فلا يلزمه اغتسال انما يلزمه الاغتسال اذا رأى الماء كما قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل على المرأة من غسل اذا هي احتلمت قال عليه الصلاة والسلام نعم اذا رأت الماء نعم يعني عليها غسل متى؟ اذا رأت الماء اذا خرج منها المني فعليها الاغتسال. واما اذا كان مجرد تصور يعني يخرج من الانسان شيء فلا عليه فليس عليه اغتسال وان جامع ليلا فانزل نهارا لم يفطر لان مجرد الانزال لا يفطرك الاحتلام وان جامع ليلا تصور ان يجامع قبل طلوع الفجر وينزع قبل طلوع الفجر ثم ينزل بعد ذلك فاذا انزل بعد طلوع الفجر مثلا نتيجة جماع قبل الفجر فلا يضره ذلك لان هذا قد يكون ليس في وسعه رده وهو مباح له تعاطيه اولا وهو تعاطى الجماع قبل الفجر ثم نزع قبل ان يطلع الفجر ثم انزل بعد ذلك فانزاله هذا بعد طلوع الفجر لا يؤثر عليه وان قرر النظر فانزل افسد صومه لانه انزال عن فعل في الصوم امكن التحرز عنه اشبه الانزال باللمس وان صرف بصره فانزل لم يفطر لانه لا يمكن التحرز عنه وان انزل بالفكر لم يفطر لذلك وان كرر النظر فانزل في حالات كرر النظر حتى انزل النظر ثم صرف نظره فانزل فكر وانزل ثلاث حالات في الانزال التكرير النظر او التفكر او التفكير فيه نقول اذا كرر النظر حتى انزل فسد صومه اذا شخص النظر التلذذ وزادت الشهوة عنده فانزل فسد صومه لان هذا الانزال بسبب تكرار النظر منه فهو صادر منه فعل اخر نظر رأى ان شهوته تحركت وصرف نظره فانزل بعد هذا هذا لا يظيره لانه عمل ما في وسعه وهو الصرف فانزل فلا ظرر عليه اخر تذكر ما رأى شيء وانما فكر فقط فانزل فليس عليه شيء لانه ما في وسعه منع نفسه من التفكر في شيء ما وان استمنا بيده فانزل افطر لانه انزال عن مباشرة اشبه القبلة وان استمنا بيده فانزل اولا الاستمناء باليد محرم فلا يجوز المسلم سواء كان صائما او غير صائم ان يستمني بيده يعني يعالج ذكره حتى ينزل يعالجه بيده وهذا يسمى ناكح يده فهو محرم للصائم وغيره لقوله صلى الله عليه لقوله جل وعلا والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون وهذا الذي استبنى بيده ابتغى وراء ذلك فهو عادي واثم بفعله فهو يحرم عليه في حال الصيام وفي حال الافطار اذا فعل هذا في حال الصيام فلا يخلو اذا اشتمنا فامنى فسد صومه مع الاسم وعليه قضاء ذلك اليوم وان اشتمنا فلم يمني ما خرج شيء فصومه صحيح لان الاستخراج المني هو الذي يفطر وسواء في هذا كله المني والمذي لانه خارج تخلله الشهوة انضم الى المباشرة فافطر به كالمني المؤلف رحمه الله هنا درج على ما سبق ان قلنا انه مذهب قول الامام احمد رحمه الله انه اذا قبل او لمس او باشر او امزى عرفنا ان في المذي في المباشرة ثلاثة اقوال ثلاث حالات في حال الانزال المني هذا يفطر في حال عدم انزال المني ولا المذي لا يفطر في حال خروج المذي فيه قولان للعلماء رحمهم الله المؤلف رحمه الله درج على ما نقل عن الامام احمد انه يفطر ولذا قال وسواء في هذا كله المني يعني يفطر اذا استمنى فخرج منه مذي يفطر اذا باشر يعني ظم زوجته اليه او قبلها او لمسها مسا بشهوة وخرج منه مذي قال يفطر وعرفنا اقوال العلماء في هذا رحمهم الله ان الظاهر والله اعلم ان المذي لا يفطر لانه يخرج عند اقل تحرك للشهوة وقد لا يسلم منه كثير من الناس والناس يتفاوتون خروج المذي ربما خرج عند بعض الناس بمجرد كلام يكلم زوجته فيخرج منه المذي وبعض الناس ليس سريع في هذا ربما باشر او قبل ونحو ذلك ولم يخرج منه شيء ولهذا يقول علي رضي الله عنه وارضاه كنت رجلا مذاء اي كثير المذي فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني لانه زوج فاطمة رضي الله عنها استحيا ان يسأل الرسول في امور تتعلق بالشهوة وكان رضي الله عنه فيما نقل انه عندما يحصل منه المذي يغتسل كل ما حصل منه المذي يغتسل ويظن ان المذي موجب للغسل لانه شقيق او قرين فيقول فامرت المقداد ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا اسمع المستحي من السؤال مثلا يأمر شخصا اخر يسأل وليتأكد من الجواب يكون حاضر ويقول انقل لي ماذا يقول؟ اذهب واسأل الرسول عليه الصلاة والسلام واخبرني ماذا يقول؟ لا يقول فسأله المقداد وانا اسمع وقال يغسل ذكره ويتوضأ فدلع قوله صلى الله عليه وسلم يغسل ذكره على نجاسة المذي وانه نجس يجب ان يغسل اثره ويتوضأ دل على انه ناقض للوضوء وانه يوجب الوضوء كما دل بالمفهوم على انه لا يوجب الاغتسال ان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بالجواب الكافي ويقول يتوضأ وهو يلزمه الاغتسال هو الماء اللزج الذي يخرج عند تحرك الشهوة وهو نجس بخلاف المني طاهر تقول عائشة رضي الله عنها كنت افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا ويصلي فيه. وكنت انظحه بالماء رطبا ويصلي فيه ترشه بالماء رش لاجل يذهب اثره ولا تغسله غسلا واما اذا كان يابس في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت تفركه لانه طاهر وهو الذي يخلق الله جل وعلا منه الولد يخلق منه الولد الذكر والانثى من المني فهو طاهر وخروجه موجب للاغتسال. ما يكفي فيه الوضوء وسواء في هذا كله المني والمذي لانه خارج تخلله الشهوة. انضم الى المباشرة يعني قبل او لمس وخرج منه يقول لا فرق بين ان يخرج المذي او يخرج منه المني والفرق واضح وكبير وليس بينهما مقاربة بعض الناس عند اقل شيء يخرج منه المذي والمني لا يخرج الا عند قوة الشهوة الا في تكرار النظر فلا يفطر الا بالانزال فرق المؤلف بين تكرار النظر تكرار النظر قال اذا امذى لا يفطر لان تكرار النظر ليس هناك شيء مباشر ما مس وما لمس وما قبل وانما نظر هدد النظر الى زوجته مثلا واستمتع بهذا فخرج منه المذي قال هذا لا يفطر خرج منه المني يفطر فيمن اكل او شرب ناسيا وما فعل من هذا ناسيا لم يفطره لما روى ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اكل احدكم او شرب ناسيا فليتم صومه. فانما اطعمه الله وسقاه. متفق عليه وفي لفظ فلا يفطر فانما هو رزق رزقه الله تعالى ونص على الاكل والشرب وقسنا عليه سائر ما ذكرناه وان فعل ما فعل من هذا ناسيا يعني اكل ناسي او شرب ناسي او قبل زوجته ناسيا على رأي المؤلف رحمه الله او باشر زوجته ناسية قال كل هذا ما دام انه ناسي فلا يفطر بذلك ويتم صومه مسألة تقع عند بعض الناس مثلا وخاصة تكون في اول رمظان ينسى انه صائم ثم يشرب وفي اثناء الشرب يذكر ثم يقول في نفسه فسد صومي اكمل هذا عليه القضاء يلزمه الامساك وعليه القضاء اما اذا شرب وذكر ثم امتنع توقف فصومه صحيح او اكل فذكر فما كان فيه فيه عليه ان يلفظه وما ذهب الى جوفه فانه لا يفطره والحمد لله لقوله صلى الله عليه وسلم اذا اكل احدكم او شرب ناسيا فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه متفق عليه. في الصحيحين وفي السنن الحديث صحيح هذه طعمة من الله جل وعلا يطعمها عبده قد مثلا يأتي المرء الى قوم يأكلون وهو صائم نفلا او فرضا رمظان او غيره فيجلس ويأكل معهم ناسي واذا ذكر عليه ان يمتنع وصومه صحيح او ناس جالسون بين ايديهم شاهي او قهوة وصبوا له فنجال فشرب ناسيا صوبه ثم لما كمل الفنجال تذكر صومه صحيح وهذه طعمة من الله جل وعلا لا تؤثر على الصيام لكن الذي يؤثر على الصيام هو ما ذكرته مثلا ذكر انه مثلا صائم وهو منتصف الكأس يشرب وكمل الكأس على نية صوم فسد. ثم جاء يسأل يقول بعد ما ذكرت توقفت ولا استمررت؟ قال لا بعد ما ذكرت مثلا استمررت لاني قلت صيامي فسد اكمل الكأس قل لا اذا كنت بعد ما ذكرت شربت في الشرب او الاكل فسد صومك واما اذا كنت بعد ما ذكرت توقفت عن الشرب او عن الاكل وصومك صحيح. فانما اطعمه الله وسقاه لفظ فلا يفطر فانما هو رزق رزقه الله تعالى والنص هذا في الاكل والشرب فيقاس عليه غيره من المفطرات الاخرى اذا تناولها او فعلها ناسيا وان فعله مكرها لم يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ونقيس عليهما عداه ومن فعله مكرها فعلى الاكل او الشرب او شيء من الاستمتاع مكرها بدون خيارة مثلا جاء شخص دفع الماء في فيه بعدما امسك به فذهب الماء الى جوفه وهو صائم او ادخل الطعام في فيه وهزه من اجل ان يدخل الطعام في جوفه وصيامه صحيح او مثلا الرجل في مكان ما مثلا فجاءت زوجته بسرعة وقبلته مثلا فانزل في هذه الحال مثلا وصيامه صحيح لان التقبيل لم يصدر منه باختياره وانما جاءه فجأة المؤلف رحمه الله يقول نص النبي صلى الله عليه وسلم على النسيان في الاكل والشرب وقسنا عليهما غيرهما ونص صلى الله عليه وسلم على القيء بالاكراه وقسنا عليه ما غير غيرهما فمثلا هو اذا طلب القيء افطر واذا قا بدون اختياره لا يفطر لان هذا القيء جاءه بدون اختياره وكأنه مكره عليه ويقاس عليه الاكراه يقاس على الاكل والشرب النسيان النسيان في غيرهما ويقاس على القيء الذي يكره عليه مثلا غيرهما خيره مما يكره عليه لو ان شخصا مثلا صائم وجاء مثلا ابوه او اخوه او امه مثلا يريدون يلحون عليه في الافطار فادخلوا الطعام في جوفه مع الفم والحوا علي في هذا وارغموه على ان يدخل الطعام وادخله مثلا في هذه الحال لا يفطر لانه مكره وان فعله وهو نائم لم يفطر لانه ابلغ في العذر من الناس كذلك اذا فعل هذه الاشياء التي هي الاكل او الشرب او القيء وهو نائم او الاستمتاع بزوجته وهو نائم فلا يؤثر عليه لو حصل منه او مني في هذه الحال لانه اذا عذر في حال النسيان والاكراه ان يعذر في حال النوم ابلغ واولى وان فعله جاهلا يكون الرجل نائم مثلا في فراش هو وزوجته. وفي اثناء النوم باشرها ثم انزل وهو لا يدري مثلا فان هذا لا يؤثر على صيامه والحمد لله لانه ما دام اذا كان معذور في حال النسيان والاكراه فيعذر في حال النوم كذلك وان فعله جاهلا بتحريمه افطر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال افطر الحاجم والمحجوم في حق رجلين رآهما يفعلان ذلك مع جهلهما بالتحريم ولانه نوع جهل فلم يعذر به كالجهل بالوقت وذكر ابو الخطاب انه لا يفطر لان الجهل عذر يمنع التأثيم فيمنع الفطرة كالنسيان وان فعله جاهلا يعني المرء يعرض له حالات يفعل الشيء المحظور ناسي يفعل الشيء المحظور مكره يفعل الشيء المحظور متعمد يفعل الشيء المحظور جاهل متعمدا وناسيا ومكرها وجاهلا هذا المتعمد لا اشكال في مؤاخذته انه مؤاخذ على ما يفعله وهذا وهذا الناسي والمكره لا يؤاخذان لان النبي صلى الله عليه وسلم قال عفي عن امة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه بقي موضوع الجهل الجهل اختلف فيه العلماء رحمهم الله بعض العلماء قال لا يعذر لان معنى هذا ان المرء يتساهل في امور الدين ولا يتعلم ولا يسأل ويتخبط يقع في المحظورات ويقول انا جاهل يجب عليك ان تتعلم ما يلزمك شرعا وتأخذ به ولا تلعب في الدين وفي الشريعة وفي المحرمات تعلم وامتنع عما يحرم عليك فقالوا الجهل لا يعذر به لان على المسلم ان يتعلم امر دينه. هذا تعليل ودليل قوله صلى الله عليه وسلم افطر الحاجب والمحجوم النبي صلى الله عليه وسلم مر برجلين احدهما يحجم الاخر وقال عليه الصلاة والسلام هذا القول لهما افطر الحاجم والمحجوم. يقول كلاكما افطر ولا شك ان هذين الرجلين جاهلان فلم يعذرهما النبي صلى الله عليه وسلم بجهله بجهلهما ولم يسألهما هل تجهلان اولى؟ قال افطر الحاجم والمحجوب ولذا قال العلماء لا يعذر المرء بالجهل. لان الجهل نتيجة تساهل وتفريط منه بخلاف النسيان النسيان يعرظ للعالم والكبير والصغير وما سمي الانسان الا لنسيه والنسيان يعرض لكل احد والنبي صلى الله عليه وسلم نسي وسهى في الصلاة عليه الصلاة والسلام والاكراه كذلك الانسان يعرض له من يكرهه بني سلط عليه غصبا عنه فيعذر بهذا لكن الاخر الثالث يقول انا اجهل يأكل ويشرب في نهار رمضان ويقول ما دريت انه يفطر مثلا اقول يجب عليك ان تتعلم وتعلم اذا فعلت محظورا فانت مؤاخذ مع الدليل في قوله صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوم القول الاخر ذكره ابو الخطاب وجمع من العلماء رحمهم الله قالوا الجهل عذر لقوله صلى الله عليه وسلم عفي عن امتي الخطأ الخطأ نتيجة الجهل والنسيان وما استكرهوا عليه قالوا الجهل عذر. مثل ما ان الناس يعذر فكذلك الجاهل ويظهر الفرق بين الجهل والنسيان الجهل نتيجة التقصير وعدم الاهتمام اهتمام المرء بما يلزمه مؤاخذته بذلك وخاصة اذا كان ذلك ناتج عن لا مبالاة اما اذا كان الرجل ما امكنه ان يتعلم مثلا حديث عهد باسلام وخطأ وحصل منه خطأ نقول عفي عن امتي الخطأ والنسيان والحمد لله هذا معذور واما اذا كان جهله هذا نتيجة اهماله وعدم مبالاته فالظاهر مؤاخذته بذلك والله اعلم وان تمضمض او استنشق فدخل الماء حلقه لم يفطر لانه واصل واصل بغير اختياره ولا تعديه. فاشبه الذباب الداخل حلقه وان بالغ فيهما فوصل الماء ففيه وجهان احدهما لا يفطر لانه بغير اختياره. والثاني يفطر لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه لقيط ابن صبرة حفظا للصوم فدل على انه يفطره ولانه تولد بسبب منهي عنه. فاشبه الانزال عن مباشرة وان زاد على الثلاث فيهما فوصل الماء فعلى الوجهين وان تمضمض او استنشق تمضمض او استنشق الوضوء او لغير الوضوء ووصل الماء الى حلقه بدون اختياره وبدون مبالغة منه بدون المبالغة فصومه صحيح والحمد لله لكن اذا بالغ في المضمضة والاستنشاق فاحس بالماء في حلقة قالوا هو منهي عن المبالغة وتعمد فعل المنهي فالاولى له ان يفطر ان يكون قد افطر به اذا وصل الماء الى حلقه اخرون قالوا لا لا يفطر لانه ما تعمد ايصال الماء الى حلقه. وانما نزل الماء بدون اختياره صومه صحيح وفرق بعض العلماء رحمهم الله بينما اذا تمضمض واستنشق ثلاثا ووصل الماء الى حلقه فلا يفطر وان زاد على الثلاث قالوا لان لا يجوز في الوضوء ان يزيد على الثلاث فهو زاد على الثلاث من ناحية وبالغ من ناحية لا يؤاخذ بفعله ويقال له عليك قضاء ذلك اليوم وان اكل يظن ان الشمس النبي صلى الله عليه وسلم نهى لقيط ابن صبرة عن المبالغة في حال الصيام وحثه على المبالغة في غير الصيام. فقال عليه الصلاة والسلام وبالغ الاستنشاق الا ان تكون صائما. يعني اذا استنشقت بالغ في حال الوضوء. الا ان كنت صائم فلا تبالغ خشية ان يصل الماء الى حلقك وان اكل يظن ان الشمس قد غابت ولم تغب او ان الفجر لم يطلع وقد طلع افطر لما روي عن حنظلة قال كنا بالمدينة في رمضان وفي السماء سحاب وظننا ان الشمس قد غابت فافطر بعض الناس ثم طلعت الشمس فقال عمر رضي الله عنه من افطر فليقضي يوم كم مكانة رواه سعيد بن منصور ولانه اكل ذاكرا مختارا فافطر. كما لو اكل يظن ان اليوم من شعبان فبان من رمضان الاكل مع الظن شخص يتسحر يظن ان الفجر ما طلع ثم كان له ان الفجر قد طلع اخر يتسحر وهو شاك في طلوع الفجر واستمر يجهل الحال هل سحوره وقت طلوع الفجر او قبل طلوع الفجر الثالث يتسحر وهو شاك في طلوع الفجر ثم تبين له يقين ان الفجر لم يطلع ان استيقظ من نومه ولا يدري ما الوقت فسار واكل فاذا به يسمع الاذان انه ما طلع الفجر توه الان يطلع الفجر ثلاث حالات اكل شاكا ثم تبين له ان الفجر لم يطلع اكل شاكا ثم تبين له ان الفجر قد طلع اكل شاكا ولم يتبين الحال استمر لا يدري في حالتين صومه صحيح اذا اكل شاكا ثم تبين له ان الفجر لم يطلع هذا لا اشكال. صيامه صحيح الثاني اكل شاكا ولم يتبين له الحال ما يدري هذا صومه صحيح لان الاصل معه والعصر الليل والفجر مشكوك فيه ينظر الى ما شك فيه مع اليقين وصومه صحيح الثالث اكل شاكا في طلوع الفجر ثم تبين له يقينا ان الفجر قد طلع. هذا محل خلاف الثالث بعض العلماء قال صومه صحيح لانه يجهل طلوع الفجر والاصل انه يظن انه الليل فاكل فصيامه صحيح اخرون قالوا ما دام تبين له انه اكل او شرب بعد طلوع الفجر فصومه غير صحيح. فعليه قضاء ذلك اليوم وللعلماء رحمهم الله في هذه الحال قولان اذا اكل شاكا ثم تبين له ان الفجر قد طلع المعلم رحمه الله تعالى درج على انه اذا اكل شاكا في طلوع الفجر. ثم تبين له ان الفجر قد طلع ان عليه القضاء يقضي ذلك اليوم وهذا احوط واسلم قال بعض العلماء لا قضاء عليه لانه لم يأكل متعمدا وانما اكل شاكا وان تبين له ان اكله كان في النهار الاكل والشرب مثلا قبل غروب الشمس مثلا له ثلاث حالات كالحالة السابقة مثلا اكل شاكا ثم تبين له ان الشمس قد غربت اكل شاكا ثم تبين له ان الشمس لم تغرب اكل شاكا ثم تبين له ان الشم تبين اكل شاكا ثم استمر على شكه في هذه الاحوال الثلاث الاولى له والاحوط من يقضي ذلك اليوم حتى وان لم يتبين له الحال نعم. حتى وان لم يتبين له الحال. لم لان الاصل النهار ولا يجوز له ان يفطر ويأكل ويشرب الا بيقين وهو لما رأى الجو اظلم سارع واكل يقول ما ينبغي ان يفطر بناء على حتى يتيقن غروب الشمس اكل شاكا ثم تبين له انه اكل في النهار طلعت الشمس القصة التي حصلت في عهد عمر رضي الله عنه وحشرة مثلها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم واختلف العلماء هل امرهم النبي بالقضاء او لا؟ وهنا ظاهر ان عمر رضي الله عنه امر من اكل شاكا ثم طلعت الشمس يعني قبل الغروب بانت انها ما غربت قال عليه دعاء ذلك اليوم مثله من اكل يظن ان هذا اليوم من شعبان مثلا ثم تبين له ان هذا اليوم هو الاول من رمظان عليه القضاء لانه اكل في نهار رمضان في القضاء وعلى من افطر القضاء لقوله صلى الله عليه وسلم من استقاء فليقض ولان القضاء يجب مع العذر فمع عدمه اولى وعليه امساك سائر يومه لانه امر به في جميع النهار فمخالفته في بعضه لا تبيح المخالفة في فصل على من افطر القضاء شخص افطر جاهل ناسي مثلا بفطره هذا ناسي انه في رمضان هذا لا اشكال فيه نص الحديث لا يلزمه قضاء وصومه صحيح لكن اكل ناول الافطار متعمد اكل ثم تأسف على اكله فهل له ان يأكل بقية يومه ويقضي هذا اليوم يقول هذا لا يخلو ان كان في رمظان واذا اكل او جاهلا ناسيا او متعمدا وجب عليه في هذه الاحوال كلها الامساك ولا يجوز له ان يقول فسد صومي. اريد ان اكل زيادة. لا. يجب عليه ان يمسك ان كان متعمدا فيتوب الى الله جل وعلا ويستغفره ويمسك بقية يومه ويقضي ذلك اليوم وكل المفطرات توجب القضاء اذا فعلها الانسان متعمدا لا اشكال في هذا بخلاف النسيان والاكراه فهذا لا شيء عليه وبخلاف الجهل على رأي بعض العلماء انه كذلك يعذر به واما التعمد فلا يعذر به بل يجب عليه القضاء بقي مسألة وذكرها المؤلف رحمه الله تعالى من اطلع على شخص يأكل ويشرب ما موقفه قد يقول بعض الجهلة مثلا انا اتركه لان هذه طعمة اطعمه الله فانا امنعه اقول لا يجب عليك ان تنبهه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه وهذا الصائم اكله منكر وشربه في نهار رمضان او حال صيامه منكر فانت تنكره وتذكره الله جل وعلا يقول وتعاونوا على البر والتقوى ويجب على من رأى شخصا يتعاطى مفطرا ان ينبهه وينهاه ولا يقول ما يجوز لذلك احرمه مما اطعمه الله وسقاه لا انت تنبهه ان تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر المعروف الامساك تأمر به وتنهى عن المفطر الذي هو المنكر ومن افطر بشيء من المفطرات دون الجماع فعليه قضاء ذلك اليوم فان كان متعمدا فعليه مع القضاء التوبة والاستغفار وان كان جاهلا او ناسيا او معذور في هذا او يظن ان له عذر وليس له عذر والا الناس فهو معذور ولا يقضي ذلك اليوم عليه اللي قظى وليس مخطئا لا يعتبر مخطئ او اثم بهذا ولو قامت البينة بالرؤية بعد فطره فعليه القضاء والامساك لذلك كذلك اذا قامت البينة على دخول رمظان مثلا وقد اكل في اول النهار فيجب عليه ان يمسك ولا يجوز له ويقول أكلت اول النهار اكل وسطه اخره لا هل عليك ان تمسك بحرمة الشهر ولا تجب الكفارة بغير الجماع لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها المحتجم ولا المستقيم ولان الايجاب من الشرع ولم يرد بها الا في الجماع وليس غيره في معناه لانه اغلظ ولهذا يجب به الحد في ملك الغير والكفارة العظمى في الحج ويفسده دون سائر محظوراته. ويتعلق به اثنا عشر حكما ولا تجب الكفارة بغير الجماع من افطر في نهار رمضان فلا يخلو ان كان فطره باكل او شرب او استمتاع بدون الجماع او انزل او نحو ذلك اختياره فيجب عليه القضاء والاستغفار والتوبة لكن هل عليه كفارة؟ لا الكفارة لا تجب الا في حال واحدة وهي في حالة الجماع اذا اولج سواء انزل او لم ينزل فتجب عليه الكفارة واما اذا كان استمتاع بالمباشرة فانزل او قبل فانزل او نحو ذلك فانه ليس عليه سوى القضاء لان الجماع يختلف عن غيره الجماع ليس كسائر الامور المفطرة مثلا الجماع فيه حد وحده عظيم البكر جلد مئة وتغريب عام والسيد الرجم بالحجارة حتى الموت ولذا وجب فيه الكفارة في الاحاديث الصحيحة والكفارة كما سيأتي هي عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينة والاحكام التي تتعلق بالجماع تختلف عن الامور التي تتعلق بالمباشرة او الاستمتاع او الجماع الجماع بدون ايلاج ونحو ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين