﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:33.650
كان الانسان قبضة من تراب في بيدانه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده

2
00:00:34.050 --> 00:01:17.800
او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف مسكين   لابد ان يكون المسكين عارفا

3
00:01:20.500 --> 00:01:55.350
يطمع في كرمه تبارك اسمه الله رب العالمين سبحانه وبحمده كل اسم من   له  وله حصن زائد عند اقترانه باسم اخر فكرم ربنا سبحانه وبحمده ليس كرما  ولكنه كرم   قال النبي صلى الله عليه

4
00:01:57.050 --> 00:02:36.550
اعلم خلقي بالله واشدهم له خشية  ان الله حيي  كتير يستحيي اذا رفع العبد اليه يديه ان هذا الحديث بوابة رجاء عظمى للمساكين   كل الخلق والمسكين اذا طالع ان ربه سبحانه وبحمده يستحيي منه اذا رفع اليه يديه

5
00:02:37.100 --> 00:03:02.050
انه يلحف في السؤال نور الحيفو في طلب ربه سبحانه وبحمده يترك ابواب السماء يلح في دعائه الحاح الطابع في حياء ربه انظر الى كرمه سبحانه وبحمده حياؤه حياء كرم سبحانه وتعالى وجود وبر واحسان ومغفرة

6
00:03:02.100 --> 00:03:27.550
ورحمة سبحانه وبحمده انظر اليه سبحانه وبحمده يسوق عبده اليه بالحاجات التي تدله عليه سبحانه وبحمده خلق فالانسان يحتاج ربه في كل شيء لكن رب العالمين سبحانه وبحمده يجعل بعض الاشياء منبهة للانسان تذكره باحتياجه الى ربه

7
00:03:28.050 --> 00:03:43.000
فيكون في زحام الحياة منشغلا او مطموس البصيرة لا يرى فقره لله عز وجل فينشغل عن الدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في صفة العاجز

8
00:03:43.050 --> 00:04:06.600
اعجز الناس من عجز عن الدعاء هذا العاجز عن دعاء ربه وبحمده عن ادارة بالذلة لله عز وجل. ياتي اليك انسان فيقول ما بعرفش ادعي ادعوا الله عز وجل ادعه بمسكنتك بفقرك وانت تعلم انه سبحانه وبحمده يكرمك

9
00:04:06.900 --> 00:04:26.150
بان يحوجك اليه وانت دائم الاحتياج اليه لكنه يبعث اليك اشياء كما مر بنا في حديث الرجل الذي يكون اخر اهل الجنة دخولا الجنة ذلك الذي يقول له رب العالمين سبحانه وبحمده تمنى

10
00:04:26.400 --> 00:04:44.300
في حديث سيدنا ابي هريرة وحديث سيدنا ابي سعيد الخدري اتمنى فيتمنى ذلك العبد الذي يكون اخر اهل النار خروجا منها ويدخل الجنة. فيتمنى يتمنى فيذكره رب العالمين سبحانه وبحمده يقول ومنها ومن

11
00:04:44.300 --> 00:05:01.150
كذا ومن كذا ومن كذا ومن كذا هذا الكرم وبحمده حتى يحب عبده ينفق لو انك نظرت في اخر البقرة كأن الله عز وجل اخلص اخر ثلاثة ارباع البقرة الاخيرة كانه اخلصها كلها للنفقة

12
00:05:02.050 --> 00:05:19.500
هذا يدل على كرم عظيم اذا كانت هذه وساطه بعباده سبحانه وبحمده والرزق رزقه. والملك ملكه والمال ماله كيف بعطائه هو الله كريم الكرماء. جواد يحب الجودة. حليم يحب العلماء

13
00:05:19.600 --> 00:05:39.350
سبحانه وبحمده وعلى قدر ما تكون لعباده وعلى وفق ما تكون لعباده يكون لك قال صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. انما يرحم الله من عباده الرحماء فرحموا فرحموا

14
00:05:39.450 --> 00:05:59.700
اكرم فاكرم انفق انفق عليك انفق بلال ولا تخشى من ذي العرش اقلالا انفق تنل زلك بركة من النفقات التي لا تعلمها ليست النفقة وقفا على المال نفقة ساعة الصبر

15
00:06:00.750 --> 00:06:28.750
نفقة الحلم  نفقة الطمأنينة نفقة البركة الحفظ نفقة المعية نفقة الوقاية من عثرات الطريق. نفقة الستر ستر العورة والعورة اياك ان تظن ان هذا المعنى الذي يلحق ما يسوء الانسان كشفه من جسده

16
00:06:29.850 --> 00:06:56.150
العورة موضع دخول العدو ان بيوتنا عورة وما هي بعورة يخشون ان يدخل منها الاعداء ذلك معايب حسية تريد ان تسترها وعندما تدعو ربك سبحانه تقول اللهم استر عوراتي اعلم ان هنالك عورات

17
00:06:57.200 --> 00:07:16.350
يدخل منها الشيطان يعلم ضعفك في هذا الباب فيلج اليك منه فانت تدعو رب العالمين ان تستر ليس عن الانس وحسف لكن  عن دخول الشيطان اليك عندما تقول استر عوراتي انت تدعو حييا جميلا

18
00:07:16.600 --> 00:07:35.350
وبحمده سميعا بصيرا نفقته اعظم مما يدور في بالك او يخطر في خيالك ليست النفقة في ذلك المال الذي يفنى هنالك انواعا من النفقات لا يعلمها الخلق ينفقها رب العالمين

19
00:07:36.300 --> 00:07:55.900
حياتك بركة رزقك   اولادك ضحوا بالك ان بعض السلف مثل ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم مثل بالنعيم قال صلاح البال وجعل النعيم الذي يسأل عنه الانسان يوم القيامة يصلح بالك

20
00:07:56.150 --> 00:08:16.900
اتدري جلالة هذه النعمة ان الله يصلح بالك ان تكون امنا ساكنا قار النفس ان تكون مطمئنا قد تدثرت بدفئ الاستجارة بالله عز وجل ساكنا ان تضع رأسك على الوسادة فترى البشرى فتسكن فتطمئن

21
00:08:18.150 --> 00:08:29.250
لذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يجدد النظر في هذا المعنى كثيرا. فاذا اوى الى فراشه صلى الله عليه وسلم كان يقول الحمد لله الذي اطعمنا

22
00:08:31.350 --> 00:09:04.150
فكم ممن لا كافي له ولا مؤيه هذا كرمه كرم الجميل وانت لا يكرمك كرما وحسب ولكن يعطيك عطاء جميلا فليس يعافيك معافاة وحسب ولكن يعافيك معافاة الجميل وبحمده فانت عندما تسأله تسأل كريما جميلا حييا

23
00:09:04.800 --> 00:09:26.700
انظر الى يسوق عبده اليه في مشهد الدراعة والذلة  ويطمعه فيه سبحانه ويمرض او تمرض زوجه او يمرض ولده او يحتاج مالا او يحتاج نفقة او يحتاج سؤال شيء من امور الدنيا والاخرة. يبعثه الله في قلبه

24
00:09:26.700 --> 00:09:54.450
ينبته في قلبه ويغيثه الله رب العالمين  بحيائه من سائله لا يرد يده صفرا وبجمال كرمه فلا يعطيك ما طلبت وحسب ولكن يخلص بكرمه واحسانه ما تريده وما اعطاك من افاته وشوائبه. فاذا اجابك

25
00:09:54.450 --> 00:10:19.750
يعطيك الشيء بل يبعث في قلبك الحاجة اليه ثم يكرمك ان تسأله اياه ثم يعطيك اياه خاليا من الافات والعوارض التي تلحقه لان الكريم اذا اعطى يعطيك عطاء ينفعك  ولا يضرك سبحانه وبحمده. لانك اذا اخذت شيئا يضرك

26
00:10:19.850 --> 00:10:43.650
فما اكرمك وهذا لا يليق بكرم الرب سبحانه وبحمده. فاعلم من تعامل انه الكريم الجميل الحيي انت المسكين في حاجة اليه دائما وهو سبحانه وبحمده اذا وجد من عبده اتكالا عليه ولياذا به ولجوءا اليه كفاه مع انقطاع الاسباب

27
00:10:45.550 --> 00:11:02.600
احب ان اذكر ها هنا ذلك الرجل كان يريد ان يقترض من رجل مالا فاعطاه الف دينار فقال اتني بشهيد قال كفى بالله شهيدا قال اتني بكفيل قال كفى بالله وكيلا كفيلا قال

28
00:11:03.200 --> 00:11:24.100
صدقت واعطاه المال فذهب الرجل ليتاجر بالمال ثم لما حان موعد ايصاله ووفائه بدينه طلب سفنا فلم يجد لان البحر كان هائجا ولم يجد سفينة يوصل بها المال الى صاحبه

29
00:11:27.800 --> 00:11:46.400
فاتى بخشبة شيء عجيبا لكن سبحان الله رب التعامل مع الله عز وجل يخرج عن تلك المقاييس الفانية الضيقة المحدودة الضعيفة لنا وهكذا هداه تفكيره ويقينه في الله عز وجل

30
00:11:47.150 --> 00:12:10.250
ولم يكتفي بهذا حتى لا يعتمد على خارق او كرامة بل عندما تيسر له السبيل ذهب اتى خشبة ووضع فيها المال وكتب رسالة الى صاحبه انني قد كنت اردت ان اوصل اليك المال فحيل بيني وبينك ولم اجد سفينة وهذا هو المال ثم اسلم هذا

31
00:12:10.250 --> 00:12:34.350
له لله عز وجل وزجها يعني وضع فيها المسامير حتى لا يغرق المال في البحر ورمى الخشبة في قلب البحر الهائج بحر من مخلوقات الله عز وجل فخرج الرجل ينتظر سفينة فلم يجد شيئا. ثم سبحان الله اذا اراد الله امرا هي اسبابه بعث في قلبه الحاجة الى خشبة. وجد خشبة

32
00:12:34.350 --> 00:12:52.850
هكذا تطفو سبحان الله رب العالمين. فاخذا الى اهله فضربها بفأسه فوجد رسالة ووجد معها المال. ثم بعد يوم او يومين وجد صاحبه قد اتى وقال له خذ الالف دينار التي هي لك. لم يعتمد على خارق ولا على كرامة

33
00:12:54.100 --> 00:13:13.350
فقال له قد ادى عنك كفيلك هذا هو العبد المسكين الذي لاذ بربه سبحانه وبحمده مع انقطاع السبب يحملك مع انقطاع السبب يكفيك لماذا؟ لانه لا يعطيك عطاء مجردا تذكر هذا يعطيك

34
00:13:13.500 --> 00:13:36.650
يريك كرمه واحسانه وفضله عليك ويريك حياءه من سائله سبحانه وبحمده مع علمه بخبء بخبأ عبده وانه تبارك اسمه وتعالى جده لتمام ربوبيته سبحانه وبحمده يجيب حتى من لاذ به لتمام

35
00:13:37.100 --> 00:14:24.950
ربوبيته سبحانه وتعالى مع علمه بانه يؤوب مشركا. قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعوا وخفي لان انجانا من هذه لنكونن من الشاكرين      الله عز وجل     مسكين لم يكن شيئا مذكورا

36
00:14:25.450 --> 00:14:47.350
وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل دائم الفرار الى ربه

37
00:14:47.850 --> 00:15:14.250
من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم