﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:28.650
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب صلاة الاستسقاء باب صلاة الاستسقاء

2
00:00:30.150 --> 00:01:11.400
تحت هذا الباب يذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم صلاة الاستسقاء وصفتها ووقتها وما يستحب ان يكون عليها المستسقون وهي سنة عند الحاجة اليها هذا حكمها حكمها سنة عند الحاجة اليها

3
00:01:12.400 --> 00:01:47.300
سنة عند الحاجة اذا لم يكن هناك حاجة فليست بسنة ان يكون المطر متوفر فلا يسن حينئذ ان يخرجوا لصلاة الاستسقاء واذا اجدبت الارض وقل المطر اذا يستحب لهم الاستسقاء اي الرجوع الى الله جل وعلا

4
00:01:49.150 --> 00:02:11.850
لما روى عبد الله ابن زيد خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي نتوجه الى القبلة يدعو وحول رداءه وصلنا ركعتين جهار فيهما بالقراءة متفق عليه هذا الدليل على مشروعيتها

5
00:02:12.550 --> 00:02:47.900
فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعله عليه الصلاة والسلام دليل على المشروعية لا على الوجوب  فعله عليه الصلاة والسلام دل على استحبابها عند الحاجة اليها ولم يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:02:49.650 --> 00:03:16.350
من سأله عما يجب عليه من الصلوات حينئذ لا يوجد بواجبة وانما هي سنة فيما روى عبدالله بن زيد قال خرج رسول الله خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي يعني يطلب

7
00:03:16.500 --> 00:03:45.250
من الله جل وعلا السقيا فتوجه الى القبلة يدعو وهي القبلة هي قبلة الصلاة وقبلة الدعاء. فيستحب للمرء اذا اراد ان يدعو ان نتوجه الى القبلة وحول رداءه تفاؤلا اول الردا

8
00:03:45.300 --> 00:04:22.000
وجعل ما على اليمين على الشمال وما على الشمال على اليمين تفاؤلا بتحول الحال من القحط والجذب  النبات والعشب ونزول المطر وصلى ركعتين صلاة الاستسقاء ركعتان ظهر فيهما القراءة وجهره صلى الله عليه وسلم

9
00:04:22.400 --> 00:04:51.250
في صلاة العيدين وصفتها في موضعها واحكامها صفة صلاة العيد وصفتها صفة صلاة الاستسقاء في موضعها انها يستحب ان تكون في الصحراء في الخارج خارج البنيان سوى مكة بشرف البقعة

10
00:04:51.650 --> 00:05:26.700
وتصلى في المسجد الحرام واحكامها يعني ما يلزم لها وما يستحب لها من التكبير ومتابعته سبع تكبيرات في الركعة الاولى منها تكبيرة الاحرام وخمس تكبيرات في الركعة الثانية بدون تكبيرة القيام من الركوع من الركعة الاولى

11
00:05:27.100 --> 00:05:54.900
صفة صلاة العيد سواء بسواء. نعم وهل يكبر فيهما تكبيرة تكبير العيد على روايتين احداهما لا يكبر لان عبد الله ابن زيد لم يذكره والثانية يكبر لان ابن عباس روى ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين كما يصلى في العيد

12
00:05:54.950 --> 00:06:22.500
يصلي كما يصلي في العيد  ما يصلي في العيدين. كما يصلي في العيدين حديث صحيح وهل يستحب التكبير المتكرر في صلاة الاستسقاء اما الوجوب فلا يجب كما تقدم لنا في صلاة العيدين لا يجب التكبير

13
00:06:22.600 --> 00:06:47.850
ايوا تكبيرة الاحرام فهي ركن من اركان الصلاة وتكبيرة القيام من الركعة الاولى للثانية فهي واجب من واجبات الصلاة اما التكبيرات المتتابعة فهي سنة بالاتفاق في صلاة العيدين وهل هي سنة في صلاة الاستسقاء؟ ام لا؟ روايتان

14
00:06:48.500 --> 00:07:22.050
رواية تقول لا يكرر التكبير لم لان عبد الله بن زيد رضي الله عنه لما ذكر صفة صلاة الاستسقاء ما ذكر التكبير الرواية الثانية يقول بلى تكبيرات بعد تكبيرة الاحرام وبعد تكبيرة القيام من الركعة الاولى هذه تستحب في صلاة الاستسقاء

15
00:07:22.050 --> 00:07:48.950
كما تستحب في صلاة العيدين. لان ابن عباس رضي الله عنهما قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين كما يصلي في العيدين. حديث صحيح. والاول اقوى لانه حديث متفق عليه

16
00:07:48.950 --> 00:08:17.350
قول ابن عباس انه صلى في الاستسقاء كما صلى في العيدين دليل على مشروعية تكرار التكبيرات الزوائد في الركعة الاولى ست تكبيرة الاحرام وفي الركعة الثانية خمس غير تكبيرة القيام من الركعة الاولى للركعة الثانية

17
00:08:18.700 --> 00:08:39.750
وعن جعفر بن محمد عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا رواه الشافعي في مسنده وعن جعفر بن محمد بن علي

18
00:08:39.800 --> 00:09:02.900
ابن ابي ابن ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا

19
00:09:03.450 --> 00:09:35.300
قال في الركعة الاولى سبعا لان منها تكبيرة الاحرام وقال في التكبير في الركعة الثانية خمسا لانها ليست منها تكبيرة القيام ان تكبيرة الاحرام مثلها في حال القيام واما تكبيرة القيام من الركعة الاولى للركعة الثانية فهذه ليست تقال

20
00:09:35.550 --> 00:09:59.550
عند تمام القيام وانما تقال بين القيام من السجود الى ان يصل الى القيام قائما. يعني هذه في المسافة بين السجود الى القيام فلا تعد وقال في الركعة الثانية خمسا خمسا غير تكبيرة القيام

21
00:10:01.050 --> 00:10:26.750
رواه الشافعي في مسنده فمعناه هل هذا الحديث دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا يكبرون التكبيرات الزوائد في صلاة الاستسقاء كما يكبرون في صلاة العيدين

22
00:10:27.950 --> 00:10:46.300
ولا وقت لها معين الا ان الاول فعلها في وقت صلاة العيد بشبهها بها وذكر ابن عبد البر ان الخروج اليها عند زوال الشمس عند جماعة للعلماء ولا وقت لها

23
00:10:47.050 --> 00:11:17.200
يصح ان تصلى صلاة الاستسقاء صباحا كما يصح ان تصلى ظهرا كما ان يصح ان تصلى ليل بين العشائين لا حرج لانها على حسب الحاجة فإذا احتيج اليها صليت الا ان الافضل

24
00:11:17.500 --> 00:11:44.950
ان تصلى في وقت صلاة العيد شبهها بها ولان الصحابة رضي الله عنهم حينما رووا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم شبهوها بصلاة العيدين الافضل في وقتها ان تصلى في وقت صلاة العيد

25
00:11:45.400 --> 00:12:13.700
يعني بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح. يعني بعد طلوع الشمس بحوالي ربع ساعة ويرى بعض العلماء ان صلاتها افضل بعد زوال الشمس ويجوز ان تصلى بين الظهر والعصر ويجوز ان تصلى بعد المغرب بين المغرب والعشاء

26
00:12:14.750 --> 00:12:36.900
الا انها لا تصلى في وقت النهي لان وقتها موسع وما دام وقتها موسع فلا تصلى بعد العصر فصل وفي اذن الامام رواية بناء على صلاة العيد احداهما هو شرط لها

27
00:12:37.150 --> 00:13:05.900
قال ابو بكر فان خرجوا بغير اذن سلموا ودعوا بغير خطبة والثانية يصلون ويخطب بهم احدهم وفي اذن الامام روايتان عن الامام احمد رحمه الله رواية تقول انهم يحسن الا يخرجوا للاستسقاء الا باذن من الامام

28
00:13:06.750 --> 00:13:32.550
ولا تصح ولا تكمل صلاة العيد. صلاة الاستسقاء الا باذن من الامام ان اضطروا لصلاة الاستسقاء ولم يؤذن لهم قال يصلون ويدعون ولا يخطبون لا يخطب بهم احد الرواية الثانية

29
00:13:32.750 --> 00:13:59.800
قالت ان هذه الصلاة صلاة حاجة وقد يحتاج في موطن دون موطن وقد يشق الاستئذان من ولي الامر من الامام فلا حرج ان يخرج اهل البلد للاستسقاء اولا لم يستأذنوا

30
00:13:59.950 --> 00:14:40.750
ويصلوها على صفتها لانها من السنن الظاهرة وبحسب الحاجة والرغبة في المطر فمن احتاج خرج  ارتباطها باذن الامام ليعم الاستشقاء الجميع ولتكون الدعوة والرغبة من الجميع انه احرى للاجابة وفي الصدر الاول

31
00:14:40.900 --> 00:15:09.100
كان المستسقي هو النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء رضي الله عنهم كما سمعنا لكن لو اضطر اهل بلد الى الاستسقاء ولا من يتيسر لهم الاستئذان فصلوا فلا حرج لانها من السنن الظاهرة

32
00:15:10.350 --> 00:15:33.750
والاولى للامام اذا اراد الاستسقاء ان يعظ الناس ويأمرهم بتقوى الله تعالى والخروج عن المظالم والتوبة من المعاصي وتحليل بعضهم بعضا والصيام والصدقة وترك التشاحن لان المعاصي سبب القحط والتقوى سبب البركات

33
00:15:33.850 --> 00:15:56.700
قال الله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون والاولى للامام اذا اراد الاستسقاء ان يعظ الناس

34
00:15:57.700 --> 00:16:32.300
استحب بعض العلماء الموعظة قبل الاستسقاء والتحلل من المظالم وايصال الحقوق لاصحابها والتقرب الى الله جل وعلا بالطاعات لان فعل هذه الاشياء من العباد يعتبر رجوع الى الله وتوبة واقبال على الله

35
00:16:33.850 --> 00:16:57.550
فهم في هذه الحال احرى للاجابة احرى ان يستجاب لهم اذا هيئوا انفسهم بالرجوع الى الله والتوبة اليه والندم على ما فرط والتسامح والتقرب الى الله جل وعلا بالاعمال الصالحة فانه احرى للاجابة

36
00:16:58.050 --> 00:17:20.300
بعض العلماء رحمهم الله قال لا لا ينبغي مثل هذا كله لان العبادات توقيفية فيتوقف في التقرب الى الله جل وعلا بعبادة من العبادات على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:17:20.950 --> 00:17:44.100
هل ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الناس قبل الاستسقاء ان يصوموا على العين والرأس امرهم بامر من الامور فعلى العين والرأس وانما خرج بهم صلى الله عليه وسلم ودعا والمؤمن والمسلم

38
00:17:44.300 --> 00:18:02.950
مهيأ في كل وقت وحين بان يتضرع الى الله جل وعلا ويدعوه فهذا التهيؤ الذي ذكره المؤلف رحمه الله استحسنه كثير من العلماء رحمهم الله لانه احرى قالوا واحرى للاجابة

39
00:18:03.100 --> 00:18:26.650
واقرب لان يستجاب لهم الدعاء وبعضهم قال لا ينبغي ان نأمر الناس بشيء لم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم في وقت من الاوقات وهلل المؤلف رحمه الله هذه الاشياء بان الله جل وعلا

40
00:18:27.100 --> 00:18:59.600
قال ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض لو تابوا وانابوا واتقوا الله تدرت عليهم الخيرات ولتكاثرت ولتقابلت خيرات السماء الامطار وخيرات الارض النبات وهذا مشروط بتقوى الله جل وعلا. ولكن كذبوا

41
00:19:00.200 --> 00:19:23.950
الكثير منهم كذب واعرض عوقب بصنيعه لان الله جل وعلا لا يظلم العباد ولكن العباد يظلمون انفسهم ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك يعني بفعلك بمعصيتك باعراضك

42
00:19:23.950 --> 00:19:49.500
عن الله حصل عليك ما حصل ولو اقبلت على الله جل وعلا لدافع الله عنك ان الله يدافع عن الذين امنوا ويعد الناس يوما يخرجون فيه ويأمرهم ان يخرجوا على الصفة التي خرج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:19:49.850 --> 00:20:20.650
قال ابن ويعد الناس يوما يخرجون فيه يحدد لهم اليوم حتى تتصاعد الدعوات الى الله جل وعلا في وقت واحد فذلك احرى بالاجابة ويأمرهم ان يخرجوا على الصفة التي خرج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:20:21.450 --> 00:20:53.500
لا يخرجوا كخروجهم يوم العيد بلباس باللباس الجديد والمظاهر الحسنة وانما يخرج خاشعين متذللين مجتنبين للمظاهر التي تدل على شيء من الاستغناء وانما الحال تتطلب ان يظهر المرء الفقر لله جل وعلا

45
00:20:53.700 --> 00:21:16.750
والتذلل بين يديه والخشوع والرغبة فيما عنده قال ابن عباس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متبذلا خرج متبذلا. يعني بثياب عادية بثيابه العادية. لم يخرج صلى الله عليه

46
00:21:16.750 --> 00:21:43.750
سلمك وخروجه في صلاة العيد ولم يخرج صلى الله عليه وسلم كخروجه لمقابلة الوفد لان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه وفد لبس الحلة التي ادخرها للظهور بالمظهر الحسن امام الاخرين

47
00:21:43.900 --> 00:22:12.900
كذلك كما تقدم لنا ان كان كان له حلة حمراء يلبسها في العيدين صلوات الله وسلامه عليه. وليس معناها انها حمراء خالص وانما فيها اعلام حمر متخشعا متواضعا لله جل وعلا مظهر للتواظع لله جل وعلا وهو على هذه الصفة دائما وابدا لكنه

48
00:22:12.900 --> 00:22:35.450
صلى الله عليه وسلم في حال الخروج يجدد اشياء من من التي تدل على التواضع لله تعالى متخشعا يعني عليه الخشوع صلوات الله وسلامه عليه. نعم متضرعا متضرعا يعني داعيا

49
00:22:35.500 --> 00:23:02.150
يتضرع الى الله جل وعلا بالدعاء وبالصفة حتى اتى المصلى حتى اتى المصلى الذي وعد الناس ان يخرجوا اليه وهو خارج المباني في ذلك الوقت وهو مكان المسجد المسمى حاليا بمسجد الغمامة. هو الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج اليه في

50
00:23:02.150 --> 00:23:28.500
والعيدين نعم فلم يخطب كخطبتكم هذه ولكن لم يزل في الم يخطب كخطبتكم هذه يعني ما جعلها كخطبة الجمعة او خطبة العيدين ولم يجعلها خطبتين وانما دعا وتضرع واستغفار وامر بالتوبة

51
00:23:29.200 --> 00:23:52.000
والرجوع الى الله جل وعلا ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير وصلى ركعتين كما كان يصلي في في العيد؟ ذكر انه الخطبة ليست كخطبة العيد والصلاة كصلاة العيد صلى ركعتين كصلاة العيد

52
00:23:52.650 --> 00:24:15.700
هذا حديث صحيح ويسن التنظيف وازالة الرائحة ويسن التنظف يعني ما يخرج الانسان في ثياب وسخة او قذرة او مثلا اصحاب المهن يخرجون او يأتون الى المصلى بثيابهم التي يعملون فيها صناعتهم

53
00:24:16.150 --> 00:24:41.600
سيكون لها رائحة كريهة ويؤذون من حولهم وازالة الرائحة اذا كان الرجل فيه اثر عرق او رائحة في فيه في انفه ويزيل اثر الرائحة لانها يتأذى منها يتأذى منها الحاضرون وتتأذى منها الملائكة

54
00:24:42.050 --> 00:25:01.950
المرء والمسلم يكون دائما على احسن حال لا يشم منه رائحة خبيثة او كريهة فمن ابتلي ان كان فيه شيء من الرائحة فيحرص على ازالتها فان لم تزل فلا يخرج لان

55
00:25:01.950 --> 00:25:22.500
لا يؤذي وليجتنب المدخن مثلا ان يخرج وعليه اثر الدخان لانه خبيث من الخبائث ومضر ويضر بنفسه ويضر بمن حوله كثير من اخوانه المسلمين يتأثر اذا كان بقربه شارب دخان

56
00:25:22.600 --> 00:25:52.150
ويتضايق ويصاب باثر عطاس وبمرض فيجب على من ابتلي بهذا ان يجتهد في التخلص منه ولا يوقع نفسه في الاضرار به والاضرار باخوانه المسلمين رائحته خبيثة ومؤذية ومضرة به وبمن حوله. ما يقتصر ظرر الدخان على نفس المدخن والعياذ بالله

57
00:25:52.150 --> 00:26:16.500
انما هو عليه وعلى من حوله وعلى ذريته كذلك كما قرر الاطباء ذلك الدخان له اثر على النسل وله اثر على اهل البيت كلهم فالواجب على من ابتلي بشيء من هذا ان يحاول ويجتهد في التخلص منه. وذلك بالاقبال على

58
00:26:16.500 --> 00:26:39.950
الله جل وعلا والدعاء والتضرع بان يعافيه ثم بالاكثار من الصيام ثم بمجالسة الصالحين وبحضور مجالس الذكر وبالاكثار من قراءة القرآن وبالاشتغال بما ينفع وتسلية نفسه بما يفيده في الدنيا والاخرة

59
00:26:40.250 --> 00:27:06.300
فهو اذا صدق مع الله جل وعلا فالله جل وعلا حري ان يستجيب له وان يعافيه من ذلك وازالة الرائحة لان لا يؤذي الناس بها للناس ويؤذي الملائكة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من اكل الثوم او البصل فلا يقربن مسجدنا فان الملائكة تتأذى

60
00:27:06.300 --> 00:27:30.000
مما يتأذى منه الادميون ولا يلبس ثياب زينة ولا يلبس ثياب زينة. لان ثياب الزينة تكسب النفس قوة والامر يتطلب ان تكون النفس ذليلة خاشعة مبتهلة الى الله جل وعلا متواضعة

61
00:27:30.550 --> 00:27:56.650
ولا يتطيب لان هذا يوم يوم استكانة ما ينبغي ان يتطيب في هذا بخلاف العيد والاستسقاء العيد والجمعة فيستحب الطيب لكن هذا اليوم الذي هو يوم وخضوع وتذلل لله جل وعلا. لا ينبغي له ان يتطيب

62
00:27:57.400 --> 00:28:24.950
لان هذا يوم استكانة وخضوع فصل ويخرج الشيوخ والصبيان ومن له ذكر جميل ودين وصلاح بانه اسرع للاجابة ويستحب ان يخرج الشيوخ يعني الرجال الكبار اصحاب الطاعة والعبادة والرغبة فيما عند الله

63
00:28:25.450 --> 00:28:52.550
والذين هم بعيدون عن المعاصي والسيئات لانه احرى للاجابة وكذلك الصبيان المميزون لان الصبيان لان الصبي المميز يسجل له الحسنات ولا يسجل عليه سيئات. لان السيئات لا تكتب على الصبي حتى يبلغ. فهو مرفوع عنه القلم

64
00:28:53.550 --> 00:29:17.800
والحسنة له. وهو اذا احسن وصدق  عمل شيئا من الصالحات فله اجر وله ثواب ويكتب له واذا وقع منه سيئات فلا تسجل عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة منهم الصبي حتى يبلغ

65
00:29:18.500 --> 00:29:44.700
ولما رفعت اليه المرأة صبيا صغيرا حملته بين يديها قالت يا رسول الله الهذا اجر؟ قال نعم ولك لهذا حج؟ قال نعم ولك اجر الحج يحسس له وان كان صغيرا. فالعمل الصالح للصبي قراءته للقرآن وطاعته لوالديه وآآ

66
00:29:45.300 --> 00:30:08.650
يحسب عليه ولا يكتب عليه سيئات فلذا يستحب ان يخرج امثال هؤلاء لصلاحهم لان دعوتهم حري ان تستجاب باذن الله ويستحب ان يستسقي الامام بمن ظهر صلاحه لان عمر رضي الله عنه

67
00:30:09.750 --> 00:30:31.350
استسقى بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستسقى معاوية والضحاك ليزيد ابن الاسود الجرشي وروي ان معاوية امر يزيد ابن الاسود وصعد المنبر فقعد عند رجليه فقال معاوية

68
00:30:31.950 --> 00:30:52.250
اللهم انا نستشفع اليك بخيرنا وافضلنا اللهم اننا انا نستشفع اليك بيزيد ابن الاسود الجرشي يزيد ارفع يديك الى الله ورفع يديه ورفع الناس ايديهم فما كان باوشك من ان

69
00:30:52.300 --> 00:31:18.950
سحابة في الغرب لانها وهب لها ريح تسوق حتى كاد الناس الا الا ينغلبوا منازلهم لا يبلغوا الا الا يبلغوا منازلهم ويستحب ان يستسقي الامام بمن ظهر صلاحه ظهرت استقامته

70
00:31:19.000 --> 00:31:43.850
وتقواه لله جل وعلا وبعده عن المعاصي لان دعاء مثل هذا حري ان يستجاب لان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما اجدبت الارض في زمنه استشقى واستشفع بدعاء العباس

71
00:31:43.950 --> 00:32:08.100
عم النبي صلى الله عليه وسلم وقال رضي الله عنه اللهم انا كنا نستشفع اليك بنبينا فتسقينا وانا نستشفع اليك بعم نبينا فاسقنا. قم يا عباس فادعو الله فقام العباس رضي الله عنه ودعا الله

72
00:32:09.550 --> 00:32:34.800
فهذا دليل على مشروعية الاستشفاء الى الله جل وعلا بدعاء الرجل الصالح وانه لا يجوز الاستشفاع الى الله جل وعلا بميت ولو كان افضل الخلق لان عمر رضي الله عنه ما كان بينه وبين

73
00:32:34.850 --> 00:33:00.550
قبر النبي صلى الله عليه وسلم في استسقائه الا خطوات ولم يستسق بالنبي صلى الله عليه وسلم لا بجاهه ولا بحقه على الله جل وعلا وانما استسقى العباس حي يقوم فيدعو

74
00:33:01.700 --> 00:33:21.450
فرق بين ان تسأل الله جل وعلا برجل صالح يدعو لك هذا لا بأس به ان تسأل الله جل وعلا بحق ميت من الاموات كائنا من كان هذا لا يجوز

75
00:33:22.400 --> 00:33:43.750
تأتي الى اخيك المسلم الذي تظن به الصلاح والاستقامة مثلا فتقول له يا اخي ادع الله لي بكذا ويرفع يديه ويدعو الله لك هذا حسن لانك طلبت منه ان يعمل لك عملا يستطيعه

76
00:33:43.850 --> 00:34:08.700
ويقدر عليه مثل ما تقول ساعدني بكذا من المال فيساعدك ساعدني يا اخي بدعائك فيساعدك اما طلبوا شيء من الامور من ميت فيؤول هذا يقول شئت بالله دعوت غائبا دعوت ميتا

77
00:34:09.900 --> 00:34:37.650
والدعاء مخ العبادة وكأنك عبدته فقه الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم عمر لما رأى ان الناس في حاجة ماسة للغيث دعا الله جل وعلا واستشفع بدعاء العباس ابن عبد المطلب

78
00:34:38.300 --> 00:35:04.900
عم النبي صلى الله عليه وسلم ومن خيار الصحابة رضي الله عنهم  ومعاوية رضي الله عنه استسقى بيزيد ابن الاسود الجرشي رجل صالح وليس من الصحابة ومعاوية من الصحابة رضي الله عنهم

79
00:35:05.650 --> 00:35:29.950
فهذا من تواضع معاوية رضي الله عنه ومن تقدير الصحابة رضي الله عنهم للصلحاء وان لم يكونوا من الصحابة والا فشتان بين من صحب النبي صلى الله عليه وسلم وبين من لم يصحبه

80
00:35:30.100 --> 00:35:58.000
فضل الصحبة لا يدرك وقال معاوية رضي الله عنه من تواضعه اللهم انا نستشفع اليك بخيرنا وافضلنا بخيرنا وافضلنا يزيد ابن الاسود رحمه الله من كبار التابعين وقد ادرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يراه

81
00:35:58.300 --> 00:36:22.100
فليس من الصحابة يقول ادركت الجاهلية وادركت الاسلام يقول كنت في قومي وهم يعبدون العزى الجاهلية ثم اسلم رضي الله عنه رحمه الله ولم يدرك النبي ولم يرى النبي صلى الله عليه وسلم فكان من التابعين

82
00:36:22.500 --> 00:36:47.650
رأى الصحابة وهو من خيار التابعين رضي الله عنه رحمه الله فاستسقى به معاوية رضي الله عنه لصلاحه واستقامته ورغبته في ان يشقي الله المسلمين بدعاء هذا الرجل الصالح لانه كان مشهور بصلاحه

83
00:36:47.850 --> 00:37:18.800
واستقامته رحمه الله وكذلك استسقى به الضحاك لما استشقى في الشام استسقى به بدعاء يزيد ابن الاسود تحقق الله جل وعلا للمسلمين رغبتهم استسقوا وتضرعوا الى الله جل وعلا واستشفعوا بهذا الرجل الصالح. وقام هذا الرجل الصالح ودعا الله جل وعلا

84
00:37:18.800 --> 00:37:45.350
الراوي  فما كان باوشك من ان ثارت سحابة في الغرب كانها ترس مثل الصحن نشأت في جهة الغرب سحابة صغيرة كالصحن ثم ارتفعت ثم عمت السماء ثم امطرت قبل ان يصل الناس الى منازلهم

85
00:37:45.400 --> 00:38:03.050
قلوب طاهرة قلوب نقية مؤمنة مقبلة على الله جل وعلا استجاب الله جل وعلا دعاءهم. كما استجاب لرسوله صلى الله عليه وسلم لما دعا وهو على المنبر في خطبة الجمعة

86
00:38:04.050 --> 00:38:33.800
فنشأت السحابة وامطرت فخرج الناس من صلاة الجمعة يخوضون في المطر وكلما كان الناس في توجه الى الله جل وعلا واقبال فالله جل وعلا يستجيب لهم يقول فسقوا هذا في زمن معاوية رضي الله عنه حتى كاد الناس ان لا يبلغوا منازلهم يعني جاءهم المطر

87
00:38:33.800 --> 00:39:00.800
قبل ان يصلوا حتى كاد المطر ان يمنعهم للوصول منازلهم بسرعة استجابة الله جل وعلا لعباده اذا توجهوا اليه باخلاص كما قال الله جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي. لا يدعو من قلوب

88
00:39:00.800 --> 00:39:21.800
الغافلة من قلوب معرظة بالالسنة فقط فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد اله وصحبه اجمعين