على اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى مراسل فان كان عند رجل دين او وديعة بدأ رجل وادعى انه وارث صاحبهما وقد مات ولا وارث له سواه فصدقه لزم الدفع اليه لانه لانه لا يخشى تبعه المؤلف رحمه الله تعالى فصل فان كان عنده لرجل دين او وديعة يعني في ذمته او وديعة عين من الاعيان حيوان او قباش او ذهب او فضة او اي شيء مما يستودع فجاء رجل فادعى انه وارث صاحبهما. يعني صاحب الدين او صاحب حبل وديعة وقد مات ولا وارث له سواه وصدق لازمه الدفع اليه نعم لانه بموته تنتقل هذه الوديعة او ينتقل الدين للوارث ومن هي له اولا فانتقل المال الى الوارث فلا يحق له ان يمنع الوارث حقه لانه من المعلوم انه اذا مات الشخص انتقل ما بين يديه لوارثه فجاء الوارث ويلزم من عنده الدين او الوديعة ان يسلمه اياها. اذا عرف ذلك وصدقه اذا صدقه لزمه ما يقول مثل الدين السابق للرجل الحي يقول مثلا انا اصدقك لكن لا اسلمك اخشى ان يأتيني الرجل لان هناك فيه خشية ان يأتيه صاحب الدين او صاحب الوديعة فيطالب بها. فاذا طالب بها لزمه تسليمها وهنا وثق بانه ميت ولن يطالب بها الا الوارث وقد جاء فيلزمه ان يدفعها له هذا متى؟ اذا صدقه يعني عرفة صدقة اما ان يأتيه شخص ويقول انا وارث فلان وهو لا يعلم عن هذا ولا يصدقه فلا يلزمه كما سيأتي وانما يلزمه الجميع. نعم وان كذبه فعليه اليمين انه لا يعلم ذلك لانه لزمه الدفوع مع مع الاقرار فلزمته اليمين مع الانكار وان كذبه قال لا لست بوارث لست بوارث ولا اسلمك الحق نقول له قولك لست بوارث ما يكفي انت اما ان تصدق فتسلمه او تكذب فتحلف انك لا تعلم ان هذا وارث لفلان فاذا حلفت حينئذ على الوارث هذا ان يثبت لكن اذا صدقته كما يحتاج ان تمنعها ولا نطالبه ببينة ما دام عرفت انه سلمهما عندك ما عرف انه الوارث ما يقول ما اعرف ويسكت ويترك لا يقال له تحلف انك لا تعرف انه وارث فعليه ان يثبت ذلك فانك عن اليمين الزم بالدفع. لانه معنى هذا انه يعرف انه وارثه وانما من باب المماطلة فلا يقر على المماطلة من لزمته لزمه الدفع مع الاقرار لزمته اليمين مع الانكار فيه جميع الدعاوي قاعدة من لزمه الدفع مع الاقرار يطالبه بحق مثلا فيقول مقر له نقول يلزمك ان تدفع انكر حقه نقول يلزمك ان تحلف لانك اذا لم تحلف الزمت بالدفع. نكلت عن اليمين فتلزم بالدفع اما في موضوع الوكالة فلا يلزمه التسليم مع الاقرار ولا يلزمه اليمين مع الانكار وانما على مدعي الوكالة ان يثبت وكالته فان كان لرجل الح على اثنين كل واحد منهما ضامن لصاحبه واحاله احدهما بها برأ منها لان الحوالة كالتقبيض فان كان لرجل الف على اثنين كل واحد منهما ضامن على الاخر يعني هم متضامنة سلم هذا او سلم هذا. من حق صاحب الالف ان يطالب هذا او يطالب هذا فليس كل واحد عليه قسط من المبلغ وحده كل واحد عليه خمس مئة لا مثلا على اخوين الف ريال متظامنان ولصاحب الحق ان يطالب هذا ولصاحب الحق ان يطالب هذا ولصاحب الحق ان يطالبهما معا فان كان لرجل الف على اثنين كل واحد منهما ضامن لصاحبه فاحاله احدهما بها برأ منها الحوالة كالتقبيظ انت لك حق قدره الف ريال عند زيد وعمرو وجئت الى زيد وقلت حقي فقال نعم خذ هذه وكالة حوالة على فلان اذهب فاستلم حقك كامل الذي علي وعلى اخي اخذت الوكالة وذهبت بها الى الرجل فوجدت انه غير منقاد للتسليم ليس مماطل ولكنه ثقيل. التسليم فاردت ان تفشخ الحوالة كذا في نصفها القسط الذي على الثاني وتقول اقبل الحوالة بحق احدهما خمس مئة والخمس مئة ارجع على صاحبي الاول هل لك ذلك لا لانهما ما داما متضامنين واعطاك الحوالة على اخر فقد برئ الاثنان معا من الحق الذي عليهما لان الحوالة بمثابة التقبيظ كانه قبظك الحق الذي عليه وعلى اخيه ان الحوالة كالتقبيظ يعني تبرأ ذمة الاسنين الاولين وتشغل ذمة الاخر. ويكون حقك على من احلت عليه نعم وان احال صاحب الالف به على احدهما صحة الحوالة لانها مستقرة في ذمة كل واحد منهما ان احال صاحب الحق الاولى صاحب الحق اخذ حوالة على غيره هذا صاحب الحق الذي على الرجلين احال على احدهما عليه حق لاخر فقال احيلك على فلان لان عنده لي هو واخو الف ريال وهما متضامنان. فانا احيلك على احدهما قال احيلك على احدهما صحت الحوالة ولا يقال انه احاله على واحد والمبلغ على اثنين لانهما من مطمئنين يعني عبارة كأنهما سواء فمن سلم منهما عبارة سلم عن الاخر وان احال عليهما جميعا ليستوفي من كل واحد منهما نصفها صحت وان احال على كل واحد منهما قال عند زيد وعمرو لي الف ريال احيلك على زيد بخمس مئة واحيلك على عمرو بخمس مئة حالة على الاثنين احسن لك من الاحالة على واحد لانه قد يؤخر التسليم احدهما فاذا احلت على الاثنين معا يسلمك هذا ويسلمك هذا لانه ربما استصعب احدهما تسليم الالف كامل انا احيلك على هذا بخمس مئة وعلى هذا بخمس مئة صحت الحوالة لان على كل واحد منهما خمس مئة في الحقيقة لان ذلك للمحيل فملك ذلك للمحيل المحيل هو الذي يملك يحيلك على زيد او يحيلك على او يحيلك على زيد وعمرو معا يا ملك الحوالة بي. نعم. وان احال عليهما ليستوفيا من ايهما شاء صحت ايضا كذلك اذا احال عليهما قال احيلك على زيد وعمرو وانت اختر من شئت اقبض منه الالف الخيار لك انا احيلك على الاثنين واذهب اليهما في بلدهما فربما تجد احدهما مسافر والاخر حاضر اقبل ممن تجده صحة ما دام متضامنين لانه لا فضل في نوع ولا عدد ولا اجل. لانه لا فرق ولا فظل في الدينين على احدهما فلا في نوع هذا ذهب وهذا فضة ولا في اجل هذا حال وهذا مؤجل ولا في اه عدن ولا في عدد هذا عليه كذا وهذا عليه كذا كلهم سوا فان شئت اقبض من هذا وان شئت اقبض من هذا قدم الحوالة على من شئت ويجب عليه ان يسلمك الحق لانهما في حالة وانما هو زيادة زيادة استيثاق. زيادة استيثاق يعني اذا احيل على الاثنين معا يقول احيلك على الاثنين معا او ربما قال له احيلك على احدهما قال لا يا اخي هما يكثرون الاسفار واخشى اني اذا احلتني على واحد ذهبت فما وجدته. احلني على الاثنين وانا اقبض من ايهما وجدت. فله ذلك ان هذا زيادة استيثاق يعني زيادة توثيق لحق المحال وانما هو زيادة استيثاق فاشبه حوالة المعسر على المليء. فاشبه حوالة المعسر على المليء انت تطالب معسر بمبلغ. ما عنده سداد قال له احيلك على فلان لان فلان قال لي عنده لي مبلغ مثلا فاحيلك عليه قال احسنت يا اخي انت مؤسر؟ ما ادري متى تسلمني بينما هذا الذي تحيلني عليه قادر على التسليم. اذهب اليه واستلم حقي احالة المعسر على المعسر زيادة استيثاق واطمئنان للمحال. فالمحال يفرح اذا احاله المعسر على موسر ولهذا لو احالاه على واحد صح لو احالاه على واحد صح احاله على الاثنين صحا احاهما احالاه على واحد او احالاه على اثنين في جميع هذه الاحوال تصح وبهذا ينتهي باب الحوالة وان شاء الله في الاسبوع القادم كتاب الظمان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين