﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:50.450
اعوذ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير. واسروا وقولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. هو الذي

2
00:00:50.450 --> 00:01:30.450
جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها. فامشوا في مناكبها وقلوب رزقه. واليه النشور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونرد السلام على من سلم يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. وصلاة الله وسلامه الاتمها

3
00:01:30.450 --> 00:01:50.450
الاكملان على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين. نبينا وامامنا وقدوتنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فمرحبا بكم في هذا اللقاء القرآني مع ايات من كتاب الله الخالد

4
00:01:50.450 --> 00:02:10.450
مع ايات من كتاب الله الكريم. مع ايات من كلام الله تبارك وتعالى. نسأل الله ان يشرح بها صدورنا ان يرزقنا فيها علما وان يرزقنا بها عملا. ثمة اسئلة يمكن ان نضعها قبل ان

5
00:02:10.450 --> 00:02:40.450
نبدأ بدرس اليوم او بالكلام عن الايات في هذا اليوم. اللهم امين. ان الذين يخشون ربهم ما معنى الخشية؟ ما علاقتها بالخوف؟ لهم مغفرة اجر كبير. قال واجر كبير والمغفرة قال المغفرة. كيف يكون

6
00:02:40.450 --> 00:03:10.450
لذلك ثم قال سبحانه واسروا قولكم او اجهروا به. هل لهذه الاية علاقة بقوله تعالى في الاية السابقة يخشون ربهم بالغيب ثم قال واسروا قولكم او اجهروا به. هذا الجزء الاول من هذه الاية. الجزء الثاني منها انه

7
00:03:10.450 --> 00:03:30.450
حليم بذات الصدور. هل لهذا لهذه الجملة من هذه الاية المباركة؟ هل لها علاقة بقوله ايوا سروا قولكم او اجهروا به. وهل لها علاقة بقوله يخشون ربهم بالغيب. وكذلك ايضا قول انا

8
00:03:30.450 --> 00:03:50.450
لا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ هل ثمة علاقة بما تقدم من الايات؟ وكذلك هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها. وكلوا من رزقه واليه النشور. ما معنى

9
00:03:50.450 --> 00:04:20.450
ذلولا وكيف جعلت الارض لنا ذلولا؟ وما فائدة قوله او ما الفوائد التي يمكن ان تستنبط من قوله تعالى فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وهل لقوله تبارك وتعالى في ختام هذه الاية. واليه النشور. هل لذلك علاقة بما تقدم؟ هو الذي جعل لكم الارض ذلولا

10
00:04:20.450 --> 00:04:40.450
فامشوا في مناكبها. وقبل ان نبدأ نقول نذكر سؤالا ايضا في مقطع اليوم يقول في مقطع في المقطع الذي قرأناه اليوم ونتدارسه الان يبدأ تبدأ هذه الايات المباركات بقول رب

11
00:04:40.450 --> 00:05:10.450
جل وتعالى ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير. هل لهذا الاية علاقة بما تقدم بالايات السابقة اللاتي تدارسناهن في الاسبوع او في اللقاء الماظي طيب الجواب اول ما نجيب على السؤال الاخير يقول الله عز وجل

12
00:05:10.450 --> 00:05:40.450
ان الذين يخشون ربهم بالغيب. لهم مغفرة واجر كريم. هذه الاية على طائفة من عباد الله ووعد كريم بالاجور العظيمة والمغفرة الواسعة ما علاقة هذه الاية بما تقدم؟ نعم انها علاقة

13
00:05:40.450 --> 00:06:10.450
في القرآن الكريم يحصل كثيرا المقابلة فاذا ذكرت الجنة ذكرت النار. واذا ذكر اهل الايمان ذكر اهل الكفران واذا ذكر الوعيد ذكر الوعد. هذا في كثير من مواضع القرآن الكريم. كثيرا ما يحصل هذا في القرآن الكريم

14
00:06:10.450 --> 00:06:40.450
في هذه الايات المباركات تذكرون في في اللقاء الماظي تلونا وتدارسنا قول الله عز وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير. اذا القوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور تكاد التميز من الغيظ كلما القي بها فوج سألهم خزنتها

15
00:06:40.450 --> 00:07:00.450
لم يأتكم نذيذ؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا. وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا باصحاب السعير. فالايات

16
00:07:00.450 --> 00:07:30.450
السابقات تقدمت عن عذاب اهل النار. وعن حسرتهم وندامتهم وعن عذابهم وعقابهم في نار جهنم والعياذ بالله. فناسب ان يذكر بعدها الصنف الاخر وهذه مقابلة ناسب ان يذكر بعدها صفات الايمان واهل الايمان صفات اهل الايمان او صفة

17
00:07:30.450 --> 00:08:05.850
صفة غالبة او صفة بارزة من صفات اهل الايمان ثم وعدا كريما بالاجر الكبير والمغفرة العظيمة الواسعة. يقول الله عز وجل ان الذين يخشون ربهم يخشون ربهم الله جل جلاله

18
00:08:05.900 --> 00:08:44.550
الله جل جلاله اذا خفت منه تهرب اليه والله عز وجل اثنى على من جمع حب الله تعالى. وجمع الخوف منه. وجمع الرجاء الله وفي فضله وجمع ايضا الخشية من عذابه وعقابه

19
00:08:44.600 --> 00:09:14.600
وهذا هو التوازن او الاتزان يقول الله عز وجل ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. ثم يقول سبحانه والذين امنوا اشد حبا لله نحب الله الذي خلقنا. نحب الله الذي يرزقنا. نحب الله الذي يعافينا. نحب الله

20
00:09:14.600 --> 00:09:34.600
الذي انزل القرآن على عبده ان نحب الله الذي ارسل الينا افضل رسله نحب الله الذي بين لنا طريق الهدى طريق الضلال لنعمل بالاول ونجتنب الثاني نحب الله ربنا خالقنا رازقنا الذي يحمينا

21
00:09:34.600 --> 00:10:14.600
ينصرنا ويؤيدنا وكذلك ايضا نخشى نخشاه ما هي الخشية؟ فان فانه ومع الحب ايضا الخشية منه سبحانه والخوف منه. ما هي الخشية؟ الخشية الخوف مع الخوف مع العلم بمن نخاف ولهذا ولهذا فان اكثر الناس خشية لله هم

22
00:10:14.600 --> 00:10:44.600
اعلم الناس بالله اعلم الناس بالله اكثرهم خشية لله. قال الله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء. اي انما يخشى الله على الوجه الاصح. على الوجه الاكبر انما يخشى الله العلماء انما يخشى الله من عباده العلماء انما يخشى افضل العباد خشية

23
00:10:44.600 --> 00:11:14.600
هم العلماء. فاذا عرفوا لانهم يعرفون اطلاع الله. ويعرفون ما عند الله كمال قدرة الله ويعرفون قيومية الله على خلقه ويعرفون جزاءه عذابه عقابه نراه من خلال ما عرفوا من نصوص الوحي المطهر فكلما ازدادوا معرفة بالله ازداد

24
00:11:14.600 --> 00:11:54.600
خشية من الله. اذا الخشية الخوف مع العلم وخوف ايضا خوف يخالط داخل القلوب ينبعث من داخل القلوب وايضا ثمة خوف يخاف الانسان مثلا من حيوان مفترس لكن لا يعظمه. اما الخشية خشية الله فهي خوف معه

25
00:11:54.600 --> 00:12:40.800
خوف الخشية اذا الخشية خوف معه امران معه بالله عز وجل ومعه تعظيم له. هذا هو الخشية ان الذين يخشون ربهم بالغيب. يخشون ربهم بالغيب امنوا به بالغيب وامنوا بما بما شرع الله من الغيب. وهم ايضا يخشون الله

26
00:12:40.800 --> 00:13:07.350
في حال خلوتهم وغيبهم عن الناس يقول الله عز وجل من المعنى الاول يثني الله تبارك وتعالى على عباده فيقول لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب. ويقيمون الصلاة. فالايمان بالغيب

27
00:13:07.350 --> 00:13:27.350
يثنى عليها امنا بالله سبحانه وتعالى لما رأينا من الائه. وامنا باليوم الاخر لما اخبرنا الله واخبرنا رسوله صلى الله عليه وسلم وكل ذلك غيب لم نره في اعيننا فان الذي اخبرنا اوثق عندنا من

28
00:13:27.350 --> 00:13:47.350
اعيننا ونؤمن بالجنة والنار ايمانا بالغيب ونؤمن بالحساب والجزاء ايمانا بالغيب ونؤمن بالرسل لم نرهم ايمانا بالغيب ونؤمن بالكتب التي انزلها الله عز وجل ايمانا بالغيب. لان الله تبارك وتعالى بين

29
00:13:47.350 --> 00:14:07.350
كذلك في وحيه المطهر فنحن نؤمن بما انزل الله ونؤمن بما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يخشون ربهم بالغيب يؤمنون بالغيب ويخشون ربهم في حال

30
00:14:07.350 --> 00:14:40.200
ويخشون ربهم في كل احوالهم. لكن ذكر الغيب هنا لانه محل غفلة بعض الناس فاذا خلا عصى. واذا خلا انتهك الحرمات. واذا خلا هانت عليه الذنوب. اما المؤمن الحق كما هنا فاثنى الله او عليهم لانهم يخشون الله بالغيب كما

31
00:14:40.200 --> 00:15:10.200
لا يخشونه امام الناس. فيخشون الله تعالى في كل احوالهم. ان الذين يخشون ربهم بالغيب. ولذلك ايها الاخ المؤمن ايتها الاخت المؤمنة لنفسي ولكم جميعا اقول هذا معيار من يعرفه كل نفس تعرف هذا المعيار فيما

32
00:15:10.200 --> 00:15:40.200
ما بينها وبين الله تعالى. فاذا خلونا ولم يرنا احد ونعلم ونعتقد ان ان الله تعالى قال فهذا داع الى خشيته تبارك وتعالى. واذا ما خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية الى الطغيان فاستحم النظر الالهي وقل لها ان الذي خلق الظلام يراك

33
00:15:40.200 --> 00:16:20.200
لهم مغفرة واجر كبير. قال لهم مغفرته واجر كبير مغفرة هنا اي مغفرة عظيمة التنكير هنا ضد التعريف يدل على التعظيم يدل على التعظيم اي مغفرة عظيمة وهذا فتح لباب في فضل الله وفي رحمة الله. الايات السابقات كان فيها الكلام عن الوعيد

34
00:16:20.200 --> 00:16:50.200
والكلام عن العذاب. والكلام عن الذنوب. فالمؤمن المؤمن التائب الى الله تبارك وتعالى يؤرقه ما سلف من ايامه. في جاهليته قبل اسلامه او قبل توبته يؤرقه ذلك هذه الاية تفتح بابا عظيما للرجاء في فضل الله تبارك وتعالى ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم

35
00:16:50.200 --> 00:17:20.200
مغفرة تغفر لهم مغفرة تمحى بها ما تقدم. يغفر الله بها ما تقدم ويمحو الله وفوق ذلك واجر كبير. واجر كبير. وهذا الوعد داع الى تلك الصفة الى تحصيل تلك الصفة. اذا علمت وعلمت وعلمت

36
00:17:20.200 --> 00:17:50.200
اننا في حال الغيب اذا خشينا الله غفر الله ومنحنا اجرا كبيرا فهذا داع الى التحلي بخشيته تبارك وتعالى في حال الغيب. ثم يقول تعالى واسروا قولكم او اجهروا به. هذه اية تقشعر لها الابدان. لما ذكر الخشية بالغيب

37
00:17:50.200 --> 00:18:10.200
ذكر سبحانه وتعالى بالاية التي بعدها ان الغيب والشهادة عنده سواء امام الناس او في الخلوة سواء في علم الله سواء يقول الله تعالى سواء منكم من اسر القول ومن

38
00:18:10.200 --> 00:18:40.200
سواء في علم الله ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار في ظلمة الليل وفي النهار المضيء المشرق المنيب الجميع في علم الله تبارك وتعالى سواء لا اتخفى عليه خافية. واسروا قولكم او اجهروا به. الجميع سواء في علم الله

39
00:18:40.200 --> 00:19:04.600
فالله تعالى عالم يعلم ذلك كله على وجه الحقيقة وينشأ سؤال كيف ذلك؟ هل هل يمكن ان يكون الاصرار والجهر في علم الله سواء؟ يأتيك الجواب في تمام الاية انه عليم بذات الصدور

40
00:19:04.900 --> 00:19:29.900
فاذا كان يعلم ما في القلوب ويعلم ما يعلم ما توسوس به النفس ويعلم حديث النفس ويعلم الخفي من ما ليدور في قلب الانسان وفي نفسه فكذلك يعلم الاسرار والجهر. اذا كان يعلم السر

41
00:19:29.900 --> 00:19:56.750
واخفى كما قال ذلك سبحانه وتعالى. يعلم السر واخفى. انه عليم الصدور عليم بذات عليم بما في الصدور. عليم بالنيات عليم بحديد النفس عليم بخلجات الصدور. عليم بحديث النفس. يعلم خائنة الاعين

42
00:19:56.950 --> 00:20:26.950
وما تخفي الصدور. طيب هذا سر انه يعلم ما هو اعظم. يعلم السر واخفى فسبحانه ما اعظم شأنه. احاط احاط من جميع الجوانب بكل شيء علما. احاط بكل شيء علما. يجب ان نعظم الله

43
00:20:26.950 --> 00:20:56.950
اذا عرفنا الله هذا هذا القرآن العظيم مما نستفيده ان يزيدنا تعظيما لله ومعرفة بالله هنا قد ينشأ سؤال ايضا. قد ينشأ سؤال ايضا. انه عليم الصدور فقد يقول قائل كيف؟ او قد ينشأ سؤال علي بذات الصدور

44
00:20:56.950 --> 00:21:14.300
الجواب ايضا في الاية التالية. الا يعلم من خلق؟ سبحانه ما اعظم شأنه! هو الذي خلق هذه الصدور. وهو الذي خلق هذه النفس وهو الذي خلق هذا القلب فوجود الشيء

45
00:21:14.550 --> 00:21:43.250
هو ذات علم سبحانه يعني وجود الشيء بمجرد وجوده انما كان بقوله كن والله خلقكم وما تعملون. ثم يأتي هذا الاستفهام الا يعلم من خلق افهام تقريري الا يعلم من خلق هو الخالق هو الذي خلق الصدور. وهو الذي خلق

46
00:21:43.400 --> 00:22:02.600
وهو الذي خلقكم وما تعملون. الا يعلم ذلك؟ بلى والله الا يعلم من خلق؟ بلى والله يعلمه. ثم ذكر اسمين عظيمين من اسمائه تبارك وتعالى لهذا المقام فقال هو اللطيف

47
00:22:03.600 --> 00:22:33.600
الخبير اللطيف اسم عظيم من اسماء الله تبارك وتعالى. له هنا معنيان اللطيف اي الذي دق علمه بصغير الاشياء ودقيقها ويعلم كنهها على ما هي عليه. لا يخفى عليه منها شيء. فعلمه قد دق بكل صغير وكبير

48
00:22:33.600 --> 00:23:03.600
والجميع في علم الله سواء احاط بكل شيء علما فهو اللطيف. دق علمه وهو اللطيف ايضا فهو لطيف بعباده. رحيم بهم. سبحانه وتعالى هو اللطيف العالم بدقائق الامور. الذي احاط علمه بالسرائر والخفايا. وهو ايضا لطيف

49
00:23:03.600 --> 00:23:23.600
بالعباد لطيف بهم في معايشهم. لطيف بهم في ارزاقهم. لطيف بهم في هدايتهم. اعطى كل شيء خلقه ثم هدى من الذي علم الطفل في اول ساعة او اول الساعات حين يخرج بجوف امه علمه

50
00:23:23.600 --> 00:23:43.600
ان حياته تكون بالرضاع. فيطلب الرضاع او يبكي حتى يأتيه الحليب ويبقى بذلك حيا. اعطى كل شيء خلقه ثم هدى هداه الى ما فيه بقاءه وحياته سبحانه ما اعظمه. ثم يقول الخبير

51
00:23:43.600 --> 00:24:13.600
والخبير علم علم يعني ليس مجرد علم وقد يكون انسان علم وقد عنده علم لكن ليس كل انسان علم شيئا فهو خبير به. فالله جل وتعالى انتهى علمه الى الاحاطة ببواطن الاشياء وظواهرها بخفيها وجليها

52
00:24:13.600 --> 00:24:43.600
شقيقها وكبيرها هو الخبير الخبر بالشيء علم بكونه المعلومات على حقائقها. فهو سبحانه الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. بلى والله هذا هذه الايات كلها تزرع في المؤمن خشية الله. والخوف

53
00:24:43.600 --> 00:25:13.600
فمن الله والمعرفة بالله معرفة جانب من من صفات الله واسماء الله وكلها تعود كلها تعزز المعنى الاول الذي بدأت بدأته هذه الايات يخشون ربه بالغين. يخشون ربهم بالغيب. ثم

54
00:25:13.600 --> 00:25:46.850
يمتن الله تبارك وتعالى على عباده ذاكر مبينا امتنانا من الله تبارك وتعالى عليه فقال هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه هو الذي جعل لكم الارض ذلولا. اي جعلها سهلة لينة يمكن المشي عليها

55
00:25:46.850 --> 00:26:06.850
يمكن حفرها يمكن الزراعة فيها يمكن البناء عليها تتسهل الله تبارك وتعالى للانسان اسباب معايشه على هذه الارض. الله عز وجل هو الذي خلقها هكذا. هو الذي جعل لكم الارض ذلولا. جعلها

56
00:26:06.850 --> 00:26:36.850
مدللة سهمة فيها اسباب المعايش. وسهل وسهل المشي عليها وسهل فيها اسباب المعايش. ثم قال والذي جعل لكم الارض ذلولا. فامشوا في مناكبها امشوا في اطرافها في نواحيها في فجاجها لطلب الرزق

57
00:26:36.850 --> 00:27:06.850
تمشوا في مراكبها وكلوا من رزقه. الله اكبر. ذلك من فضل الله. الله جل جلاله وهذه الاية تدل على اباحة السعي لطلب الرزق. بل اذا كان السعي لطلب الرزق يجعل الانسان عفيفا عما سوى الله عما في ايدي الخلق

58
00:27:06.850 --> 00:27:26.850
فهذا قد يكون الامر مشروعا اما مستحبا او واجبا ليستغني عمن سوى الله. فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. ايضا في هذه الاية اشارة الى ان الرزق يحتاج الى بذل شيء من الاسباب. فقال

59
00:27:26.850 --> 00:27:46.850
فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقك. فرتب اكل الرزق على الارض. فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقها. طيب قال النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. ثم بين قال تغدو

60
00:27:46.850 --> 00:28:06.850
في ماصل وتروح بطارد. تغدو الغدو في الخروج في اول النهار. فالطير ما جلست فيه اوكارها. وما جلست في بقية لا. خرج فرزقها الله تبارك وتعالى. وهكذا الله عز وجل جعل جعل من المشروع بذل الاسباب. جعل

61
00:28:06.850 --> 00:28:36.850
فمن المشروع بذل الاسباب فيبذل الانسان الاسباب ليبذل الانسان من اجل لكسب الرزق وهذا وهذا طبيعته هذا الدين العظيم. تلبية جميع ما يحتاجه الانسان. يحتاج الى مغفرة الله والاجر الكبير يخشى الله. يحتاج الى الرزق يمشي في الارض. ويسعى في ويمشي في مناكبها. ويبذل الاسباب

62
00:28:36.850 --> 00:28:56.850
طيب ثمة ملحظ ذكره بعضهم. قال الله عز وجل هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها. لكن لما ذكر الاخرة قال سارعوا قال وسابقوا وقال سارعوا سارعوا الى مغفرة من ربكم وقال

63
00:28:57.700 --> 00:29:17.700
سارعوا الى مغفرة من ربكم وقال وسابقوا الى جنة عرضها السماوات والارض. اذا هذا الامر الشرعي اما في الارزاق فقد تكفل الله بها والمؤمن يبذل فيمشي يمشي يسعى لكن لا يتوكل على الاسباب وانما

64
00:29:17.700 --> 00:29:47.700
توكلوا على خالق الاسباب جل في علاه. وهكذا وهكذا. اما بالنسبة بامور الاخرة فقال يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله يعني ينبغي للانسان ان ينزع نفسه من من من امور الدنيا نزعل ويسعى والسعي والمشي السريع

65
00:29:47.700 --> 00:30:17.700
وقال سابقوا وقال وسارعوا فالمؤمن ينظر في هذه بهذه بهذا النظر. مشروعية كما ان الايات دلت على مشروعية السعي في الرزق. لكن هنا من قال وكلوا من رزقه. ما قالوا كلوا من رزقه

66
00:30:17.700 --> 00:30:47.700
رزقه من الله. والذي يقسمه هو الله. ولن يصيبك ولن تصيب ولن تحصل من الرزق فلوس تجارة عمل الا اذا اذن الله وكلوا من رزقه. كما قال وفي السماء رزقكم. عجيب! وفي السماء اي لا في غيرها. وما توعدون. طيب وهذا الذي نراه

67
00:30:47.700 --> 00:31:07.700
يعني يعمل الانسان بيوظيفه فيعطى راتب او يعمل بالتجارة ويتكسب ذلك كله اسباب وانه لا يكون الا ما اذن الله به وقدره. وفي السماء رزقكم ليس بالارض. طيب والذي نراه

68
00:31:07.700 --> 00:31:27.700
هذه ظواهر اما ما وراء ذلك فانه تقدير الله وامره وقسمته تبارك وتعالى ولعل احد الاخوة اشار الى الزلزال لعل ان شاء الله تعالى نشير الى شيء من هذا. طيب هو

69
00:31:27.700 --> 00:32:07.700
والذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. ثم قال واليك النشور النشر يدل على فتح شيء وتشعبه انتشار طيب ثمة حقيقة يقينية الا وهي النهاية في هذه الدنيا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور. النشور اي الرجوع الى الله عز

70
00:32:07.700 --> 00:32:37.700
عز وجل الوقوف بين يديه البعث البعث للحساب والجزاء تبارك وتعالى يعني هذه الدنيا هذه هذه خاتمتها لكل اهل امشوا في مناكبها وكلوا من رزقه كم؟ خمس خمسين سنة مئة سنة اقل اكثر النهاية

71
00:32:37.700 --> 00:33:07.700
واليه اي لا الى غيره النسور اي البعث تبعثون فيجازيكم على اعمالكم هذا ذي اشارة دقيقة حين ذكر السعي في الارض والرزق ذكر ان ذلك لا يدوم وانما هي ايام قلائل تنقضي سريعا. وبعدها الموت والبعث والنشور

72
00:33:07.700 --> 00:33:27.700
والجنة او النار. فائدة دقيقة جدا حين ذكر هذا هو الذي جعل لكم الارض ذلولا اي سخر ما فيها من الارزاق واسباب الرزق واسباب المعايش. ثم قال فامشوا في مناكبها قبلوا الاسباب

73
00:33:27.700 --> 00:33:57.700
لكن تمشوا وكلوا من رزقه. يعبروا عن كل المنابع اللبس منفعة. والسكن منفعة والطعام منفعة والماء والشرب منفعة يعبر بالاكل عما سواه لانه الاهم والا فالمقصود خذوا وكلوا من رزقه خذوا من رزقي فانه هو الرزاق. والرزق رزق الله والله لن يأتيه

74
00:33:57.700 --> 00:34:17.700
لن احصل ولن تحصل انت ولن تحصلي انت الا ما قسم الله. لكن اقتضت حكمة الله وهو الذي جاء في شرعه ان نبذل الاسباب. لكن لا ولكن لا توكل على الاسباب. وانما التوكل

75
00:34:17.700 --> 00:34:47.700
على خالق الاسباب جل في علاه. فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور. فيه اشارة الى سرعة انقضاء هذه الايام على الدنيا. وفيه التذكير بالمصير. حتى في حال السعي وفي حال الامر بالسعي لطلب الرزق فيه التبكير بقصر الدنيا

76
00:34:47.700 --> 00:35:07.700
ايضا فيه تنبيه ان لا يغفل الانسان وهو يسعى في الرزق الا يغفل عن المصير. فيسعى بالرزق لكن قلبه معلق بما عند الله. وقلبه معلق بالاخرة. فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور

77
00:35:07.700 --> 00:35:37.700
فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. تبين تقدم انفا الاشارة الى الظواهر التي نراها في كسب الرزق. هذا يعمل في وظيفة ويأخذ شيئا من الراتب. وذاك تعمل في تجارة ويأتي شيء من الربح. وثالث يزرع ورابع يصنع وهكذا. ذلك الذي نراه هذا هو الاسباب

78
00:35:37.700 --> 00:36:07.700
ووراء ذلك كله الرزاق وفي السماء رزقكم انه لن تموت نفس حتى اجلها وتستكمل رزقها. طيب اذا ينبغي للمؤمن الا ينظر كبقية الناس الدنيويين الماديين الذين ينحصر نظرهم فيما يشاهدونه فقط بالعين الباصرة

79
00:36:07.700 --> 00:36:37.700
يشاهدون بقلبهم بقلوبهم ما وراء ذلك من تقدير الرب جل وتعالى وخلقه وامره بالرزق ونحو ذلك. وهكذا سيأتينا في الايات في ايات في الايات التالية ان شاء الله لعله في اللقاء القادم ان شاء الله قول الله تبارك وتعالى آآ

80
00:36:37.700 --> 00:36:57.700
نعم قول الله عز وجل عن طيب ذكروني بالاية في هذه السورة بعد ايات امنتم من في السماء يحصد لكم الارض فاذا هي ما امنتم في السماء ينزل عليكم حاصل فاستعلمون كيف مديد

81
00:36:57.700 --> 00:37:24.450
ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكر؟ اولم يروا الى الطير فوقهم صافات ما يمسكهن الا الرحمن تعالوا بارك الله فيكم الى اصحاب العلوم الطبيعية وهم يفسرون طيران الطير كيف ينشر

82
00:37:24.450 --> 00:37:26.786
جناحيه ثم يحركهما