والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الشركة قول المؤلف رحمه الله تعالى باب الشركة والشركة المراد بها الاشتراك في امر ما الاشتراك في امر ما ان يشترك مجموعة اثنان فاكثر للتجارة في العمل البدني بالعمل في مال الغير وهي جائزة بالكتاب والسنة والاجماع في الجملة جائزة في الكتاب وردت في الكتاب العزيز في قوله تعالى فهم شركاء في الثلث وفي قوله تعالى وان كثيرا من ليبغي بعضهم على بعض والمراد بالخلطاء الشركاء وجاءت في السنة الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله جل وعلا يقول انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه وان خان احدهما صاحبه خرجت من بينهما واجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة فرق بين قولنا في الجملة وبالجملة الجملة يعني يجوز ان فيه انواع من الشركة ممنوعة كما سيأتينا واذا قيل بالجملة يعني في الكل. اي شركة جائزة وانما يقال في الجملة كان فيه شركات والشركة والاشتراك فيها انواع سنعرفها بالاستقراء ان شاء الله وهي خمسة انواع او خمسة على تفصيل فيها يجوز عقد الشركة في الجملة لما روى ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه فاذا خان احدهما صاحبه خرجت من بينهما رواه ابو داود الله جل وعلا يقول انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه وهذا حث على الشركة وترغيب فيها لان الانسان وحده اتمكن من عمل ما فاذا انضم غيره استطاع كما هو الحال والواقع شركات كبيرة مثلا ما يستطيع ان يقوم بها فرد واحد وانما اذا اجتمع عليها مجموعة قاموا فيها وانتجوا والله جل وعلا يقول انا ثالث الشريكين الشركاء الله جل وعلا معهم بالتأييد والحفظ والكلأة والتوفيق اذا صدق كل واحد منهما نحو صاحبه لان كل واحد منهما وكيل وامين على مال صاحبه وكيل وامين مؤتمن عليه فاذا لم يحصل خيانة الله جل وعلا يسددهما ويوفقهما واذا خان احدهما صاحبه انتزع منهما التوفيق والسداد بان الله جل وعلا لا يسدد ولا يوفق الخائن وهذا في كثير من الامور وفي كل الامور التي يستحب فيها الاجتماع او يحصل فيها عمل ما بين اثنين كما جاء في الحديث الاخر البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدق وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذب وكتم محقت بركة بيعهما يبارك لهما في البيعة والصفقة اذا صدق وبين صدقة في الكلام وبين ما فيها من العيوب ولو كان الربح قليل مع الصدق والبيان يبارك الله جل وعلا فيه واذا حصل الكذب قال مثلا اشتريتها بعشرة وهو الشراهة بثمانية مثلا او كان في السلعة عيب وكتمه وجحد ليغش بها صاحبه محقت بركة البيع حتى لو كان الربح كثير فهو ممحوق البركة والمحطة نوعان محق حسي ومحق معنوي وهذا يتأتى في مثل قوله جل وعلا يمحق الله الربا ويربي الصدقات يمحق الله الربا ويربي الصدقات المحق نوعان حسي عهدك به مثلا تاجر وعندها اموال عظيمة فاذا به مدين ومودع السجن لان عنده اموالا اخرين وعجز عن التشديد هذا محيق ماله محقا حسي اخر والعياذ بالله قد يتراكم عنده المال ويكثر لكن لا خير فيه ولا بركة فيه لا يعين على الخير ويكون عونا على الباطل وان يربي منه اولاده فينشأون نشأة فاسدة لا يعرفون الله ولا يصلون ولا يؤدون الحقوق. لانهم ربوا على مال خبيث وكل لحم نبت من سحت فالنار اولى به هذا هو والعياذ بالله لو تراكم المال عنده وكثر يكون ممحوق البركة ما في بركة ولا فيه خير تجده يسارع ويعين على على الاعمال الاثمة واذا طلب منه البذل في الخير والصدقة والاحسان ونفع المسلمين تجده يقحم ويعجز ولا ان ينفق من ما له يبخل تجده ينفق في الحرام الشيء الكثير ولا ينفق في الحلال ان يسير يكون ماله عونا له على المعصية والعياذ بالله ويكون حرمانا له من الطاعة هذا ممحوق البركة ولو تكاثر المال عنده لا بركة فيه وهكذا البيعة اذا كان فيها الكذب الاخفاء والتدليس تمحق البركة ما في بركة حتى لو كسب فيه الويل له ممحوق البركة يكون ماله لا خير فيه الله جل وعلا يسدد الشريكين ويوفقهما اذا صدقا وبينا ونصح كل واحد منهما لصاحبه لانه هو ثمن قد يربح بالسلعة مثلا عشرة ويخفي بعض الربح ويجعل لصديقه لصاحبه وشريكه مثلا بعض الربح القليل من الربح انه ما يدري عنه احد الا الله سبحانه وتعالى وهو مؤتمن على مال صاحبه فاذا حصلت الخيانة والعياذ بالله خرج الله جل وعلا من بينهما يعني حرم التوفيق والسداد فاذا خان احدهما صاحبة خرجت من بينهما. يعني حرما من توفيق الله جل وعلا وتكره شركة الذمي الا ان يكون المسلم يتولى البيع والشراء لما روى الخلال باسناده عن عطاء قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني الا ان يكون الشراء والبيع بيد المسلم ولانه لا لا يؤمن معاملتهم بالربا والعقود الفاسدة وتكره مشاركة الذمي المراد بالذمي اليهودي او النصراني الذي دخل البلاد بامان او اعطي العهد او اعطي الذمة او اقر في البلاد الاسلامية على ان يدفع الجزية هذا ذمي له ذمة وماله حرام على المسلمين ودمه حرام على المسلمين يقول صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة هذا وعيد شديد معاهدة المعاهدة غير المسلم لكنه اعطي العهد والامان فما يجوز للمسلم ان يخون او يغفر ذمة مسلم سواء كان الامام الاعظم او من دونه اذا امن مسلم ذميا فلا يجوز لاحد من المسلمين ان يتعرض بسوء من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة هذا وعيد شديد لان في هذا خفر وانتهائك لذمة المسلمين وهذا من محاسن الاسلام المحافظة على العهد حتى مع اليهود والنصراني ومع المشرك ومع اي احد ما دام اعطيناه عهد فلا يجوز لنا ان نخون هذا العهد ونهدر ما له او نهدر دمه يجب علينا ان نحافظ عليه كما قال الله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك ساجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغهما امنه. لا تسرحه هكذا وتقول عليكم به او اختطفوه او خذوه لا لا تتركه حتى توصله الى المكان الذي يأمن فيه ان اسلم بعد ما يسمع كلام الله فهو اخونا له ما لنا وعليه ما علينا ولا نعيره باصله انه يهودي او نصراني او مشرك هو اخونا وان رفض الاسلام وقد اعطيناه امان في الدخول نتعرض له بسوء بل نوصله الى المكان الذي يأمن فيه. ما نقول اخرج اركب راحلتك وسر وحدك يأتيه اللصوص او الخونة فيتعرضون له بسهولة نحافظ عليه حتى نوصله الى المكان الذي يأمن فيه ويجوز للمسلم ان يشارك الذمي يكون الذمي مثلا عنده عنده مال او عنده مصنع او عنده شركة او نحو ذلك. والمسلم يشاركه في امر من الامور يجوز لكن بشرط ان يكون المسلم هو الذي يلي المال ويتصرف فيه لما لانه هو غير مؤتمن على الامور فنخشى انه يدخل علينا الربا او يغش في المعاملة او يكذب عند البيع او عند الشراء لانه لا دين له من حيث الدين ما عنده دين ولا عنده امانة لكن يجوز لنا ان نشاركه على سبيل طلب الربح والتعاون فيما بيننا لان قد نكون في حاجة اليه او الى ما له او الى اه صنعته نشاركه لكن ننتبه لا يدخل علينا الحرام من حيث لا نشعر وتكره شركة الذمي الا في حال اذا كان المسلم هو الذي يلي التصرف فلا تكره حينئذ ويجب على المسلم في هذه الحال الا يغش شريكه ولا يخونه حتى وان كان كافر الا ان يكون المسلم يلي يتولى البيع والشراء خشية ان يدخل الذمي على المسلم عقودا فاسدة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني الا ان يكون الشراء والبيع بيد المسلم اذا كان الشراء والبيع وادارة العمل مثلا بيد المسلم فلا بأس ولم يحصل النهي وانما النهي ان يتولى هو ولانه لا يأمن يعني لا يأمن الشريك المسلم معاملتهم معاملة شريكه الذمي بالربا والعقود الفاسدة. لان الذمي يهمه الكسب من اي طريق ما عنده شيء اسمه حلال او حرام المهم ان يكسب وهذه صفة الكفار الكفار الكافر يريد الربح ما يبالي المدخل هذا حلال او حرام لانه كله سحت في سحت فصل والشركة على اربعة اضرب احدها شركة العنان والشركة على اربعة اضرب والخامس المضاربة يعني خمسة اظرب كما سيأتينا ان شاء الله خمسة اضرب نعرفها ان شاء الله واحدا بعد الاخر التتبع احدها شركة العنان شركة العنان مأخوذة من الفرسين المتساويين السائرين في طريقهما او في مسابقة او نحو ذلك فيعني ان الاثنين متساويين في العمل لهما رأس مال ولهما عمل وكلهما يشتغلان معا هذه شركة العنان تسمى احدها شركة العنان وهو ان يشترك اثنان بماليهما على ان يعمل فيه بابدانهما والربح بينهما هذه هي شركة العنان. اثنان واحد له مال هو عمل والاخر مال وعمل يجوز ان هذا له مثلا من المال له سبعون في المئة والاخر له ثلاثون في المئة ثم بعد ذلك الربح يجوز ان صاحب الثلاثين في المئة له خمسين في المئة من الربح وصاحب السبعين في المئة من رأس المال له خمسين في المئة على حسب ما يتفقان عليه لان هذا قد يكون قليل ما عنده الا ثلاثين في المئة من مال من رأس مال الشركة. لكنه جيد في العمل وينتج ويحسن الادارة ويحسن التصرف فقال انا ما اشارك الا يكون لي خمسين بالمئة من الربح ولك خمسين وان كان ما لي اقل لا يجوز هذا يجوز ان يكون مثلا صاحب الثلاثين بالمئة له عشرة في المئة من الربح يقول انت مالك قليل ومجهوده قليل وليس لك الا عشرة في المئة من الربح. والاخر رأس ما له سبعين في المئة لكن له من الربح تسعون في المئة يجوز لان الربح حسب الجودة في العمل والانتاج فيجوز ان يشترط احدهما على الاخر زيادة في الربح والخسارة كما سيأتينا على حسب رأس المال ويقول انا اشارك لكن ما علي خسارة لا شركة العنان وهي ان يشتركا اثنان بماليهما لهما مال على ان يعمل فيه بابدانهما مال وعمل في ان واحد والربح بينهما لا مناصفة يجوز ان يكون فيه مفاضلة والربح بينهما فاذا صحت فمات لي فمن المالين فهو من ضمانهما وان خسر كانت الخسارة بينهما على قدر المالين لانهما صار كمال واحد في ربحه. فاذا صحت بشروطها حسب اتفاقهم فما تلف من المالين فهو من ظمانهما. يعني على حسابهما معا واحدة مثلا عنده رأس مال الف بالرياض يشتغل والاخر رأس ماله الف ريال في مكة يشتغل. واتفق الاثنان على انهما شركاء. هذا يشتغل بالف وهذاك يشتغل بالفه المقيم بالرياض حصل جائحة على رأس ما له الفه وتلف على من يكون على الاثنين معا المقيم بمكة حصل ربح في الفه وصار عشرة الاف وهو بينهما الربح بينهما والخسارة عليهما معا وان خسرا كانت الخسارة بينهما على قدر الملايين. الخسارة تكون على قدر المال هذا مثلا دفع الف وذاك دفع الف مثلا هذا خسر ثمان مئة ما بقي معه من الالف الا مئتين والاخر الفه هذا زاد والخسارة التي حصلت على احدهما تكون راس مال الجميع ما تكون عليه وحده لانه شركاء اتفقوا الربح الذي حصل عند الاخر يكون بينهما حسب ما شرط والخسارة على قدر رأس المال. ما يصح ان يقول انا ادفع عشرة الاف وانت تدفع عشرين الف لكن انا صاحب العشرة ما علي من الخسارة شيء لو حصلت خسارة اخذ العشرة والباقي لك الخسارة على قدر رأس المال. ما يقول مثلا صاحب العشرين مثلا وهذا عشرة يقول اذا خسرت البضاعة الخسارة بيني وبينك مناصفة لا يقول لصاحب العشرين عليه نسبته وصاحب العشرة عليه نسبته من الخسارة اما الربح فيجوز فيه التفاضل لان الربح مبني على العمل والحركة وحسن التصرف. ونحو ذلك ففيها التفاضل يصح فيها التفاضل واما الخسارة فهي على رأس المال ما يجوز ان يقال لاحدهما ليس عليك شيء من الخسارة سارة لانهما كمال واحد في ربحه فكذا في خسارته. فالخسارة بينهما على حسب سلمان والربح بينهما على ما شرطا والربح على ما شرط. هذا يقول مثلا دفع خمسين بالمئة وهذا دفع خمسين بالمئة احدهما له من الربح سبعين في المئة والاخر وان كان رأس المال ذابح النصف لكن له ثلاثين في المئة من الربح لا يجوز على ما شرط على حسب ما اتفقا عليه لان العمل يستحق به الربح لان العمل يستحق به الربح واحد يعمل بكثرة والاخر ما يعمل او عمله قليل او ادراكه وجودته في العمل اقل من ذاك او ان هذا يعمل طوال اليوم والاخر عنده وظيفة اخرى وما يعمل الا من بعد العصر مثلا وهكذا فالربح حسب العمل واما الخسارة فعلى حسب رأس المال وقد يتفاضلان فيه اي في العمل يتفاوتان واحد لو حضر ساعة انتج والاخر قد يحظر ثمان ساعات ولا في فايدة لقوة احدهما وحذقه فجاز ان يجعل له حظا من الربح كالمضارب كالمضارب الذي يشتغل بالمال المضارب سيأتينا مثلا واحد مظارب يقول انا اشتغل في مالك لكن على شرط يقول لي من الربح خمسين بالمئة ولك خمسين الاخر يقنع من الربح بعشرة في المئة مقابل مضاربته لان ذاك ينتج ويعمل اكثر يحلق البيع والشراء وطرق الربح والاخر مجهوده قليل يكتفي بعشرة بالمئة ونحو ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين