا ثم يقصد الى النظر ثم ينظر ثم يتوصل الى

105
00:35:37.300 --> 00:35:57.300
ان هذا الكون له خادم. قبل ذلك ليس عنده ايمان بان الكون هذا له له خالق. اذا هذا هذه المعرفة جاءت من جهة ماذا؟ من جهة الاستدلال لضرورة واما الذي يكون ظرورة هو الذي يعبر عنه بالعلم الضروري الذي لا يمكن دفعه البتة. قال المحلي بمعنى شكر المنعم هو

106
00:35:57.300 --> 00:36:17.300
الثناء على الله تعالى لانعامه بالخلق والرزق والصحة وغيرها بالقلب بان يعتقد انه تعالى وليه الذي ازداها او باللسان بان يتحدث بها او غيره غير اللسان الذي هو جوانح الاركان كان

107
00:36:17.300 --> 00:36:37.300
له تعالى وقال في التحبير شكر المنعم عبارة عن استعمال جميع ما انعم الله به على العبد من القوى والاعضاء الظاهرة والباطنة فيما خلقه الله تعالى لاجله كاستعمال النظر في مشاهدة مصنوعاته واثار رحمته ليستدل على صانعها

108
00:36:37.300 --> 00:36:57.300
وكما السمع وغيره. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فاول نعم الله هو خلق الانسان. حي لنفعه لا لمضرته. وكل منعم وجب ان يستحق الشكر على نعمه لما كان قصده الاحسان. فالشكر اعتراف بنعمة المنعم وهو شكر

109
00:36:57.300 --> 00:37:17.300
لساني وبالقلب وبالفعل يعني تحقق فيه المعاني المشهورة عند اهل اللغة افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي لساني المحجبة. اذا شكر بالاعتقاد وشكر باللسان وشكر بالجوارح والاركان. والشكر نصف الايمان كما هو معلوم. اذا دخلت

110
00:37:17.300 --> 00:37:37.300
اعمال الجوارح في مسمى الايمان بمسمى الايماني. اذا شكر القلب وهو اعتقاد بان الله تعالى ولي النعم هو الذي اسداها. هذا بقلبه كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. فيعتقد ان الذي اسداها هو الله جل وعلا. وشكرا

111
00:37:37.300 --> 00:37:57.300
اللسان اظهار النعمة والتحدث به باللسان. والثناء على مزديها واما بنعمة ربك ها فحدث. فحدث هذا امره والامر طبي الوجوه وشكر العمل وهو ادئاب النفس بالطاعة يعني ملازمة النفس بالطاعة اعملوا ال داوود

112
00:37:57.300 --> 00:38:17.300
ها شكرا اذا الشكر بهذه المعاني كلها. هل هو واجب؟ هو واجب لا شك من جهة الشرع واجب لكن هل هو كذلك واجب بالعقل قبل الشرع ام لا؟ هذا الذي وقع فيه نزاع بين المعتزلة والاشاعرة والصواب وانه واجب

113
00:38:17.300 --> 00:38:37.300
بالعقل كما انه واجب بالشرع. واجب بالعقل. كما انه واجب بي بالشرع. وبتفسير الشكر بهذا المعنى ثبت انه ليس هو عين المعرفة. اذا قلنا شكر بالقلب وهو اعتراف بان النعمة من الله تعالى هو الذي اسداها ووليها

114
00:38:37.300 --> 00:38:57.300
وشكر باللسان وهو الثناء على المزدي والتحدث بذلك ثم العمل يكون بالطاعة. اعملوا ال داوود شكرا. اذا هذا ليس هو معرفة الله تعالى. معرفة الله شيء اخر وهو الاقرار بالقلب بوجوده جل وعلا وانه مستحق للربوبية والالوهية والاتصاف بصفات الكمال على جهة

115
00:38:57.300 --> 00:39:17.300
قال ثم الشرع جاء بالتفصيل. اذا المعرفة غير غير الشكر. وان كان قد يقال بانه ماذا؟ بانه داخل فيها. يعني الشكر فرع للمعرفة. وذلك يستدعي ان المعرفة تكون اسبق عن عن الشكر لانه يقال شكر المنعم فعرف

116
00:39:17.300 --> 00:39:37.300
المنعم اولا وهو ربه جل وعلا ثم بعد ذلك شكره وظهر بذلك ان شكر المنعم هنا ليس هو مجرد معرفة وجود الله تعالى تعالى بل قدر زائد على ذلك وهم يعبرون معرفة الله تعالى وجود الله تعالى. هذا الغاية عندهم ان هذا الكون له رب فقط. اما

117
00:39:37.300 --> 00:39:57.300
الاشياء الاخرى هذه لا تعرف الا عند اهل السنة والجماعة. اذا علمت ذلك حينئذ جاء الخلاف فيه بين المعتزلة واو الاشاعرة فمن قال بان الحاكم هو الله جل وعلا دون ما سواه كما مر معنا والاحق ان ليس لغير الله

118
00:39:57.300 --> 00:40:17.300
في حكم ابدا. من تقرر عنده ذلك حني اوجب ان يقول بان شكر المنعم واجب من جهة الشرع. لانه فيما الا الله؟ فاذا كان لا حاكم الا الله حينئذ اذا ادعيت بان الحكم منحصر في الباري جل وعلا فاثبات وجوب شكر المنعم

119
00:40:17.300 --> 00:40:37.300
ما يكون من جهة الحاكم الحق وهو وهو الله تعالى. على القول الثاني المنسوب للمعتزلة بان المعتزلة حاكمت العقل. حينئذ وجوب وشكر المنعم يكون من جهة العقل قبل ورود الشرع. واذا انتقى بلا. فمن قال بالاول وهو مذهب الشافعية

120
00:40:37.300 --> 00:40:57.300
ومذهب الاكثر من ان الحاكم هو الله وان العقل يعني يترتب عليه ان العقل لا يحسن ولا يقبح ولا يوجب ولا يحرم. قال وجب شكره شرعا. وجب شكره شرعا. اما قبل الشرع فلا. ومن قال بالثاني بانه عقلي ومذهب المعتزلة وغيره

121
00:40:57.300 --> 00:41:17.300
قال وجب شكره عقلا وجب شكر عقلا. اذا هذا متفرع اذا اخذنا بما اشتهر انه فرع هذا متفرع خلاف هنا في الاصل الذي والتحسين والتقبيح العقلي. التحسين والتقبيح العقلي الذي هو النوع الثالث. المدح وا والذم والثواب

122
00:41:17.300 --> 00:41:37.300
هذا مبناه على العقل. هل يحكم او لا يحكم؟ هل يحسن يقبح او لا يحسن ولا يقبح؟ هل يوجب يحرم ام لو ولا يحرم من قال بانه يحسن ويقبح عينيه قال وجوب شكر منعم ثبت بالعقل. ومن قال لا نفى ونحن عرفنا

123
00:41:37.300 --> 00:41:57.300
احنا في ممر انه يحسن ويقبح اليس كذلك؟ لانه يكون طريقا للتحسين والتقبيح. دل ذلك على ان وجوه شكر منعم يكون بالعاقل كما يكون بالشرع فيجتمعان. قال المجد في المسودة شكر المنعم واجب بالشرع في قولنا وقول اهل الاثر والاشعرية

124
00:41:57.300 --> 00:42:17.300
وقالت المعتزلة يوجب عقله يعني ليس ثم الا قولان فقط هنا. اما واجب شرعه واما واجب واجب عقلا. والصواب انه يجتمعان قد نسب بعضهم ذلك للاشعرية انه واجب بالشرع والعقل معا. وثم قول ثالث في الغالب انه لا يذكر عند ارباب الاصول. يعني يذكر

125
00:42:17.300 --> 00:42:37.300
التقابل بين الشرع والعقل. واما الوسط انه يجمع بينهما. هذا لا يذكر الا قليلا. قال ابن الخطاب لا يهتدي العقل الى شكره فضلا عن ايجابي. كيف لا يهتدي العاقل الى شكره؟ هذا باطل هذا بل العقل يستدل على على البار جل وعلا وعلى انه متصل من صفات الكمال دل

126
00:42:37.300 --> 00:42:57.300
وعلى وعلى وحدانيته. وعلى انه هو هو الذي يستحق العبادة دون ما سواه. ولذلك خاطب الله تعالى المشركين بما يثير عقولهم. وليس ذلك افلا تتقون. افلا تتذكرون؟ افلا تعقلون؟ هذا يدل على ماذا؟ على ان المعرفة

127
00:42:57.300 --> 00:43:17.300
قد تكون بالعقل تكون بالتفكر وتكون بالتدبر هذا غير الشرع. دل ذلك على ان المعرفة تكون بالشرع. اذا لا يهتدي العاقل الى لله فضلا عنه عن ايجابي. هذا القول باطن لا يسلم له. وفرضها ابن الحاجب البيضاوي غيرهما على سبيل التنزل. اي لا يجب عقلا يعني شكر منعم

128
00:43:17.300 --> 00:43:37.300
ولو قلنا العقل العقل حاكم. لو قلنا العقل حاكم لا يجب شكر المنعم عقلا. هذا من باب التنزل. وهو قول استشعري حكاه العظم لانه لما بطل حكم العقل مطلقا في التحسين والتقبيح السابق كان شكر المنعم غير واجب عقله لكن

129
00:43:37.300 --> 00:43:57.300
هذه المسألة على التنزل اي ولو سلمنا ان العقل حاكم كما زعمت لكن لا يستقيم حكمه في هذه المسألة وذلك اما دليل عقلي وثم دليل شرعي. اما الدليل الشرعي فليس عندهم للايات الدالة على نفي التعذيب. الايات السابقة وما كنا

130
00:43:57.300 --> 00:44:17.300
المعذبين حتى نبعث رسولا. لماذا؟ لانه لو ثبت انه واجب قبل الشرع لعذبت تاركه. وهو لا يعذب صحيح وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. قالوا اذا كان قبل الرسالة قبل البعثة واجبا. اذا لم يشكر ترك واجب

131
00:44:17.300 --> 00:44:37.300
يعذب ولا يعذب؟ قالوا لا اصل انه يعذب. والاية دلت على انه لا يعذب. اذا دل على نفي التعذيب على انه ليس واجبا. اذ لو كان واجبا عذب اذا هذا من جهة الشرع وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. اما من جهة الدليل العقلي فاشتهر عندهم صياغة بيظاوي والاسناوي وغيره

132
00:44:37.300 --> 00:44:57.300
من حيث قالوا وذلك لانه لو وجب لوجب لفائدة. يعني لو كان شكر المنعم واجبا بالعقل لابد له من فائدة لابد له من مصلحة يعني يعبرون عن الفائدة عن المصلحة بالفائدة والمنفعة. يعني لابد من مصلحة. هذي المصلحة اما انها تعود

133
00:44:57.300 --> 00:45:17.300
الى الشاكر واما انها تعود للمشكور. اما الى الله واما للعبد. ولذلك قالوا وذلك لانه لو وجب يعني شكر لو وجب بالعقل لوجب لفائدة يعني لمصلحة ومنفعة اما للعبد واما لله. يعني مصلحة راجعة اما

134
00:45:17.300 --> 00:45:37.300
مشكور وهو الله عز وجل واما للعبد الذي هو الشاكر. وكلاهما منتف. يعني ليس فيه مصلحة ليس فيه ليس فيه منفعة ولا مصلحة لا لمشكور وهو الباري جل وعلا ولا للعبد. اما انتفاء الثانية يعني كون

135
00:45:37.300 --> 00:45:57.300
المصلحة لله تعالى فلكونه تعالى متعاليا عن الفائدة عن المصنعة وهذا مبني على ماذا؟ مبني على نفي التعليم عن افعال البار جل وعلا. لانه يفعل شيئا يوجبه ثم لا تعود عليه مصلحة. ومر معنى ان الصواب ان افعاله

136
00:45:57.300 --> 00:46:17.300
واوامره ها مشتملة على حكم علمها من علمها وجهدها من من جهلها. ثم هذه المصالح بعضها تعود للعبد وبعضها يعود الى البار جل وعلا. وهذا ليس بصفة نقص. ولذلك عرفنا ان من الحكمة ما هو مطلوب لنفسه. ومنه ما هو مطلوب لي لغيره

137
00:46:17.300 --> 00:46:37.300
وعرفنا ان المطلوب لغيره بان يوجد ابليس مثلا ثم بعد ذلك توجد المعاصي والشرك فتظهر اثار اسماء جل وعلا. اليس كذلك؟ فتقع لو لم يكن الا ايمان حينئذ الكافر كيف يتوب؟ ما عندنا توبة. ما عندنا يعفو عن من؟ يرحم من؟ كل

138
00:46:37.300 --> 00:46:57.300
كل الناس في الجنة ليس ثم نار اذا كيف يظهر جبروت الباري جل وعلا؟ كيف يظهر كبرياؤه؟ كيف يظهر رحمته؟ تظهر عفوه هذا كل مما يحتاج الى ماذا؟ الى ان يكون في الوجود ما هو شر ما هو كفر ما هو ظلم ما هو معصية بحيث يتلبس بها بعض الناس

139
00:46:57.300 --> 00:47:17.300
ثم يتوب على من يشاء فيهديه ويضل من من يشاء. فالاضلال والهداية اصلا. اذا لم يكن ثم فريقان فريقه في الجنة فريقهم السعيد. اذا لم يكن كذلك كيف تظهر الهداية والاظلال؟ اذا هذي مصلحة او لا؟ مصلحة فائدة تعود الى الباري جل وعلا هل هذا نقص؟ الجواب هنا ليس بنقص لكن

140
00:47:17.300 --> 00:47:37.300
عقولهم الفاسدة تصوروا وتوهموا ان هذا من النقائص فهي حينئذ لابد من تنزيه البار جل وعلا وقالوا يفعل هكذا لا لسببين. وهذا يتنزه عنه الانسان البشر انت لو قيل لك جئت الان هكذا خرجت من البيت ولا تدري. هل يتصور هذا؟ انسان يشغل السيارة ويمشي اين تذهب؟ ما ادري

141
00:47:37.300 --> 00:47:57.300
ممكن؟ هذا لا يمكن لو لو حصل قال هذا عنده خلل عنده عنده خلل يمكن الانسان يذهب ويأتي ها يقطع ويحجز ويسافر اين هذا عبث يعتبر ينزه عنه كمل المخلوقين. والله تعالى من باب اولى واحرم مقياس الاولوي. اذا

142
00:47:57.300 --> 00:48:17.300
الاكتفاء الثانية كون الفائدة تعود الى الباري جل وعلا. بنوها على الاصل المضطرد عند الاشاعرة وهو نفي الحكم والتعليم. فلكونه تعالى عاليا يعني متكبرا وهو كامل جل وعلا عن الفائدة. واما انتفاء الاولى كونها للعبد ليس له مصلحة

143
00:48:17.300 --> 00:48:37.300
ليس له مصلحة. فلان تلك الفائدة اما في الدنيا واما في الاخرة اما في الدنيا واما في الاخرة. يعني اذا شكر لابد من مصلحة تعود اليه. والان المسألة متصورة قبل الشرع قبل الشرع. اذا في الدنيا ليس فيه لا اتعاب نفسي. لانه ليس بواجب ولا

144
00:48:37.300 --> 00:48:57.300
مندوبا ولا واجبا ولا محرما ولا مكروها. اذا هل هذا الفعل يقربك الى الباري جل وعلا؟ الجواب لا. اذا ليس فيه الا اتعاب النفس فليس فيه فائدة. واما باعتبار الاخرة قالوا العقل لا يدل على الاخرة. حينئذ انتفت الفائدة في الدنيا وانتفت الفائدة فيه في الاخرة. واذا كان كذلك

145
00:48:57.300 --> 00:49:17.300
قالوا لا يجب عقلا لان العقل دل على انه اما ان تكون مصلحة للمشكور وهذي منتفية. واما ان تكون مصلحة اما في الدنيا وهذا اتعاب نفس واما في الاخرة فليس له اطلاع على الاخرة. اذا بطل القول بوجوب شكر المنعم. وهذا كما

146
00:49:17.300 --> 00:49:37.300
ما نوى على عقول فاسدة في ما يتعلق بالصفات الباري جل وعلا. قال واما انتفاء الاولى كونها للعبد فلان تلك الفائدة اما في الدنيا فلا يتصور ذلك لا يتصور ذلك ان في الدنيا لماذا؟ اذ من تلك الافعال التي تتضمن شكر المنعم واجب

147
00:49:37.300 --> 00:49:57.300
ومحرمات. ومعلوم ان الشكر هو امتثال واجتناب. امتثال الواجبات واجتناب المحرمات ولا شك انها مشاق وتكاليف لا حظ للنفس فيها. لانه ليس هنا ثواب ولا عقاب. فيفعل هذه التكاليف ولا يطمع

148
00:49:57.300 --> 00:50:17.300
اذا ما الفائدة فيها؟ الا المشقة ولا حظ له البتة؟ واما في الاخرة فلا يمكن ذلك ايضا لان امر الاخرة غيب لا اطلاع لاحد عليه حتى يحكم العقل فيه. هذا دليل عقلي في ماذا؟ في كون شكر المنعم بالشرع لا لا بالعقل اذا

149
00:50:17.300 --> 00:50:37.300
الدليل عقلي قسموه الشكر هنا بالاعتبارين باعتبار الشاكر وباعتباره مشكور المشكور لا فائدة لا مصلحة له من هذا الفعل. واما الشاكر اما في الدنيا واما في الاخرة. وكلاهما منتفن. اذا اين الوجوب؟ لا وجوب. رجعوا الى الى

150
00:50:37.300 --> 00:50:57.300
قال الشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لا دليل لمن نفى الحسن والقبح على ان الفاعل المختار يفعله بلا داعي يعني بلا حكمة يعني اذا نفيتم انتم معتزلة او لا شاعرة الاشاعرة ليس المعتزلة. اذا نفيتم التحسين والتقبيح العقلي اذا

151
00:50:57.300 --> 00:51:17.300
صفيتم هذا هل يدل على ان الفاعل المختارة او الله عز وجل يفعله بلا داع؟ هل تدل على سلب الحكمة عن افعال الباري جل وعلا. هل يقتضي ذلك؟ لا يقتضي. ليس فيه دليل. فهذه مسألة وهي التحسين والتقبيح

152
00:51:17.300 --> 00:51:37.300
العاقل نفيتموها ولكم ادلتكم. لكن كون الباري جل وعلا يفعل الشيء بلا داع بلا حكمة ليس بينهما تلازم ليس بينهما تلازم هذه مسألة وهذه مسألة اخرى. الربط بينهما هذا خلل. فلما نفوا التحسين والتقبيح العقليين

153
00:51:37.300 --> 00:51:57.300
قالوا اذا فعل الرب جل وعلا شيئا ما اذا لا يكون لحكمة. وانما يكون هكذا فعله دون ان يترتب عليه. ولذلك يقولون انه تعالى عن الاغراض ونحوها. قال لا دليل لمن نفى الحسن والقبح على ان الفاعل المختار يفعله بلا داع يعني بلا حكمة. كما انه لا

154
00:51:57.300 --> 00:52:17.300
دليل لمن اثبته يعني لكونه بحكمة على انه يفعل بداع لا يعود الى غيره. يعني ثم ما يتعلق به جل وعلا وهو فاعل مختار يفعل الشيء ثم يترتب عليه مصلحة. اما مصلحة راجعة اليه واما مصلحة راجعة الى العبد وكلاهما

155
00:52:17.300 --> 00:52:37.300
ثابت في حقه جل وعلا. ولهذا لما عاد معناه الى هذا اثبته طائفة في فعل العبد لا فعل الله يعني ثم مصلحة ترجع للعبد جل وعلا واختاره صاحب المحصول في اخر عمره وهذا مبني على ان مشيئة الله هي هل هي محبته او لا؟ اذا التحسين

156
00:52:37.300 --> 00:52:57.300
العقل اذا نفي هل يلزم منه نفي الحكم والتعبير عن افعال الباري جل وعلا؟ الجواب لا. بعضهم سوى بينهما فنفأ الحسن والتقبيح العقليين ثم قال اذا شكر الشاكر حينئذ لا

157
00:52:57.300 --> 00:53:17.300
ارجع الى الى الباري جل وعلا. ما العلاقة بينهما؟ لا علاقة بينهما البتة. فلا دليل لهذه المسألة. اذا شكر المنعمين. واجب بالعقل عند المعتزلة واجب بالشرع عند الاشاعرة والصواب الجمع بينهما انه واجب بالعقل

158
00:53:17.300 --> 00:53:37.300
واجب لي بالشرع بل والفطرة تدل على على ذلك. والشرع لا لا يسلب العقل ادراكه. الشرع لا يسلب العقل فالعقل يستفاد منه الاستنباط والنظر والحكم على الاشياء بما اذن له من جهة من جهة الشرع. وهذا بناء على

159
00:53:37.300 --> 00:53:57.300
ماذا؟ على انه ممكن ان يوجد قبل الشرع ما لا يكون فيه شرعا. يعني ان خلى زمن عن شرع والصواب انه لا يخلو اول من خلق الله تعالى من؟ ادم عليه السلام وهو نبي امره او لا؟ امره ونهى ويسكن

160
00:53:57.300 --> 00:54:17.300
لا لا تقربا. اذا امر ونهى. هذا هو الشرع. هل هناك شرع اخر غير الاوامر والنواهي؟ اذا قبل ادم بعضهم فرض المسألة قبل ادم لا ادري ما ما ادري ما صورته هذه؟ قبل ادم ادم اول اول ما خلق الله تعالى خلقه بيديه هل قبل ادم

161
00:54:17.300 --> 00:54:37.300
شيء ها؟ هلا قبل ادم مخلوق؟ هل قبل ادم مخلوق؟ لا كيف من البشر من البشر اما المخلوق على جهة العموم يقول الملائكة الجن ونحو ذلك. هذه المسألة شكر من

162
00:54:37.300 --> 00:54:57.300
يتفرع عنها مسألتان. والبحث فيهما عقدي المسألة الاولى معرفة الله تعالى. هل هي شرعية ام عقلية؟ المسألة الثانية مسألة الارادة والمشيئة. هل هي مرادفة للمحبة ام لا؟ واشرنا فيما سبق الى

163
00:54:57.300 --> 00:55:17.300
هذين امرين قال في التحبير يتعلق بها مسألتان الاولى معرفة الله تعالى. وجه التعلق بها انه لا يتصوف الشكر الا ممن يعرفه سبحانه لابد من ارتباط ما العلاقة؟ اذا شكر المنعم اذا المنعم اولا فاذا وجب

164
00:55:17.300 --> 00:55:37.300
واذا وجب شكر المنعم فاذا وجب الشكر حين ادنوا وجب معرفة المنعم اولا ثم ترابط بينهما احدهما اخر فرع ومذهب احمد واصحابه واهل الاثر وحكي عن الاشعرية انها وجبت شرعا. لماذا؟ لانه قبل

165
00:55:37.300 --> 00:55:57.300
شرعي لا حكم للعقل اما عقل واما شرع. فحينئذ قبل الشرع لا حكم للعقل. اذا نقول ماذا؟ لا تجب الا الا شرعا. وهذا كما ذكرنا قول ضعيف. الصواب انها وجبت شرعا وعقلا. ومذهب احمد واصحابه واهل الاثر وحكي عن اشعرية انها وجبت شرعا وجبت شرعا

166
00:55:57.300 --> 00:56:17.300
فلا تجب قبله مع القدرة عليها بالدليل. قال القاضي ابو يعلى معرفة الله تعالى لا تجب قبل السمع مع القدرة عليها بالدليل. يعني اثباتها بالدليل العقلي يمكن اثباتها بالدليل عقل. وهو كذلك. مع ذلك لا تجب الا من جهة الشرع. وقال هذا المذهب يعني مذهب الحنابلة

