الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله صحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان اخرج الفا وقال اتجر انا وانت فيها والربح بيننا نص عليه وذكره الخرقي بقوله او بدناني او بدناني بمال احدهما وقال ابن حامد فصل قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل في بيان صفة اخرى من صفات المضاربة الاصل في المضاربة ان الرجل يسلم ما له لاخر يتجر به والربح بينهما حسب ما اتفقا عليه وهذه صفة اخرى من صفات المضاربة المال لشخص والعمل منه ومن اخر هل تصح او لا تصح يقول المؤلف رحمه الله هذه الصفة صحيحة لان صاحب المال يحب ان يشارك المضارب في العمل يباشر العمل في ماله والاخر قد يكون ادرى منه في وجوه البيع والشراء وطرق الكسب ولكنه لا يحب ان يسلمه المال ولا يعلم عنه. وانما يحب ان يشتغل معه فيقول هذا المبلغ الف او مئة الف او مليون او اكثر واقل انا وانت نتجر به انا مني المال والعمل وانت منك العمل وما يقسم الله من ربح لي منه سبعون في المئة ولك ثلاثون في المئة من الربح ومن المعلوم ان الخسارة لو وجدت تكون على رب المال. العامل ما يلزمه ان يظمن شيئا من الخسارة وهذا ما اشار اليه المؤلف رحمه الله تعالى بقوله وان اخرج الفا وقال اتاجر انا وانت فيها. يعني في هذه الالف والربح بيننا. يقول المؤلف رحمه الله صح ان هذه صفة اخرى الصفات السابقة ان يسلم رب المال ما له الى المضارب وهذه الصفة يقول لا انا وانت نتجر به وما يقسم الله من ربح لك كذا مقابل عملك نص عليه وذكره الخراقي يقول المؤلف ابن قدامة رحمه الله ذكره الخراقي بان هذا صحيح والخرقي احد ائمة الحنابلة بقوله او بدنان بمال احدهما يعني اشتغل بدنا بمال واحد احد الرجلين فيكون من رجل المال والعمل ومن الاخر العمل فقط نعم وقال وقال ابن ابن حامد والقاضي لا يصح لان المضاربة تقتضي تسليم المال الى العامل وقال ابن حامد والقاضي هما من ائمة الحنابلة رحمة الله عليهما قالوا هذه الصفة لا تصح لما يرحمكم الله اهل هذه ليست شركة وليست مضاربة فلا تصح الشركة يعمل بدنان بما ليهما مثلا والمضاربة يعمل احدهما بمال الاخر فهذه خليط من الشركة والمضاربة فلا تصح لان المضاربة تقتضي تسليم المال الى العامل. يطلق سراحه. يسلم ويقول اشتغل ابذل جهد تصرف اعمل اسعى في الارض وابحث عن وجوه المكاسب المناسبة مبذل جهدك ولك نسبة كذا من الربح. هذه المضاربة وهذه ليست مضاربة لان صاحب المال يقول معه وهذا الشرط ينفي ذلك يعني الشرط كون رب المال يعمل مع المضارب يقول يخل بالمضاربة والصحيح الاول نعم وهذا الشرط ينفي ينفي ذلك. والاول اظهر. والاول اظهر اي الصحة لانه قد يكون لكل واحد منهما مثلا غرظ في هذا وهما مستفيدان صاحب المال يحب ان يباشر لكن ما يتخلص ولا عنده قدرة لادارة مثل هذا المال والشراء والبضاعة وآآ الاموال كثيرة ما يتمكن من التصرف بها وحده ولا يحب ان يخزن ماله فلا يستفيد يحب ان يأخذ معه اخر وهذا الاخر يجيد التصرف والبيع والشراء ولكنه لا مال له فاشتراكهما فيه مصلحة مثل مصلحة المضاربة الا ان في هذه زيادة اطمئنان لرب المال رب المال يقول احب ان اراقب مالي كل صفقة اقف على الشراء والبيع وانظر هل انا في ربح؟ فاستمر؟ ام انا في خسارة؟ فاتوقف ولا يحب ان يسلم ماله لشخص اخر مثلا يتجر به لمدة سنة. فاذا انتهت السنة جاءه وقال اسلمت مليون والان اصبح سبع مئة الف خسرت ثلاث مئة الف يقول لا ما احب ان اسلمه المال ولا ادري عنه. احب ان اباشر العمل معه لاطلع وكل صفقة اعرف هل فيها خسارة؟ اتوقف هل فيها ربح؟ اسير وهكذا فيقول المؤلف رحمه الله ابن قدامة والاول اظهر يعني الاول الذي هو الصحة بان اشترك البدنان في العمل بمال احدهما لان العمل احد ما تتم به المضاربة فجاز انفراد احدهما به المال كما انه يجوز انفراد احدهما بالعمل فيجوز اشتراكهما فيه. نعم ومقتضى المضاربة اطلاق التصرف في المال والمشاركة في الربح وهذا لا ينفيه انشرط المضارب ان يعمل معه غلام رب المال ومقتضى المضاربة اطلاق التصرف في المال. يعني هذا على القول الاخر والمشاركة في الربح يعني يقتضي ان يطلق المال يعطيه المال ويقول تصرف وما يكسب الربح الله من ربح بيننا على نسبة كذا وهذا لا ينفيه يعني ما يعارضه ان يشترك الاثنان ويكون لصاحب العمل نسبة من الربح ولصاحب المال نسبة مقابل ماله ومقابل عمل اه. نعم فان شرط المضارب ان يعمل معه غلام رب المال فهو اولى بالجواز يقول فان شرط المضارب يعني العامل اللي يعمل في المضاربة ان يعمل معه غلام رب المال. شخص الى اخر وقال عندي مليون ريال احب ان اسلمك اياه تشتغل فيه مضاربة وما يقسم الله من ربح لي نصفه ولك نصفه قال المظارب نعم لا بأس انا موافق على هذا لكن احب ان يشترك معي غلامك اني ما احب ان انفرد بالمال وحدي لانه اذا صار معي غلامك تكون انت على اطلاع بتصرفنا فاذا اعجبك فالحمد لله وان لم يعجبك توقفنا فانا اشترط ان يعمل معي غلامك كانه يقول تعمل معي انت؟ قال لا انا ما اتمكن من العمل انا لا احب ان اشغل نفسي بهذا المال اشتغل به عن عبادة ربي وانما احب ان يشتغل به غيري واستفيد من ربحه ولا احب ان اشغل نفسي بالمال عن طلب العلم او عن عبادة او عن الجهاد في سبيل الله فالله رزقني المال فانا استعين به ولا انصرف له كلية ما اجعله همي وما يأتي الله من ربح يكون لي منه نصيب ولمن يعمل فيه نصيب مقابل عمله فابى رب المال ان يشترك كما في السورة الاولى فاشترط العامل قال اذا اذا يشترك معي غلامك يقول المؤلف رحمه الله فهذه فهو اولى بالجواز يعني من التي قبلها واقرب الى موافقة المعارظين عليها بان عمل الغلام يصح ان يكون تابعا لعمل العامل يقول ان عمل الغلام ليس كعمل رب المال. لان عمل رب المال مستقل وله رأيه وله نشاطه وله تصرفه وله ادارته وربما يؤثر على العامل يمنعه من هذا يشتغل في كذا تشتغل في كذا واترك هذا واسرع الى هذا ونحو ذلك بخلاف الغلام فالغلام يكون تابع عامل تحت امرة وولاية ودبرة العامل نفسه. نعم. كالحمل على بهيمته كالحمل على بهيمته مثلا يقول البهيمة مني وانت تحمل عليها وما يقسم الله من ربح بيننا او انت مع غلام تحملان على البهيمة هذه وما يقسم الله من ربح يكون بيننا كل هذا صحيح كما تقدم لنا في والشركة وقال القاضي لا يجوز لان يد العبد كيد سيده. وقال القاضي المعارض في الصورة الاولى رحمه الله قال وانا معارض في هذا لما يرحمك الله قال لان يد الغلام سيدة ما خرج المال من صاحبه يكون بيد غلامه وهذه ليست مضاربة فانا اعارظ فيها وكان ابن حامد وافق على هذه مشاركة الغلام دون رب المال اما القاضي ابو يعلى رحمه الله فيقول اريد ان ان يسلم رب المال ما له بيد العامل ولا يكون له به امر او نهي حتى يمتد العامل في المضاربة حسب ما يرى ويختار والعامل امين لا امين لا ضمان عليه فيما تلف بغير تعد لانه متصرف في المال باذن المالك لا يختص بنفعه اشبه الوكيل قوله فصل رحمه الله قال فصل في ما يدعيه العامل. هل يصدق في كل ما يقول او يكذب في كل ما يقول قال لا فيه تفصيل استلم العامل رأس المال مليون ريال فجاء بعد شهر وقال اشتريت بضاعة بمليون وبعتها بمليون ومئتي الف هل ممكن ان يقول رب المال؟ لا يا اخي انا اتوقع انك بعتها بثلاث مئة الف وانت تقول بمئتي الف؟ ما تكفي من المصدق منهما العامل في هذه الصورة سورة اخرى استلم العامل المضارب المبلغ مليون ريال وبدأ يشتغل فيه شهر شهرين ثلاثة خمسة ستة ثم جاء الى رب المال وقال ربحت في اول التصرف ولكني خسرت بعد هذا خسارة عظيمة وحاولت البيع والشراء زيادة لعلي اربح اجبر النقص لاني ما احببت ان اخبرك بالخسارة اول الامر فخسرت اكثر من الاولى فما بقي جماعة من المليون الا نصفها الان. تحب ان استمر او اسلمك دراهمك كل منا ينصرف لحاله فيقول لا يا اخي انا علمت انك كسبت وانت تريد تقول خسرت لاجل تأخذ مالي فاختلفا فمن المصدق منهما المصدق منهما في زيادة الربح او في نقص رأس المال من المصدق منهما؟ قال هو العامل لانه امين في هذه الصورة مسلم سلم له رأس المال ليتجر به وانت ما سلمته اياه الا وقد وثقت به واتمنته عليه فهو امين فيما يدعيه الا في بعض الاحوال اذا ادعيت عليه تفريط وتساهل في الامر فلك حق في ان تغرمه ولذا قال المؤلف رحمه الله تعالى والعامل امين لا ضمان عليه فيما تلف في غير تعد قال انا اشتريت كثيرة وبعتها بربح ثم اشتريت ابل بعدها فمات نصفها وخسرت فيها خسارة كبيرة ثم قال الحقيقة انني خاطرت بها اشتريتها من مكان وسقتها الى مكان اخر بعيد ولم نصادف ما ولا مرعى فهلكت الابل جوعا وظمعا الله من حين اذ نقول انت ايها العامل اعترفت على نفسك بالتعدي فعليك الظمان انهما يسوغ لك ان تسوقها في المهالك فهذا فيه تعد منه فيلزمه او تفريق او يقول انني بعت الابل او البضاعة او السكر او القماش على شخص على انه سيحضر العصر ويسلم القيمة فذهب ولم اجده فسألت عنه فما وجدت احدا يعرفه فمن يكون عليه الضمان؟ يتلف المال على صاحبه ام يلزم العامل في هذه الحال يلزم العامل لانه فرط باع على شخص لا يعرفه ولا يوجد من يعرفه ولم يستلم منه المال نقدا فهو فرط وتساهل عليه الظمان صورة اخرى يقول استلمت الدراهم مئة الف من المشتري للبضاعة ووضعتها في رف في المجلس فلما رجعت اليها بعد ساعة او ساعتين ما وجدتها سرقت يخلف الله علي وعليك والا فيها ربح لكن راح الربح ورأس المال فيقول رب المال يخلف الله على الجميع ان شاء الله لكن يلزمك الظمان لان الدراهم يا اخي ما توضع في رف في المجلس وانما الدراهم تحفظ وليس حرزا لها رف المجلس فهذا يسمى فرط يلزمها الضمان فالعامل اذا لم يحصل منه تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه وان حصل منه احد الامرين الضمان عليه لانه فرط وتساهل ولم يهتم بالامر ولذا قال المؤلف رحمه الله تعالى والاعامل امين لا ضمان عليه فيما تلف بغيره اما اذا وجد تعد او تفريط فيكون عليه الضمان لم لا يظمن اذا لم يوجد تعدي قال لانه متصرف في المال باذن المالك لان يده مثل يد المالك وهو متصرف في المال باذن من المالك وليس له نفعه وحده ولا للمالك وحده وانما النفع مشترك وهو مؤتمن عليه فلا ضمان عليه فيما تلف بغير تعد ولا تفريط اشبه الوكيل الوكيل في امر من الامور ما تعدى ولا فرط فتلف ما قبضه فلا ضمان عليه حينئذ. نعم والقول قوله فيما يدعيه من تلف او يدعى عليه من خيانة لذلك. والقول قوله فيما يدعيه من تلف قال في اثناء الطريق مات معي بعير او سرق مني حمل او تلف نوع من المال الذي اشتريته فرميته لانه اصبح لا فائدة فيه فلا يطالب ببينة لان يده مثل يد رب المال. ما يقال احظر بينة قد لا يتمكن من احضار بينة يكون وحده. ما معه احد يشهده فيقبل قوله فيما يدعيه من تلف او يدعى عليه من خيانة لذلك يعني اذا ادعي عليه لانه قصر او فرط ولم يأتي المدعي ببينة فالقول قول من ينفيها وهو العامل. يعني يقبل قوله فيما يدعيه من تلف ويقبل قوله فيما يدعى عليه من خيانة ما لم يحصل بينة فاذا حصلت البينة في انه خان او بانه فرط وتساهل فيؤخذ بذلك وان قال هذا اشتريته لنفسي او للمضاربة او اختلفا في نهي رب المال له عن شراءه القول قوله لان الاصل عدم النهي لان الاصل عدم النهي وهو اعلم بنيته في الشراء هذه صورة من صور المضاربة يقول المضارب اشتريت هذا الشيء لا للمضاربة وانما لنفسي لاني في حاجة اليه فمثلا رب المال اعطى ما له لشخص يتاجر به فاشترى فيه بضاعة ثم ان العامل اشترى سجادة يريدها لنفسه لبيته اشتراها بثلاثة الاف فرآها رب المال فقال ما هذا قال هذه اشتريتها بثلاثة الاف قال الحمد لله هذه تساوي اربعة الاف عندنا اذا عرضناها في السوق تساوي اربعة الاف عليه لكن هذه انا اشتريتها لنفسي ما اشتريتها لي ولك اشتريتها لحاجة بيتي فابى عليه رب المال قال لا هذه تبع البضاعة وتبع التجارة وفيها ربح الف ريال. لنصفه ولك نصفه وان كنت تريدها فمن الان الشرح الان مني من المضاربة الشرهة قال لا اصلا انا اشتريتها حينما رأيتها تناسب لبيتي اشتريتها لنفسي. وانا ما اشتريها للبضاعة والمضاربة التي بيني وبينك. فاختلف فمن القول قول قولوا العامل لانه اعلم بنيته وهو مؤتمن على هذا الشيء او مثلا صورة اخرى اشترى العامل بضاعة واراد جلبها في السوق فقال له رب المال يا اخي هذه البضاعة كاسدة وانا سبق ان نهيتك عنها قلت لا تشتري مثل هذا النوع فابيت واشتريت. فهي الان سيكون فيها خسارة وتكون الخسارة عليك لاني نهيتك عن شرائها فلم تنتهي. فانكر العامل النهي. قال ابدا ما نهيتني وما صدر منك نهي لي وانا اتحرى الربح وهكذا التجارة احيانا ربح واحيانا خسارة فما دمت تفوضني فيما يربح انت ملزم بان تبيض في ظني كذلك فيما يخسر وانا ما اشتريتها لاجل الخسارة وانما اشتريتها لاجل لاجل الربح لكن اخطأت اصر رب المال بان هذه لا تدخل في المضاربة واصر العامل بانها تكون للمضاربة لانه ناويها للمضاربة ولم ينهه رب المال عنها ولا بينة لاحد منهما. اما اذا وجدت البينة رفعت الاشكال لكن لا بينة لواحد منهما فمن القول قوله العامل لان الاصل عن عدم النهي والاصل ان الرجل اعلم بنيته فهو نوى تلك السجادة لبيته فهي له نوى هذه البضاعة للمضاربة ولم يصدر نهي من رب المال له ودعى رب المال انه نهاه فالقول قول العامل بانه لم يصدر له نهي والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين