﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.250
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لشيخنا وبارك فيه. وانفع

2
00:00:21.250 --> 00:00:48.950
ولوالديه ولنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما وبجميع ما فيه قد رقمت. رقية الله اليكم وبجميع ما فيه قدر قم. فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه

3
00:00:48.950 --> 00:01:08.950
انه كاين ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه. ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه. جف القلم بما هو. جف القلم بما هو كائن الى يوم القيامة

4
00:01:08.950 --> 00:01:30.550
وما اخطأ العبد وما اخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما اصابه لم يكن ليخطئه. وعلى العبد ان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما. ليس فيه ناقض ولا

5
00:01:30.550 --> 00:02:00.550
عقب ولا مزيل ولا مغير ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وارضه. وذلك من عقد للايمان واصول المعرفة والاعتراف وذلك من عقد الايمان واصول المعرفة والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته كما قال تعالى في كتابه وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال

6
00:02:00.550 --> 00:02:20.550
تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. فويل لمن صار الله تعالى فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما. واحضر للنظر فيه قلبا سقيما. لقد التمس بوهمه في فحص الغيب

7
00:02:20.550 --> 00:02:42.200
سرا كتيما وعاد بما قال فيه افاكا اثيما. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين  وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. هذه الجملة الطويلة التي سمعتموها من كلام الامام الطحاوي

8
00:02:42.400 --> 00:02:59.800
رحمه الله تعالى قد تقدم الكلام على اكثرها مستوفا ولله الحمد والمنة. وقد خرج بها الامام الطحاوي رحمه الله تعالى عن عادة اصحاب المختصرة لانه فصل في اشياء قد ذكرها سابقا. ولكن

9
00:02:59.900 --> 00:03:14.100
يعذر الامام رحمه الله تعالى بانه اراد ان يزيد بيانا على بيان وتأصيلا على تأصيل وتنبيها على تنبيه وعلى كل حال فالكلام على هذه الجملة في في جمل من المسائل

10
00:03:14.250 --> 00:03:40.400
المسألة الاولى جميع ما ذكره الامام الطحاوي رحمه الله تعالى يتكلم عن مرتبة الكتابة والتي يسميها العلماء الكتابة القدرية وهي مرتبة من مراتب الايمان بالقضاء والقدر ان الله عز وجل كتب ما كان وما يكون وما هو كائن الى يوم القيامة. ولا يتحقق الايمان بالقضاء والقدر الا اذا امن العبد بهذه

11
00:03:40.400 --> 00:04:01.150
المرتبة وهي مرتبة الكتابة فان قلت واين وقعت هذه الكتابة؟ فنقول وقعت في اللوح المحفوظ. وقعت في اللوح المحفوظ فان قلت ومتى كانت؟ فنقول لقد كانت قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما سيأتينا بيانه. فان قلت وباي

12
00:04:01.150 --> 00:04:20.650
ان كانت فنقول بالقلم الذي خلقه الله عز وجل والتي والذي سيأتي ذكره في الادلة مستوفا ان شاء الله تعالى وهذه المرتبة من مراتب الكتابة قد ذكرها الله عز وجل في ايات متعددة. وبينها نبيه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في

13
00:04:20.650 --> 00:04:42.750
الاحاديث الصحيحة فمن الايات قول الله عز وجل الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب. والمقصود بالكتاب هنا اي المحفوظ وكذلك قول الله عز وجل وكل شيء احصيناه في امام مبين. والامام المبين هو اللوح المحفوظ وسمي اماما

14
00:04:42.750 --> 00:05:06.700
لانه مأخوذ من من ام الشيء وام الشيء منتهاه واصله. يعني هو اصل الكتابة القدرية واصل الكتب التي في ايدي الملائكة فهذا الكتاب هو ام الكتب. وكذلك يقول الله عز وجل ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر

15
00:05:06.700 --> 00:05:24.750
ان الارض يرثها عبادي الصالحون. فاما الزبور فهو معروف ولكن اختلف السلف رحمهم الله تعالى في تفسير الذكر. المذكور بعد الزبور على قولين ومنهم من قال ان المراد بالذكر اي اللوح المحفوظ وهذه تسمية ثالثة من اسماء اللوح المحفوظ

16
00:05:24.850 --> 00:05:49.850
وكذلك من ذلك قول الله عز وجل ولولا كتاب او قال لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم اي لولا كتاب سبق به القضاء والقدر عند الله عز وجل انه قد احل لكم الغنائم لمسكم في اخذكم لشيء منها العذاب الاليم

17
00:05:49.850 --> 00:06:10.550
وقال الله عز وجل وما من غائبة في السماء والارض الا في كتاب مبين اي اللوح المحفوظ وقال الله عز وجل وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة

18
00:06:10.550 --> 00:06:30.550
الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. وهو اللوح المحفوظ وقال الله عز وجل وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون

19
00:06:30.550 --> 00:06:50.550
وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين. والمقصود بالكتاب المبين اي اللوح المحفوظ. وكذلك يقول الله عز وجل

20
00:06:50.550 --> 00:07:05.250
ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. ويجمع قول الله عز وجل ما فرطنا في الكتاب من شيء

21
00:07:05.500 --> 00:07:25.500
ويقول الله عز وجل انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. والمقصود بالكتاب المكنون اي اللوح المحفوظ. فانتم ترون ان هذه الكتابة في اللوح المحفوظ قد دلت عليها الادلة القرآنية الكثيرة. وقد سمى الله عز وجل اللوح المحفوظة باسماء متعددة فسماه باللوح المحفوظ وسماه

22
00:07:25.500 --> 00:08:01.300
بام الكتاب وسماه بالكتاب المبين. وسماه بالكتاب مطلقا من غير اضافة وسماه بالذكر وكل هذه اسماء وان اختلفت الفاظها الا انها ترجع الى شيء واحد وهو اللوح المحفوظ وكذلك السنة الصحيحة اثبتت هذه الكتابة. اثباتا لا مزيد عليه. فمن ذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص

23
00:08:01.300 --> 00:08:24.800
رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قال وكان عرشه على الماء ومن ذلك ايضا ما في صحيح مسلم من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء

24
00:08:24.800 --> 00:08:44.350
بقدر الله حتى العجز والكيس وفي حديث جابر رضي الله تعالى عنه قال جاء سراقة ابن مالك الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله حدثنا عن ديننا كأننا خلقنا الان

25
00:08:44.500 --> 00:09:08.900
فيما العمل؟ افيم يستقبل ام في شيء جفت به الاقلام وجرت به المقادير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل فيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير. ومن ذلك ايضا حديث عبادة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما خلق الله

26
00:09:08.900 --> 00:09:28.900
قال له اكتب قال يا ربي وما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى اثبات ذلك ولاحظ في الاسلام لمن انكر كتابة الاقدار في اللوح المحفوظ. لا حظ في الاسلام لمن

27
00:09:28.900 --> 00:09:57.250
انكر وجحد كتابة الاقدار في اللوح المحفوظ المسألة الثانية لقد قرر العلماء رحمهم الله تعالى ان كتابة القدر تنقسم الى قسمين. الى كتابة قدرية مطلقة مبرمة كما نص عليها الامام الطحاوي هنا في قوله القدر المبرم

28
00:09:57.500 --> 00:10:27.950
هذا النوع الاول من انواع الكتابة القدرية والقسم الثاني الكتابة القدرية المعلقة او المقيدة عبر بما شئت. فهناك كتابة قدرية مطلقة مبرمة وهناك كتابة قدرية معلقة مقيدة فان قلت وماذا تعني بالنوع بالقسم الاول؟ فنقول نعني به ما كتبه الله عز وجل في لوحه المحفوظ

29
00:10:28.100 --> 00:10:54.800
فما كتب في اللوح المحفوظ يسميه العلماء القدر المطلق. او يسمونه تارة بالقدر المبرم  واما الكتابة المعلقة او المقيدة فهي الكتابة القدرية في الصحف التي في ايدي الملائكة عليهم الصلاة والسلام

30
00:10:56.400 --> 00:11:22.650
عليهم الصلاة والسلام ثم قسم العلماء رحمهم الله تعالى الكتابة المقيدة الى عدة اقسام الى كتابة عمرية وهي ان يكتب الملك بامر الله عز وجل ما يتعلق بهذا الانسان مذ هو في بطن امه جنينا الى

31
00:11:23.100 --> 00:11:40.900
اخرته ودليل هذه الكتابة في العمرية ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود المعروف في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى يجمع احدكم يجمع خلق احدكم في بطن امه اربعين يوما نطفة. ثم يكون

32
00:11:40.900 --> 00:12:05.400
علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يبعث اليه الملك فيؤمر فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه وعمله واجله وشقي او سعيد الحديث بتمامه والنوع الثاني من انواع الكتابة المعلقة التقدير السنوي او الحولي

33
00:12:06.350 --> 00:12:32.550
فان قلت ومتى يكون؟ فنقول في ليلة القدر ولذلك سميت ليلة القدر لانها عظيمة الشأن هذا اولا لانها زمان لفصل مقادير الخلائق التي ستجري عليهم في هذا العام وعلى ذلك قول الله عز وجل واصفا هذه الليلة فيها يفرق كل امر حكيم

34
00:12:33.400 --> 00:12:53.400
والنوع الثالث من انواع الكتابة المعلقة او او المقيدة الكتابة القدرية اليومية وعليها قول الله عز وجل كل يوم هو في شأن اي يعز هذا ويذل هذا ويحيي هذا ويميت هذا ويصح هذا ويمرض هذا ويدبر شأن ملكوته عز وجل

35
00:12:53.400 --> 00:13:26.400
في هذا اليوم بكتابة قدرية يومية. وكل هذه الكتابات الثلاث تدخل في مسمى الكتابة الكتابة القدرية المقيدة او المعلقة  المسألة الثالثة قول الامام الطحاوي رحمه الله تعالى واصفا هذا القدر المطلق المبرم بانه لا يدخله زيادة ولا نقصان ولا تبديل ولا تغيير

36
00:13:28.000 --> 00:13:49.700
اعلم رحمك الله تعالى ان الكتابة القدرية باعتبار الزيادة والتبديل او التغيير تنقسم الى قسمين الى كتابة قدرية مبرمة لا يمكن ان يزاد فيها ولا ينقص ولا ولا تغير عن وجهها ابدا. وهي الكتابة القدرية المبرمة

37
00:13:49.700 --> 00:14:05.000
او المطلقة وهي ما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ. فما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ فانه ابدا لا يدخله زيادة ولا نقصان ولا تبديل ولا تغيير مطلقا

38
00:14:09.100 --> 00:14:29.100
واما القسم الثاني فهو الكتابة القدرية التي يمكن ان يدخلها شيء من التبديل والتغيير او الزيادة والنقصان بامر الله عز وجل. وهي الكتابة القدرية المقيدة او المعلقة بمعنى ان الله عز وجل قد يأمر بشيء من تغيير القدر باعتبار ما في ايدي الملائكة من الصحف

39
00:14:29.100 --> 00:14:49.100
الكتابة القدرية التي في صحف الملائكة هي التي يدخلها المحمو والاثبات والزيادة والتغيير والتبديل بامر الله عز وجل وعلى كذلك قول الله تبارك وتعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام

40
00:14:49.100 --> 00:15:10.800
فذكر الله عز وجل هنا نوعين النوع الاول الكتابة القدرية التي يدخلها المحو والاثبات وهي التي في صحف الملائكة والنوع الثاني قوله عز وجل وعنده ام الكتاب وهي تلك الكتابة المبرمة المطلقة في اللوح المحفوظ ومن شأنها وطبيعتها انه

41
00:15:10.800 --> 00:15:38.250
لا يدخلها تبديل ولا تغيير ولا زيادة ولا نقصان. وبذلك يجتمع شمل الادلة بالتفريق بين نوعي الكتابة ونوعي التقدير قول ومن المسائل ايضا قوله رحمه الله ونؤمن باللوح اللوح لغة هو كل صحيفة عريظة

42
00:15:38.950 --> 00:15:56.950
من صفائح الخشب كما قاله الامام الازهري رحمه الله تعالى واما تعريف اللوح عند علماء الاعتقاد فهو ذلك اللوث الذي خلقه الله عز وجل وجعله محلا لكتابة مشيئته القدرية في خلقه

43
00:15:57.450 --> 00:16:20.750
هو ذلك اللوح الذي خلقه الله عز وجل وجعله وجعله محلا لكتابة علمه ومشيئته في التي ستكون في خلقه فهو محل كتابة الله عز وجل لمقادير الخلائق والقاعدة المتقررة في هذا اللوح

44
00:16:20.800 --> 00:16:41.950
هو انه من امور الغيب واذا جعلناه من امور الغيب فانه لا يجوز لنا ان نثبت لهذا اللوح الا ما اثبته النص الصحيح الصريح ولا ان ننفي عن هذا اللوح الا ما نفاه النص الصحيح الصريح وما لم يأتي النص الصحيح الصريح باثباته او نفيه

45
00:16:42.300 --> 00:17:10.850
عنه فانه لا حق لاحد ان يثبته او ينفيه. لان امور الغيب توقيفية على النص فلا مدخل للاجتهاد ولا للعقول ولا للنقلات الواهية الضعيفة في اثبات شيء منها وقد ورد شيء في الادلة وقد ورد في صفة هذا اللوح جمل من الصفات بالادلة منها ما هو مقبول ومنها ما ما هو

46
00:17:10.850 --> 00:17:32.500
ومردود ومنها ما يجري مجرى الاخبار عن اهل الكتاب ومنها ما ثبت عن بعض الصحابة كابن عباس وغيره وكثر اثبات اهل السنة والجماعة له في كتبهم العقدية فمن ذلك وصفه بانه لوث

47
00:17:32.800 --> 00:17:54.950
وهذه صفة ثابتة له في كتاب الله عز وجل في قوله تبارك وتعالى في لوح محفوظ ومن صفاته انه محفوظ بحفظ الله عز وجل. كما قال الله عز وجل في لوح محفوظ فاثبت انه محفوظ

48
00:17:56.500 --> 00:18:28.700
فان قلت ومحفوظ من ماذا فنقول هو محفوظ من التغيير عفوا نقول هو محفوظ من امرين الامر الاول محفوظ من التغيير والتبديل والزيادة والنقصان والامر الثاني انه محفوظ من وصول الشياطين اليه. فلا يمكن ان يصله مخلوق لا ملك ولا شيطان

49
00:18:28.750 --> 00:18:56.850
فالشياطين لا يمكنهم التنزل به. ولا الاطلاع عليه ولا معرفة ما فيه وما ينبغي لهم ذلك وما تطيعون ومن اهل العلم من قال ان اللوح المحفوظ سمي بانه محفوظ. لانه محفوظ على جبهة اسرافيل في موضع لا يستطيع اسرافيل

50
00:18:56.850 --> 00:19:16.950
رفع عينيه اليه ولم يثبت في الحقيقة في ذلك سند يصح والامر غيبي. فلا نعتبر هذه صفة من صفات اللوح المحفوظ فكونه محفوظا على جبهة اسرافيل هذا لم يثبت به نص فلا نقبله

51
00:19:18.350 --> 00:19:41.850
وقد عبر الشارع عن حفظه ايضا بتعبير اخر وهي الصفة الثالثة لهذا اللوح وهي انه مكنون. كما قال الله عز وجل في كتاب مكنون  والمكنون هو المحفوظ الذي لا تطوله الايدي ولا تمسه

52
00:19:41.950 --> 00:20:04.500
كقولك جوهرة مكنونة اي محفوظة من ان تمسها الايدي ومن صفاتهما ورد عن ابن عباس باسناد حسنه بعض اهل العلم وضعفه بعضهم وهو انه اي اللوح المحفوظ من ياقوتة او زبرجدة بيضاء او حمراء

53
00:20:05.100 --> 00:20:28.300
باختلاف الروايات عن ابن عباس واهل السنة والجماعة يثبتون ذلك عن ابن عباس في كتبهم العقدية ولا يعقبونه ولا يتعقبونه وقد حسنه بعضهم. فلا بأس بحكايته عن ابن عباس رضي الله عنهما لا سيما وانه لا يقال

54
00:20:28.300 --> 00:20:44.750
بالرأي وابن عباس لا يعرف بالاخذ عن اهل الكتاب والمتقرر في قواعد التفسير ان الصحابي اذا قال قولا لا مجال للرأي ولا للاجتهاد فيه ولا يعرف بالاخذ عن اهل الكتاب

55
00:20:44.750 --> 00:21:08.450
فان لقوله حكما الرفع لاسيما وان اهل السنة اثبتوه بكتبهم العقدية من غير تعقب عند اكثرهم وما عدا ذلك من الصفات التي ثبتت فانه لا ينبغي لنا ان نتخوض فيها لان الامر في هذا اللوح اثبات ذات وصفات

56
00:21:08.450 --> 00:21:42.350
توقيفي على النصوص الصحيحة الصريحة ومن المسائل ايضا قوله رحمه الله والقلم المقصود به هو ذلك القلم المذكور في الاحاديث السابقة كما في قوله في صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة ان اول ما خلق الله

57
00:21:42.450 --> 00:22:07.250
القلم فهذا هو القلم الذي يقصده الامام الطحاوي وهو قلم الكتابة القدرية المبرمة المطلقة وقد اجمع اهل وقد اجمع العلماء على انه مخلوق لقول لقول النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خلق الله القلم

58
00:22:07.900 --> 00:22:32.500
وهذا القلم من الامور الغيبية ايضا التي لا يجوز ان نثبت لها او ننفي عنها الا ما ورد في اثباته او نفيه دليل شرعي صحيح صريح ولابد ان نفرق ايها الاخوان بين القلم الذي كتب به القدر وبين القلم الذي الذي يكتب به الناس

59
00:22:34.400 --> 00:23:02.200
والقلم الذي كتب به القدر وان اتفق مع هذه الاقلام في الاسم الا ان المتقرر عند اهل العلم ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات فنقول في هذا القلم كما نقوله في سائر الامور الغيبية التي التي اخبرنا الشارع عنها نعلم معناها باعتبار

60
00:23:02.750 --> 00:23:31.550
اللغة العربية واما كيفيتها التي هي عليه في الواقع فامرها الى من؟ فامرها الى الله تبارك وتعالى فالقلم نعلم معناه لاننا عرب وقد خاطبنا الشارع باللسان العربي فوجب حمل معنى القلم على ما تقرر في اللسان العربي. واما كيفية هذا القلم وصفات هذا القلم فامره الى الله تبارك وتعالى

61
00:23:31.550 --> 00:23:54.000
ولكن اتفق اهل السنة ان شأن قلم القدر شأن عظيم وانه مما يجب الايمان به وانه قلم حقيقي نعلم معناه ولكن لا يقدر قدر عظمه الا الله تبارك وتعالى. فهمتم هذا

62
00:23:54.200 --> 00:24:23.250
ومن المسائل ايضا اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى ايهما اسبق خلقا؟ العرش ام هذا القلم اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى ايهما اصدق خلقا؟ العرش ام هذا القلم وقبل ان ندخل في تفاصيل الخلاف لابد ان نتعرف اولا على سبب الخلاف

63
00:24:24.850 --> 00:24:47.900
فسبب الخلاف بين اهل العلم اختلاف الروايات في حديث عبادة في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما خلق الله القلم بنصب القلم ورفعها فالذين قالوا بنصبها قالوا ان العرش مخلوق قبل القلم

64
00:24:49.450 --> 00:25:14.250
والذين قالوا بالرفع قالوا بان القلم مخلوق قبل العرش وهما قولان لاهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى ولا ينبغي ان تكون هذه المسألة العقدية محطا للنزاع واختلاف القلوب او التبديع والتفسيق

65
00:25:14.350 --> 00:25:35.200
لان المتقرر في قواعد اهل السنة ان كل خلاف ثابت في دائرة اهل السنة فليس من مسائل العقيدة الكبار التي والى ويعادى عليها  فسواء اخذت بالقول الاول اذا ترجح لك دليله فانت من اهل السنة ولا يضرك الاخذ به

66
00:25:35.650 --> 00:25:59.800
او ترجح لديك قول اصحاب القول الثاني فانت من اهل السنة ولا يضرك الاخذ به. افهمتم فان قلت وما الراجح عندك فاقول اعلم وفقك الله عز وجل ان المتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن

67
00:26:00.650 --> 00:26:24.250
وان اعمال الدليلين او الروايتين الصحيحتين اولى من اهمال احدهما ما ما امكن وان اعمال الكلام اولى من اهماله ونحن نستطيع ان نجمع بين كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى اذا فهمنا ان الاولية باختلاف الروايتين

68
00:26:24.250 --> 00:26:53.050
معنيان الاولية المطلقة والاولية المقيدة فان قلت وماذا تقصد بالاولية المطلقة فاقول اقصد بالاولية المطلقة اي اول مخلوق وان قلت فان قلت وماذا تقصد بالاولية المقيدة؟ فنقول نقصد بالاولية المقيدة اي الاولية باعتبار ما

69
00:26:53.050 --> 00:27:24.200
بعدها اي الاولية باعتبار ما بعدها لا باعتبار ما قبلها فاذا علم ذلك فليعلم ان العرش اول المخلوقات الاولية المطلقة وان القلم هو اول المخلوقات باعتبار هذا العالم المشاهد فالقلم مخلوق قبل السماوات وما فيها

70
00:27:24.750 --> 00:27:45.650
ومخلوق قبل الارظ وما عليها فاذا اولية اولية خلق القلم هي الاولية المقيدة اي باعتبار ما بعده من المخلوقات واولية خلق العرش هي الاولية المطلقة. وبناء على ذلك فنحمل رواية النصب

71
00:27:46.350 --> 00:28:12.050
على ان العرش مخلوق قبل القلم بالاولية المطلقة ونحمل رواية الظم على ان القلم اول المخلوقات بالاولية المقيدة وبذلك يتآلف كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى وتجتمع الروايات ولا داعي الى الترجيح بين هذه ابطال واحد

72
00:28:12.050 --> 00:28:36.750
منها لان ما ثبت وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز اهماله ما دام يمكن اعماله فلا يجوز اهماله ما دام يمكن اهماله. وهناك وجه للجمع اخر وهي ان الاولية المذكورة في حديث عبادة

73
00:28:37.800 --> 00:28:55.450
ليست اولية خلق وانما اولية امر بمعنى ان اول امر صدر من الله بعدما خلق القلم ان قال له اكتب فالاولية لا تعلق لها بالخلق سبقا وتأخيرا وانما لها تعلق

74
00:28:55.450 --> 00:29:20.800
باول ما قيل فاول ما خلق الله القلم ماذا قال له؟ قال له اكتب. فالاولية ليست لها ليس لها تعلق بالخلق  وانما لها تعلق بالامر فاول امر تلقاه القلم بعدما خلقه الله ان قال له اكتب. وهذا جمع حسن ولكنه يتخرج على رواية

75
00:29:21.350 --> 00:29:41.600
الفتح فقط ولكن تبقى رواية الضم ولا داعي الى ولا داعي الى القول بانها رواية ضعيفة او انها غير صحيحة ويكفينا في الجمع ما ذكرته لكم سابقا من التفريق بين

76
00:29:42.850 --> 00:30:03.600
الاوليتين. فالعرش اول المخلوقات باوليته المطلقة. والقلم اول المخلوقات باعتباره باعتبار اول المقيدة بهذا العالم المشاهد ومن المسائل فيما ذكره الامام الطحاوي ايضا. ما ادري كلامي واضح ولا لا؟ واضح

77
00:30:04.600 --> 00:30:32.800
اعلم رحمك الله تعالى ان القلم ينقسم الى قسمين النوع الاول قلم الكتابة القدرية التي كتب الله عز وجل الذي كتب الله به مقادير كل شيء وهو القلم الذي كتب الله عز وجل في اللوح به في اللوح المحفوظ كل شيء

78
00:30:34.750 --> 00:30:57.000
واما القلم الثاني فهي اقلام الوحي. اقلام الوحي وهي تلك الاقلام التي يكتب بها كتبة الوحي الى الانبياء والرسل واصحاب هذه الاقلام اي اقلام الوحي هم الحكام على هذا العالم

79
00:30:58.400 --> 00:31:20.700
بامر الله عز وجل والاقلام التي تكتب الوحي في الارض والتي يمسكها البشر بايديهم اعني العلماء كلها خدم لهذه الاقلام وقد رفع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة اسري به الى مكان ومقام

80
00:31:21.000 --> 00:31:37.550
سمع فيه صريف الاقلام فهذه الاقلام التي سمع النبي صلى الله عليه وسلم صريفها ليس هو ذلك القلم الذي كتب الله به الكتابة القدرية. وانما هي تلك الاقلام التي في ايدي الملائكة

81
00:31:37.550 --> 00:32:01.650
والتي وكلت بكتابة الوحي فهذه الاقلام هي التي تكتب ما يوحيه الله تبارك وتعالى من الامور التي يدبر بها امر العوالم علويها و سفليها فلا تخلطوا بين هذه الاقلام ومن المسائل ايضا

82
00:32:07.250 --> 00:32:28.350
في قول الله عز وجل نون والقلم وما يسطرون. ما هذا القلم الذي اقسم الله عز وجل به الجواب لقد لقد اختلفت تفسيرات اهل العلم رحمهم الله تعالى في حقيقة هذا القلم

83
00:32:30.100 --> 00:32:58.900
فمنهم من قال انه القلم الذي كتب الله عز وجل به مقادير الخلائق فيكون دليلا على اثبات دليلا قرآنيا على اثبات قلم الكتابة القدرية المبرمة المطلقة. انتم معي ومن اهل العلم من قال بانها بان المقصود بها اقلام الوحي

84
00:33:00.100 --> 00:33:19.850
ومن اهل العلم من قال بان المقصود بها تلك الاقلام التي يكتب بها البشر وما يسترونه من الوحي او العلم فانت ترى ان السلف رحمهم الله تعالى مختلفون في تفسير هذا القلم

85
00:33:20.350 --> 00:33:41.700
ولكن المتقرر عند العلماء ان اللفظ اذا احتمل معنيين لا تنافي بينهما فانه يحمل عليهما فالقول الاقرب عندي دخول ذلك كل دخول ذلك كله في قول الله عز وجل والقلم

86
00:33:41.950 --> 00:34:07.500
وما يسترون الا ان احق قلم دخل في هذا الاقسام هو اعظمها شأنا واكبرها وافخمها وهو القلم الذي كتب الله عز وجل به مقادير الخلائق فهو يدخل في هذا التفسير فهو يدخل في هذا اللفظ دخولا او وليا ثم يأتي بعده

87
00:34:07.950 --> 00:34:27.650
اقلام الوحي ثم تلك الاقلام التي يكتب بها العباد اي بجنسها لا باعيانها وذلك لان المتقرر عند العلماء ان اسم الجنس اذا دخلت عليه الالف واللام فانها تكسبه الاستغراق. فقوله والقلم

88
00:34:27.650 --> 00:34:47.650
هذا لفظ عام فيدخل فيه الدخول الاولي ذلك القلم الذي كتب الله به في اللوح المحفوظ ويدخل في في ايضا اقلام كتبة الوحي ويدخل فيه ايضا تلك الاقلام او جنس تلك الاقلام التي يكتب بها الناس ولا تنافي بين ذلك كله

89
00:34:47.650 --> 00:35:18.150
ان شاء الله والله اعلم. ومن المسائل ايضا ان قلت ما مرجع الضمير في قول الله عز وجل لا يمسه الا المطهرون. فهل المقصود اللوح المحفوظ اي الكتاب المكنون المذكور سابقا ام ان المقصود ام ان المقصود القرآن

90
00:35:19.500 --> 00:35:43.300
وسبب الخلاف انما هو خلافه في مرجع الظمير في قوله يمسه فالذين ارجعوا الضمير الى الكتاب المكنون قالوا بان المقصود بالمطهرين اي الملائكة والذين قالوا بان الضمير يرجع الى القرآن

91
00:35:43.350 --> 00:36:14.650
قالوا ان المطهرين يراد بهم اي من ليس بمحدث من المكلفين الانس والجن واذا رأيت الى سياق الاية وجدت ان الله ذكر القرآن والكتاب المكنون قبل هذا الظمير لكن ذكر احدهما ذكرا متقدما وذكر الاخر ذكرا متأخرا

92
00:36:15.500 --> 00:36:43.100
فقوله انه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه فما المذكور الاقرب الى الظمير؟ اهو القرآن ام الكتاب المكنون؟ الجواب هو الكتاب المكنون والمتقرر في قواعد الاصول ان الضمير يرجع الى اقرب مذكور الا اذا قامت القرينة لرجوعه للمتقدمين

93
00:36:44.350 --> 00:37:12.050
والمتقرر عند الاصوليين رحمهم الله تعالى والمفسرين ايضا والمحدثين ان الضمير يرجع الى اقرب مذكور الا اذا دلت القرينة على رجوعه الى ما قبله وبسبب خلافهم في مرجع الضمير اهو للمتقدم او للمتأخر اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين. والاقرب

94
00:37:12.050 --> 00:37:35.900
عندي ان شاء الله هو حمل مرجع الضمير على المذكورين جميعا فالكتاب المكنون لا يمس فالكتاب المكنون لا يمسه الا المطهرون اي الملائكة والقرآن العظيم ايضا لا يمسه الا المطهرون اي المتطهرون من الحدث

95
00:37:37.150 --> 00:38:02.100
فان قلت ولماذا رجحت حمله على المذكورة على على القرآن والكتاب المكنون فنقول الجواب لان المتقرر عند العلماء ان اللفظ اذا فسر بتفسيرين لا تنافي بينهما فانه يحمل عليهما فانه يحمل عليهما

96
00:38:03.100 --> 00:38:26.500
وهناك قرينة تدل على ان المقصود هو الكتاب المكنون وهناك قرينة اخرى تدل على ان المقصود هو القرآن فاما قرينة الكتاب المكنون فمن وجهين الوجه الاول انتم معي ولا رحت عنكم انا

97
00:38:27.200 --> 00:38:50.000
الوجه الاول هو انه اقرب المذكورين الى الظمير الوجه الثاني هو ان الله وصف من يمسه بانه مطهر ومن المعلوم ان من لا حدث عليه فانما يقال له متطهر وليس بمطهر

98
00:38:50.900 --> 00:39:09.900
فالمطهرون هم الذين لا يمسون شيئا من قاذورات هذه الدنيا من شهواتها وقاذوراتها ولا يعصون الله عز وجل ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم الذين اكتسبوا هذه الطهارة ابتداء من الله عز وجل

99
00:39:11.700 --> 00:39:29.700
ولذلك من يتطهر يقال له متطهر وليس بمطهر. كما قال الله عز وجل في طهارة بني ادم ان الله يحب التوابين احب المتطهرين. فلهتين القرينتين قلنا بان الضمير يرجع الى

100
00:39:29.750 --> 00:40:01.250
الكتاب المكنون ورجحناه فان قلت وما القرينة التي تدل على رجوعه للقرآن الكريم فنقول الجواب هو السياق البعدي بقول الله عز وجل عن وصف هذا الذي لا يمسه الا المطهرون. فان الله قد وصفه بصفة بعدية في قوله تنزيما من رب العالمين

101
00:40:01.250 --> 00:40:30.800
والتنزيل الذي نزل من رب العالمين اهو القرآن ام الكتاب المكنون؟ القرآن فهذه قرينة تجعلنا نرجع الظمير الى القرآن. فاذا هناك قرينة تصلح لارجاع الظمير للقرآن وهناك قرينتان تصلح في ارجاع الضمير الى الكتاب المكنون والاصل هو العمل بالقرائن الظاهرة ولا يجوز لنا

102
00:40:30.800 --> 00:40:56.850
ان نبطل شيئا منها فمن اجل ذلك قلنا بان القول الصحيحة والرأي الراجحة المليحة هو حمل مرجع الضمير على القرآن والكتاب المكنون اذ لا تنافي بينهما وهذا يعتبر من جملة الادلة الدالة على ان الطهارة شرط في مس

103
00:40:57.050 --> 00:41:19.850
المصحف والطهارة التي هي شرط في مس المصحف تنقسم الى قسمين. الى طهارة عامة وطهارة خاصة اما الطهارة العامة فالطهارة من الشرك. وهذه تكون بماذا بالاسلام فالمسلم طاهر لا ينجس

104
00:41:20.700 --> 00:41:37.750
كما قال صلى الله عليه وسلم لما قال ابو هريرة له اني كنت جنبا فكرهت ان اجالسك على غير طهارة فقال صلى الله عليه وسلم ان وفي رواية للمؤمن لا ينجس

105
00:41:38.650 --> 00:42:00.050
ولذلك وصف الله عز وجل المشركين بانهم نجسوا في قوله انما المشركون نجس فاذا تحققت الطهارة العامة فلا تكفي لوحدها لجواز مس المصحف بل لا بد ان ينتقل الى الطهارة الخاصة وهي الطهارة من الحدثين اكبره واصغره

106
00:42:01.250 --> 00:42:22.050
وعلى ذلك ما في موطأ الامام ما لك مرسلا. ووصله النسائي وابن حبان من حديث عبدالله بن ابي بكر ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم الا يمس القرآن الا طاهر. وهو من الكتب الذي

107
00:42:22.050 --> 00:42:40.150
الامة بالقبول بما يغني عن النظر في اسناده. كما قاله ابن عبد البر وغيره فان قلت او لم يختلف العلماء في قوله لا يمس القرآن الا طاهر. من من المراد بالطاهر هنا؟ اهو الطاهر بالطهارة العامة

108
00:42:40.150 --> 00:43:13.400
ام الطاهر بالطهارة الخاصة من يردل اهو الطاهر بالطهارة العامة ام الطاهر بالطهارة الخاصة الجواب كلاهما لان لفظ الطاهر تصبح ان تكون للطهارة العامة وتصبح ان تكون للطهارة الخاصة فهو لفظ فسر بتفسيرين. لا تنافي بينهما. والمتقرر في قواعد

109
00:43:13.400 --> 00:43:40.300
الاصوليين ان اللفظ اذا فسر بتفسيرين لا تنافي بينهما يحمل عليهما ولذلك هذا من الاحاديث الدالة على ان من شرط مس المصحف ان من شرط مس المصحف الطهارتين جميعا فلا يجوز للمشرك ان يمس المصحف كما قال صلى الله كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن

110
00:43:40.300 --> 00:44:08.950
للسفر بالقرآن لارض العدو مخافة ان ان تناله ايديهم وكذلك ايضا بالطهارة الخاصة ولذلك استدل الامام احمد رحمه الله تعالى بقول ابن عمر لا يمس المصحف الا على طهارة فاذا من فسر الطاهر في هذا الحديث بانه طهارة الاسلام فيعتبر تفسيره صحيحا. ومن فسره بالطهارة الخاصة اي الطهارة

111
00:44:08.950 --> 00:44:40.350
من الحدثين فيعتبر تفسيره صحيحا. فكلا القولين صحيح مليح فلا داعي الى الترجيح فكلا القولين صحيح مليح فلا داعي الى الترفيه ومن المسائل ايضا ان قلت ان قلت في قول ما المقصود بالكتابة في قول الله عز وجل؟ عفوا ان قلت ما المقصود بكتابة القرآن

112
00:44:40.400 --> 00:45:08.900
ان قلت ما المقصود بكتابة القرآن في قول الله عز وجل؟ انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. وقول الله عز وجل انه هو يبدئ ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المديد فعال لما يريد. اتنى الشاهد هل اتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا في تكبير

113
00:45:08.900 --> 00:45:33.600
والله من ورائهم محيط بل هو قرآن مديد في لوح محفوظ فاثبتت هاتان الايتان ان هذا القرآن في اللوح المحفوظ فما صفة وجود القرآن في اللوح المحفوظ اهو الوجود الاجمالي الكلي

114
00:45:34.200 --> 00:46:00.650
ام الوجود الجزئي التفصيلي ونقصد بقولنا الوجود الاجمالي اي ذكر القرآن فقط من غير سوره واياته. وتفاصيله وقولنا الوجود الجزئي التفصيلي اي موجود كما هو موجود عندنا باياته وسوره وترتيبه

115
00:46:02.050 --> 00:46:21.800
هما قولان لاهل العلم رحمهم الله تعالى فمن اهل العلم من قال بان الموجود في اللوح المحفوظ انما هو ذكر القرآن وتعظيم شأنه. وانه سينزل على نبي اسمه كذا وكذا في اخر الزمان

116
00:46:22.500 --> 00:46:41.400
فاذا هذا وجود اجمالي كلي معي يا فيصل ومن اهل العلم من قال بان وجود القرآن في اللوح المحفوظ انما هو الوجود الجزئي التفصيلي واصحاب هذا القول اسعد بالدليل من اصحاب القول الاخر

117
00:46:42.250 --> 00:47:06.850
فالذي يوجد من القرآن في اللوح المحفوظ هو كله بكل سوره واياته على السورة التي انزله الله عز وجل عليها على الصورة التي انزله الله عز وجل عليها. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. وكثير من اهل السنة والجماعة

118
00:47:10.700 --> 00:47:33.600
والذي ينبغي التنبيه عليه هنا هو ان كلا القولين منقول عن من عن اهل السنة والجماعة. فتلك المسألة وان كانت مسألة عقدية الا انها لا يجوز ان نجعلها في مصاف مسائل الاعتقاد الكبار التي يوالى ويعادى عليها او يبدع من قال باحد قوليها او يفسق

119
00:47:33.600 --> 00:47:55.600
او يخرج عن دائرة اهل السنة والجماعة فقل بما ترجح لديك واياك ان تصف اخاك الذي خالفك القول بانه مبتدع او فاسق او مخالف للادلة او خارج عن دائرة اهل السنة والجماعة