﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.550
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم والله ينزل والله ينزل دون كيف للسماء في اخر الليل في اخر الثلث الاخير بليلة. فيقول هل من

2
00:00:21.550 --> 00:00:37.650
فيقول هل من سائل داع؟ وهل من تائب مستغفر من زلتي؟ نعم وهذه صفة النزول لله تبارك وتعالى. وفيها جمل من المسائل. المسألة الاولى اجمع اهل السنة والجماعة على ان لله نزولا

3
00:00:37.650 --> 00:00:51.700
في هذا الوقت يليق بجلاله وعظمته لم يخالف في ذلك احد من اهل السنة والجماعة. ولا يجوز ان تسمح لعقلك ان يفكر في اي معنى من معاني النقص في هذه الصفة التي نثبتها لله عز

4
00:00:51.700 --> 00:01:14.450
وجل. فلله نزول يليق بجلاله وعظمته. وهو وان اتفق مع نزول المخلوقين في الاثم الا ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات المسألة الثانية هذه الصفة قد اثبتتها السنة المتواترة. فقد روى ثمانية وعشرون صحابي بل اكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم اثبات هذه الصفة

5
00:01:14.450 --> 00:01:31.600
في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة وغيره ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. فيقول من يسألني فاعطيه من يدعوني فاستجيب له من يستغفرني فاغفر له. وفي

6
00:01:31.600 --> 00:01:49.150
صحيح الامام مسلم من يقرض غير عدو ولا ظلوم حتى ينفجر الفجر وهذا من جملة الاحاديث المتواترة لانه قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم اكثر اكثر من ثمانية وعشرين صحابيا وقد

7
00:01:49.150 --> 00:02:07.900
الامام الصابوني رحمه الله تعالى في شرح عقيدة اهل الحديث. المسألة الثالثة هل هذا النزول يقتضي خلو العرش من الله تبارك وتعالى؟ هل هذا النزول في هذا الوقت يقتضي خلو العرش

8
00:02:07.900 --> 00:02:27.900
من الله تبارك وتعالى؟ الجواب في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم وهو خلاف في داخل دائرة اهل السنة والجماعة. والاولى والاسلم الا نخوض فيه مطلقا. ولكن بما ان الخلاف قد نقل الينا فنقول ان القول الصحيح. والرأي الراجح المليح انه لا

9
00:02:27.900 --> 00:02:47.900
العرش من الله تبارك وتعالى حال نزوله الى السماء الدنيا. كما رجحه ابو العباس ابن تيمية في شرح حديث النزول وهو كتاب مؤلف مستقل من ست مئة صفحة شرح فيه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله حديث النزول ورد على الطوائف التي تنكر هذه الصفة. فجزاه الله

10
00:02:47.900 --> 00:03:11.050
وعنا وعن المسلمين خير الجزاء فالقول الصحيح في هذه المسألة هو ان الله ينزل الى السماء الدنيا ولا يخلو العرش منه. فان قلت ولماذا؟ نقول لان ان الصفتين قد اثبتتها الادلة ولا محال على الله عز وجل. فان الادلة اثبتتها والادلة لا تأتي بمحالين. وان

11
00:03:11.050 --> 00:03:31.050
ان كان الجمع بين الاستواء والنزول في حق المخلوق غير متصور فالمتقرر عندنا انه ليس كل شيء تعارض في حق المخلوق لا بد وان يتعارض في حق الخالق لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فهذا اول امر لا بد ان تعلمه وهي ان

12
00:03:31.050 --> 00:03:49.400
ادلة اثبتت ان الله مستو على عرشه وفي نفس الوقت اثبتت انه ينزل الى السماء الدنيا فهما صفتان لا تعارض بينهما في حق القدير القدرة المطلقة والقوي القوة المطلقة والذي ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته عز وجل

13
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
ومن المسائل ايضا ان قلت هل نزوله الى السماء يتنافى مع علوه؟ فاننا نثبت ان لله العلو المطلق وفي نفس الوقت نثبت ان الله ينزل الى السماء الدنيا فهل علوه يتنافى مع نزوله؟ او نزوله يتنافى مع علوه؟ الجواب

14
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
قد لا يتنافى علو الله عز وجل مع نزوله مطلقا. وذلك لعدة امور. الامر الاول ان الادلة جمعت بين الصفتين الادلة لا تأتي بمحال. فالادلة اثبتت ان الله عز وجل عالم العلو المطلق. وفي نفس الوقت اثبتت انه ينزل الى السماء الدنيا

15
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
فحيث جمعت الادلة بينهما فالادلة لا تأتي بمحال. الجواب الثاني ان صفة العلو وان تعارف في حق المخلوق مع صفة نزوله فليس كل شيء يتعارض في صفات المخلوق لابد وان يتعارض في صفات الخالق. لان الله ليس كمثله شيء

16
00:04:50.150 --> 00:05:13.400
وهو السميع البصير لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاذا نثبت ان الله عز وجل مستو على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته. وفي نفس الوقت لنثبت ان الله ينزل الى السماء الدنيا ولا تعارض عندنا بين الصفتين. وكذلك نثبت ان الله عز وجل عال على خلقه العلو المطلق الذي يليق

17
00:05:13.400 --> 00:05:33.400
بجلاله وعظمته وفي نفس الوقت نثبت انه ينزل الى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وعظمته ليس عندنا شيء ولا مطلق تعارض بين هاتين الصفتين لان علوه ليس كمثله شيء ونزوله ليس كمثله شيء. وانما تتعارض هذه الصفات وامثالها في حق من

18
00:05:33.400 --> 00:05:53.400
اجعلوا علو الله كعلو المخلوقين او يجعل شيئا من نزول الله كنزول المخلوقين فمن شبه علوه ونزوله بما يخص المخلوقين حينئذ ربما يقوم في ذهنه هذا التعارض. واما من يجعله علوا لائقا بجلال الله ونزولا لائقا بجلاله فانه

19
00:05:53.400 --> 00:06:20.650
ابدا لا يتعارض شيء من ذلك في ذهنه ولا عقله مطلقا والله اعلم مسألة ان قلت اننا نعلم ان الارظ على شكل الكرة وانها تدور حول الشمس وان ثلث الليل الاخر ان ارتفع عن بلد فانه يحل في بلد اخر. فهذا

20
00:06:20.650 --> 00:06:40.650
ان يكون الله عز وجل نازلا في هذه البلد في هذا الوقت. واذا انتقل ثلث الليل الاخر الى الجهة الاخرى من الارض فان الله ينزل فيها فهذا يقتضي ان يكون نازلا دائما وابدا اذ ان ثلث الليل الاخر لا يرتفع عن الارض كلها جملة واحدة. وانما اذا ارتفع عن

21
00:06:40.650 --> 00:07:00.650
رقعة من الارض حل في بقعة اخرى. فكيف ذلك؟ الجواب هذا من التنطع الفكري الذي يمليه الشيطان. والنفس الامارة بالسوء لا يجوز لك ان تفرض هذا السؤال على نفسك ولا على عقلك ولا على قلبك مطلقا. ولا يجوز لك ان تفتح ثغرة من ثغرات قلبك لقبول هذا

22
00:07:00.650 --> 00:07:20.650
سؤال جملة ولا تفصيلا لا يحل لك ان تقحم عقلك العاجز الضعيف في التفكير في كيفية هذه الصفة. فان اغلى السنة مجمعون على حرمة في كيفية شيء من صفات الله عز وجل. وانما يسعك ان تسلم للدليل وان تذعن لما اثبتته اثبته الوحي. والله عز وجل

23
00:07:20.650 --> 00:07:40.650
اعلم بنفسه واعلم بصفاته ونبيه صلى الله عليه وسلم اشد تعظيما منك لربه. فالذي قال ان الله ينزل هو النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن ابدا ان يثبت النبي صلى الله عليه وسلم لربه شيئا بلا وحي ولا يمكن ان يكون في اثباته شيء مما يوجب

24
00:07:40.650 --> 00:08:00.650
لربه الذي امرنا بعبادته فاياك ان تفتح قلبك لمثل هذه الواردات الابليسية على شيء من صفات الله فانه من تقحم العقل العاجز الضعيف في هذا العالم الكبير المسمى بعالم الغيب. وانما عليك ان تؤمن بان الله ينزل اذا كان ثلث الليل الاخر في هذه البقعة ولا شك

25
00:08:00.650 --> 00:08:20.650
شأن لك بما زاد على ذلك فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ثم بالله عليك ما السماوات وعظمتها والارض وعظمتها عند الكرسي الذي هو محط قدمي الرب حتى يتكلف الله عز وجل ان يكون نازلا في ثلث الليل الاخر حيثما انتقل في اي بقعة من بقاع الارض. فان

26
00:08:20.650 --> 00:08:40.650
قلبه لو عظم الله حق تعظيمه وعرف كبير قدرته لما ورد عليه هذا السؤال لابليس ولما تشرب هذه النفخة الشيطانية الملعونة فلذلك لا يجوز لك ان تفرض هذا السؤال على قلبك لانه من جملة التفكير في شيء من كيفيات صفات الله واهل السنة يفوضون كيفية الصفة

27
00:08:40.650 --> 00:09:01.450
لله عز وجل ويعصمون عقولهم وقلوبهم من التفكير في شيء من ذلك والله اعلم نعم احسن الله اليكم والعرش لا يخلو بوقت نزوله اذ ليس ثما فان قلت فان قلت وماذا قال اهل البدع في صفة النزول

28
00:09:01.450 --> 00:09:24.450
فنقول كعادتهم لم يؤمنوا بصفة النزول الحقيقي لله عز وجل وانما حرفوها وعطلوها. فمنهم من قال ان الذي ينزل انما هو امره ومنهم من قال بان الذي ينزل ملك من الملائكة فقط بامر الله عز وجل. واظيف النزول الى الله لان الملك نزل بامره

29
00:09:24.450 --> 00:09:50.300
لان الملك نزل بامره. كما لو ارسل الملك احدا من الرسل فانهم يقولون جاءنا الملك لان الرسول انما جاء بامره فيقولون ان الله عز وجل لا وانما الذي ينزل ملك من ملائكته واضافة النزول الى الله انما هي اضافة امر لا اظافة صفة. ومنهم من قال

30
00:09:50.300 --> 00:10:10.300
بان الذي ينزل انما هي رحمة من رحمات الله عز وجل. فهذه ثلاث تحريفات وتأويلات باطلة. فمنهم من قال بان الذي ينزل ملك ومنهم من قال بان الذي ينزل امره وانما ومنهم من قال بان الذي ينزل انما هي رحمته. وقد اجاب اهل السنة عن ذلك بعدة اجوبة

31
00:10:10.300 --> 00:10:30.300
الجواب الاول ان هذا خلاف الادلة. فان الادلة انما اظافت النزول الى الله عز وجل. الجواب الثاني انه اقحام شيء في الكلام والكلام تام بدونه والاصل عدم التقدير. فاذا قلنا ينزل ربنا الى السماء الدنيا فالكلام تام مفهوم. واذا

32
00:10:30.300 --> 00:10:50.300
كان الكلام تاما مفهوما فاننا لا نحتاج الى تقدير. فاننا انما نحتاج الى التقدير اذا كان الكلام مجملا يحتاج الى اضافة كلمة المظمرة واما اذا كان الكلام تاما فان الاصل عدم التقدير والاصل عدم الاظمار كما نص على ذلك اهل السنة والجماعة. الجواب الثالث ان

33
00:10:50.300 --> 00:11:10.300
انه جرى على خلاف فهم السلف الصالح فان السلف مجمعون على ان النزول هنا انما هو نزول الله عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته والمتقرر عند العلماء ان كل فهم جرى على خلاف فهم السلف الصالح في مسائل الاعتقاد والعمل فانه باطل. والجواب الذي بعده انه لا

34
00:11:10.300 --> 00:11:30.300
ان يقول الملك من يدعو؟ الملك من يدعوني؟ فان دعاء الملك دون دعاء الله عز وجل كفر اكبر مخرج عن الملة بالكلية كيف فكيف يتجرأ ملك من الملائكة ان يقول من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له

35
00:11:30.300 --> 00:11:50.300
والدعاء والسؤال والاستغفار لا يجوز صرفها لا لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح لانها من جملة التعبدات المحضة التي لا يجوز صرفها الا لله تبارك وتعالى. فاذا هذه الاقوال انما يقولها الله ولا يحق لا للامر ولا للرحمة ولا للملك

36
00:11:50.300 --> 00:12:03.232
اي يقولوا شيئا من ذلك فهذه فهذه فهذه الاجوبة دليل على بطلاني تحريف هؤلاء لهذه الصفة العظيمة والله اعلم