﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس التاسع عشر من برنامج الدرس الواحد السابع. والكتاب المقروء فيه هو

2
00:00:20.650 --> 00:00:47.850
وباب في تسلية المصاب للعلامة علي المقدسي. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة علي بن ايوب

3
00:00:48.100 --> 00:01:24.200
ابن منصور المقدسي يكنى بابي الحسن ويعرف بعليان وبعناء الدين. وتقدم غير مرة ان الالقاب المضافة الى الدين اقل احوالها الكراهة. ولهذا فقد كان ائمة الهدى المشهورين بها يتقونها كما نقل عن النووي الملقب بمحيي الدين قوله لا اجعل في حل احدا

4
00:01:24.200 --> 00:01:51.050
سماني محي الدين نقله تلميذه ابن العطار وكان ابو العباس ابن تيمية يكره لقب تقي الدين. ويقول هو اسم سماني به اهلي وانا صغير  المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة ست وستين وست مئة

5
00:01:51.050 --> 00:02:18.450
المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله سنة ثمان واربعين وسبعمائة. وله من العمر اثنتان وثمانون سنة فرحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب

6
00:02:18.750 --> 00:02:44.800
هو اللباب في تسلية المصاب. كما وقع ذلك مثبتا على طرة نسخته الخطية المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب ذكر ما يحصل به للمصاب السلوة عن بلائه. مع ارشاده الى اجتناب ما نهت عنه الشريعة

7
00:02:44.800 --> 00:03:16.150
مظاهر الجزع والسخط المقصد الثالث توضيح منهجه ورتب المصنف رحمه الله رسالته الوجيزة في فصول حشاها بالايات والاحاديث الشريفة والاثار والحكايات اللطيفة دون اتباع ذلك بكلامه. الا في مواضع يسيرة

8
00:03:16.500 --> 00:03:35.350
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى الحمدلله موفي الصابرين اجرهم بغير حساب

9
00:03:35.450 --> 00:03:55.450
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له كبير الثواب شديد العقاب. واشهد ان محمدا رسوله الذي انزل عليه في الكتاب انما يتذكرون الالباب. صلى الله عليه وسلم ما جرى سحاب وحل مصاب ودفن حبيب في تراب

10
00:03:55.450 --> 00:04:15.450
اما بعد فان في الصبر على المصائب والبلايا والمحن والرزايا ما يعقب الاجر ويشرح الصدر. وفي الجزع التساقط بالقضاء ما يحبط الاجر ويعظم الوزر. وقد ابتلى الرب سبحانه عباده في هذه الدار بالسراء والضراء

11
00:04:15.450 --> 00:04:35.450
وفرض عليهم الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء ان يجزيهم بذلك في دار البقاء. لما كان منهم في دار الفناء وهذه كلمات سطرتها ترغيبا في تسمية مصاب لاشاركه في الثواب. قوله رحمه الله وقد ابتلى الرب سبحانه عباده

12
00:04:35.450 --> 00:05:05.450
في هذه الدار بالسراء والضراء الى اخره. تقرير لاصل عظيم من اصول الحكمة الالهية في كون هذه الدار مطبوعة على جمع المتناقضين من الخير والشر والسراء ضراء والسعادة والشقاوة والصحة والمرض والحياة والموت تحقيقا للابتلاء بها

13
00:05:05.450 --> 00:05:25.450
كما قال الله سبحانه وتعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات الاية وقوله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وفي سنن ابن ماجة بسند صحيح عن معاوية

14
00:05:25.450 --> 00:05:45.450
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يبقى من الدنيا الا بلاء وفتنة. وكان ابو العباس ابن رحمه الله تعالى يتمثل كثيرا بيتي ابي الحسن التهامي وهما طبعت على كدر وانت

15
00:05:45.450 --> 00:06:07.600
تريدها صفوا من الاكدار والاقدار ومكلف الايام ضد طباعها متلمس في اي جدوى ناري ومن القواعد الكبار التي اعتنى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ببيانها دفعا لمعرة الابتلاء

16
00:06:07.600 --> 00:06:27.600
واقعتي في هذه الدنيا ما ذكره مرات بقوله الواجب على العبد فعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور. لان العبد لا ينفك من عروض هذه الثلاثة. وفي كل واحد منها امر شرعي

17
00:06:27.600 --> 00:06:47.600
على ما ذكر. نعم. عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عزى مصابا فله مثل اجره. وعن ابي برزة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عزى تكلى كسي بردا في الجنة

18
00:06:47.600 --> 00:07:07.600
رواه الترمذي وغيره. وعن عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مؤمن يعزي اخاه بمصيبة الا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة. اسناده حسن رواه ابن ماجة. واعلم ان التعزية

19
00:07:07.600 --> 00:07:27.600
هي التصبير وذكر ما يسني صاحب الميت. ويخفف حزنه ويهون ويهون مصيبته وهي مستحبة فانها امر بمعروف ومعاونة على البر والتقوى والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. ذكر المصنف رحمه

20
00:07:27.600 --> 00:07:55.150
الله تعالى ها هنا ثلاثة احاديث في فضل التعزية والمراد بالتعزية تسلية من فقد احدا بموت فهي مخصوصة بالشرع بمصيبة الموت وهي ان شملها خله يا عبد الجبار شغله. وهي وان شملها اسم المصيبة في

21
00:07:55.150 --> 00:08:15.150
او غيره من جهة اللغة اعني تعزية من اصيب في ماله او غير ذلك الا ان الشرع خصها بالتسلية في مصيبة الموت وقد رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديثه في فضل التعزية منها ما ذكره المصنف

22
00:08:15.150 --> 00:08:35.150
رحمه الله تعالى ها هنا وهذه الاحاديث الثلاثة ضعاف. وكل حديث قولي في فضل التعزية فلا يصح وفي ابواب الديانة جملة من ابواب الاعمال التي ورد فضلها لكن لم يصح حديث قولي فيها وانما المعول فيها

23
00:08:35.150 --> 00:08:55.150
على ما ورد من الافعال فيها كالتعزية مثلا فانها سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث عدة في الصحيحين وغيرهما. وكالاعتكاف مثلا فان الاحاديث المروية في فضل الاعتكاف من القوليات لا يسلم شيء

24
00:08:55.150 --> 00:09:15.150
منها من ضعف في اسناده. مع استفاضة الاحاديث الفعلية عنه صلى الله عليه وسلم في اعتكافه واعتكاف ازواجه واعتكاف اصحابه رضي الله عنهم. وهذه الاحاديث الفعلية التي ثبتنا الحجة بها في التعزية دالة

25
00:09:15.150 --> 00:09:42.350
على استحبابها فيكون حكم الاستحباب الذي ذكره المصنف ثابتا بفعله صلى الله عليه وسلم واما الاحاديث القولية هذه وما سواها فلا يثبت منها شيء. نعم فصل في فضل الصبر. قال الله تعالى انما قال الله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

26
00:09:42.350 --> 00:10:12.350
قال المفسرون يوفى كل عامل اجر عمله بحساب الا الصابرين. فانهم يصب عليهم الاجر صبا بغير حساب وقال تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين. والمتصدقين والمتصدقات

27
00:10:12.350 --> 00:10:42.350
والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله. والذاكرين الله والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. وقال تعالى ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم. وقال تعالى وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور

28
00:10:42.350 --> 00:11:12.350
وقال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا ان لله وانا اليه راجعون عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واولئك هم المهتدون. وقال صلى الله عليه وسلم

29
00:11:12.350 --> 00:11:35.850
ضياء. وقال صلى الله عليه وسلم الصبر نصف الايمان. وقال صلى الله عليه وسلم واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا وقال صلى الله عليه وسلم وما اعطي عطاء احدا خيرا واوسع من الصبر. وفي صحيح مسلم عن صهيب رضي الله عنه

30
00:11:35.850 --> 00:11:55.850
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير وليس ذلك لاحد الا المؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وعن ابي هريرة

31
00:11:55.850 --> 00:12:15.850
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمن والمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة. وقال صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء

32
00:12:15.850 --> 00:12:35.850
من عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط. عقد المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل لبيان فضيلة الصبر. وذكر فيه قول الله سبحانه وتعالى

33
00:12:35.850 --> 00:12:55.850
كما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ودلالة هذه الاية على فضيلة الصبر ظاهرة في ان الله سبحانه وتعالى وعد الصابرين توفيتهم اجرهم بغير حساب. قال بعض اهل العلم بالتفسير ما من عامل

34
00:12:55.850 --> 00:13:15.850
ان يعمل عملا الا وينتهي عمله الا الى حساب الا ما رجع الى اصل حبس النفس. وهو والصبر والصيام. فاما الصبر ففيه هذه الاية واما الصيام ففيه الحديث الالهي في الصحيح

35
00:13:15.850 --> 00:13:45.850
الصيام لي وانا اجزي به. وتكفل الله سبحانه وتعالى به دليل على وفرة ما اعده وانما استكنا هذا الاجر العظيم في الحبس لان اعظم مشقة على النفس هي حبس على مألوفاتها. واصل الصبر هو حبس النفس. واختلف اهل العلم في ذكر حده

36
00:13:45.850 --> 00:14:05.850
مما لا يسلم شيء منه من معارضة ونقد سوى ما تقدم تحريره مما ذكرناه غير مرة ان الصبر في الشرع هو حبس العبد نفسه على امر الله. وقولنا على امر الله يشمل نوعين اثنين

37
00:14:05.850 --> 00:14:25.850
احدهما الامر الكوني القدري والمراد به ها هنا ما لم يكن منه ملائما للعبد فان الملائمة من سعة العيش ورغده وطيب الحياة لا يحتاج الى صبر. فالحكم الكوني القدري هنا المخصوص

38
00:14:25.850 --> 00:14:55.850
الصبر هو الذي لا يلائم العبد. والثاني الامر الشرعي الديني. وهو يعاني احدهما امر طلب وهو المأمور به. والثاني امر ترك وهو المنهي عنه فينتظم في هذه القسمة ما ذكر في التعريف مما يتعلق بذكر ان الصبر متعلقه امر

39
00:14:55.850 --> 00:15:13.100
الله عز وجل ويصير داخلا فيه الانواع الثلاثة التي يذكرها اهل العلم من قولهم ان الصبر ينقسم الى ثلاثة اقسام احدها صبر على الطاعة والثاني صبر عن المعصية وباردها صبر عن المصيبة فانها ترجع الى هذا الحد

40
00:15:13.550 --> 00:15:33.550
ومن لطائف ما يذكر مما يناسب المقام ان الصيام لما كان اصله الحبس كره ان يكون المعبر عن الجزاء به فيه لفظ الحبس. ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن

41
00:15:33.550 --> 00:15:53.550
كان من اهل الصلاة دعي من باب الصلاة اي في الجنة ومن كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من باب الصيام دعي من باب ايش؟ الريان ولم يقل صلى الله عليه وسلم دعي من باب الصيام لان الصيام اصله

42
00:15:53.550 --> 00:16:13.550
حبس وفطم للنفس وهذا لا يلائم الجزاء الاوفى لاهل الجنة. فعبر بنقيض هذا الاسم وهو التواء الدال على الامتلاء وبلوغ الغاية. فقد وقع في لفظ دعي من باب الصيام لكن هذا اللفظ غلط والمحفوظ هو

43
00:16:13.550 --> 00:16:33.550
من باب الريان ثم ذكر الاية الثانية وفيها ذكر الصابرين والصابرات مع اجناس اخرى اعد لهم المغفرة والاجر العظيم. وهذا من صيغ الامر غير الصريحة التي ذكرها ابن القيم في بدائع الفوائد والصنعان في بؤية

44
00:16:33.550 --> 00:16:53.550
امن ان العمل اذا ذكر جزاؤه كان امرا به ثم ذكر الاية الثالثة وفيها بيان الابتلاء وتمييز الناس بالمجاهدة والصبر والاية الرابعة نظيرها ايضا في ذكر الامر بالصبر والتقوى وبيان انه

45
00:16:53.550 --> 00:17:13.550
ومن عزم الامور ثم في الاية الاخيرة ذكر الله عز وجل ما اعد للصابرين بقوله اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. ثم اتبعها المصنف بعدة احاديث اولها حديث

46
00:17:13.550 --> 00:17:33.550
والصبر ضياء وهو قطعة من حديث ابي ما لك الاشعري في صحيح مسلم. والمراد بالضياء النور الذي فيه حرارة واشراق دون احراق. وهكذا هو الصبر يكون فيه شدة على النفس. لكنه يشرق بها

47
00:17:33.550 --> 00:17:53.550
ولا يضرها ثم ذكر الحديث الثاني وهو حديث الصبر نصف الايمان الذي رواه ابو نعيم الاصبهاني في الحلية في اخرين واسناده ضعيف. وقد روي موقوفا عن ابن مسعود رضي الله عنه باسناد صحيح انه قال الصبر

48
00:17:53.550 --> 00:18:33.550
نصف الايمان. وانما كان الصبر منصفا للايمان. لان العبد بين شيئين اثنين احدهما نعمة واصلة والثاني مصيبة حاصلة فالنعمة الواصلة حقها الشكر والمصيبة الحاصلة حقها الصبر فصار الايمان منقسما بهذه القسمة ثم اتبعه بحديث واعلم ان النصر مع الصبر وهو قطعة من وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن

49
00:18:33.550 --> 00:19:03.550
وهي عند الترمذي واللفظ المذكور ها هنا هو عند احمد. وهذه القطعة اروية باسانيد عدة تثبت بها هذه الجملة. وفيها بيان فضيلة الصبر وانه يؤول صاحبه الى النصر ثم ذكر حديث ابي سعيد الخدري المخرج في الصحيحين وهو بيان عظم فضل منح العبد الصبر بانه من اعظم ما

50
00:19:03.550 --> 00:19:23.550
يعطاه ويمنحه ثم ذكر حديث صهيب وهو في صحيح مسلم وفيه قوله صلى الله عليه وسلم وان اصابته الضراء صبر فكان خيرا له. وفي قوله صلى الله عليه وسلم وليس ذاك لاحد الا للمؤمن خبر بان

51
00:19:23.550 --> 00:19:43.550
وجود هذين الشيئين وهما الشكر في السراء والصبر في الضراء كائن بحسب الايمان كلما زاد ايمان العبد امكنه ان يشكر في سرائه وان يصبر في ضراءه. وكلما قل ايمانه كلما انفرط

52
00:19:43.550 --> 00:20:03.550
عليه الامر فشق عليه الشكر في السراء والصبر في الضراء. ثم اتبعه بحديث ابي هريرة عند الترمذي. وغيره وهو حديث مروي بسند حسن وفيه بيان فضيلة ما يقع على العبد من البلاء انه يؤول به ان يلقى الله سبحانه وتعالى وما عليه خطيئة

53
00:20:03.550 --> 00:20:23.550
فان الذنوب تكفر باسباب عدة ولشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قاعدة في ذكر اسباب تكفر بها الذنوب فيها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عشرة من الاسباب في غير موضع من كتبه وساقها مختصرة تلميذه ابن القيم في اعلام

54
00:20:23.550 --> 00:20:43.550
ثم ختم بحديث انس عند الترمذي بسند حسن وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان من صبر على البلاء الذي الله عز وجل عليه ورضي فله الرضا ومن تسخط وجزع فله السخط من ربه عز وجل. نعم

55
00:20:43.550 --> 00:21:04.500
فصل فيما يقوله من مات له ميت من الاسترجاع والحمد والشكر. في صحيح مسلم عن ام سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول انا لله وانا اليه راجعون. اللهم

56
00:21:04.500 --> 00:21:22.800
اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها. الا اجره الله تعالى في مصيبته واخلف له خيرا منها. قلت فلما يا ابو سلمة قالت فلما توفي ابو سلمة قلت كما امرني. اعد اعد. في صحيح مسلم

57
00:21:22.850 --> 00:21:42.850
وفي صحيح مسلم عن ام سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حنا يا اخوان تعذرونا احيانا ننقطع بسبب جوال لانها احيانا تأتي بعظ الرسائل التي لا ترجح هذه الرسالة جاءت من بلاد بعيدة فمثلها احيانا تنقطع وانا قد يعني اكره هذا

58
00:21:42.850 --> 00:21:59.400
نفسي لكن الاضطرار الى مثل هذا يحصل مثل هذا فلما قرأ ذهلت عنه اعد في صحيح مسلم عن ام سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد تصيبه مصيبة

59
00:21:59.400 --> 00:22:20.900
ثم فيقول انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها. اجرني بكسر الجيم ويجوز فيها مد الهمزة وعدم مدها اجرني واجرني. نعم اللهم اخلفني في مصيبتي واجرني

60
00:22:21.250 --> 00:22:43.700
اللهم اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا اجره الله تعالى في مصيبته واخلف له خيرا منها قالت فلما توفي ابو سلمة قلت كما امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخلف الله لي تعالى خيرا منه رسول

61
00:22:43.700 --> 00:23:03.700
الله صلى الله عليه وسلم. وفي سنن ابي داوود عن ام سلمة ايضا زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اصابت احدكم مصيبة فليقل انا لله وانا اليه راجعون

62
00:23:03.700 --> 00:23:21.850
اللهم عندك احتسب مصيبتي فاجرني فاجرني فيها وابدلني بها خيرا منها وفي كتاب الترمذي وقال انه حديث حسن عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

63
00:23:21.850 --> 00:23:41.850
اذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم. فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم. فيقول ماذا قال عبدي؟ فيقولون حمدك واسترجع. فيقول الله سبحانه وتعالى ابنوا لعبدي

64
00:23:41.850 --> 00:24:02.850
بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد. وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  يقول الله تعالى ما لعبد المؤمن عندي جزاء اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة

65
00:24:02.850 --> 00:24:20.000
في الصحيحين عن وفي الصحيحين عن اسامة بن زيد رضي الله عنهما قال ارسلت احدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم اليه تدعوه وتخبره ان صبيا لها او ابنا في الموت. فقال للرسول ارجع

66
00:24:20.000 --> 00:24:44.150
اليها فاخبرها ان اخبرها ان لله ما اخذ وله ما اعطى. وكل شيء عنده باجل مسمى فلتصبر ولتحتسب وذكر تمام الحديث ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ما يشرع لمن اصابته مصيبة من الاسترجاع والحمد والشكر

67
00:24:44.150 --> 00:25:04.150
والاسترجاع المراد به قول انا لله وانا اليه راجعون كما جاء مبينا في حديث ام سلمة الذي استفتح به احاديث الفصل وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول انا لله وانا

68
00:25:04.150 --> 00:25:24.150
اليه راجعون. وهذه الكلمة هي الكلمة المشروعة عند حلول المصائب. قال شيخ الاسلام ابن تيمية ومن الناس من اذا اصابته مصيبة قال لا حول ولا قوة الا بالله وليس هذا من الذكر المرتب شرعا

69
00:25:24.150 --> 00:25:44.150
في حلول المصائب فالذكر المرتب شرعا في حلول المصائب هو الاسترجاع بقول ان لله وانا اليه راجعون. اما الحوقلة فليست مما رتب شرعا ووظف في الذكر عند حلول المصيبة. وتتمة هذا الذكر اللهم اجرني في

70
00:25:44.150 --> 00:26:04.150
واخلف لي خيرا منها. وجزاء من دعا بهذا الدعاء ان يكتب الله سبحانه وتعالى اجره وان يخلف عليه خيرا مما فاته في وفاة من نزلت عليه المصيبة بسبب فقده. كما اتفق لامه سلمة رضي الله عنها فانها قالت

71
00:26:04.150 --> 00:26:24.150
هذا لما توفي ابو سلمة رضي الله عنه فاخلف الله تعالى لها خيرا منه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم اتبع هذا حديث برواية ثانية عند ابي داود في سننه وهذه الرواية فيها ضعف والمحفوظ لفظ الصحيح الذي تقدم

72
00:26:24.150 --> 00:26:44.150
ثم ذكر حديثا ثالثا وهو حديث ابي موسى الاشعري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا مات ولد العبد الى اخره الذي رواه الترمذي وغيره. وهذا الحديث قد اختلف في رفعه ووقفه ووقفه ارجح. على

73
00:26:44.150 --> 00:27:04.150
انه لا يخلو ايضا من نظر في صحة اسناده. لكن رواية الموقوف ارجح من رواية المرفوع. ثم ذكر حديث ابي هريرة عند البخاري وفيه الاشارة الى قيد عظيم في حصول المقصود لمن فاته ميت

74
00:27:04.150 --> 00:27:24.150
فاراد ان يصيب الاجر المذكور في هذا الحديث وهو الاحتساب لقوله تعالى في هذا الحديث الالهي ما لعبد مؤمن عندي جزاء اذا قبضت صبيهم من اهل الدنيا ثم احتسبه فان شرط حصول الجزاء هو وقوع الاحتساب والمراد بالاحتساب

75
00:27:24.150 --> 00:27:44.150
هنا هو الصبر وطلب الثواب من الله سبحانه وتعالى. والاحاديث التي جاء فيها ذكر هذا الفعل وما اشتق منه يراد بها انتظار الثواب من الله عز وجل. كقوله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا اي احتسابا للاجر على

76
00:27:44.150 --> 00:28:04.150
عز وجل ثم اتبعه وبه ختم الفصل بحديث اسامة بن زيد رضي الله عنهما في الصحيحين اين؟ وفي هذا الحديث اصح لفظ ورد في صفة التعزية. وهي قول لله ما اخذ وله

77
00:28:04.150 --> 00:28:34.150
اعطى وكل شيء عنده باجل مسمى. وفي هذا الحديث ايضا مما يتعلق بالباب ان التعزية تبتدأ من رؤية علامات الموت فليست حصرا على وقوع الموت او انها لا تكون الا بعد الدفن بل هذا الحديث دال على ان التعزية تبتدأ من رؤية علامات الموت فاذا شوهد الميت

78
00:28:34.150 --> 00:28:54.150
في حال الاحتضار استحبت التعزية. قد رأينا من يقف مع من يشهد ميتا في المستشفى. ثم لا ايزعزونه ولا يصلونه الا بعد ذلك. وهو احوج الى التعزية والتصبير في هذا الموطن منه اذا فاضت روحه او اذا

79
00:28:54.150 --> 00:29:14.150
دفن او اذا انفض الناس فانه كلما تأخر وقت التعزية ذهب اثرها. ولهذا فان الراجح في مدة التعزية هو النظر الى علتها فاذا وجدت العلة شرعت التعزية واذا لم توجد لم تشرع فان التعزية شرعت لتسلية المصاب

80
00:29:14.150 --> 00:29:43.250
فان كانت المصيبة موجودة بعد شهر او شهرين او ثلاثة على صاحبها عزي. وان كانت المصيبة قد ذهب بعد اسبوع او اسبوعين فقد ذهب محل هذه السنة. نعم فصل في فصل في فضل من مات له اولاد صغار فصبر. عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

81
00:29:43.250 --> 00:30:03.250
ما من مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا الحلم الا ادخله الله الجنة. بفضل رحمته اياهم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار

82
00:30:03.250 --> 00:30:30.650
ان لا تحلة القسم. هذان الحديث ان متفق عليهما وعن القسم قوله وعن القسم قوله تعالى وان منكم الا واردها. والورود هو العبور على الصراط وهو جسر وهو جسر طوب على ظهر جهنم عافانا الله منها. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه

83
00:30:30.650 --> 00:30:50.650
عليه وسلم فقالت يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما فنأتيك فيه. تعلمنا مما علمك الله قال فاتينا يوم كذا وكذا. فاجتمعن فاتهن النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه النميمة

84
00:30:50.650 --> 00:31:09.050
ما علمه الله ثم قال ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من الولد الا كانوا لها حجابا من النار. فقالت امرأة واثنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم واثنين. متفق على صحته

85
00:31:09.550 --> 00:31:29.550
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا ثالثا في فضل من مات له اولاد صغار فصبر واستفتحه بذكر حديث انس في الصحيح وفيه ما من مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا الحلم يعني البلوغ الا ادخله الله الجنة بفضل رحمته اياهم

86
00:31:29.550 --> 00:31:49.550
ثم اتبعه بحديث ابي هريرة في معناه وفيه قوله لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار الا تحلة القسم سم وكثير من اهل العلم رأوا ان تحلة القسم يعني ما ذكره المصنف من قوله وعن القسم قوله

87
00:31:49.550 --> 00:32:09.550
تعالى وان منكم الا واردها فلا تمسه النار الا بالورود الذي هو العبور على الصراط. وذهب بعض اهل العلم الى ان العرب استعملوا هذه اللفظة لا تريد بها حقيقتها وانما تريد الاعذار. فلا يتقدم قسم

88
00:32:09.550 --> 00:32:29.550
مذكور وانما يريد ان يتقدم بعذر الى من يأمره بشيء او يعده بشيء فيقول له الا تحل كالقسم وهذا الثاني اظهر اذ ليس في الاية سياق قسم وانما جرى هذا على هذه السنة العربية في كلام العرب

89
00:32:29.550 --> 00:32:47.450
ثم اتبعه بحديث ابي سعيد الخدري في الصحيحين ايضا وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ما منكن من امرأة تقدم من الولد الا كانوا لها حجابا من النار. وهذا الحديث هو بمعنى الاحاديث السابقة

90
00:32:47.800 --> 00:33:07.800
الا انه زاد بذكر الاثنين لان المرأة قالت واثنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم واثنين. ويقع ها هنا اشكال لان هذا الحديث الذي فيه ذكر الاثنين اختص بالنساء لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكن من

91
00:33:07.800 --> 00:33:27.800
امرأة تقدم ثلاثة من الولد الحديث. ثم حصل الاستدراك بقول واثنين فقال صلى الله عليه وسلم واثنين. والاحاديث السالفة هي التي يقع فيها العموم باعتبار الرجال. ففي قوله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت له ثلاثة الى اخره

92
00:33:27.800 --> 00:33:47.800
كده يدخل الرجل والمرأة ها هنا لما تقرر على القول الصحيح عند الاصوليين ان الخطاب الذي يخاطب به الرجال هل تدخل فيه النساء الا بدليل يخرج النساء عنه. وكذلك في قوله لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة

93
00:33:47.800 --> 00:34:07.800
يكون كذلك شاملا الرجال والنساء. فهل يقال ان الابوين الذين فقدا ابنين هل يكون الاجر الواقع بالصبر مختصا بالمرأة؟ ام ان الرجل يحصل له هذا الثواب؟ ويقال ان الرجل لا

94
00:34:07.800 --> 00:34:30.950
يحصل له الثواب الا ان مات له ثالث فان مات له ثالث حصل الثواب. واضح الاشكال واضح ولا مو بواضح الحديثين الاولين تعلق الفضل فيهما بالرجال والنساء على حد سواء بشرط الثلاثة. والحديث الثاني تعلق الفضل فيه بالنساء

95
00:34:30.950 --> 00:34:50.950
فقط بشرط الاثنين. فاذا مات لابوين ولدين اثنين هل يتحقق للرجل الثواب كما للمرأة لان المرأة في الحديث الاخير قال ما من امرأة يموت لها ثم حصل استدراك واثنين فقال واثنين. فالمرأة

96
00:34:50.950 --> 00:35:19.950
متحقق لها جزما فهل يتحقق للرجل ام لا؟ فهمتم الاشكال ها ابو احمد كيف فاين الذي ثبت الاثنين لهم ما ثبت له واحد قال لا يمت لاحد المسلمين ثلاثة في الحديث هذا وفي الحديث اللي قبل ما يسلم يموت له ثلاثة

97
00:35:20.050 --> 00:35:47.900
في الحديث السابق طيب طيب ما شاء الله  هي ما الدليل انه لا مفهوم له؟ قد يقال ان المرأة لشدة شفقتها وعظيم حرقتها على فقد ابنائها عظم ثوابها  ها يا احمد

98
00:35:51.600 --> 00:36:33.200
ارفع صوتك شوي ايش اللي هو الحديث الاول يعني انت ترى انه النساء اثنين والرجال ثلاثة ها والحكمة التي ذكرناها. ها يا هاني. ايش اي لكن الثلاثة ايه الدليل ظاهر مما ذكره الاخ ابو احمد الدليل لان الحديث السابق حديث ابي هريرة قال ما لعبد مؤمن عندي جزاء اذا قبضت صفيه

99
00:36:33.200 --> 00:36:56.650
من اهل الدنيا كم قبض؟ واحد الا ادخلته ثم احتسبه الا الجنة. فحصل له واحد هذا الجزاء وحصل له في الثلاثة الجزاء. فما بينهما هل يحصل ولا ما يحصل؟ يحصل. لكن هل هو دخول الجنة ام الحجب عن

100
00:36:56.650 --> 00:37:21.900
الذي جاء في الادلة ايش؟ ادخله الله الجنة. واذا ادخله الله الجنة حجبه عن النار المسألة نعيدها نقول ان حديث ابي هريرة السالف فيه ذكر ان من مات له صبي واحد ثم احتسبه فله الجنة

101
00:37:21.900 --> 00:37:41.900
حديث الذي اورده المصنف في الباب الحديثان اللذان اوردهما المصنف الباب فيها ذكر الثلاثة. والاثنين عدد بين الواحد والثلاثة فكما يقع له والاعلى يقع له المتوسط بينهما. لكن الذي في الفاظ هذين الحديثين هو الادخال للجنة. واذا ارسل الجنة فانه يحجب

102
00:37:41.900 --> 00:38:05.650
عن النار. نعم فصل في النهي عن البكاء جزعا وفي تحريم النياحة على الميت ولطم الخد وتسخيمه بسواد او رماد. وشق الجيب ونتفه الشعر وحلقه او نشره او قطعه وعن الدعاء بالويل والثبور ودعوى الجاهلية. في الصحيحين عن انس رضي الله عنه قال

103
00:38:05.650 --> 00:38:25.650
مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال اتق الله واصبري. فقالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبة احبتي ولم تعرفه فلما ولى قيل لها انه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاتت بابه فلم تجد عنده بوابين

104
00:38:25.650 --> 00:38:45.650
فقالت يا رسول الله لم اعرفك فقال انما الصبر عند الصدمة الاولى. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الميت يعذب في قبره بما نيح عليه متفق عليه. وعن ابن مسعود

105
00:38:45.650 --> 00:39:13.550
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية عليه ايضا دعوى الجاهلية مثل قوله واخلاه وكهفاه وعزاه ولقيس ويا ويا لقيس ويا لعمر ويا للمهاجرين ونحو ذلك. وعن ابي وعن ابي

106
00:39:13.550 --> 00:39:35.700
في بردة قال وجع ابو موسى الاشعري ورأسه في حجر امرأة من اهله فاقبلت امرأته تصيح برنة فلم يستطع ان رد عليها شيئا فلما افاق قال فقال انا بريء ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من الصادقة

107
00:39:35.700 --> 00:39:55.700
الحالقة والشاقة متفق عليه ايضا. الصادقة هي التي ترفع صوتها بالنياحة والندب. والحالقة هي التي تحلق تحلق رأسها عند المصيبة. والشاقة هي التي تشق ثوبها. وعن ام عطية قالت اخذ علينا

108
00:39:55.700 --> 00:40:15.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة الا ننوح. متفق عليه. وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نيح عليه فانه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة. وعن النعمان

109
00:40:15.700 --> 00:40:35.700
انا من بشير رضي الله عنهما قال اغمي على عبد الله ابن رواحة فجعلت اخته تبكي فجعلت اخته تبكي وكذا وكذا تعدد عليه. فقال حين افاق ما قلتي شيئا الا قيل لي انت كذلك. رواه البخاري

110
00:40:35.700 --> 00:40:55.700
اانت كذلك رواه البخاري. وعن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة اذا لم تتم قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربان من قطران ودرع من جرب. رواه مسلم

111
00:40:55.700 --> 00:41:16.950
وقال صلى الله عليه وسلم ان الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا واشار الى لسانه او يرحم متفق عليه وعن اسيد ابن ابي اسيد التابعي عن امرأة من المبايع وعن اسيد بن ابي اسيد التابعي

112
00:41:16.950 --> 00:41:36.950
رضي الله عنه وعن اسيد بن ابي اسيد التابعي عن امرأة من المبايعات قالت كان فيما اخذ علينا. الاسماء واسيد وهذا ممن بالفتح نعم. كان فيما اخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعروف الذي

113
00:41:36.950 --> 00:41:56.950
علينا الا نعصيه فيه. الا نخمش وجها ولا ندعو ويلا. ولا نشق جيبا ولا ننشر ولا ننشر رواه ابو داوود باسناد حسن. وعن ابي موسى رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من

114
00:41:56.950 --> 00:42:16.950
يموت فيقوم باكيه فيقول واجب له وسيداه. ونحو ذلك الا وكل به ملكان يلهسانه هكذا كنت رواه الترمذي وقال حديث حسن اللهج الدفع بجمع اليد في الصدر وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله

115
00:42:16.950 --> 00:42:34.900
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان في الناس هما بهم كفر اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت. والنياحة رفع الصوت بالندب وكذا

116
00:42:34.900 --> 00:42:54.900
النادبة بصوتها محاسن الميت وقيل هو البكاء عليه مع تعديد محاسنه. واجمعت الامة على واجتمعت الامة على تحريم النياحة وما ذكر معها عند المصيبة. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى في الفصول السالفة

117
00:42:54.900 --> 00:43:24.900
فمن ذكر ما جاء في الشرع مما يتسلى به المصاب عقد هذا الفصل لبيان جملة من التي امر الشرع باجتنابها عند حلول المصيبة. وهي النياحة ولطم الخدود وشق الجيوب اخر ما ذكر واورد فيها احاديث عدة اولها حديث انس وفيه قوله صلى الله عليه وسلم انما الصبر عند الصدمة

118
00:43:24.900 --> 00:43:44.900
الاولى ومعنى الصدمة الاولى اي الامر المقتضي للجزع. فاذا ورد الامر المقتضي للجزع فان الصبر الممدوحة هو عند اول وفوده. فاذا سمع الانسان نبأ فقد حبيب وصفي له كان الصبر الممدود

119
00:43:44.900 --> 00:44:14.900
هو عند ورود المقتضي له ومعرفته بالمصيبة. واذا لم يكن للانسان بالصبر عند الصدمة الاولى وجزع وتسخط فان الذي جرت به عادات البشر ان المصيبة اذا تمادت مع العبد امتد زمنها زال اثرها فان من فقد عزيزا عليه لحقه الجزع في اوائل الايام ثم لم

120
00:44:14.900 --> 00:44:34.900
نزل به الامر حتى يسلى عنه كما قال جماعة من السلف من لم يصبر صبر الكرام سلا سلو البهائم لان البهائم اذا فقدت اولادها حصل لها جزع والم. فما تمضي مدة يسيرة الا وترجع الى سابق عهدها. ثم ذكر حديث عمر

121
00:44:34.900 --> 00:44:54.900
رضي الله عنه وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم الميت يعذب في قبره بما نيح عليه. وهذا الجزاء المذكور في حق من نيح عليه مقيد بشرطين اثنين. احدهما ان يأمر به فمن امر بالنياحة عليه

122
00:44:54.900 --> 00:45:25.500
بعد موته عذب به. والثاني ان يعلمه منهم وفيهم فلا ينكره. فاذا علم انهم يعدون لمثل هذا ثم لم ينههم عنه فناحوا عليه فانه يعاقب بتعذيبه في قبره  وليس المراد بالعذاب هو العقاب. وانما يراد بالعذاب انقطاع العبد عن المقصود الاكبر

123
00:45:25.500 --> 00:45:45.500
من الكمال كما في حديث الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث ابي هريرة السفر قطعة من العذاب فليس المقصود بالعذاب العقاب لكن المقصود انقطاع الانسان عن حاله الكاملة. لقوله صلى الله عليه وسلم يمنع احدكم طعامه وشرابه ونومه. فاذا قضى احدكم نهمته من

124
00:45:45.500 --> 00:46:05.500
فليعجل الى اهله. فاخبر عن المقطوع هنا وهو النعيم الذي يقع التلذذ به مما ذكر صلى الله عليه وسلم. ثم اتبعه المصنف بحديث ابن مسعود رضي الله عنه وفيه ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. ودعوى الجاهلية

125
00:46:05.500 --> 00:46:35.500
المراد بها الالفاظ التي كان يتجزع بها اهلها فيظهرون الجزع بالمصيبة بهذه الالفاظ وخلاه وكهفاه وعزاه الى اخره. ومن جملة هذه الالفاظ التي ذكر الباقية في لسان الناس قولهم اعزتي لفلان فان هذه اصلها هي ندب الجاهلية واعزاه فتكون من جملة الممنوع. وذهب بعض

126
00:46:35.500 --> 00:46:55.500
انها دعاء للصنم لكن هذا لا يظهر وانما هي من من شبه دعوى الجاهلية المعروفة عندهم. ثم ذكر حديث ابي موسى وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصادقة والحالقة والشاقة الصادقة التي ترفع صوتها بالمصيبة. والحانقة التي تحلق شعرها والشاقة التي تشق ثيابها

127
00:46:55.500 --> 00:47:27.950
ثم اتبعه بحديث ام عطية قالت اخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة الا ننوح والمراد البيعة ايش مرت علينا البارح بعد المغرب ما الجواب اه عقد السمع والطاعة لولي الامر. عقد السمع والطاعة لولي الامر. لا لحظة لا تكتمون

128
00:47:28.100 --> 00:47:45.550
هذه البيعة التي عرفناها لكن هل البيعة التي في هذا الحديث هي كذلك؟ هل بيعة النساء للنبي صلى الله عليه وسلم هي عقد سمع وطاعة ولي الامر في شرع بيعة النساء ولا يتم الحكم الا برأيهن؟ ها يا احمد

129
00:47:46.350 --> 00:48:06.350
عقد الطاعة هذا عقد الطاعة في الدين وليس عقد سمع وطاعة لان عقد السمع والطاعة لولي الامر مختص بالرجال والدليل على ذلك اجماع الصحابة على تخصيص هذا بالنبي صلى الله عليه وسلم. فلم تعد بيعة النساء حقا لغيره بعده فلم يبايعنا

130
00:48:06.350 --> 00:48:26.350
ابا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عليا رضي الله عنهم واختص ذلك ببيعة الطاعة في الدين للنبي صلى الله عليه وسلم ثم اتبعه بحديث المغيرة بن شعبة من نيح عليه فانه يعذب بما نح عليه وهو بمعنى حديث عمر ثم ذكر حديث النعمان في الصحيح وفي

131
00:48:26.350 --> 00:48:46.350
ان اخته جعلت تنوح عليه وتقول واجبلاه وكذا وكذا تعدد فلما افاق قال لها ما قلتي شيئا الا قيل لي انت كذلك ومعنى قيل لي اي قال لي الملكان كما سيأتي في حديث ابي موسى. ثم اورد حديث ابي ما لك الاشعري في الصحيح

132
00:48:46.350 --> 00:49:06.350
فيه بيان عقوبة النائحة اذا لم تتب انها تقام يوم القيامة ويكون عليها لباس من جنس النار فيكون عليها سرباله من قطران ودرع من جرب ثم اتبعه ببيان المأذون به وهو دمع العين وحزن القلب. وان العذاب يتعلق

133
00:49:06.350 --> 00:49:26.350
بتسخط اللسان وجزعه. ثم اتبعه بحديث امرأة من المبايعات وفيها ذكر البيعة على المعروف. والا يخمشن ولا يدعين ويلا ولا اشقوقن جيبا ولا ينشرن شعرا. ثم ذكر بعده حديث ابي موسى الاشعري عند الترمذي واسناده حسن. وفيه بيان

134
00:49:26.350 --> 00:49:46.350
ان الذي يقول ما تقدم ما قلت شيئا الا قيل لك انت كذلك انهما ملكان يلهزانه والمقصود بالله يدفعانه في صدره ثم اتبعه بحديث ابي هريرة رضي الله عنه وفيه بيان ان الطعن في النسب والنياح عن الميت من

135
00:49:46.350 --> 00:50:06.350
خصال اهل الجاهلية لقوله اثنتان في الناس هما بهم كفر. وما كان على هذا التركيب في لسان الشرع فالمراد به الكفر الاصغر فاذا وجدت هذا اللفظ في كلام النبي صلى الله عليه وسلم كحديث اربع في امتي هي بهم كفر وهذا الحديث هما بهم كفر

136
00:50:06.350 --> 00:50:26.350
المراد الكفر الاصغر وهذا اللائق بعرف الصحابة كما في قول ابن عباس في تفسير اية ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك قوم الكافرون قال انه ليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله وكتبه ولكنه به كفر. فقوله ولكنه به كفر

137
00:50:26.350 --> 00:50:46.350
يريد بها الكفر الاصغر لان هذا اللفظ يستعمل في خطاب صاحب الشرع للدلالة على الكفر الاصغر. واللائق بابن عباس استعمال ما تكلم به اصطلاح الشرع كما ان اصطلاح الشرع في اذا دخلت على الكفر دلت على الاكبر كما صرح به شيخ الاسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم

138
00:50:46.350 --> 00:51:06.350
ومعرفة خطاب الشرع امر مهم لان من لم يعرف طريقة خطاب الشرع وقع على الغلط فيه. فمن اتقن معرفة لسان التخاطب في الشريعة ادرك الحقائق الشرعية. ومن جهلها تكلم في الحقائق الشرعية بغير ما اذن الله سبحانه وتعالى به. ثم

139
00:51:06.350 --> 00:51:31.800
بين المصنف ان النياحة هي رفع الصوت بالندب على المصيبة وتعديد محاسن الميت وذكرها ثم ذكر الاجماع المنعقد على تحريم النياحة على الميت اذا مات والذي ينفع الميت قضاء دينه والترحم عليه والاستغفار والتصدق عنه. وقضاء حقوق الله من حج وزكاة ونحو

140
00:51:31.800 --> 00:51:51.800
ومما يسني عن الميت ايضا التأسيب بالاكابر وكثرة من مات لهم ولم يجزعوا بل صبروا فاجروا ورضوا وسلموا فرضي عنهم وسلموا من محبطات الاجور. فلقد مات في طاعون كان في زمن ابن الزبير في سنة تسع وستين من الهجرة

141
00:51:51.800 --> 00:52:11.800
ثلاثة ايام في كل يوم سبعون الف في كل يوم سبعون الفا. ومات لعبدالرحمن بن ابي بكرة فيه اربعون ومات فيه لانس بن مالك ثلاثة وثمانون ابنا وقيل ثمانية وقيل ثمانية وسبعون ابنا فصبروا

142
00:52:11.800 --> 00:52:36.950
وشكروا وحمدوا واسترجعوا فسلموا واجروا وعن معاوية بن قرة بن اياس عن ابيه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم فقد بعض اصحابه فسأل عنه فقال قالوا يا رسول الله بنيه الذي رأيتها لك فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن بنيه فاخبره انه

143
00:52:36.950 --> 00:52:56.950
فعزاه عليه. ثم قال يا فلان ايما كان احب اليك ان تمتع به عمرك. او لا تأتي غدا من ابواب الجنة الا وجدته قد سبقك اليه. يفتحه لك. قال يا نبي الله بل يسبقني الى باب الجنة

144
00:52:56.950 --> 00:53:21.950
سيفتحها لي فله احب الي؟ قال فداك رواه النسائي باسناد حسن. وفي الصحيحين عن انس رضي الله عنه كان ابن كان ابن يشتكي لابي طلحة رضي الله عنه فخرج ابو طلحة فقبض الصبي فلما رجع ابو طلحة قال ما فعل ابني؟ قالت ام سليم قالت ام سليم

145
00:53:21.950 --> 00:53:41.950
وهي ام الصبي هو اسكن مما كان فقربت اليه العشاء. فتعشى ثم اصاب منها فلما فرغ قالت وارى فلما اصبح ابوطلحة اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره. فقال اعرستم الليلة؟ قال نعم

146
00:53:41.950 --> 00:54:01.950
قال اللهم بارك لهما فولدت غلاما فقال لي ابوطلحة تحمله حتى نأتي به النبي صلى الله عليه وسلم وبعثت معه بتمرات فاخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال امعه شيء؟ قال تمرة فاخذها النبي صلى الله

147
00:54:01.950 --> 00:54:21.950
عليه وسلم فمضغها ثم اخذها من فيه. فجعلها في فيه الصبي ثم حنكه وسماه عبدالله. وفي رواية البخاري قال ابن عيينة فقال رجل من الانصار فرأيت لهما تسعة اولاد كلهم قد قرأ القرآن. يعني من اولاد عبد الله

148
00:54:21.950 --> 00:54:41.950
المولود وفي رواية لمسلم مات ابن لابي طلحة من من ام سليم فقالت لاهلها لا تحدثوا ابا طلحة بابن حتى اكون انا احدثه. قال فجاء فقربت اليه عشاء فاكل وشرب. ثم تصنعت له احسن ما كان تصنعه

149
00:54:41.950 --> 00:55:01.950
وقبل ذلك فوقع بها فلما رأت انه قد شبع واصاب منها قالت يا ابا طلحة ارأيت لو ان قوما اعاروا عاريات تهم اهل بيت فطلبوا عاريتهم. الهم ان يمنعوهم؟ قال لا. قالت فاحتسب ابنك. قال فغضب وقال تركتيني حتى

150
00:55:01.950 --> 00:55:21.950
تلطخت ثم اخبرتيني بابني فانطلق حتى اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بما كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله لك ما في غابر ليلتكما. قال فحملت وذكر باقي الحديث. وعن جويرية ابن

151
00:55:21.950 --> 00:55:41.950
اسماء عن عمه ان اخوة ثلاثة شهدوا يوم تستر فاستشهدوا فخرجت امهم يوما الى السوق لبعض شأنها فتلقاها رجل فعرفته فسألته عن امر بنيها فقال استشهدوا فقالت مقبلين ام مدبرين؟ فقال مقبلين فقال

152
00:55:41.950 --> 00:56:01.950
فقالت الحمدلله نالوا الفوز واحاطوا الذمار. بنفسي هم وابي وامي. الذمار اهل الرجل اهل الرجل بشيره مما يحق عليه ان يحميهم. اي حفظوا ورعوا فحصلت لهم الشهادة. وعن ميمونة بن مهران قال عزا رجل

153
00:56:01.950 --> 00:56:21.950
عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه على ابنه على ابنه عبدالملك. فقال عمر الامر الذي نزل بعبد الملك امر كنا نعرفه فلما وقع لم نكرهه وقام عمر بن عبدالعزيز على قبر ابنه هذا فلما دفن قال رحمك الله يا بني قد

154
00:56:21.950 --> 00:56:41.950
كنت سارا مولودا وبارا ناشئا. وما احب اني دعوتك فاجبتني. وعن مسلمة قال لما مات عبد الملك بن عمر كشف ابوه عن وجهه وقال رحمك الله يا بني لقد سررت بك يوم بشرت بك ولقد عمرت مسرورا بك

155
00:56:41.950 --> 00:57:01.950
ما اتت علي ساعة انا فيها اسر من ساعتي هذه. اما والله ان كنت لتدعو اباك الى الجنة. وما تبن رضي الله عنه فقال وما الدهر الا هكذا فاصطبر له رزية مال او فراق حبيبي. وبلغ الشافعي

156
00:57:01.950 --> 00:57:21.950
رضي الله عنه ان عبدالرحمن بن مهدي مات ابن له فجزع عليه عبدالرحمن جزعا شديدا. فبعث اليه الشافعي رضي الله عنه يا اخي عز نفسك بما تعزي به غيرك. واستقبح من فعلك ما تستقبح من فعل غيرك

157
00:57:21.950 --> 00:57:41.950
واعلم ان امض المصائب فقد سرور وحرمان اجر. فكيف اذا اجتمعا مع اكتساب وزر فتناول حظك يا اخي اذا قرب منك قبل ان تطلبه وقد نأى عنك الهمك الله عند المصائب صبرا واحرز لنا ولك

158
00:57:41.950 --> 00:58:01.950
وابن اجرى وكتب اليه اني معزي كلا اني على ثقة من الخلود ولكن سنة الدين. فما المعزى بباقي من بعد ميته ولا المعزي ولو عاش الى حين. وكتب رجل الى بعض اخوانه يعزيه بابنه. اما بعد فان

159
00:58:01.950 --> 00:58:21.950
ان الولد على والده ما عاش حزن وفتنة فاذا قدمه فصلاة ورحمة وهداية. فلا تجزع على ما فاتك من حزنه وفتنته ولا تضيع ما عوضك الله عز وجل من صلاته ورحمته وهدايته. وفي تعزية الخضر

160
00:58:21.950 --> 00:58:41.950
السلام لبيت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم حين سمعوا الصوت ولم يروا ولم يروا الشخص وكانوا يرون ان الخضر ابلغ ابلغ تعزية. وهي ان في الله عزاء من كل مصيبة. وخلفا من كل فائت ودركا

161
00:58:41.950 --> 00:59:01.950
من كل هالك فبالله ثقوا واياه فارجو فان المصاب من حرم الثواب. ولله ولله در قول لبعض الادباء الالباء صبرا جميلا على ما فات من حدث فالصبر ينفع اقواما اذا صبروا. والصبر افضل شيء

162
00:59:01.950 --> 00:59:21.950
تعانوا به على الزمان اذا ما مسك الضرر. وعن ابي وعن ابي قدامة الشامي قال كنت امرا على الجيش في بعض الغزوات فدخلت بعض البلدان فدعوت الناس الى الغزاة ورغبتهم في الجهاد وذكرت فضل الشهادة وما لاهلها ثم تفرق الناس

163
00:59:21.950 --> 00:59:41.950
ركبت فرسي وسرت الى منزلي فاذا بامرأة من احسن الناس تنادي. يا ابا قدامة فقلت هذه مكيدة من الشيطان فمضيت ولم اجب فقالت ما هكذا كان الصالحون؟ فوقفت فجاءت ودفعت الي رقعة وخرقة مشدودة

164
00:59:41.950 --> 01:00:01.950
وانصرفت باكية فنظرت في الرقعة فاذا فيها مكتوب انت دعوتنا الى الجهاد ورغبتنا في الثواب. ولا قدرة لي على فقطعت احسن ما في وهما ضفيرتي. وانفذتهما اليك لتجعلهما قيد فرسك. لعل الله يرى شعري قيد

165
01:00:01.950 --> 01:00:30.600
في سبيله فيغفر لي. فلما كان صبيحة القتال اخرجت الضفيرتين فقير اخرجتم ضفيرة فقيدت بهما فرسي وباكرنا القتال فاذا بغلام بين يدي صفوفي يقاتل حاسرا فتقدمت اليه فقلت يا فتى انت غلام غر راجل ولا امن ان تجول الخيل فتطاك بارجلها. فارجع عن

166
01:00:30.600 --> 01:00:50.600
موضعك هذا قال اتأمرني بالرجوع وقد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبر وقرأ الاية الى اخرها. فحملته على هجين كان معي فقال يا ابا قدامة

167
01:00:50.600 --> 01:01:10.600
اطلبني ثلاثة اسهم فقلت هذا وقت اقتراض فما زال يلح علي حتى قلت بشرط ان من الله عليك بالشهادة اكون في شفاعتك؟ قال نعم فاعطيته ثلاثة اسهم. فوضع سهما في قوسه وقال السلام عليك فانا قدامه

168
01:01:10.600 --> 01:01:30.450
ورمى به فقتل روميا ثم رمى بالاخر وقال السلام عليك فانا قدامه فقتل روميا ثم رمى الاخر وقال السلام عليك سلام مودع فجاء موسى فوقع بين عينيه فوقع رأسه على

169
01:01:30.800 --> 01:02:00.350
على قربوص سردي. على قربوص سرجه فتقدم. اوصي بالباء الموحدة  طربوس سرجه قرؤوس بالباء قربوس نعم فوقع رأسه على قربوس سرجه فتقدمت اليه فتقدمت اليه وقلت لا تنسى. فقال نعم ولكن لي اليك حاجة. اذا دخلت المدينة فانت

170
01:02:00.350 --> 01:02:30.250
اذا دخلت المدينة فاتي والدتي وسلم اخرجي اليها واخبرها في واخبرها واخبرها فهي التي اعطتك شعرها لتقيد به فرسك. وسلم عليها فهي العام الاول اصيبت والدي وفي هذا العام ثم مات فحفرت له ودفنته فلما هممت بالانصراف عن قبره قذفته الارض

171
01:02:30.450 --> 01:02:55.750
فالقته على ظهرها فقال اصحابه انه غلام غر ولعله خرج بغير اذن امه. فقلت ان الارض لتقبل من هو شر من هذا فقمت فصليت ركعتين ودعوت الله عز وجل فسمعت صوتا يقول يا ابا قدامة اترك ولي الله فما فما رحت حتى نزلت عليه طيور

172
01:02:55.750 --> 01:03:14.900
فاكلت فلما اتيت المدينة ذهبت الى دار والدتي فلما قرعت الباب خرجت اخته الي فلما رأتني عادت وقالت يا اماه هذا ابو قدامة وليس معه اخي. وقد اصبنا العام الاول بابي

173
01:03:14.900 --> 01:03:38.700
في هذا العام باخي فخرجت امه فقالت امعزيا ام مهنئا؟ فقلت ما معنى هذا؟ فقالت ان كان قد مات فعزني وان كان قد استشهد فهنئني فقلت لا بل مات شهيدا فقالت له علامة فهل رأيتها؟ قال نعم لم تقبله الارض ونزلت الطيور فاكلت لحمه

174
01:03:38.700 --> 01:04:01.850
وتركت عظامه فدفنتها. فقالت الحمدلله فسلمت اليها الخرج ففتحته فاخرجت منه مسحا وغلا من حديد وقالت انه كان اذا جن الليل لبس هذا المسح وغل نفسه بهذا الغل. وناجى مولاه وقال في مناجاته

175
01:04:01.850 --> 01:04:25.000
لا يحشرني مع حواصن الطير فاستجاب الله سبحانه دعاءه رحمنا الله واياه وفي ذكر الموت ونقص الامل اعظم مصطبل ومزدجر. واحسن معتبر وارجى مدخر. قال الله تعالى كل شيء الا وجهه له الحكم واليه ترجعون

176
01:04:25.100 --> 01:04:45.100
وقال تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وما لبشر من قبلك الخلد افإن مت فهم الخالدون. كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون

177
01:04:45.100 --> 01:05:03.900
وقال تعالى انك ميت وانهم ميتون. ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون وقال صلى الله عليه وسلم الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك. ايقظنا الله من رقدة الغافلين وجعل

178
01:05:03.900 --> 01:05:23.900
من الصابرين الشاكرين الحامدين المستيقظين وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا ولا حول ولا قوة الا الله العظيم العلي العظيم وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى اله وصحبه وسلم

179
01:05:23.900 --> 01:05:45.000
بين المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة مما يحصل به تسلي المصاب ان يتأسى بالاكابر الذين مات لهم من مات فصبروا ورضوا وسلموا فاعظم الله عز وجل ثوابهم. كما اتفق في زمن ابن الزبير

180
01:05:45.000 --> 01:06:05.000
في طاعون الجارف الذي مات فيه خلق كثير. منهم ابناء جماعة من الصحابة كانس ابن مالك الذي مات له ثلاثة وثمانون ابناء فانه لم يمت الا وقد دفن اكثر من مئة وعشرين من اولاده واولاد اولاده وممن مات منهم كثير في طاعون

181
01:06:05.000 --> 01:06:25.000
وكذلك اتفق لعبدالرحمن بابي بكرة مات له فيه اربعون ابنا. ثم ذكر المصنف حديث قرة ابن اياس في قصة الرجل الذي هلك له بني من ابناءه فجزع فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم بانه ان صبر

182
01:06:25.000 --> 01:06:45.000
فانه جزاؤه ان يكون لا يذهب الى باب من ابواب الجنة الا وجده قد سبقه اليه. وهو حديث حسن ثم اتبعه بقصة ام سليم وابي طلحة لما فقدت وليدها وكان مريضا ثم اتاها زوجها وبارك الله عز وجل لهما

183
01:06:45.000 --> 01:07:05.000
في تلك الليلة فصار من ذرية ذلك الولد واسمه عبد الله خلق كثير نبلوا وظهر فظلهم ثم ذكر بعد ذلك قصص اخرى من القصص التي يتسلى بها من فاته شيء ومنها ما ذكره في ابتلاء عمر ابن عبد العزيز بابنه عبد الملك

184
01:07:05.000 --> 01:07:25.000
الذي مات قبله وكان رجلا صالحا وقد افرد ابن رجب رحمه الله تعالى سيرة عبد الملك ابن عمر في جزء لطيف ذكر فيه شيئا مماثره وصلاحه رحمه الله تعالى. ومن جملة هذه القصة التي ذكرها تعزية الخضر لبيت النبي صلى الله عليه وسلم

185
01:07:25.000 --> 01:07:45.000
وهذا روي باسانيد ضعاف لا يثبت منها شيء. وتطعيم الكتب بانواع الحكايات من طريقة اهل العلم. وقد قال بعض بعض السلف الحكايات وهو سفيان ابن عيينة قال الحكايات جند من جند الله عز وجل وقال بعض

186
01:07:45.000 --> 01:08:05.000
السلف الحكايات الحبوب تصطاد بها القلوب. كما رواه ابن السمعاني في كتاب ادب الاملاء والاستملاء. فيحصل انتفاع القلوب بها لما فيها من اظهار الحقائق في صورة قصص تجري على اهلها ما يجري من نعماء او ضراء فيقع منهم ما يقع

187
01:08:05.000 --> 01:08:12.900
ينتفع الانسان بمثل هذا فهذا اخر التقرير على هذا الدرس والله اعلم وصلى الله وسلم لعبده ورسوله محمد واله