167
00:56:17.300 --> 00:56:37.300
لكن هذا لا ينسى الامام احمد. هذا المذهب عند المتأخر ويسمى المذهب الاصطلاحي. اما المذهب الشخصي والامام احمد ارفع من من ذلك. قال وتعلق بكلام الامام احمد ان معرفة الله كسبية. كسبية يعني بمعنى ماذا؟ انها تكتسب. ومعلوم انه كسبي قد يكون طريقا للعقل

168
00:56:37.300 --> 00:56:57.300
اليس بلازم ان يكون كسب ماذا؟ ان يكون شرعيا يعني نقليا كسب قد يكون ماذا؟ قد يكون من جهة العقل. ولذلك النظر النظر هو ماذا؟ هو العلم كسبه والنظر العلم النظري العلم النظري والعلم الضروري. النظر هو الذي يكون بالنظر والاستدلال

169
00:56:57.300 --> 00:57:17.300
هو الذي يسمى كسبيا. اذا لا اشكال فيه. وهذا يكون طريقه العاقل كما يكون طليقه الشرع كذلك. وان جماعة من اصحابنا وغيرهم قالوا تقع ضرورة ولا توصل اليها بادلة العقل وهذا باطل. بل الصواب انه توصل اليها بدليل عقله. والنظر في السماوات والنظر في الاراضين والنظر في الاشجار والجبال. كل

170
00:57:17.300 --> 00:57:37.300
لذلك يدل على ماذا؟ على وجود الباري جل وعلا وهم قصروا المعرفة بوجوده جل وعلا. اذا العقل يدل ضرورة على ماذا؟ على وجود الباري جل وعلا فمعرفته معلومة بالعقل قبل قبل الشرع ان خلى زمن عن عن شرع وقطع المجد بوجوبه شرعا وقال

171
00:57:37.300 --> 00:57:57.300
عندنا وعند اهل الاثر وذكره جماعة الاشعرية عن اصحابه قال في نهاية المبتدئين تجب معرفة الله تعالى بالنظر شرعا في وجوبي والموجود على كل مكلف قادر والمراد معرفة وجود ذاته بصفات الكمال مما لم يزال ولا يزال

172
00:57:57.300 --> 00:58:17.300
دون معرفة حقيقة ذاتي وصفاتي لاستحالة ذلك عقلا عند الاكثرين مال عند الجميع. يعني اهل العقل يتوصل الى ادراك حقيقة ذات جل وعلا هل يتوصل العقل الى ادراك حقيقة الباري جل وعلا؟ ذات الجواب لا اذا هذا محال هذا

173
00:58:17.300 --> 00:58:37.300
كنت انا عند الجميع لا اشكال فيه. قال ابو الفرج الشيرازي قال اهل السنة جميعا وجبت معرفة البال بالشرع دون العقل. وقالت المعتزلة وجبت بالعقل دون الشرع وقالت الاشعرية بالعقل والشعر. نسبتنا الاشعرية في نظر لكنه قول ثالث يستفيد منه ان

174
00:58:37.300 --> 00:58:57.300
الاقوال ثلاثة. والقول الثالث هو الصواب. ويزاد عليه الفطرة كذلك. يزاد عليه الفطرة. قال القاضي ابو يعلى في قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. قال في هذا دليل على ان معرفة الله تعالى لا تجب عقلا. وانما تجب بالشرع وهو

175
00:58:57.300 --> 00:59:17.300
وبعثة الرسل بناء على انها لو وجبت ها قبل الشرع فتاركها يأثم ويعاقب ودل النص على نفي التعذيب اذا لا لا تجب قبل شرعه. وهذا استدلال ضعيف. واحتج ايضا بقول احمد ليس في السنة قياس. ولا تضرب لها

176
00:59:17.300 --> 00:59:37.300
الامثال ولا تدرك بالعقول وانما هو الاتباع. وهذا بعيد لان نظر الامام احمد هنا وكلامه في الفروع لا في الاصول الذي هو اصل معرفة الباري جل وعلا. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ليس في هذا الكلام ما ينفي وجوب المعرفة ولا التفكر قبل الرسالة. يعني قول الامام احمد

177
00:59:37.300 --> 00:59:57.300
ليس في السنة قياس. ولا تضرب لها الامثال ولا تدرك بالعقول. لا تدرك بالعقول في السنة. يعني التفاصيل اصيل وعرفنا ان تفاصيل الشرع هذه لا يتوصل اليها بي بالعقول اليس كذلك؟ فقول الامام احمد مراده نماذج ليس المراد به المعرفة

178
00:59:57.300 --> 01:00:17.300
انما المراد به الفروع التي هي تكون في مقام التحليل وا والتحريم. ولذلك قال شيخ الاسلام ليس في هذا الكلام ما ينفي وجوب ولا التفكر قبل الرسالة وهو كذلك. وانما فيه ان مخبرات الرسول لا تقف على العقول خلافا للمعتزلة. وهو كذلك وقال ابو

179
01:00:17.300 --> 01:00:37.300
ان صحت هذه الرواية فالمراد بها الاحكام الشرعية التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم وشرعها وهو كذلك يعني المسائل الفرعية وليس المراد بها الاصول. فقوله رحمه الله تعالى ولا تدرك بالعقول لا ينفي ان بعض الاصول دل عليه العقل. ولذلك البعث

180
01:00:37.300 --> 01:00:57.300
عند اهل السنة والجماعة يثبت بالعقل وبالنقل. كذلك يعني كون الانسان ينظر في هذا الكون ويخلق ويوجد ويظلم الى اخره وهذا يحسن ويموت عن احسانه. وهذا يظلم ويموت على ظلمه ثم يبعثون. او لا يبعثون ولا يكون ثم حساب. العقل يمنع ذلك. ودل ذلك

181
01:00:57.300 --> 01:01:17.300
على ان اصول المعتقد منها نقول الجميع. منها ما يدل العقل عليه على وجوبه. واما التفاصيل هذه لابد من من مقال ابو الخطاب وعلى هذا يخرج وجوب معرفة الله تعالى هل هي واجبة بالشرع

182
01:01:17.300 --> 01:01:37.300
حتى لو لم ترد لم يلزم او لم يلزم احدا ان يؤمن بالله ولا يعترف بوحدانيته وبوجوب شكره يملأ. انظر ما الذي ينبني عليه اذا لم تجب اذا لم تجب بالعقل لم يجب على احد ان يؤمن بالله. ولذلك بعضهم صرح قال التثليث لا يكون ممنوعا لا يكون

183
01:01:37.300 --> 01:01:57.300
محرم لماذا؟ لان ليس له حكمه. والعقل ليس بحاكم. وهذا من افسد ما ما يكون. فمن قال تجب بالشرع يقول لا يلزم شيء من ذلك لو لم يرد الشرع ومن قال بالاول عن العقل قال يجب على كل حال الايمان بالله والشكر له جل وعلا. وقال

184
01:01:57.300 --> 01:02:17.300
المعتزلة تجب معرفة الله بالعقل نقله الشيرازي عنه في التبصرة وغيره. وتقدم كلام الخطاب في هذا وقيل يجب بهما معا بالفرج الشيرازي في التبصرة جمعا بين الادلة وحكاه في كتابه جامع الانوار عن الاشعري. اذا هذه المسألة وهي معرفة الباري جل وعلا متفرعة

185
01:02:17.300 --> 01:02:47.300
على شكره. فوجب شكره بالعقل والشرع. كذلك معرفته جل وعلا واجبة بالشرع عقلي وبالفطرة كذلك. والفطرة كذلك في وجوب شكر المنعم. على قول المعتزلة وجب شكر المنعم بالعقل كذلك معرفة واجبة بالعقل باب الشرع. كذلك قول الاشاعرة ها وجوب شكر المنعم بالشرع لا بالعقل. اذا معرفته تكون

186
01:02:47.300 --> 01:03:07.300
من ادب الشرع ده لا بالعقل. ينبني عليه انه قبل الشرع على قول الشاعرة قبل الشرع لا يوصف الشرك بكونه محرما او ممنوعا من جهة العقل. كذلك انكار الباري جل وعلا. حينئذ يكون مخيرا في في ذلك. وكما ذكرت لكم بعضهم يرى انه ماذا

187
01:03:07.300 --> 01:03:27.300
انه لو مات على ذلك وهو متلبس بالشرك يكون ناجيا يوم القيامة. وصرح بذلك من السبكي في رفع الحاجب. واختلف هل بين شكر المنعم يوم الفته تعالى فرق من جهة العقل يعني الشكر المنعم والمعرفة هل بينهما فرق من جهة العقل؟ قال الرازي لا فرق بين الشكر ومعرفة الله

188
01:03:27.300 --> 01:03:47.300
عقلا فمن اوجب الشكر عقلا اوجب المعرفة ومن لا فلا. قال الجبيني هو عنده من النظريات لا من الضروريات القول الثاني ان الشكر فرع معرف هل هو صام؟ شكر اصلا الشكر فرع والمعرفة اصل شكر المنعم هذا بالاضافة تعرف ان

189
01:03:47.300 --> 01:04:07.300
ان المنعم معرفته متقدمة متسابقة على الشكر. وهو قول المعتزلة ومن وافقهم. وقالت المعتزلة الشكر فرع عندهم ليس الشكر معرفة الله تعالى لان الشكر فرعها بل اتعاب النفس بفعل المستحبات العقلية صرفا

190
01:04:07.300 --> 01:04:27.300
قليلة مصنوعات والسمع للايات والذهن الى فهم معانيها والمآل الى اسباب البقاء مدة العمر وعلى هذا القياس. فعند المعتزلة ومن وافقت اه مدرك وجوب الشكر عقلي. للبرهان الكلي العقلي. ومخالفهم يقولون مدركه السمع. ها لا العقل

191
01:04:27.300 --> 01:04:47.300
كما تقدم فيه بالشكر يعني بماذا توصلنا الى الايجابي العقل بالعقل؟ وبماذا توصلنا الى الى ايجابي الشكر من جهة الشرع بالشرع. هذا بالسمع وهذا بالعكس. هذه المسألة الاولى وهي ماذا؟ معرفة الباري جل وعلا وهي فرع عن

192
01:04:47.300 --> 01:05:07.300
عن الشكر وذكرنا ان الصواب ان الشكر فرع عن المعرفة. وقيل الشكر هو هو المعرفة. وقيل متلازمان قيل متلازمان يعني ثلاثة اقوال. المسألة الثانية مما يتفرع على مسألة شكر المنعم مشيئته وارادته تعالى هل هي محبة ورضى؟ وهل تقدمنا

193
01:05:07.300 --> 01:05:27.300
مذهب اهل السنة والجماعة هل المشيئة والارادة مرادفة للمحبة والرضا ام لا؟ ثم خلاف عند اهل البدع. وهو ان فيها والمحبة بمعنى واحد. عنيد ما ورد في الكون فهو محبوب للباري جل وعلا. من من ذلك الكفر والفسوق والمعاصي

194
01:05:27.300 --> 01:05:47.300
مشيئته وارادته تعالى هل هي محبته ورضاه وسخطه وبغضه ام لا؟ ذهب المعتزلة والقدرية والاشعلي واكثر اصحابه الى ان الكل معنى واحد المشيئة لا تتخلف اليس كذلك؟ حينئذ لا يوجد شيء الا وهو يحبه ويرضاه. ندرك بالحس

195
01:05:47.300 --> 01:06:07.300
ها ان ثم ما هو مبغوض من جهة الشرع دل الشرع على بغضه وعلى كراهته وعلى تحريمه كالكفر والفسوق والمعاصي اذا هل هذي محبوبة ام لا؟ يلزم منه ان يقال بانها محبوبة وهذا باطل. ذهب المعتزلة ومن ذكر معهم الى ان

196
01:06:07.300 --> 01:06:27.300
الا بمعنى واحد وحكاه الامدي عن الجمهور. يعني جمهور اهل البدع. اهل السنة والجماعة. قال ابو اسحاق الشيرازي في كتاب الحدود والمشيئة والرضا والمحبة بمعنى واحد. وهذا باطل. واجابوا عن قوله تعالى ولا يرضى العباد الكفر حرفوه. الله عز وجل يقول ماذا ولا

197
01:06:27.300 --> 01:06:47.300
عيال الضال عباده. اذا يرضى فعل ماذا؟ فعل مضارع. فاعله الله عز وجل. ولا يرضى يعني الله عز اسناد الفعل الى الفاعل الاصل فيه انه حقيقة. اذا عندما تقول انت جالس جلس زيد. زيد هو الذي احدث الجلوس. ولا يرضى يعني

198
01:06:47.300 --> 01:07:07.300
عز وجل. اذا ظاهر النص النص بمنطوقه الذي لا يحتمل غيره ان نفي الرضا هنا عن الباري. جل قال فهو لا يرضى الكفر وهم قد قربوا ماذا؟ ها؟ انهم محبوب لماذا؟ لانه وجد اذا بالمشيئة الباري جل وعلا

199
01:07:07.300 --> 01:07:27.300
اذا اراد شيئا انما يقول له ماذا كن فيكون؟ اذا قد تحقق وجوده. وهو مبغوض للباري جل وعلا. اذا لا بد من التحريف. اجابوا بجوابين احدهما انه لا يرضاه دينا وشرعا لا يرضاه دينا وشرعا بل يعاقب عليه واما من حيث الوجود فهو محبوب

200
01:07:27.300 --> 01:07:47.300
في مرضي ثانيهما ان المراد من العباد يعني فلا يرضون الكفر ولا يرضى لعباده كفر يعني الذي لا يرضى هو العبد وليس جل وعلا وهذا كذب لا شك انه كذب وتعريف للنص لان المراد من العباد فلا يرضون الكفر من وفق للايمان ولهذا

201
01:07:47.300 --> 01:08:07.300
بالاضافة اليه بقوله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وقوله عين يشرب بها عباد وهذا كما قلنا الجوابان باطلان. وقد ذكر بعض انهما ضعيفان. بل الصوم انهما باطلان والنص على ظاهره. قلب المعاني الجويني اول من خالف من السلف في هذه المسألة ولم يفرق بين

202
01:08:07.300 --> 01:08:27.300
المحبة والرضا ابو الحسن الاشعري. اول من قال بذلك ابو الحسن الاشعري. يعني لم يفرق بين المحبة والرضا والمشيئة. وقال ايضا اول من قال ان الله الله تعالى يحب الكفر والفسوق والحصيان شيخنا ابو الحسن. هذا اول من قال بهذه البدعة سن سنة سيئة. وقال ابن عقيل

203
01:08:27.300 --> 01:08:47.300
لم يقل احد ان الله تعالى يحب ذلك الا الاشعري ومن وافقه. اذا القول بترادف المشيئة التي يترتب فعلي وقوع المراد مع كوني ممغوظة الى الباري جل وعلا بكونه محبوبا اليه اول من قال بذلك ابو الحسن الاشعري وابو الحسن هذا

204
01:08:47.300 --> 01:09:07.300
متنقل بين بين سائر الاديان. يعني كان معتزليا ثم بعد ذلك اسلم قال بانه رجع الى مذهب السلف ثم ما حرف كذلك فيه في منهج السلف. هذا مفوض في باب الاسماء والصفات. قال والذي عليه قال ابن عقيم لم يقل احد ان الله تعالى يحب

205
01:09:07.300 --> 01:09:27.300
ذلك الا الاشعلي ومن وافقه. وهذا هذا قول اول والذي عليه سلف الامة وعامة الائمة من الفقهاء ومن اصحاب اما في الحنفية والمالكية والشافعية. وكذلك الحنابلة والمحدثين وغيرهم. الذي عليه ماذا؟ التفرقة بين المشيئة والمحبة

206
01:09:27.300 --> 01:09:47.300
الو الصواب قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى جمهور اهل السنة يقولون ان الله لا يحب الكفر والفسوق والعصيان. شيخ الاسلام كثيرا ما يأتي بهذه عبير هنا اقول في في منازعة لهم. يعني يرى ان مصطلح اهل السنة قد يطلق بالعموم. فيدخل فيه بعض الطوائف البدعية

207
01:09:47.300 --> 01:10:07.300
ويطلق يراد به الخاص لكن اذا نظرنا في تصاريف كلام السلف لا نجد ان مصطلح اهل السنة ان لا يراد به الخاص حينئذ لا يقال يعم ولذلك جمهور اهل السنة مسألة اجمعية. ولذلك مر انه لم يعرف احد قبل ابي الحسن الاشعري اذا ما قبله؟ ليس الا الحق. ودل ذلك على انه ماذا

208
01:10:07.300 --> 01:10:27.300
لانه اجماع اذا كيف يقابل جمهور اهل السنة؟ انما نظر كل من ينتسب الى السنة ولو كان من اصحاب البدع. وبهذا الاعتبار قد يقال بان الاشاعر المتأخرين الذين خالفوا ابو الحسن من اهل السنة والجماعة وصابلة. هل صلى الجماعة هذا يتمحض فيمن على عقيدة سلفية

209
01:10:27.300 --> 01:10:47.300
في الواضحة بينة ومن عاداه ليس من اهل السنة والجماعة في شيء بتا ولو قال شيخ الاسلام في بعض المواضع عن ان الشاعرة من اهل السنة هذا ينازع فيه نزع فيه هو ومن اتبعهم. قال جمهور اهل السنة يقولون ان الله لا يحب الكفر والفسوق والعصيان ولا يرضاه. وان كان داخلا

210
01:10:47.300 --> 01:11:07.300
في مراده جل وعلا كما دخل السائل المخلوقات لما في ذلك من الحكمة وهو وان كان شرا بالنسبة الى الفاعل ليس كلما كان شرا بالنسبة لشخص يكون عديم الحكمة. ابليس هذا هذا شر بالنسبة للانسان يغويه ويضله. قد يوقعه في الكفر

211
01:11:07.300 --> 01:11:27.300
الشرك واذا كان كذلك هل معنى ذلك انه ان خلق الباري جل وعلا لا لحكمة؟ قل لا هو لحكمة. خلقه واوجده يكون حكمة او مطلوب لغيره. كما مر معنا. وهو وان كان شرا بالنسبة للفاعل فليس كلما كان شرا بالنسبة له

212
01:11:27.300 --> 01:11:47.300
كشخص يكون عديم الحكمة بل لله في المخلوقات حكمة وهذا محل اجماع. اثبات الحكم والغايات في حال الباري جل وعلا واوامره الشرعية ونواهيه كذلك شرعية هذا محل اجماع بين السلف. واما القول بان جمهور اهل السنة على التعليم

213
01:11:47.300 --> 01:12:07.300
ليس على التعليم وهم منتسبون للسنة هذا قول باطل. الصواب انه محل اجماع. بل لله في المخلوقات حكمة قد يعلمها بعض الناس وقد لا يعلم وقال ايضا وجهم ومن وافقه من المعتزلة اشتركوا في ان مشيئة الله ومحبته ورضاه بمعنى واحد

214
01:12:07.300 --> 01:12:27.300
ثم قالت المعتزلة وهو لا يحب الكفر والفسوق والعصيان فلا يشاؤه فان وقع حينئذ لم يقع بمشيئة الله تعالى من الذي فاعله. فجعلوا للعبد مشيئة وارادة يوجد بها الفعل الذي لا يحب الله تعالى ويرضاه. وحينئذ يقال

215
01:12:27.300 --> 01:12:47.300
قال بانه لم يخلقه الله تعالى. فاذا كفر الكافر وحين هذا الكفر لم يشأه الله تعالى. اذا من الذي شاءه؟ قالوا العبد نفسه. ولذلك اثبتوا خالقين لهم. قال هنا ثم قالت المعتزلة وهو لا يحب الكفر والفسوق والعصيان فلا يشاؤه فقالوا انه يكون

216
01:12:47.300 --> 01:13:07.300
يعني يوجد بلا بلا مشيئة للبال جل وعلا. وقالت الجهمية بل هو يشاء ذلك فهو يحبه ويرضاه. اذا تقابل الجهمية والمعتزلة. وابو الحسن الاشعري واكثر اصحابه وافقوا هؤلاء. وذكر ابو المعاني الجويني ان ابا الحسن اول من خالف

217
01:13:07.300 --> 01:13:27.300
ان ابا الحسن اول من خالف سلف هذه المسألة. واما سلف الامة وائمتها واكابر اهل الفقه والحديث والتصوف وكثير من طوائف والكرامية وغيرهم. فيفرقون بين هذا وهذا. ويقولون ان الله يحب الايمان والعمل الصالح ويرضى به

218
01:13:27.300 --> 01:13:47.300
ما يأمر به ولا يرضى بالكفر والفسوق والعصيان ولا يحبه كما لا يأمر به. وان كان قد شاءه. وهذا كما مر معنا التفرقة بين بل يقولون بما اتفق عليه السلف. انظر بما اتفق عليه السلف. هذا يدل على ان قول شيخ الاسلام جمهور اهل السنة اراد به ماذا؟ ما يشمل

219
01:13:47.300 --> 01:14:07.300
البدعة ما يشمل البدعة وهذا المصطلح ينازع فيه رحمه الله تعالى بل يقولون بما اتفق عليه السلف من انه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. ومن الفرق بين محبته ومشيئته ورضاه. فيقولون ان الكفر والفسوق والعصيان

220
01:14:07.300 --> 01:14:27.300
قال وان وقع بمشيئته الخالق هو الله عز وجل شاءه فكان فهو لا يحبه ولا يرضاه بل يسخطه ويبغضه ويقولون ان ارادة الله تعالى في كتابه نوعان. نوع بمعنى المشيئة لما خلقه. يعني المراد به الايجاد الخلق

221
01:14:27.300 --> 01:14:47.300
شاء فخلق. كقوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كان يريد يريد الموضوعين ارادة كونية وليست ارادة شرعية ونوع بمعنى محبته ورضاه لما امر به

222
01:14:47.300 --> 01:15:07.300
ان لم يخلقه كقوله تعالى يريد الله بكم اليسر. ولا يريد بكم العسر. يريد ولا يريد. حينئذ ماذا؟ اراد به ارادة شرعية وقول ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكون في اية كثيرة تأتي

223
01:15:07.300 --> 01:15:27.300
قادة ويراد بها ماذا؟ الارادة الكوني المرادف للمشيئة. وتأتي الارادة في بعض الايات يراد بها الارادة الدينية. التي هي مرادفة للمحبة مرادفة لي المحبة. قال وبهذا كلام شيخ الاسلام وبهذا يفصل النزاع في مسألة الامر هل هو مستلزم الارادة ام لا؟ سيأتي

224
01:15:27.300 --> 01:15:47.300
امر هل هو مستلزم للارادة ام لا؟ اذا امر الباري جل وعلا امر بما اراد. اذا لابد ان يوجد هل يأمر بما لا يحب حينئذ يقول هل هو مستلزم للارادة ام لا؟ نقول التفصيل وهو انه لا يستلزم الارادة الكونية

225
01:15:47.300 --> 01:16:07.300
لانه يأمر بالشيء وقد لا يقع. كذلك قلنا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. قد يعبدون وقد لا يعبدون وامر بالعبادة وقد يعبدون وقد لا يعبدون. اذا الامر مستلزم للارادة نقول فيه تفصيل. ان اريد بها الارادة الكونية القدرية فقط

226
01:16:07.300 --> 01:16:27.300
لا يستلزمه. ودي يامر ولا يقع. هل يأمر بما لا يحبه؟ ويرضاه؟ لا. اذا نسلم للارادة الدينية الشرعية. اذا الفرق وبين المسألتين. قال فان القدرية تزعم انه مستلزم للمشيئة. ان الامر مستلزم للمشيئة

227
01:16:27.300 --> 01:16:47.300
يعني الارادة الكونية القدرية وهذا باطل. فيكون قد شاء المأمور به ولم يكن. يلزم ماذا؟ عندنا قاعدة اصل وهو ان الارادة الكونية اذا اراد الله تعالى ترتب المراد لابد ان يقع. اذا قيل بان الامر منسجم لارادة الكونية

228
01:16:47.300 --> 01:17:07.300
حينئذ يأمر وامره ونرى بالحس انه لم يقع. اذا شاء كونا ولم يقع. وهذا باطل. اذا يلزم عليه ماذا كما قال تكون قد شاء المأمور به ولم يكن. حينئذ تخلف المراد وهذا باطل. والجهمية قالوا انه غير مستلزم لشيء

229
01:17:07.300 --> 01:17:27.300
من الارادة ولا لحبه له ولا رضاه به الا اذا وقع فانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. لانهم عندهم غير معلى. اذا هل الامر الارادة في التفصيل الذي ذكرناه. انه ان كان مراد الارادة الكونية فلا يستلزمه. خلافا القدرية. وانبنى على قوله

230
01:17:27.300 --> 01:17:47.300
انه شاء فلم يكن. والجهمية قالوا ماذا؟ انه مستلزم للرضا وغيره. والصواب انه يقال ان الارادة الدينية الشرعية الامر يستلزمه اذ لا يأمر تعالى الا بما يحب ويرضى. اذا هاتان مسألتان مترتبتان على شكر المنعم. والصابون

231
01:17:47.300 --> 01:18:07.300
انه واجب بالعقل والشرع والفطرة. والحاصل ان مسألة شكر المنعم ذكر الناظم فيها مذهبين فقال بالشرع لا بالعقل شكر المنعم حتم شكر المنعم مبتدأ خبره حتم وبالشرع متعلق به وحتم اي واجب وفي مختال الصحاح

232
01:18:07.300 --> 01:18:27.300
حكم عليه شيء اوجبه وبابه ضربه وفي المصباح المنير حتم عليه الامر حتما من باب ضرب اوجبه جزما. حتم اذا ماذا؟ حجاب لك مع مع الجزم. وانحتم الامر وتحتم وجب وجوبا لا يمكن اسقاطه. اذا هو اشد ها اشد الامر

233
01:18:27.300 --> 01:18:47.300
اما وجوبه شرعا فمتفق عليه. هذا لا خلاف فيه. بين المعتزلة ولا شاعرا. وانما الخلاف وجوب العقلية في الوجوب العقلي اوجبه المعتزلة وهو الصواب ونفاه الاشاعرة وهو غلط كما قال في

234
01:18:47.300 --> 01:19:07.300
والمراد بوجوب الشكر عقلا انه يجب على المكلف تجنب العقلية ما قبحه العقل وفعل استحسانات العقلية ما حسنه العقل. كذا نقله بعض اصحابنا عنه. قال صفي الدين الهندي ولا يبعد ان يراد به ما نريد به نحن في الشرق

235
01:19:07.300 --> 01:19:27.300
وهو ان الشكر يكون باعتقاد ان ما به من نعمة فمن الله وانه المتفضل بذلك عليه فان نعمة الخلق والصحة غير مستحق عليه وفاقا. ويكون بالفعل وهو امتثالا وهو بامتثال اوامره واجتناب مناهيه وبالقول وهو ان

236
01:19:27.300 --> 01:19:47.300
بنعمة ربه يعني المشهور عند عند الاصوليين ان تفسير شكر المنعم عند المعتزلة انه هذا تجنب المستقبحات العقلي يعني ما قبحه العاقل تجنبه. وفعل المستحسنات العقلية. يعني ما حسنه العاقل فعله

237
01:19:47.300 --> 01:20:07.300
قال يحتمل انه يراد به ما فسره به الاشاعرة من كونه ماذا؟ يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح. اذا مذهب الاشاعرة شكر منعم غير واجب عقلا وعبارة بعضهم واجب بالشرع لا بالعقل. لانهم يقولون لا حكم للعقل قبل الشرع مطلقا. فلا

238
01:20:07.300 --> 01:20:27.300
في تركه على من لم تبلغه دعوة النبوة. واستدلوا بدليلين سمع واو عقل. فاما السمع فقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا قالوا لو وجب عقلا لعذب تاركه قبل الشرع. لكنه لا يعذبه فالاية نص في ترك المؤاخذة

239
01:20:27.300 --> 01:20:47.300
بترك شكر المنعم ان لم يبعث رسولا فانه تعالى نفى التعذيب مطلقا الى البعثة فلا تعذيب قبل الشرع وبيناه قال انه واضح بين قال في الابهاج ووجه الدلالة فيه ظاهر وتقريره ان مفرعون على القول بالحسن والقبح والشرع على قول

240
01:20:47.300 --> 01:21:07.300
ان العقل يحكم كاشف وقد اخبر ان التعذيب منتف قبل البعثة فدل على ان العقل اقتضى ذلك ولو وجب شكر ان عمل حصل التعذيب بتركه لكنه لا يعذب ودل على انه ليس بواجب. ولم يتوقف على على بعثه الرسل فاضبط هذا التقرير

241
01:21:07.300 --> 01:21:27.300
لا تعدل به الصواب ان نعدل به غيره وهو ان نفي التعذيب لا يستلزم ماذا؟ ها نفي الوجوب بالعقل عن التحسين و والتقبيح فان قيل التعذيب ليس بلازم لترك الواجب لجواز العفو. هذا مما تقرر ماذا؟ الواجب ما هو

242
01:21:27.300 --> 01:21:47.300
الواجب ما اثيب فاعله وعوقب تاركه هل كل واجب يعاقب تاركه؟ الجواب لا الجواب من اين ماذا؟ قد يترك الواجب ويعفو الله تعالى عنه لجواز العفو. اذا كيف نستدل بذلك على انه ليس بواجب؟ لانه

243
01:21:47.300 --> 01:22:07.300
هم يقولون لو وجب لاستحق العذاب. كذلك؟ حينئذ قل لها يجب ويعفو عنه. اذا ليس فيه دليل وقال انتم قررتم ذلك في باب الواجب. فان قيل ترك التعذيب ليس بلازم لترك الواجب لجواز العفو. قيل يعني جوابا ترك الواجب يلزمه

244
01:22:07.300 --> 01:22:27.300
التعذيب قبل التوبة عندهم. يعني هذا باعتبار من؟ باعتبار معتزلة. باعتبار معتزلة. ترك الواجب يلزمه تعذيب لانهم يرون ماذا؟ ان من ترك الواجب كفر. اليس كذلك؟ معتزلة عند من ترك الواجب او فعل المحرم. حينئذ لا يعتبر

245
01:22:27.300 --> 01:22:47.300
مسلما. اذا التعذيب لازم. فهنا هذا الاستدلال من الاشاعرة بناء على اصل المعتزلة. فهو من باب التنزل فيه في الاصول. ترك الواجب ادي بيلزمه التعذيب قبل التوبة عنده. والعفو غير جائز قبلها. فان قيل كيف يستدل عليهم بالاية؟ وما

246
01:22:47.300 --> 01:23:07.300
كنا معذبين حتى نبعث رسولا. والتفريع على تسليم الحسن والقمح العقليين. جواب لان عندهم لا يجوز ورود الشرع بخلاف العقل ما دام ان الشرع جاء به دل ذلك على ماذا؟ على ان العقل دل على على ذلك. قال في المستصفى ودليله ان لا معنى للواجب

247
01:23:07.300 --> 01:23:27.300
الا ما اوجبه الله تعالى وامر به وتوعد بالعقاب على تركه فاذا لم يرد خطاب فاي معنى للوجوب يعني ليس اما وجوب الا بالشرع لا الا بالشرع والدليل العقلي مر ذكره فيما فيما سبق. ومذهب المعتزلة انه واجب بالعقل واجب

248
01:23:27.300 --> 01:23:47.300
في العقل حتى من لم تبلغه الدعوة او كذلك. حتى من لم تبلغه الدعوة. وهذا يدل على ماذا؟ على انهم يرون تعميم احد ابو مسائل المعتقد كما مر معنا كما مر معنا قال في مختصر الصواعق ومن هذا ما حكاه الله سبحانه من

249
01:23:47.300 --> 01:24:07.300
صاحب ياسين لقومه يعني مما يدل على ان الصواب في هذه المسألة هو انه واجب بالشرع والعقل واها. والفطرة قال ابن القيم رحمه الله تعالى ومن هذا ما حاكاه الله سبحانه من محاجتي صاحب ياسين لقومه بقوله قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا

250
01:24:07.300 --> 01:24:27.300
الى قوله ومالي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. استدل بماذا؟ بالفطرة. استدل بالفطرة قال ونبه على ان عبادة العبد لمن فطره امر واجب في العقول. امر واجب في العقول

251
01:24:27.300 --> 01:24:57.300
فان خلقه لعبده اصل انعامه عليه. وانعامه كلها تابعة لايجاده وخلقه. وقد جبل الله العقول والفطر والشرائع على شكر المنعم ومحبة المحسن. جبل الله تعالى العقول والفطر على شكر المنعم ومحبة محسن. دل على ان ابن القيم يرى ان وجوب شكر المنعم ثابت بالعقل والنقل والفطرة. قال ولا

252
01:24:57.300 --> 01:25:17.300
الى ما يقوله نفاة التحسين والتقبيح في ذلك. فانه من افسد الاحوال وابطلها في العقول والفطر والشرائع. يعني جنحوا مكانا او محلا لا يليق بالعقول والفطن والشرائع. وقال في الصواعق المرسلة كذلك وسدوا على انفسهم طريق استماعها

253
01:25:17.300 --> 01:25:37.300
والجواب عنها والتزموا لوازم هذا الاصل من ابطال الحكم والتعليل والاسباب والتحسين والتقبيح ووجوب شكري المنعم عقلا هذا ساقه في مساق الذم يعني كونه نفى ان شكر المنعم وجوبه يكون بالعقل فذمهم دل على انه يرى

254
01:25:37.300 --> 01:25:57.300
ماذا؟ انه يكون كذلك به بالعقل. وقال في مدارج السالكين واما ضربكم مثل كسوة السلطان لعبده واخذه في الشكر له مكافأة فهذا من ابطل الامثلة عقلا ونقلا وفطنة. عقلا ونقلا وفطرة وهو الحجاب الذي اوجب

255
01:25:57.300 --> 01:26:17.300
من قال ان شكر المنعم لا يجب عقلا. والصواب انه يجب عقلا. هذا اختيار ابن القيم رحمه الله تعالى. قال الرازي في تفسيره سورة لكنه تحرر في هذه المسألة واورد عليهم دليلا لا يمكن دفعه البتة. قال الرازي في تفسير سورة الفاتحة اختلفوا في ان وجوب

256
01:26:17.300 --> 01:26:37.300
الشكر ثابت بالعقل او بالسمع. معتزلة ومشاعرة. من الناس من قال انه ثابت بالسمع لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث فرسولا ولقوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين. لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. ومنهم من قال انه ثابت

257
01:26:37.300 --> 01:26:57.300
قبل مجيء الشرع وبعد مجيئه على الاطلاق. والدليل عليه يعني بالشرع وبالعقل. هذا مراده. والدليل عليه قوله تعالى الحمد هذا في سورة الفاتحة الحمد لله هذا يدل على ان الشكر ثابت مطلقا. بيانه من وجوه الاول

258
01:26:57.300 --> 01:27:17.300
ان قوله الحمد لله يدل على ان هذا الحمد حقه وملكه على الاطلاق. الحمد ومنه الشكر ومعلوم ان الحمد اعم من الشكر والشكر اخص مين؟ من الحمد فهو داخل فيه. قال الحمد جميع انواع الحمد لله من

259
01:27:17.300 --> 01:27:37.300
واستحقاقا. اذا ما وجد حمدا الا وهو مملوك للبار جل وعلا. والله تعالى باق قبل الشرع او موجود قبل الشرع وبعد الشرع. اذا يكون الشكر لازما لذاته قبل الشرع وبعد الشرع. ولذلك قال ان قوله

260
01:27:37.300 --> 01:27:57.300
الحمد لله يدل على ان هذا الحمد حقه وملكه على الاطلاق. وذلك يدل على ثبوت هذا الاستحقاق قبل مجيء الشرع. وبعد بعد مجيء الشرعي. لماذا؟ لانه علقه بذاته. لله ملكا واستحقاقا. وذاته موجودة قبل الشرع

261
01:27:57.300 --> 01:28:17.300
اذا ثم الحمد. الثاني انه تعالى قال الحمد لله رب العالمين. وقد ثبت في اصول الفقه ان ترتيب الحكم على الوصف المناسب يدل على كون ذلك الحكم معلنا بذلك الوصف. الحمد لله لماذا؟ ها؟ لكونه رب العالمين. وهو رب العالمين قبل

262
01:28:17.300 --> 01:28:37.300
شرعي وبعد الشرع اذا في كل وقت وان هو محمود وكذلك الشكر ثابت لهم. فها هنا اثبت الحمد لنفسه ووصف وصف نفسه بقوله تعالى ربا للعالمين رحمانا رحيما به مالكا لعاقبة امره في القيامة. فهذا يدل على ان استحقاق الحمد انما

263
01:28:37.300 --> 01:28:57.300
لقوله تعالى مربيا لهم رحمانا رحيما بهم. واذا كان كذلك ثبت ان استحقاق الحمد ثابت لله تعالى في كل الاوقات سواء كان قبل مجيء النبي او بعده وهذا واضح بين. وقال في سورة الاسراء وقال اصحابنا وجوب شكر

264
01:28:57.300 --> 01:29:17.300
لا يثبت بالعقل بل بالسمع والدليل عليه قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وجه الاستدلال ان الوجوب لا تتقرر ماهيته الا بترتيب العقاب على الترك. ولا عقاب قبل الشرع بحكم هذه الاية. فوجب الا يتحقق الوجوب

265
01:29:17.300 --> 01:29:37.300
من الشرع ثم اكدوا هذه الاية بقوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لالا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وبقوله تعالى ولو ان اهلكناهم بعذاب من قبل لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع اياتك من قبل ان نذل ونخزى ولقائك

266
01:29:37.300 --> 01:29:57.300
ان يقول هذا الاستدلال ضعيف. يعني استدلال اصحابه ضعيف. وبيانه من وجهين وذكرهما في تفسير هذه الايات اذا الحق ان شكر المنعم واجب بالسمع والعقل والفطرة. والفطرة. واما بعد شرعه هذا

267
01:29:57.300 --> 01:30:17.300
هل وفاق بين اهل العلم؟ قال ابن السبكي ورفع الحاجب وعلى مسألة شكر المنعم يتخرج مسألة من لم تبلغه الدعوة من لم تبلغه دعه له الفترة قال فعندنا يموت ناجيا هذا باطل كيف يموت ناجيا؟ ولا يقاتل حتى يدعى الى الاسلام وهو

268
01:30:17.300 --> 01:30:37.300
مضمون بالكفارة واو الدية. مضمون بالكفارة واو الدية. هذه مسألة قد يأتي تفصيل فيها ان شاء الله تعالى. اذا هذه مسألة بالشرع العاقل شكر المنعم حتم. وجوب شكر المنعم ثابت بالعقل. وهذا مذهبه معتزلة. ثابت

269
01:30:37.300 --> 01:30:57.300
بالشرع وهذا مذهب الاشاعرة وهذان القولان هما اللذان يذكران في كتب اهل الاصول. والصواب القول الثالث الذي لم يذكر وهو انه واجب شرعي وبالعقل وبالفطرة. والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين