﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:25.300
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  بسم الله الرحمن الرحيم المؤلف رحمه الله تعالى فاصل وللمضارب ان يأخذ مضاربة اخرى اذا لم يكن فيه ضرر على الاولى لانه عقد لا يملك به منافعه كلها

2
00:00:25.350 --> 00:00:51.700
ولم يملك عقدا اخر كالوكالة هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى فيما هل للمضارب ان يأخذ من زيد مضاربة ويأخذ من عمرو مضاربة ويأخذ من بكر مضاربة ام يقتصر

3
00:00:51.800 --> 00:01:15.100
على من اخذ منه اولا ولا يصوغ له ان يأخذ من غيره هذا فيه تفصيل ان لم يكن فيه ضرر على المضاربة الاولى فله ان يأخذ من زيد ويأخذ من عمرو ويأخذ من بكر

4
00:01:15.150 --> 00:01:45.750
ويستغل الجميع لان من اعطاه اولا ما ملك منافعه كلها ما ملك المنافع كلها وانما يشتغل له وقد يأخذ من عمرو مثلا الف وهذا سهل بالنسبة له ممكن ان يأخذ من غيره ويأخذ من غيره وهكذا

5
00:01:46.650 --> 00:02:11.000
فيقال ان كان اخذه من الثاني ومن بعده فيه ظرر على الاول او كأن يكون الاول اشترط عليه ان يكون عمله له وحده فليس له ان يأخذ من غيره اما اذا لم يكن شرط

6
00:02:12.000 --> 00:02:35.400
ولم يكن فيه ظرر على الاول فله ان يأخذ من الثاني والثالث ويعمل لهم جميع وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله وللمضاربين ان يأخذ مضاربة اخرى يعني اخذ من زيد

7
00:02:35.650 --> 00:02:56.550
مئة الف مضاربة واخذ من عمرو خمسين الف مضاربة ومخاذ من بكر مئتي الف مضاربة. ويشتغل فيها جميع اذا لم يكن فيه ضرر على الاول وان كان فيه ظرر على الاول فلا

8
00:02:57.200 --> 00:03:23.000
بان الاول هو الذي احتجز هذه المنافع فلا يجوز ان يصرف منها شيئا الى غيره اذا لم يكن فيه ظرر على الاول بان لا يشتغل عن النظر في امواله يعني ما يشغله عن مضاربته الاولى

9
00:03:23.400 --> 00:03:49.800
لانه عقد لا يملك به منافعه كلها لان عقد المضاربة في الاصل اذا اعطاه مئة الف مظاربة ما يقال انه ملك منافعه كلها وانما يشتغل بمئة الالف هذه وله ان يشتغل بغيرها

10
00:03:51.250 --> 00:04:16.500
ولم يمنع عقدا اخر كالوكالة مثل الوكالة هذا وكله في شيء والاخر وكله في شيء اخر والثالث وكله في شيء اخر صح له ان يتوكل عن مجموعة من الاشخاص وكل يعدي

11
00:04:16.600 --> 00:04:41.150
عن كل واحد يؤدي ما وكل فيه نعم فان كانت الثانية فان كانت الثانية تشغله عن الاولى لم يجز لانه تصرف يضر به فلم يجز كالبيع بغبن فان كانت الثانية يعني المضاربة الثانية

12
00:04:41.300 --> 00:05:03.650
تشغله عن الاولى وتضر بالاولى كان يكون في الاولى اخذ مبلغ كبير يشغل وقته كله ولا يبقى فيه فظله. ثم اخذ مضاربة اخرى واحتجز لها جزءا من الوقت الذي يضر بالاول فلا يجوز له ذلك

13
00:05:04.600 --> 00:05:30.600
لان الاول ربما يكون اعطاه هذا المبلغ الكبير من اجل ان يتفرغ له ولا يريد ان يشتغل لغيره وان كانت الثانية تشغله عن الاولى لم يجز لا لانه تصرف تصرف يضر به فلم يجز

14
00:05:31.300 --> 00:05:57.850
البيع بغبن كما ان المضارب لا يصوغ له ان يبيع  كذلك لا يسوغ له ان يشتغل لغير من سلمه امواله والغبن يعني كأن يبيع برخص زائد او يشتري بغلاء زائد

15
00:05:58.550 --> 00:06:24.450
ولهذا منع الوكيل والمضارب ان يبيع على ابنه. لانه ربما باع بانقص ومنع من يشتري من ابنه وابيه لانه ربما اشترى باكثر ومنع من من البيع والشراء فيما يظن به المحاباة له

16
00:06:25.300 --> 00:06:52.700
وكذلك لا يجوز ان يبيع في غبن يعني قيمة اقل فيها غبن ولا ان يشتري بغبن. يعني يشتري بقيمة اكثر يكون مغبونا  فان فعل ضم نصيبه من الربح في الثاني الى ربح الاول فاقتسماه لان ربحه الثاني

17
00:06:52.700 --> 00:07:19.300
بالمنفعة التي اقتضاها العقد الاول فان فعل الرجل الاول اعطاه مبالغ كبيرة يتصرف فيها مضاربة وفي اعتقاده ان الرجل ان العامل سيتفرغ لبيعه وشرائه الذي يخصه فاذا به بعد فترة

18
00:07:20.100 --> 00:07:43.200
يرى انه اخذ من اخر مبلغا من المال يشتغل به وتبين له انه ان شغله مع الاخر الثاني يضر بشغله الاول بان يكون كل ما تفقده ما وجده يشتغل في العمل الاخر

19
00:07:43.800 --> 00:08:07.200
وكل ما جاءه ما وجده ووجد ان انشغاله بهذا العمل يضر. فما الحكم ولا يريد ان يفسخ المضاربة. يريد ان تستمر ورفع امره الى الحاكم فما هذا انت قائل ان تحاكم اليك

20
00:08:07.850 --> 00:08:45.550
تقول ما كسبته من المضاربة الثانية ضمه الى المضاربة الاولى لان هذا الربح الذي جاءك في المضاربة الثانية نتيجة انشغالك عن المضاربة الاولى الربح الذي اتاك في المضاربة الثانية اجعله مع ربح المضاربة الاولى واقتسمه انت ورب المال

21
00:08:46.550 --> 00:09:10.450
مثال ذلك اعطاه مليون يظارب به يكفيه فيه شغل فاشتغل بالمليون ورأى فيه مكاسب ورأى الاخرون ذلك فاتاه اخر وقال اريد ان اعطيك مليون تشتغل به مثل ما تشتغل لفلان

22
00:09:11.350 --> 00:09:29.350
يقول انا اتفقت مع فلان على ان لي نصف الربح ولا هو نصف الربح. قال انا مثله ما يقسم الله من ربح ملك نصفه ولي نصفه فاخذ الاول لم يعلم

23
00:09:30.200 --> 00:10:00.000
ثم علم بعد ذلك فترافعا ونظرت فيما بينهما فسألت العامل كم ربحت في المضاربة الثانية قال لك مئة الف وكم ربحت في المضاربة الاولى قال لك مائة الف كم لك من المضاربة الثانية

24
00:10:00.200 --> 00:10:31.200
يقول لي النصف خمسون تقول هذه الخمسون التي تستحقها من المضاربة الثانية ضعها مع ربح المضاربة الاولى المائة تكون مائة وخمسين واقتسمها انت ورب المال اول لان الاول اعطاك المليون من اجل ان تصرف كل وقتك له. لانه

25
00:10:31.200 --> 00:10:58.050
يكفيك واذا بك تقتطع شيئا من وقتك وتصرفه للمضاربة الثانية فربح المضاربة الثانية يوضع مع ربح المضاربة الاولى واقتسمه انت ورب المال الاول وهل يستحق رب المال الثاني شيء زائد على

26
00:10:58.200 --> 00:11:22.150
نصيبه من الربح لا. لانه دخل على علم ان عامله هذا يشتغل لزيد فان فعل يعني ظارب للثاني بدون علم من الاول ظم نصيبه من الربح في الثاني الى ربح الاول فاقتسما

27
00:11:22.550 --> 00:11:48.000
لان ربحه الثاني حصل بالمنفعة التي العقد الاول العقد الاول مفهومه انه يصرف وقته كله في هذه المضاربة فصرف جزءا منه في المضاربة الثانية ويؤخذ ربح المضاربة الثانية الخاص بالعامل

28
00:11:48.050 --> 00:12:10.350
ويضم لربح المضاربة الاولى ويقتسمه هو ورب المال وان فعل ذلك باذن الاول جاز. لان الحق له فجاز باذنه فان فعل ذلك باذن الاول يعني قبل ان يأخذ من الثاني

29
00:12:11.600 --> 00:12:37.550
جاء للاول وقال في مجال للعمل واسع وفلان عرض علي مبلغ من المال اظارب به فهل تأذن لي قال لا لك قال اذا يا اخي استلم اموالك وانا سانصرف اليه

30
00:12:38.150 --> 00:12:55.050
قال لا ما دام الامر هكذا لا ابقى في المال واذن لك. وانا اذن لك ان تعمل له مثل ما تعمل ثم بدأ له فيما بعد ان يطالب يقول ضم ربحك الثاني للاولى

31
00:12:55.200 --> 00:13:17.850
هل له ذلك؟ لا. ليس له لانه  فان اخذ مالين من رجلين واشترى بكل مال عبدا فاشتبه عليه ففيه وجهان احدهما يكونان شريكين فيهما كما لو اشتركا في عقد البيع

32
00:13:18.200 --> 00:13:44.650
والثاني يأخذهما العامل وعليه رأس المال لانه تعذر ردهما بتفريطه نعم اعد فاين اخذه وان اخذ وان اخذ مالين من رجلين واشترى بكل مال عبدا فاشتبه عليه ففيه وجهان احدهما يكونان شريكين فيهما

33
00:13:44.750 --> 00:14:15.950
كما لو اشتركا في عقد البيع والثاني يأخذهما العامل وعليه رأس المال لانه تعذر ردهما بتفريطه فلزمه ضمان كما لو اتلفهما فان اخذ مالين من رجلين يشتغل بهذا المال في بضاعة ويشتغل في المال الاخر في بضاعة

34
00:14:16.550 --> 00:14:38.150
وله من هذه البضاعة جزء من الربح وله من البضاعة الاخرى جزءا من الربح فاشترى بالمالين كما مثل المؤلف رحمه الله اشترى عبدين او اشترى بعيرين او ابل او غنم

35
00:14:38.500 --> 00:15:08.700
او بقر او سيارات او اي نوع من انواع البضاعة فاختلطت البضاعتان فما الحكم اختلطت بضاعة هذا مع بضاعة هذا العام الواحد واصحاب المال متعددون فما الحكم قال هو لا يخلو من امرين

36
00:15:08.750 --> 00:15:37.300
اما كذا او كذا ما هما؟ اما ان يجعلهما شريكين بحسب رأس المالين ثم الربح يكون بينهما ويأخذ من كل واحد منهما النسبة التي اتفق عليها يجمع المالين ويجعلهما كالمال الواحد

37
00:15:37.450 --> 00:16:02.700
ويحصي ربحهما ويقاسم كل واحد منهما القول الاخر انه يلزمه الشراء لنفسه وعليه ضمان رأس المال ويترتب على هذا امور لانه لو حصل تلف او شيء من هذا يكون عليه

38
00:16:03.450 --> 00:16:21.600
وهو ليس غانم في كل الاحوال بل يحتمل ان يكسب ويحتمل ان يخسر بان الاموال كانت اول عنده بمثابة الامانة لو حصل عليها تلف بدون تعد ولا تفريط فلا يضير

39
00:16:22.750 --> 00:16:43.400
وان حصل ربح فهو شريك له واذا قلنا يلزمه هذا الشرا لنفسه وعليه الظمان فيلزمه ظمان رأس المال لو حصل شيء من التلف حتى وان كان بدون تعد ولا تفريط فيكون عليه

40
00:16:44.050 --> 00:17:15.400
وعليه لكل واحد منهما رأس ماله. لانه هو السبب في اختلاط المالين وعدم تمييز مال هذا عن قال هذا فلزمه ظمانهما يوما رأس المال لكل واحد ويكون هذا المشترى رقيق او ابل او بقر او غنم او سيارات او اطعمة المختلطة

41
00:17:15.400 --> 00:17:35.057
هذه تكون له له غنمها وله ربحها. وعليه وحده خسارتها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين