رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل اذا شرط الخيار الى طلوع الشمس او غروبها او الى الغد او الى الليل صح لانه وقت معلوم ولا يدخل الغد ولا الليل في مدة الخيار لان الى للغاية وموضوعها لفراغ الشيء وانتهائه قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل اذا شرط الخيار الى طلوع الشمس او غروبها او الى الغد او الى الليل هذا في خيار الشرط تقدم لنا ان الخيار نوعان خيار الشرق خيار المجلس وخيار الشرط خيار المجلس مدة اجتماعهما معا ما لم يتفرقا لقوله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما هذا خيار المجلس وخيار الشرط على ما شرط كان يقول لي الخيار ثلاثة ايام لي الخيار الى طلوع الشمس للخيار الى اذان الظهر من يوم الاثنين القادم مثلا كل هذا جائز وينتهي وقت الخيار فيما بعد الى يعني الى طلوع الشمس اذا طلعت الشمس ولم يلغ ولم يفسخ البيع لزم الى اذان الظهر من يوم الاحد اذا اذن المؤذن لصلاة الظهر من يوم الاحد ولم يفسخ العقد فالعقد لزم حينئذ الى طلوع الشمس او غروبها او الى الغد او الى الليل صحا لانه وقت معلوم معلوم اذا حدداه بطلوع الشمس او بغروب الشمس او بدخول وقت صلاة العصر او نحو ذلك من الاشياء المحددة ولا يدخل الغد ولا الليل في مدة الخيار. اذا قال الى الغد حينما يحين وقت الغد خلاص تنتهي الى الليل حينما تغرب الشمس تنتهي مدة الخيار لان الى للغاية وموضوعها لفراغ الشيء وانتهائه يعني انه ينتهي كذا الى هذا والغاية لا تدخل في المغيا الى الليل لا يدخل الليل الى الصباح لا يدخل الصباح في مدة الخيار وان شرطاه ثلاثا او ساعات معلومة وابتداء مدته من حين العقد لانها مدة ملحقة بالعقد. فكان بداؤها منه كالاجل ولان ولان جعله من حين التفرق يفضي الى جهالته لانه لا يدري متى لانه لا يدرى متى يتفرقان وان شرطاه ثلاثا يعني قالوا ثلاثة ايام من المعلوم ان اليوم اربعة اربع وعشرون ساعة اذا شرطاه ثلاثة ايام متى تبدأ هذه الايام او شرطاه مثلا لمدة يومين وهما عقدا البيع عند طلوع الشمس وجلس مجتمعين الى غروب الشمس متى تبدأ اليوم ان هل تبدأ من حين العقد او تبدأ من حين التفرق وان شرطاه ثلاثا او ساعات معلومة قال مثلا ابرم العقد الساعة اثنا عشر ظهرا وقال احدهما للاخر للخيار ثلاث ساعات ابى اتصل بالتليفون واشاور امهلني اجعل لي الخيار ثلاث ساعات ثم جلسا معا من الساعة اثنا عشر الذي هو وقت العقد الى الساعة ثلاث بعد الظهر هل انتهت هذه الساعات المجعول له فيها الخيار بهذا الجلوس ام انها تبدأ بعد التفرق ابتداء مدته من حين العقد من حين العقد في مثالنا السابق الساعة اثنى عشر وقال احدهما لي الخيار لمدة ثلاث ساعات وجلسا معا الى الساعة ثلاث بعد الظهر ما تفرقا ثم جاء الذي قال ثم تفرقا قليل ثم جاء الذي قال لي الخيار ثلاث ساعات بعد هذا التفرق بنصف ساعة قال فسخت البيع قال له صاحبه ما يمكنك الان انتهت مدة الخيار خيارك ثلاث ساعات ابتدأت هذه الثلاث من الساعة اثنا عشر الى الساعة ثلاث انتهت يقول المشتري انا جعلت قلت لي الخيار ثلاث ساعات. اريد هذه الساعات من حينما نتفرق ان ما دمنا معا ما استطيع اتصل ولا استشير احدا وانما بعد ما نتفرق اريد ثلاث ساعات اتصل بها على من شئت لاستشيره يقول المؤلف رحمه الله فابتداء مدته من حين العقد يقال للذي جاء ليفسخ البيع الساعة ثلاثة ونصف بعد الظهر انتهت مدة اخيه عليك انت طلبت الخيار ثلاث ساعات والثلاث هذه من اثنى عشر الى ثلاث انت يا خيارك لانها مدة ملحقة بالعقد. فكان بدؤها منه كالاجل بان هذه المدة سواء كانت اسبوع او ثلاثة ايام او اقل او اكثر او ثلاث ساعات مدة ملحقة مقرونة بالعقد فمتى تبدأ؟ قال تبدأ من حين العقد مثل لو قال امهلني في دفع المبلغ خمسة ايام وثلاثة ايام من هالخمسة لم يتفرقوا فهل الخمسة تكون بعد هذه الثلاثة الايام ام الثلاثة الايام؟ هذه محسوبة عليه من الخمسة المؤلف رحمه الله رجح ان مدة الخيار تبدأ من حين العقد لما يرحمك الله يقول نعم لانها هي المدة التي اشترطت تبع العقد ولانها هي المدة المعلومة لان اذا قلنا من حين التفرق نقع في جهالة ونقع في خلاف متى يكون التفرق ما ندري لكن اذا قلنا من العقد العقد معلوم. عقدنا طلوع الشمس عقدنا وقت اذان الظهر عقدنا الساعة اربعة بعد العصر هذا معلوم سنعطيك المهلة التي طلبتها من حين العقد لانه معلوم لانها مدة ملحقة بالعقد. فكان بدؤها منه يعني من وقت العقد الاجل كما لو طلب الامهال ثلاثة ايام او خمسة ايام فان مدة جلوسهما معا محسوبة ولان جعله نعم ولان جعله من حين التفرق يفضي الى جهالته لا ندري متى يتفرقان قد يبرم العقد مثلا عند طلوع الشمس ولا يتفرقان الا بعد صلاة العشاء وقد يبرم العقد مثلا اليوم ولا يتفرقان الا من الغد فمتى نحسب المدة؟ نحسب من تاريخ من وقت العقد اولى ويحتمل ان يكون بدء مدته من حين التفرق لان الخيار ثابت في المجلس حكما فلا حاجة الى اثباته بالشرط ويحتمل ان يكون بدء مدته من حين التفرق يقول في احتمال اخر انه تكون مدة الخيار من حين التفرق لم قال لان خيار المجلس معلوم شرعا فاذا قال القائل احدهما مثلا امهلني ثلاث ساعات وجلسا معا ثلاث ساعات. هذه ليست امهال لان هذه مفروضة في الشرع ما لاحد فيها فظل وانما هو يطلب الامهال من بعد التفرق اما قبل التفرق فهذا بحكم الشرع ما يحتاج الى ما يحتاج الى تثبيت او الى الشراط او لو قال مثلا قائل حين البيع مثلا اشترط عليك ان لي الخيار مدة المجلس قلنا هذا عبث تشترط شيئا مشروطا في الشرع اشترط شيئا خارج عن خيار المجلس. اما خيار المجلس فهذا لك ولزيد ولعمرو ولكل متعاقد مسلم او كافر خيار المجلس للجميع ليس لاحد دون احد حتى تشتري الطهو ويحتمل ان يكون مدته بدء مدته من حين التفرق لان الخيار ثابت في المجلس حكما يعني بحكم الشرع فلا حاجة الى اثباته بالشرط. يكون عبث شيء مشروط لك بالشرع تشترطه في شرطا ما يحتاج لانه معلوم مثل ما لو قال انا اشتري منك هذه الناقة على شرط انني اتصرف فيها. يقول هذا الشرط ما يحتاج لانك اذا اشتريتها نتشرف فيها كيفما شئت في حدود الشرع وعلى هذا ان جعل بداءة بدأه بدأه من العقد صح لان بدايته ونهايته معلوما اذا قال يعني لو كان الخيار الشرط يبدأ من بعد التفرق لكن قالا اشترط الخيار لكل واحد منا ثلاثة ايام اعتبارا من هذه الساعة. اللي هم اجروا العقد فيها صح بلا اشكال هما يتعاقدان عند طلوع الشمس فقالا لكل واحد منها منا الخيار لمدة اربع وعشرين ساعة الى الغد مثل هذا الوقت صحة بلا اشكال نعم ويحتمل ان لا يصح لان ثبوت الخيار بالمجلس يمنع ثبوته بغيره يحتمل ان لا يصح يقول لان الخيار في المجلس ثابت من الاصل ومن المعلوم انه اذا قال يحتمل ويحتمل او فيه نظر او فيه وجه او قول او نحو هذا ان حكم الحاكم يرفع الخلاف وعلى الوجه الاول لو جعلا بدأه من التفرق لم يصح لجهالته وعلى القول الاول ان بدأه من حين العقد اذا جعل بدء المدة من حين التفرق قال كما يصح لان التفرق لا يدرى متى يحصل فيكون في هذا جهالة نعم فصل فان شرطا خيارا مجهولا لم يصح بانها مدة ملحقة بالعقد فلم تصح مجهولة كالتأجيل وهل يفسد العقد به على روايتين وعنه انه يصح مجهولا لقوله عليه السلام المؤمنون على شروطهم رواه الترمذي. وقال حديث حسن صحيح وان شرط خيارا مجهولا لم يصح لم يصح هذه تعود الى الشرق ويحتمل الا يصح العقد كذلك لم لان فيه جهالة قال اجعل لي الخيار كم قال اياما او قال ساعات هذا مجهول ساعات يصح ان تكون ثلاث ويصح ان تكون مئة ساعة اياما يصح ان تكون ثلاثة ايام. ويصح ان تكون ثلاثين يوما ويصح ان تكون سنة هذا فيه جهالة والبيع الى الان ما تم وما لزم هم اذا قلنا لا يصح هذا الشرط فهل يؤثر على العاقل؟ قال نعم. يحتمل التأثير على العقد لان من شرط هذا الشرط له فيه مصلحة ويظن انه له فاذا تبين انه ليس له فمعناه انه انتقل الخلل الى العقد نفسه صار العقد غير صحيح ويحتمل ان الشرط صحيح وان له الخيار حسب العرف فيما نطق به اذا قال اياما او ساعات او نحو ذلك فانه يصح. قال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمنون على شروطهم وهذا الشرط شرط بين ليه ما مش شرطه له فيه مصلحة وليس هذا الشرط يحل حراما ولا يحرم حلالا فهو جائز. يقول اجعل لي الخيار ساعات يصح ان يكون ثلاث اربع خمس لكن ما يكون يوم لان العرف مثلا جار على انه اذا قال اجعل لي الخيار ساعات ما يتجاوز ساعات اليوم لانه لو اراد اكثر لقال اجعل لي الخيار يوما او يومين لكن قال اجعل لي ساعات فينصرف الى ما تعرف عليه ويصح الا انقطعا وكذا لو قال اجعل لي الخيار دائما ما لم يظهر مني الرغبة في المبيع ان ابيعه او اوقفه او اهبه فهذا دليل على انني امضيت البيع وعلى هذا ان كان الخيار مطلقا مثل ان يقول لك الخيار متى شئت او الى الابد يقول مثلا اشتري منك هذا البيت بالف قال بعت عليك البيت بالف قال اجعل لي الخيار قال لك الخيار ما شئت يعني لو بعد شهر او شهرين او سنة او سنتين طاب خاطرك من البيت رد البيت علي وارد عليك المبلغ انا لست حريص على البيعة لكن بعت من اجلك قال اجعل لي الخيار ثلاثة ايام. قال لك الخيار ثلاثين يوما. لك الخيار ما دمت حي فلك الخيار لانهما تراضيا على ذلك او الى الابد فهما على خيارهما ابدا او يقطعا. فهما على خيارهما ابدا. يعني يستمر الخيار او يقطعاه. يقول احدهم يا اخي كل واحد منا بالخيار الان فكل واحد منا ما هو مطمئن الى البيعة لو رغبت انا في في اتمام العقد يمكن انت ما ترغب ولو رغبت انت في الفسخ انا ارغب في البيع يا اخي خلنا نستريح نلغي الخيار. نقطع الخيار بيننا. فاتفقا على قطعه انقطع انتهى يعني وان قال الى ان يقدم زيد او ينزل المطر ثبت الخيار الى زمن اشتراطه او يقطعاه قبله وان قال لي الخيار الى ان يقدم زيد من المعلومة ان قدوم زيد مجهول يحتمل ان يقدم سيد اليوم ويحتمل غد ويحتمل بعد اسبوع ويحتمل بعد شهر ويحتمل بعد سنة قدوم زيد مجهول لكن اذا تراغيا على ذلك على القول بصحة الشرط وان كان مجهولا صحة ويستمر هذا الى ان يقدم زيت لو لو لم يقدم الا بعد عشر سنوات كلاهما الخيار او لمن اشترطه الخيار. الا ان يقطعاه. يقول يا اخي تأخر زيد في المشي ونحن الان في شك من البيع فهل نقطع الخيار لكل واحد منا؟ قال نعم نقطعه انتهينا انقطع الخيار حينئذ ومثل ذلك ان يقول الى ان ينزل المطر اجعل لي الخيار حتى ينزل المطر انظر هل هذا البيت ما يتأثر بنزول المطر او انظر هل المزرعة تشرب وتستفيد من المطر؟ او انظر في هذا هل هو لا يؤثر على ما حوله بالمطر وهكذا؟ قال الى ان ينزل المطر فعلى القول الاول لا يصح لانه هذا مجهول وعلى القول الاخر انه يصح لانهما تراضيا على ذلك. والمسلمون على شروطهم. نعم. وان شرطاه الى الحصاد او الى وفيه رواية احداهما هو مجهول لان زمن ذلك يختلف سيكون كقدوم زيد والثانية يصح لان مدة الحصاد تتقارب في العادة من في البلد الواحد. فعفي عن الاختلاف فيه وان شرطاه الى الحصاد. الحصاد حصاد الزرع او الجذاذ جذاذ النخل والشجر ففيه روايتان يصح او لا يصح؟ قيل يصح لان الحصاد والجذال غالبا وقته متقارب تفاوته يسير وقيل لا يصح لانه ليس له وقت محدد يوما معلوم وقد يتأخر الحصاد ويتأخر الجذان فتدخل الجهالة حينئذ نعم وان شرط وان شرطه الى العطاء يريد وقت العطاء صح لانه معلوم وان اراد نفس العطاء فهو مجهول لانه يتقدم ويتأخر وان شرطاه الى العطاء يريد وقت العطاء صح لانه معلوم جرت العادة في الزمن السابق ان من له مخصصات تكون في وقت محدد معلوم كما تقدم لنا في ان جيدا اشترى الغلام نسيئة الى العطاء يعني حتى يصرف ولي الامر من بيت المال مخصصات اصحاب الحقوق قال اشتري كذا الى العطاء اولياء الخيار الى العطاء مثلا قال يصح اذا قصد وقت العطاء لان وقت العطاء غالبا معلوم مثلا ولي الامر خصص العطا مثلا في اول السنة مثلا معلوم في في محرم او خصصه في رجب مثلا او خصصه في رمضان او خصصه قبيل عيد رمضان او خصصه عند دخول شهر ذي الحجة ليكون معونة لمن اراد ان يحج فوقت العطاء الذي هو معلوم عند الناس معروف لا خفاء فيه ولا جهالة لكن لو قال الى ان يصرف لي العطاء الى ان يصرف لي حقي. هذا مجهول لانه قد يتوفر المال في بيت المال سيحب ولي الامر ان يعطي الناس متقدمة حتى لا يشغل نفسه واعوانه بحفظ هذه الاموال يعطيها لاصحابها فبدلا من كونهم يصرفونها في رجب صرفوها في جمادى الاولى توفرت فصرفت واحيانا وقت العطاء معلوم في رجب لكن حصل امور اخرت العطاء ما صرف عطاء زيد مثلا الا في رمضان والعادة انه يصرف في رجب لكن حصل ملابسات واختلاف احوال وعدم توفر المال في بيت المال واخر العطاء الى رمضان ما صرف الا في رمضان فاذا اراد وقت العطاء فهو معلوم واذا اراد اعطاء فلان حقه فهذا مجهول فلا يصح وان شرط الخيار شهرا يوما يثبت ويوما لا ففيه وجها احدهما يثبت في اليوم الاول لانه معلوم يلي العقد ويبطل فيما بعده لانه اذا لزم اذا لزم لم يعد الى الجواز ويحتمل يحتمل ان يبطل الشرط كله لانه شرط واحد. فاذا فسد في البعظ فسد في الكل وان شرط الخيار شهرا يوما يثبت ويوما لا مثلا قال اشترط الخيار لمدة شهر وانا لا اريد الشهر كامل لكن اليوم الاول من الشهر لي الخيار واليوم الثاني ليس لي خيار واليوم الثالث لي الخيار واليوم الرابع ليس لي خيار واليوم الخامس لي الخيار واليوم السادس ليس لي خيار لمدة شهر على هذه الطريقة قال هذا لا يثبت ويحتمل ان يثبت في اليوم الاول فقط لان اليوم الاول اشترط فيه الخيار فالخيار فيه ثابت اليوم الثاني ما في خيار معناه لزم البيع اليوم الثالث في خيار. نعم. على لا شيء خيار على ماذا؟ لان البيع لزم البيع لازم في اليوم الثاني فاشتراط الخيار في اليوم الثالث مثلا ارني خيارا في يوم وقد لزم البيع قبل ذلك فساد الخيار في اليوم الثاني وما بعده هذا معلوم لا اشكال فيه لكن الخلاف في وجود ثبوت الخيار في اليوم الاول هل يثبت او لا قال المؤلف مثلا انه يثبت في اليوم الاول لانهم اشترطا وهو متصل بالعقد قال ويحتمل الا يثبت بانه مقترن بما يفسد ما بعده فهو تبع فلا يثبت الخيار لا في اليوم الاول ولا في الذي بعده لانه شرط فاسد ففسد من اول وان شرط الخيار شهرا يوما يثبت يعني الخيار ويوما لا ففيه وجهان احدهما الوجه الاول انه يثبت في اليوم الاول فقط لانه وقت خيار متصل بالعقد لانه معلوم يلي العقد. ويبطل فيما بعده هذا لا اشكال فيه لانه اذا لزم لم يعد للجواز لان البيع لزم والخيار يجعل البيع جائز فما يصح ان يكون لزم البيع امس واليوم جائز ويلزم غدا وبعد غد يكون جائز. هذا عبث ويحتمل ان يبطل الشرط كله قال لان هذا قولهم يوم ويوم هذا شرط باطل في بطل في اليوم الاول وما بعده نعم فصل ولمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضا لانه عقد جعل الى اختياره وجاز في فجاز مع غيبة صاحبه وسخطه الطلاقة ولمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه. هذا ثمرة خيار الشرط من اشترط له الخيار فله الفسخ سواء حضر صاحبه او لم يحضر. رضي صاحبه او لم يرظى مثلا تبايع عند طلوع الشمس وشرط الخيار لهما الى غروب الشمس فاحدهما حريص على لزوم البيع فتوقع ان صاحبه سيبحث عنه لاجل ان يبلغه بفسخ البيع فاختفى وما تبين لصاحبه الا بعد العشاء فلما تبين له قال البيع لزم قال الاخر لا يا اخي انا فسخت البيع بعد العصر بحثت عنك لاخبرك فلم اجدك لكني اشهدت اثنين باني فسخت البيع بعد العصر يقول انا ما حضرت ولا علمت ولا رضيت نقول سيئا حضرت او لم تحظر علمت او لم تعلم رضيت او لم ترضى ما فائدة الخيار اذا؟ فائدة الخيار ان كل واحد منكما بالخيار اذا اراد امضاء البيع امضاه وان اراد فسخ البيع فسخه ولو كان هذا مرتبط بموافقتك او عدم موافقتك اذا لا فائدة في الخيار ما دام الامر يتطلب رضا الطرفين لا فائدة حينئذ في الخيار فنحن جعلنا الخيار للرجل الذي يرى ان الخيرة له في الفسخ او في امضاء البيع على ما اراد ولو لم يلتق بصاحبه ولو لم يلتق به ولو لم يعلمه ولو لم يعلمه. ما دام اشهد فلا بد من الاشهاد لانه لا يؤخذ قوله هكذا يخشى انه ما امضى البيع ما فسخ البيع ولكن بعد بعد ما انتهت مدة الخيار عرض المبيع للبيع فوجده لا يساوي القيمة التي اشترى بها. فقال افسخ البيع نقول لا تفشخ في مدة الخيار. اما اذا انتهت مدة الخيار فلا فسخ. فمن اراد فسخ البيع لم ير صاحبه فعليه ان يشهد اذا كان الخيار الى غروب الشمس واراد الفسخ مثلا بعد صلاة العصر يقول تعال يا اخي يا فلان ويا فلان اشهد بانني اشتريت البيت من فلان بكذا وجعلت الخيار لي الى الغروب والان انا اريد فسخ البيع اشهد على فسخي للبيع اني ما اريد امظاء البيع فيتحمل الشهادة فيؤديانها لو لم يقبل صاحبه الاخر قال لا انت فسخت بعد مدة الخيار. فلا اقبل منك يقول عندي شاهدان فيشهدان بذلك ومتى انقضت مدته قبل الفسخ لزم العقد؟ قال كالطلاق لان الطلاق لا يؤخذ به الراعي الطرف الاخر الذي هو الزوجة فمثلا المطلق اذا رغب في طلاق زوجته هل يستشيرها هل يأخذ رأيها في هذا؟ لا هل يشترط رضاها بالطلاق؟ لا يطلق متى شاهي زوجته متى اراد طلاقها فله ذلك ومتى انقضت مدته قبل الفسخ لزم العقد على كل حال لانها مدة ملحقة بالعقد فبطلت بانتهائها كالاجل. وما تنقضت مدته قبل الفسخ مثلا شرط الخيار له الى غروب الشمس فغربت الشمس ولم يفسخ العقد فلما صلى العشاء عرض هذه السلعة للبيع على انها لزمته قسيمة بنصف قيمتها التي اشتراها به. فقال الحمد لله الوقت قريب الان انا افسخ البيع اردها على صاحبها هل يمكنه ان يردها عليه بعد العشاء وقد حدد مدة الخيار الى غروب الشمس ليس بامكانه ذلك. الا ان اقاله صاحبه. اذا اقاله فباب الاقالة وقته واسع كما سيأتينا ويؤجر المقيم لصاحبه فاذا مضت مدة الخيار لزم البيع حينئذ لانها هذه المدة ملحقة بالعقد فبطلت يعني التي هي الخيار بانتهاءها كالاجل. نعم ويبطل الخيار بالتخاير كما يبطل خيار المجلس به ويبطل الخيار بالتخاير مثلا اشترى منه البيت وشرط كل واحد منهما الخيار لنفسه شهرا اشترى الخيار لمدة شهر المشتري يرى انه راغب في البيت ويحب ان يسكن ويخشى انه بعدما يرتحل للبيت ويسكن يأتيه صاحبه ويقول حنا في مدة الخيار وانا عدلت عن البيع داخل البيت لي فيقول يا سبحان الله تراني ارحل واشتغل واعدل في البيت وكذا والان تقول لي ارحل قال نعم نحن في الخيام فالخيار ماض الا ان يتخايرا يأتيه مثلا الذي يريد ان يرحل الى البيت ويقول تعال يا اخي انت من خيار شهر وانا بالخيار شهر. والبيت الان معطل ولا واحد منا يطمئن الى صاحبه يخشى ان يفسخ فنريد ان نقطع الخيار بيننا. قال نعم يا اخي لا بأس نقطع الخيار بيننا فانه ينقطع ينقطع الخيار بالتخاير يعني يقول من الان يا اخي؟ تريد امظاء البيع او لا تريد خلنا نستريح فحسب ما يختارا. نعم ولو الحقا بالعقد خيارا بعد لزومه لم يلحقه لانه عقد لازم فلم يصل جائزا بقولهما كالنكاح ولو الحقا بالعقد خيارا بعد لزومه لم يلحقه لانه عقد لازم. مثلا اشترى البيت وشرط الخيار كل واحد منهم لنفسه الى غروب الشمس والى غروب الشمس ما احدثا شيء لكل واحد منهما غربت الشمس وش معنى هذا لزم البيع صلى احدهما العشاء وجاء لصاحبه وقال يا اخي مدة الخيار بيننا انتهت بغروب الشمس وانا كنت ابحث عن اخي او ابي او صاحبي لاستشيره في هذه البيعة كما وجدته الان يا اخي نريد ان نمدد الخيار بيننا الى طلوع الشمس هل يتمدد لا لان الخيار لزم متى بغروب الشمس نجم فما يقبل التمديد بخلاف ما اذا كان التمديد في وقت الخيار التمديد في وقت الخيار يصح لانه ما يتنافى ما لزم البيع الى الان الصورة هذي التي معنا لزم البيع بغروب الشمس ثم بعد صلاة العشاء يقول بعد امهلني الى الفجر يقول البيع البيع لازم الان ما في امهال الا من باب الاقالة باب الاقالة واسع لكن اذا مدد الخيار في وقته مثلا تبايعا عند طلوع الشمس واشترط كل واحد على صاحبه الخيار له الى غروب الشمس على نية انه طوال هذا اليوم يفكر ويستخير ويستشير الى اخره حان وقت صلاة العصر. وصليا العصر. ولم يبدل احدهما شيء التقيا وقال احدهما للاخر خيارنا يا اخي الى غروب الشمس. والان الغروب على وشك وانا اريد استشارة فلان او علان وهو بعيد ما رأيته ونريد ان نمدد الخيار من الى غروب الشمس نجعله الى طلوع الشمس عطنا فرصة وقت هذا الليل ادرك صاحبي واستشيره هنا يصح لان الخيار والعقد ما لزم الى الان ويصح التمديد فيه بخلاف ما اذا لزم فلا يمدد وان فعل ذلك في مدة الخيار جاز لانه جائز فجاز ابقاءه على جوازه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين